4878 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الجوهَري ببغداد، حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، حدثنا محمد بن مصعب، حدثنا الأوزاعي، عن أبي عمار شداد بن عبد الله، عن أم الفضل بنت الحارث: أنها دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إني رأيت حُلْمًا منكرًا الليلةَ، قال: "وما هو؟ " قالت: إنه شديد، قال: "وما هو؟ " قالت: رأيتُ كأنَّ قِطعةً من جسدك قطعتْ ووُضِعتْ في حَجْري، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رأيت خيرًا، تلد فاطمة إن شاء الله غلامًا، فيكون في حَجْرِك"، فولدت فاطمةُ الحُسين فكان في حَجْري، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.فدخلتُ يومًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعته في حَجْره، ثم حانت مني التفاتةٌ فإذا عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تُهريقانِ الدُّموع، قالت: فقلت: يا نبي الله، بأبي أنت وأمي، ما لك؟ قال: "أتاني جبريل عليه السلام، فأخبرني أنَّ أمتي ستقتُل ابني هذا" فقلتُ: هذا؟ قال: "نعم، وأتاني بتُربةٍ من تُربتِه حمراء" [1]. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] إسناده ضعيف لضعف في محمد بن مصعب - وهو القَرقساني - ولانقطاعه، فإنَّ أبا عمار شداد بن عبد الله لم يدرك أم الفضل بنت الحارث كما قال الذهبي في "تلخيصه"، وأم الفضل هي لُبابة زوج العباس بن عبد المطلب وأم أولاده، وقد ماتت أم الفضل في خلافة عثمان وصلَّى هو عليها، وشداد إنما سمع ممَّن تأخر موته من الصحابة، لكن رويت قصة رؤيا أم الفضل في الشطر الأول من هذا الحديث من وجوه أخرى عنها بعضها صحيح الإسناد. فهذا الشطر صحيح من حديث أم الفضل أما الشطر الثاني، فقد انفرد محمد بن مصعب بذكر أم الفضل في قصة مقتل الحسين هذه، وخالفه غيره كما سيأتي فلم يذكروا هذه القصة أصلًا في حديث أم الفضل، ورويت هذه القصة من غير هذا الوجه بذكر أم سلمة، وهو الأشبه بالصواب، كما سيأتي لاحقًا، والله تعالى أعلم.وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" 6/ 468 - 469، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 14/ 196 - 197 عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد.وأخرجه الشجري في "أماليه" 1/ 188 من طريق أخي كروجة، وابن عساكر 14/ 196 من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة كلاهما عن محمد بن مصعب به وسيأتي عند المصنف برقم (4884) من طريق ابن أبي سمينة، لكن مختصر بالشطر الأول فقط.وأخرج القصة الأولى منه في رؤيا أم الفضل: الطبراني في "الكبير" 25 / (42) عن أبي زيد أحمد بن يزيد الحوطي، وفي "الدعاء" (1975) عن محمد بن سهل بن المهاجر الرقي، كلاهما عن محمد بن مصعب به.وأخرج هذه القصة أيضًا أحمد 44/ (26878)، ومن طريقه ابن الجوزي في "التحقيق في مسائل الخلاف" (88) من طريق عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن أم الفضل بنت الحارث. وإسناده صحيح. وفيه أنَّ أم الفضل أرضعت الحُسين بلبن ولدها قُثَم بن العباس. وقد وقع في أكثر نُسخ "مسند أحمد" ذكر الحَسن بدل الحُسين، وإنما هو الحُسين جزمًا كما وقع في نسخة خطية من نسخه المتقنة، وكذلك جاء في التنقيح لابن الجوزي من طريق "المسند" نفسه، وهو ما جاء في أكثر طرق هذا الحديث، وأورد أكثر أهل التراجم والتاريخ هذه القصة في ترجمة الحُسين، كابن سعد في "طبقاته" 6/ 400، ومصعب الزبيري في "نسب قريش" ص 24، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 14/ 114، وابن العديم في "تاريخ حلب" 6/ 2566، والمزي في "تهذيب الكمال" 6/ 398، وأشار الذهبي في سير أعلام النبلاء" في ترجمة قُثَم بن العباس 3/ 440 إلى أنَّ قُثم كان أخا الحُسين بن علي في الرّضاعة، وأورد ابن كثير القصة في "البداية والنهاية" 9/ 238 في باب إخباره عليه الصلاة والسلام بمقتل الحُسين بن علي.