.......................................................................كغراس بمعنى مغروس، وفراش بمعنى مفروش، والمألوه: هو المعبود محبة وتعظيما يتأله إليه الإنسان محبة له وتعظيما له.
فإن قيل: إن هناك آلهة دون الله; كما قال تعالى: {فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ} 1 أجيب: أنها وإن عبدت من دون الله وسميت آلهة; فليست آلهة حقا لأنها لا تستحق أن تعبد; فلهذا نقول: لا إله إلا الله; أي: لا إله حق إلا الله.
يستفاد من هذا الحديث:
1- أنه لا يجوز للإنسان أن ترده الطيرة عن حاجته، وإنما يتوكل على الله ولا يبالي بما رأى أو سمع أو حدث له عند مباشرته للفعل أول مرة; فإن بعض الناس إذا حصل له ما يكره في أول مباشرته الفعل تشاءم، ولهذا خطأ; لأنه ما دامت هناك مصلحة دنيوية أو دينية; فلا تهتم بما حدث.
2- أن الطيرة نوع من الشرك ; لقوله: " من ردته الطيرة عن حاجته; فقد أشرك "2.
3- أن من وقع في قلبه التطير ولم ترده الطيرة; فإن ذلك لا يضر كما سبق في حديث ابن مسعود: " وما منا إلا … ولكن الله يذهبه بالتوكل "34.
4- أن الأمور بيد الله خيرها وشرها.
5- انفراد الله بالألوهية; كما انفرد بالخلق والتدبير.
_________
1 سورة هود آية: 101.
2 أحمد (2/220) .
3 الترمذي: السير (1614) ، وأبو داود: الطب (3910) ، وابن ماجه: الطب (3538) ، وأحمد (1/389 ،1/438 ،1/440) .
4 سبق (ص 575) .

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٧٩)