4872 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانِ بْنِ الْحَكَمِ يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثُهُ حَدِيثُ صَاحِبِهِ، قَالَا: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ، قَلَّدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَشْعَرَ، ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ وَبَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَيْنًا لَهُ رَجُلًا مِنْ خُزَاعَةَ يَجِيئُهُ، بِخَبَرِ [ص:217] قُرَيْشٍ، وَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِغَدِيرِ الْأَشْطَاطِ، قَرِيبًا مِنْ عُسْفَانَ، أَتَاهُ عَيْنُهُ الْخُزَاعِيُّ، فَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ، وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ، قَدْ جَمَعُوا لَكَ الْأَحَابِيشَ، وَجَمَعُوا لَكَ جُمُوعًا كَثِيرَةً وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ، عَنِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَشِيرُوا عَلَيَّ أَتَرَوْنَ أَنْ نَمِيلَ إِلَى ذَرَارِيِّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَعَانُوهُمْ فَنُصِيبَهُمْ، فَإِنْ قَعَدُوا قَعَدُوا مَوْتُورِينَ مَحْزُونِينَ، وَإِنْ نَجَوْا يَكُونُوا عُنُقًا قَطَعَهَا اللَّهُ أَمْ تَرَوْنَ، أَنْ نَؤُمَّ الْبَيْتَ، فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ؟ »، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّمَا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ وَلَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ وَلَكِنْ مَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ قَاتَلْنَاهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَرُوحُوا إِذَا» قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ مُشَاوَرَةً لِأَصْحَابِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ عَنْ عُرْوَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ، وَمَرْوَانَ فِي حَدِيثِهِمَا فَرَاحُوا، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةً، فَخُذُوا ذَاتَ [ص:218] الْيَمِينِ، فَوَاللَّهِ مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَتَّى إِذَا هُوَ بِقَتَرَةِ الْجَيْشِ فَأَقْبَلَ يَرْكُضُ نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَسَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ، الَّتِي يَهْبِطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهَا، بَرَكَتْ رَاحِلَتُهُ»، فَقَالَ النَّاسُ حَلَّ، حَلَّ فَأَلَحَّتْ، فَقَالُوا: خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ، وَمَا ذَلِكَ لَهَا بِخُلُقٍ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ»، ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً، يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ، إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا، ثُمَّ زَجَرَهَا، فَوَثَبَتْ بِهِ»، قَالَ: فَعَدَلَ عَنْهُمْ، حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَمَدٍ قَلِيلِ الْمَاءِ، إِنَّمَا يَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ تَبَرُّضًا، فَلَمْ يَلْبَثْ بِالنَّاسِ، أَنْ نَزَحُوهُ، فَشُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَطَشُ، فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ، قَالَ: فَمَا زَالَ يَجِيشُ لَهُمْ بِالرِّيِّ، حَتَّى صَدَرُوا عَنْهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ جَاءَهُ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ، فِي نَفَرٍ مِنْ [ص:219] قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ، وَكَانَتْ عَيْبَةَ نُصْحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ، فَقَالَ إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ، وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ، نَزَلُوا أَعْدَادَ مِيَاهِ الْحُدَيْبِيَةِ مَعَهُمُ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ، وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ، وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ، وَلَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ، فَإِنَّ قُرَيْشًا، قَدْ نَهِكَتْهُمُ الْحَرْبُ، وَأَضَرَّتْ بِهِمْ، فَإِنْ شَاءُوا مَادَدْتُهُمْ مُدَّةً، وَيَخْلُوا بَيْنِي، وَبَيْنَ النَّاسِ، فَإِنْ ظَهَرْنَا، وَشَاءُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ، فِيهِ النَّاسُ، فَعَلُوا وَقَدْ جَمُّوا، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا، حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي، أَوْ لَيُبْدِيَنَّ اللَّهُ أَمْرَهُ»، قَالَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ سَأُبَلِّغُهُمْ، مَا تَقُولُ، فَانْطَلَقَ، حَتَّى أَتَى قُرَيْشًا، فَقَالَ: إِنَّا قَدْ جِئْنَاكُمْ مِنْ عِنْدِ هَذَا الرَّجُلِ، وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ قَوْلًا، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَعْرِضَهُ عَلَيْكُمْ، فَعَلْنَا، فَقَالَ: سُفَهَاؤُهُمْ لَا حَاجَةَ لَنَا فِي أَنْ تُخْبِرُونَا عَنْهُ بِشَيْءٍ، وَقَالَ ذُو الرَّأْيِ: هَاتِ مَا سَمِعْتَهُ، يَقُولُ: قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَذَا، وَكَذَا، فَأَخْبَرْتُهُمْ بِمَا قَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، [ص:220] فَقَامَ عِنْدَ ذَلِكَ أَبُو مَسْعُودٍ، عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، فَقَالَ: يَا قَوْمُ أَلَسْتُمْ بِالْوَلَدِ؟، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: أَلَسْتُ بِالْوَالِدِ، قَالُوا: بَلَى قَالَ: فَهَلْ تَتَّهِمُونِي، قَالُوا: لَا، قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي اسْتَنْفَرْتُ أَهْلَ عُكَاظٍ، فَلَمَّا بَلَّحُوا عَلَيَّ جِئْتُكُمْ بِأَهْلِي، وَوَلَدِي، وَمَنْ أَطَاعَنِي قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ هَذَا امْرُؤٌ عَرَضَ عَلَيْكُمْ، خُطَّةَ رُشْدٍ، فَاقْبَلُوهَا، وَدَعُونِي آتِهِ، قَالُوا: ائْتِهِ، فَأَتَاهُ قَالَ: فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَحْوًا مِنْ قَوْلِهِ، لِبُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ، فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ: ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ أَرَأَيْتَ إِنِ اسْتَأْصَلْتَ قَوْمَكَ، هَلْ سَمِعْتَ أَحَدًا مِنَ الْعَرَبِ اجْتَاحَ أَصْلَهُ قَبْلَكَ، وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى، فَوَاللَّهِ إِنِّي أَرَى وُجُوهًا، وَأَرَى أَشْوَابًا مِنَ النَّاسِ خُلَقَاءَ أَنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: امْصُصْ بِبَظْرِ اللَّاتِ أَنَحْنُ نَفِرُّ وَنَدَعُهُ، فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: مَنْ هَذَا، قَالُوا: أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ، فَقَالَ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا يَدٌ كَانَتْ لَكَ عِنْدِي لَمْ أَجْزِكَ بِهَا لَأَجَبْتُكَ، [ص:221] وَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكُلَّمَا كَلَّمَهُ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ الثَّقَفِيُّ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَيْهِ ال سَّيْفُ، وَالْمِغْفَرُ، فَكُلَّمَا أَهْوَى عُرْوَةُ بِيَدِهِ، إِلَى لِحْيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ضَرَبَ يَدَهُ بِنَعْلِ السَّيْفِ، وَقَالَ: أَخِّرْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ، وَقَالَ مَنْ هَذَا؟