3265 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ وأبو الفضل الحسن بن يعقوب العَدْل قالا: حدثنا محمد بن عبد الوهاب العَبْدي، أخبرنا جعفر بن عَوْن، أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن، حدثنا محمد بن المنكِدر، عن جابر قال: لما نزلت سورةُ الأنعام، سَبَّحَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: "لقد شَيَّعَ هذه السورةَ من الملائكة ما سَدُّوا [1] الأُفُقَ" [2]. هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فإنَّ إسماعيل هذا: هو السُّدِّي، ولم يخرِّجه البخاري.تحقيق الشيخ عادل مرشد:
[1] هكذا في النسخ الخطية -وكذا في أصول "شعب الإيمان" للبيهقي (2208) حيث رواه عن المصنف- على إثبات الواو التي هي علامة الفاعل المذكَّر المجموع، وهي لغة لبعض العرب وهم القائلون: أكلوني البراغيث. والجادَّة: سدَّ. الذهبي في "تلخيصه" بقوله: لا والله لم يدرك جعفرٌ السديَّ وأظن هذا موضوعًا، وعقَّب ابن حجر في "نتائج الأفكار" 3/ 230 على كلام الذهبي هذا فقال: لعله يريد إدراك السماع منه لا إدراك زمانه، فإنه وُلد سنة تسع ومئة، ويقال: سنة تسع عشرة، ومات السدي سنة تسع وعشرين ومئة، فعلى التقديرين كان يمكنه السماعُ منه، ولا سيما وهما في بلدة واحدة (يعني البصرة) لكن إنما طلب جعفرٌ العلمَ بعد الأربعين ومئة، والذي ظهر لي أنَّ اسم إسماعيل انقلب على بعض رواته، فقد أخرج الحديثَ المذكور عبدُ بن حميد في "تفسيره" -وهو أحد الحفاظ المتقنين- عن جعفر بن عون المذكور فقال: عن موسى بن عبيدة عن محمد بن المنكدر، فذكره مرسلًا ليس فيه جابر، وهذا أَولى.قلنا: وهذا الطريق المرسل رواه أيضًا البيهقي في "شعب الإيمان" (2209) من طريق أبي عثمان البصري -وهو الإمام القدوة عمرو بن عبد الله بن درهم- عن محمد بن عبد الوهاب، عن جعفر بن عون، عن موسى بن عُبيدة، به. فرجع الحديث في رواية محمد بن عبد الوهاب إلى موسى بن عبيدة أيضًا، وموسى هذا: هو الرَّبَذي، والجمهور على تضعيفه.وله شاهد من حديث أنس بن مالك موقوفًا عند الطبراني في "الأوسط" (6447)، والبيهقي في "الشعب" (2210). وفي إسناده أبو بكر أحمد بن محمد السالمي ولا يُعرف حالُه، وعمر بن طلحة الليثي وهو ليس بذاك القوي.وآخر من حديث أسماء بنت يزيد موقوفًا، أخرجه الخِلَعي في "فوائده" ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" 3/ 228 - 229، وهو من رواية ليث بن أبي سليم عن شهر بن حوشب عن أسماء، وليث وشهر ضعيفان، وهو عند إسحاق بن راهويه في "مسنده" (2298)، لكن جعله من رواية الليث عن شهر مرسلًا، فهذه علَّة أخرى للحديث.وثالث عن ابن عبَّاس موقوفًا أيضًا عند ابن الضريس في "فضائل القرآن" (196) و (201) بإسنادين ضعيفين، الثاني منهما فيه شهر بن حوشب، وهو صاحب مناكير.قلنا: ومع كل ذلك فقد ذهب الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" إلى تحسين هذه الأخبار ببعضها، ونظن ذلك تساهلًا منه رحمه الله، والله تعالى أعلم.
