وقيل: كان سبب ميتة سيبويه أنه كان عنده صديق له، فتمسى عنده وأخذ منه الشراب، فحرص به صاحب المنزل أن يبيت عنده، فأبى فوجّه معه غلاماً ليوصله إلى منزله، فصار إلى دربه وقد أغلق دونه، فتسور الدرب ومكث الغلام مكانه، فتردى من أعلى الدرب على رأسه فوقص فسمع وهو يقول " من الطويل ":
يَسُرُّ الفتى ماكان قدَّم من تقى … إذا أبصر الداءَ الذي هو قاتله
وقيل: إنه مات من علة وله ثمان وثمانون سنة. - وقيل له في علته التي مات فيها: ماتشتهي؟ فقال: أشتهي أن أشتهي. وقيل: لما احتضر وضع رأسه في حجر أخيه، فأغمي عليه، فدمعت عبنُ أخيه فقطرت قطرة من دموعه على خده، فأفاق من غشيته فرأى أخاه يبكي فقال " من الطويل ":
أخَييَّنِ كنَّا فرَّقَ الدَهْرُ بيننا … إلى الأمدِ الأقصى فمن يأمن الدَهْرا
وقال ابن دريد: مات سيبويه بشيراز وقبره بها. وقال عبد الباقي بن قانع: مات بالبصرة سنة احدى وستين ومائة. قال المرزباني: وهم فيهما جميعاً أعني في الموضع والتاريخ.
26 - ومن أخبار أبي الحسن الأخفش وهو سعيد بن مسعدة
المجاشعي، مولى بني مجاشع بن دارم، وضع كتباً في النحو، ومات قل استتمامها، ولو بقي وخرج علمه ما تقدمه أحد. وقيل: كان أعلم الناس بالكلام وأحذقهم فيه بالجدل، وكان غلام أبي شمر على مذهبه.
قال أبو عثمان المازني: قال لي الأخفش: أتلزم الأصمعي؟ قلت: ما أفارقه. قال: أتتعلم منه النحو؟ قلت: لا، ولكنني أتعلمُ منه المعاني واللغة والشعر. فقال: سلني عن شيء منه! فقلت: عن صعبه أم سهله؟ فقال: سهله. فقلت: مايريد الشاعر بقوله " من الهزج ":
أمن زينب ذي النارُ … قبيل الصبح ماتخبو
إذا ما خمدت يلقى … عليها المندلُ الرَطبُ
ولم أعرب البيت ألول كله؟ فقال الأخفش: أمن زينب صاحبة النار؟ فقلت: ليس هذا هكذا عنده، يريد: هذه النار التي تخبو. فقال: هذا أحسن.
قال المبرد: مات الأخفش بعد الفراء، ومات الفراء سنة سبع ومائتين بعد دخول المأمون العراق " بثلاث سنين ".
قال الأخفش: ".... " احتجت أنّ أركب في حاجة لي، فأردت أن أستعير منه دابته، ودابة لاتقع في الشعر لأن فيه حرفين ساكنين ملتقيين أحدهما الألف والآخر الباء المدغمة، فكتبت إليه " من المتقارب ":
أردت الركوب إلى حاجتي … فمرُ لي بفاعلة من دببتُ
فكتب إليَّ " من المتقارب ":
بُريذيننا يا أخي غامز … فكن محسناً فاعلاً من عذرتُ
وقال أبو حاتم السجستاني: كنت عند أبي الحسن الأخفش وعنده التوزي، فقال لي: ياأبا حاتم، ماصنعت في " كتاب المذكر والمؤنث "؟ قلتُ: قد عملت في ذلك شيئاً. قال: فما تقول في الفردوس؟ قلت: ذَكَر. قال: فإن الله عز وجل يقول: (الفرِدوسَ هُم فيهَا خَالِدونَ) . قلت: ذهب إلى الجنة فأنث. قال لي التوزي. ياغافل، أما تسمع الناس يقولون: أسألك الفردوس الأعلى!؟ فقلت: يانائم، الأعلى ههنا أفعل وليس بفعلي! قال الأخفش: حدثنا المجالد بن سعيد عن الشعبي قال: قالت كاهنة أشجع في الجاهلية: الرجالُ أربعة والنساء أربع: فطويل نعنع وقصير مدقع ومن لايضر ولا ينفع وأسك أصمع. وإنما أرادت الذكر فأوقعت اللفظ على الرجال والمعنى للذكر؛ وقولها: مُدقعٌ: لاشيء عنده من آلة الجماع، والأسك: الصغير الكمرة، ومن لايضر ولا ينفع: عنينٌ. والنساءُ أربعٌ: فمنهن الحرحة: وهي المساحقة، والشَّفرة: وهي التي شهوتها بين شفريها، والقعرة: التي شهوتها في أقصاه والعنينة.
قال الأخفش: سمعت عيسى بن عمر يقول: الزابن واحد الزبانية، وقال بعضهم: واحدها الزباني والزبنية، والعرب لاتكاد تعرف هذا وتجعله من الجمع الذي لاواحد له مثا أبابيل، وتقول: جاءت إبلي أبابيل أي فرقاً، وهذا يجيءُ في معنى التكثير مثل عبابيد وشعارير. - قال: وكُلّ ماكان من الأسماء الأعجمية تحسن فيه الألف واللام في حال المعرفة فاصرفه مثل راقودٍ وياقوت وطاووس وزن فاعول. - وقال في قوله صلى الله عليه وسلم: لايدخل الجنة قتات! القتات والقساس: النمام.