، فَقَالُوا: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ الثَّقَفِيُّ، فَقَالَ: أَيْ غُدَرُ، أَوَلَسْتُ أَسْعَى فِي غَدْرَتِكَ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ صَحِبَ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَتَلَهُمْ، وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، ثُمَّ جَاءَ، فَأَسْلَمَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَّا الْإِسْلَامُ، فَأَقْبَلَ، وَأَمَّا الْمَالُ، فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ»، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ جَعَلَ يَرْمُقُ صَحَابَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِعَيْنِهِ، فَوَاللَّهِ مَا يَتَنَخَّمُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نُخَامَةً، إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ، وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمُ انْقَادُوا لِأَمْرِهِ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ، تَعْظِيمًا لَهُ، فَرَجَعَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَيْ قَوْمُ، وَاللَّهِ لَقَدْ وَفَدْتُ إِلَى الْمُلُوكِ، وَوَفَدْتُ إِلَى كِسْرَى، وَقَيْصَرَ، وَالنَّجَاشِيِّ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ، يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ، مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدًا، وَوَاللَّهِ إِنْ يَتَنَخَّمْ نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا [ص:222] وَجْهَهُ، وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ اقْتَتَلُوا عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذْ تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ، تَعْظِيمًا لَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ، فَقَبَلَوهَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ دَعُونِي آتِهِ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا فُلَانٌ مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ الْبُدْنَ، فَابْعَثُوهَا لَهُ»، قَالَ فَبُعِثَتْ، وَاسْتَقْبَلَهُ الْقَوْمُ يُلَبُّونَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، لَا يَنْبَغِي لِهَؤُلَاءِ، أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ، قَالَ: رَأَيْتُ الْبُدْنَ، قَدْ قُلِّدَتْ، وَأُشْعِرَتْ، فَمَا أَرَى أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، يُقَالُ لَهُ مِكْرَزٌ، فَقَالَ دَعُونِي آتِهِ، فَقَالُوا: ائْتِهِ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا مِكْرَزٌ، وَهُوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ»، فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُكَلِّمُهُ، إِذْ جَاءَهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ مَعْمَرٌ، فَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ سُهَيْلٌ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا سُهَيْلٌ، قَدْ سَهَّلَ اللَّهُ لَكُمْ أَمْرَكُمْ»، قَالَ مَعْمَرٌ فِي حَدِيثِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ، وَمَرْوَانَ فَلَمَّا جَاءَ سُهَيْلٌ، قَالَ هَاتِ اكْتُبْ بَيْنَنَا، وَبَيْنَكُمْ كِتَابًا، فَدَعَا الْكَاتِبُ، فَقَالَ: «اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ»، فَقَالَ سُهَيْلٌ أَمَّا [ص:223] الرَّحْمَنُ، فَلَا أَدْرِي وَاللَّهِ مَا هُوَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اكْتُبْ هَذَا، مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ»، فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ، وَلَا قَاتَلْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَاللَّهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ، وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي، اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ»، قَالَ الزُّهْرِيُّ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ، إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا، وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ، وَمَرْوَانَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَى أَنْ تُخَلُّوا بَيْنَنَا، وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَنَطُوفُ بِهِ»، فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، إِنَّهُ لَا يَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ، أَنَّا أَخَذْنَا ضَغْطَةً، وَلَكِنْ لَكَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَكَتَبَ فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: عَلَى أَنَّهُ لَا يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ، وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ، أَوْ يُرِيدُ دِينَكَ إِلَّا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ كَيْفَ يُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ، إِذْ جَاءَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ، فِي قُيُودِهِ، قَدْ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ، حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو يَا مُحَمَّدُ هَذَا أَوَّلُ مَنْ نُقَاضِيكَ عَلَيْهِ، أَنْ تَرُدَّهُ إِلَيَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّا لَمْ نُمْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ»، [ص:224] فَقَالَ وَاللَّهِ لَا أُصَالِحُكَ عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَأَجِزْهُ لِي»، فَقَالَ مَا أَنَا بِمُجِيزِهِ لَكَ، قَالَ: فَافْعَلْ قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ، قَالَ مِكْرَزٌ: بَلْ قَدْ أَجَزْنَاهُ لَكَ، فَقَالَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو: يَا مَعْشَرُ الْمُسْلِمِينَ، أُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا، أَلَا تَرَوْنَ إِلَى مَا قَدْ لَقِيتُ، وَكَانَ قَدْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِي اللَّهِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَاللَّهِ مَا شَكَكْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، إِلَّا يَوْمَئِذٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ أَلَسْتَ رَسُولَ اللَّهِ حَقًّا، قَالَ: «بَلَى»، قُلْتُ أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ، وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟، قَالَ: «بَلَى»، قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا، إِذَا قَالَ: «إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَلَسْتُ أَعْصِي رَبِّي، وَهُوَ نَاصِرِيٌّ»، قُلْتُ: أَوَ لَيْسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ، فَنَطُوفُ بِهِ؟، قَالَ: «بَلَى»، فَخَبَّرْتُكَ أَنَّكَ تَأْتِيَهِ الْعَامَ، قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّكَ تَأْتِيَهِ، فَتَطُوفُ بِهِ، قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَيْسَ هَذَا نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا، قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: أَوَ لَسْنَا عَلَى الْحَقِّ، وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ، قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا، إِذَا قَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَلَيْسَ يَعْصِي رَبَّهُ، وَهُوَ نَاصِرُهُ، فَاسْتَمْسَكَ بِغَرْزِهِ، حَتَّى تَمُوتَ، فَوَاللَّهِ إِنَّهُ عَلَى الْحَقِّ، قُلْتُ: أَوَ لَيْسَ كَانَ يُحَدِّثُنَا، أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ، وَنَطُوفُ بِهِ؟، قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَأَخْبَرَكَ أَنَّا نَأْتِيهِ الْعَامَ، قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَإِنَّكَ آتِيَهِ، وَتَطُوفُ بِهِ، قَالَ [ص:225] عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: فَعَمِلْتُ فِي ذَلِكَ أَعْمَالًا، يَعْنِي فِي نَقْضِ الصَّحِيفَةِ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنَ الْكِتَابِ، أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ: «انْحَرُوا الْهَدْيَ، وَاحْلِقُوا»، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا قَامَ رَجُلٌ، مِنْهُمْ رَجَاءَ، أَنْ يُحْدِثَ اللَّهُ أَمْرًا، فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ أَحَدٌ مِنْهُمْ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ: «مَا لَقِيتُ مِنَ النَّاسِ»، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَوَ تُحِبُّ ذَاكَ اخْرُجْ، وَلَا تُكَلِّمَنَّ أَحَدًا، مِنْهُمْ كَلِمَةً، حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ، وَتَدْعُو حَالِقَكَ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَرَجَ، وَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ، حَتَّى نَحَرَ، بُدْنَهُ، ثُمَّ دَعَا حَالِقَهُ، فَحَلَقَهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ النَّاسُ جَعَلَ بَعْضُهُمْ، يُحَلِّقُ بَعْضًا، حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ} [الممتحنة: 10] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، قَالَ: فَطَلَّقَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ فِي الشِّرْكِ، فَتَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَالْأُخْرَى صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، قَالَ: رَجَعَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَى الْمَدِينَةِ، فَجَاءَهُ أَبُو بَصِيرٍ، رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَهُوَ مُسْلِمٌ، فَأَرْسَلُوا فِي طَلَبِهِ رَجُلَيْنِ، وَقَالُوا: الْعَهْدُ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا، فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ، فَخَرَجَا، حَتَّى بَلَغَا بِهِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، [ص:226] فَنَزَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ تَمْرٍ لَهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ، وَاللَّهِ لَأَرَى سَيْفَكَ هَذَا، يَا فُلَانُ جَيِّدًا، فَقَالَ أَجَلْ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَجَيِّدٌ، لَقَدْ جَرَّبْتُ بِهِ، ثُمَّ جَرَّبْتُ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ: أَرِنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَأَمْكَنَهُ مِنْهُ، فَضَرَبَهُ، حَتَّى بَرَدَ، وَفَرَّ الْآخَرُ، حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ يَعْدُو، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ رَأَى هَذَا ذُعْرًا»، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: قَتَلَ وَاللَّهِ صَاحِبِي، وَإِنِّي لَمَقْتُولٌ، فَجَاءَ أَبُو بَصِيرٍ، فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ وَاللَّهِ أَوْفَى اللَّهُ ذِمَّتَكَ، قَدْ رَدَدْتَنِي إِلَيْهِمْ، ثُمَّ أَنْجَانِي اللَّهُ مِنْهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَيْلُ أُمِّهِ لَوْ كَانَ مَعَهُ أَحَدٌ»، فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ، عَرَفَ أَنَّهُ سَيَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ مَرَّةً أُخْرَى، فَخَرَجَ، حَتَّى أَتَى سَيْفَ الْبَحْرِ، قَالَ وَتَفَلَّتَ، مِنْهُمْ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، فَلَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ، فَجَعَلَ لَا يَخْرُجُ مِنْ قُرَيْشٍ، رَجُلٌ أَسْلَمَ إِلَّا لَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ، حَتَّى اجْتَمَعَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا يَسْمَعُونَ بِعِيرٍ خَرَجَتْ لِقُرَيْشٍ، إِلَى الشَّامِ، إِلَّا اعْتَرَضُوا لَهَا، فَقَتَلُوهُمْ، وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ، فَأَرْسَلَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تُنَاشِدُهُ اللَّهَ، وَالرَّحِمَ لَمَا أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ، مِمَّنْ أَتَاهُ، فَهُوَ آمِنٌ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ} [الفتح: 24]، حَتَّى بَلَغَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَتْ حَمِيَّتُهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ، وَلَمْ يُقِرُّوا بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ [ص:227] الرَّحِيمِ
رقم طبعة با وزير = (4852)تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيح - «تخريج فقه السيرة» (330 و 332 و 335)، «صحيح أبي داود» (247): خ. تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: حديث صحيح
মিসওয়ার ইবনু মাখরামা এবং মারওয়ান ইবনুল হাকাম - তাদের প্রত্যেকের বক্তব্য অন্যজনের বক্তব্যের সত্যতা প্রমাণ করে - তারা উভয়ে বললেন: হুদাইবিয়ার সময়ে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর বারো শতাধিক সাহাবী নিয়ে বের হলেন। যখন তাঁরা যুল-হুলাইফায় পৌঁছলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কুরবানীর পশুর গলায় কিলাদা (মালা) পরালেন এবং চিহ্ন দিলেন, অতঃপর উমরার ইহরাম বাঁধলেন। তিনি তাঁর সামনে কুরাইশের খবর জানার জন্য খুযা’আ গোত্রের এক ব্যক্তিকে গুপ্তচর হিসেবে পাঠালেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম পথ চলতে লাগলেন, যখন তিনি ‘গাদীরুল আশতাত’-এ পৌঁছলেন, যা ‘উসফান’-এর কাছাকাছি, তখন তাঁর খুযা’আ গোত্রের গুপ্তচর তাঁর নিকট আসল। সে বলল: আমি কা’ব ইবনু লুআয় ও ‘আমির ইবনু লুআয়কে আহাবীশ গোত্রের লোকদের এবং অন্যান্য বহু দলকে আপনার বিরুদ্ধে একত্র করতে দেখে এসেছি। তারা আপনার সাথে যুদ্ধ করবে এবং আপনাকে বায়তুল হারাম থেকে বাধা দেবে।\\\
\\\

