2313 - حدثنا أبو بكر أحمد بن سَلْمان الفقيه، حدثنا الحسن بن مُكْرم، حدثنا رَوْح بن عُبادة، حدثنا حَيّان بن عُبيد الله العَدَوي، قال: سألت أبا مِجلَزٍ عن الصَّرْف، فقال: كان ابنُ عباس لا يرى به بأسًا زمانًا من عمره ما كان منه عَينًا - يعني يدًا بيد - وكان يقول: إنما الربا في النَّسيئة، فلَقِيَه - أبو سعيد الخُدْري، فقال له: يا ابن عباس، ألا تتَّقي اللهَ، إلى متى تُوكِل الناسَ الربا؟! أمَا بَلَغَك أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم وهو عند زوجته أم سَلَمة: "إني لأشتَهي تمرَ عَجْوةٍ"، فبعثَتْ صاعَين من تمرٍ إلى رجلٍ من الأنصار، فجاءت بدلَ صاعَينِ صاعًا من تمرِ عَجْوةٍ، فقامت فقدَّمتْه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رآهُ أعجبَه، فتناولَ تمرةً ثم أمسَكَ، فقال: "من أين لكم هذا؟ " فقالت أم سَلَمة: بعثتُ صاعَين من تمرٍ إلى رجل من الأنصار، فأتانا بدلَ صاعَين هذا الصاعُ الواحدُ، وها هو، كُلْ، فألقى التمر من بين يديه، قال: "رُدُّوه، لا حاجةَ لي فيه: التمرُ بالتمرِ، والحنطةُ بالحنطةِ، والشعيرُ بالشعيرِ، والذهبُ بالذهبِ، والفضةُ بالفضةِ، يدًا بيد، عينًا بعين، مِثلًا بمِثل، فمن زاد فهو رِبًا". ثم قال: "كذلك ما يُكال أو يُوزن أيضًا". فقال ابن عباس: جزاك الله يا أبا سعيدٍ الجنةَ، فإنك ذكَّرتني أمرًا كنت نُسِّيتُه، أستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليه. فكان ينهى عنه بعد ذلك أشدَّ النَّهْي [1]. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه بهذه السِّياقة.تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] إسناده حسن من أجل حيّان بن عُبيد الله العَدَوي. أبو مجلَز: هو لاحق بن حُميد. وأخرجه محمد بن نصر المروَزي في "السنة" (177)، وأبو القاسم بن بشران في "أماليه" (1442)، وابن حزم في "المحلى" 8/ 479 من طريق إسحاق بن راهويه، عن روح بن عُبادة، بهذا الإسناد.وأخرجه ابن عدي في "الكامل" 2/ 425، ومن طريقه البيهقي 5/ 286 من طريق إبراهيم بن الحجاج، والبيهقي 5/ 286، والخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" (372) من طريق يونس بن محمد المؤدِّب، كلاهما عن حيّان بن عبيد الله، به.وأخرج منه فتوى ابنِ عباس بنحو ما وقع هنا مسلمٌ (1595) (99) و (100) من طريق أبي نضرة - واسمه المنذر بن مالك بن قِطْعة - عن ابن عباس.وأخرج البخاري (2178)، ومسلم (1596) من طرق عن ابن عباس أنَّ الذي أخبره عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنَّ الربا إنما يكون في النسيئة؛ وهو أسامة بن زيد.وأخرج مراجعة أبي سعيد الخُدْري لابن عباس في ذلك البخاريُّ (2178)، ومسلمٌ (1596) (101) من طريق أبي صالح السمان، ومسلم (1596) (104) من طريق عطاء بن أبي رباح، كلاهما عن أبي سعيد الخُدْري.وأخرج البخاري (2312)، ومسلم (1594) نحو القصة التي بيَّن فيها أبو سعيد حجته في تحريم الفضل من طريق عقبة بن عبد الغافر، عن أبي سعيد الخُدْري. لكن ذكر فيها بلالًا ولم يذكر أم سلمة، ولم يذكر فيها الأصناف الربوية المذكورة هنا، بل اقتصر على ذكر التمر، وقال: "إذا أردتَ أن تشتري فبع التمر ببيع آخر، ثم اشتره".ونحوه عند مسلم (1595) (100) من طريق أبي نَضْرة، عن أبي سعيد.وأخرج البخاري (2201) و (2302) و (7350)، ومسلم (1593) من طريق سعيد بن المسيب عن أبي سعيد وأبي هريرة، قصةً حصلت لعامل النبي صلى الله عليه وسلم على خيبر باع منها تمرًا بتمر صاعًا بصاعين، وقال فيها النبي صلى الله عليه وسلم نحو ما قال في رواية عقبة بن عبد الغافر المذكورة، وزاد فيها: وكذلك الميزان، وفي رواية: وقال في المِيْزان مثل ذلك.وهذه الزيادة هي بمعنى قوله في رواية الحاكم هنا: كذلك ما يُكال أو يُوزَن أيضًا.