99 - حدثني أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار قالا: حدثنا الحسين بن فَضْل البَجَلي.وأخبرنا أبو محمد جعفرُ [1] بن إبراهيم الحذّاء بمكة، حدثنا محمد بن سليمان ابن الحارث، حدثنا هَوْذة بن خَليفة، حدثنا حماد بن سَلَمة، عن عثمان الشَّحّام، عن مسلم بن أبي بَكْرة، عن أبي بَكْرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اللهمَّ أعوذُ بك من الكُفْر والفَقْر، وعذابِ القَبْر" [2].هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه، وقد احتجَّ مسلمٌ بعثمان الشَّحَّام.تحقيق الشيخ عادل مرشد:

[1] في (ع) و (ب): أبو محمد بن جعفر، وفي "إتحاف المهرة" للحافظ ابن حجر (17141): أبو محمد بن أبي جعفر. وكله خطأ والصواب ما أثبتنا كما في (ص)، وهو - والله أعلم - أبو محمد جعفر بن أحمد بن إبراهيم، نُسب هنا إلى جدّه، وله ترجمة في "تاريخ بغداد" للخطيب 8/ 152 و"غاية النهاية" لابن الجزري 1/ 190، وذكر الخطيب أنه عاش إِلى سنة خمسين وثلاث مئة ومات قريبًا من ذلك، إلَّا أنه لم يصفه بالحذّاء، ووصفه ابن الجزري بالخصّاف، والخصّاف: مَن يَخصِف النعل، أي: يخرزها، وهي مهنة الحذّاء نفسها.



[2] إسناده قوي.وأخرجه ابن حبان (1028) من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.وأخرجه أحمد 34/ (20381) و (20409) و (20447)، والترمذي (3503)، والنسائي (1271) و (7841) و (7849) من طرق عن عثمان الشحام، به - وعند بعضهم: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو بها في دُبُر الصلاة. وقال الترمذي: حديث حسن.وأخرجه ضمن حديثٍ: أحمد 34/ (20430)، وأبو داود (5090)، والنسائي (10332) من طريق عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه.وسيأتي من طريق مسلم بن أبي بكرة برقم (940). "معجمه" (2450)، والرامهرمزي في "أمثال الحديث" (13)، والطبراني في "الأوسط" (2981)، و"الصغير" (264)، وأبو طاهر المخلِّص في "المخلّصيات" (2989)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (1160) و (1161)، والبيهقي في "الدلائل" 1/ 157 - 158، و"شعب الإيمان" (1340)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 5/ 400 - 401 من طرق عن زياد بن يحيى الحسّاني، بهذا الإسناد.وأخرجه الرامهرمزي (13)، والآجري في "الشريعة" (1000) من طريق مؤمل بن إهاب، عن مالك بن سعير، به.وخالف مالكَ بنَ سعير وكيعٌ فرواه عن الأعمش عن أبي صالح عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، أخرجه ابن سعد في "الطبقات" 1/ 192، وابن أبي شيبة 6/ 325، وابن الأعرابي (1088)، والبيهقي في "الدلائل" 1/ 157، و"الشعب" (1339) من طرق عن وكيع به قال الدارقطني في "العلل" 10/ 105 (1897): وهو الصواب.وخالف عبدُ الله بن نصر الأصمُّ فرواه عن وكيع موصولًا بذِكْر أبي هريرة، أخرجه ابن عدي في "الكامل" 4/ 230، وعبد الله بن نصر هذا منكر الحديث، وقال ابن عدي: غير محفوظ عن وكيع.وتابع وكيعًا على إرساله عليُّ بن مُسهِر عن الأعمش عند الدارمي في "مسنده" (15).فهذان - وكيع وعلي بن مسهر - ثقتان أرسلاه، فيقضى لهما على مالك بن سعير وهو أدنى منهما رتبة في الثقة والضبط، والله تعالى أعلم.ويشهد له حديث معبد بن خالد الجَدَلي - أحد الأثبات من التابعين - عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا أيضًا، أخرجه ابن سعد 1/ 163، وسنده إلى معبد صحيح.قوله: "مُهداة" بضم الميم، يعني: أُهديت لكم، كما جاء في بعض الروايات، وقال الرامهرمزي في "أمثال الحديث": اتفقت ألفاظهم في ضمِّ الميم من قوله: "مُهداة" إلَّا ابن البرتي - أحد رواة الحديث عنده - قال: "مِهْداة" بكسر الميم، من الهِداية، وكان ضابطًا فَهِمًا متصرِّفًا في الفقه واللغة، والذي قاله أجود في الاعتبار، لأنه بُعث صلى الله عليه وسلم هاديًا كما قال الله عز وجل: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52]، وكما قال عز وجل: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ} [النحل: 44]، و {لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [إبراهيم: 1]، وأشباه ذلك، ومن رواه بضم الميم إنما أراد أنَّ الله عز وجل أهداه إلى الناس، وهو قريب.
আবূ বাকরাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি: "হে আল্লাহ! আমি আপনার নিকট কুফর, দারিদ্র্য এবং কবরের আযাব থেকে আশ্রয় প্রার্থনা করি।"

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (99)