100 - حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكِّي [1]، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب ومحمد بن إسحاق بن خُزَيمة قالا: حدثنا أبو الخطَّاب زياد بن يحيى الحَسّاني.وحدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد وإبراهيم بن أبي طالب قالا: حدثنا زياد بن يحيى الحَسّاني، أخبرنا مالك بن سُعَير، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أيها الناسُ، إنما أنا رحمةٌ مُهداةٌ" [2]. هذا حديث صحيح على شرطهما، فقد احتجَّا جميعًا بمالك بن سُعَير، والتفرُّد من الثقات مقبول [3].تحقيق الشيخ عادل مرشد:

[1] تحرَّف في (ب) والمطبوع إلى: المزني. "معجمه" (2450)، والرامهرمزي في "أمثال الحديث" (13)، والطبراني في "الأوسط" (2981)، و"الصغير" (264)، وأبو طاهر المخلِّص في "المخلّصيات" (2989)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (1160) و (1161)، والبيهقي في "الدلائل" 1/ 157 - 158، و"شعب الإيمان" (1340)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 5/ 400 - 401 من طرق عن زياد بن يحيى الحسّاني، بهذا الإسناد.وأخرجه الرامهرمزي (13)، والآجري في "الشريعة" (1000) من طريق مؤمل بن إهاب، عن مالك بن سعير، به.وخالف مالكَ بنَ سعير وكيعٌ فرواه عن الأعمش عن أبي صالح عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، أخرجه ابن سعد في "الطبقات" 1/ 192، وابن أبي شيبة 6/ 325، وابن الأعرابي (1088)، والبيهقي في "الدلائل" 1/ 157، و"الشعب" (1339) من طرق عن وكيع به قال الدارقطني في "العلل" 10/ 105 (1897): وهو الصواب.وخالف عبدُ الله بن نصر الأصمُّ فرواه عن وكيع موصولًا بذِكْر أبي هريرة، أخرجه ابن عدي في "الكامل" 4/ 230، وعبد الله بن نصر هذا منكر الحديث، وقال ابن عدي: غير محفوظ عن وكيع.وتابع وكيعًا على إرساله عليُّ بن مُسهِر عن الأعمش عند الدارمي في "مسنده" (15).فهذان - وكيع وعلي بن مسهر - ثقتان أرسلاه، فيقضى لهما على مالك بن سعير وهو أدنى منهما رتبة في الثقة والضبط، والله تعالى أعلم.ويشهد له حديث معبد بن خالد الجَدَلي - أحد الأثبات من التابعين - عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا أيضًا، أخرجه ابن سعد 1/ 163، وسنده إلى معبد صحيح.قوله: "مُهداة" بضم الميم، يعني: أُهديت لكم، كما جاء في بعض الروايات، وقال الرامهرمزي في "أمثال الحديث": اتفقت ألفاظهم في ضمِّ الميم من قوله: "مُهداة" إلَّا ابن البرتي - أحد رواة الحديث عنده - قال: "مِهْداة" بكسر الميم، من الهِداية، وكان ضابطًا فَهِمًا متصرِّفًا في الفقه واللغة، والذي قاله أجود في الاعتبار، لأنه بُعث صلى الله عليه وسلم هاديًا كما قال الله عز وجل: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52]، وكما قال عز وجل: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ} [النحل: 44]، و {لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [إبراهيم: 1]، وأشباه ذلك، ومن رواه بضم الميم إنما أراد أنَّ الله عز وجل أهداه إلى الناس، وهو قريب.



[2] صحيح مرسلًا، مالك، مالك بن سعير مختلف فيه، قال أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان والدارقطني: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، لكن ضعَّفه أبو داود وقال الأزدي: عنده مناكير. قلنا: وقد خولف في وصله كما سيأتي.وأخرجه الترمذي في "العلل الكبير" (685)، والبزار في "مسنده" (9205)، وابن الأعرابي في "معجمه" (2450)، والرامهرمزي في "أمثال الحديث" (13)، والطبراني في "الأوسط" (2981)، و"الصغير" (264)، وأبو طاهر المخلِّص في "المخلّصيات" (2989)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (1160) و (1161)، والبيهقي في "الدلائل" 1/ 157 - 158، و"شعب الإيمان" (1340)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 5/ 400 - 401 من طرق عن زياد بن يحيى الحسّاني، بهذا الإسناد.وأخرجه الرامهرمزي (13)، والآجري في "الشريعة" (1000) من طريق مؤمل بن إهاب، عن مالك بن سعير، به.وخالف مالكَ بنَ سعير وكيعٌ فرواه عن الأعمش عن أبي صالح عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، أخرجه ابن سعد في "الطبقات" 1/ 192، وابن أبي شيبة 6/ 325، وابن الأعرابي (1088)، والبيهقي في "الدلائل" 1/ 157، و"الشعب" (1339) من طرق عن وكيع به قال الدارقطني في "العلل" 10/ 105 (1897): وهو الصواب.وخالف عبدُ الله بن نصر الأصمُّ فرواه عن وكيع موصولًا بذِكْر أبي هريرة، أخرجه ابن عدي في "الكامل" 4/ 230، وعبد الله بن نصر هذا منكر الحديث، وقال ابن عدي: غير محفوظ عن وكيع.وتابع وكيعًا على إرساله عليُّ بن مُسهِر عن الأعمش عند الدارمي في "مسنده" (15).فهذان - وكيع وعلي بن مسهر - ثقتان أرسلاه، فيقضى لهما على مالك بن سعير وهو أدنى منهما رتبة في الثقة والضبط، والله تعالى أعلم.ويشهد له حديث معبد بن خالد الجَدَلي - أحد الأثبات من التابعين - عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا أيضًا، أخرجه ابن سعد 1/ 163، وسنده إلى معبد صحيح.قوله: "مُهداة" بضم الميم، يعني: أُهديت لكم، كما جاء في بعض الروايات، وقال الرامهرمزي في "أمثال الحديث": اتفقت ألفاظهم في ضمِّ الميم من قوله: "مُهداة" إلَّا ابن البرتي - أحد رواة الحديث عنده - قال: "مِهْداة" بكسر الميم، من الهِداية، وكان ضابطًا فَهِمًا متصرِّفًا في الفقه واللغة، والذي قاله أجود في الاعتبار، لأنه بُعث صلى الله عليه وسلم هاديًا كما قال الله عز وجل: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52]، وكما قال عز وجل: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ} [النحل: 44]، و {لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [إبراهيم: 1]، وأشباه ذلك، ومن رواه بضم الميم إنما أراد أنَّ الله عز وجل أهداه إلى الناس، وهو قريب.



100 [3] - لكنه لم يتفرد به بل خولف فيه فأرسله من هو أوثق منه.
আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "হে মানবমণ্ডলী! আমি তো উপহারস্বরূপ প্রেরিত এক রহমত মাত্র।"

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (100)