3143 - أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا علي بن الحسين بن الجُنَيد، حدثنا يعقوب بن حُميد بن كاسِب، حدثنا يعلى بن شَبِيب المكي، حدثنا هشام بن عُرُوة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان الرجل يُطلِّق امرأته ما شاء أن يطلِّقَها وإن طلَّقها مئةً أو أكثر، إذا ارتَجَعَها قبل أن تنقضي عِدَّتُها، حتى قال الرجل لامرأته: والله لا أطلِّقُكِ فتبيني مني، ولا آوِيكِ إليَّ، قالت: وكيف ذاك؟ قال: أطلِّقك وكلَّما هَمَّت عِدَّتُك أن تنقضيَ ارتجعتُك، ثم أطلِّقُك، وأفعل هكذا، فشكت المرأة ذلك إلى عائشة، فذَكَرَت ذلك عائشةُ للنبي صلى الله عليه وسلم، فَسَكَتَ فلم يقل شيئًا حتى نزل القرآن: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة:229]، [فاستأنَفَ الناسُ الطلاقَ، مَن شاءَ طلَّق ومَن شاءَ لم يطلِّقْ] [1].[هذا حديث] [2] صحيح الإسناد، ولم يتكلَّم أحدٌ في يعقوب بن حميد بحُجَّة، وناظَرَني شيخُنا أبو أحمد الحافظ وذكر أنَّ البخاري روى عنه في "الصحيح"، فقلت: هذا يعقوبُ بن محمد الزُّهْري، وثَبَتَ هو على ما قال [3].تحقيق الشيخ عادل مرشد:
[1] ما بين المعقوفين مكانه بياض في النسخ الخطية، واستدركناه من "السنن الكبرى" للبيهقي 7/ 333 حيث رواه عن المصنف بإسناده ومتنه.وأما الخبر فالصحيح أنه مُرسَل، فقد خولف يعلى بن شبيب -وقد انفرد ابن حبان بتوثيقه- في وصله بذِكْر عائشة كما سيأتي، ويعقوب بن حميد قال الذهبي في "تلخيصه": قد ضعَّفه غير واحدٍ قلنا: لكنه متابَع في روايته هذه عن يعلى.فقد أخرجه الترمذي (1192) عن قتيبة بن سعيد، عن يعلى بن شبيب بهذا الإسناد.ثم أخرجه عن أبي كريب، عن عبد الله بن إدريس، عن هشام بن عروة، عن أبيه بنحوه، ولم يذكر فيه عائشةَ، وقال: وهذا أصحُّ من حديث يعلى بن شبيب.وتابع عبدَ الله بنَ إدريس على إرساله مالك في "الموطأ" 2/ 588، وعنه الشافعي في "الأم" 6/ 616 - 617، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 7/ 333، ثم قال البيهقي: هذا مرسل، وهو الصحيح، قاله البخاري وغيره. حجر في "هُدى الساري" 2/ 44، وفي فتح الباري" 8/ 395 أن يكون يعقوب بن إبراهيم في رواية الأصيلي وأبي ذرٍّ هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد، وخطّأ ذلك المزي في "تهذيب الكمال" 32/ 321، والذهبي في "تاريخ الإسلام" 5/ 1290، وفي "سير أعلام النبلاء" 11/ 161، والحافظ ابن حجر في "هُدى الساري" 2/ 478 وفي "فتح الباري" 8/ 395، وغيرهم، وذلك لكون البخاري لم يلقَ يعقوبَ بن إبراهيم بن سعد.وجزم أبو علي الصَّدَفي فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" بأنه الدورقي، يعني كما قال أبو ذر الهروي في الموضع الثاني، واحتمله الذهبيُّ في "السير" 11/ 161، ورجَّحه ابن حجر في "هدي الساري" 2/ 479 وفي "الفتح" 8/ 395.