27 - ومن أخبار النضر بن شُميل بن خرشة بن يزيد بن كلثوم المازنيّ
يَسُرُّ الفتى ماكان قدَّم من تقى … إذا أبصر الداءَ الذي هو قاتله
وقيل: إنه مات من علة وله ثمان وثمانون سنة. - وقيل له في علته التي مات فيها: ماتشتهي؟ فقال: أشتهي أن أشتهي. وقيل: لما احتضر وضع رأسه في حجر أخيه، فأغمي عليه، فدمعت عبنُ أخيه فقطرت قطرة من دموعه على خده، فأفاق من غشيته فرأى أخاه يبكي فقال " من الطويل ":
أخَييَّنِ كنَّا فرَّقَ الدَهْرُ بيننا … إلى الأمدِ الأقصى فمن يأمن الدَهْرا
وقال ابن دريد: مات سيبويه بشيراز وقبره بها. وقال عبد الباقي بن قانع: مات بالبصرة سنة احدى وستين ومائة. قال المرزباني: وهم فيهما جميعاً أعني في الموضع والتاريخ.
26 - ومن أخبار أبي الحسن الأخفش وهو سعيد بن مسعدة
المجاشعي، مولى بني مجاشع بن دارم، وضع كتباً في النحو، ومات قل استتمامها، ولو بقي وخرج علمه ما تقدمه أحد. وقيل: كان أعلم الناس بالكلام وأحذقهم فيه بالجدل، وكان غلام أبي شمر على مذهبه.
قال أبو عثمان المازني: قال لي الأخفش: أتلزم الأصمعي؟ قلت: ما أفارقه. قال: أتتعلم منه النحو؟ قلت: لا، ولكنني أتعلمُ منه المعاني واللغة والشعر. فقال: سلني عن شيء منه! فقلت: عن صعبه أم سهله؟ فقال: سهله. فقلت: مايريد الشاعر بقوله " من الهزج ":
أمن زينب ذي النارُ … قبيل الصبح ماتخبو
إذا ما خمدت يلقى … عليها المندلُ الرَطبُ
ولم أعرب البيت ألول كله؟ فقال الأخفش: أمن زينب صاحبة النار؟ فقلت: ليس هذا هكذا عنده، يريد: هذه النار التي تخبو. فقال: هذا أحسن.
قال المبرد: مات الأخفش بعد الفراء، ومات الفراء سنة سبع ومائتين بعد دخول المأمون العراق " بثلاث سنين ".
قال الأخفش: ".... " احتجت أنّ أركب في حاجة لي، فأردت أن أستعير منه دابته، ودابة لاتقع في الشعر لأن فيه حرفين ساكنين ملتقيين أحدهما الألف والآخر الباء المدغمة، فكتبت إليه " من المتقارب ":
أردت الركوب إلى حاجتي … فمرُ لي بفاعلة من دببتُ
فكتب إليَّ " من المتقارب ":
بُريذيننا يا أخي غامز … فكن محسناً فاعلاً من عذرتُ
وقال أبو حاتم السجستاني: كنت عند أبي الحسن الأخفش وعنده التوزي، فقال لي: ياأبا حاتم، ماصنعت في " كتاب المذكر والمؤنث "؟ قلتُ: قد عملت في ذلك شيئاً. قال: فما تقول في الفردوس؟ قلت: ذَكَر. قال: فإن الله عز وجل يقول: (الفرِدوسَ هُم فيهَا خَالِدونَ) . قلت: ذهب إلى الجنة فأنث. قال لي التوزي. ياغافل، أما تسمع الناس يقولون: أسألك الفردوس الأعلى!؟ فقلت: يانائم، الأعلى ههنا أفعل وليس بفعلي! قال الأخفش: حدثنا المجالد بن سعيد عن الشعبي قال: قالت كاهنة أشجع في الجاهلية: الرجالُ أربعة والنساء أربع: فطويل نعنع وقصير مدقع ومن لايضر ولا ينفع وأسك أصمع. وإنما أرادت الذكر فأوقعت اللفظ على الرجال والمعنى للذكر؛ وقولها: مُدقعٌ: لاشيء عنده من آلة الجماع، والأسك: الصغير الكمرة، ومن لايضر ولا ينفع: عنينٌ. والنساءُ أربعٌ: فمنهن الحرحة: وهي المساحقة، والشَّفرة: وهي التي شهوتها بين شفريها، والقعرة: التي شهوتها في أقصاه والعنينة.
قال الأخفش: سمعت عيسى بن عمر يقول: الزابن واحد الزبانية، وقال بعضهم: واحدها الزباني والزبنية، والعرب لاتكاد تعرف هذا وتجعله من الجمع الذي لاواحد له مثا أبابيل، وتقول: جاءت إبلي أبابيل أي فرقاً، وهذا يجيءُ في معنى التكثير مثل عبابيد وشعارير. - قال: وكُلّ ماكان من الأسماء الأعجمية تحسن فيه الألف واللام في حال المعرفة فاصرفه مثل راقودٍ وياقوت وطاووس وزن فاعول. - وقال في قوله صلى الله عليه وسلم: لايدخل الجنة قتات! القتات والقساس: النمام.
