وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صَبِيحٍ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه، قَالَ: " مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ أَرْضٍ وَلَا سَمَاءٍ، وَلَا جَنَّةٍ وَلَا نَارٍ أَعْظَمَ مِنْ: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255]
⦗ص: 34⦘ " قَالَ سُفْيَانُ، فِي تَفْسِيرِهِ: " إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مَخْلُوقٌ، وَالْقُرْآنُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، وَكَلَامُهُ أَعْظَمُ مِنْ خَلْقِهِ، لِأَنَّهُ يَقُولُ لِلشَّيْءِ: كُنْ، فَيَكُونُ، فَلَا يَكُونُ شَيْءٌ أَعْظَمَ مِمَّا يَكُونُ بِهِ الْخَلْقُ، وَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ ". وَقَالَ زُهَيْرٌ السِّجِسْتَانِيُّ: سَمِعْتُ سَلَّامَ بْنَ أَبِي مُطِيعٍ، يَقُولُ: «الْجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ» . وَقَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ: «جَهْمٌ كَافِرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ» . وَقَالَ وَكِيعٌ: " أَحْدَثُوا هَؤُلَاءِ الْمُرْجِئَةُ الْجَهْمِيَّةُ - وَالْجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ - وَالْمَرِّيسِيُّ جَهْمِيٌّ، وَعَلِمْتُمْ كَيْفَ كَفَرُوا، قَالُوا: يَكْفِيكَ الْمَعْرِفَةُ، وَهَذَا كُفْرٌ، وَالْمُرْجِئَةُ يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ بِلَا فِعْلٍ، وَهَذَا بِدْعَةٌ، فَمَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم يُسْتَتَابُ وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ ". وَقَالَ وَكِيعٌ: " عَلَى الْمَرِّيسِيِّ لَعْنَةُ اللَّهِ، يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: كَانَ أَبُوهُ أَوْ جَدُّهُ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا؟ قَالَ وَكِيعٌ: عَلَيْهِ وَعَلَى أَصْحَابِهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، وَضَرَبَ وَكِيعٌ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، وَقَالَ: سَيِّئٌ بِبَغْدَادَ يُقَالُ لَهُ الْمَرِّيسِيُّ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ ". وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: «لَقَدْ حَرَّضْتُ أَهْلَ بَغْدَادَ عَلَى قَتْلِهِ جَهْدِي، وَلَقَدْ أُخْبِرْتُ مِنْ كَلَامِهِ بِشَيْءٍ مَرَّةً وَجَدْتُ وَجَعَهُ فِي صُلْبِي بَعْدَ ثَلَاثٍ» . قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: «إِنَّمَا كَانَتْ غَايَتُهُ أَنْ يَدْخُلَ النَّاسُ فِي كُفْرِهِ» . وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَائِشَةَ: " لَا تُصَلِّ خَلْفَ مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، وَلَا كَرَامَةَ لَهُ، فَإِنْ صَلَّى وَكَبَّرَ كَيْمَا يَحْتَاطَ لِنَفْسِهِ فَذَاكَ، وَيَجْتَنِبُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَلِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: شَيْءٌ لَا شَيْءَ، يَقُولُونَ: اللَّهُ لَا شَيْءَ ". وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، وَسَهْلُ بْنُ مُزَاحِمٍ: " مَنْ صَلَّى خَلْفَ مَنْ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ أَعَادَ صَلَاتَهُ ". وَقَالَ ابْنُ الْأَسْوَدِ: سَمِعْتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: «لَوْ أَنَّ جَهْمِيًّا بَيْنِي وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ مَا اسْتَحْلَلْتُ مِنْ مِيرَاثِهِ شَيْئًا» ⦗ص: 35⦘. وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: " وَلَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا عَلَى الْجِسْرِ وَبِيَدِي سَيْفٌ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، لَضَرَبْتُ عُنُقَهُ ". وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: «الْمَرِّيسِيُّ أَحْقَرُ مَنْ أَتَانِي» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «مَا أُبَالِي صَلَّيْتُ خَلْفَ الْجَهْمِيِّ الرَّافِضِيِّ أَمْ صَلَّيْتُ خَلْفَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَلَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ، وَلَا يُعَادُونَ، وَلَا يُنَاكَحُونَ، وَلَا يَشْهَدُونَ، وَلَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ» وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: هُمَا مِلَّتَانِ: «الْجَهْمِيَّةُ، وَالرَّافِضيَّةُ» . وَقِيلَ لَابْنِ عُبَيْدٍ: إِنَّ الْمَرِّيسِيَّ سُئِلَ عَنِ ابْتِدَاءِ خَلْقِ الْأَشْيَاءِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [النحل: 