وعن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا أخذ مضجعه: «الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي كَفَانِي، وَآوَانِي، وَأَطْعَمَنِي، وَسَقَانِي، وَالَّذِي مَنَّ عَلَيَّ فَأَفْضَلَ، وَالَّذِي أَعْطَانِي فَأَجْزَلَ، الْحَمْدُ لِلهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، اللَّهُمَّ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، وَإِلَهَ كُلِّ شَيْءٍ أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ»(1).
ثانيًا: الأفضال الدينية:
وهي الأفضال التي تخص المؤمن في دينه، ومن أبرزها:
فضل الهداية للإسلام، يقول تَعَالَى: {وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [آل عمران: 73]
فضل تزكية نفوس المؤمنين وتنوير بصائرهم، يقول سُبْحَانَهُ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [النور: 21]
يقول ابن القيم رحمه الله: «فلولا فضل الله ورحمته على المؤمنين ما زَكَتْ منهم نفس واحدة؛ فإذا أراد اللهسُبْحَانَهُ بها خيرًا جعل فيها ما تزكو به وتصلح- من الإرادات والتصورات- وإذا لم يُرد بها ذلك تركها على حالها التي خُلِقَتْ عليها من الجهل والظلم»(2).--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود، رقم الحديث: (5058)، والنسائي في الكبرى، رقم الحديث: (7647)، والبيهقي في الدعوات الكبير، رقم الحديث: (398)، حكم الألباني: صحيح، صحيح وضعيف سنن أبي داود، رقم الحديث: (5058).
(2) إغاثة اللهفان (1/ 77).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 97)