العقوبةَ، كعقوبة المعتدين الظالمين الذين لا ينفع فيهم إلا العقوبة(1).
أمر سُبْحَانَهُ بالسراح الجميل، في قوله سُبْحَانَهُ: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب: 28]، وقال- في السورة نفسها-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب: 49] … أي: أن يفارقوهن فراقًا جميلًا من غير مخاصمة، ولا مشاتمة، ولا مطالبة، ولا غير ذلك(2).
الأثر السادس: ملازمة كل قول جميل:
وبذلك تظهر جمال اللغة وجمال الأدب، وجمال هذا الدين العظيم، وأصل هذا الباب: قوله تَعَالَى: {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ} [الإسراء: 53]، فالشيطان ينزغ بينهم إذا كلم بعضهم بعضًا بغير التي هي أحسن، فَرُبَّ حربٍ وقودُهَا جثثٌ وهام، أهاجها القبيحُ من الكلام، وفي الصحيحين من حديث سهل بن حنيف، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ نَفْسِي»(3)، و «خَبُثَتْ»، و «لَقِسَتْ»، و (غَثتْ) متقاربة المعنى؛ فَكَرِهَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لفظ (الخبث) لبشاعته، وأرشدهم إلى العدول إلى لفظ هو أحسن منه، وإن كان--------------------------------------------
(1) المرجع السابق (ص: 434).
(2) تفسير السعدي (ص: 668).
(3) أخرجه البخاري (6179)، ومسلم (2251).
أمر سُبْحَانَهُ بالسراح الجميل، في قوله سُبْحَانَهُ: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب: 28]، وقال- في السورة نفسها-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب: 49] … أي: أن يفارقوهن فراقًا جميلًا من غير مخاصمة، ولا مشاتمة، ولا مطالبة، ولا غير ذلك(2).
الأثر السادس: ملازمة كل قول جميل:
وبذلك تظهر جمال اللغة وجمال الأدب، وجمال هذا الدين العظيم، وأصل هذا الباب: قوله تَعَالَى: {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ} [الإسراء: 53]، فالشيطان ينزغ بينهم إذا كلم بعضهم بعضًا بغير التي هي أحسن، فَرُبَّ حربٍ وقودُهَا جثثٌ وهام، أهاجها القبيحُ من الكلام، وفي الصحيحين من حديث سهل بن حنيف، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ نَفْسِي»(3)، و «خَبُثَتْ»، و «لَقِسَتْ»، و (غَثتْ) متقاربة المعنى؛ فَكَرِهَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لفظ (الخبث) لبشاعته، وأرشدهم إلى العدول إلى لفظ هو أحسن منه، وإن كان--------------------------------------------
(1) المرجع السابق (ص: 434).
(2) تفسير السعدي (ص: 668).
(3) أخرجه البخاري (6179)، ومسلم (2251).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 317)