4281 - أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني بالكوفة، حدثنا أحمد بن حازِم الغِفاري، حدثنا عُبيد الله بن موسى، أخبرنا أسامة بن زيد، عن محمد بن المُنكَدِر، عن سَفِينة، قال: ركبتُ البَحْرَ في سفينةٍ، فانكسَرَتْ، فركبتُ لَوحًا منها فطَرَحَني في أجَمَةٍ فيها أسدٌ، فلم يَرُعْني إلّا به، فقلت: يا أبا الحارث، أنا مَولَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فطأَطأَ رأسَه وغَمَزَ بِمَنْكِبِه شِقِّي، فما زال يَعْمِرُني ويَهديني إلى الطّريقِ، حتى وَضَعَني على الطّريقِ، فلما وَضَعَني هَمْهَمَ، فظننتُ أنه يُودِّعُني [1]. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] حديث صحيح إن صح سماع محمد بن المنكدر له من سفينة، وهو الراجح، وهذا إسناد لا بأس برجاله، واختُلف فيه على أسامة بن زيد - وهو الليثي - فرواه عُبيد الله بن موسى - كما في رواية المصنف هنا - وعثمان بن عمر بن فارس وخلف بن موسى البلخي عنه عن محمد بن المنكدر، ليس بينهما أحد، وخالفهم عبدُ الله بن وهب عند المصنف في الرواية الآتية (6695) وجعفرُ بن عون، فروياه عن أسامة بن زيد، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن محمد بن المنكدر، فزادا في الإسناد محمد بن عبد الله العثماني، وهو صدوق لا بأس به، وسماع أسامة بن زيد من ابن المنكدر صحيح أيضًا، وأسامة بن زيد متابع عن ابن المنكدر.وأما سماع محمد بن المنكدر من سفينةَ فممكنٌ جدًّا، فقد كان سفينة حيًا زمن ولاية الحجاج الثقفي على الحجاز من قِبَل عبد الملك بن مروان، وذلك فيما قاله سعيد بن جُمهان: لقيتُه ببطن نخلة في زمن الحجاج، وبطنُ نخلة موضع بين مكة والطائف، وإنما ولي الحجاج الحجاز بعد قتله عبد الله بن الزبير سنة 73، فكان سفينة حيًّا إذ ذاك، وجزم الذهبي في "السير" بأن ابن المنكدر ولد سنة بضع وثلاثين، وعليه يكون سنُّ محمد بن المنكدر وقتها أربعة وثلاثين عامًا، وجزم الحافظ ابن حجر في "التهذيب" بغير ما جزم به الذهبي، اعتمادًا على ما قاله ابن عيينة بأنَّ ابن المنكدر بلغ نيفًا وسبعين سنة مع القول بأنه مات سنة ثلاثين أو إحدى وثلاثين ومئة، فجزم بأنَّ مولد ابن المنكدر يكون على ذلك قبل سنة ستين بيسير، وبنى على ذلك بأنَّ روايته عن سفينة مرسلة. لكن الحافظ رحمه الله ذهل عن أن سفينة كان حيًّا زمن ولاية الحجاج، أي: سنة ثلاث وسبعين على أقل تقدير، فيكون عمر محمد بن المنكدر إذ ذاك أربعة عشر عامًا على أقلّ تقدير أيضًا، ومثله لا يُنكر سماعُه البتة. وهو ما جاء نصًا في رواية خلف بن موسى البلخي عند البخاري في "تاريخه الكبير" 3/ 195 عن أسامة بن زيد عن ابن المنكدر قال: سمعتُ سفينةَ قال: ركبتُ البحرَ، فذكره.وقد صحح البخاري فيما نقله عنه الترمذي في "العلل الكبير" (219) سماع ابن المنكدر من عائشة رضي الله عنها التي توفيت سنة سبع وخمسين على الصحيح، وصحَّ أيضًا سماعه من عبد الله بن الزبير كما قال البخاريُّ في "تاريخه الكبير" 1/ 219، وعبد الله بن الزبير إنما قتله الحجاجُ سنة ثلاث وسبعين، وقد حضر ابن المنكدر ضربَ الحجاج لابن الزبير بالمنجنيق وقتَ حصاره له، وذلك فيما رواه أبو داود في "الزهد" (389) عن هشام بن عروة عن محمد بن المنكدر قال: لو رأيتَ ابنَ الزبير يصلي تحت ظل شجرة كأنه غصن من أغصانها، ويجيئه المنجنيق من هاهنا فلا يلتفتُ إليه. وبذلك يترجَّح قول الذهبي في ذكر سنِّ ولادته، والله تعالى أعلم.