40] ، فَقَالَ: كُلُّهُ كَلَامُ صِلَةٍ، " فَمَعْنَى قَوْلِهِ: أَنْ يَقُولُ صِلَةٌ، كَقَوْلِهِ قَالَتِ السَّمَاءُ فَأَمْطَرَتْ، وَكَقَوْلِهِ: قَالَ الْجِدَارُ فَمَالَ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فأَقَامَهُ} [الكهف: 77] ، وَالْجِدَارُ لَا إِرَادَةَ لَهُ فَمَعْنَى قَوْلِهِ: إِذَا أَرَدْنَاهُ كَوَّنَاهُ فَكَانَ، لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْمَرِّيسِيِّ جَوَابٌ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا؛ يَعْنِي إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَتَكَلَّمُ ". قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ: " أَمَّا تَشْبِيهُ قَوْلِ اللَّهِ: {إِذَا أَرَدْنَاهُ} [النحل: 40] ، بِقَوْلِهِ قَالتِ السَّمَاءُ فَأَمْطَرَتْ، وَقَالَ الْجِدَارُ فَمَالَ، فَإِنَّهُ لَا يُشْبِهْ، وَهذِهِ أُغْلُوطَةٌ أَدْخَلَهَا، لِأَنَّكَ إِذَا قُلْتَ: قَالَتِ السَّمَاءُ، ثُمَّ تَسْكُتُ لَمْ يَدْرِ مَا مَعْنَى قَالَتْ حَتَّى تَقُولَ فَأَمْطَرَتْ، وَكَذَلِكَ إِذَا قُلْتَ: أَرَادَ الْجِدَارَ ثُمَّ لَمْ يُبَيِّنْ مَا مَعْنَى أَرَادَ لَمْ يَدْرِ مَا مَعْنَاهْ، وَإِذَا قُلْتَ: قَالَ اللَّهُ، اكْتَفَيْتَ بِقَوْلِهِ: قَالَ، فَقَالَ: مُكتَفٍ لَا يَحْتَاجُ إِلَى شَيْءٍ يَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى قَالَ، كَمَا احْتجْتَ إِذَا قَالَ الْجِدَارُ فَمَالَ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لَقَالَ الْجِدَارُ مَعْنَى، وَمَنْ قَالَ: هَذَا فَلَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْكُفْرِ إِلَّا وَهُوَ دُونَهُ، وَمَنْ قَالَ هَذَا فَقَدْ قَالَ عَلَى اللَّهِ مَا لَمْ يَقُلْهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَمَذهَبُهُ التَّعْطِيلُ لِلْخَالِقِ " ⦗ص: 36⦘. وَقَالَ عَلِيٌّ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْمُفَضَّلِ، وَذَكَرَ ابْنُ خَلُّوبَةَ بِالْبَصْرَةِ جَهْمِيٌّ فَقَالَ بِشْرٌ: «هُوَ كَافِرٌ» . وَسُئِلَ وَكِيعٌ عَنْ مُثَنَّى الْأَنْمَاطِيِّ، فَقَالَ: «كَافِرٌ» . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ «لَوْ كَانَ لِي عَلَى الْمُثَنَّى الْأَنْمَاطِيِّ سَبِيلٌ لَنَزَعْتُ لِسَانَهُ مِنْ قَفَاهُ، وَكَانَ جَهْمِيًّا» . وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ: " مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ، وَإِنْ كَانَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقًا كَمَا زَعَمُوا، فَلِمَ صَارَ فِرْعَوْنُ أَوْلَى بِأَنْ يُخَلَّدَ فِي النَّارِ، إِذْ قَالَ: {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} [النازعات: 24] وَزَعَمُوا إِنَّ هَذَا مَخْلُوقٌ، وَالَّذِي قَالَ: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي} [طه: 14] هَذَا أَيْضًا قَدِ ادَّعَى مَا ادَّعَى فِرْعَوْنُ، فَلِمَ صَارَ فِرْعَوْنُ أَوْلَى بِأَنْ يُخَلَّدَ فِي النَّارِ مِنْ هَذَا، وَكِلَاهُمَا مَخْلُوقٌ "، فَأُخْبَرَ بِذَلِكَ أَبُو عُبَيْدٍ فَاسْتَحْسَنَهُ وَأَعْجَبَهُ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ: «قَدْ تَبَيَّنَ لِي إِنَّ الْقَوْمَ كُفَّارٌ» . وَقَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: إِذَا قَالَ لَكَ جَهْمِيٌّ: أَنَا أَكْفُرُ بِرَبٍّ يَزُولُ عَنْ مَكَانِهِ، فَقُلْ: «أَنَا أُؤْمِنُ بِرَبٍّ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ» . وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: رَأَيْتُ ابْنَ إِدْرِيسَ قَائِمًا عِنْدَ كُتَّابٍ قُلْتُ: مَا تَفْعَلُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ هُنَا؟ قَالَ: «أَسْمَعُ كَلَامَ رَبِّي مِنْ فِي هَذَا الْغُلَامِ» . وَحَذَّرَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْجَهْمِيَّةِ وَقَالَ: «مَنْ زَعَمَ أَنَّ الرَّحْمَنَ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى عَلَى خِلَافِ مَا يَقِرُّ فِي قُلُوبِ الْعَامَّةِ فَهُوَ جَهْمِيٌّ، وَمُحَمَّدٌ الشَّيْبَانِيُّ جَهْمِيٌّ» ⦗ص: 37⦘. وَقَالَ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ صَدَقَةَ، سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ، يَقُولُ: " لَوْ سُئِلْتُ أَيْنَ اللَّهُ؟ لَقُلْتُ فِي السَّمَاءِ، فَإِنْ قَالَ فَأَيْنَ كَانَ عَرْشُهُ قَبْلَ السَّمَاءِ؟ لَقُلْتُ عَلَى الْمَاءِ، فَإِنْ قَالَ: فَأَيْنَ كَانَ عَرْشُهُ قَبْلَ الْمَاءِ؟ لَقُلْتُ لَا أَعْلَمُ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ} [البقرة: 255] يَعْنِي إِلَّا بِمَا بَيَّنَ وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ وَالْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ وَالرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ الْحَلَبِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَهْلُ الْعِلْمِ: " مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ ". وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: مَنْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ عَلَى عَرْشِهِ فَهُوَ كَافِرٌ، وَمَنْ زَعَمَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّمَ مُوسَى فَهُوَ كَافِرٌ ". وَقِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ: " أَدْرَكْتَ النَّاسَ، فَهَلْ سَمِعْتَ أَحَدًا يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ؟ فَقَالَ: الشَّيْطَانُ يُكَلِّمُ بِهَذَا، مَنْ يُكَلِّمُ بِهَذَا فَهُوَ جَهْمِيٌّ، وَالْجَهْمِيُّ كَافِرٌ "
⦗ص: 34⦘ " قَالَ سُفْيَانُ، فِي تَفْسِيرِهِ: " إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مَخْلُوقٌ، وَالْقُرْآنُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، وَكَلَامُهُ أَعْظَمُ مِنْ خَلْقِهِ، لِأَنَّهُ يَقُولُ لِلشَّيْءِ: كُنْ، فَيَكُونُ، فَلَا يَكُونُ شَيْءٌ أَعْظَمَ مِمَّا يَكُونُ بِهِ الْخَلْقُ، وَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ ". وَقَالَ زُهَيْرٌ السِّجِسْتَانِيُّ: سَمِعْتُ سَلَّامَ بْنَ أَبِي مُطِيعٍ، يَقُولُ: «الْجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ» . وَقَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ: «جَهْمٌ كَافِرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ» . وَقَالَ وَكِيعٌ: " أَحْدَثُوا هَؤُلَاءِ الْمُرْجِئَةُ الْجَهْمِيَّةُ - وَالْجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ - وَالْمَرِّيسِيُّ جَهْمِيٌّ، وَعَلِمْتُمْ كَيْفَ كَفَرُوا، قَالُوا: يَكْفِيكَ الْمَعْرِفَةُ، وَهَذَا كُفْرٌ، وَالْمُرْجِئَةُ يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ بِلَا فِعْلٍ، وَهَذَا بِدْعَةٌ، فَمَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم يُسْتَتَابُ وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ ". وَقَالَ وَكِيعٌ: " عَلَى الْمَرِّيسِيِّ لَعْنَةُ اللَّهِ، يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: كَانَ أَبُوهُ أَوْ جَدُّهُ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا؟ قَالَ وَكِيعٌ: عَلَيْهِ وَعَلَى أَصْحَابِهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، وَضَرَبَ وَكِيعٌ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، وَقَالَ: سَيِّئٌ بِبَغْدَادَ يُقَالُ لَهُ الْمَرِّيسِيُّ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ ". وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: «لَقَدْ حَرَّضْتُ أَهْلَ بَغْدَادَ عَلَى قَتْلِهِ جَهْدِي، وَلَقَدْ أُخْبِرْتُ مِنْ كَلَامِهِ بِشَيْءٍ مَرَّةً وَجَدْتُ وَجَعَهُ فِي صُلْبِي بَعْدَ ثَلَاثٍ» . قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: «إِنَّمَا كَانَتْ غَايَتُهُ أَنْ يَدْخُلَ النَّاسُ فِي كُفْرِهِ» . وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَائِشَةَ: " لَا تُصَلِّ خَلْفَ مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، وَلَا كَرَامَةَ لَهُ، فَإِنْ صَلَّى وَكَبَّرَ كَيْمَا يَحْتَاطَ لِنَفْسِهِ فَذَاكَ، وَيَجْتَنِبُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَلِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: شَيْءٌ لَا شَيْءَ، يَقُولُونَ: اللَّهُ لَا شَيْءَ ". وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، وَسَهْلُ بْنُ مُزَاحِمٍ: " مَنْ صَلَّى خَلْفَ مَنْ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ أَعَادَ صَلَاتَهُ ". وَقَالَ ابْنُ الْأَسْوَدِ: سَمِعْتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: «لَوْ أَنَّ جَهْمِيًّا بَيْنِي وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ مَا اسْتَحْلَلْتُ مِنْ مِيرَاثِهِ شَيْئًا» ⦗ص: 35⦘. وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: " وَلَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا عَلَى الْجِسْرِ وَبِيَدِي سَيْفٌ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، لَضَرَبْتُ عُنُقَهُ ". وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: «الْمَرِّيسِيُّ أَحْقَرُ مَنْ أَتَانِي» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «مَا أُبَالِي صَلَّيْتُ خَلْفَ الْجَهْمِيِّ الرَّافِضِيِّ أَمْ صَلَّيْتُ خَلْفَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَلَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ، وَلَا يُعَادُونَ، وَلَا يُنَاكَحُونَ، وَلَا يَشْهَدُونَ، وَلَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ» وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: هُمَا مِلَّتَانِ: «الْجَهْمِيَّةُ، وَالرَّافِضيَّةُ» . وَقِيلَ لَابْنِ عُبَيْدٍ: إِنَّ الْمَرِّيسِيَّ سُئِلَ عَنِ ابْتِدَاءِ خَلْقِ الْأَشْيَاءِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [النحل: 40] ، فَقَالَ: كُلُّهُ كَلَامُ صِلَةٍ، " فَمَعْنَى قَوْلِهِ: أَنْ يَقُولُ صِلَةٌ، كَقَوْلِهِ قَالَتِ السَّمَاءُ فَأَمْطَرَتْ، وَكَقَوْلِهِ: قَالَ الْجِدَارُ فَمَالَ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فأَقَامَهُ} [الكهف: 77] ، وَالْجِدَارُ لَا إِرَادَةَ لَهُ فَمَعْنَى قَوْلِهِ: إِذَا أَرَدْنَاهُ كَوَّنَاهُ فَكَانَ، لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْمَرِّيسِيِّ جَوَابٌ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا؛ يَعْنِي إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَتَكَلَّمُ ". قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ: " أَمَّا تَشْبِيهُ قَوْلِ اللَّهِ: {إِذَا أَرَدْنَاهُ} [النحل: 40] ، بِقَوْلِهِ قَالتِ السَّمَاءُ فَأَمْطَرَتْ، وَقَالَ الْجِدَارُ فَمَالَ، فَإِنَّهُ لَا يُشْبِهْ، وَهذِهِ أُغْلُوطَةٌ أَدْخَلَهَا، لِأَنَّكَ إِذَا قُلْتَ: قَالَتِ السَّمَاءُ، ثُمَّ تَسْكُتُ لَمْ يَدْرِ مَا مَعْنَى قَالَتْ حَتَّى تَقُولَ فَأَمْطَرَتْ، وَكَذَلِكَ إِذَا قُلْتَ: أَرَادَ الْجِدَارَ ثُمَّ لَمْ يُبَيِّنْ مَا مَعْنَى أَرَادَ لَمْ يَدْرِ مَا مَعْنَاهْ، وَإِذَا قُلْتَ: قَالَ اللَّهُ، اكْتَفَيْتَ بِقَوْلِهِ: قَالَ، فَقَالَ: مُكتَفٍ لَا يَحْتَاجُ إِلَى شَيْءٍ يَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى قَالَ، كَمَا احْتجْتَ إِذَا قَالَ الْجِدَارُ فَمَالَ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لَقَالَ الْجِدَارُ مَعْنَى، وَمَنْ قَالَ: هَذَا فَلَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْكُفْرِ إِلَّا وَهُوَ دُونَهُ، وَمَنْ قَالَ هَذَا فَقَدْ قَالَ عَلَى اللَّهِ مَا لَمْ يَقُلْهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَمَذهَبُهُ التَّعْطِيلُ لِلْخَالِقِ " ⦗ص: 36⦘. وَقَالَ عَلِيٌّ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْمُفَضَّلِ، وَذَكَرَ ابْنُ خَلُّوبَةَ بِالْبَصْرَةِ جَهْمِيٌّ فَقَالَ بِشْرٌ: «هُوَ كَافِرٌ» . وَسُئِلَ وَكِيعٌ عَنْ مُثَنَّى الْأَنْمَاطِيِّ، فَقَالَ: «كَافِرٌ» . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ «لَوْ كَانَ لِي عَلَى الْمُثَنَّى الْأَنْمَاطِيِّ سَبِيلٌ لَنَزَعْتُ لِسَانَهُ مِنْ قَفَاهُ، وَكَانَ جَهْمِيًّا» . وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ: " مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ، وَإِنْ كَانَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقًا كَمَا زَعَمُوا، فَلِمَ صَارَ فِرْعَوْنُ أَوْلَى بِأَنْ يُخَلَّدَ فِي النَّارِ، إِذْ قَالَ: {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} [النازعات: 24] وَزَعَمُوا إِنَّ هَذَا مَخْلُوقٌ، وَالَّذِي قَالَ: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي} [طه: 14] هَذَا أَيْضًا قَدِ ادَّعَى مَا ادَّعَى فِرْعَوْنُ، فَلِمَ صَارَ فِرْعَوْنُ أَوْلَى بِأَنْ يُخَلَّدَ فِي النَّارِ مِنْ هَذَا، وَكِلَاهُمَا مَخْلُوقٌ "، فَأُخْبَرَ بِذَلِكَ أَبُو عُبَيْدٍ فَاسْتَحْسَنَهُ وَأَعْجَبَهُ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ: «قَدْ تَبَيَّنَ لِي إِنَّ الْقَوْمَ كُفَّارٌ» . وَقَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: إِذَا قَالَ لَكَ جَهْمِيٌّ: أَنَا أَكْفُرُ بِرَبٍّ يَزُولُ عَنْ مَكَانِهِ، فَقُلْ: «أَنَا أُؤْمِنُ بِرَبٍّ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ» . وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: رَأَيْتُ ابْنَ إِدْرِيسَ قَائِمًا عِنْدَ كُتَّابٍ قُلْتُ: مَا تَفْعَلُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ هُنَا؟ قَالَ: «أَسْمَعُ كَلَامَ رَبِّي مِنْ فِي هَذَا الْغُلَامِ» . وَحَذَّرَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْجَهْمِيَّةِ وَقَالَ: «مَنْ زَعَمَ أَنَّ الرَّحْمَنَ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى عَلَى خِلَافِ مَا يَقِرُّ فِي قُلُوبِ الْعَامَّةِ فَهُوَ جَهْمِيٌّ، وَمُحَمَّدٌ الشَّيْبَانِيُّ جَهْمِيٌّ» ⦗ص: 37⦘. وَقَالَ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ صَدَقَةَ، سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ، يَقُولُ: " لَوْ سُئِلْتُ أَيْنَ اللَّهُ؟ لَقُلْتُ فِي السَّمَاءِ، فَإِنْ قَالَ فَأَيْنَ كَانَ عَرْشُهُ قَبْلَ السَّمَاءِ؟ لَقُلْتُ عَلَى الْمَاءِ، فَإِنْ قَالَ: فَأَيْنَ كَانَ عَرْشُهُ قَبْلَ الْمَاءِ؟ لَقُلْتُ لَا أَعْلَمُ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ} [البقرة: 255] يَعْنِي إِلَّا بِمَا بَيَّنَ وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ وَالْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ وَالرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ الْحَلَبِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَهْلُ الْعِلْمِ: " مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ ". وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: مَنْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ عَلَى عَرْشِهِ فَهُوَ كَافِرٌ، وَمَنْ زَعَمَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّمَ مُوسَى فَهُوَ كَافِرٌ ". وَقِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ: " أَدْرَكْتَ النَّاسَ، فَهَلْ سَمِعْتَ أَحَدًا يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ؟ فَقَالَ: الشَّيْطَانُ يُكَلِّمُ بِهَذَا، مَنْ يُكَلِّمُ بِهَذَا فَهُوَ جَهْمِيٌّ، وَالْجَهْمِيُّ كَافِرٌ "
হুমায়দী বলেন, হুসাইন আমাদের বর্ণনা করেছেন, তিনি মুসলিম ইবনে সাবিহ থেকে, তিনি শুতাইর ইবনে শাকাল থেকে, তিনি আবদুল্লাহ (রা.) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: "আল্লাহ পৃথিবী, আকাশ, জান্নাত বা জাহান্নামের এমন কিছু সৃষ্টি করেননি যা আয়াতুল কুরসি {আল্লাহ, তিনি ছাড়া কোনো সত্য উপাস্য নেই, তিনি চিরঞ্জীব, সর্বসত্তার ধারক} এর চেয়ে মহান।"
⦗পৃষ্ঠা: ৩৪⦘ সুফিয়ান তাঁর তাফসিরে বলেন: "নিশ্চয়ই সবকিছুই সৃষ্টি, কিন্তু কুরআন সৃষ্টি নয়। তাঁর কালাম (বাণী) তাঁর সৃষ্টির চেয়ে মহান। কারণ তিনি কোনো কিছুকে বলেন: 'হও', ফলে তা হয়ে যায়। সুতরাং যার মাধ্যমে সৃষ্টি সম্পন্ন হয়, তার চেয়ে মহান কোনো সৃষ্টি হতে পারে না। আর কুরআন হলো আল্লাহর কালাম।" এবং যুহাইর আস-সিজিস্তানি বলেন: আমি সাল্লাম ইবনে আবি মুতি'কে বলতে শুনেছি: "জাহমিয়্যাহরা কাফির।" আব্দুল হামিদ বলেন: "জাহম মহান আল্লাহর সাথে কুফরি করেছে।" ওয়াকি বলেন: "এই মুরজিয়া-জাহমিয়্যারা নতুন মতবাদ উদ্ভাবন করেছে—আর জাহমিয়্যারা কাফির—এবং মারিসী একজন জাহমি। তোমরা জেনেছ তারা কীভাবে কুফরি করেছে; তারা বলেছে: 'তোমার জন্য কেবল পরিচয় বা জ্ঞানই (মারিফাত) যথেষ্ট', আর এটি কুফর। মুরজিয়ারা বলে: 'ঈমান হলো কর্মহীন কথা', আর এটি বিদআত। সুতরাং যে ব্যক্তি বলে: কুরআন সৃষ্টি, সে মুহাম্মাদ (সা.)-এর ওপর যা অবতীর্ণ হয়েছে তার সাথে কুফরি করল। তাকে তাওবা করতে বলা হবে, অন্যথায় তার গর্দান উড়িয়ে দেওয়া হবে।" ওয়াকি আরও বলেন: "মারিসীর ওপর আল্লাহর লানত, সে ইহুদি অথবা খ্রিস্টান। এক ব্যক্তি তাকে জিজ্ঞাসা করল: তার বাবা বা দাদা কি ইহুদি বা খ্রিস্টান ছিল? ওয়াকি বললেন: তার ওপর এবং তার সঙ্গীদের ওপর আল্লাহর লানত। কুরআন আল্লাহর কালাম।" ওয়াকি তাঁর এক হাত অপর হাতের ওপর মারলেন এবং বললেন: "বাগদাদে এক মন্দ লোক আছে যাকে মারিসী বলা হয়, তাকে তাওবা করতে বলা হবে। যদি সে তাওবা করে তবে ভালো, অন্যথায় তার গর্দান উড়িয়ে দেওয়া হবে।" ইয়াজিদ ইবনে হারুন বলেন: "আমি বাগদাদবাসীদের তাকে হত্যার ব্যাপারে সাধ্যমতো প্ররোচিত করেছি। আমাকে তার কথা থেকে এমন কিছু জানানো হয়েছিল যে, তিন দিন পরেও আমি আমার মেরুদণ্ডে তার ব্যথা অনুভব করেছি।" আলী ইবনে আব্দুল্লাহ বলেন: "তার লক্ষ্য ছিল মানুষকে তার কুফরের মধ্যে অন্তর্ভুক্ত করা।" উবাইদুল্লাহ ইবনে আইশা বলেন: "যে ব্যক্তি বলে কুরআন সৃষ্টি, তার পেছনে সালাত আদায় করো না এবং তার কোনো সম্মান নেই। যদি সে সালাত আদায় করে এবং তাকবীর দেয় নিজের সুরক্ষার জন্য (তবে তা ভিন্ন), তবে তার থেকে দূরে থাকাই আমার নিকট অধিক পছন্দনীয়। কারণ তারা বলে: এমন কিছু যা কিছুই নয়। তারা বলে: আল্লাহ কিছুই নন।" সুলাইমান ইবনে দাউদ আল-হাশিমী এবং সাহল ইবনে মুযাহিম বলেন: "যে ব্যক্তি কুরআন সৃষ্টি—বলা ব্যক্তির পেছনে সালাত আদায় করবে, সে যেন তার সালাত পুনরায় পড়ে নেয়।" ইবনুল আসওয়াদ বলেন: আমি ইবনে মাহদীকে ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদকে বলতে শুনেছি: "যদি কোনো জাহমির সাথে আমার আত্মীয়তা থাকত, তবে আমি তার উত্তরাধিকারের কোনো কিছুই নিজের জন্য বৈধ মনে করতাম না।" ⦗পৃষ্ঠা: ৩৫⦘ ইবনে মাহদী আরও বলেন: "যদি আমি সেতুর ওপর কোনো ব্যক্তিকে দেখতাম যার হাতে তলোয়ার এবং সে বলছে কুরআন সৃষ্টি, তবে আমি