......................................................................الإسلام، ولو كان كذلك ما شرعت الجزية; لأنه على هذا التقدير يجب أن يدخلوا في الدين أو يقاتلوا، وهذا هو الراجح الذي يؤيده القرآن والسنة، وأما قوله صلى الله عليه وسلم " أمرت أن أقاتل الناس … "1 الحديث; فهو عام مخصوص بأدلة الجزية.
6- عظم العهود، ولا سيما إذا كانت عهدا لله ورسوله.
7- جواز نزول أهل الحصن على حكم أمير الجيش.
8- أنه لا يجوز أن ينزلهم على حكم الله; إما في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم أو مطلقا حسب الخلاف السابق.
9- أن المجتهد قد يصيب وقد يخطئ لقوله صلى الله عليه وسلم " فإنك لا تدري أتصيب فيهم حكم الله أم لا؟ "، وقال النبي صلى الله عليه وسلم " إذا حكم الحاكم، فاجتهد، فأصاب; فله أجران، وإن أخطأ; فله أجر واحد "2 وعليه; فهل نقول: إن المجتهد مصيب ولو أخطأ؟
الجواب: قيل: كل مجتهد مصيب. وقيل: ليس كل مجتهد مصيبا.
وقيل: كل مجتهد مصيب في الفروع دون الأصول; حذرا من أن نصوب أهل البدع في باب الأصول.
والصحيح أن كل مجتهد مصيب من حيث اجتهاده، أما من حيث
_________
1 أخرجه: البخاري في (الإيمان، باب فإن تابوا وأقاموا الصلاة، 1/24) ، ومسلم في (الإيمان، باب من قاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، 1/95) ; من حديث ابن عمر رضي الله عنه.
2 أخرجه: البخاري في (الاعتصام، باب أجر الحاكم إذا اجتهد، 4/372) ، ومسلم في (الأقضية، باب بيان أجر الحاكم إذا اجتهد، 3/1342) ; عن عمرو بن العاص رضي الله عنه.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٩١)