[2] ضعيف بمرَّة، إسماعيل بن عبد الرحمن هذا ذهب المصنف إلى أنه السُّدِّي، فتعقّبه الذهبي في "تلخيصه" بقوله: لا والله لم يدرك جعفرٌ السديَّ وأظن هذا موضوعًا، وعقَّب ابن حجر في "نتائج الأفكار" 3/ 230 على كلام الذهبي هذا فقال: لعله يريد إدراك السماع منه لا إدراك زمانه، فإنه وُلد سنة تسع ومئة، ويقال: سنة تسع عشرة، ومات السدي سنة تسع وعشرين ومئة، فعلى التقديرين كان يمكنه السماعُ منه، ولا سيما وهما في بلدة واحدة (يعني البصرة) لكن إنما طلب جعفرٌ العلمَ بعد الأربعين ومئة، والذي ظهر لي أنَّ اسم إسماعيل انقلب على بعض رواته، فقد أخرج الحديثَ المذكور عبدُ بن حميد في "تفسيره" -وهو أحد الحفاظ المتقنين- عن جعفر بن عون المذكور فقال: عن موسى بن عبيدة عن محمد بن المنكدر، فذكره مرسلًا ليس فيه جابر، وهذا أَولى.قلنا: وهذا الطريق المرسل رواه أيضًا البيهقي في "شعب الإيمان" (2209) من طريق أبي عثمان البصري -وهو الإمام القدوة عمرو بن عبد الله بن درهم- عن محمد بن عبد الوهاب، عن جعفر بن عون، عن موسى بن عُبيدة، به. فرجع الحديث في رواية محمد بن عبد الوهاب إلى موسى بن عبيدة أيضًا، وموسى هذا: هو الرَّبَذي، والجمهور على تضعيفه.وله شاهد من حديث أنس بن مالك موقوفًا عند الطبراني في "الأوسط" (6447)، والبيهقي في "الشعب" (2210). وفي إسناده أبو بكر أحمد بن محمد السالمي ولا يُعرف حالُه، وعمر بن طلحة الليثي وهو ليس بذاك القوي.وآخر من حديث أسماء بنت يزيد موقوفًا، أخرجه الخِلَعي في "فوائده" ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" 3/ 228 - 229، وهو من رواية ليث بن أبي سليم عن شهر بن حوشب عن أسماء، وليث وشهر ضعيفان، وهو عند إسحاق بن راهويه في "مسنده" (2298)، لكن جعله من رواية الليث عن شهر مرسلًا، فهذه علَّة أخرى للحديث.وثالث عن ابن عبَّاس موقوفًا أيضًا عند ابن الضريس في "فضائل القرآن" (196) و (201) بإسنادين ضعيفين، الثاني منهما فيه شهر بن حوشب، وهو صاحب مناكير.قلنا: ومع كل ذلك فقد ذهب الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" إلى تحسين هذه الأخبار ببعضها، ونظن ذلك تساهلًا منه رحمه الله، والله تعالى أعلم.
[1] هكذا في النسخ الخطية -وكذا في أصول "شعب الإيمان" للبيهقي (2208) حيث رواه عن المصنف- على إثبات الواو التي هي علامة الفاعل المذكَّر المجموع، وهي لغة لبعض العرب وهم القائلون: أكلوني البراغيث. والجادَّة: سدَّ. الذهبي في "تلخيصه" بقوله: لا والله لم يدرك جعفرٌ السديَّ وأظن هذا موضوعًا، وعقَّب ابن حجر في "نتائج الأفكار" 3/ 230 على كلام الذهبي هذا فقال: لعله يريد إدراك السماع منه لا إدراك زمانه، فإنه وُلد سنة تسع ومئة، ويقال: سنة تسع عشرة، ومات السدي سنة تسع وعشرين ومئة، فعلى التقديرين كان يمكنه السماعُ منه، ولا سيما وهما في بلدة واحدة (يعني البصرة) لكن إنما طلب جعفرٌ العلمَ بعد الأربعين ومئة، والذي ظهر لي أنَّ اسم إسماعيل انقلب على بعض رواته، فقد أخرج الحديثَ المذكور عبدُ بن حميد في "تفسيره" -وهو أحد الحفاظ المتقنين- عن جعفر بن عون المذكور فقال: عن موسى بن عبيدة عن محمد بن المنكدر، فذكره مرسلًا ليس فيه جابر، وهذا أَولى.قلنا: وهذا الطريق المرسل رواه أيضًا البيهقي في "شعب الإيمان" (2209) من طريق أبي عثمان البصري -وهو الإمام القدوة عمرو بن عبد الله بن درهم- عن محمد بن عبد الوهاب، عن جعفر بن عون، عن موسى بن عُبيدة، به. فرجع الحديث في رواية محمد بن عبد الوهاب إلى موسى بن عبيدة أيضًا، وموسى هذا: هو الرَّبَذي، والجمهور على تضعيفه.وله شاهد من حديث أنس بن مالك موقوفًا عند الطبراني في "الأوسط" (6447)، والبيهقي في "الشعب" (2210). وفي إسناده أبو بكر أحمد بن محمد السالمي ولا يُعرف حالُه، وعمر بن طلحة الليثي وهو ليس بذاك القوي.وآخر من حديث أسماء بنت يزيد موقوفًا، أخرجه الخِلَعي في "فوائده" ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" 3/ 228 - 229، وهو من رواية ليث بن أبي سليم عن شهر بن حوشب عن أسماء، وليث وشهر ضعيفان، وهو عند إسحاق بن راهويه في "مسنده" (2298)، لكن جعله من رواية الليث عن شهر مرسلًا، فهذه علَّة أخرى للحديث.وثالث عن ابن عبَّاس موقوفًا أيضًا عند ابن الضريس في "فضائل القرآن" (196) و (201) بإسنادين ضعيفين، الثاني منهما فيه شهر بن حوشب، وهو صاحب مناكير.قلنا: ومع كل ذلك فقد ذهب الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" إلى تحسين هذه الأخبار ببعضها، ونظن ذلك تساهلًا منه رحمه الله، والله تعالى أعلم.
[2] ضعيف بمرَّة، إسماعيل بن عبد الرحمن هذا ذهب المصنف إلى أنه السُّدِّي، فتعقّبه الذهبي في "تلخيصه" بقوله: لا والله لم يدرك جعفرٌ السديَّ وأظن هذا موضوعًا، وعقَّب ابن حجر في "نتائج الأفكار" 3/ 230 على كلام الذهبي هذا فقال: لعله يريد إدراك السماع منه لا إدراك زمانه، فإنه وُلد سنة تسع ومئة، ويقال: سنة تسع عشرة، ومات السدي سنة تسع وعشرين ومئة، فعلى التقديرين كان يمكنه السماعُ منه، ولا سيما وهما في بلدة واحدة (يعني البصرة) لكن إنما طلب جعفرٌ العلمَ بعد الأربعين ومئة، والذي ظهر لي أنَّ اسم إسماعيل انقلب على بعض رواته، فقد أخرج الحديثَ المذكور عبدُ بن حميد في "تفسيره" -وهو أحد الحفاظ المتقنين- عن جعفر بن عون المذكور فقال: عن موسى بن عبيدة عن محمد بن المنكدر، فذكره مرسلًا ليس فيه جابر، وهذا أَولى.قلنا: وهذا الطريق المرسل رواه أيضًا البيهقي في "شعب الإيمان" (2209) من طريق أبي عثمان البصري -وهو الإمام القدوة عمرو بن عبد الله بن درهم- عن محمد بن عبد الوهاب، عن جعفر بن عون، عن موسى بن عُبيدة، به. فرجع الحديث في رواية محمد بن عبد الوهاب إلى موسى بن عبيدة أيضًا، وموسى هذا: هو الرَّبَذي، والجمهور على تضعيفه.وله شاهد من حديث أنس بن مالك موقوفًا عند الطبراني في "الأوسط" (6447)، والبيهقي في "الشعب" (2210). وفي إسناده أبو بكر أحمد بن محمد السالمي ولا يُعرف حالُه، وعمر بن طلحة الليثي وهو ليس بذاك القوي.وآخر من حديث أسماء بنت يزيد موقوفًا، أخرجه الخِلَعي في "فوائده" ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" 3/ 228 - 229، وهو من رواية ليث بن أبي سليم عن شهر بن حوشب عن أسماء، وليث وشهر ضعيفان، وهو عند إسحاق بن راهويه في "مسنده" (2298)، لكن جعله من رواية الليث عن شهر مرسلًا، فهذه علَّة أخرى للحديث.وثالث عن ابن عبَّاس موقوفًا أيضًا عند ابن الضريس في "فضائل القرآن" (196) و (201) بإسنادين ضعيفين، الثاني منهما فيه شهر بن حوشب، وهو صاحب مناكير.قلنا: ومع كل ذلك فقد ذهب الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" إلى تحسين هذه الأخبار ببعضها، ونظن ذلك تساهلًا منه رحمه الله، والله تعالى أعلم.
জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: যখন সূরা আল-আন'আম অবতীর্ণ হলো, তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আল্লাহর পবিত্রতা জ্ঞাপন করলেন (তাসবীহ পাঠ করলেন), অতঃপর বললেন: "নিশ্চয় এই সূরাটির সাথে এত বেশি সংখ্যক ফেরেশতা এসেছিল যে তারা দিগন্তকে ছেয়ে ফেলেছিল।"
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (3265)