حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنَ يُوسُفَ الزِّمِّيَّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، مَا تَقُولُ فِي قَوْمٍ يَقُولُونَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ؟ فَقَالَ: «أَمِنَ الْيَهُودِ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَمِنَ النَّصَارَى؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَمِنَ الْمَجُوسِ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَمِمَنْ. . . .؟» قَالَ: مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، قَالَ: " لَيْسَ هَؤُلَاءِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، هَؤُلَاءِ الزَّنَادِقَةُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ مَخْلُوقٌ، يَقُولُ اللَّهُ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1] ، فَاللَّهُ لَا يَكُونُ مَخْلُوقًا، وَالرَّحْمَنُ لَا يَكُونُ مَخْلُوقًا، وَالرَّحِيمُ لَا يَكُونُ مَخْلُوقًا، وَهَذَا أَصْلُ الزَّنَادِقَةِ، مَنْ قَالَ هَذَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، لَا تُجَالِسُوهُمْ وَلَا تُنَاكِحُوهُمْ " وَقَالَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ: " الْجَهْمِيَّةُ الزَّنَادِقَةُ إِنَّما يُرِيدُونَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى. وَحَلَفَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، بِالِلَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، مَنْ قَالَ: «إِنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَهُوَ زِنْدِيقٌ، وَيُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ» . وَقِيلَ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، إِنَّ قَوْمًا بِبَغْدَادَ يَقُولُونَ: إِنَّهُ مَخْلُوقٌ، فَقَالَ: " وَيْلَكَ مَنْ قَالَ هَذَا؟ عَلَى مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ لَعْنَةُ اللَّهِ وَهُوَ كَافِرٌ زِنْدِيقٌ، وَلَا تُجَالِسُوهُمْ " ⦗ص: 31⦘. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: " مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ ". وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ نَزَلَ بِهِ جَبْرَائِيلُ، مَا يُجَادِلُونَ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ» . وَقَالَ ابْنُ مُقَاتِلٍ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: مَنْ قَالَ: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا} [طه: 14] مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ، وَلَا يَنْبَغِي لِمَخْلُوقٍ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ "، وَقَالَ أَيْضًا: «
[البحر البسيط]
فَلَا أَقُولُ بِقَوْلِ الْجَهْمِ إِنَّ لَهُ … قَوْلًا يُضَارِعُ قَوْلَ الشِّرْكِ أَحْيَانَا
وَلَا أَقُولُ تَخَلَّى مِنْ بَرِيَّتِهِ … رَبُّ الْعِبَادِ وَوَلَّى الْأَمْرَ شَيْطَانَا
مَا قَالَ فِرْعَوْنُ هَذَا فِي تَجَبُّرِهِ … فِرْعَوْنُ مُوسَى وَلَا فِرْعَوْنُ هَامَانَا» .
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: «لَا نَقُولُ كَمَا قَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ إِنَّهُ فِي الْأَرْضِ هَهُنَا، بَلْ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى» ، وَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ تَعْرِفُ رَبَّنَا؟ قَالَ: «فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ عَلَى عَرْشِهِ» ، وَقَالَ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ: «أَتَظُنُّكَ خَالِيًا مِنْهُ؟ فَبُهِتَ الْآخَرُ» وَقَالَ: " مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ، وَإِنَّا لَنَحْكِي كَلَامَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْكِيَ كَلَامَ الْجَهْمِيَّةِ ". وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ» . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ: " الْجَهْمِيَّةُ أَشَرُّ قَوْلًا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، قَدِ اجْتَمَعَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَأَهْلُ الْأَدْيَانِ أَنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى عَلَى الْعَرْشِ، وَقَالُوا هُمْ: لَيْسَ عَلَى الْعَرْشِ شَيْءٌ ". وَقَالَ ضَمْرَةُ: عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ: " تَرَكَ الْجَهْمُ الصَّلَاةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا عَلَى وَجْهِ الشَّكِّ، فَخَاصَمَهُ بَعْضُ السُّمَنِيَّةُ، فَشَكَّ فَأَقَامَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا لَا يُصَلِّي قَالَ ضَمْرَةُ: وَقَدْ رَآهُ ابْنُ شَوْذَبٍ ⦗ص: 32⦘. وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبي سَلَمَةَ: «إِنَّ كَلَامَ جَهْمٍ صِفَةٌ بِلَا مَعْنًى، وَبِنَاءٌ بِلَا أَسَاسٍ، وَلَمْ يُعَدَّ قَطُّ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ» . " وَلَقَدْ سُئِلَ جَهْمٌ عنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَقَالَ: عَلَيْهَا الْعِدَّةُ ". فَخَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ بِجَهْلِهِ، وَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: {فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [الأحزاب: 49] " وَقَالَ عَلِيٌّ: " إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ لِلَّهِ وَلَدًا أَكْفَرُ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا: إِنَّ اللَّهَ لَا يَتَكَلَّمُ، وَقَالَ: احْذَرْ مِنَ الْمَرِيسِيِّ وَأَصْحَابِهِ فَإِنَّ كَلَامَهُمْ يَسْتَجْلِبُ الزَّنْدَقَةَ، وَأَنَا كَلَّمْتُ أُسْتَاذَهُمْ جَهْمًا فَلَمْ يُثْبِتْ لِي أَنَّ فِي السَّمَاءِ إِلَهًا ". وَكَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ يُسَمِّيهِمْ زَنَادِقَةَ الْعِرَاقِ، وَقِيلَ لَهُ: " سَمِعْتَ أَحَدًا يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ الزَّنَادِقَةُ وَاللَّهِ، لَقَدْ فَرَرْتُ إِلَى الْيَمَنِ حِينَ سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يُكَلِّمُ بِهَذَا بِبَغْدَادَ فِرَارًا مِنْ هَذَا الْكَلَامِ "، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ: سَمِعْتُ ابْنَ مُصْعَبٍ، يَقُولُ: " كَفَرَتِ الْجَهْمِيَّةُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، قَوْلُهُمْ: إِنَّ الْجَنَّةَ تَفْنَى، وَقَالَ اللَّهُ: {إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ} [ص: 54] ، فَمَنْ قَالَ: إِنَّهَا تَنْفَدُ فَقَدْ كَفَرَ، وَقَالَ: {أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا} [الرعد: 35] ، فَمَنْ قَالَ: إِنَّهَا لَا تَدُومُ فَقَدْ كَفَرَ، وَقَالَ: {لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ} [الواقعة: 33] ، فَمَنْ قَالَ: إِنَّهَا تَنْقَطِعُ فَقَدْ كَفَرَ، وَقَالَ: {عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} [هود: 108] ، فَمَنْ قَالَ: إِنَّهَا تَنْقَطِعُ فَقَدْ كَفَرَ، وَقَالَ: أَبْلِغُوا الْجَهْمِيَّةَ أنَّهُمْ كُفَّارٌ، وَأَنَّ نِسَاءَهُمْ طَوَالِقُ ". وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ قَتَادَةَ: {وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ} [النساء: 171] قَالَ: " هُوَ قَوْلُهُ: {كُنْ} [الأنعام: 117] فَكَانَ ". وَقَالَ ابْنُ مَعْدَانَ، سَأَلْتُ الثَّوْرِيَّ: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ} ، قَالَ: «عِلْمُهُ» ⦗ص: 33⦘. وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: وَذُكِرَ لَهُ أَنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَقَالَ: " كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِـ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِقَوْلِهِ: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا} [طه: 14] ". وَقَالَ عَفَّانُ: " مَنْ قَالَ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ ". وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: " الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، مَنْ قَالَ: إِنَّهُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ، لَا يُصَلَّى خَلْفَهُ ". قَالَ وَكِيعٌ: «مَنْ كَذَّبَ بِحَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الرُّؤْيَةِ فَهُوَ جَهْمِيٌّ فَاحْذَرُوهُ» . وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: " مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ، وَمَنْ لَمْ يَعْقِدْ قَلْبَهُ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ فَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْإِسْلَامِ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «نَظَرْتُ فِي كَلَامِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ فَمَا رَأَيْتُ أَضَلَّ فِي كُفْرِهِمْ مِنْهُمْ، وَإِنِّي لَأَسْتَجْهِلُ مَنْ لَا يُكَفِّرُهُمْ إِلَّا مَنْ لَا يَعْرِفُ كُفْرَهُمْ» وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَفَّانَ، ذُكِرَ أَمَامَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فِي السَّنَةِ الَّتِي ضُرِبَ فِيهَا الْمَرِيسِيُّ فَقَامَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مِنْ مَجْلِسِهِ مُغْضَبًا فَقَالَ: " وَيْحَكُمْ، الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، قَدْ صَحِبْتُ النَّاسَ وَأَدْرَكْتُهُمْ، هَذَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَهَذَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، حَتَّى ذَكَرُوا مَنْصُورًا، وَالْأَعْمَشَ، وَمِسْعَرَ بْنَ كِدَامٍ فَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قَدْ تَكَلَّمُوا فِي الِاعْتِزَالِ وَالرَّفْضِ وَالْقَدَرِ، وَأَمَرُوا بِاجْتِنَابِ الْقَوْمِ، فَمَا نَعْرِفُ الْقُرْآنَ إِلَّا كَلَامَ اللَّهِ، وَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، مَا أَشْبَهَ هَذَا الْقَوْلُ بِقَوْلِ النَّصَارَى، وَلَا تُجَالِسُوهُمْ وَلَا تَسْمَعُوا كَلَامَهُمْ ". وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ وَذُكِرَ الْمَرِّيسِيُّ فَقَالَ: «مَا تَقُولُ الدُّوَيْبَةُ، مَا تَقُولُ الدُّوَيْبَةُ؟» اسْتِهْزَاءً بِهِ. قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: «جَاءَ ذَاكَ الْخَبِيثُ فَسَأَلَنِي عَنْ حَدِيثٍ، وَلَوْ عَرَفْتُهُ مَا حَدَّثْتُهُ»
[البحر البسيط]
فَلَا أَقُولُ بِقَوْلِ الْجَهْمِ إِنَّ لَهُ … قَوْلًا يُضَارِعُ قَوْلَ الشِّرْكِ أَحْيَانَا
وَلَا أَقُولُ تَخَلَّى مِنْ بَرِيَّتِهِ … رَبُّ الْعِبَادِ وَوَلَّى الْأَمْرَ شَيْطَانَا
مَا قَالَ فِرْعَوْنُ هَذَا فِي تَجَبُّرِهِ … فِرْعَوْنُ مُوسَى وَلَا فِرْعَوْنُ هَامَانَا» .