তার গর্দান উড়িয়ে দিতাম।" ইয়াজিদ ইবনে হারুন বলেন: "মারিসী আমার কাছে আসা ব্যক্তিদের মধ্যে সবচেয়ে তুচ্ছ।" আবু আব্দুল্লাহ বলেন: "আমি জাহমি ও রাফিযিদের পেছনে সালাত আদায় করা আর ইহুদি ও খ্রিস্টানদের পেছনে সালাত আদায় করার মধ্যে কোনো পার্থক্য করি না। তাদের সালাম দেওয়া যাবে না, তাদের রোগ নির্ণয় করা (বা সেবা করা) যাবে না, তাদের সাথে বিবাহ বন্ধনে আবদ্ধ হওয়া যাবে না, তাদের সাক্ষ্য গ্রহণ করা হবে না এবং তাদের যবেহ করা পশুর মাংস খাওয়া যাবে না।" আব্দুর রহমান ইবনে মাহদী বলেন: "এরা দুটি আলাদা ধর্মাদর্শ: জাহমিয়্যাহ এবং রাফিযিয়্যাহ।" ইবনে উবাইদকে বলা হলো: মারিসীকে সৃষ্টির শুরু সম্পর্কে আল্লাহর এই বাণী সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল: {যখন আমি কোনো কিছু করার ইচ্ছা করি, তখন কেবল বলি 'হও', ফলে তা হয়ে যায়}। সে বলেছিল: "এগুলো সব অলংকারিক কথা। তাঁর বাণী 'বলা' এর অর্থ হলো সংযোগকারী শব্দ, যেমন বলা হয় 'আকাশ বলল এবং বৃষ্টি বর্ষণ করল' কিংবা 'দেওয়াল বলল এবং হেলে পড়ল'।" সে বলল: আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {একটি দেওয়াল যা পড়ে যেতে চাইছিল, অতঃপর তিনি তা সোজা করে দিলেন}। অথচ দেওয়ালের কোনো ইচ্ছা নেই। সুতরাং 'যখন আমি ইচ্ছা করি' এর অর্থ হলো যখন আমি তা অস্তিত্বে আনি তখন তা হয়ে যায়। মারিসীর কাছে এর চেয়ে বেশি কোনো উত্তর ছিল না; অর্থাৎ তার মতে আল্লাহ তাআলা কথা বলেন না। আবু উবাইদ আল-কাসিম ইবনে সাল্লাম বলেন: "আল্লাহর বাণী {যখন আমি ইচ্ছা করি}-কে 'আকাশ বলল ও বৃষ্টি বর্ষণ করল' কিংবা 'দেওয়াল বলল ও হেলে পড়ল' এর সাথে তুলনা করা সঠিক নয়। এটি একটি বিভ্রান্তি যা সে ঢুকিয়ে দিয়েছে। কারণ আপনি যদি বলেন 'আকাশ বলল' এবং এরপর চুপ থাকেন, তবে 'বলল' এর অর্থ বোঝা যাবে না যতক্ষণ না আপনি বলবেন 'ফলে বৃষ্টি বর্ষণ করল'। তেমনি যদি আপনি বলেন 'দেওয়াল ইচ্ছা করল' এবং এর অর্থ বর্ণনা না করেন, তবে তার উদ্দেশ্য বোঝা যাবে না। কিন্তু যখন আপনি বলেন 'আল্লাহ বললেন', তখন 'বললেন' কথাটিই যথেষ্ট। 'বললেন' শব্দটি স্বয়ংসম্পূর্ণ, এর অর্থ বোঝার জন্য অন্য কিছুর প্রয়োজন হয় না, যেমনটি প্রয়োজন হয়েছিল 'দেওয়াল বলল ফলে হেলে পড়ল' বলার ক্ষেত্রে। অন্যথায় 'দেওয়াল বলল' কথার কোনো অর্থ থাকত না। যে ব্যক্তি এমন কথা বলে, তার চেয়ে বড় কুফর আর নেই। যে ব্যক্তি এমন কথা বলল, সে আল্লাহর নামে এমন অপবাদ দিল যা ইহুদি ও খ্রিস্টানরাও দেয়নি এবং তার মাযহাব হলো স্রষ্টাকে গুণমুক্ত বা অকার্যকর করা।" ⦗পৃষ্ঠা: ৩৬⦘ আলী বলেন: আমি বিশর ইবনুল মুফাযযালকে বলতে শুনেছি—তিনি বসরার ইবনে খাল্লুবাহর কথা উল্লেখ করলেন যে সে একজন জাহমি—বিশর বললেন: "সে কাফির।" ওয়াকিকে মুসান্না আল-আনমাতি সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলে তিনি বললেন: "কাফির।" আব্দুল্লাহ ইবনে দাউদ বলেন: "মুসান্না আল-আনমাতির ওপর যদি আমার কোনো ক্ষমতা থাকত, তবে আমি তার ঘাড়ের দিক থেকে তার জিহ্বা টেনে ছিঁড়ে ফেলতাম; সে একজন জাহমি ছিল।" সুলাইমান ইবনে দাউদ আল-হাশিমী বলেন: "যে ব্যক্তি বলে কুরআন সৃষ্টি, সে কাফির। তাদের দাবি অনুযায়ী কুরআন যদি সৃষ্টিই হতো, তবে ফেরাউন কেন জাহান্নামে চিরস্থায়ী হওয়ার বেশি উপযুক্ত হলো যখন সে বলেছিল: {আমিই তোমাদের শ্রেষ্ঠ প্রতিপালক}? তারা দাবি করে যে এটি সৃষ্টি। আর যিনি বলেছেন: {নিশ্চয়ই আমিই আল্লাহ, আমি ছাড়া কোনো উপাস্য নেই, অতএব আমার ইবাদত করো}, তিনিও (তাদের দাবি মতে) তা-ই দাবি করেছেন যা ফেরাউন দাবি করেছিল। তাহলে ফেরাউন কেন এর চেয়ে বেশি জাহান্নামে চিরস্থায়ী হওয়ার উপযুক্ত হলো, অথচ উভয়ই সৃষ্টি?" আবু উবাইদকে এই কথা জানানো হলে তিনি একে পছন্দ করলেন এবং এটি তাকে মুগ্ধ করল। আহমাদ ইবনে মুহাম্মাদ বলেন: "আমার কাছে স্পষ্ট হয়েছে যে এই কওম কাফির।" ফুদাইল ইবনে ইয়াদ বলেন: "যদি কোনো জাহমি তোমাকে বলে: 'আমি এমন রবকে অস্বীকার করি যিনি তাঁর স্থান থেকে সরে যান', তবে তুমি বলো: 'আমি এমন রবের প্রতি ঈমান রাখি যিনি যা ইচ্ছা তা-ই করেন'।" ইবনে উয়াইনাহ বলেন: আমি ইবনে ইদ্রিসকে একটি মক্তবের সামনে দাঁড়িয়ে থাকতে দেখে বললাম: হে আবু মুহাম্মাদ! আপনি এখানে কী করছেন? তিনি বললেন: "আমি এই বালকের মুখ থেকে আমার রবের কালাম শুনছি।" ইয়াজিদ ইবনে হারুন জাহমিয়্যাহদের সম্পর্কে সতর্ক করতেন এবং বলতেন: "যে ব্যক্তি দাবি করে যে রাহমান আরশের উপর উঠেছেন—সাধারণ মানুষের অন্তরে যা বদ্ধমূল রয়েছে তার বিপরীতে—সে ব্যক্তি একজন জাহমি। আর মুহাম্মাদ আশ-শায়বানী একজন জাহমি।" ⦗পৃষ্ঠা: ৩৭⦘ দামরা ইবনে রাবিআ সদাকাহ থেকে বর্ণনা করেন, আমি সুলাইমান আত-তাইমিকে বলতে শুনেছি: "যদি আমাকে জিজ্ঞাসা করা হয় আল্লাহ কোথায়? আমি বলব আসমানে। যদি সে বলে আসমানের আগে তাঁর আরশ কোথায় ছিল? আমি বলব পানির ওপর। যদি সে বলে পানির আগে তাঁর আরশ কোথায় ছিল? আমি