4720 - أخبرني علي بن عبد الرحمن بن عيسى السَّبِيعي بالكوفة، حدثنا الحسين بن الحكم الحِبَري، حدثنا الحسين بن الحسن الأشقر، حدثنا سعيد بن خُثَيم الهِلالي، عن الوليد بن يسار الهَمْداني، عن علي بن أبي طلحة، قال: حَجَجْنا فمَرَرْنا على الحسن بن عليّ بالمدينة ومعنا معاوية بن حُدَيج، فقيل للحسن: إنَّ هذا معاوية بن حُدَيج السَّبّابُ لعليٍّ، فقال: علَيَّ به، فأُتي به فقال: أنت السَّبّابُ لعليّ؟ فقال: ما فعلتُ، فقال: واللهِ إن لقيتَه وما أحسبُك تَلْقاهُ يومَ القيامة، لَتجِدُه قائمًا على حوض رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يَذُودُ عنه راياتِ المنافقين، بيدِه عصًا من عَوسَجٍ؛ حدَّثَنيه الصادقُ المصدوقُ صلى الله عليه وسلم، وقد خابَ من افْتَرى [1]. هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه [2].تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] منكرٌ وإسناده ضعيف لجهالة الوليد بن يسار الهَمْداني، وعلي بن أبي طلحة جاء في بعض الروايات أنه مولى بني أمية، فالظاهر أنه غير علي بن أبي طلحة سالم الذي يُعرف بأنه مولى بني العباس، وهذا يؤيد تفريق أحمد بن حنبل بين الذي روى عنه معاوية بن صالح وأبو فضالة وداود بن أبي هند، وأنه شامي، وبين الذي روى عنه الكوفيون الثوري والحسن بن صالح، وأنه كوفي، فالظاهر أنَّ الشامي هو مولى بني أمية، والكوفي هو مولى بني العباس، والله أعلم، وإذا ثبت ذلك فالشامي هو صاحب التفسير عن ابن عبّاس، ولكنه لم يسمع من ابن عبّاس ولم يَرَهُ، فأولى به أن لا يرى الحسن بن علي بن أبي طالب، لأنه توفي قبل ابن عبّاس بأكثر من خمس عشرة سنةً، وعليه فما وقع في هذه الرواية أنَّ ابن أبي طلحة حجَّ فمرّ بالحسن بن علي، فغير مُسلَّم بل هو وهم يغلب على الظن أنه من جهة الحسين بن الحسن الأشقر، فإنَّ فيه كلامًا، ومما يؤيده أنَّ هذا الحديث قد رواه أيضًا إسماعيلُ بنُ موسى ابن بنت السُّدِّي عن سعيد بن خثيم، عن الوليد بن يسار، عن علي بن أبي طلحة، قال: حج معاوية بن أبي سفيان وحج معه معاوية بن حُديج، فذكر القصة ليس فيها أن علي بن أبي طلحة كان معهم، فدلَّ ذلك على أنَّ الرواية منقطعة.وقد روي نحو هذه القصة من وجه آخر عن الحسن بن عليٍّ لكن مداره على ضعيف ومجهول.وفي المرفوع هنا أيضًا مخالفة لما جاء في الحديث الصحيح الذي أخرجه مسلم (248) وغيره، عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ حوضي لأبعد من أيلة إلى عدن، والذي نفسي بيده إني لأذود عنه الرجال كما يذود الرجل الإبل الغريبة عن حوضه"، فقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أنه هو مَن يذود عنه، ولم يذكر عليّ بن أبي طالب.وأخرجه ابن عساكر 59/ 27 من طريق محمد بن يونس الكُديمي، عن الحُسين بن الحسن الأشقر، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى (6771)، والطبراني في "الكبير" (2758)، وابن عساكر 59/ 26 - 27 من طريق إسماعيل بن موسى ابن بنت السُّدِّي، عن سعيد بن خثيم، به.وأخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" 6/ 385، ومن طريقه ابن عساكر 59/ 28 من طريق قيس بن الربيع، والطبراني في (2727)، ومن طريقه ابن عساكر 59/ 28 من طريق علي بن عابس، كلاهما عن بدر بن الخليل، عن مولى الحسن بن علي، وكناه ابن عابس أبا كثير. وقيس بن الربيع، وعلي بن عابس ضعيفان، وأبو كثير مولى الحسن بن علي جوّز أبو أحمد الحاكم كما نقله عنه الحافظ في "تعجيل المنفعة" (1381) أنه أبو كثير مولى الأنصار الذي روى عن علي بن أبي طالب وشهد معه وقعة النهروان، ويروي عنه إسماعيل بن مسلم العَبْدي، وعلى أي حال ففيه جهالة.