\\\
\\\

নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: “তোমরা আমাকে পরামর্শ দাও। তোমাদের কী মনে হয়, আমরা কি ঐ সকল লোকদের দুর্বল ও নারী-শিশুদের দিকে ঝুঁকে পড়ব যারা তাদেরকে সাহায্য করেছে এবং আমরা তাদের উপর আঘাত হানব? যদি তারা বসে থাকে, তবে তারা দুঃখিত ও দুর্বল হয়ে বসে থাকবে। আর যদি তারা রক্ষা পায়, তাহলে তা এমন একটি অংশ হবে যা আল্লাহ্ কেটে দিয়েছেন। নাকি তোমরা মনে করো যে, আমরা বায়তুল্লাহ অভিমুখে যাব এবং যে আমাদেরকে বাধা দেবে, আমরা তার সাথে যুদ্ধ করব?”\\\
\\\

\\\
\\\

আবূ বাকর আস-সিদ্দীক্ব (রিদ্বওয়ানুল্লাহি আলাইহি) বললেন: ইয়া নবী আল্লাহ, আল্লাহ্ ও তাঁর রাসূলই অধিক জানেন। আমরা তো উমরাহকারী হিসেবে এসেছি, কারো সাথে যুদ্ধ করার জন্য আসিনি। তবে যে আমাদের ও বায়তুল্লাহর মাঝে অন্তরায় হবে, আমরা তার সাথে যুদ্ধ করব। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: “তাহলে এখন তোমরা যাত্রা করো।”\\\
\\\

\\\
\\\

যুহরী তাঁর হাদীসে বলেন, আবূ হুরায়রা বলতেন: আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর চেয়ে অধিক পরামর্শকারী আর কাউকে দেখিনি।\\\
\\\

\\\
\\\

যুহরী তাঁর হাদীসে ‘উরওয়াহ, মিসওয়ার ও মারওয়ান থেকে বর্ণিত তাঁদের হাদীসে বলেন, অতঃপর তাঁরা রওয়ানা হলেন। যখন তাঁরা পথের কোনো এক স্থানে পৌঁছলেন, তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: “খালিদ ইবনু ওয়ালীদ কুরাইশের অশ্বারোহী বাহিনীর অগ্রবর্তী দল নিয়ে গামীম নামক স্থানে রয়েছে। তোমরা ডান দিকের পথ ধরো।” আল্লাহর কসম! খালিদ ইবনু ওয়ালীদ তাদের আসার টেরও পাননি, যতক্ষণ না তিনি সৈন্যদের ধূলিকণা দেখতে পেলেন। তখন তিনি কুরাইশদের সতর্ক করার জন্য ঘোড়া হাঁকিয়ে চলে গেলেন।\\\
\\\

\\\
\\\

রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম পথ চলতে লাগলেন, যখন তিনি এমন এক গিরিপথে পৌঁছলেন, যেখান থেকে তারা নিচে নামতেন। যখন তিনি সেখানে পৌঁছলেন, তাঁর উটনীটি বসে পড়ল। লোকেরা বলল: হাল! হাল! (চলো! চলো!) কিন্তু সে অনড় রইল। তারা বলল: কাসওয়া (উটনীটির নাম) বসে পড়েছে। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: “কাসওয়া বসে পড়েনি, আর এটা তার স্বভাবও নয়। তবে তাকে সেই সত্তা থামিয়ে দিয়েছে যিনি হাতির বাহিনীকে থামিয়ে দিয়েছিলেন।” অতঃপর তিনি বললেন: “যার হাতে আমার প্রাণ, তাঁর কসম! তারা আমার নিকট আল্লাহর সম্মান রক্ষা করে এমন যেকোনো প্রস্তাব পেশ করবে, আমি তা অবশ্যই গ্রহণ করব।” অতঃপর তিনি সেটিকে ধমক দিলেন এবং সেটি লাফিয়ে উঠে দাঁড়াল।\\\
\\\

\\\
\\\

বর্ণনাকারী বলেন: অতঃপর তিনি তাদের থেকে ডানে সরে গেলেন এবং হুদাইবিয়ার শেষ প্রান্তে অল্প পানির একটি গর্তের পাশে অবতরণ করলেন। লোকেরা সামান্য পরিমাণেই সে পানি পান করতে পারছিল। অল্প সময়ের মধ্যেই মানুষ তা নিঃশেষ করে ফেলল। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট পিপাসার অভিযোগ করা হলে, তিনি তাঁর তুনীর (তীর রাখার পাত্র) থেকে একটি তীর বের করলেন। অতঃপর তাঁদেরকে নির্দেশ দিলেন যে, তারা যেন তীরটি পানির গর্তে রেখে দেয়। বর্ণনাকারী বলেন: অতঃপর তা থেকে ক্রমাগত তাদের জন্য পর্যাপ্ত পানি উৎসারিত হতে থাকল, যতক্ষণ না তারা ফিরে আসল।\\\
\\\

\\\
\\\

তাঁরা যখন এমন অবস্থায় ছিলেন, তখন খুযা’আ গোত্রের বুদাইল ইবনু ওয়ারকা’ তার গোত্রের কয়েকজন লোক নিয়ে তাঁর নিকট আসল। তিহামার অধিবাসীদের মধ্যে সে ছিল রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর শুভাকাঙ্ক্ষী। সে বলল: আমি কা’ব ইবনু লুআয় ও ‘আমির ইবনু লুআয়কে হুদাইবিয়ার কূপসমূহের কাছে দেখেছি। তাদের সাথে দুর্বল উট এবং দুগ্ধবতী উটনী রয়েছে। তারা আপনার সাথে যুদ্ধ করবে এবং আপনাকে বায়তুল হারাম থেকে বাধা দেবে।\\\
\\\

\\\
\\\

রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: “আমরা কারো সাথে যুদ্ধ করার জন্য আসিনি, বরং আমরা উমরাহ করার জন্য এসেছি। কুরাইশরা যুদ্ধের কারণে দুর্বল ও ক্ষতিগ্রস্ত হয়েছে। তারা যদি চায়, তাহলে আমি তাদের সাথে একটি মেয়াদ নির্ধারণ করে সন্ধি করব এবং আমাকে ও অন্যান্য লোকদেরকে ছেড়ে দেবে। যদি আমরা বিজয়ী হই এবং তারা চায় যে, মানুষেরা যে ধর্মে প্রবেশ করেছে, তারা তাতে প্রবেশ করবে, তবে তারা তা করতে পারবে, তাদের শক্তি যেন জমা হয়ে থাকে। আর যদি তারা অস্বীকার করে, তবে যার হাতে আমার প্রাণ, তাঁর কসম! আমি আমার এই কাজের উপর তাদের সাথে লড়াই করব, যতক্ষণ না আমার কাঁধের শিরা আলাদা হয়ে যায় (অর্থাৎ প্রাণ যায়), অথবা আল্লাহ্ তাঁর সিদ্ধান্ত প্রকাশ করেন।”\\\
\\\

