أن قال: {أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} [آل عمران: 136].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ بن أنس الجهني رضي الله عنه: «مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ دَعَاهُ اللهُ تبارك وتعالى عَلَى رُؤُوسِ الْخَلَائِقِ، حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنْ أَيِّ الْحُورِ شَاءَ»(1).
أن الحلم من خلق الأنبياء عليهم السلام، قال تَعَالَى عن إبراهيم: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ} [التوبة: 114]، وقال عن إسماعيل عليه السلام: {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ} [الصافات: 101]، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «وقد انطوت البشارة على ثلاث: على أن الولد غلام ذكر، وأنه يبلغ الحلم، وأنه يكون حليمًا، وأي حلم أعظم من حلمه حين عرض عليه أبوه الذبح، فقال: {سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} [الصافات: 102]؟
وقيل: لم ينعت الله الأنبياء بأقل من الحلم؛ وذلك لعزة وجوده، ولقد نعت إبراهيم به في قوله تَعَالَى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ} [التوبة: 114] {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ} [هود: 75]؛ لأن الحادثة شهدت بحلمهما: {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} [الصافات: 102](2).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (15877)، وأبو داود، رقم الحديث: (4777)، والترمذي، رقم الحديث: (2021)، وابن ماجه، رقم الحديث: (4186)، حكم الألباني: حسن، صحيح الجامع الصغير، رقم الحديث: (6522).
(2) مجموع الفتاوى، لابن تيمية (4/ 332).
وقال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ بن أنس الجهني رضي الله عنه: «مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ دَعَاهُ اللهُ تبارك وتعالى عَلَى رُؤُوسِ الْخَلَائِقِ، حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنْ أَيِّ الْحُورِ شَاءَ»(1).
أن الحلم من خلق الأنبياء عليهم السلام، قال تَعَالَى عن إبراهيم: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ} [التوبة: 114]، وقال عن إسماعيل عليه السلام: {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ} [الصافات: 101]، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «وقد انطوت البشارة على ثلاث: على أن الولد غلام ذكر، وأنه يبلغ الحلم، وأنه يكون حليمًا، وأي حلم أعظم من حلمه حين عرض عليه أبوه الذبح، فقال: {سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} [الصافات: 102]؟
وقيل: لم ينعت الله الأنبياء بأقل من الحلم؛ وذلك لعزة وجوده، ولقد نعت إبراهيم به في قوله تَعَالَى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ} [التوبة: 114] {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ} [هود: 75]؛ لأن الحادثة شهدت بحلمهما: {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} [الصافات: 102](2).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (15877)، وأبو داود، رقم الحديث: (4777)، والترمذي، رقم الحديث: (2021)، وابن ماجه، رقم الحديث: (4186)، حكم الألباني: حسن، صحيح الجامع الصغير، رقم الحديث: (6522).
(2) مجموع الفتاوى، لابن تيمية (4/ 332).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)