وعلى تسليم القول بإرساله، فمرسلُ ابن المنكدر من أجود المراسيل، فقد قال ابن عيينة: ما رأيت أحدًا أجدَرَ أن يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يُسأل عمن هو من ابن المنكدر؛ يعني لتحرِّيه كما قال الحافظ ابن حجر في "التهذيب".وقد رويت هذه القصة أيضًا من طريق آخر ضعيف عن سفينة كما سيأتي.وأخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" 5/ 101، والروياني في "مسنده" (662) وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (1196)، والطبراني في "الكبير" (6433)، وأبو نُعيم في "حلية الأولياء" 1/ 369، وفي "دلائل النبوة" (535)، وفي "معرفة الصحابة" (3510)، وأبو العباس المستَغْفرِي في "دلائل النبوة" (455)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 4/ 270، وابن الجوزي في "المنتظم" 5/ 140، والمزي في ترجمة سفينة من "تهذيب الكمال" 11/ 206 من طرق عن عبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد.وأخرجه البزار (3838)، وأبو يعلى في "مسنده الكبير" كما في "المطالب العالية" (4060/ 1)، وأبو بكر النجاد في "ذكر من له الآيات ومن تكلم بعد الموت" (47)، والحاكم في "معرفة علوم الحديث" ص 198، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 4/ 269 من طريق عثمان بن عمر بن فارس، والبخاري في "تاريخه الكبير" 3/ 195 عن قُتَيبة بن سعيد قال: حدثنا خلف بن موسى وكان رجلًا صالحًا، كلاهما (عثمان بن عمر وخلف بن موسى) عن أسامة بن زيد الليثي به.وسيأتي برقم (6695) من طريق عبد الله بن وهب، عن أسامة بن زيد، عن محمد بن عبد الله العثماني، عن محمد بن المنكدر، به. بزيادة محمد العثماني، وتابع عبدَ الله بنَ وهب على ذكرها جعفرُ بن عون كما سيأتي تخريجه ثمة. وأخرجه معمر بن راشد في "جامعه" (20544)، والبيهقي في "دلائل النبوة" 6/ 46، وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (3732) من طريق سعيد بن عبد الرحمن الجَحْشي، والروياني في "مسنده" (663)، وابن عدي في "الكامل" 2/ 52 من طريق بحر بن كنيز السقّاء، وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (1196)، وابن عساكر 4/ 270 من طريق عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، ثلاثتهم عن محمد بن المنكدر، عن سفينة إلّا أنَّ سعيدًا الجحشي جعله من رواية ابن المنكدر مرسلًا.وأخرجه مختصرًا أبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (1195)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 4/ 269 من طريق علي بن عاصم الواسطي، عن أبي ريحانة عبد الله بن مطر، عن سفينة، قال: لقيتُ الأسد، قلت: أنا سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فضرب بذنبه الأرض وقعَدَ. وعلي بن عاصم ضعيف الحديث.
সফীনা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বললেন, আমি একটি জাহাজে চড়ে সমুদ্রে যাত্রা করলাম, অতঃপর সেটি ভেঙে গেল। আমি সেটির একটি কাঠের তক্তার ওপর চড়ে বসলাম, যা আমাকে একটি ঝোপঝাড়ের মধ্যে নিক্ষেপ করল, সেখানে একটি সিংহ ছিল। আমি তাকে ছাড়া আর কাউকে দেখে আতঙ্কিত হলাম না। আমি বললাম, “হে আবুল হারিস! আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর আযাদকৃত গোলাম।” তখন সে মাথা নিচু করল এবং তার কাঁধ দ্বারা আমার পাশে ইশারা করল। এরপর সে আমাকে পাহারা দিতে ও পথের দিকে পথ দেখাতে থাকল। অবশেষে সে আমাকে রাস্তার উপরে নিয়ে এলো। যখন সে আমাকে রেখে দিল, তখন সে মৃদু গর্জন করল। আমি বুঝলাম যে সে আমাকে বিদায় জানাচ্ছে।

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (4281)