\\\
\\\

বুদাইল ইবনু ওয়ারকা’ বলল: আপনি যা বলেছেন, আমি তাদের নিকট তা পৌঁছে দেব। সে কুরাইশদের নিকট গিয়ে বলল: আমরা এই লোকটির কাছ থেকে এসেছি এবং তাঁকে কিছু কথা বলতে শুনেছি। যদি তোমরা চাও, আমরা তা তোমাদের নিকট পেশ করতে পারি। তাদের নির্বোধেরা বলল: তাঁর সম্পর্কে আমাদেরকে কিছু বলার দরকার নেই। কিন্তু দূরদর্শী লোকেরা বলল: সে কী বলেছে তা বলো। বুদাইল বলল: আমি তাঁকে এই এই কথা বলতে শুনেছি। অতঃপর সে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কথাগুলো তাদের নিকট পৌঁছাল।\\\
\\\

\\\
\\\

তখন আবূ মাসঊদ ‘উরওয়াহ ইবনু মাসঊদ সাকাফী দাঁড়িয়ে বলল: হে কওম, আমি কি তোমাদের সন্তান নই? তারা বলল: হ্যাঁ। সে বলল: আমি কি তোমাদের পিতা নই? তারা বলল: হ্যাঁ। সে বলল: তোমরা কি আমাকে সন্দেহ করো? তারা বলল: না। সে বলল: তোমরা কি জানো না যে, আমি উকাজের অধিবাসীদেরকে একত্র করার আহ্বান জানিয়েছিলাম? যখন তারা আমার আহ্বানে সাড়া দেয়নি, তখন আমি তোমাদের নিকট আমার পরিবার, সন্তান-সন্ততি এবং যারা আমার আনুগত্য করেছে, তাদের নিয়ে এসেছিলাম? তারা বলল: হ্যাঁ। সে বলল: এই লোকটি তোমাদের নিকট কল্যাণের একটি পরিকল্পনা পেশ করেছেন, তোমরা তা গ্রহণ করো এবং আমাকে তার নিকট যেতে দাও। তারা বলল: তাঁর নিকট যাও। সে তাঁর নিকট গেল।\\\
\\\

\\\
\\\

বর্ণনাকারী বলেন: সে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাথে কথা বলতে শুরু করল। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বুদাইল ইবনু ওয়ারকা’কে যা বলেছিলেন, প্রায় সেরূপ কথাই বললেন। ‘উরওয়াহ ইবনু মাসঊদ বলল: হে মুহাম্মাদ! আপনার কী ধারণা, আপনি যদি আপনার কওমকে সম্পূর্ণ বিনাশ করে দেন? আপনার আগে কোনো আরবকে কি শুনেছেন যে, সে তার মূলকে সমূলে ধ্বংস করে দিয়েছে? আর যদি অন্য কিছু হয় (অর্থাৎ যদি আপনার পরাজয় হয়), তবে আল্লাহর কসম! আমি এমন কিছু চেহারা এবং মানুষের এমন কিছু দুর্বল দল দেখছি যাদের আপনাকে ছেড়ে পালিয়ে যাওয়ার সম্ভাবনা আছে।\\\
\\\

\\\
\\\

আবূ বাকর আস-সিদ্দীক্ব (রিদ্বওয়ানুল্লাহি আলাইহি) বললেন: লাত দেবীর লজ্জাস্থান চুষো! আমরা তাকে ছেড়ে পালাব? আবূ মাসঊদ বলল: এ লোকটি কে? তারা বলল: আবূ বাকর ইবনু আবূ কুহাফাহ। সে বলল: যার হাতে আমার প্রাণ, তাঁর কসম! তোমার একটি অনুগ্রহ আমার উপর ছিল, যার প্রতিদান আমি তোমাকে দেইনি। তা না হলে আমি তোমাকে উত্তর দিতাম।\\\
\\\

\\\
\\\

সে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাথে কথা বলতে লাগল এবং যখনই কথা বলত, তাঁর দাড়ি ধরে ফেলত। আর মুগীরাহ ইবনু শু’বাহ সাকাফী নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর মাথার উপর তরবারি ও শিরস্ত্রাণ পরিহিত অবস্থায় দাঁড়িয়েছিলেন। যখনই উরওয়াহ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর দাড়ির দিকে হাত বাড়াত, তিনি তরবারির খাপ দিয়ে তার হাতে আঘাত করতেন এবং বলতেন: আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর দাড়ি থেকে তোমার হাত সরিয়ে নাও। উরওয়াহ মাথা তুলে বলল: এ লোকটা কে? তারা বলল: মুগীরাহ ইবনু শু’বাহ সাকাফী। সে বলল: ওহে বিশ্বাসঘাতক! আমি কি তোমার বিশ্বাসঘাতকতার জন্য চেষ্টা করিনি? (মুগীরাহ ইবনু শু’বাহ জাহিলিয়্যাতের যুগে একদল লোকের সাথে ছিলেন। তিনি তাদেরকে হত্যা করে তাদের ধন-সম্পদ নিয়ে আসলেন, অতঃপর ইসলাম গ্রহণ করলেন। তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে বললেন: “ইসলাম তো গ্রহণ করলাম, কিন্তু এই সম্পদের ব্যাপারে আমার কোনো সম্পর্ক নেই।”)\\\
\\\

\\\
\\\

বর্ণনাকারী বলেন: অতঃপর উরওয়াহ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাহাবীগণকে চোখ দিয়ে দেখতে লাগল। আল্লাহর কসম! রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখনই কফ ফেলতেন, তা তাদের মধ্যে কোনো না কোনো লোকের হাতে পড়ত, আর সে তা তার মুখ ও চামড়ার উপর মেখে নিত। যখন তিনি তাদের কোনো নির্দেশ দিতেন, তারা সে নির্দেশ দ্রুত পালন করত। যখন তিনি ওযূ করতেন, তখন তারা তাঁর ব্যবহৃত ওযূর পানির জন্য প্রায় মারামারি শুরু করে দিত। যখন তিনি কথা বলতেন, তারা তাঁর নিকট স্বর নিচু করে রাখত। তাঁকে সম্মান দেখানোর জন্য তারা তাঁর দিকে চোখ ভরে তাকাতো না।\\\
\\\

