10241 - وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: «ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَأَسْلَمَ، وَغِفَارٍ، وَجُهَيْنَةَ، وَبَنِي سُلَيْمٍ، وَقَادُوا الْخُيُولَ حَتَّى نَزَلُوا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، وَلَمْ تَعْلَمْ بِهِمْ قُرَيْشٌ، وَبَعَثُوا بِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَأَبِي سُفْيَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالُوا: خُذْ لَنَا مِنْهُ جِوَارًا أَوْ آذِنُوهُ بِالْحَرْبِ.

فَخَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ فَلَقِيَا بُدَيْلَ بْنَ وَرْقَاءَ فَاسْتَصْحَبَاهُ حَتَّى إِذَا كَانَا بِالْأَرَاكِ مِنْ مَكَّةَ - وَذَلِكَ عِشَاءً - رَأَوُا الْفَسَاطِيطَ وَالْعَسْكَرَ، وَسَمِعُوا صَهِيلَ الْخَيْلِ فَرَاعَهُمْ ذَلِكَ وَفَزِعُوا مِنْهُ.

وَقَالُوا: هَؤُلَاءِ بَنُو كَعْبٍ حَاشَتْهُمُ الْحَرْبُ، فَقَالَ بُدَيْلٌ: هَؤُلَاءِ أَكْثَرُ مَنْ بَنِي كَعْبٍ مَا بَلَغَ تَأْلِيبُهَا هَذَا، أَفَتَنْتَجِعُ هَوَازِنُ أَرْضَنَا؟ وَاللَّهِ مَا نَعْرِفُ هَذَا أَيْضًا، إِنَّ هَذَا لِمِثْلُ حَاجِّ النَّاسِ. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ بَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ خَيْلًا تَقْبِضُ الْعُيُونَ، وَخُزَاعَةُ عَلَى الطَّرِيقِ لَا يَتْرُكُونَ أَحَدًا يَمْضِي.

فَلَمَّا دَخَلَ أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ عَسْكَرَ الْمُسْلِمِينَ أَخَذَتْهُمُ الْخَيْلُ تَحْتَ اللَّيْلِ، وَأَتَوْا بِهِمْ خَائِفِينَ الْقَتْلَ، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ فَوَجَأَهُ فِي عُنُقِهِ، وَالْتَزَمَهُ الْقَوْمُ وَخَرَجُوا بِهِ لِيُدْخِلُوهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخَافَ الْقَتْلَ. وَكَانَ

الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ خَالِصَةً لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَصَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَلَا تَأْمُرُوا لِي إِلَى عَبَّاسٍ؟ فَأَتَاهُ عَبَّاسٌ فَدَفَعَ عَنْهُ، وَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ، وَمَشَى فِي الْقَوْمِ مَكَانَهُ، فَرَكِبَ بِهِ عَبَّاسٌ تَحْتَ اللَّيْلِ فَسَارَ بِهِ فِي عَسْكَرِ الْقَوْمِ حَتَّى أَبْصَرُوهُ أَجْمَعُ.

وَقَدْ كَانَ عُمَرُ قَدْ قَالَ لِأَبِي سُفْيَانَ حِينَ وَجَأَ عُنُقَهُ: وَاللَّهِ لَا تَدْنُو مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى تَمُوتَ.

فَاسْتَغَاثَ بِعَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنِّي مَقْتُولٌ. فَمَنَعَهُ مِنَ النَّاسِ أَنْ يَنْتَهِبُوهُ، فَلَمَّا رَأَى كَثْرَةَ النَّاسِ وَطَاعَتَهُمْ قَالَ: لَمْ أَرَ كَاللَّيْلَةِ جَمْعًا لِقَوْمٍ. فَخَلَّصَهُ الْعَبَّاسُ مِنْ أَيْدِيهِمْ، وَقَالَ: إِنَّكَ مَقْتُولٌ إِنْ لَمْ تُسْلِمْ وَتَشْهَدْ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. فَجَعَلَ يُرِيدُ يَقُولُ الَّذِي يَأْمُرُهُ الْعَبَّاسُ فَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانُهُ، فَبَاتَ مَعَ عَبَّاسٍ.