বলব আমি জানি না।" আবু আব্দুল্লাহ বলেন: আর তা আল্লাহ তাআলার এই বাণীর কারণে: {তাঁর জ্ঞানের কিছুই তারা আয়ত্ত করতে পারে না, তবে তিনি যা ইচ্ছা করেন তা ছাড়া} অর্থাৎ যা তিনি স্পষ্ট করেছেন তা ছাড়া। ইবনে উয়াইনাহ, মুয়ায ইবনে মুয়ায, হাজ্জাজ ইবনে মুহাম্মাদ, ইয়াযিদ ইবনে হারুন, হাশিম ইবনে কাসিম, রাবী ইবনে নাফে আল-হালাবী, মুহাম্মাদ ইবনে ইউসুফ, আসিম ইবনে আলী ইবনে আসিম, ইয়াহইয়া ইবনে ইয়াহইয়া এবং আলেমগণ বলেন: "যে ব্যক্তি বলে কুরআন সৃষ্টি, সে কাফির।" মুহাম্মাদ ইবনে ইউসুফ বলেন: "যে বলে আল্লাহ তাঁর আরশের ওপর নেই, সে কাফির। আর যে দাবি করে আল্লাহ মূসার সাথে কথা বলেননি, সে কাফির।" মুহাম্মাদ ইবনে ইউসুফকে বলা হলো: "আপনি তো অনেক মানুষের সান্নিধ্য পেয়েছেন, আপনি কি কাউকে বলতে শুনেছেন যে কুরআন সৃষ্টি?" তিনি বললেন: "শয়তান এসব কথা বলায়। যে ব্যক্তি এমন কথা বলে সে জাহমি, আর জাহমি কাফির।"
⦗পৃষ্ঠা: ৩৪⦘ সুফিয়ান তাঁর তাফসিরে বলেন: "নিশ্চয়ই সবকিছুই সৃষ্টি, কিন্তু কুরআন সৃষ্টি নয়। তাঁর কালাম (বাণী) তাঁর সৃষ্টির চেয়ে মহান। কারণ তিনি কোনো কিছুকে বলেন: 'হও', ফলে তা হয়ে যায়। সুতরাং যার মাধ্যমে সৃষ্টি সম্পন্ন হয়, তার চেয়ে মহান কোনো সৃষ্টি হতে পারে না। আর কুরআন হলো আল্লাহর কালাম।" এবং যুহাইর আস-সিজিস্তানি বলেন: আমি সাল্লাম ইবনে আবি মুতি'কে বলতে শুনেছি: "জাহমিয়্যাহরা কাফির।" আব্দুল হামিদ বলেন: "জাহম মহান আল্লাহর সাথে কুফরি করেছে।" ওয়াকি বলেন: "এই মুরজিয়া-জাহমিয়্যারা নতুন মতবাদ উদ্ভাবন করেছে—আর জাহমিয়্যারা কাফির—এবং মারিসী একজন জাহমি। তোমরা জেনেছ তারা কীভাবে কুফরি করেছে; তারা বলেছে: 'তোমার জন্য কেবল পরিচয় বা জ্ঞানই (মারিফাত) যথেষ্ট', আর এটি কুফর। মুরজিয়ারা বলে: 'ঈমান হলো কর্মহীন কথা', আর এটি বিদআত। সুতরাং যে ব্যক্তি বলে: কুরআন সৃষ্টি, সে মুহাম্মাদ (সা.)-এর ওপর যা অবতীর্ণ হয়েছে তার সাথে কুফরি করল। তাকে তাওবা করতে বলা হবে, অন্যথায় তার গর্দান উড়িয়ে দেওয়া হবে।" ওয়াকি আরও বলেন: "মারিসীর ওপর আল্লাহর লানত, সে ইহুদি অথবা খ্রিস্টান। এক ব্যক্তি তাকে জিজ্ঞাসা করল: তার বাবা বা দাদা কি ইহুদি বা খ্রিস্টান ছিল? ওয়াকি বললেন: তার ওপর এবং তার সঙ্গীদের ওপর আল্লাহর লানত। কুরআন আল্লাহর কালাম।" ওয়াকি তাঁর এক হাত অপর হাতের ওপর মারলেন এবং বললেন: "বাগদাদে এক মন্দ লোক আছে যাকে মারিসী বলা হয়, তাকে তাওবা করতে বলা হবে। যদি সে তাওবা করে তবে ভালো, অন্যথায় তার গর্দান উড়িয়ে দেওয়া হবে।" ইয়াজিদ ইবনে হারুন বলেন: "আমি বাগদাদবাসীদের তাকে হত্যার ব্যাপারে সাধ্যমতো প্ররোচিত করেছি। আমাকে তার কথা থেকে এমন কিছু জানানো হয়েছিল যে, তিন দিন পরেও আমি আমার মেরুদণ্ডে তার ব্যথা অনুভব করেছি।" আলী ইবনে আব্দুল্লাহ বলেন: "তার লক্ষ্য ছিল মানুষকে তার কুফরের মধ্যে অন্তর্ভুক্ত করা।" উবাইদুল্লাহ ইবনে আইশা বলেন: "যে ব্যক্তি বলে কুরআন সৃষ্টি, তার পেছনে সালাত আদায় করো না এবং তার কোনো সম্মান নেই। যদি সে সালাত আদায় করে এবং তাকবীর দেয় নিজের সুরক্ষার জন্য (তবে তা ভিন্ন), তবে তার থেকে দূরে থাকাই আমার নিকট অধিক পছন্দনীয়। কারণ তারা বলে: এমন কিছু যা কিছুই নয়। তারা বলে: আল্লাহ কিছুই নন।" সুলাইমান ইবনে দাউদ আল-হাশিমী এবং সাহল ইবনে মুযাহিম বলেন: "যে ব্যক্তি কুরআন সৃষ্টি—বলা ব্যক্তির পেছনে সালাত আদায় করবে, সে যেন তার সালাত পুনরায় পড়ে নেয়।" ইবনুল আসওয়াদ বলেন: আমি ইবনে মাহদীকে ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদকে বলতে শুনেছি: "যদি কোনো জাহমির সাথে আমার আত্মীয়তা থাকত, তবে আমি তার উত্তরাধিকারের কোনো কিছুই নিজের জন্য বৈধ মনে করতাম না।" ⦗পৃষ্ঠা: ৩৫⦘ ইবনে মাহদী আরও বলেন: "যদি আমি সেতুর ওপর কোনো ব্যক্তিকে দেখতাম যার হাতে তলোয়ার এবং সে বলছে কুরআন সৃষ্টি, তবে আমি তার গর্দান উড়িয়ে দিতাম।" ইয়াজিদ ইবনে হারুন বলেন: "মারিসী আমার কাছে আসা ব্যক্তিদের মধ্যে সবচেয়ে তুচ্ছ।" আবু আব্দুল্লাহ বলেন: "আমি জাহমি ও রাফিযিদের পেছনে সালাত আদায় করা আর ইহুদি ও খ্রিস্টানদের পেছনে সালাত আদায় করার মধ্যে কোনো পার্থক্য করি না। তাদের সালাম দেওয়া যাবে না, তাদের রোগ নির্ণয় করা (বা সেবা করা) যাবে না, তাদের সাথে বিবাহ বন্ধনে আবদ্ধ হওয়া যাবে না, তাদের সাক্ষ্য গ্রহণ করা হবে না এবং তাদের যবেহ করা পশুর মাংস খাওয়া যাবে না।" আব্দুর রহমান ইবনে মাহদী বলেন: "এরা দুটি আলাদা ধর্মাদর্শ: জাহমিয়্যাহ এবং রাফিযিয়্যাহ।" ইবনে উবাইদকে বলা হলো: মারিসীকে সৃষ্টির শুরু সম্পর্কে আল্লাহর এই বাণী সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল: {যখন আমি কোনো কিছু করার ইচ্ছা করি, তখন কেবল বলি 'হও', ফলে তা হয়ে যায়}। সে বলেছিল: "এগুলো সব অলংকারিক কথা। তাঁর বাণী 'বলা' এর অর্থ হলো সংযোগকারী শব্দ, যেমন বলা হয় 'আকাশ বলল এবং