على أنَّ بعض من ترجم للحَسن بن علي أورد هذه القصة في ترجمته، استنادًا إلى ما وقع لهم في بعض الروايات خطأً، وممن أورد القصة في ترجمة الحَسَن: الطبراني 3/ (2541)، وأبو نُعيم في "تاريخ أصبهان"، وابن الأثير في "أسد الغابة" 1/ 488، والنووي في "تهذيب الأسماء واللغات"، ومُغَلْطاي في "إكمال تهذيب الكمال"، والصالحي في سبل الهدى والرشاد المعروف بالسيرة الشامية 11/ 64.وأخرج القصة الأولى كذلك أحمد 44 / (26875) من طريق إسرائيل بن يونس السبيعي، وابن ماجه (3923) من طريق علي بن صالح بن صالح بن حي، كلاهما عن سماك بن حرب، عن قابوس بن أبي المخارق قال إسرائيل: عن أم الفضل، وقال علي بن صالح عن قابوس قال: قالت أم الفضل" يا رسول الله، فذكره مرسلًا. وبعضهم يرويه عن قابوس عن أبيه عن أم الفضل، وبعضهم يرويه عن سماك: أنَّ أم الفضل مرسلًا، وصوّب الدارقطني في "العلل" (4100) رواية من رواه عن قابوس عن أم الفضل. فإذا صحَّ ذلك فالإسناد حسنٌ. وقد جاء في أكثر نسخ "المسند" أيضًا: الحَسن بدل الحُسين، وهو خطأ، فقد جاء في بعض نسخه على الصواب، وهو الذي تؤيده سائر روايات الحديث.وأما القصة الثانية في إخبار الملَك للنبي صلى الله عليه وسلم بمقتل الحُسين وإراءته تربة حمراء من تربته، فقد رويت لأم سلمة وليس لأم الفضل كما سيأتي عند المصنف برقم (8402) بإسناد ضعيف، لكن للخبر طرق بمجموعها يمكن أن يحسن بها.ويشهد لها بذكر أم سلمة حديثُ أنس بن مالك عند أحمد 21/ (13539) و (13794)، وابن حبان (6742). وفي إسناده لِينٌ.وحديثُ أبي أمامة عند الطبراني في "الكبير" (8096)، ومن طريقه ابن عساكر 14/ 190 - 191، وفي إسناده من هو مضعَّف ومن لم نقف له على ترجمة، ومع ذلك فقد حسَّنه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 3/ 289.وحديثُ أبي الطفيل بن وائلة عند الطبراني كما في "مجمع الزوائد" للهيثمي 9/ 190، وحسَّن إسنادَه. ولم نقف على إسناده، فالعُهدة فيه عليه.
উম্মুল ফাদল বিনতে আল-হারিস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে প্রবেশ করে বললেন, "ইয়া রাসূলাল্লাহ! আমি গত রাতে একটি খারাপ স্বপ্ন দেখেছি।" তিনি বললেন, "সেটা কী?" তিনি বললেন, "এটি খুবই গুরুতর।" তিনি বললেন, "সেটা কী?" তিনি বললেন, "আমি স্বপ্নে দেখলাম যে, আপনার দেহ থেকে একটি টুকরা বিচ্ছিন্ন করা হয়েছে এবং সেটি আমার কোলে রাখা হয়েছে।" তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন, "তুমি কল্যাণের স্বপ্ন দেখেছো। ইন শা আল্লাহ, ফাতিমা একটি পুত্র সন্তান প্রসব করবে এবং সে তোমার কোলেই থাকবে।" অতঃপর ফাতিমা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হুসাইনকে জন্ম দিলেন এবং রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যেমন বলেছিলেন, তেমনি সে আমার কোলেই ছিল।



একদিন আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে গেলাম এবং তাকে (হুসাইনকে) তাঁর কোলে রাখলাম। এরপর আমি যখন অন্যদিকে তাকালাম, দেখলাম রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর দু'চোখ বেয়ে অশ্রু ঝরছে। তিনি (উম্মুল ফাদল) বললেন, তখন আমি বললাম, "ইয়া নাবিআল্লাহ! আমার পিতা-মাতা আপনার উপর কোরবান হোক, আপনার কী হয়েছে?" তিনি বললেন, "আমার নিকট জিবরীল (আঃ) এসেছিলেন। তিনি আমাকে জানিয়েছেন যে, আমার উম্মত আমার এই সন্তানটিকে হত্যা করবে।" আমি জিজ্ঞাসা করলাম, "এই সন্তানটিকে?" তিনি বললেন, "হ্যাঁ। এবং তিনি (জিবরীল) এর লাল মাটির কিছু অংশও আমার কাছে নিয়ে এসেছিলেন।"

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (4878)