وَأَمَّا حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ فَدَخَلَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْلَمَا، وَجَعَلَ يَسْتَخْبِرُهُمَا عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ.

فَلَمَّا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ - صَلَاةِ الصُّبْحِ - تَحَسَّسَ الْقَوْمَ، فَفَزِعَ أَبُو سُفْيَانَ، فَقَالَ: يَا عَبَّاسُ، مَاذَا تُرِيدُونَ؟ قَالَ: هُمُ الْمُسْلِمُونَ يَتَيَسَّرُونَ لِحُضُورِ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَخَرَجَ بِهِ عَبَّاسٌ، فَلَمَّا أَبْصَرَهُمْ أَبُو سُفْيَانَ قَالَ: يَا عَبَّاسُ، أَمَا يَأْمُرُهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا فَعَلَوْهُ؟ فَقَالَ عَبَّاسٌ: لَوْ نَهَاهُمْ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ لَأَطَاعُوهُ.

قَالَ عَبَّاسٌ: فَكَلِّمْهُ فِي قَوْمِكَ هَلْ عِنْدَهُ مِنْ عَفْوٍ عَنْهُمْ؟ فَأَتَى الْعَبَّاسُ بِأَبِي سُفْيَانَ حَتَّى أَدْخَلَهُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ عَبَّاسٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا أَبُو سُفْيَانَ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي قَدِ اسْتَنْصَرْتُ إِلَهِي، وَاسْتَنْصَرْتَ إِلَهَكَ، فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُكَ إِلَّا قَدْ ظَهَرْتَ عَلَيَّ، فَلَوْ كَانَ إِلَهِي مُحِقًّا وَإِلَهُكَ مُبْطِلًا لَظَهَرْتُ عَلَيْكَ. فَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ.

فَقَالَ عَبَّاسٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْذَنَ لِي آتِيَ قَوْمَكَ فَأُنْذِرَهُمْ مَا نَزَلَ وَأَدْعُوَهُمْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ. فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ عَبَّاسٌ: كَيْفَ أَقُولُ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ بَيِّنْ لِي مِنْ ذَلِكَ أَمَانًا يَطْمَئِنُّونَ إِلَيْهِ.

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " تَقُولُ لَهُمْ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ جَلَسَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَوَضَعَ سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ".

فَقَالَ عَبَّاسٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبُو سُفْيَانَ ابْنُ عَمِّنَا، وَأُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ مَعِي فَلَوِ اخْتَصَصْتَهُ بِمَعْرُوفٍ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ". فَجَعَلَ أَبُو سُفْيَانَ يَسْتَفْقِهُهُ، وَدَارُ أَبِي سُفْيَانَ بِأَعْلَى مَكَّةَ

" وَمَنْ دَخَلَ دَارَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ وَكَفَّ يَدَهُ فَهُوَ آمِنٌ ". وَدَارُ حَكِيمٍ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ.

وَحَمَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبَّاسًا عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ الَّتِي كَانَ أَهْدَاهَا إِلَيْهِ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ، فَانْطَلَقَ عَبَّاسٌ بِأَبِي سُفْيَانَ قَدْ أَرْدَفَهُ. فَلَمَّا سَارَ عَبَّاسٌ بَعَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَثَرِهِ، فَقَالَ: " أَدْرِكُوا عَبَّاسًا فَرُدُّوهُ عَلَيَّ ".

