قال: فمن أكبرهم؟. قلت: شريح. قال: فأنت أبو شريح " رواه أبو داود وغيره1.
فيه مسائل:
الأولى: احترام أسماء الله وصفاته، ولو لم يقصد معناه.قوله: " فأنت أبو شريح": غيّره النبي صلى الله عليه وسلم لأمرين:
الأول: أن الحكم هو الله، فإذا قيل: يا أبا الحكم! كأنه قيل: يا أبا الله!
الثاني: أن هذا الاسم، الذي جعل كنية لهذا الرجل، لوحظ فيه معنى الصفة وهي الحكم؛ فصار بذلك مطابقا لاسم الله، وليس لمجرد العلمية المحضة، بل للعلمية المتضمنة للمعنى، وبهذا يكون مشاركا لله سبحانه وتعالى في ذلك، ولهذا كناه النبي صلى الله عليه وسلم بما ينبغي أن يكنى به.
فيه مسائل:
الأولى: احترام أسماء الله وصفاته ولو لم يقصد معناه.
قوله: "ولو لم يقصد معناه": هذا في النفس منه شيء; لأنه إذا لم يقصد معناه; فهو جائز، إلا إذا سمي بما لا يصح إلا لله، مثل: الله،
_________
1 أخرجه: البخاري في "التاريخ الكبير" (8/ 227) وفي "الأدب المفرد" (811) ، وأبو داود في (الأدب، باب في تغيير الاسم القبيح) ، (5/240) ، والنسائي في (القضاء، باب إذا حكموا رجلا فقضى بينهم) ، (8/226) ، والدولابي في "الكنى" (1/74) ، والبيهقي (10/145) ; عن يزيد بن مقدام بن شريح، عن أبيه شريح، عن أبيه هانئ أبي شريح الخزاعي. وأخرجه: ابن سعد (6/ 49) ، والحاكم (4/ 279) ، من طريق قيس بن الربيع. وفي توثيقه خلاف، والحديث صححه الألباني في "الإرواء" (8/ 237) ، وفي "تعليقه على المشكاة" (4766) ; وقال: "إسناده جيد".

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٢٦٣)