27 - ومن أخبار النضر بن شُميل بن خرشة بن يزيد بن كلثوم المازنيّ
وقيل: كان سبب ميتة سيبويه أنه كان عنده صديق له، فتمسى عنده وأخذ منه الشراب، فحرص به صاحب المنزل أن يبيت عنده، فأبى فوجّه معه غلاماً ليوصله إلى منزله، فصار إلى دربه وقد أغلق دونه، فتسور الدرب ومكث الغلام مكانه، فتردى من أعلى الدرب على رأسه فوقص فسمع وهو يقول " من الطويل ":
يَسُرُّ الفتى ماكان قدَّم من تقى … إذا أبصر الداءَ الذي هو قاتله
وقيل: إنه مات من علة وله ثمان وثمانون سنة. - وقيل له في علته التي مات فيها: ماتشتهي؟ فقال: أشتهي أن أشتهي. وقيل: لما احتضر وضع رأسه في حجر أخيه، فأغمي عليه، فدمعت عبنُ أخيه فقطرت قطرة من دموعه على خده، فأفاق من غشيته فرأى أخاه يبكي فقال " من الطويل ":
أخَييَّنِ كنَّا فرَّقَ الدَهْرُ بيننا … إلى الأمدِ الأقصى fمن يأمن الدَهْرا
وقال ابن دريد: مات سيبويه بشيراز وقبره بها. وقال عبد الباقي بن قانع: مات بالبصرة سنة احدى وستين ومائة. قال المرزباني: وهم فيهما جميعاً أعني في الموضع والتاريخ.
26 - ومن أخبار أبي الحسن الأخفش وهو سعيد بن مسعدة
المجاشعي، مولى بني مجاشع بن دارم، وضع كتباً في النحو، ومات قل استتمامها، ولو بقي وخرج علمه ما تقدمه أحد. وقيل: كان أعلم الناس بالكلام وأحذقهم فيه بالجدل، وكان غلام أبي شمر على مذهبه.
قال أبو عثمان المازني: قال لي الأخفش: أتلزم الأصمعي؟ قلت: ما أفارقه. قال: أتتعلم منه النحو؟ قلت: لا، ولكنني أتعلمُ منه المعاني واللغة والشعر. فقال: سلني عن شيء منه! فقلت: عن صعبه أم سهله؟ فقال: سهله. فقلت: مايريد الشاعر بقوله " من الهزج ":
أمن زينب ذي النارُ … قبيل الصبح ماتخبو
إذا ما خمدت يلقى … عليها المندلُ الرَطبُ
ولم أعرب البيت ألول كله؟ فقال الأخفش: أمن زينب صاحبة النار؟ فقلت: ليس هذا هكذا عنده، يريد: هذه النار التي تخبو. فقال: هذا أحسن.
قال المبرد: مات الأخفش بعد الفراء، ومات الفراء سنة سبع ومائتين بعد دخول المأمون العراق " بثلاث سنين ".
قال الأخفش: ".... " احتجت أنّ أركب في حاجة لي، فأردت أن أستعير منه دابته، ودابة لاتقع في الشعر لأن فيه حرفين ساكنين ملتقيين أحدهما الألف والآخر الباء المدغمة، فكتبت إليه " من المتقارب ":
أردت الركوب إلى حاجتي … فمرُ لي بفاعلة من دببتُ
فكتب إليَّ " من المتقارب ":
بُريذيننا يا أخي غامز … فكن محسناً فاعلاً من عذرتُ
وقال أبو حاتم السجستاني: كنت عند أبي الحسن الأخفش وعنده التوزي، فقال لي: ياأبا حاتم، ماصنعت في " كتاب المذكر والمؤنث "؟ قلتُ: قد عملت في ذلك شيئاً. قال: فما تقول في الفردوس؟ قلت: ذَكَر. قال: فإن الله عز وجل يقول: (الفرِدوسَ هُم فيهَا خَالِدونَ) . قلت: ذهب إلى الجنة فأنث. قال لي التوزي. ياغافل، أما تسمع الناس يقولون: أسألك الفردوس الأعلى!؟ فقلت: يانائم، الأعلى ههنا أفعل وليس بفعلي! قال الأخفش: حدثنا المجالد بن سعيد عن الشعبي قال: قالت كاهنة أشجع في الجاهلية: الرجالُ أربعة والنساء أربع: فطويل نعنع وقصير مدقع ومن لايضر ولا ينفع وأسك أصمع. وإنما أرادت الذكر فأوقعت اللفظ على الرجال والمعنى للذكر؛ وقولها: مُدقعٌ: لاشيء عنده من آلة الجماع، والأسك: الصغير الكمرة، ومن لايضر ولا ينفع: عنينٌ. والنساءُ أربعٌ: فمنهن الحرحة: وهي المساحقة، والشَّفرة: وهي التي شهوتها بين شفريها، والقعرة: التي شهوتها في أقصاه والعنينة.
قال الأخفش: سمعت عيسى بن عمر يقول: الزابن واحد الزبانية، وقال بعضهم: واحدها الزباني والزبنية، والعرب لاتكاد تعرف هذا وتجعله من الجمع الذي لاواحد له مثا أبابيل، وتقول: جاءت إبلي أبابيل أي فرقاً، وهذا يجيءُ في معنى التكثير مثل عبابيد وشعارير. - قال: وكُلّ ماكان من الأسماء الأعجمية تحسن فيه الألف واللام في حال المعرفة فاصرفه مثل راقودٍ وياقوت وطاووس وزن فاعول. - وقال في قوله صلى الله عليه وسلم: لايدخل الجنة قتات! القتات والقساس: النمام.