\\\
\\\

উরওয়াহ ইবনু মাসঊদ তার সঙ্গীদের নিকট ফিরে গিয়ে বলল: হে কওম! আল্লাহর কসম! আমি বাদশাহদের নিকট দূত হিসেবে গিয়েছি। আমি কিসরা, কাইসার ও নাজাশীর নিকটও গিয়েছি। আল্লাহর কসম! আমি এমন কোনো বাদশাহ দেখিনি, যাকে তার সাথীরা এমন সম্মান করে, যেমন মুহাম্মাদকে তাঁর সাথীরা সম্মান করে। আল্লাহর কসম! তিনি যখনই কফ ফেলেন, তা তাদের মধ্যে কোনো না কোনো লোকের হাতে পড়ে, আর সে তা তার মুখ ও চামড়ার উপর মেখে নেয়। যখন তিনি তাদের কোনো নির্দেশ দেন, তারা তা দ্রুত পালন করে। যখন তিনি ওযূ করেন, তখন তারা তাঁর ব্যবহৃত ওযূর পানির জন্য লড়াই করে। যখন তিনি কথা বলেন, তারা তাঁর নিকট স্বর নিচু করে রাখে। তাঁকে সম্মান দেখানোর জন্য তারা তাঁর দিকে চোখ ভরে তাকাতো না। আর তিনি তোমাদের নিকট কল্যাণের প্রস্তাব পেশ করেছেন, তোমরা তা গ্রহণ করো।\\\
\\\

\\\
\\\

ক্বিনানাহ গোত্রের এক ব্যক্তি বলল: আমাকে তাঁর নিকট যেতে দাও। যখন সে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর দিকে উঁকি দিল, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: “এ হলো অমুক ব্যক্তি। এরা এমন গোত্র যারা কুরবানীর পশুকে সম্মান করে। তোমরা তার জন্য সেগুলোকে সামনে নিয়ে যাও।” বর্ণনাকারী বলেন: তখন সেগুলোকে তার সামনে পাঠানো হলো এবং দলটি ‘লাব্বাইক’ বলতে বলতে তার দিকে এগিয়ে গেল। যখন সে তা দেখল, বলল: সুবহানাল্লাহ! এই লোকগুলোকে বায়তুল্লাহ থেকে বাধা দেওয়া উচিত নয়। যখন সে তার সঙ্গীদের নিকট ফিরে গেল, বলল: আমি কুরবানীর পশুকে কিলাদা পরিহিত ও চিহ্নযুক্ত দেখেছি। আমার মনে হয় না যে, তাদের বায়তুল্লাহ থেকে বাধা দেওয়া উচিত।\\\
\\\

\\\
\\\

তাদের মধ্য থেকে মিকরয নামের এক ব্যক্তি দাঁড়াল এবং বলল: আমাকে তাঁর নিকট যেতে দাও। তারা বলল: যাও। যখন সে তাদের নিকট উঁকি দিল, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: “এ হলো মিকরয, সে হলো পাপিষ্ঠ লোক।” সে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাথে কথা বলতে শুরু করল। সে যখন তাঁর সাথে কথা বলছিল, তখন সুহাইল ইবনু ‘আমর আসলেন।\\\
\\\

\\\
\\\

মা’মার বলেন, আইয়ূব সাখতিয়ানী ‘ইকরিমাহ থেকে আমাকে জানিয়েছেন, তিনি বলেন: যখন সুহাইল আসল, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: “এই হলো সুহাইল। আল্লাহ্ তোমাদের কাজ সহজ করে দিয়েছেন (সাহ্‌হাল)।”\\\
\\\

\\\
\\\

মা’মার তাঁর হাদীসে যুহরী থেকে, তিনি ‘উরওয়াহ থেকে, তিনি মিসওয়ার ও মারওয়ান থেকে বর্ণিত তাঁদের হাদীসে বলেন, যখন সুহাইল আসল, বলল: আসুন, আমরা ও আপনাদের মধ্যে একটি সন্ধিপত্র লিখি। তিনি লেখককে ডাকলেন এবং বললেন: “লিখো, بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ (বিস্মিল্লাহির রাহমানির রাহীম)।” সুহাইল বলল: ‘আর-রাহমান’ (পরম করুণাময়) কী, আল্লাহর কসম! আমি তা জানি না। তবে আপনি লিখুন: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ (বিস্মিকাল্লা-হুম্মা)।\\\
\\\

\\\
\\\

অতঃপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: “লিখো। এরপর লিখো, এই হলো সেই সন্ধিপত্র যা মুহাম্মাদ আল্লাহর রাসূল চূড়ান্ত করেছেন।” সুহাইল ইবনু ‘আমর বলল: আমরা যদি জানতাম যে, আপনি আল্লাহর রাসূল, তবে আমরা আপনাকে বায়তুল্লাহ থেকে বাধা দিতাম না এবং আপনার সাথে যুদ্ধও করতাম না। বরং লিখুন: মুহাম্মাদ ইবনু ‘আব্দুল্লাহ।\\\
\\\

\\\
\\\

নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: “আল্লাহর কসম! আমি আল্লাহর রাসূল, যদিও তোমরা আমাকে মিথ্যা বলছো। লিখো: মুহাম্মাদ ইবনু ‘আব্দুল্লাহ।”\\\
\\\

\\\
\\\

যুহরী বলেন, এই কারণে যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছিলেন: তারা আল্লাহর পবিত্রতা রক্ষা করে এমন কোনো প্রস্তাব আমার নিকট পেশ করবে না, তবে আমি তা অবশ্যই গ্রহণ করব।\\\
\\\

\\\
\\\

তাঁর হাদীসে ‘উরওয়াহ, মিসওয়ার ও মারওয়ান থেকে বর্ণিত তাঁদের হাদীসে আছে যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: “এই শর্তে যে, তোমরা আমাদের জন্য বায়তুল্লাহর পথ ছেড়ে দেবে, যাতে আমরা তা তাওয়াফ করতে পারি।” সুহাইল ইবনু ‘আমর বলল: আরবরা যেন না বলে যে, আমরা চাপের মুখে পড়েছি। বরং আগামী বছর আপনারা (তাওয়াফ করার সুযোগ পাবেন)। অতঃপর তা লেখা হলো।\\\
\\\