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: «لَا نَقُولُ كَمَا قَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ إِنَّهُ فِي الْأَرْضِ هَهُنَا، بَلْ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى» ، وَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ تَعْرِفُ رَبَّنَا؟ قَالَ: «فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ عَلَى عَرْشِهِ» ، وَقَالَ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ: «أَتَظُنُّكَ خَالِيًا مِنْهُ؟ فَبُهِتَ الْآخَرُ» وَقَالَ: " مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ، وَإِنَّا لَنَحْكِي كَلَامَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْكِيَ كَلَامَ الْجَهْمِيَّةِ ". وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ» . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ: " الْجَهْمِيَّةُ أَشَرُّ قَوْلًا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، قَدِ اجْتَمَعَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَأَهْلُ الْأَدْيَانِ أَنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى عَلَى الْعَرْشِ، وَقَالُوا هُمْ: لَيْسَ عَلَى الْعَرْشِ شَيْءٌ ". وَقَالَ ضَمْرَةُ: عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ: " تَرَكَ الْجَهْمُ الصَّلَاةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا عَلَى وَجْهِ الشَّكِّ، فَخَاصَمَهُ بَعْضُ السُّمَنِيَّةُ، فَشَكَّ فَأَقَامَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا لَا يُصَلِّي قَالَ ضَمْرَةُ: وَقَدْ رَآهُ ابْنُ شَوْذَبٍ ⦗ص: 32⦘. وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبي سَلَمَةَ: «إِنَّ كَلَامَ جَهْمٍ صِفَةٌ بِلَا مَعْنًى، وَبِنَاءٌ بِلَا أَسَاسٍ، وَلَمْ يُعَدَّ قَطُّ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ» . " وَلَقَدْ سُئِلَ جَهْمٌ عنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَقَالَ: عَلَيْهَا الْعِدَّةُ ". فَخَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ بِجَهْلِهِ، وَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: {فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [الأحزاب: 49] " وَقَالَ عَلِيٌّ: " إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ لِلَّهِ وَلَدًا أَكْفَرُ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا: إِنَّ اللَّهَ لَا يَتَكَلَّمُ، وَقَالَ: احْذَرْ مِنَ الْمَرِيسِيِّ وَأَصْحَابِهِ فَإِنَّ كَلَامَهُمْ يَسْتَجْلِبُ الزَّنْدَقَةَ، وَأَنَا كَلَّمْتُ أُسْتَاذَهُمْ جَهْمًا فَلَمْ يُثْبِتْ لِي أَنَّ فِي السَّمَاءِ إِلَهًا ". وَكَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ يُسَمِّيهِمْ زَنَادِقَةَ الْعِرَاقِ، وَقِيلَ لَهُ: " سَمِعْتَ أَحَدًا يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ الزَّنَادِقَةُ وَاللَّهِ، لَقَدْ فَرَرْتُ إِلَى الْيَمَنِ حِينَ سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يُكَلِّمُ بِهَذَا بِبَغْدَادَ فِرَارًا مِنْ هَذَا الْكَلَامِ "، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ: سَمِعْتُ ابْنَ مُصْعَبٍ، يَقُولُ: " كَفَرَتِ الْجَهْمِيَّةُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، قَوْلُهُمْ: إِنَّ الْجَنَّةَ تَفْنَى، وَقَالَ اللَّهُ: {إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ} [ص: 54] ، فَمَنْ قَالَ: إِنَّهَا تَنْفَدُ فَقَدْ كَفَرَ، وَقَالَ: {أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا} [الرعد: 35] ، فَمَنْ قَالَ: إِنَّهَا لَا تَدُومُ فَقَدْ كَفَرَ، وَقَالَ: {لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ} [الواقعة: 