27 - ومن أخبار النضر بن شُميل بن خرشة بن يزيد بن كلثوم المازنيّ
বলা হয়ে থাকে: সিবওয়াইহ-এর মৃত্যুর কারণ ছিল যে, তাঁর কাছে তাঁর এক বন্ধু ছিল। সে তাঁর নিকট সন্ধ্যা অতিবাহিত করল এবং পানীয় গ্রহণ করল। গৃহকর্তা তাকে নিজের কাছে রাত কাটানোর জন্য পীড়াপীড়ি করলেন, কিন্তু সে অস্বীকার করল। অতঃপর তিনি তার সাথে তার বাড়িতে পৌঁছে দেওয়ার জন্য একজন ভৃত্য পাঠালেন। সে যখন তার গলিতে পৌঁছাল, তখন গলিটি তার দিক থেকে বন্ধ ছিল। সে গলিটি পার হওয়ার জন্য প্রাচীর ডিঙাল এবং ভৃত্যটি নিজ স্থানে দাঁড়িয়ে রইল। তখন সে গলির উঁচু অংশ থেকে তার মাথার ওপর পড়ে গেল এবং ঘাড়ে প্রচণ্ড আঘাত পেল। তাকে বলতে শোনা গেল (তাবীল ছন্দে):
যুবককে সেই তাকওয়া আনন্দ দেয় যা সে পূর্বে পাঠিয়েছে ... যখন সে সেই ব্যাধি দেখতে পায় যা তার ঘাতক।
অন্যমতে: তিনি আটাশি বছর বয়সে রোগে মারা যান। তাঁর অন্তিম রোগের সময় তাঁকে জিজ্ঞেস করা হয়েছিল: আপনি কী আকাঙ্ক্ষা করেন? তিনি বললেন: আমি আকাঙ্ক্ষা করতে আকাঙ্ক্ষা করি। বলা হয়ে থাকে: যখন তাঁর মৃত্যু ঘনিয়ে এল, তিনি তাঁর ভাইয়ের কোলে মাথা রাখলেন। তখন তিনি জ্ঞান হারিয়ে ফেললেন। তাঁর ভাইয়ের চোখ থেকে অশ্রু ঝরল এবং এক ফোঁটা অশ্রু তাঁর গালে পড়ল। তখন তিনি জ্ঞান ফিরে পেলেন এবং তাঁর ভাইকে কাঁদতে দেখে বললেন (তাবীল ছন্দে):
আমরা দুই ভাই ছিলাম, কাল আমাদের মধ্যে বিচ্ছেদ ঘটিয়েছে ... সুদূর প্রান্ত পর্যন্ত, অতএব কে কালকে নিরাপদ মনে করে?
ইবনে দুরেদ বলেন: সিবওয়াইহ শিরাজ শহরে ইন্তেকাল করেন এবং তাঁর কবর সেখানেই। আব্দুল বাকি ইবনে কানে’ বলেন: তিনি একশত একষট্টি হিজরিতে বসরায় মারা যান। আল-মারজুবানী বলেন: এই উভয় বর্ণনাই অর্থাৎ স্থান এবং তারিখের ক্ষেত্রে তারা ভুল করেছেন।
২৬ - আবুল হাসান আল-আখফাশ-এর কিছু সংবাদ, আর তিনি হলেন সাঈদ ইবনে মাসআদাহ
আল-মুজাশিঈ, বনু মুজাশি’ ইবনে দারিম-এর আযাদকৃত দাস। তিনি নাহুশাস্ত্রে অনেক কিতাব লিখেছেন এবং সেগুলো সমাপ্ত হওয়ার পূর্বেই ইন্তেকাল করেন। যদি তিনি বেঁচে থাকতেন এবং তাঁর ইলম প্রকাশিত হতো, তবে কেউ তাঁর অগ্রগামী হতে পারত না। বলা হয়: তিনি ইলমুল কালামে মানুষের মধ্যে সর্বাধিক বিজ্ঞ এবং বিতর্কবিদ্যায় অধিক দক্ষ ছিলেন। তিনি তাঁর মাযহাব অনুযায়ী আবু শামার-এর গোলাম ছিলেন।
আবু উসমান আল-মাযিনী বলেন: আল-আখফাশ আমাকে বললেন: তুমি কি আসমাঈর সাথে লেগে থাকো? আমি বললাম: আমি তাঁকে ছেড়ে থাকি না। তিনি বললেন: তুমি কি তাঁর কাছে নাহু শিখছ? আমি বললাম: না, বরং আমি তাঁর কাছে শব্দার্থ, ভাষা এবং কবিতা শিখছি। তিনি বললেন: আমাকে এ বিষয়ে কিছু জিজ্ঞেস করো! আমি বললাম: কঠিন বিষয়ে নাকি সহজ বিষয়ে? তিনি বললেন: সহজ বিষয়ে। আমি বললাম: কবি তাঁর এই বাণীতে কী বুঝিয়েছেন (হাযাজ ছন্দে):
যয়নবের পক্ষ থেকে কি এই আগুন? যা ভোরের আগে নির্বাপিত হয় না।
যখন তা নিভে যায়, তখন তার ওপর আর্দ্র চন্দনকাঠ নিক্ষেপ করা হয়।
আমি কি পুরো বাইতের ইরাব করব? আখফাশ বললেন: যয়নব কি আগুনের অধিকারিণী? আমি বললাম: তাঁর (আসমাঈর) নিকট বিষয়টি এমন নয়; তিনি বুঝিয়েছেন: এই আগুন যা নির্বাপিত হয়। তিনি বললেন: এটিই উত্তম।
আল-মুবাররাদ বলেন: আল-আখফাশ আল-ফাররা-এর পরে মারা গেছেন। আর আল-ফাররা দুইশত সাত হিজরিতে মামুন ইরাকে প্রবেশের তিন বছর পরে মারা গেছেন।
আল-আখফাশ বলেন: "...." আমার একটি প্রয়োজনে সওয়ার হওয়ার দরকার হলো। আমি তাঁর কাছে তাঁর বাহন ধার করার ইচ্ছা করলাম। ‘দাব্বাহ’ (বাহন) শব্দটি কবিতায় ছন্দে পড়ে না, কারণ এতে দুটি সাকিন বর্ণ একত্র হয়েছে, যার একটি হলো আলিফ এবং অপরটি ইদগাম করা বা। তখন আমি তাঁর কাছে লিখলাম (মুতাকারিব ছন্দে):