وجزم بخلاف ذلك كله أبو نصر الكَلَاباذي في "رجال البخاري" ترجمة (1392)، وأبو الوليد الباجي في "التعديل والتجريح" الترجمة (1533)، حيث جزما بأنه يعقوب بن حميد بن كاسب، وجزم به كذلك أبو أحمد الحاكم كما نقله عنه المصنف، وجزم به أيضًا الذهبي في "الكاشف" (6387) وفي "تذكرة الحفاظ" 2/ 466، ورجَّحه في "سير أعلام النبلاء" 11/ 160 - 161، واحتمله المزي في "تهذيب الكمال". ونقل الحافظ في "هدى الساري" 2/ 44 و 478 وفي "فتح الباري" 8/ 95 و 12/ 65 أنه أيضًا قول أبي عبد الله بن منده وأبي إسحاق الحبّال. وقال الحافظ بعد ذلك 8/ 395: ردَّ ذلك البرقاني بأنَّ يعقوب بن حميد ليس من شرط البخاري، وأيد في "الفتح" 12/ 65 قول البرقاني هذا فقال بعد أن نقل قول أبي أحمد الحاكم وابن منده والحبّال: هو متعقَّبٌ بما في رواية الأصيلي وأبي ذرٍّ.وأما أبو علي الجياني فكأنه مال في "تقييد المهمل" إلى القول بأنه يعقوب بن محمد الزهري، يعني كما قُيِّد في رواية ابن السكن، وكما جزم به أبو عبد الله الحاكم، إذ ختم الجياني الخلاف في ذلك بقوله: وقال البخاري في "تاريخه": يعقوب بن محمد بن عيسي بن عبد الملك بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أبو يوسف الزهري، سمع إبراهيم بن سعد والمَخْرَمي.
[2] ما بين المعقوفين من المطبوع. حجر في "هُدى الساري" 2/ 44، وفي فتح الباري" 8/ 395 أن يكون يعقوب بن إبراهيم في رواية الأصيلي وأبي ذرٍّ هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد، وخطّأ ذلك المزي في "تهذيب الكمال" 32/ 321، والذهبي في "تاريخ الإسلام" 5/ 1290، وفي "سير أعلام النبلاء" 11/ 161، والحافظ ابن حجر في "هُدى الساري" 2/ 478 وفي "فتح الباري" 8/ 395، وغيرهم، وذلك لكون البخاري لم يلقَ يعقوبَ بن إبراهيم بن سعد.وجزم أبو علي الصَّدَفي فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" بأنه الدورقي، يعني كما قال أبو ذر الهروي في الموضع الثاني، واحتمله الذهبيُّ في "السير" 11/ 161، ورجَّحه ابن حجر في "هدي الساري" 2/ 479 وفي "الفتح" 8/ 395.وجزم بخلاف ذلك كله أبو نصر الكَلَاباذي في "رجال البخاري" ترجمة (1392)، وأبو الوليد الباجي في "التعديل والتجريح" الترجمة (1533)، حيث جزما بأنه يعقوب بن حميد بن كاسب، وجزم به كذلك أبو أحمد الحاكم كما نقله عنه المصنف، وجزم به أيضًا الذهبي في "الكاشف" (6387) وفي "تذكرة الحفاظ" 2/ 466، ورجَّحه في "سير أعلام النبلاء" 11/ 160 - 161، واحتمله المزي في "تهذيب الكمال". ونقل الحافظ في "هدى الساري" 2/ 44 و 478 وفي "فتح الباري" 8/ 95 و 12/ 65 أنه أيضًا قول أبي عبد الله بن منده وأبي إسحاق الحبّال. وقال الحافظ بعد ذلك 8/ 395: ردَّ ذلك البرقاني بأنَّ يعقوب بن حميد ليس من شرط البخاري، وأيد في "الفتح" 12/ 65 قول البرقاني هذا فقال بعد أن نقل قول أبي أحمد الحاكم وابن منده والحبّال: هو متعقَّبٌ بما في رواية الأصيلي وأبي ذرٍّ.وأما أبو علي الجياني فكأنه مال في "تقييد المهمل" إلى القول بأنه يعقوب بن محمد الزهري، يعني كما قُيِّد في رواية ابن السكن، وكما جزم به أبو عبد الله الحاكم، إذ ختم الجياني الخلاف في ذلك بقوله: وقال البخاري في "تاريخه": يعقوب بن محمد بن عيسي بن عبد الملك بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أبو يوسف الزهري، سمع إبراهيم بن سعد والمَخْرَمي.