33] ، فَمَنْ قَالَ: إِنَّهَا تَنْقَطِعُ فَقَدْ كَفَرَ، وَقَالَ: {عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} [هود: 108] ، فَمَنْ قَالَ: إِنَّهَا تَنْقَطِعُ فَقَدْ كَفَرَ، وَقَالَ: أَبْلِغُوا الْجَهْمِيَّةَ أنَّهُمْ كُفَّارٌ، وَأَنَّ نِسَاءَهُمْ طَوَالِقُ ". وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ قَتَادَةَ: {وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ} [النساء: 171] قَالَ: " هُوَ قَوْلُهُ: {كُنْ} [الأنعام: 117] فَكَانَ ". وَقَالَ ابْنُ مَعْدَانَ، سَأَلْتُ الثَّوْرِيَّ: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ} ، قَالَ: «عِلْمُهُ» ⦗ص: 33⦘. وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: وَذُكِرَ لَهُ أَنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَقَالَ: " كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِـ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِقَوْلِهِ: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا} [طه: 14] ". وَقَالَ عَفَّانُ: " مَنْ قَالَ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ ". وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: " الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، مَنْ قَالَ: إِنَّهُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ، لَا يُصَلَّى خَلْفَهُ ". قَالَ وَكِيعٌ: «مَنْ كَذَّبَ بِحَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الرُّؤْيَةِ فَهُوَ جَهْمِيٌّ فَاحْذَرُوهُ» . وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: " مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ، وَمَنْ لَمْ يَعْقِدْ قَلْبَهُ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ فَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْإِسْلَامِ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «نَظَرْتُ فِي كَلَامِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ فَمَا رَأَيْتُ أَضَلَّ فِي كُفْرِهِمْ مِنْهُمْ، وَإِنِّي لَأَسْتَجْهِلُ مَنْ لَا يُكَفِّرُهُمْ إِلَّا مَنْ لَا يَعْرِفُ كُفْرَهُمْ» وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَفَّانَ، ذُكِرَ أَمَامَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فِي السَّنَةِ الَّتِي ضُرِبَ فِيهَا الْمَرِيسِيُّ فَقَامَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مِنْ مَجْلِسِهِ مُغْضَبًا فَقَالَ: " وَيْحَكُمْ، الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، قَدْ صَحِبْتُ النَّاسَ وَأَدْرَكْتُهُمْ، هَذَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَهَذَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، حَتَّى ذَكَرُوا مَنْصُورًا، وَالْأَعْمَشَ، وَمِسْعَرَ بْنَ كِدَامٍ فَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قَدْ تَكَلَّمُوا فِي الِاعْتِزَالِ وَالرَّفْضِ وَالْقَدَرِ، وَأَمَرُوا بِاجْتِنَابِ الْقَوْمِ، فَمَا نَعْرِفُ الْقُرْآنَ إِلَّا كَلَامَ اللَّهِ، وَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، مَا أَشْبَهَ هَذَا الْقَوْلُ بِقَوْلِ النَّصَارَى، وَلَا تُجَالِسُوهُمْ وَلَا تَسْمَعُوا كَلَامَهُمْ ". وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ وَذُكِرَ الْمَرِّيسِيُّ فَقَالَ: «مَا تَقُولُ الدُّوَيْبَةُ، مَا تَقُولُ الدُّوَيْبَةُ؟» اسْتِهْزَاءً بِهِ. قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: «جَاءَ ذَاكَ الْخَبِيثُ فَسَأَلَنِي عَنْ حَدِيثٍ، وَلَوْ عَرَفْتُهُ مَا حَدَّثْتُهُ»
