.......................................................................عبادا لله عزوجل أشرف وأعظم، وأشرف وصف له وأحق وصف به، ولهذا يقول الشاعر في محبوبته:
فإنه أشرف أسمائي … لا تدعني إلا بيا عبدها
أي: أنت إذا أردت أن تكلمني قل: يا عبد فلانة; لأنه أشرف أسمائي وأبلغ في الذل فمحمد صلى الله عليه وسلم عبد لا يعبد، ورسول لا يكذب، ولهذا نقوله في صلاتنا عندما نسلم عليه ونشهد له بالرسالة: " وأشهد أن محمدا عبده ورسوله 1 "; فهذا أفضل وصف اختاره النبي عليه الصلاة والسلام لنفسه.
واعلم أن الحقوق ثلاثة أقسام، وهي:
الأول: حق لله لا يشرك فيه غيره: لا ملك مقرب، ولا نبي مرسل، وهو ما يختص به من الربوبية والألوهية والأسماء والصفات.
الثاني: حق خاص للرسل، وهو إعانتهم وتوقيرهم وتبجيلهم بما يستحقون.
الثالث. حق مشترك، وهو الإيمان بالله ورسله، وهذه الحقوق موجودة في الآية الكريمة، وهي قوله تعالى: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} فهذا حق مشترك،: {وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ} هذا خاص بالرسول صلى الله عليه وسلم: {وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} هذا خاص بالله سبحانه وتعالى والذين يغلون في الرسول صلى الله عليه وسلم يجعلون حق الله له; فيقولون:
_________
1 من حديث ابن مسعود، رواه: البخاري (كتاب الاستئذان، باب السلام اسم من أسماء الله تعالى، 4/136) ، ومسلم (كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة، 1/301) .

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٧١)