وقد ذكر البيهقي في "السنن الكبرى" 5/ 286 أنَّ هذه الجملة من جهة أبي سعيد الخُدْري، أي: من قوله استعمل فيها القياس، وليست مرفوعةً، واستدل لذلك برواية داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد في احتجاجه على ابن عباس بقصة التمر، وقوله له: فالتمر بالتمر أحق أن يكون ربا أم الفضة بالفضة، قال: فكان هذا قياسًا من أبي سعيد للفضة على التمر الذي روى فيه قصة، إلّا أنَّ بعض الرواة رواه مفسَّرًا مفصولًا، وبعضهم رواه مجملًا موصولًا. قلنا: يعني أنه أدرجه بعضُ الرواة في الخبر.لكن قال ابن عبد البر في "التمهيد" 20/ 57: هو أمر مُجتَمَعٌ عليه لا خلاف بين أهل العلم فيه كلٌّ يقول على أصله: إن ما داخَلَه الربا في الجنس الواحد من جهة التفاضل والزيادة لم تجز فيه الزيادة والتفاضل لا في كيل ولا في وزن، والكيل والوزن عندهم في ذلك سواء.وأخرج المرفوع منه في ذكر الأصناف التي يجري فيها الربا: أحمد 18/ (11466)، ومسلم (1587) (81)، والنسائي (6113) من طريق أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخُدْري، بزيادة ذكرُ "الملح بالملح"، وزاد أيضًا: "فمن زاد أو استزاد فقد أربي، الآخِذُ والمعطي فيه سواءٌ".وأخرج منه تراجُع ابن عباس عن قوله أحمد 18/ (11479) من طريق أبي الجوزاء، ومسلم (1595) (100) من طريق أبي الصهباء، كلاهما عن ابن عباس. وفي رواية أبي الجوزاء قال له ابنُ عباس: إنَّ ذلك كان عن رأيي، وهذا أبو سعيد الخُدْري يُحدِّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتركت رأيي إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.وتمر العجوة: هو أجود التمر في المدينة، ومن خِياره الصَّيحاني.
[1] إسناده حسن من أجل حيّان بن عُبيد الله العَدَوي. أبو مجلَز: هو لاحق بن حُميد. وأخرجه محمد بن نصر المروَزي في "السنة" (177)، وأبو القاسم بن بشران في "أماليه" (1442)، وابن حزم في "المحلى" 8/ 479 من طريق إسحاق بن راهويه، عن روح بن عُبادة، بهذا الإسناد.وأخرجه ابن عدي في "الكامل" 2/ 425، ومن طريقه البيهقي 5/ 286 من طريق إبراهيم بن الحجاج، والبيهقي 5/ 286، والخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" (372) من طريق يونس بن محمد المؤدِّب، كلاهما عن حيّان بن عبيد الله، به.وأخرج منه فتوى ابنِ عباس بنحو ما وقع هنا مسلمٌ (1595) (99) و (100) من طريق أبي نضرة - واسمه المنذر بن مالك بن قِطْعة - عن ابن عباس.وأخرج البخاري (2178)، ومسلم (1596) من طرق عن ابن عباس أنَّ الذي أخبره عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنَّ الربا إنما يكون في النسيئة؛ وهو أسامة بن زيد.وأخرج مراجعة أبي سعيد الخُدْري لابن عباس في ذلك البخاريُّ (2178)، ومسلمٌ (1596) (101) من طريق أبي صالح السمان، ومسلم (1596) (104) من طريق عطاء بن أبي رباح، كلاهما عن أبي سعيد الخُدْري.وأخرج البخاري (2312)، ومسلم (1594) نحو القصة التي بيَّن فيها أبو سعيد حجته في تحريم الفضل من طريق عقبة بن عبد الغافر، عن أبي سعيد الخُدْري. لكن ذكر فيها بلالًا ولم يذكر أم سلمة، ولم يذكر فيها الأصناف الربوية المذكورة هنا، بل اقتصر على ذكر التمر، وقال: "إذا أردتَ أن تشتري فبع التمر ببيع آخر، ثم اشتره".ونحوه عند مسلم (1595) (100) من طريق أبي نَضْرة، عن أبي سعيد.وأخرج البخاري (2201) و (2302) و (7350)، ومسلم (1593) من طريق سعيد بن المسيب عن أبي سعيد وأبي هريرة، قصةً حصلت لعامل النبي صلى الله عليه وسلم على خيبر باع منها تمرًا بتمر صاعًا بصاعين، وقال فيها النبي صلى الله عليه وسلم نحو ما قال في رواية عقبة بن عبد الغافر المذكورة، وزاد فيها: وكذلك الميزان، وفي رواية: وقال في المِيْزان مثل ذلك.وهذه الزيادة هي بمعنى قوله في رواية الحاكم هنا: كذلك ما يُكال أو يُوزَن أيضًا.