আমি আমার প্রয়োজনে সওয়ার হতে চেয়েছি, অতএব আমার জন্য ‘দাবাবতু’ থেকে নির্গত একটি ‘ফায়িলাহ’ (বাহন) এর আদেশ দিন।
তিনি আমাকে লিখে পাঠালেন (মুতাকারিব ছন্দে):
হে আমার ভাই, আমাদের খচ্চরটি খোঁড়া, অতএব আপনি ‘আযারতু’ থেকে নির্গত একজন ‘ফায়িল’ (সদাশয় ব্যক্তি) হোন।
আবু হাতিম আস-সিজিস্তানি বলেন: আমি আবুল হাসান আল-আখফাশ-এর নিকট ছিলাম এবং তাঁর কাছে তুযীও ছিলেন। তিনি আমাকে বললেন: হে আবু হাতিম, ‘কিতাবুল মুযাক্কার ওয়াল মুআন্নাস’ (পুংলিঙ্গ ও স্ত্রীলিঙ্গ বিষয়ক গ্রন্থ) সম্পর্কে আপনি কী করেছেন? আমি বললাম: আমি এ বিষয়ে কিছু কাজ করেছি। তিনি বললেন: ফিরদাউস সম্পর্কে আপনার বক্তব্য কী? আমি বললাম: এটি পুংলিঙ্গ। তিনি বললেন: অথচ মহান আল্লাহ বলছেন: (ফিরদাউসা হুম ফীহা খালিদুন)। আমি বললাম: এখানে জান্নাত উদ্দেশ্য করা হয়েছে, তাই এটি স্ত্রীলিঙ্গ হয়েছে। তুযী আমাকে বললেন: হে গাফেল! আপনি কি মানুষকে বলতে শোনেন না: ‘আমি আপনার কাছে ফিরদাউসুল আ’লা (উচ্চতর ফিরদাউস) প্রার্থনা করছি’? আমি বললাম: হে নিদ্রিত ব্যক্তি! ‘আ’লা’ এখানে ‘আফআলু’ ওজনে (পুংলিঙ্গ), ‘ফুনলা’ ওজনে (স্ত্রীলিঙ্গ) নয়! আখফাশ বলেন: আমাদের কাছে মুজালিদ ইবনে সাঈদ আশ-শা’বী থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: জাহেলী যুগে আশজা’ গোত্রের এক নারী গণক বলেছিল: পুরুষ চার প্রকার এবং নারী চার প্রকার: দীর্ঘ ও দুর্বল, অত্যন্ত খর্বকায় ও নিঃস্ব, যে অপকারও করে না উপকারও করে না এবং ছোট কান বিশিষ্ট ব্যক্তি। তিনি মূলত লিঙ্গ বুঝিয়েছেন কিন্তু শব্দটি পুরুষের ওপর প্রয়োগ করেছেন, আর অর্থ লিঙ্গ। তাঁর কথা: ‘মুদকি’ অর্থ: যার কাছে সহবাসের কোনো সক্ষমতা নেই। ‘আসাক্ক’ অর্থ: যার পুরুষাঙ্গ ছোট। ‘যে অপকারও করে না উপকারও করে না’ অর্থ: নপুংসক। আর নারী চার প্রকার: তাদের মধ্যে রয়েছে হিরহা: অর্থাৎ সমকামী নারী, শাফরা: যার উত্তেজনা দুই লবিয়ার মধ্যে থাকে, কা’রা: যার উত্তেজনা যোনির শেষ প্রান্তে থাকে এবং আনীনাহ (সহবাসে অক্ষম নারী)।
আল-আখফাশ বলেন: আমি ঈসা ইবনে উমরকে বলতে শুনেছি: যাবানিয়া-এর একবচন হলো যাবিন। কেউ কেউ বলেছেন: এর একবচন যাবানি এবং যাবানিয়াহ। আর আরবরা সচরাচর এটি চেনে না এবং তারা এটিকে এমন বহুবচন মনে করে যার কোনো একবচন নেই, যেমন আবাবীল। বলা হয়: আমার উটগুলো ঝাঁকে ঝাঁকে (আবাবীল) এসেছে। আর এটি আধিক্য বোঝাতে আসে যেমন আবাবীদ ও শা’য়ারীর। তিনি বলেন: অনারব নামসমূহের মধ্যে যেগুলোতে নির্দিষ্ট করার অবস্থায় আলিফ-লাম যুক্ত করা সুন্দর দেখায়, সেগুলোকে মুনসারিফ (রূপান্তরযোগ্য) হিসেবে ব্যবহার করো, যেমন রাকুূদ, ইয়াকূত, ত্বাউস এবং যা ফাউল ওজনে। আর মহানবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর বাণী: ‘কাততাত জান্নাতে প্রবেশ করবে না’ প্রসঙ্গে তিনি বলেন: কাততাত ও কাসসাস হলো চোগলখোর (পরনিন্দাকারী)।
২৭ - নযর ইবনে শুমাইল ইবনে খারাশাহ ইবনে ইয়াযীদ ইবনে কুলসুম আল-মাযিনী-এর কিছু সংবাদ
يَسُرُّ الفتى ماكان قدَّم من تقى … إذا أبصر الداءَ الذي هو قاتله
وقيل: إنه مات من علة وله ثمان وثمانون سنة. - وقيل له في علته التي مات فيها: ماتشتهي؟ فقال: أشتهي أن أشتهي. وقيل: لما احتضر وضع رأسه في حجر أخيه، فأغمي عليه، فدمعت عبنُ أخيه فقطرت قطرة من دموعه على خده، فأفاق من غشيته فرأى أخاه يبكي فقال " من الطويل ":
أخَييَّنِ كنَّا فرَّقَ الدَهْرُ بيننا … إلى الأمدِ الأقصى fمن يأمن الدَهْرا
وقال ابن دريد: مات سيبويه بشيراز وقبره بها. وقال عبد الباقي بن قانع: مات بالبصرة سنة احدى وستين ومائة. قال المرزباني: وهم فيهما جميعاً أعني في الموضع والتاريخ.