3143 [3] - وأعاد المصنف الكلام في ذلك بإثر الحديث (4950)، وذلك أنَّ البخاري روى في موضعين من "صحيحه" (2697) و (3988) عن يعقوب (هكذا غير مقيَّد في روايات البخاري) عن إبراهيم بن سعد.فقُيِّد يعقوبُ في الموضعين في رواية ابن السَّكَن لصحيح البخاري بابن محمد، يعني يعقوب بن محمد الزهري، لكنه قُيِّد في رواية الأصيلي وأبي ذر الهروي بابن إبراهيم، يعني يعقوب بن إبراهيم الدَّورَقي، كما وقع في رواية أبي ذر في الموضع الثاني، حيث قال: يعقوب بن إبراهيم، أي: الدورقي.وجوَّز أبو مسعود الدمشقي فيما نقله عنه أبو علي الجيّاني في "تقييد المهمل" 3/ 1064، وابن حجر في "هُدى الساري" 2/ 44، وفي فتح الباري" 8/ 395 أن يكون يعقوب بن إبراهيم في رواية الأصيلي وأبي ذرٍّ هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد، وخطّأ ذلك المزي في "تهذيب الكمال" 32/ 321، والذهبي في "تاريخ الإسلام" 5/ 1290، وفي "سير أعلام النبلاء" 11/ 161، والحافظ ابن حجر في "هُدى الساري" 2/ 478 وفي "فتح الباري" 8/ 395، وغيرهم، وذلك لكون البخاري لم يلقَ يعقوبَ بن إبراهيم بن سعد.وجزم أبو علي الصَّدَفي فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" بأنه الدورقي، يعني كما قال أبو ذر الهروي في الموضع الثاني، واحتمله الذهبيُّ في "السير" 11/ 161، ورجَّحه ابن حجر في "هدي الساري" 2/ 479 وفي "الفتح" 8/ 395.وجزم بخلاف ذلك كله أبو نصر الكَلَاباذي في "رجال البخاري" ترجمة (1392)، وأبو الوليد الباجي في "التعديل والتجريح" الترجمة (1533)، حيث جزما بأنه يعقوب بن حميد بن كاسب، وجزم به كذلك أبو أحمد الحاكم كما نقله عنه المصنف، وجزم به أيضًا الذهبي في "الكاشف" (6387) وفي "تذكرة الحفاظ" 2/ 466، ورجَّحه في "سير أعلام النبلاء" 11/ 160 - 161، واحتمله المزي في "تهذيب الكمال". ونقل الحافظ في "هدى الساري" 2/ 44 و 478 وفي "فتح الباري" 8/ 95 و 12/ 65 أنه أيضًا قول أبي عبد الله بن منده وأبي إسحاق الحبّال. وقال الحافظ بعد ذلك 8/ 395: ردَّ ذلك البرقاني بأنَّ يعقوب بن حميد ليس من شرط البخاري، وأيد في "الفتح" 12/ 65 قول البرقاني هذا فقال بعد أن نقل قول أبي أحمد الحاكم وابن منده والحبّال: هو متعقَّبٌ بما في رواية الأصيلي وأبي ذرٍّ.وأما أبو علي الجياني فكأنه مال في "تقييد المهمل" إلى القول بأنه يعقوب بن محمد الزهري، يعني كما قُيِّد في رواية ابن السكن، وكما جزم به أبو عبد الله الحاكم، إذ ختم الجياني الخلاف في ذلك بقوله: وقال البخاري في "تاريخه": يعقوب بن محمد بن عيسي بن عبد الملك بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أبو يوسف الزهري، سمع إبراهيم بن سعد والمَخْرَمي.
