2 - من جهة المعنى أنه يشعر العبد أو الأمة بالذل؛ لأنه إذا كان السيد ربًّا كان العبد أو الأمة مربوبًا.
القسم الثاني: أن تكون الإضافة إلى ضمير الغائب، فهذا لا بأس به كقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أشراط الساعة: «إِذَا وَلَدَتِ الْأَمَةُ رَبَّهَا»(1) ....
القسم الثالث: أن تكون الإضافة إلى ضمير المتكلم، بأن يقول العبد: هذا ربي، فهل يجوز هذا؟
قد يقول قائل: إن هذا جائز؛ لأن هذا من العبد لسيده، وقد قال تَعَالَى عن صاحب يوسف: {إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ} [يوسف: 23] أي: سيدي؛ ولأن المحذور من قول: (ربي) هو إذلال العبد، وهذا منتف؛ لأنه هو بنفسه يقول: هذا ربي.
القسم الرابع: أن يضاف إلى الاسم الظاهر، فيقال: هذا رب الغلام، فظاهر الحديث الجواز، وهو كذلك ما لم يوجد محذور؛ فيمنع، كما لو ظن السامع أن السيد رب حقيقي خالق ونحو ذلك»(2).

‌‌الأثر الثامن: كن ربانيًّا:
الله عز وجل الرب يحب من عباده أن يكونوا ربانيين، كما قال تَعَالَى: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ} [آل عمران: 79].
وسيتناول الملحق - بإذن الله- ما يوضح هذا المعنى ويساعد على تحقيقه.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (50)، ومسلم، رقم الحديث: (9).
(2) القول المفيد على كتاب التوحيد، لابن عثيمين (2/ 339 - 340).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 388)