\\\
\\\

সুহাইল ইবনু ‘আমর বলল: এই শর্তে যে, যদি আমাদের মধ্যে থেকে কোনো পুরুষ আপনার নিকট আসে, যদিও সে আপনার ধর্ম গ্রহণ করুক বা আপনার ধর্ম গ্রহণের ইচ্ছা করুক, আপনি তাকে আমাদের নিকট ফিরিয়ে দেবেন। মুসলমানরা বলল: সুবহানাল্লাহ! সে মুসলমান হয়ে এসেছে, কীভাবে তাকে মুশরিকদের নিকট ফিরিয়ে দেওয়া হবে?\\\
\\\

\\\
\\\

তাঁরা যখন এ নিয়ে আলোচনা করছিলেন, তখন সুহাইল ইবনু ‘আমর-এর পুত্র আবূ জানদাল তাঁর শিকল পরা অবস্থায় আগমন করলেন। তিনি মক্কার নিম্নভাগ থেকে বের হয়ে এসেছিলেন এবং মুসলমানদের মধ্যে এসে পড়লেন। সুহাইল ইবনু ‘আমর বলল: হে মুহাম্মাদ! এই হলো প্রথম ব্যক্তি, যার উপর আমরা আপনার সাথে সন্ধি করছি। আপনি একে আমার নিকট ফিরিয়ে দিন।\\\
\\\

\\\
\\\

নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: “আমরা তো এখনও সন্ধিপত্রটি কার্যকর করিনি।” সুহাইল বলল: আল্লাহর কসম! আমি আপনার সাথে কখনও কোনো বিষয়ে সন্ধি করব না। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: “তবে আমাকে তার জন্য সুযোগ দিন (ফিরিয়ে না দিতে)।” সুহাইল বলল: আমি তাকে আপনার জন্য সুযোগ দেব না। নবী বললেন: “তা-ই করুন।” সুহাইল বলল: আমি তা করব না। মিকরয বলল: বরং আমরা তাকে আপনার জন্য ছেড়ে দিলাম।\\\
\\\

\\\
\\\

আবূ জানদাল ইবনু সুহাইল ইবনু ‘আমর বললেন: হে মুসলিম সমাজ! আমি মুসলমান হয়ে এসেছি, আর আমাকে মুশরিকদের নিকট ফিরিয়ে দেওয়া হবে? তোমরা কি দেখছো না, আমি কত কষ্ট পেয়েছি? (আল্লাহর জন্য তাকে কঠিন শাস্তি দেওয়া হয়েছিল)।\\\
\\\

\\\
\\\

উমার ইবনুল খাত্তাব (রিদ্বওয়ানুল্লাহি আলাইহি) বললেন: আমি ইসলাম গ্রহণের পর সেদিন ছাড়া আর কখনও সন্দেহ করিনি। আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট এসে বললাম: আপনি কি সত্যিই আল্লাহর রাসূল নন? তিনি বললেন: “হ্যাঁ, অবশ্যই।” আমি বললাম: আমরা কি হকের উপর নই, আর আমাদের শত্রুরা কি বাতিলের উপর নয়? তিনি বললেন: “হ্যাঁ, অবশ্যই।” আমি বললাম: তাহলে আমরা কেন আমাদের দীনের ক্ষেত্রে এই অপমানজনক শর্ত মেনে নেব? তিনি বললেন: “আমি আল্লাহর রাসূল, আমি আমার রবের নাফরমানি করি না, আর তিনিই আমার সাহায্যকারী।” আমি বললাম: আপনি কি আমাদেরকে বলেননি যে, আমরা বাইতুল্লাহতে আসব এবং তাওয়াফ করব? তিনি বললেন: “হ্যাঁ, অবশ্যই।” আমি বললাম: আপনি কি আমাকে বলেছিলেন যে, এ বছরই সেখানে যাবে? তিনি বললেন: “না।” আমি বললাম: “তাহলে তুমি সেখানে যাবে এবং তাওয়াফ করবে।”\\\
\\\

\\\
\\\

অতঃপর আমি আবূ বাকর আস-সিদ্দীক্ব (রিদ্বওয়ানুল্লাহি আলাইহি)-এর নিকট গিয়ে বললাম: হে আবূ বাকর! ইনি কি সত্যিই আল্লাহর রাসূল নন? তিনি বললেন: হ্যাঁ, অবশ্যই। আমি বললাম: আমরা কি হকের উপর নই, আর আমাদের শত্রুরা কি বাতিলের উপর নয়? তিনি বললেন: হ্যাঁ, অবশ্যই। আমি বললাম: তাহলে আমরা কেন আমাদের দীনের ক্ষেত্রে এই অপমানজনক শর্ত মেনে নেব? তিনি বললেন: হে লোক! তিনি আল্লাহর রাসূল, তিনি তাঁর রবের নাফরমানি করেন না, আর তিনিই তাঁর সাহায্যকারী। তুমি দৃঢ়ভাবে তাঁর পথে লেগে থাকো, মৃত্যু পর্যন্ত। আল্লাহর কসম! তিনি হকের উপর আছেন। আমি বললাম: তিনি কি আমাদেরকে বলেননি যে, আমরা বাইতুল্লাহতে আসব এবং তাওয়াফ করব? তিনি বললেন: হ্যাঁ, অবশ্যই। তিনি কি তোমাকে বলেছিলেন যে, আমরা এ বছরই তাওয়াফ করব? আমি বললাম: না। তিনি বললেন: তাহলে তুমি সেখানে যাবে এবং তাওয়াফ করবে।\\\
\\\

\\\
\\\

উমার ইবনুল খাত্তাব (রিদ্বওয়ানুল্লাহি আলাইহি) বললেন: আমি এই কারণে (অর্থাৎ সন্ধি ভঙ্গ করার উদ্দেশ্যে) অনেক কাজ করেছিলাম।\\\
\\\

