5147 - أخبرني أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى القاضي ابن القاضي، حدثني أبي، حدثنا محمد بن شُجاع، حدثنا الحَسن بن زياد، عن أبي حَنيفة، عن يزيد أبي خالد، عن أنس، قال: كأني أنظُر إلى لِحيةِ أبي قُحَافة كأنه ضِرَام [1] عَرْفَجٍ من شدّة حُمْرته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: "لو أقْرَرتَ الشيخَ في بيتِه لأتَيناهُ"؛ تَكرِمةً لأبي بكر [2].تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] تحرَّف في نسخنا الخطية إلى: صراح، بالصاد والحاء المهملتين، وإنما هو ضرام، بالضاد المعجمة والميم في آخره، وهو لَهَب العرفج، والعرفج شجر صغير معروف سريع الاشتعال بالنار، ولهبه شديد، الحمرة، يُبالَغ بحمرته، فيقال: كأنَّ لحيته ضرام عرفجة. وأخرجه كذلك أبو يوسف القاضي في "الآثار" (1036) عن أبي حنيفة، عن يزيد الرِّشك، عن أنس.وأخرجه مختصرًا أيضًا أبو نعيم الأصبهاني في "مسند أبي حنيفة" ص 262 من طريق إبراهيم بن طهمان، عن أبي حنيفة، عن يزيد عن أنس بن مالك. هكذا أطلقه ولم يقيده.ويشهد لما قاله أنس في لون لحية أبي قُحافة بعد تغيير شيبها أنها كانت حمراء حديثُ أبي رجاء العُطاردي عن جابر بن عبد الله الذي تقدم تخريجه عند الحديث رقم (5145). ولفظه: فذهبوا به - أي بأبي قحافة - فحمَّروه. وإسناده حسن.



[2] مرفوعه صحيح، سلف قريبًا برقم (5141) من طريق محمد بن سيرين عن أنس. وأما قول أنس في لون لحية أبي قحافة فهذا بعد أن خضبها، وله شاهد حسنٌ سيأتي ذكرُه لاحقًا.وأما هذا الإسناد فضعيف لضعف محمد بن شُجاع بن الثلجي والحَسن بن زياد اللؤلؤي، وقد بالغ من اتهمها بالكذب، ولهذا لم يُعرِّج الذهبي في "سير أعلام النبلاء" لدى ترجمته لهما على شيء من أقوال من وصفهما بذلك. على أنهما متابعان. وأما يزيد أبو خالد فلم نتبينّه، وقد اضطُرب في تسميته هنا، فسماه أبو حنيفة مرةً يزيد بن عبد الرحمن، ومرةً يزيد الرِّشك، أما الأول فإن كان هو أبا خالد الدالاني فهو لم يدرك أنسًا، وأما الآخر فكنيته أبو الأزهر لا أبو خالد، وقد أدرك أنسًا.وجزم ابن حجر في "تهذيب التهذيب"، وظنَّ ظنًا ولم يجزم به في "الإيثار بمعرفة رواة الأخبار" (272) أنه يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود الزعافري الأودي التابعي الثقة، لكن لم نرَ له حُجّة في ذلك، ثم إنَّ يزيد بن عبد الرحمن الأودي هذا كنيته أبو داود وليس أبا خالد.وأخرجه ابن خسرو في "مسند أبي حنيفة" (1206) من طريق محمد بن إبراهيم بن حُبيش البغوي، عن محمد بن شجاع، بهذا الإسناد. مختصرًا بقول أنس بن مالك في ذكر لون لحية أبي قحافة بعد تغيير الشيب.وهو مختصر بهذا القدر كذلك في مسند الحسن بن زياد كما في "جامع المسانيد" لأبي المؤيد الخوارزمي 2/ 324.وأخرجه مختصرًا كذلك محمد بن الحسن الشيباني في "الآثار" (902) - ومن طريق محمد بن الحسن أخرجه ابن خسرو (1238) - عن أبي حنيفة عن يزيد بن عبد الرحمن، عن أنس. كذلك سمّى أباه عبد الرحمن، ولم يذكر كنيته.وكذلك أخرجه ابن سعد في "طبقاته" 6/ 80 عن عمرو بن الهيثم أبي قَطَن، عن أبي حنيفة، عن يزيد بن عبد الرحمن، عن أنس. وأخرجه كذلك أبو يوسف القاضي في "الآثار" (1036) عن أبي حنيفة، عن يزيد الرِّشك، عن أنس.وأخرجه مختصرًا أيضًا أبو نعيم الأصبهاني في "مسند أبي حنيفة" ص 262 من طريق إبراهيم بن طهمان، عن أبي حنيفة، عن يزيد عن أنس بن مالك. هكذا أطلقه ولم يقيده.ويشهد لما قاله أنس في لون لحية أبي قُحافة بعد تغيير شيبها أنها كانت حمراء حديثُ أبي رجاء العُطاردي عن جابر بن عبد الله الذي تقدم تخريجه عند الحديث رقم (5145). ولفظه: فذهبوا به - أي بأبي قحافة - فحمَّروه. وإسناده حسن.
আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি যেন আবূ কুহাফার (আবূ বকরের পিতা) দাড়ির দিকে তাকাচ্ছি। অত্যধিক লাল হওয়ার কারণে তা যেন 'আরফাজ' গাছের জ্বলন্ত আগুনের মতো দেখাচ্ছিল। অতঃপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আবূ বকরকে বললেন: "তুমি যদি এই বৃদ্ধকে তাঁর বাড়িতেই থাকতে দিতে, তবে আমরাই তাঁর কাছে যেতাম।" (এটি তিনি) আবূ বকরের প্রতি সম্মান প্রদর্শনের জন্য বলেছিলেন।

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (5147)