মুহাম্মদ ইবনে আব্দুল্লাহ আবু জাফর আল-বাগদাদী আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি আবু জাকারিয়া ইয়াহইয়া ইবনে ইউসুফ আয-যিম্মীকে বলতে শুনেছি, তিনি বলেন: আমরা আব্দুল্লাহ ইবনে ইদ্রিসের নিকট ছিলাম, তখন এক ব্যক্তি এসে বলল: হে আবু মুহাম্মদ, যারা বলে কুরআন মাখলুক (সৃষ্ট), তাদের সম্পর্কে আপনি কী বলেন? তিনি বললেন: "তারা কি ইহুদি?" সে বলল: না। তিনি বললেন: "তবে কি খ্রিস্টান?" সে বলল: না। তিনি বললেন: "তবে কি অগ্নিপূজক?" সে বলল: না। তিনি বললেন: "তবে তারা কারা?" সে বলল: তাওহীদপন্থীদের অন্তর্ভুক্ত। তিনি বললেন: "এরা তাওহীদপন্থী নয়, এরা যিন্দিক। যে ব্যক্তি ধারণা করে যে কুরআন মাখলুক, সে মূলত ধারণা করল যে আল্লাহ মাখলুক। আল্লাহ বলেন: {পরম করুণাময় দয়ালু আল্লাহর নামে শুরু করছি} [ফাতিহা: ১], সুতরাং আল্লাহ মাখলুক হতে পারেন না, আর-রাহমান (পরম করুণাময়) মাখলুক হতে পারেন না, আর-রাহীম (দয়ালু) মাখলুক হতে পারেন না। আর এটাই যিন্দিকদের মূল ভিত্তি। যে ব্যক্তি একথা বলবে তার ওপর আল্লাহর লানত। তোমরা তাদের সাথে বসবে না এবং তাদের সাথে বৈবাহিক সম্পর্ক স্থাপন করবে না।" ওয়াহাব ইবনে জারীর বলেন: "জাহমিয়্যাহ যিন্দিকরা কেবল এটাই চায় যে, (প্রমাণ করতে) তিনি আরশের উপর উঠেননি।" ইয়াজীদ ইবনে হারুন সেই আল্লাহর শপথ করে বলেন যার ইলাহ ছাড়া কোনো ইলাহ নেই: "যে বলবে কুরআন মাখলুক, সে যিন্দিক। তাকে তওবা করতে বলা হবে; যদি সে তওবা করে তবে ভালো, অন্যথায় তাকে হত্যা করা হবে।" আবু বকর ইবনে আইয়াশকে বলা হলো যে, বাগদাদে একদল লোক বলছে এটি (কুরআন) মাখলুক। তিনি বললেন: "তোমার ধ্বংস হোক, একি কথা! যারা বলে কুরআন মাখলুক তাদের ওপর আল্লাহর লানত, সে কাফের ও যিন্দিক; তোমরা তাদের সাথে বসবে না।" ⦗পৃষ্ঠা: ৩১⦘। সাওরী বলেন: "যে বলে কুরআন মাখলুক, সে কাফের।" হাম্মাদ ইবনে যায়েদ বলেন: "কুরআন আল্লাহর কালাম যা জিবরাঈল নিয়ে অবতরণ করেছেন। তারা কেবল এ বিষয়েই বিতর্ক করে যে, আসমানে কোনো ইলাহ নেই।" ইবনুল মুকাতিল বলেন: আমি ইবনুল মুবারককে বলতে শুনেছি: যে বলে {নিশ্চয় আমিই আল্লাহ, আমি ছাড়া আর কোনো ইলাহ নেই} [ত্বহা: ১৪] মাখলুক, সে কাফের। কোনো সৃষ্টির জন্য এ কথা বলা সাজে না।" তিনি আরও বলেন:
[বাহরুল বাসীত ছন্দ]
আমি জাহমের কথার মতো কথা বলি না, যার কথা … কখনো শিরকের কথার অনুরূপ হয়।
আমি এ কথাও বলি না যে, বান্দাদের রব তাঁর সৃষ্টিজগত থেকে আলাদা হয়ে গেছেন … এবং শয়তানকে বিষয়ের দায়িত্ব দিয়ে দিয়েছেন।
মুসার ফেরাউন কিংবা হামানের ফেরাউনও তাদের ঔদ্ধত্যে … এমন কথা বলেনি।
ইবনুল মুবারক বলেন: "আমরা জাহমিয়্যাহদের মতো বলি না যে তিনি এখানে জমিনে আছেন, বরং তিনি আরশের উপর উঠেছেন।" তাকে জিজ্ঞেস করা হলো: আমরা আমাদের রবকে কীভাবে চিনব? তিনি বললেন: "তাঁর আসমানসমূহের উপরে তাঁর আরশের ওপর।" তিনি তাদের একজনকে বললেন: "তুমি কি মনে করো তুমি তাঁকে ছাড়া একাকী আছো? তখন অপরজন হতবাক হয়ে গেল।" তিনি আরও বললেন: "যে বলে 'লা ইলাহা ইল্লা হু' (তিনি ছাড়া কোনো ইলাহ নেই) মাখলুক, সে কাফের। আমরা ইহুদি ও খ্রিস্টানদের বক্তব্য বর্ণনা করতে পারি, কিন্তু জাহমিয়্যাহদের কথা বর্ণনা করার সামর্থ্য রাখি না।" মুয়াবিয়া ইবনে আম্মার বলেন: আমি জাফর ইবনে মুহাম্মদকে বলতে শুনেছি: "কুরআন আল্লাহর কালাম, তা মাখলুক নয়।" সাঈদ ইবনে আমির বলেন: "জাহমিয়্যাহদের বক্তব্য ইহুদি ও খ্রিস্টানদের চেয়েও নিকৃষ্ট। ইহুদি, খ্রিস্টান এবং সকল ধর্মের অনুসারীরা একমত যে আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তায়ালা আরশের ওপর আছেন, কিন্তু তারা (জাহমিয়্যাহরা) বলে: আরশের ওপর কিছুই নেই।" যামরা ইবনে শাওযাব থেকে বর্ণনা করেন: "জাহম সংশয়ে পড়ে চল্লিশ দিন সালাত ত্যাগ করেছিল। সুমানিয়্যাহ সম্প্রদায়ের কেউ তার সাথে বিতর্ক করেছিল, ফলে সে সংশয়ে পড়ে যায় এবং চল্লিশ দিন সালাত না পড়ে থাকে।" যামরা বলেন: ইবনে শাওযাব তাকে দেখেছিলেন ⦗পৃষ্ঠা: ৩২⦘। আব্দুল আযীয ইবনে আবি সালামাহ বলেন: "জাহমের কথা হলো অর্থহীন