‌‌معنى اسم الله (القاهر - الْقَهَّار):
القهار صيغة مبالغة من القاهر، تدل على كثرة القهر، ومن أقوال العلماء في ذلك:
قال الطبري رحمه الله في قوله تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} [الأنعام: 18]: «المذلل المستعبد خلقه، العالي عليهم، وإنما قال: {فَوْقَ عِبَادِهِ} لأنه وصف نفسه تَعَالَى ذكره بقهره إياهم، ومن صفة كل قاهر شيئًا أن يكون مستعليًا عليه، فمعنى الكلام إذًا: والله الغالب عباده، المذللهم، العالي عليهم بتذليله لهم، وخلقه إياهم، فهو فوقهم بقهره إياهم، وهم دونه»(1)، وقال في موضع آخر: «القاهر: المذلل المستعبد خلقه، العالي عليهم»(2).
قال الزجاج رحمه الله: «القهار … والله تَعَالَى قهر المعاندين بما أقام من الآيات والدلالات على وحدانيته، وقهر جبابرة خلقه بعز سلطانه، وقهر الخلق كلهم بالموت»(3).
قال الخطابي رحمه الله: «القهار: هو الذي قهر الجبابرة من عتاة خلقه بالعقوبة، وقهر الخلق كلهم بالموت»(4).
قال القرطبي رحمه الله: «القهار: الغالب لكل شيء، الذي يغلب في مراده كل مريد»(5)، وقال: «والقاهر: الغالب، وأقهر الرجل إذا صير بحال--------------------------------------------
(1) تفسير الطبري (11/ 288).
(2) تفسير الطبري (11/ 288).
(3) تفسير أسماء الله الحسنى (ص: 38).
(4) شأن الدعاء (1/ 53).
(5) تفسير القرطبي (9/ 304).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 214)