\\\
\\\

যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সন্ধিপত্র লেখা শেষ করলেন, তখন তিনি তাঁর সাহাবীগণকে নির্দেশ দিলেন এবং বললেন: “তোমরা কুরবানী করো এবং মাথা মুণ্ডন করো।” বর্ণনাকারী বলেন: আল্লাহর কসম! আল্লাহর পক্ষ থেকে কোনো নতুন নির্দেশ আসার আশায় তাদের মধ্য থেকে একজনও দাঁড়াল না। যখন তাদের কেউ দাঁড়াল না, তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম উঠে গেলেন এবং উম্মু সালামাহ (রাঃ)-এর নিকট প্রবেশ করলেন। তিনি বললেন: “মানুষের কাছ থেকে আমি যা পেলাম!” উম্মু সালামাহ বললেন: আপনি কি তা পছন্দ করেন? আপনি বের হোন, তাদের কারো সাথে একটি কথাও বলবেন না, যতক্ষণ না আপনি আপনার কুরবানী করেন এবং আপনার চুল কাটার ব্যক্তিকে ডাকেন।\\\
\\\

\\\
\\\

নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম উঠে গেলেন, অতঃপর বের হলেন এবং কারো সাথে কোনো কথা বললেন না, যতক্ষণ না তিনি তাঁর কুরবানী করলেন এবং তাঁর নাপিতকে ডেকে চুল মুণ্ডন করলেন। যখন লোকেরা তা দেখল, তখন তারা একে অপরের মাথা মুণ্ডন করতে শুরু করল। এমনকি তারা প্রায় একে অপরকে আঘাত করতে যাচ্ছিল।\\\
\\\

\\\
\\\

বর্ণনাকারী বলেন: অতঃপর কিছু মু’মিনা নারী আগমন করলেন। তখন আল্লাহ্ তা’আলা নাযিল করলেন: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ...} (হে মুমিনগণ! যখন তোমাদের নিকট মুমিন নারীরা হিজরত করে আসে...) আয়াতের শেষ পর্যন্ত। বর্ণনাকারী বলেন: তখন উমার (রিদ্বওয়ানুল্লাহি আলাইহি) তাঁর সেই দুই স্ত্রীকে তালাক দিলেন, যারা শিরকের অবস্থায় তাঁর সাথে ছিল। তাদের একজনকে মু’আবিয়াহ ইবনু আবূ সুফইয়ান এবং অন্যজনকে সাফওয়ান ইবনু উমাইয়্যাহ বিবাহ করলেন।\\\
\\\

\\\
\\\

বর্ণনাকারী বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মাদীনায় ফিরে আসলেন। তখন কুরাইশের আবূ বাসীর নামের এক মুসলমান ব্যক্তি তাঁর নিকট আসলেন। কুরাইশরা তাকে ফিরিয়ে নেওয়ার জন্য দুজন লোক পাঠাল এবং বলল: যে চুক্তি আপনি আমাদের সাথে করেছেন (তা রক্ষা করুন)। তিনি তাকে সেই দুইজনের হাতে তুলে দিলেন। তারা তাকে নিয়ে বের হলো এবং যখন তারা যুল-হুলাইফায় পৌঁছল, তখন তারা তাদের সাথে থাকা খেজুর খাচ্ছিল। আবূ বাসীর তাদের দুজনের একজনকে বলল: আল্লাহর কসম! হে অমুক! তোমার এই তরবারিটি দেখতে তো খুব ভালো লাগছে। সে বলল: হ্যাঁ, আল্লাহর কসম! এটি খুবই ভালো। আমি এর অনেক পরীক্ষা নিয়েছি। আবূ বাসীর বলল: আমাকে দেখাও, আমি দেখতে চাই। সে তাকে দেখতে দিল। আবূ বাসীর তাকে আঘাত করল, যতক্ষণ না সে নিস্তেজ হয়ে গেল। অপরজন পালিয়ে গেল এবং মাদীনায় পৌঁছল। সে দৌড়ে মসজিদে প্রবেশ করল। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: “এ লোকটি ভয় পেয়েছে।” যখন সে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট পৌঁছল, বলল: আল্লাহর কসম! আমার সাথীকে হত্যা করা হয়েছে, আর আমিও নিহত হব।\\\
\\\

\\\
\\\

আবূ বাসীর আসলেন এবং বললেন: ইয়া নবী আল্লাহ! আল্লাহর কসম! আল্লাহ্ আপনার অঙ্গীকার পূর্ণ করেছেন। আপনি আমাকে তাদের নিকট ফিরিয়ে দিয়েছিলেন, অতঃপর আল্লাহ্ আমাকে তাদের থেকে মুক্তি দিয়েছেন। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: “আফসোস তার জন্য, যদি তার সাথে কেউ থাকত!”\\\
\\\

\\\
\\\

আবূ বাসীর যখন এ কথা শুনলেন, তখন তিনি বুঝলেন যে, তাঁকে আবারও তাদের নিকট ফিরিয়ে দেওয়া হবে। তাই তিনি সমুদ্রের তীরবর্তী অঞ্চলে চলে গেলেন। আবূ জানদাল ইবনু সুহাইল ইবনু ‘আমরও তাদের কাছ থেকে পালিয়ে আবূ বাসীরের সাথে যোগ দিলেন। কুরাইশের মধ্যে থেকে যে ব্যক্তিই মুসলমান হতো, সে আবূ বাসীরের সাথে যোগ দিত, যতক্ষণ না তাদের একটি দল একত্র হলো।\\\
\\\

\\\
\\\

বর্ণনাকারী বলেন: আল্লাহর কসম! তারা যখনই কুরাইশের কোনো কাফেলা সিরিয়ার দিকে বের হওয়ার খবর পেত, তখনই তারা তাদের পথ আটকাত এবং তাদের হত্যা করে ধন-সম্পদ ছিনিয়ে নিত। তখন কুরাইশরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট লোক পাঠাল। তারা আল্লাহ্ ও আত্মীয়তার দোহাই দিয়ে মিনতি জানাল যে, যারা তাঁর নিকট এসেছে, তিনি যেন তাদের নিকট লোক পাঠান এবং তারা যেন নিরাপদ থাকে। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাদের নিকট লোক পাঠালেন।\\\
\\\

\\\
\\\

অতঃপর আল্লাহ্ তা’আলা নাযিল করলেন: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ} (তিনিই মক্কার অভ্যন্তরে তোমাদের থেকে তাদের হাত এবং তাদের থেকে তোমাদের হাত নিবারণ করেছেন) জাহিলিয়্যাতের গোঁড়ামি পর্যন্ত। আর তাদের গোঁড়ামি ছিল এই যে, তারা তাঁকে আল্লাহর নবী হিসেবে স্বীকার করেনি এবং بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ (বিস্মিল্লাহির রাহমানির রাহীম) দ্বারাও স্বীকার করেনি।

সহীহ ইবনু হিব্বান (4872)