وَحَدَّثَهُمْ بِالَّذِي خَافَ عَلَيْهِ فَأَدْرَكَهُ الرَّسُولُ فَكَرِهَ عَبَّاسٌ الرُّجُوعَ وَقَالَ: أَيَرْهَبُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَرْجِعَ أَبُو سُفْيَانَ رَاغِبًا فِي قِلَّةِ النَّاسِ فَيَكْفُرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ؟، فَقَالَ: احْبِسْهُ. فَحَبَسَهُ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَغَدْرًا يَا بَنِي هَاشِمٍ، فَقَالَ عَبَّاسٌ: إِنَّا لَسْنَا نَغْدِرُ، وَلَكِنَّ لِي إِلَيْكَ بَعْضَ الْحَاجَةِ، قَالَ: وَمَا هِيَ أَقْضِيهَا لَكَ؟ قَالَ: تُفَادِهَا حِينَ يَقْدَمُ عَلَيْكَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، فَوَقَفَ عَبَّاسٌ بِالْمَضِيقِ دُونَ الْأَرَاكِ مِنْ مَرٍّ، وَقَدْ وَعَى أَبُو سُفْيَانَ مِنْهُ حَدِيثَهُ، ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْخَيْلَ بَعْضَهَا عَلَى أَثَرِ بَعْضٍ، وَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْخَيْلَ شَطْرَيْنِ فَبَعَثَ الزُّبَيْرَ، وَرَدِفَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِالْجَيْشِ مِنْ أَسْلَمَ وَغِفَارٍ وَقُضَاعَةَ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: رَسُولُ اللَّهِ هَذَا يَا عَبَّاسُ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي كَتِيبَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: " الْيَوْمَ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ الْيَوْمَ تُسْتَحَلُّ الْحُرُمَةُ ".

ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي كَتِيبَةِ الْإِيمَانِ: الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ. فَلَمَّا رَأَى أَبُو سُفْيَانَ وُجُوهًا كَثِيرَةً لَا يَعْرِفُهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكْثَرْتَ - أَوِ: اخْتَرْتَ - هَذِهِ الْوُجُوهَ عَلَى قَوْمِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ وَقَوْمُكَ، إِنَّ هَؤُلَاءِ صَدَّقُونِي إِذْ كَذَّبْتُمُونِي وَنَصَرُونِي إِذْ أَخْرَجْتُمُونِي".

وَمَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، وَعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ، وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ، فَلَمَّا أَبْصَرَهُمْ حَوْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا عَبَّاسُ؟ قَالَ: هَذِهِ كَتِيبَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَ هَذِهِ الْمَوْتُ الْأَحْمَرُ، هَؤُلَاءِ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ، قَالَ: امْضِ يَا عَبَّاسُ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ جُنُودًا قَطُّ وَلَا جَمَاعَةً.

فَسَارَ الزُّبَيْرُ فِي النَّاسِ حَتَّى وَقَفَ بِالْحَجُونِ، وَانْدَفَعَ خَالِدٌ حَتَّى دَخَلَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ فَلَقِيَهُ أَوْبَاشُ بَنِي بَكْرٍ فَقَاتَلُوهُمْ فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَقَتَلُوا بِالْحَزْوَرَةِ حَتَّى دَخَلُوا

الدُّورَ، وَارْتَفَعَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ عَلَى الْخَيْلِ عَلَى الْخَنْدَمَةِ، وَاتَّبَعَهُ الْمُسْلِمُونَ فَدَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ وَنَادَى مُنَادٍ: " مَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ دَارَهُ وَكَفَّ يَدَهُ فَإِنَّهُ آمِنٌ ".

وَنَادَى أَبُو سُفْيَانَ بِمَكَّةَ: أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا، وَكَفَّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ عَبَّاسٍ. وَأَقْبَلَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ فَأَخَذَتْ بِلِحْيَةِ أَبِي سُفْيَانَ ثُمَّ نَادَتْ: يَا آلَ غَالِبٍ اقْتُلُوا هَذَا الشَّيْخَ الْأَحْمَقَ. قَالَ: فَأَرْسِلِي لِحْيَتِي، فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ إِنْ أَنْتِ لَمْ تُسْلِمِي لَتُضْرَبَنَّ عُنُقُكِ، وَيْلَكِ جَاءَ بِالْحَقِّ فَادْخُلِي أَرِيكَتَكِ - أَحْسَبُهُ قَالَ: - وَاسْكُتِي».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ.
উরওয়া (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: অতঃপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মুহাজির, আনসার, আসলাম, গিফার, জুহাইনা এবং বনী সুলাইম গোত্রের বারো হাজার (১২,০০০) লোক নিয়ে বের হলেন এবং ঘোড়াগুলোকে সাথে নিয়ে চললেন, অবশেষে মার্রুয যাহরান নামক স্থানে অবতরণ করলেন। কুরাইশরা তাদের আগমন সম্পর্কে কিছুই জানতে পারল না।



