أَنْ يَعُودَ فِي شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ»(1)، بل أمر الله بالعدل حتى مع الكافر، فقال سُبْحَانَهُ: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [المائدة: 8].
ومتى أقيم العدل حصل النصر، ولو كان الذي أقامه كافرًا، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «فإن الناس لم يتنازعوا في أن عاقبة الظلم وخيمة، وعاقبة العدل كريمة؛ ولهذا يروى: (الله ينصر الدولة العادلة، وإن كانت كافرة، ولا ينصر الدولة الظالمة، وإن كانت مؤمنة)»(2)، فالنصر منوط بالعدل، والخذلان منوط بالظلم؛ ولذلك من أراد نصر الله ينبغي له أن يلزم العدل مع نفسه، ومع غيره.
4 - الأخذ على يد الظالم والمفسد:
فمن حق المسلم أن يأخذ على يد من ظلمه، بل ويؤخذ على يده إن ظلم، وكل هذا من نصرته، ويدل على ذلك حديث: «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا، أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ؟ قَالَ: تَحْجِزُهُ- أو تَمْنَعُهُ- مِنَ الظُّلْمِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ»(3)، كذلك حديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه، قال: «كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَامًا لِي، فَسَمِعْتُ مِنْ خَلْفِي صَوْتًا: اعْلَمْ، أَبَا مَسْعُودٍ، للهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللهِ، فَقَالَ:--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (786)، وابن ماجه، رقم الحديث: (2604)، حكم الألباني: ضعيف، صحيح وضعيف سنن ابن ماجه، رقم الحديث: (2604).
(2) الحسبة في الإسلام، ابن تيمية (ص: 7).
(3) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (6952).
ومتى أقيم العدل حصل النصر، ولو كان الذي أقامه كافرًا، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «فإن الناس لم يتنازعوا في أن عاقبة الظلم وخيمة، وعاقبة العدل كريمة؛ ولهذا يروى: (الله ينصر الدولة العادلة، وإن كانت كافرة، ولا ينصر الدولة الظالمة، وإن كانت مؤمنة)»(2)، فالنصر منوط بالعدل، والخذلان منوط بالظلم؛ ولذلك من أراد نصر الله ينبغي له أن يلزم العدل مع نفسه، ومع غيره.
4 - الأخذ على يد الظالم والمفسد:
فمن حق المسلم أن يأخذ على يد من ظلمه، بل ويؤخذ على يده إن ظلم، وكل هذا من نصرته، ويدل على ذلك حديث: «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا، أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ؟ قَالَ: تَحْجِزُهُ- أو تَمْنَعُهُ- مِنَ الظُّلْمِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ»(3)، كذلك حديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه، قال: «كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَامًا لِي، فَسَمِعْتُ مِنْ خَلْفِي صَوْتًا: اعْلَمْ، أَبَا مَسْعُودٍ، للهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللهِ، فَقَالَ:--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (786)، وابن ماجه، رقم الحديث: (2604)، حكم الألباني: ضعيف، صحيح وضعيف سنن ابن ماجه، رقم الحديث: (2604).
(2) الحسبة في الإسلام، ابن تيمية (ص: 7).
(3) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (6952).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 430)