‌‌الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (العليم- العالم- علام الغيوب):
‌‌الأثر الأول: إثبات ما تتضمنه اسماء الله (العليم- العالم- علام الغيوب) من الصفات:
الله عز وجل العليم العالم، علام الغيوب الذي أحاط علمه بالعالم العلوي والسفلي، ووسع ما فيه من المخلوقات علمًا، فلا يخلو عن علمه ذات ولا حال ولا مكان ولا زمان، قال تَعَالَى: {إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا} [طه: 98]، وقال سُبْحَانَهُ: {وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحديد: 3]، وقال: {وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ} [الأنبياء: 81].(1)
ومن مظاهر سعة علمه سُبْحَانَهُ(2):
شمول علمه وإحاطته لكل ما في السموات السبع، والأرضين السبع من المخلوقات والكائنات الصغيرة والكبيرة، والدقيقة والجليلة، الساكنة والمتحركة، قال تَعَالَى: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحجرات: 16]، وقال سُبْحَانَهُ: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [الحج: 70]، وقال: {قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [العنكبوت: 52].(3)--------------------------------------------
(1) ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 265)، والحق الواضح المبين، للسعدي (ص: 37).
(2) ينظر: النهج الأسمى، للنجدي (216، وما بعدها).
(3) ينظر: تفسير الطبري (22/ 319)، وتفسير ابن كثير (8/ 136)، وفتح الرحيم الملك العلام، للسعدي (ص: 46)، والحق الواضح المبين، للسعدي (ص: 37 - 38)

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 67)