26 - ومن أخبار أبي الحسن الأخفش وهو سعيد بن مسعدة
المجاشعي، مولى بني مجاشع بن دارم، وضع كتباً في النحو، ومات قل استتمامها، ولو بقي وخرج علمه ما تقدمه أحد. وقيل: كان أعلم الناس بالكلام وأحذقهم فيه بالجدل، وكان غلام أبي شمر على مذهبه.
قال أبو عثمان المازني: قال لي الأخفش: أتلزم الأصمعي؟ قلت: ما أفارقه. قال: أتتعلم منه النحو؟ قلت: لا، ولكنني أتعلمُ منه المعاني واللغة والشعر. فقال: سلني عن شيء منه! فقلت: عن صعبه أم سهله؟ فقال: سهله. فقلت: مايريد الشاعر بقوله " من الهزج ":
أمن زينب ذي النارُ … قبيل الصبح ماتخبو
إذا ما خمدت يلقى … عليها المندلُ الرَطبُ
ولم أعرب البيت ألول كله؟ فقال الأخفش: أمن زينب صاحبة النار؟ فقلت: ليس هذا هكذا عنده، يريد: هذه النار التي تخبو. فقال: هذا أحسن.
قال المبرد: مات الأخفش بعد الفراء، ومات الفراء سنة سبع ومائتين بعد دخول المأمون العراق " بثلاث سنين ".
قال الأخفش: ".... " احتجت أنّ أركب في حاجة لي، فأردت أن أستعير منه دابته، ودابة لاتقع في الشعر لأن فيه حرفين ساكنين ملتقيين أحدهما الألف والآخر الباء المدغمة، فكتبت إليه " من المتقارب ":
أردت الركوب إلى حاجتي … فمرُ لي بفاعلة من دببتُ
فكتب إليَّ " من المتقارب ":
بُريذيننا يا أخي غامز … فكن محسناً فاعلاً من عذرتُ
وقال أبو حاتم السجستاني: كنت عند أبي الحسن الأخفش وعنده التوزي، فقال لي: ياأبا حاتم، ماصنعت في " كتاب المذكر والمؤنث "؟ قلتُ: قد عملت في ذلك شيئاً. قال: فما تقول في الفردوس؟ قلت: ذَكَر. قال: فإن الله عز وجل يقول: (الفرِدوسَ هُم فيهَا خَالِدونَ) . قلت: ذهب إلى الجنة فأنث. قال لي التوزي. ياغافل، أما تسمع الناس يقولون: أسألك الفردوس الأعلى!؟ فقلت: يانائم، الأعلى ههنا أفعل وليس بفعلي! قال الأخفش: حدثنا المجالد بن سعيد عن الشعبي قال: قالت كاهنة أشجع في الجاهلية: الرجالُ أربعة والنساء أربع: فطويل نعنع وقصير مدقع ومن لايضر ولا ينفع وأسك أصمع. وإنما أرادت الذكر فأوقعت اللفظ على الرجال والمعنى للذكر؛ وقولها: مُدقعٌ: لاشيء عنده من آلة الجماع، والأسك: الصغير الكمرة، ومن لايضر ولا ينفع: عنينٌ. والنساءُ أربعٌ: فمنهن الحرحة: وهي المساحقة، والشَّفرة: وهي التي شهوتها بين شفريها، والقعرة: التي شهوتها في أقصاه والعنينة.
قال الأخفش: سمعت عيسى بن عمر يقول: الزابن واحد الزبانية، وقال بعضهم: واحدها الزباني والزبنية، والعرب لاتكاد تعرف هذا وتجعله من الجمع الذي لاواحد له مثا أبابيل، وتقول: جاءت إبلي أبابيل أي فرقاً، وهذا يجيءُ في معنى التكثير مثل عبابيد وشعارير. - قال: وكُلّ ماكان من الأسماء الأعجمية تحسن فيه الألف واللام في حال المعرفة فاصرفه مثل راقودٍ وياقوت وطاووس وزن فاعول. - وقال في قوله صلى الله عليه وسلم: لايدخل الجنة قتات! القتات والقساس: النمام.