বৃষ্টি বর্ষণ করল' কিংবা 'দেওয়াল বলল এবং হেলে পড়ল'।" সে বলল: আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {একটি দেওয়াল যা পড়ে যেতে চাইছিল, অতঃপর তিনি তা সোজা করে দিলেন}। অথচ দেওয়ালের কোনো ইচ্ছা নেই। সুতরাং 'যখন আমি ইচ্ছা করি' এর অর্থ হলো যখন আমি তা অস্তিত্বে আনি তখন তা হয়ে যায়। মারিসীর কাছে এর চেয়ে বেশি কোনো উত্তর ছিল না; অর্থাৎ তার মতে আল্লাহ তাআলা কথা বলেন না। আবু উবাইদ আল-কাসিম ইবনে সাল্লাম বলেন: "আল্লাহর বাণী {যখন আমি ইচ্ছা করি}-কে 'আকাশ বলল ও বৃষ্টি বর্ষণ করল' কিংবা 'দেওয়াল বলল ও হেলে পড়ল' এর সাথে তুলনা করা সঠিক নয়। এটি একটি বিভ্রান্তি যা সে ঢুকিয়ে দিয়েছে। কারণ আপনি যদি বলেন 'আকাশ বলল' এবং এরপর চুপ থাকেন, তবে 'বলল' এর অর্থ বোঝা যাবে না যতক্ষণ না আপনি বলবেন 'ফলে বৃষ্টি বর্ষণ করল'। তেমনি যদি আপনি বলেন 'দেওয়াল ইচ্ছা করল' এবং এর অর্থ বর্ণনা না করেন, তবে তার উদ্দেশ্য বোঝা যাবে না। কিন্তু যখন আপনি বলেন 'আল্লাহ বললেন', তখন 'বললেন' কথাটিই যথেষ্ট। 'বললেন' শব্দটি স্বয়ংসম্পূর্ণ, এর অর্থ বোঝার জন্য অন্য কিছুর প্রয়োজন হয় না, যেমনটি প্রয়োজন হয়েছিল 'দেওয়াল বলল ফলে হেলে পড়ল' বলার ক্ষেত্রে। অন্যথায় 'দেওয়াল বলল' কথার কোনো অর্থ থাকত না। যে ব্যক্তি এমন কথা বলে, তার চেয়ে বড় কুফর আর নেই। যে ব্যক্তি এমন কথা বলল, সে আল্লাহর নামে এমন অপবাদ দিল যা ইহুদি ও খ্রিস্টানরাও দেয়নি এবং তার মাযহাব হলো স্রষ্টাকে গুণমুক্ত বা অকার্যকর করা।" ⦗পৃষ্ঠা: ৩৬⦘ আলী বলেন: আমি বিশর ইবনুল মুফাযযালকে বলতে শুনেছি—তিনি বসরার ইবনে খাল্লুবাহর কথা উল্লেখ করলেন যে সে একজন জাহমি—বিশর বললেন: "সে কাফির।" ওয়াকিকে মুসান্না আল-আনমাতি সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলে তিনি বললেন: "কাফির।" আব্দুল্লাহ ইবনে দাউদ বলেন: "মুসান্না আল-আনমাতির ওপর যদি আমার কোনো ক্ষমতা থাকত, তবে আমি তার ঘাড়ের দিক থেকে তার জিহ্বা টেনে ছিঁড়ে ফেলতাম; সে একজন জাহমি ছিল।" সুলাইমান ইবনে দাউদ আল-হাশিমী বলেন: "যে ব্যক্তি বলে কুরআন সৃষ্টি, সে কাফির। তাদের দাবি অনুযায়ী কুরআন যদি সৃষ্টিই হতো, তবে ফেরাউন কেন জাহান্নামে চিরস্থায়ী হওয়ার বেশি উপযুক্ত হলো যখন সে বলেছিল: {আমিই তোমাদের শ্রেষ্ঠ প্রতিপালক}? তারা দাবি করে যে এটি সৃষ্টি। আর যিনি বলেছেন: {নিশ্চয়ই আমিই আল্লাহ, আমি ছাড়া কোনো উপাস্য নেই, অতএব আমার ইবাদত করো}, তিনিও (তাদের দাবি মতে) তা-ই দাবি করেছেন যা ফেরাউন দাবি করেছিল। তাহলে ফেরাউন কেন এর চেয়ে বেশি জাহান্নামে চিরস্থায়ী হওয়ার উপযুক্ত হলো, অথচ উভয়ই সৃষ্টি?" আবু উবাইদকে এই কথা জানানো হলে তিনি একে পছন্দ করলেন এবং এটি তাকে মুগ্ধ করল। আহমাদ ইবনে মুহাম্মাদ বলেন: "আমার কাছে স্পষ্ট হয়েছে যে এই কওম কাফির।" ফুদাইল ইবনে ইয়াদ বলেন: "যদি কোনো জাহমি তোমাকে বলে: 'আমি এমন রবকে অস্বীকার করি যিনি তাঁর স্থান থেকে সরে যান', তবে তুমি বলো: 'আমি এমন রবের প্রতি ঈমান রাখি যিনি যা ইচ্ছা তা-ই করেন'।" ইবনে উয়াইনাহ বলেন: আমি ইবনে ইদ্রিসকে একটি মক্তবের সামনে দাঁড়িয়ে থাকতে দেখে বললাম: হে আবু মুহাম্মাদ! আপনি এখানে কী করছেন? তিনি বললেন: "আমি এই বালকের মুখ থেকে আমার রবের কালাম শুনছি।" ইয়াজিদ ইবনে হারুন জাহমিয়্যাহদের সম্পর্কে সতর্ক করতেন এবং বলতেন: "যে ব্যক্তি দাবি করে যে রাহমান আরশের উপর উঠেছেন—সাধারণ মানুষের অন্তরে যা বদ্ধমূল রয়েছে তার বিপরীতে—সে ব্যক্তি একজন জাহমি। আর মুহাম্মাদ আশ-শায়বানী একজন জাহমি।" ⦗পৃষ্ঠা: ৩৭⦘ দামরা ইবনে রাবিআ সদাকাহ থেকে বর্ণনা করেন, আমি সুলাইমান আত-তাইমিকে বলতে শুনেছি: "যদি আমাকে জিজ্ঞাসা করা হয় আল্লাহ কোথায়? আমি বলব আসমানে। যদি সে বলে আসমানের আগে তাঁর আরশ কোথায় ছিল? আমি বলব পানির ওপর। যদি সে বলে পানির আগে তাঁর আরশ কোথায় ছিল? আমি বলব আমি জানি না।" আবু আব্দুল্লাহ বলেন: আর তা আল্লাহ তাআলার এই বাণীর কারণে: {তাঁর জ্ঞানের কিছুই তারা আয়ত্ত করতে পারে না, তবে তিনি যা ইচ্ছা করেন তা ছাড়া} অর্থাৎ যা তিনি স্পষ্ট করেছেন তা ছাড়া। ইবনে উয়াইনাহ, মুয়ায ইবনে মুয়ায, হাজ্জাজ ইবনে মুহাম্মাদ, ইয়াযিদ ইবনে হারুন, হাশিম ইবনে কাসিম, রাবী ইবনে নাফে আল-হালাবী, মুহাম্মাদ ইবনে ইউসুফ, আসিম ইবনে আলী ইবনে আসিম, ইয়াহইয়া ইবনে ইয়াহইয়া এবং আলেমগণ বলেন: "যে ব্যক্তি বলে কুরআন সৃষ্টি, সে কাফির।" মুহাম্মাদ ইবনে ইউসুফ বলেন: "যে বলে আল্লাহ তাঁর আরশের ওপর নেই, সে কাফির। আর যে দাবি করে আল্লাহ মূসার সাথে কথা বলেননি, সে কাফির।" মুহাম্মাদ ইবনে ইউসুফকে বলা হলো: "আপনি তো অনেক মানুষের সান্নিধ্য পেয়েছেন, আপনি কি কাউকে বলতে শুনেছেন যে কুরআন সৃষ্টি?" তিনি বললেন: "শয়তান এসব কথা বলায়। যে ব্যক্তি এমন কথা বলে সে জাহমি, আর জাহমি কাফির।"
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٣)