বৈশিষ্ট্য এবং ভিত্তিহীন ইমারত। সে কখনোই ইলম অন্বেষণকারীদের অন্তর্ভুক্ত গণ্য হয়নি।" জাহমকে এক ব্যক্তি সম্পর্কে জিজ্ঞেস করা হয়েছিল যে তার স্ত্রীকে সহবাসের আগে তালাক দিয়েছে। সে বলেছিল: "তাকে ইদ্দত পালন করতে হবে।" সে তার অজ্ঞতার কারণে আল্লাহর কিতাবের বিরোধিতা করল। অথচ আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তায়ালা বলেছেন: {তোমাদের জন্য তাদের ওপর কোনো ইদ্দত নেই যা তোমরা গণনা করবে} [আহযাব: ৪৯]। আলী বলেন: "যারা বলে আল্লাহর সন্তান আছে তারা তাদের চেয়ে বড় কাফের নয় যারা বলে আল্লাহ কথা বলেন না।" তিনি আরও বলেন: "মারীসী এবং তার অনুসারীদের থেকে সাবধান থেকো, কারণ তাদের কথা যিন্দিকি টেনে আনে। আমি তাদের শিক্ষক জাহমের সাথে কথা বলেছি, সে আমার কাছে আসমানে কোনো ইলাহ আছে বলে সাব্যস্ত করেনি।" ইসমাঈল ইবনে আবি উওয়াইস তাদের ইরাকের যিন্দিক বলে ডাকতেন। তাকে বলা হলো: "আপনি কি কাউকে কুরআন মাখলুক বলতে শুনেছেন?" তিনি বললেন: "আল্লাহর কসম, এরা যিন্দিক। আমি যখন শুনলাম আব্বাস বাগদাদে এই বিষয়ে কথা বলছে, তখন এই কথা থেকে বাঁচতে আমি ইয়ামেনে পালিয়ে গেলাম।" আলী ইবনে হাসান বলেন: আমি ইবনে মুসআবকে বলতে শুনেছি: "জাহমিয়্যাহরা আল্লাহর কিতাবের অনেক জায়গায় কুফরি করেছে। তাদের কথা হলো: জান্নাত শেষ হয়ে যাবে। অথচ আল্লাহ বলেছেন: {নিশ্চয় এটি আমার রিযিক যার কোনো শেষ নেই} [সোয়াদ: ৫৪]। সুতরাং যে বলে জান্নাত শেষ হয়ে যাবে সে কুফরি করল। আল্লাহ বলেছেন: {তার ফল ও ছায়া চিরস্থায়ী} [রা’দ: ৩৫]। যে বলে তা চিরস্থায়ী নয় সে কুফরি করল। আল্লাহ বলেছেন: {যা বিচ্ছিন্ন হবে না এবং নিষিদ্ধও হবে না} [ওয়াকিয়া: ৩৩]। যে বলে তা বিচ্ছিন্ন হয়ে যাবে সে কুফরি করল। আল্লাহ বলেছেন: {এমন দান যা কখনো শেষ হবে না} [হুদ: ১০৮]। যে বলে তা শেষ হয়ে যাবে সে কুফরি করল। তিনি আরও বলেন: জাহমিয়্যাহদের জানিয়ে দাও যে তারা কাফের এবং তাদের স্ত্রীরা তালাকপ্রাপ্ত।" ইবনুল মুবারক উমর থেকে, তিনি কাতাদা থেকে বর্ণনা করেন: {এবং তাঁর কালিমা যা তিনি মারিয়ামের নিকট প্রেরণ করেছেন} [নিসা: ১৭১], তিনি বলেন: "তা হলো তাঁর কথা: {হও}, ফলে তিনি হয়ে গেলেন।" ইবনে মা’দান বলেন: আমি সাওরীকে জিজ্ঞেস করলাম: {এবং তিনি তোমাদের সাথেই আছেন তোমরা যেখানেই থাকো}, তিনি বললেন: "তাঁর ইলম (জ্ঞান)।" ⦗পৃষ্ঠা: ৩৩⦘। আবু ওয়ালীদ বলেন: আমি ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদকে বলতে শুনেছি—তার নিকট উল্লেখ করা হলো যে কিছু লোক বলছে কুরআন মাখলুক—তখন তিনি বললেন: "তোমরা {বলুন, তিনি আল্লাহ এক} [ইখলাস: ১] আয়াতের কী করবে? তোমরা তাঁর বাণী {নিশ্চয় আমিই আল্লাহ, আমি ছাড়া আর কোনো ইলাহ নেই} [ত্বহা: ১৪] এর কী করবে?" আফফান বলেন: "যে বলে {বলুন, তিনি আল্লাহ এক} মাখলুক, সে কাফের।" আলী ইবনে আব্দুল্লাহ বলেন: "কুরআন আল্লাহর কালাম। যে বলে এটি মাখলুক সে কাফের, তার পেছনে সালাত পড়া যাবে না।" ওয়াকী বলেন: "যে ব্যক্তি ইসমাঈল থেকে, তিনি কাইস থেকে, তিনি জারীর থেকে, তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে দেখার বিষয়ে বর্ণিত হাদিস অস্বীকার করবে, সে জাহমি। অতএব তার থেকে সাবধান থেকো।" আবুল ওয়ালীদ বলেন: "যে বলে কুরআন মাখলুক সে কাফের। আর যে ব্যক্তি তার অন্তরে একথা বিশ্বাস করে না যে কুরআন মাখলুক নয়, সে ইসলাম থেকে বহিষ্কৃত।" আবু আব্দুল্লাহ বলেন: "আমি ইহুদি, খ্রিস্টান ও অগ্নিপূজকদের বক্তব্য নিয়ে চিন্তা করেছি, কিন্তু তাদের কুফরির চেয়ে অধিক ভ্রষ্ট কাউকে দেখিনি। যারা তাদের কাফের বলে না আমি তাদের অজ্ঞ মনে করি, তবে যদি সে তাদের কুফরি সম্পর্কে না জানে।" আব্দুর রহমান ইবনে আফফান বলেন: সুফিয়ান ইবনে উইয়ায়নার সামনে সেই বছরের কথা উল্লেখ করা হলো যে বছর মারীসীকে প্রহার করা হয়েছিল। তখন ইবনে উইয়ায়না রাগান্বিত হয়ে মজলিস থেকে উঠে দাঁড়ালেন এবং বললেন: "তোমাদের ধ্বংস হোক! কুরআন আল্লাহর