[1] ما بين المعقوفين مكانه بياض في النسخ الخطية، واستدركناه من "السنن الكبرى" للبيهقي 7/ 333 حيث رواه عن المصنف بإسناده ومتنه.وأما الخبر فالصحيح أنه مُرسَل، فقد خولف يعلى بن شبيب -وقد انفرد ابن حبان بتوثيقه- في وصله بذِكْر عائشة كما سيأتي، ويعقوب بن حميد قال الذهبي في "تلخيصه": قد ضعَّفه غير واحدٍ قلنا: لكنه متابَع في روايته هذه عن يعلى.فقد أخرجه الترمذي (1192) عن قتيبة بن سعيد، عن يعلى بن شبيب بهذا الإسناد.ثم أخرجه عن أبي كريب، عن عبد الله بن إدريس، عن هشام بن عروة، عن أبيه بنحوه، ولم يذكر فيه عائشةَ، وقال: وهذا أصحُّ من حديث يعلى بن شبيب.وتابع عبدَ الله بنَ إدريس على إرساله مالك في "الموطأ" 2/ 588، وعنه الشافعي في "الأم" 6/ 616 - 617، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 7/ 333، ثم قال البيهقي: هذا مرسل، وهو الصحيح، قاله البخاري وغيره. حجر في "هُدى الساري" 2/ 44، وفي فتح الباري" 8/ 395 أن يكون يعقوب بن إبراهيم في رواية الأصيلي وأبي ذرٍّ هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد، وخطّأ ذلك المزي في "تهذيب الكمال" 32/ 321، والذهبي في "تاريخ الإسلام" 5/ 1290، وفي "سير أعلام النبلاء" 11/ 161، والحافظ ابن حجر في "هُدى الساري" 2/ 478 وفي "فتح الباري" 8/ 395، وغيرهم، وذلك لكون البخاري لم يلقَ يعقوبَ بن إبراهيم بن سعد.وجزم أبو علي الصَّدَفي فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" بأنه الدورقي، يعني كما قال أبو ذر الهروي في الموضع الثاني، واحتمله الذهبيُّ في "السير" 11/ 161، ورجَّحه ابن حجر في "هدي الساري" 2/ 479 وفي "الفتح" 8/ 395.وجزم بخلاف ذلك كله أبو نصر الكَلَاباذي في "رجال البخاري" ترجمة (1392)، وأبو الوليد الباجي في "التعديل والتجريح" الترجمة (1533)، حيث جزما بأنه يعقوب بن حميد بن كاسب، وجزم به كذلك أبو أحمد الحاكم كما نقله عنه المصنف، وجزم به أيضًا الذهبي في "الكاشف" (6387) وفي "تذكرة الحفاظ" 2/ 466، ورجَّحه في "سير أعلام النبلاء" 11/ 160 - 161، واحتمله المزي في "تهذيب الكمال". ونقل الحافظ في "هدى الساري" 2/ 44 و 478 وفي "فتح الباري" 8/ 95 و 12/ 65 أنه أيضًا قول أبي عبد الله بن منده وأبي إسحاق الحبّال. وقال الحافظ بعد ذلك 8/ 395: ردَّ ذلك البرقاني بأنَّ يعقوب بن حميد ليس من شرط البخاري، وأيد في "الفتح" 12/ 65 قول البرقاني هذا فقال بعد أن نقل قول أبي أحمد الحاكم وابن منده والحبّال: هو متعقَّبٌ بما في رواية الأصيلي وأبي ذرٍّ.وأما أبو علي الجياني فكأنه مال في "تقييد المهمل" إلى القول بأنه يعقوب بن محمد الزهري، يعني كما قُيِّد في رواية ابن السكن، وكما جزم به أبو عبد الله الحاكم، إذ ختم الجياني الخلاف في ذلك بقوله: وقال البخاري في "تاريخه": يعقوب بن محمد بن عيسي بن عبد الملك بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أبو يوسف الزهري، سمع إبراهيم بن سعد والمَخْرَمي.