27 - ومن أخبار النضر بن شُميل بن خرشة بن يزيد بن كلثوم المازنيّ
বলা হয়ে থাকে: সিবওয়াইহ-এর মৃত্যুর কারণ ছিল যে, তাঁর কাছে তাঁর এক বন্ধু ছিল। সে তাঁর নিকট সন্ধ্যা অতিবাহিত করল এবং পানীয় গ্রহণ করল। গৃহকর্তা তাকে নিজের কাছে রাত কাটানোর জন্য পীড়াপীড়ি করলেন, কিন্তু সে অস্বীকার করল। অতঃপর তিনি তার সাথে তার বাড়িতে পৌঁছে দেওয়ার জন্য একজন ভৃত্য পাঠালেন। সে যখন তার গলিতে পৌঁছাল, তখন গলিটি তার দিক থেকে বন্ধ ছিল। সে গলিটি পার হওয়ার জন্য প্রাচীর ডিঙাল এবং ভৃত্যটি নিজ স্থানে দাঁড়িয়ে রইল। তখন সে গলির উঁচু অংশ থেকে তার মাথার ওপর পড়ে গেল এবং ঘাড়ে প্রচণ্ড আঘাত পেল। তাকে বলতে শোনা গেল (তাবীল ছন্দে):
যুবককে সেই তাকওয়া আনন্দ দেয় যা সে পূর্বে পাঠিয়েছে ... যখন সে সেই ব্যাধি দেখতে পায় যা তার ঘাতক।
অন্যমতে: তিনি আটাশি বছর বয়সে রোগে মারা যান। তাঁর অন্তিম রোগের সময় তাঁকে জিজ্ঞেস করা হয়েছিল: আপনি কী আকাঙ্ক্ষা করেন? তিনি বললেন: আমি আকাঙ্ক্ষা করতে আকাঙ্ক্ষা করি। বলা হয়ে থাকে: যখন তাঁর মৃত্যু ঘনিয়ে এল, তিনি তাঁর ভাইয়ের কোলে মাথা রাখলেন। তখন তিনি জ্ঞান হারিয়ে ফেললেন। তাঁর ভাইয়ের চোখ থেকে অশ্রু ঝরল এবং এক ফোঁটা অশ্রু তাঁর গালে পড়ল। তখন তিনি জ্ঞান ফিরে পেলেন এবং তাঁর ভাইকে কাঁদতে দেখে বললেন (তাবীল ছন্দে):
আমরা দুই ভাই ছিলাম, কাল আমাদের মধ্যে বিচ্ছেদ ঘটিয়েছে ... সুদূর প্রান্ত পর্যন্ত, অতএব কে কালকে নিরাপদ মনে করে?
ইবনে দুরেদ বলেন: সিবওয়াইহ শিরাজ শহরে ইন্তেকাল করেন এবং তাঁর কবর সেখানেই। আব্দুল বাকি ইবনে কানে’ বলেন: তিনি একশত একষট্টি হিজরিতে বসরায় মারা যান। আল-মারজুবানী বলেন: এই উভয় বর্ণনাই অর্থাৎ স্থান এবং তারিখের ক্ষেত্রে তারা ভুল করেছেন।
২৬ - আবুল হাসান আল-আখফাশ-এর কিছু সংবাদ, আর তিনি হলেন সাঈদ ইবনে মাসআদাহ
আল-মুজাশিঈ, বনু মুজাশি’ ইবনে দারিম-এর আযাদকৃত দাস। তিনি নাহুশাস্ত্রে অনেক কিতাব লিখেছেন এবং সেগুলো সমাপ্ত হওয়ার পূর্বেই ইন্তেকাল করেন। যদি তিনি বেঁচে থাকতেন এবং তাঁর ইলম প্রকাশিত হতো, তবে কেউ তাঁর অগ্রগামী হতে পারত না। বলা হয়: তিনি ইলমুল কালামে মানুষের মধ্যে সর্বাধিক বিজ্ঞ এবং বিতর্কবিদ্যায় অধিক দক্ষ ছিলেন। তিনি তাঁর মাযহাব অনুযায়ী আবু শামার-এর গোলাম ছিলেন।
আবু উসমান আল-মাযিনী বলেন: আল-আখফাশ আমাকে বললেন: তুমি কি আসমাঈর সাথে লেগে থাকো? আমি বললাম: আমি তাঁকে ছেড়ে থাকি না। তিনি বললেন: তুমি কি তাঁর কাছে নাহু শিখছ? আমি বললাম: না, বরং আমি তাঁর কাছে শব্দার্থ, ভাষা এবং কবিতা শিখছি। তিনি বললেন: আমাকে এ বিষয়ে কিছু জিজ্ঞেস করো! আমি বললাম: কঠিন বিষয়ে নাকি সহজ বিষয়ে? তিনি বললেন: সহজ বিষয়ে। আমি বললাম: কবি তাঁর এই বাণীতে কী বুঝিয়েছেন (হাযাজ ছন্দে):
যয়নবের পক্ষ থেকে কি এই আগুন? যা ভোরের আগে নির্বাপিত হয় না।
যখন তা নিভে যায়, তখন তার ওপর আর্দ্র চন্দনকাঠ নিক্ষেপ করা হয়।
আমি কি পুরো বাইতের ইরাব করব? আখফাশ বললেন: যয়নব কি আগুনের অধিকারিণী? আমি বললাম: তাঁর (আসমাঈর) নিকট বিষয়টি এমন নয়; তিনি বুঝিয়েছেন: এই আগুন যা নির্বাপিত হয়। তিনি বললেন: এটিই উত্তম।
আল-মুবাররাদ বলেন: আল-আখফাশ আল-ফাররা-এর পরে মারা গেছেন। আর আল-ফাররা দুইশত সাত হিজরিতে মামুন ইরাকে প্রবেশের তিন বছর পরে মারা গেছেন।
