وأخص من ذلك: أنه الحسيب للمتوكلين {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3] أي: كافيه أمور دينه ودنياه»(1)، وقال في قوله تَعَالَى: {وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} [الأنبياء: 47] «أي: عالمًا بأعمال العباد، حافظًا لها، مثبتًا لها في الكتاب، عالمًا بمقاديرها ومقادير ثوابها، وعقابها، واستحقاقها، موصلًا للعمال جزاءها»(2).
ثانيًا: معنى اسم الله (الديّان) في حق الله عز وجل:
يدور اسم الله (الديان) على معنيين:
1 - الحاكم القاضي الذي دانت له الخليقة.
2 - المحاسب المجازي.
وحول هذين المعنيين تدور أقوال العلماء.
من الأقوال في المعنى الأول:
قال ابن الأثير رحمه الله: «في أسماء الله تَعَالَى (الديان) قيل: هو القهار، وقيل: هو الحاكم والقاضي، وهو فعال، من دان الناس: أي: قهرهم على الطاعة، يقال: دنتهم فدانوا: أي قهرتهم فأطاعوا»(3).
من الأقوال في المعنى الثاني:
قال الحليمي رحمه الله: «وهو الحاسب والجازي، لا يضيع عملًا،--------------------------------------------
(1) توضيح الكافية الشافية، للسعدي (ص: 197).
(2) تفسير السعدي (ص: 525).
(3) النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 148).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 31)