[2] ما بين المعقوفين من المطبوع. حجر في "هُدى الساري" 2/ 44، وفي فتح الباري" 8/ 395 أن يكون يعقوب بن إبراهيم في رواية الأصيلي وأبي ذرٍّ هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد، وخطّأ ذلك المزي في "تهذيب الكمال" 32/ 321، والذهبي في "تاريخ الإسلام" 5/ 1290، وفي "سير أعلام النبلاء" 11/ 161، والحافظ ابن حجر في "هُدى الساري" 2/ 478 وفي "فتح الباري" 8/ 395، وغيرهم، وذلك لكون البخاري لم يلقَ يعقوبَ بن إبراهيم بن سعد.وجزم أبو علي الصَّدَفي فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" بأنه الدورقي، يعني كما قال أبو ذر الهروي في الموضع الثاني، واحتمله الذهبيُّ في "السير" 11/ 161، ورجَّحه ابن حجر في "هدي الساري" 2/ 479 وفي "الفتح" 8/ 395.وجزم بخلاف ذلك كله أبو نصر الكَلَاباذي في "رجال البخاري" ترجمة (1392)، وأبو الوليد الباجي في "التعديل والتجريح" الترجمة (1533)، حيث جزما بأنه يعقوب بن حميد بن كاسب، وجزم به كذلك أبو أحمد الحاكم كما نقله عنه المصنف، وجزم به أيضًا الذهبي في "الكاشف" (6387) وفي "تذكرة الحفاظ" 2/ 466، ورجَّحه في "سير أعلام النبلاء" 11/ 160 - 161، واحتمله المزي في "تهذيب الكمال". ونقل الحافظ في "هدى الساري" 2/ 44 و 478 وفي "فتح الباري" 8/ 95 و 12/ 65 أنه أيضًا قول أبي عبد الله بن منده وأبي إسحاق الحبّال. وقال الحافظ بعد ذلك 8/ 395: ردَّ ذلك البرقاني بأنَّ يعقوب بن حميد ليس من شرط البخاري، وأيد في "الفتح" 12/ 65 قول البرقاني هذا فقال بعد أن نقل قول أبي أحمد الحاكم وابن منده والحبّال: هو متعقَّبٌ بما في رواية الأصيلي وأبي ذرٍّ.وأما أبو علي الجياني فكأنه مال في "تقييد المهمل" إلى القول بأنه يعقوب بن محمد الزهري، يعني كما قُيِّد في رواية ابن السكن، وكما جزم به أبو عبد الله الحاكم، إذ ختم الجياني الخلاف في ذلك بقوله: وقال البخاري في "تاريخه": يعقوب بن محمد بن عيسي بن عبد الملك بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أبو يوسف الزهري، سمع إبراهيم بن سعد والمَخْرَمي.
3143 [3] - وأعاد المصنف الكلام في ذلك بإثر الحديث (4950)، وذلك أنَّ البخاري روى في موضعين من "صحيحه" (2697) و (3988) عن يعقوب (هكذا غير مقيَّد في روايات البخاري) عن إبراهيم بن سعد.فقُيِّد يعقوبُ في الموضعين في رواية ابن السَّكَن لصحيح البخاري بابن محمد، يعني يعقوب بن محمد الزهري، لكنه قُيِّد في رواية الأصيلي وأبي ذر الهروي بابن إبراهيم، يعني يعقوب بن إبراهيم الدَّورَقي، كما وقع في رواية أبي ذر في الموضع الثاني، حيث قال: يعقوب بن إبراهيم، أي: الدورقي.وجوَّز أبو مسعود الدمشقي فيما نقله عنه أبو علي الجيّاني في "تقييد المهمل" 3/ 1064، وابن حجر في "هُدى الساري" 2/ 44، وفي فتح الباري" 8/ 395 أن يكون يعقوب بن إبراهيم في رواية الأصيلي وأبي ذرٍّ هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد، وخطّأ ذلك المزي في "تهذيب الكمال" 32/ 321، والذهبي في "تاريخ الإسلام" 5/ 1290، وفي "سير أعلام النبلاء" 11/ 161، والحافظ ابن حجر في "هُدى الساري" 2/ 478 وفي "فتح الباري" 8/ 395، وغيرهم، وذلك لكون البخاري لم يلقَ يعقوبَ بن إبراهيم بن سعد.