কালাম। আমি বহু মানুষের সাহচর্য পেয়েছি এবং তাঁদের পেয়েছি—এই যে আমর ইবনে দীনার, এই যে ইবনুল মুনকাদির—এমনকি তিনি মনসুর, আমাশ এবং মিসআর ইবনে কিদামের কথা উল্লেখ করলেন। ইবনে উইয়ায়না বলেন: তাঁরা ই’তিযাল, রাফেযী মতবাদ এবং কদর নিয়ে কথা বলেছেন এবং এই সব লোকদের থেকে দূরে থাকার নির্দেশ দিয়েছেন। কিন্তু আমরা কুরআনকে আল্লাহর কালাম হিসেবেই জানি। যে ব্যক্তি এছাড়া অন্য কিছু বলবে তার ওপর আল্লাহর লানত। এই কথাটি খ্রিস্টানদের কথার সাথে কতই না সাদৃশ্যপূর্ণ! তোমরা তাদের সাথে বসবে না এবং তাদের কথা শুনবে না।" আব্দুল্লাহ ইবনে মুহাম্মদ বলেন: আমি ইবনে উইয়ায়নাকে বলতে শুনেছি যখন মারীসীর কথা উল্লেখ করা হলো, তখন তিনি তাকে উপহাস করে বললেন: "সেই ক্ষুদ্র কীটটি কী বলে? সেই ক্ষুদ্র কীটটি কী বলে?" তিনি বলেন: আমি মুহাম্মদ ইবনে উবাইদকে বলতে শুনেছি: "সেই খবীস (অপবিত্র ব্যক্তি) আমার কাছে এসে একটি হাদিস সম্পর্কে জিজ্ঞেস করেছিল; আমি যদি তাকে চিনতাম তবে তাকে হাদিস শোনাতাম না।"
[বাহরুল বাসীত ছন্দ]
আমি জাহমের কথার মতো কথা বলি না, যার কথা … কখনো শিরকের কথার অনুরূপ হয়।
আমি এ কথাও বলি না যে, বান্দাদের রব তাঁর সৃষ্টিজগত থেকে আলাদা হয়ে গেছেন … এবং শয়তানকে বিষয়ের দায়িত্ব দিয়ে দিয়েছেন।
মুসার ফেরাউন কিংবা হামানের ফেরাউনও তাদের ঔদ্ধত্যে … এমন কথা বলেনি।
ইবনুল মুবারক বলেন: "আমরা জাহমিয়্যাহদের মতো বলি না যে তিনি এখানে জমিনে আছেন, বরং তিনি আরশের উপর উঠেছেন।" তাকে জিজ্ঞেস করা হলো: আমরা আমাদের রবকে কীভাবে চিনব? তিনি বললেন: "তাঁর আসমানসমূহের উপরে তাঁর আরশের ওপর।" তিনি তাদের একজনকে বললেন: "তুমি কি মনে করো তুমি তাঁকে ছাড়া একাকী আছো? তখন অপরজন হতবাক হয়ে গেল।" তিনি আরও বললেন: "যে বলে 'লা ইলাহা ইল্লা হু' (তিনি ছাড়া কোনো ইলাহ নেই) মাখলুক, সে কাফের। আমরা ইহুদি ও খ্রিস্টানদের বক্তব্য বর্ণনা করতে পারি, কিন্তু জাহমিয়্যাহদের কথা বর্ণনা করার সামর্থ্য রাখি না।" মুয়াবিয়া ইবনে আম্মার বলেন: আমি জাফর ইবনে মুহাম্মদকে বলতে শুনেছি: "কুরআন আল্লাহর কালাম, তা মাখলুক নয়।" সাঈদ ইবনে আমির বলেন: "জাহমিয়্যাহদের বক্তব্য ইহুদি ও খ্রিস্টানদের চেয়েও নিকৃষ্ট। ইহুদি, খ্রিস্টান এবং সকল ধর্মের অনুসারীরা একমত যে আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তায়ালা আরশের ওপর আছেন, কিন্তু তারা (জাহমিয়্যাহরা) বলে: আরশের ওপর কিছুই নেই।" যামরা ইবনে শাওযাব থেকে বর্ণনা করেন: "জাহম সংশয়ে পড়ে চল্লিশ দিন সালাত ত্যাগ করেছিল। সুমানিয়্যাহ সম্প্রদায়ের কেউ তার সাথে বিতর্ক করেছিল, ফলে সে সংশয়ে পড়ে যায় এবং চল্লিশ দিন সালাত না পড়ে থাকে।" যামরা বলেন: ইবনে শাওযাব তাকে দেখেছিলেন ⦗পৃষ্ঠা: ৩২⦘। আব্দুল আযীয ইবনে আবি সালামাহ বলেন: "জাহমের কথা হলো অর্থহীন বৈশিষ্ট্য এবং ভিত্তিহীন ইমারত। সে কখনোই ইলম অন্বেষণকারীদের অন্তর্ভুক্ত গণ্য হয়নি।" জাহমকে এক ব্যক্তি সম্পর্কে জিজ্ঞেস করা হয়েছিল যে তার স্ত্রীকে সহবাসের আগে তালাক দিয়েছে। সে বলেছিল: "তাকে ইদ্দত পালন করতে হবে।" সে তার অজ্ঞতার কারণে আল্লাহর কিতাবের বিরোধিতা করল। অথচ আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তায়ালা বলেছেন: {তোমাদের জন্য তাদের ওপর কোনো ইদ্দত নেই যা তোমরা গণনা করবে} [আহযাব: ৪৯]। আলী বলেন: "যারা বলে আল্লাহর সন্তান আছে তারা তাদের চেয়ে বড় কাফের নয় যারা বলে আল্লাহ কথা বলেন না।" তিনি আরও বলেন: "মারীসী এবং তার অনুসারীদের থেকে সাবধান থেকো, কারণ তাদের কথা যিন্দিকি টেনে আনে। আমি তাদের শিক্ষক জাহমের সাথে কথা বলেছি, সে আমার কাছে আসমানে কোনো ইলাহ আছে বলে সাব্যস্ত করেনি।" ইসমাঈল ইবনে আবি উওয়াইস তাদের ইরাকের যিন্দিক বলে ডাকতেন। তাকে বলা হলো: "আপনি কি কাউকে কুরআন মাখলুক বলতে শুনেছেন?" তিনি বললেন: "আল্লাহর কসম, এরা যিন্দিক। আমি যখন শুনলাম আব্বাস বাগদাদে এই বিষয়ে কথা বলছে, তখন এই