3264 - حدثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب، حدثنا هارون بن سليمان الأصبهاني، حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدي، حدثنا سفيان، عن سَلَمة بن كُهيل، عن عِمران بن الحكم، عن ابن عبَّاس قال: قالت قريشٌ للنبي صلى الله عليه وسلم: ادعُ اللهَ ربَّك أن يجعلَ لنا الصَّفا ذهبًا، ونُؤمِنَ بك، قال: "أوَتفعلون؟ " قالوا: نعم، قال: فدَعَا الله، فأتاه جبريل فقال: "إنَّ ربك يَقرأُ عليك السلامَ ويقول: إن شئتَ أصبح لهم الصفا ذهبًا، فمن كَفَرَ منهم عذَّبتُه عذابًا لا أعذِّبُه أحدًا من العالمين، وإن شئت فتحتُ لهم أبوابَ التوبة والرحمة" قال: "يا ربِّ، بابُ التوبةِ والرَّحمة" [1].هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه. 6 - تفسير سورة الأنعامبسم الله الرحمن الرحيمتحقيق الشيخ عادل مرشد:
[1] إسناده صحيح. وهو مكرر (175). الذهبي في "تلخيصه" بقوله: لا والله لم يدرك جعفرٌ السديَّ وأظن هذا موضوعًا، وعقَّب ابن حجر في "نتائج الأفكار" 3/ 230 على كلام الذهبي هذا فقال: لعله يريد إدراك السماع منه لا إدراك زمانه، فإنه وُلد سنة تسع ومئة، ويقال: سنة تسع عشرة، ومات السدي سنة تسع وعشرين ومئة، فعلى التقديرين كان يمكنه السماعُ منه، ولا سيما وهما في بلدة واحدة (يعني البصرة) لكن إنما طلب جعفرٌ العلمَ بعد الأربعين ومئة، والذي ظهر لي أنَّ اسم إسماعيل انقلب على بعض رواته، فقد أخرج الحديثَ المذكور عبدُ بن حميد في "تفسيره" -وهو أحد الحفاظ المتقنين- عن جعفر بن عون المذكور فقال: عن موسى بن عبيدة عن محمد بن المنكدر، فذكره مرسلًا ليس فيه جابر، وهذا أَولى.قلنا: وهذا الطريق المرسل رواه أيضًا البيهقي في "شعب الإيمان" (2209) من طريق أبي عثمان البصري -وهو الإمام القدوة عمرو بن عبد الله بن درهم- عن محمد بن عبد الوهاب، عن جعفر بن عون، عن موسى بن عُبيدة، به. فرجع الحديث في رواية محمد بن عبد الوهاب إلى موسى بن عبيدة أيضًا، وموسى هذا: هو الرَّبَذي، والجمهور على تضعيفه.وله شاهد من حديث أنس بن مالك موقوفًا عند الطبراني في "الأوسط" (6447)، والبيهقي في "الشعب" (2210). وفي إسناده أبو بكر أحمد بن محمد السالمي ولا يُعرف حالُه، وعمر بن طلحة الليثي وهو ليس بذاك القوي.وآخر من حديث أسماء بنت يزيد موقوفًا، أخرجه الخِلَعي في "فوائده" ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" 3/ 228 - 229، وهو من رواية ليث بن أبي سليم عن شهر بن حوشب عن أسماء، وليث وشهر ضعيفان، وهو عند إسحاق بن راهويه في "مسنده" (2298)، لكن جعله من رواية الليث عن شهر مرسلًا، فهذه علَّة أخرى للحديث.وثالث عن ابن عبَّاس موقوفًا أيضًا عند ابن الضريس في "فضائل القرآن" (196) و (201) بإسنادين ضعيفين، الثاني منهما فيه شهر بن حوشب، وهو صاحب مناكير.قلنا: ومع كل ذلك فقد ذهب الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" إلى تحسين هذه الأخبار ببعضها، ونظن ذلك تساهلًا منه رحمه الله، والله تعالى أعلم.
