المبحث الثاني

‌‌بدعة الاحتفال بليلة النصف من شعبان
روي عن عكرمة رحمه الله أنه قال في تفسير قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} (1) : أن هذه الليلة هي ليلة النصف من شعبان، يبرم فيها أمر السنة، وينسخ الأحياء من الأموات، ويكتب الحاج فلا يزاد فيهم أحد، ولا ينقص منهم أحد (2) .
قال ابن كثير-رحمه الله في تفسير قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} (3) : يقول تعالى مخبراً عن القرآن العظيم أنه أنزله في ليلة مباركة، وهي ليلة القدر كما قال عز وجل: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْر} (4) ، وكان ذلك في شهر رمضان كما قال تبارك وتعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} (5) .
وقد ذكرنا الأحاديث الواردة في ذلك في سورة البقرة بما أغنى عن إعادته (6) .--------------------------------------------
(1) - سورة الدخان الآيات:3-4
(2) - يراجع: الجامع للقرطبي (16/126) .
(3) - سورة الدخان الآيات:3-4
(4) - سورة القدر:1.
(5) - سورة البقرة: الآية185.
(6) - يراجع: (1/215، 216) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 290)