- يجيب المجيب المؤمن التقي، كما يجيب الكافر الفاجر بمقتضى ربوبيته، قال تَعَالَى: {قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (63) قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ} [الأنعام: 63 - 64]، وقال سُبْحَانَهُ: {وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم: 34].
- استجاب لإبليس رأس الكفر حين طلب الإنظار: {قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (79) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (80) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ} [الحجر: 36 - 38].
- واستجاب لقوم سبأ حين أنعم عليهم بالنعم العظيمة، و الآلاء الجسيمة، فاستكثروا نعم الله، وقابلوها بالجحود والنكران، فقالوا: {رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ} [سبأ: 19].
- واستجاب لفرعون هذه الأمة أبي جهل، حين استفتح يوم بدر، فقال: «أينا أقطع للرحم، وآتانا بما لا يعرف، فأحنه الغداة، وقال: اللهم انصر أحب الدينين إليك، ديننا العتيق، أم دينهم الحديث، وفي ذلك أنزل الله تَعَالَى: {إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 19]»(1).
- واستجاب- أيضًا- للنضر بن الحارث حين دعا: اللهم إن كان هذا هو الحق، فأمطر علينا حجارة من السماء، أو ائتنا بعذاب أليم، قال عطاء رحمه الله:--------------------------------------------
(1) ينظر: تفسير الطبري (13/ 452 - 454)، وتفسير ابن كثير (4/ 32).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 186)