আল-আখফাশ বলেন: "...." আমার একটি প্রয়োজনে সওয়ার হওয়ার দরকার হলো। আমি তাঁর কাছে তাঁর বাহন ধার করার ইচ্ছা করলাম। ‘দাব্বাহ’ (বাহন) শব্দটি কবিতায় ছন্দে পড়ে না, কারণ এতে দুটি সাকিন বর্ণ একত্র হয়েছে, যার একটি হলো আলিফ এবং অপরটি ইদগাম করা বা। তখন আমি তাঁর কাছে লিখলাম (মুতাকারিব ছন্দে):
আমি আমার প্রয়োজনে সওয়ার হতে চেয়েছি, অতএব আমার জন্য ‘দাবাবতু’ থেকে নির্গত একটি ‘ফায়িলাহ’ (বাহন) এর আদেশ দিন।
তিনি আমাকে লিখে পাঠালেন (মুতাকারিব ছন্দে):
হে আমার ভাই, আমাদের খচ্চরটি খোঁড়া, অতএব আপনি ‘আযারতু’ থেকে নির্গত একজন ‘ফায়িল’ (সদাশয় ব্যক্তি) হোন।
আবু হাতিম আস-সিজিস্তানি বলেন: আমি আবুল হাসান আল-আখফাশ-এর নিকট ছিলাম এবং তাঁর কাছে তুযীও ছিলেন। তিনি আমাকে বললেন: হে আবু হাতিম, ‘কিতাবুল মুযাক্কার ওয়াল মুআন্নাস’ (পুংলিঙ্গ ও স্ত্রীলিঙ্গ বিষয়ক গ্রন্থ) সম্পর্কে আপনি কী করেছেন? আমি বললাম: আমি এ বিষয়ে কিছু কাজ করেছি। তিনি বললেন: ফিরদাউস সম্পর্কে আপনার বক্তব্য কী? আমি বললাম: এটি পুংলিঙ্গ। তিনি বললেন: অথচ মহান আল্লাহ বলছেন: (ফিরদাউসা হুম ফীহা খালিদুন)। আমি বললাম: এখানে জান্নাত উদ্দেশ্য করা হয়েছে, তাই এটি স্ত্রীলিঙ্গ হয়েছে। তুযী আমাকে বললেন: হে গাফেল! আপনি কি মানুষকে বলতে শোনেন না: ‘আমি আপনার কাছে ফিরদাউসুল আ’লা (উচ্চতর ফিরদাউস) প্রার্থনা করছি’? আমি বললাম: হে নিদ্রিত ব্যক্তি! ‘আ’লা’ এখানে ‘আফআলু’ ওজনে (পুংলিঙ্গ), ‘ফুনলা’ ওজনে (স্ত্রীলিঙ্গ) নয়! আখফাশ বলেন: আমাদের কাছে মুজালিদ ইবনে সাঈদ আশ-শা’বী থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: জাহেলী যুগে আশজা’ গোত্রের এক নারী গণক বলেছিল: পুরুষ চার প্রকার এবং নারী চার প্রকার: দীর্ঘ ও দুর্বল, অত্যন্ত খর্বকায় ও নিঃস্ব, যে অপকারও করে না উপকারও করে না এবং ছোট কান বিশিষ্ট ব্যক্তি। তিনি মূলত লিঙ্গ বুঝিয়েছেন কিন্তু শব্দটি পুরুষের ওপর প্রয়োগ করেছেন, আর অর্থ লিঙ্গ। তাঁর কথা: ‘মুদকি’ অর্থ: যার কাছে সহবাসের কোনো সক্ষমতা নেই। ‘আসাক্ক’ অর্থ: যার পুরুষাঙ্গ ছোট। ‘যে অপকারও করে না উপকারও করে না’ অর্থ: নপুংসক। আর নারী চার প্রকার: তাদের মধ্যে রয়েছে হিরহা: অর্থাৎ সমকামী নারী, শাফরা: যার উত্তেজনা দুই লবিয়ার মধ্যে থাকে, কা’রা: যার উত্তেজনা যোনির শেষ প্রান্তে থাকে এবং আনীনাহ (সহবাসে অক্ষম নারী)।
আল-আখফাশ বলেন: আমি ঈসা ইবনে উমরকে বলতে শুনেছি: যাবানিয়া-এর একবচন হলো যাবিন। কেউ কেউ বলেছেন: এর একবচন যাবানি এবং যাবানিয়াহ। আর আরবরা সচরাচর এটি চেনে না এবং তারা এটিকে এমন বহুবচন মনে করে যার কোনো একবচন নেই, যেমন আবাবীল। বলা হয়: আমার উটগুলো ঝাঁকে ঝাঁকে (আবাবীল) এসেছে। আর এটি আধিক্য বোঝাতে আসে যেমন আবাবীদ ও শা’য়ারীর। তিনি বলেন: অনারব নামসমূহের মধ্যে যেগুলোতে নির্দিষ্ট করার অবস্থায় আলিফ-লাম যুক্ত করা সুন্দর দেখায়, সেগুলোকে মুনসারিফ (রূপান্তরযোগ্য) হিসেবে ব্যবহার করো, যেমন রাকুূদ, ইয়াকূত, ত্বাউস এবং যা ফাউল ওজনে। আর মহানবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর বাণী: ‘কাততাত জান্নাতে প্রবেশ করবে না’ প্রসঙ্গে তিনি বলেন: কাততাত ও কাসসাস হলো চোগলখোর (পরনিন্দাকারী)।
২৭ - নযর ইবনে শুমাইল ইবনে খারাশাহ ইবনে ইয়াযীদ ইবনে কুলসুম আল-মাযিনী-এর কিছু সংবাদ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٦)