[1] إسناده صحيح. وهو مكرر (175). الذهبي في "تلخيصه" بقوله: لا والله لم يدرك جعفرٌ السديَّ وأظن هذا موضوعًا، وعقَّب ابن حجر في "نتائج الأفكار" 3/ 230 على كلام الذهبي هذا فقال: لعله يريد إدراك السماع منه لا إدراك زمانه، فإنه وُلد سنة تسع ومئة، ويقال: سنة تسع عشرة، ومات السدي سنة تسع وعشرين ومئة، فعلى التقديرين كان يمكنه السماعُ منه، ولا سيما وهما في بلدة واحدة (يعني البصرة) لكن إنما طلب جعفرٌ العلمَ بعد الأربعين ومئة، والذي ظهر لي أنَّ اسم إسماعيل انقلب على بعض رواته، فقد أخرج الحديثَ المذكور عبدُ بن حميد في "تفسيره" -وهو أحد الحفاظ المتقنين- عن جعفر بن عون المذكور فقال: عن موسى بن عبيدة عن محمد بن المنكدر، فذكره مرسلًا ليس فيه جابر، وهذا أَولى.قلنا: وهذا الطريق المرسل رواه أيضًا البيهقي في "شعب الإيمان" (2209) من طريق أبي عثمان البصري -وهو الإمام القدوة عمرو بن عبد الله بن درهم- عن محمد بن عبد الوهاب، عن جعفر بن عون، عن موسى بن عُبيدة، به. فرجع الحديث في رواية محمد بن عبد الوهاب إلى موسى بن عبيدة أيضًا، وموسى هذا: هو الرَّبَذي، والجمهور على تضعيفه.وله شاهد من حديث أنس بن مالك موقوفًا عند الطبراني في "الأوسط" (6447)، والبيهقي في "الشعب" (2210). وفي إسناده أبو بكر أحمد بن محمد السالمي ولا يُعرف حالُه، وعمر بن طلحة الليثي وهو ليس بذاك القوي.وآخر من حديث أسماء بنت يزيد موقوفًا، أخرجه الخِلَعي في "فوائده" ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" 3/ 228 - 229، وهو من رواية ليث بن أبي سليم عن شهر بن حوشب عن أسماء، وليث وشهر ضعيفان، وهو عند إسحاق بن راهويه في "مسنده" (2298)، لكن جعله من رواية الليث عن شهر مرسلًا، فهذه علَّة أخرى للحديث.وثالث عن ابن عبَّاس موقوفًا أيضًا عند ابن الضريس في "فضائل القرآن" (196) و (201) بإسنادين ضعيفين، الثاني منهما فيه شهر بن حوشب، وهو صاحب مناكير.قلنا: ومع كل ذلك فقد ذهب الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" إلى تحسين هذه الأخبار ببعضها، ونظن ذلك تساهلًا منه رحمه الله، والله تعالى أعلم.
আব্দুল্লাহ ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, কুরাইশ রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলল: আপনার রব আল্লাহ্র কাছে দু’আ করুন, তিনি যেন আমাদের জন্য সাফা পর্বতকে সোনায় পরিণত করে দেন, তাহলে আমরা আপনার প্রতি ঈমান আনব। তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: “তোমরা কি সত্যিই তা করবে?” তারা বলল: হ্যাঁ। বর্ণনাকারী বলেন, এরপর তিনি আল্লাহ্র কাছে দু’আ করলেন। তখন তাঁর কাছে জিবরাঈল (আঃ) এলেন এবং বললেন: “আপনার রব আপনাকে সালাম বলছেন এবং বলছেন: আপনি যদি চান, তবে তাদের জন্য সাফা সোনায় পরিণত হবে। কিন্তু এরপর তাদের মধ্যে যে কুফরি করবে, আমি তাকে এমন শাস্তি দেব, যা বিশ্বজগতের আর কাউকেও দেব না। আর আপনি যদি চান, তবে আমি তাদের জন্য তাওবা ও রহমতের দরজা খুলে দেব।” তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: “হে রব, (আমি চাই) তাওবা ও রহমতের দরজা।”
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (3264)