فلا تزول ولا تندثر؛ كقوله عز وجل: {وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا} [البقرة: 255]، وقال: {وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ} [الصافات: 7]، أي: حفظناها حفظًا، والله أعلم، وهو الذي يحفظ عبده من المهالك والمعاطب، ويقيه مصارع السوء؛ كقوله سُبْحَانَهُ: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} [الرعد: 11]، أي: بأمره»(1).
قال الحليمي رحمه الله: «(الحافظ) ومعناه: الصائن عبده عن أسباب الهلكة في أمور دينه ودنياه»(2).
قال القرطبي رحمه الله أيضًا، قال: «فهذا الاسم يكون من أوصاف الذات، ومن أوصاف الفعل … وإذا كان من صفات الفعل فيرجع إلى حفظه للوجود، وضد هذا الحفظ الإهمال، وعلى هذا خرج قوله تَعَالَى: {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا} [يوسف: 64]»(3).
قال السعدي رحمه الله أيضًا: «الحافظ لعباده من جميع ما يكرهون»(4).
من الأقوال في المعنى الثاني:
قال الطبري رحمه الله، في قوله تَعَالَى: {وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ} [سبأ: 21]: «وربك يا محمد على أعمال هؤلاء الكفرة به، وغير ذلك من الأشياء كلها (حفيظ) لا يعزب عنه علم شيء منه، وهو مُجَازٍ جميعهم يوم--------------------------------------------
(1) شأن الدعاء (ص 67 - 68).
(2) المنهاج في شعب الإيمان (1/ 204).
(3) الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى (1/ 309).
(4) الحق الواضح المبين، للسعدي (ص: 159).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 66)