[2] قال الذهبي في "تلخيصه": بل منكرٌ واهٍ فيه غير واحد من الضعفاء. ما توبع عليه أو رُوي ما يَشهد له، ولكنه لم يُتابع على هذا الحرف.وكأنَّ إسرائيل سمع من جده هذا الحديث بإسناديه إلى عليٍّ، فظنَّ أنَّ هذا الحرف في رواية جده عن ابن أبي ليلى، وإنما هو في رواية جدّه عن عمرو بن مرّة عن عبد الله بن سَلِمة، والله أعلم.وقد جاء لأبي إسحاق السَّبيعي في هذا الحديث إسنادان آخران غير هذين، وجزم الدارقطني في "العلل" (407) بأنهما وهمٌ، وأخرج الترمذي (3504) أحدَ هذين الإسنادين واستغربه. ورجَّح الدارقطني إسناد أبي إسحاق عن عمرو بن مرة، قال: ولا يُدفع قول إسرائيل عن أبي إسحاق عن ابن أبي ليلى عن عليٍّ.وأخرجه أحمد 2 / (1363) عن أبي سعيد مولى بني هاشم، والنسائي (7630) و (8360) و (10398) من طريق خلف بن تميم، والنسائي (8359) من طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل النهدي، ثلاثتهم عن إسرائيل، بهذا الإسناد.وقد تابع إسرائيلَ بنَ يونس السَّبيعي على إسناده سفيانُ الثوريُّ عند الدارقطني في "العلل" (407) دون قوله في الحديث: "على أنه مغفورٌ لك".وأخرجه النسائي (8358) و (10397) من طريق أحمد بن خالد الوهبي، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي، بنحوه دون الحرف المذكور، لكن زاد في إسناده رجلًا بين أبي إسحاق وبين ابن أبي ليلى هو عمرو بن مرة، ونظن أنَّ زيادته وهمٌ دخل على بعض رواته إسنادٌ في إسنادٍ:فقد أخرجه أحمد 2 / (712)، والنسائي (7631) و (8356) و (8357) و (10399)، وابن حبان (6928) من طريق علي بن صالح بن حيِّ الهَمْداني، والنسائي (10400) من طريق يوسف بن أبي إسحاق السَّبيعي، كلاهما عن أبي إسحاق السَّبيعي، عن عمرو بن مُرّة، عن عبد الله بن سَلِمة المرادي، عن عليٍّ. وذكر فيه قوله: "على أنه مغفور لك". فهذا الإسناد الذي فيه ذكر عمرو بن مرة.وقد تابع عليَّ بن صالح ويوسفَ السَّبِيعيَّ عليه نُصيرُ بنُ أبي الأشعث عند ابن أبي عاصم في "السنة" (1317)، وعبدُ الله بنُ علي أبو أيوب الإفريقي عند الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" 10/ 488. وذكرا فيه أيضًا قوله: "على أنه مغفور لك".وأخرجه الترمذي (3504)، والنسائي (10401) من طريق الحسين بن واقد، عن أبي إسحاق السَّبيعي، عن الحارث الأعور، عن عليٍّ. وقال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه من حديث أبي إسحاق عن الحارث، عن عليّ. قلنا: والحارث ضعيف ليس بشيء.وانظر ما سلف برقم (1894).
হাসান ইবন আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, আলী ইবনে আবী তালহা বলেন, আমরা হজ করতে গিয়ে মদীনাতে হাসান ইবন আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর পাশ দিয়ে যাচ্ছিলাম। আমাদের সাথে মু'আবিয়া ইবন হুদাইজও ছিল। তখন হাসান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে বলা হলো: এই ব্যক্তি হল মু'আবিয়া ইবন হুদাইজ, যে আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে গালাগালি করে। তিনি বললেন: তাকে আমার কাছে নিয়ে আসো। অতঃপর তাকে আনা হলো। তিনি জিজ্ঞাসা করলেন: তুমি কি আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে গালাগালি কর? সে বলল: আমি এমন করিনি। তিনি [হাসান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)] বললেন: আল্লাহর শপথ! যদি তুমি কিয়ামতের দিন তাঁর (আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর) সাক্ষাৎ পাও—তবে আমার মনে হয় না যে তুমি তাঁর সাক্ষাৎ পাবে—তুমি দেখবে যে, তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের হাউজের (কাউসার) পাশে দাঁড়িয়ে আছেন। তিনি তাঁর হাত দ্বারা মুনাফিকদের ঝাণ্ডাগুলো তাড়িয়ে দিচ্ছেন। তাঁর হাতে থাকবে 'আওসাজ (এক প্রকার কাঁটাযুক্ত ঝোপের ডাল) গাছের লাঠি। সত্যবাদী ও বিশ্বস্ত ব্যক্তি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাকে এই হাদীসটি বর্ণনা করেছেন। আর নিঃসন্দেহে যে মিথ্যা আরোপ করল সে ব্যর্থ হলো।

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (4720)