1483 - حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا الفضل بن محمد بن المسيّب، حدثنا نُعَيم بن حماد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن رَبيعَة بن أبي عبد الرحمن، عن الحارث بن بلال بن الحارث، عن أبيه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أَخَذَ في المَعادن القَبَلِيَّةِ الصَّدقةَ، وأنه أقطَعَ بلالَ بن الحارث العَقِيقَ أجمَعَ، فلمَّا كان عمرُ قال لبلال: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يُقطِعْكَ لتَحْتَجِرَه عن الناس، لم يُقطِعْكَ إلّا لتعمَلَ. قال: فأقطَعَ عمرُ بن الخطاب للناس العَقِيقَ [1]. قد احتجَّ البخاري بنُعَيم بن حماد، ومسلمٌ بالدَّراوَرْدي، وهذا حديث صحيح ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ د. أحمد برهوم:
[1] في إسناده لِين، الحارث بن بلال تفرد بالرواية عنه ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وقال فيه ابن القطان في "بيان الوهم" 3/ 468: الحارث بن بلال هذا لا يعرف حاله، وقال أحمد بن حنبل عن حديث بلال بن الحارث هذا: لا أقول به، وليس إسناده بالمعروف، ولم يروه إلّا الدراوردي وحده.قلنا: إلّا أنَّ لقصة إقطاع النبي صلى الله عليه وسلم بلال بن الحارث شاهدًا من حديث عمرو بن عوف وابن عباس، أخرجه أحمد 5/ (2785) و (2786) وأبو داود (3062) و (3063) بإسناد ضعيف، يعضد قصة الإقطاع دون زكاة المعادن، وانظر بسط الكلام على الحديث في التعليق على "سنن أبي داود" (3061). وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" 4/ 152 و 6/ 148، وفي "المعرفة" (1212) و (8357) عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد. وقد جاء في "المعرفة" مختصرًا: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ من معادن القبلية الصدقة.وأخرجه تامًا ومختصرًا أبو عبيد القاسم بن سلام في "الأموال" (679) و (713)، وابن زنجويه في "الأموال" (1012) و (1069)، وابن شبة في "تاريخ المدينة "1/ 150، وابن الجارود في "المنتقى" (371)، وابن خزيمة (2323) من طريق نعيم بن حماد، به. قال ابن خزيمة: إنَّ في القلب من اتصال هذا الإسناد.وأخرج يحيى بن آدم في "الخراج" (294)، ومن طريقه البيهقي في "الكبرى" 6/ 149 عن يونس، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم - مرسلًا - قال: جاء بلال بن الحارث المزني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستقطعه أرضًا … فذكر نحوه.وأخرج البيهقي 6/ 149 من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن رجل من أهل المدينة قال: قطع النبي صلى الله عليه وسلم العقيق رجلًا واحدًا، فلما كان عمر كثر عليه فأعطاه بعضه وقطع سائره الناس. ويغلب على الظن أنَّ الرجل المدني صحابي، لأنَّ طاووسًا جل روايته عن الصحابة، والله أعلم.وأخرج أبو داود (3061) عن عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن غير واحد: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلية، وهي من ناحية الفُرُع، فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلّا الزكاة إلى اليوم. وهذا مرسل كما قال المنذري في "مختصر السنن".وانظر ما سيأتي برقم (6324).قوله: المعادن القَبَلية، قال ابن الأثير: القَبَلية: منسوبة على قَبَل - بفتح القاف والباء - وهي ناحية من ساحل البحر، بينها وبين المدينة خمسة أيام، وقيل: هي من ناحية الفُرع، وهو موضع بين نخلة والمدينة، هذا هو المحفوظ في الحديث.وقوله: أقطَعَ، قال السندي في حاشيته على "مسند أحمد": من أقطعه الإمام أرضًا: إذا أعطاه أرضًا، وهو يكون تمليكًا وغيره.والعقيق: وادٍ من أودية المدينة، مَسيلٌ للماء.
বিলাল ইবনুল হারিস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নিশ্চয় রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ক্বাবালিয়াহ অঞ্চলের খনিগুলো থেকে সাদাকাহ (যাকাত) গ্রহণ করতেন। আর নিশ্চয় তিনি বিলাল ইবনুল হারিসকে গোটা আল-আকীক উপত্যকাটি জায়গির হিসেবে প্রদান করেছিলেন। অতঃপর যখন উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর যুগ আসল, তিনি বিলালকে বললেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তোমাকে এই কারণে জায়গির দেননি যে তুমি তা লোকদের থেকে আটকে রাখবে, বরং তিনি তোমাকে কেবল কাজ করার জন্যই জায়গির দিয়েছিলেন। তিনি (বিলাল) বলেন, অতঃপর উমার ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আকীক উপত্যকাটি (অন্য) লোকদের মধ্যে জায়গির হিসাবে বণ্টন করে দিলেন।

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (1483)