وقد ذكر البيهقي في "السنن الكبرى" 5/ 286 أنَّ هذه الجملة من جهة أبي سعيد الخُدْري، أي: من قوله استعمل فيها القياس، وليست مرفوعةً، واستدل لذلك برواية داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد في احتجاجه على ابن عباس بقصة التمر، وقوله له: فالتمر بالتمر أحق أن يكون ربا أم الفضة بالفضة، قال: فكان هذا قياسًا من أبي سعيد للفضة على التمر الذي روى فيه قصة، إلّا أنَّ بعض الرواة رواه مفسَّرًا مفصولًا، وبعضهم رواه مجملًا موصولًا. قلنا: يعني أنه أدرجه بعضُ الرواة في الخبر.لكن قال ابن عبد البر في "التمهيد" 20/ 57: هو أمر مُجتَمَعٌ عليه لا خلاف بين أهل العلم فيه كلٌّ يقول على أصله: إن ما داخَلَه الربا في الجنس الواحد من جهة التفاضل والزيادة لم تجز فيه الزيادة والتفاضل لا في كيل ولا في وزن، والكيل والوزن عندهم في ذلك سواء.وأخرج المرفوع منه في ذكر الأصناف التي يجري فيها الربا: أحمد 18/ (11466)، ومسلم (1587) (81)، والنسائي (6113) من طريق أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخُدْري، بزيادة ذكرُ "الملح بالملح"، وزاد أيضًا: "فمن زاد أو استزاد فقد أربي، الآخِذُ والمعطي فيه سواءٌ".وأخرج منه تراجُع ابن عباس عن قوله أحمد 18/ (11479) من طريق أبي الجوزاء، ومسلم (1595) (100) من طريق أبي الصهباء، كلاهما عن ابن عباس. وفي رواية أبي الجوزاء قال له ابنُ عباس: إنَّ ذلك كان عن رأيي، وهذا أبو سعيد الخُدْري يُحدِّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتركت رأيي إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.وتمر العجوة: هو أجود التمر في المدينة، ومن خِياره الصَّيحاني.
আবূ মিজলায থেকে বর্ণিত, ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর জীবনের একটি সময় পর্যন্ত 'সারফ' (ধাতু বা মুদ্রা বিনিময়) এর মধ্যে কোনো অসুবিধা দেখতেন না, যতক্ষণ তা হাতে হাতে নগদ বিনিময় হতো। তিনি বলতেন: "নিশ্চয়ই রিবা (সুদ) কেবল বাকি (নাসিয়াহ)-এর মধ্যে।" এরপর আবূ সাঈদ আল-খুদরি (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর (ইবনু আব্বাসের) সাথে সাক্ষাৎ করলেন এবং তাঁকে বললেন: "হে ইবনু আব্বাস! আপনি কি আল্লাহকে ভয় করেন না? আর কতকাল আপনি লোকদেরকে সূদ খেতে দেবেন?! আপনার কাছে কি পৌঁছায়নি যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম একদিন তাঁর স্ত্রী উম্মে সালামাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে থাকাকালীন বললেন: 'আমি আজওয়া (উন্নতমানের) খেজুর খেতে চাই।' তখন তিনি আনসারদের এক ব্যক্তির কাছে দুই 'সা' খেজুর পাঠালেন। এরপর দুই 'সা'-এর বিনিময়ে এক 'সা' আজওয়া খেজুর নিয়ে আসা হলো। উম্মে সালামাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তা নিয়ে উঠে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সামনে রাখলেন। যখন তিনি সেটি দেখলেন, তখন তাঁর পছন্দ হলো। তিনি একটি খেজুর খেলেন, এরপর থেমে গেলেন এবং বললেন: 'তোমরা এটি কোত্থেকে পেলে?' উম্মে সালামাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: "আমি আনসারদের এক ব্যক্তির কাছে দুই 'সা' খেজুর পাঠিয়েছিলাম। সেই দুই 'সা'-এর বিনিময়ে এই এক 'সা' আমাদের কাছে এসেছে। এই নিন, আপনি খান।" তখন তিনি তাঁর সামনের খেজুরগুলি ছুঁড়ে ফেলে দিলেন এবং বললেন: "এটি ফিরিয়ে দাও। এতে আমার কোনো প্রয়োজন নেই। খেজুরের বিনিময় খেজুর, গমের বিনিময় গম, যবের বিনিময় যব, সোনার বিনিময় সোনা, এবং রূপার বিনিময় রূপা হবে—হাতে হাতে, নগদ, সমান সমান। যে এর চেয়ে বেশি নেবে, সে সূদ গ্রহণ করল।" এরপর তিনি বললেন: "অনুরূপভাবে যা মাপা হয় বা ওজন করা হয় (সেগুলোর বিনিময়ও এভাবেই হবে)।" তখন ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: "হে আবূ সাঈদ! আল্লাহ আপনাকে জান্নাতের প্রতিদান দিন। আপনি আমাকে এমন একটি বিষয় স্মরণ করিয়ে দিলেন, যা আমি ভুলে গিয়েছিলাম। আমি আল্লাহর কাছে ক্ষমা প্রার্থনা করছি এবং তাঁর কাছে তাওবা করছি।" এরপর থেকে তিনি (ইবনু আব্বাস) এ ব্যাপারে কঠোরভাবে নিষেধ করতেন।
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (2313)