2340 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رَبَاح، عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "المسلمون على شُروطِهم، والصلحُ جائزٌ بين المسلمين" [1]. رواة هذا الحديث مدنيُّون، ولم يُخرجاه، وهذا أصلٌ في الكتاب.وله شاهدٌ من حديث عائشة وأنس بن مالك:تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل كثير بن زيد - وهو الأسلمي - والوليد بن رباح.وأخرجه أبو داود (3594) عن سليمان بن داود المَهْري، عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.وأخرجه أحمد 14/ (8784) عن منصور بن سلمة الخُزاعي، وأبو داود (3594)، وابن حبان (5091) من طريق مروان بن محمد الطاطري، كلاهما عن سليمان بن بلال، به. لكن وقع في رواية أبي داود شك، قال: حدثنا سليمان بن بلال أو عبد العزيز بن محمد.واقتصر أحمد وابن حبان في روايتهما على قوله: "الصلح جائز بين المسلمين" زاد أبو داود وابن حبان: "إلّا صلحًا أحلَّ حرامًا أو حَرَّم حلالًا".وسيأتي الشطر الثاني منه من طريق آخر عن أبي هريرة برقم (2344).ويشهد له بشطريه حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده، فيما سيأتي عند المصنف برقم (7236)، وهو عند ابن ماجه (2353)، والترمذي (1352)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. قلنا: ذلك لأنه حسّن الرأي في كثير المزني تبعًا لشيخه البخاري، والجمهور على تضعيفه، وأعدل الأقوال فيه أنه يصلح للاعتبار في المتابعات والشواهد.ويشهد لشطره الأول قول عمر بن الخطاب موقوفًا عليه: المسلمون على شروطهم عند مقاطع حقوقهم، أخرجه ابن أبي شيبة 6/ 570، وسعيد بن منصور (662)، وابن المنذر في "الأوسط" (7286)، وابن حزم في "المحلى" 9/ 517، والبيهقي 7/ 249، وإسناده صحيح، واللفظ لابن المنذر وابن حزم.ولشطره الثاني قول عمر بن الخطاب أيضًا في رسالته إلى أبي موسى الأشعري في صفة القضاء، عند وكيع محمد بن خلف في "أخبار القضاة" 1/ 70 - 73 و 284، والدارقطني (4472)، والبيهقي 6/ 65، ورجاله ثقات.قال الخطّابي في "المعالم" 4/ 166: الصلح يجري مجرى المعاوضات، ولذلك لا يجوز إلّا فيما أوجب المال، ولا يجوز في دعوى القذف، ولا دعوى الزوجية، ولا على مجهول، ولا أن يصالحه على دَين له على مال نسيه لأنه من باب الكالئ بالكالئ، ولا يجوز الصلح في قول مالك على الإقرار، ولا يجوز في قول الشافعي على الإنكار، وجوّزه أصحاب الرأي على الإقرار والإنكار جميعًا. ونوع آخر من الصلح، وهو أن يصالحه في مالٍ على بعضه نقدًا، وهذا من باب الحط والإبراء وإن كان يُدعى صلحًا.وقوله: "المسلمون على شروطهم" فهذا في الشروط الجائزة في حق الدِّين، دون الشروط الفاسدة، وهذا من باب ما أمر الله تعالى من الوفاء بالعقود.
আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "মুসলমানগণ তাদের শর্তসমূহের উপর (অটল থাকবে), এবং মুসলমানদের মাঝে আপোষ-মীমাংসা বৈধ।"

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (2340)