কথা থেকে বাঁচতে আমি ইয়ামেনে পালিয়ে গেলাম।" আলী ইবনে হাসান বলেন: আমি ইবনে মুসআবকে বলতে শুনেছি: "জাহমিয়্যাহরা আল্লাহর কিতাবের অনেক জায়গায় কুফরি করেছে। তাদের কথা হলো: জান্নাত শেষ হয়ে যাবে। অথচ আল্লাহ বলেছেন: {নিশ্চয় এটি আমার রিযিক যার কোনো শেষ নেই} [সোয়াদ: ৫৪]। সুতরাং যে বলে জান্নাত শেষ হয়ে যাবে সে কুফরি করল। আল্লাহ বলেছেন: {তার ফল ও ছায়া চিরস্থায়ী} [রা’দ: ৩৫]। যে বলে তা চিরস্থায়ী নয় সে কুফরি করল। আল্লাহ বলেছেন: {যা বিচ্ছিন্ন হবে না এবং নিষিদ্ধও হবে না} [ওয়াকিয়া: ৩৩]। যে বলে তা বিচ্ছিন্ন হয়ে যাবে সে কুফরি করল। আল্লাহ বলেছেন: {এমন দান যা কখনো শেষ হবে না} [হুদ: ১০৮]। যে বলে তা শেষ হয়ে যাবে সে কুফরি করল। তিনি আরও বলেন: জাহমিয়্যাহদের জানিয়ে দাও যে তারা কাফের এবং তাদের স্ত্রীরা তালাকপ্রাপ্ত।" ইবনুল মুবারক উমর থেকে, তিনি কাতাদা থেকে বর্ণনা করেন: {এবং তাঁর কালিমা যা তিনি মারিয়ামের নিকট প্রেরণ করেছেন} [নিসা: ১৭১], তিনি বলেন: "তা হলো তাঁর কথা: {হও}, ফলে তিনি হয়ে গেলেন।" ইবনে মা’দান বলেন: আমি সাওরীকে জিজ্ঞেস করলাম: {এবং তিনি তোমাদের সাথেই আছেন তোমরা যেখানেই থাকো}, তিনি বললেন: "তাঁর ইলম (জ্ঞান)।" ⦗পৃষ্ঠা: ৩৩⦘। আবু ওয়ালীদ বলেন: আমি ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদকে বলতে শুনেছি—তার নিকট উল্লেখ করা হলো যে কিছু লোক বলছে কুরআন মাখলুক—তখন তিনি বললেন: "তোমরা {বলুন, তিনি আল্লাহ এক} [ইখলাস: ১] আয়াতের কী করবে? তোমরা তাঁর বাণী {নিশ্চয় আমিই আল্লাহ, আমি ছাড়া আর কোনো ইলাহ নেই} [ত্বহা: ১৪] এর কী করবে?" আফফান বলেন: "যে বলে {বলুন, তিনি আল্লাহ এক} মাখলুক, সে কাফের।" আলী ইবনে আব্দুল্লাহ বলেন: "কুরআন আল্লাহর কালাম। যে বলে এটি মাখলুক সে কাফের, তার পেছনে সালাত পড়া যাবে না।" ওয়াকী বলেন: "যে ব্যক্তি ইসমাঈল থেকে, তিনি কাইস থেকে, তিনি জারীর থেকে, তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে দেখার বিষয়ে বর্ণিত হাদিস অস্বীকার করবে, সে জাহমি। অতএব তার থেকে সাবধান থেকো।" আবুল ওয়ালীদ বলেন: "যে বলে কুরআন মাখলুক সে কাফের। আর যে ব্যক্তি তার অন্তরে একথা বিশ্বাস করে না যে কুরআন মাখলুক নয়, সে ইসলাম থেকে বহিষ্কৃত।" আবু আব্দুল্লাহ বলেন: "আমি ইহুদি, খ্রিস্টান ও অগ্নিপূজকদের বক্তব্য নিয়ে চিন্তা করেছি, কিন্তু তাদের কুফরির চেয়ে অধিক ভ্রষ্ট কাউকে দেখিনি। যারা তাদের কাফের বলে না আমি তাদের অজ্ঞ মনে করি, তবে যদি সে তাদের কুফরি সম্পর্কে না জানে।" আব্দুর রহমান ইবনে আফফান বলেন: সুফিয়ান ইবনে উইয়ায়নার সামনে সেই বছরের কথা উল্লেখ করা হলো যে বছর মারীসীকে প্রহার করা হয়েছিল। তখন ইবনে উইয়ায়না রাগান্বিত হয়ে মজলিস থেকে উঠে দাঁড়ালেন এবং বললেন: "তোমাদের ধ্বংস হোক! কুরআন আল্লাহর কালাম। আমি বহু মানুষের সাহচর্য পেয়েছি এবং তাঁদের পেয়েছি—এই যে আমর ইবনে দীনার, এই যে ইবনুল মুনকাদির—এমনকি তিনি মনসুর, আমাশ এবং মিসআর ইবনে কিদামের কথা উল্লেখ করলেন। ইবনে উইয়ায়না বলেন: তাঁরা ই’তিযাল, রাফেযী মতবাদ এবং কদর নিয়ে কথা বলেছেন এবং এই সব লোকদের থেকে দূরে থাকার নির্দেশ দিয়েছেন। কিন্তু আমরা কুরআনকে আল্লাহর কালাম হিসেবেই জানি। যে ব্যক্তি এছাড়া অন্য কিছু বলবে তার ওপর আল্লাহর লানত। এই কথাটি খ্রিস্টানদের কথার সাথে কতই না সাদৃশ্যপূর্ণ! তোমরা তাদের সাথে বসবে না এবং তাদের কথা শুনবে না।" আব্দুল্লাহ ইবনে মুহাম্মদ বলেন: আমি ইবনে উইয়ায়নাকে বলতে শুনেছি যখন মারীসীর কথা উল্লেখ করা হলো, তখন তিনি তাকে উপহাস করে বললেন: "সেই ক্ষুদ্র কীটটি কী বলে? সেই ক্ষুদ্র কীটটি কী বলে?" তিনি বলেন: আমি মুহাম্মদ ইবনে উবাইদকে বলতে শুনেছি: "সেই খবীস (অপবিত্র ব্যক্তি) আমার কাছে এসে একটি হাদিস সম্পর্কে জিজ্ঞেস করেছিল; আমি যদি তাকে চিনতাম তবে তাকে হাদিস শোনাতাম না।"
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٠)