2346 - حدثنا أبو الوليد الفقيه، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب ويحيى بن محمد بن صاعِد، قالا: حدثنا عبد الله بن عمران العابِدي، حدثنا سفيان بن عُيينة، عن زياد بن سعد، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ، له غُنْمُه وعليه غُرْمُه" [1]. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه لخلافٍ فيه على أصحاب الزُّهْري، وقد تابع مالكٌ وابنُ أبي ذئب وسليمانُ بن أبي داود الحَرَّاني ومحمدُ بن الوليد الزُّبيدي ومعمرُ بن راشد على هذه الروايةِ.أما حديثُ مالكٍ:تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] رجاله لا بأس بهم، إلّا أنه اختُلف فيه على الزُّهْري في وصله وإرساله، واختُلف فيه على سفيان بن عيينة أيضًا، فلم يرفعه عنه إلّا عبد الله بن عمران العابدي وإسحاق بن الطبّاع، وأرسله غيرهما، كما سيأتي بيانه، ومع ذلك حسَّن الدارقطني في "سننه" (2920) إسناد رواية العابدي هذه! لكنه صوَّب في "العلل" (1694) إرسال الحديث، وممَّن صحَّح وصله ابن حبان، وابن عبد البر في "التمهيد" 6/ 430، وابن العربي في "العارضة" 6/ 11، وعبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" 3/ 279، لكن الصحيح أنه مرسل كما جزم به الدارقطني في "العلل"، وسبقه إلى تصحيح الإرسال أبو داود والبزار، وإذا صحَّ ذلك فهو من مراسيل سعيد بن المسيّب، وهو من أقوى المراسيل عند أهل العلم.وأخرجه ابن حبان (5934) من طريق إسحاق بن عيسى بن الطبّاع، عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.وخالف ابنَ الطبّاع وعبدَ الله بن عمران العابدي، كلٌّ من الحُميدي وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم عند أبي بكر النيسابوري في "زياداته على مختصر المزني" (281) و (282)، فروياه عن سفيان بن عيينة، عن الزُّهْري عن سعيد بن المسيب مرسلًا. قال البيهقي في "السنن الكبرى" 6/ 40: وهو المحفوظ عن سفيان بن عيينة عن زياد.وأخرجه ابن ماجه (2441) عن محمد بن حميد الرازي، عن إبراهيم بن المختار، عن إسحاق بن راشد، عن الزُّهْري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، فوصله أيضًا، لكن محمد بن حميد وشيخه إبراهيم بن المختار ضعيفان، وإسحاق بن راشد في حديثه عن الزُّهْري أوهام. وقد وصله عن الزُّهْري جماعة سيذكرهم المصنف، لكن في الأسانيد إليهم اختلاف كما سيأتي بيانه في مواضعه، وأنَّ الصحيح عنهم في تلك الروايات الإرسال.وانظر ما سيأتي برقم (2378).قوله: "لا يَغْلَق الرّهنُ" أي: لا يَستحقه المُرتَهِن - يعني الدائن - إذا لم يَرُدّ الراهِنُ - أي: المَدِين - ما رَهَنه فيه، يعني في الوقت المشروط. قال أبو عبيد: وكان هذا من فعل الجاهلية، فأبطله النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "لا يَغْلَق الرهنُ".وقوله: "له غُنْمه وعليه غُرمه" معناه: أنَّ زيادة الرهن ونماءه وفضل قيمته للراهن، أي: للمدين المالك لهذا الرهن، وعلى المرتهن - أي: الدائن - ضمانه إن هلك، فالغُنم: الفائدة، والغُرم: إقامة العوض.
[1] رجاله لا بأس بهم، إلّا أنه اختُلف فيه على الزُّهْري في وصله وإرساله، واختُلف فيه على سفيان بن عيينة أيضًا، فلم يرفعه عنه إلّا عبد الله بن عمران العابدي وإسحاق بن الطبّاع، وأرسله غيرهما، كما سيأتي بيانه، ومع ذلك حسَّن الدارقطني في "سننه" (2920) إسناد رواية العابدي هذه! لكنه صوَّب في "العلل" (1694) إرسال الحديث، وممَّن صحَّح وصله ابن حبان، وابن عبد البر في "التمهيد" 6/ 430، وابن العربي في "العارضة" 6/ 11، وعبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" 3/ 279، لكن الصحيح أنه مرسل كما جزم به الدارقطني في "العلل"، وسبقه إلى تصحيح الإرسال أبو داود والبزار، وإذا صحَّ ذلك فهو من مراسيل سعيد بن المسيّب، وهو من أقوى المراسيل عند أهل العلم.وأخرجه ابن حبان (5934) من طريق إسحاق بن عيسى بن الطبّاع، عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.وخالف ابنَ الطبّاع وعبدَ الله بن عمران العابدي، كلٌّ من الحُميدي وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم عند أبي بكر النيسابوري في "زياداته على مختصر المزني" (281) و (282)، فروياه عن سفيان بن عيينة، عن الزُّهْري عن سعيد بن المسيب مرسلًا. قال البيهقي في "السنن الكبرى" 6/ 40: وهو المحفوظ عن سفيان بن عيينة عن زياد.وأخرجه ابن ماجه (2441) عن محمد بن حميد الرازي، عن إبراهيم بن المختار، عن إسحاق بن راشد، عن الزُّهْري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، فوصله أيضًا، لكن محمد بن حميد وشيخه إبراهيم بن المختار ضعيفان، وإسحاق بن راشد في حديثه عن الزُّهْري أوهام. وقد وصله عن الزُّهْري جماعة سيذكرهم المصنف، لكن في الأسانيد إليهم اختلاف كما سيأتي بيانه في مواضعه، وأنَّ الصحيح عنهم في تلك الروايات الإرسال.وانظر ما سيأتي برقم (2378).قوله: "لا يَغْلَق الرّهنُ" أي: لا يَستحقه المُرتَهِن - يعني الدائن - إذا لم يَرُدّ الراهِنُ - أي: المَدِين - ما رَهَنه فيه، يعني في الوقت المشروط. قال أبو عبيد: وكان هذا من فعل الجاهلية، فأبطله النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "لا يَغْلَق الرهنُ".وقوله: "له غُنْمه وعليه غُرمه" معناه: أنَّ زيادة الرهن ونماءه وفضل قيمته للراهن، أي: للمدين المالك لهذا الرهن، وعلى المرتهن - أي: الدائن - ضمانه إن هلك، فالغُنم: الفائدة، والغُرم: إقامة العوض.
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "বন্ধকী সম্পত্তি বাজেয়াপ্ত হয় না। এর লাভ তার এবং এর ক্ষতি তার।"
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (2346)