وجزم أبو علي الصَّدَفي فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" بأنه الدورقي، يعني كما قال أبو ذر الهروي في الموضع الثاني، واحتمله الذهبيُّ في "السير" 11/ 161، ورجَّحه ابن حجر في "هدي الساري" 2/ 479 وفي "الفتح" 8/ 395.وجزم بخلاف ذلك كله أبو نصر الكَلَاباذي في "رجال البخاري" ترجمة (1392)، وأبو الوليد الباجي في "التعديل والتجريح" الترجمة (1533)، حيث جزما بأنه يعقوب بن حميد بن كاسب، وجزم به كذلك أبو أحمد الحاكم كما نقله عنه المصنف، وجزم به أيضًا الذهبي في "الكاشف" (6387) وفي "تذكرة الحفاظ" 2/ 466، ورجَّحه في "سير أعلام النبلاء" 11/ 160 - 161، واحتمله المزي في "تهذيب الكمال". ونقل الحافظ في "هدى الساري" 2/ 44 و 478 وفي "فتح الباري" 8/ 95 و 12/ 65 أنه أيضًا قول أبي عبد الله بن منده وأبي إسحاق الحبّال. وقال الحافظ بعد ذلك 8/ 395: ردَّ ذلك البرقاني بأنَّ يعقوب بن حميد ليس من شرط البخاري، وأيد في "الفتح" 12/ 65 قول البرقاني هذا فقال بعد أن نقل قول أبي أحمد الحاكم وابن منده والحبّال: هو متعقَّبٌ بما في رواية الأصيلي وأبي ذرٍّ.وأما أبو علي الجياني فكأنه مال في "تقييد المهمل" إلى القول بأنه يعقوب بن محمد الزهري، يعني كما قُيِّد في رواية ابن السكن، وكما جزم به أبو عبد الله الحاكم، إذ ختم الجياني الخلاف في ذلك بقوله: وقال البخاري في "تاريخه": يعقوب بن محمد بن عيسي بن عبد الملك بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أبو يوسف الزهري، سمع إبراهيم بن سعد والمَخْرَمي.
আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, কোনো ব্যক্তি তার স্ত্রীকে যতবার ইচ্ছা তালাক দিতে পারত, এমনকি সে যদি একশ বা তার অধিকবারও তালাক দিত, তবুও যদি ইদ্দত শেষ হওয়ার আগেই তাকে ফিরিয়ে নিত (রুজু করে নিত), তাহলে তা বৈধ ছিল। একসময় এক ব্যক্তি তার স্ত্রীকে বলল: আল্লাহর কসম! আমি তোমাকে এমনভাবে তালাক দেব যে তুমি আমার কাছ থেকে পৃথকও হতে পারবে না, আর আমি তোমাকে আমার কাছে স্থানও দেব না। স্ত্রী বলল: এটা কীভাবে সম্ভব? সে বলল: আমি তোমাকে তালাক দেব, আর যখনই তোমার ইদ্দত শেষ হতে চাইবে, তখনই আমি তোমাকে ফিরিয়ে নেব (রুজু করব)। এরপর আবার তোমাকে তালাক দেব এবং এভাবেই করতে থাকব। তখন সেই মহিলাটি আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে বিষয়টি নিয়ে অভিযোগ করল। আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বিষয়টি নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট উল্লেখ করলেন। তিনি নীরব রইলেন এবং কিছু বললেন না, যতক্ষণ না কুরআনের এই আয়াতটি নাযিল হলো: "তালাক হলো দুইবার। অতঃপর হয় তাকে প্রচলিত নিয়ম অনুযায়ী রেখে দেবে, না হয় সদ্ব্যবহারের সাথে বিদায় দেবে।" (সূরা আল-বাক্বারা: ২২৯)। [এরপর] লোকেরা নতুন করে তালাক দেওয়া শুরু করল। যে চাইত, সে তালাক দিত, আর যে চাইত না, সে দিত না।
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (3143)