5245 - أخبرنا أبو عمرو بن إسماعيل، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا محمد بن فُضيل، حدثنا إسماعيل بن سُمَيع، عن مُسلم البَطين، عن أبي البَختَري، قال: قال أبو بكر الصِّدّيق لأبي عُبيدةَ: هلُمَّ [1] أُبايِعْك، فإني سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنك أَمِينُ هذه الأُمّة"، فقال أبو عُبيدة: كيف أُصلِّي بين يَدَي رجلٍ أمَرَه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يَؤمَّنا حتى [2] قُبِضَ [3]. صحيحٌ الإسناد، ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] في النسخ الخطية: هل، والمثبت من "إتحاف المهرة" للحافظ ابن حجر (6706)، وهو أوجَهُ، وهَلُمَّ معناها: تَعالَ.



[2] في (ز) و (ب): حين، والمثبت من (ص) و"تلخيص المستدرك" للذهبي، وهو الجادّة. بسند صحيح إليه عند ابن سعد في "طبقاته" 3/ 166، والبلاذُري في "أنساب الأشراف" 1/ 579، وابن عساكر 30/ 273، وابنِ الجوزي في "المنتظم" 4/ 66.وأخرج ابن سعد 3/ 166، وابن أبي شيبة في "مصنفه" 14/ 570، والبلاذُري 1/ 579 عن محمد بن سيرين مرسلًا كذلك قال: لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم أتوا أبا عُبيدة، فقال: أتأتوني وفيكم ثالث ثلاثة؟! يعني أبا بكر. قال ابن عون: قلت: لمحمد: ما ثالث ثلاثة؟ قال: ألم تر إلى تلك الآية: {إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا}. وإسناده إلى ابن سيرين ثقات.وقد جاء في حديث عائشة في ذكر وفاة رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وبيعة أبي بكر الصِّدّيق يوم السَّقيفة: أنَّ أبا بكر قال للناس: بايِعُوا عمرَ أو أبا عبيدة بن الجراح … أخرجه البخاري (3668).



5245 [3] - خبر صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات لكنه مرسل كما أشار إليه الذهبي في "تلخيصه"، لأنَّ أبا البَخْتَري - واسمه سعيد بن فيروز - لم يدرك أبا بكر ولا أبا عُبيدة، وربما ذُكر في هذا الخبر عمر بن الخطاب، بدلًا من أبي بكر الصديق، وقال ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 25/ 463: المحفوظُ أبو بكر. قلنا: على كلٍّ فمثل هذا الاختلاف لا يَضرُّ، فيبقى الشأنُ في إرساله، لكن ينجبر إرسالُه بوروده من وجه آخر مرسلٍ فباجتماعهما يصح الخبر إن شاء الله تعالى، وعلى أنَّ مرفوعه صحيح مشهور. محمد بن إسحاق: هو ابن خزيمة.وأخرجه أبو طاهر المخلِّص في "المخلصيات" (2806)، ومن طريقه ابن عساكر 25/ 463 عن يحيى بن محمد بن صاعد، عن زياد بن أيوب، بهذا الإسناد. لكنه ذكر عمر بن الخطاب بدل أبي بكر الصديق. قال ابن عساكر: كذا قال عمر، والمحفوظ أبو بكر. ثم احتجَّ ابن عساكر لذلك برواية أبي بكر بن عياش عن إسماعيل بن سُميع التي ذكر فيها أبا بكر الصديق، وسيأتي تخريجها، وما عند المصنف هنا كذلك حجةٌ لصحة قوله.على أنَّ أحمد قد أخرجه 1/ (233) عن محمد بن فضيل، به، فذكر عمر بن الخطاب بدل أبي بكر.وأخرجه أبو طاهر المخلِّص (2360)، ومن طريقه ابن عساكر 25/ 463 من طريق أبي بكر بن عياش، عن إسماعيل بن سُميع، عن مسلم البَطين - لم يجاوزه - قال: بعث أبو بكر إلى أبي عُبيدة … فذكره، فذكر أبا بكر الصديق، لكنه أسقط من الإسناد ذكر أبي البختري.وأخرجه أبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر الصديق" (128)، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (29)، وابن شاهين في "شرح مذاهب أهل السنة" (168)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" 2/ 267، وفي "فضائل الخلفاء الراشدين" (120) و (186)، وابنُ عساكر 25/ 463 من طريق مروان بن معاوية، عن إسماعيل بن سُميع، عن علي بن أبي كثير: أنَّ أبا بكر قال لأبي عُبيدة … فذكره، فذكر أبا بكر الصديق، وعلي بن أبي كثير هذا تابعي ثقة، ومن دونه ثقات، فهو مرسلٌ صحيح الإسناد، وكأنَّ إسماعيل بن سُميع سمع هذا الخبر من مسلم البَطين يرويه عن أبي البَخْتري، وسمعه كذلك من علي بن أبي كثير، فله فيه إسنادان مرسلان.وقد رُوي مثل هذا الخبر عن عمر بن الخطاب أيضًا، لكن من مرسل إبراهيم بن يزيد التَّيمي بسند صحيح إليه عند ابن سعد في "طبقاته" 3/ 166، والبلاذُري في "أنساب الأشراف" 1/ 579، وابن عساكر 30/ 273، وابنِ الجوزي في "المنتظم" 4/ 66.وأخرج ابن سعد 3/ 166، وابن أبي شيبة في "مصنفه" 14/ 570، والبلاذُري 1/ 579 عن محمد بن سيرين مرسلًا كذلك قال: لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم أتوا أبا عُبيدة، فقال: أتأتوني وفيكم ثالث ثلاثة؟! يعني أبا بكر. قال ابن عون: قلت: لمحمد: ما ثالث ثلاثة؟ قال: ألم تر إلى تلك الآية: {إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا}. وإسناده إلى ابن سيرين ثقات.وقد جاء في حديث عائشة في ذكر وفاة رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وبيعة أبي بكر الصِّدّيق يوم السَّقيفة: أنَّ أبا بكر قال للناس: بايِعُوا عمرَ أو أبا عبيدة بن الجراح … أخرجه البخاري (3668).
আবূ বকর সিদ্দীক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি আবূ উবাইদাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে বললেন: তুমি এদিকে এসো, আমি তোমার হাতে বাইয়াত গ্রহণ করি। কারণ আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছি: “নিশ্চয় তুমি এই উম্মতের আমীন (বা বিশ্বস্ত)।” তখন আবূ উবাইদাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: আমি এমন এক ব্যক্তির সামনে কীভাবে সালাত আদায় করাতে পারি, যাকে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর ইন্তিকাল (মৃত্যু) পর্যন্ত আমাদের ইমামতি করতে নির্দেশ দিয়েছিলেন?

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (5245)