তারা হাকীম ইবনু হিযাম এবং আবু সুফিয়ানকে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট পাঠাল এবং বলল, "আমাদের জন্য তাঁর থেকে নিরাপত্তার আশ্বাস নাও, নতুবা তাকে যুদ্ধের অনুমতি দিয়ে দাও।"



অতঃপর আবু সুফিয়ান ইবনু হারব এবং হাকীম ইবনু হিযাম বের হলেন এবং বুদাইল ইবনু ওয়ারকা’র সাথে তাদের সাক্ষাৎ হলো। তারা তাকে সাথে নিলেন। যখন তারা মক্কার 'আরাক' নামক স্থানে পৌঁছলেন—যা ছিল সন্ধ্যাবেলা—তখন তারা তাঁবু ও বিশাল সৈন্যবাহিনী দেখতে পেলেন এবং ঘোড়ার চিঁহিঁ শব্দ শুনতে পেলেন। এতে তারা ভয় পেয়ে গেল এবং আতঙ্কিত হলো।



তারা বলল, "এরা কি বনু কা'ব? যুদ্ধের কারণেই তারা এখানে এসেছে।" বুদাইল বললেন, "এরা বনু কা'ব গোত্রের চেয়েও অনেক বেশি। তাদের সমাবেশ এত বড় হতে পারে না। তবে কি হাওয়াযিন গোত্র আমাদের এলাকায় এসেছে? আল্লাহর কসম! আমরা এদেরকেও চিনি না। মনে হয় এরা হজ করতে আসা সাধারণ মানুষের মতো।"



(অথচ) রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আগেই অগ্রবর্তী অশ্বারোহী সৈন্যদল পাঠিয়েছিলেন গুপ্তচরদের ধরার জন্য। আর খুযাআ গোত্র রাস্তায় পাহারা দিচ্ছিল, যাতে কেউ পার হতে না পারে।



যখন আবু সুফিয়ান ও তাঁর সাথীরা মুসলিমদের ছাউনিতে প্রবেশ করলেন, তখন রাতের অন্ধকারে অশ্বারোহীরা তাদের ধরে ফেলল এবং হত্যার ভয়ে ভীত অবস্থায় তাদের নিয়ে আসা হলো। উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) দ্রুত আবু সুফিয়ানের দিকে এগিয়ে গিয়ে তাঁর ঘাড়ে আঘাত করলেন। লোকেরা তাকে ধরে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে নিয়ে যেতে বের হলো, আর সে তখন হত্যার ভয় করছিল।



জাহিলিয়্যাতের যুগ থেকেই আব্বাস ইবনু আবদুল মুত্তালিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সাথে তাঁর ঘনিষ্ঠ সম্পর্ক ছিল। তাই তিনি উচ্চস্বরে চিৎকার করে বললেন: "তোমরা আমাকে আব্বাসের কাছে যেতে দিচ্ছ না কেন?" তখন আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর কাছে এলেন এবং তাঁকে রক্ষা করলেন। তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে চাইলেন যেন আবু সুফিয়ানকে তাঁর দায়িত্বে দেওয়া হয়। অতঃপর আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁকে সাথে নিয়ে সেই রাতে মুসলিম বাহিনীর শিবিরের মাঝে চললেন, যাতে সকলে তাঁকে দেখতে পায়।



উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) যখন তাঁর ঘাড়ে আঘাত করেছিলেন, তখন বলেছিলেন: "আল্লাহর কসম! তুমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট পৌঁছাতে পারবে না, তার আগেই তোমাকে মরতে হবে।" আবু সুফিয়ান আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে সাহায্য চাইলেন এবং বললেন, "আমি তো নিহত হবো!" আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তখন তাঁকে লোকেদের হাত থেকে রক্ষা করলেন, যাতে তাঁকে কেউ আক্রমণ না করে। যখন তিনি (আবু সুফিয়ান) মুসলিমদের বিশাল জনসমাবেশ ও তাদের আনুগত্য দেখলেন, তখন বললেন: "আজকের রাতের মতো এত বড় জনসমাবেশ আমি কোনো কওমের দেখিনি।" আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তখন তাঁকে তাদের হাত থেকে মুক্ত করলেন এবং বললেন: "তুমি যদি ইসলাম গ্রহণ না করো এবং মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আল্লাহর রাসূল বলে সাক্ষ্য না দাও, তবে তোমাকে হত্যা করা হবে।" আবু সুফিয়ান আব্বাস যা বলতে আদেশ করলেন, তা বলার চেষ্টা করেও তার মুখ দিয়ে কথা বের হচ্ছিল না। অতঃপর তিনি আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছেই রাত কাটালেন।



কিন্তু হাকীম ইবনু হিযাম এবং বুদাইল ইবনু ওয়ারকা’ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে প্রবেশ করলেন এবং ইসলাম গ্রহণ করলেন। তিনি তাদের নিকট মক্কাবাসীদের অবস্থা জানতে চাইলেন।



অতঃপর যখন সালাতের জন্য আযান দেওয়া হলো—ফজরের সালাত—তখন আবু সুফিয়ান সে লোকজনের আওয়াজ টের পেলেন এবং ভয় পেয়ে গেলেন। তিনি বললেন: "হে আব্বাস! তোমরা কী চাও?" আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: "এরা মুসলিমরা, যারা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট উপস্থিত হওয়ার জন্য প্রস্তুতি নিচ্ছে।" আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁকে বাইরে নিয়ে গেলেন। যখন আবু সুফিয়ান তাদের দেখলেন, তখন বললেন: "হে আব্বাস! তিনি কি তাদের কোনো আদেশ করেন, আর তারা তা পালন করে না?" আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: "যদি তিনি তাদের পানাহার করতেও নিষেধ করেন, তবুও তারা তাঁর আনুগত্য করবে।"



আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: "আপনার সম্প্রদায়ের পক্ষ থেকে তাঁর কাছে কথা বলুন। তিনি কি তাদের ক্ষমা করবেন?" আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আবু সুফিয়ানকে নিয়ে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে প্রবেশ করালেন। আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: "ইয়া রাসূলাল্লাহ! ইনি আবু সুফিয়ান।" তখন আবু সুফিয়ান বললেন: "হে মুহাম্মাদ! আমি আমার উপাস্যের সাহায্য চেয়েছি, আর আপনি আপনার উপাস্যের সাহায্য চেয়েছেন। আল্লাহর কসম! আমি আপনাকে আমার উপর বিজয় লাভকারী হিসেবেই দেখলাম। যদি আমার উপাস্য সঠিক হতো এবং আপনার উপাস্য মিথ্যার উপর হতো, তবে অবশ্যই আমি আপনার উপর বিজয়ী হতাম।" অতঃপর তিনি সাক্ষ্য দিলেন যে, আল্লাহ ব্যতীত কোনো ইলাহ নেই এবং মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আল্লাহর রাসূল।



আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: "ইয়া রাসূলাল্লাহ! আমি চাই আপনি আমাকে অনুমতি দিন যেন আমি আমার কওমের কাছে গিয়ে তাদের উপর আপতিত বিপদ সম্পর্কে সতর্ক করি এবং তাদের আল্লাহ ও তাঁর রাসূলের দিকে আহবান করি।" তিনি তাঁকে অনুমতি দিলেন। আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: "ইয়া রাসূলাল্লাহ! আমি তাদের কী বলব? তাদের জন্য এমন কোনো নিরাপত্তার ঘোষণা দিন, যাতে তারা আশ্বস্ত হতে পারে।"



রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "তুমি তাদের বলবে: যে ব্যক্তি সাক্ষ্য দেবে যে, আল্লাহ ছাড়া কোনো ইলাহ নেই, তিনি এক, তাঁর কোনো শরীক নেই এবং মুহাম্মাদ তাঁর বান্দা ও রাসূল, সে নিরাপদ। আর যে ব্যক্তি কা'বার কাছে বসে থাকবে এবং তার অস্ত্র রেখে দেবে, সে নিরাপদ। আর যে ব্যক্তি তার ঘরের দরজা বন্ধ করে দেবে, সেও নিরাপদ।"



আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: "ইয়া রাসূলাল্লাহ! আবু সুফিয়ান আমাদের চাচাতো ভাই। আমি চাই যে সে আমার সাথে ফিরে যাক, তাই আপনি যদি তাকে বিশেষ কোনো মর্যাদায় ভূষিত করেন (তবে ভালো হয়)?" নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "যে ব্যক্তি আবু সুফিয়ানের ঘরে প্রবেশ করবে, সে নিরাপদ।" আবু সুফিয়ান তখন এর অর্থ সম্পর্কে ভালোভাবে জানতে চাইলেন। আবু সুফিয়ানের ঘর ছিল মক্কার উপরিভাগে। (তিনি আরও বললেন:) "আর যে ব্যক্তি হাকীম ইবনু হিযামের ঘরে প্রবেশ করবে এবং (যুদ্ধ থেকে) হাত গুটিয়ে নেবে, সেও নিরাপদ।" হাকীমের ঘর ছিল মক্কার নিম্নভাগে।



নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে তাঁর সাদা খচ্চরের উপর আরোহণ করালেন, যা দিহইয়াতুল কালবী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁকে উপহার দিয়েছিলেন। আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আবু সুফিয়ানকে পেছনে বসিয়ে নিয়ে চললেন। যখন আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) রওনা হলেন, তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর পেছনে লোক পাঠালেন এবং বললেন: "আব্বাসকে ধরে আমার কাছে ফিরিয়ে আনো।" তিনি তাদের ভয় সম্পর্কে বললেন, তাই তাঁরা আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে পৌঁছালেন। আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ফিরে যেতে অপছন্দ করলেন এবং বললেন: "রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কি ভয় পাচ্ছেন যে আবু সুফিয়ান কম লোক দেখে ইসলাম গ্রহণের পর আবার কুফরি করবে?" তখন তিনি (নবী সাঃ) বললেন: "তাকে আটকে রাখো।" ফলে তিনি তাঁকে আটকে রাখলেন। আবু সুফিয়ান বললেন: "হে বনি হাশিম! এটা কি বিশ্বাসঘাতকতা?" আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: "আমরা বিশ্বাসঘাতকতা করি না, তবে তোমার কাছে আমার কিছু প্রয়োজন আছে।" আবু সুফিয়ান বললেন: "কী প্রয়োজন? আমি তা পূরণ করব।" আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: "তুমি এখানে দাঁড়িয়ে থাকবে, যখন খালিদ ইবনুল ওয়ালীদ এবং যুবাইর ইবনুল আওয়াম তোমার সামনে দিয়ে অতিক্রম করবে।"



আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তখন তাঁকে মার্র-এর 'আরাক' সংলগ্ন সংকীর্ণ পথে দাঁড় করিয়ে দিলেন। আবু সুফিয়ান তাঁর (আব্বাসের) কথাগুলো মনোযোগ সহকারে শুনলেন। অতঃপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ঘোড়সওয়ারদের এক দলের পর আরেক দল পাঠালেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম অশ্বারোহী বাহিনীকে দুই ভাগে ভাগ করলেন। তিনি যুবাইর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে অগ্রবর্তী করলেন এবং তাঁর পেছনে খালিদ ইবনুল ওয়ালীদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে আসলাম, গিফার ও কুযাআ গোত্রের বাহিনীসহ পাঠালেন। আবু সুফিয়ান বললেন: "হে আব্বাস! এ কি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)?" আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: "না, ইনি খালিদ ইবনুল ওয়ালীদ।" আর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর সামনে আনসারদের একটি বাহিনীতে সা’দ ইবনু উবাদাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে পাঠালেন। সা'দ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: "আজ রক্তক্ষয়ী যুদ্ধের দিন, আজ হারামকে হালাল মনে করা হবে।"



এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মুহাাজির ও আনসার—এই ঈমানের বাহিনীর সাথে প্রবেশ করলেন। আবু সুফিয়ান যখন অনেক মুখ দেখলেন যাদের তিনি চেনেন না, তখন বললেন: "ইয়া রাসূলাল্লাহ! আপনি কি এই লোকজনকে আপনার কওমের উপর প্রাধান্য দিয়েছেন?" রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "এটা তুমি ও তোমার কওমই করেছ। তোমরা যখন আমাকে মিথ্যারোপ করেছিলে, তখন এই লোকেরা আমাকে সত্যবাদী মেনেছিল; আর তোমরা যখন আমাকে বের করে দিয়েছিলে, তখন এই লোকেরা আমাকে সাহায্য করেছিল।"



সেই দিন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে আকরা ইবনু হাবিস, আব্বাস ইবনু মিরদাস ও উয়াইনাহ ইবনু হিসন ইবনু বদর আল-ফাযারী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-ও ছিলেন। যখন আবু সুফিয়ান তাঁদেরকে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের চারপাশে দেখলেন, তখন বললেন: "হে আব্বাস! এরা কারা?" আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: "এটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সৈন্যদল, আর এদের সাথে রয়েছে কঠোর মৃত্যু (বা মুমূর্ষু যোদ্ধা), এরাই মুহাজির ও আনসার।" আবু সুফিয়ান বললেন: "হে আব্বাস, চলো! আজকের মতো সৈন্য বা জনসমাবেশ আমি কক্ষনো দেখিনি।"



অতঃপর যুবাইর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) লোকদের সাথে চললেন এবং হাজুন নামক স্থানে গিয়ে থামলেন। আর খালিদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) দ্রুতগতিতে চললেন এবং মক্কার নিম্নভাগ দিয়ে প্রবেশ করলেন। সেখানে বনী বকরের কিছু নিকৃষ্ট লোক তাদের বাধা দিল এবং তাদের সাথে যুদ্ধ করল। আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্ল তাদের পরাজিত করলেন এবং তাদের 'আল-হাযওয়ারা' নামক স্থানে হত্যা করা হলো, এমনকি তারা ঘরবাড়িতে প্রবেশ করল। তাদের একটি দল ঘোড়ায় চড়ে খানদামাহ পাহাড়ের দিকে গেল এবং মুসলিমরা তাদের অনুসরণ করল। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সবার পেছনে পেছনে প্রবেশ করলেন এবং একজন ঘোষণাকারী ঘোষণা দিলেন: "যে ব্যক্তি নিজের ঘরের দরজা বন্ধ করবে এবং (যুদ্ধ থেকে) হাত গুটিয়ে নেবে, সে নিরাপদ।"



আবু সুফিয়ান মক্কায় ঘোষণা দিলেন: "তোমরা ইসলাম গ্রহণ করো, তাহলে নিরাপদ থাকবে।" আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্ল তাদের (মক্কাবাসীদের) আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর থেকে বিরত রাখলেন। অতঃপর হিন্দ বিনতে উতবা এসে আবু সুফিয়ানের দাড়ি ধরে টানলেন, তারপর চিৎকার করে বললেন: "ওহে বনু গালিব! এই নির্বোধ বুড়োকে হত্যা করো!" আবু সুফিয়ান বললেন: "আমার দাড়ি ছেড়ে দাও! আল্লাহর কসম করে বলছি, তুমি যদি ইসলাম গ্রহণ না করো, তাহলে তোমার গর্দান উড়িয়ে দেওয়া হবে। তোমার সর্বনাশ হোক! তিনি (মুহাম্মাদ সাঃ) সত্যসহ এসেছেন। তুমি তোমার পালঙ্কে যাও—আমার মনে হয় তিনি এই শব্দটি বলেছিলেন—এবং চুপ থাকো।"

মাজমাউয-যাওয়াইদ (10241)