الرافضة
نعم قد اسْتعْمل الرَّسُول صلى الله عليه وسلم عليا أَيْضا وَلَا يسْتَعْمل إِلَّا عَالما وَاسْتعْمل معَاذًا وَأَبا مُوسَى على الْيمن
قَالَ وَكَانَ فِي غَايَة الذكاء شَدِيد الْحِرْص على التَّعَلُّم ملازما للرسول صلى الله عليه وسلم من الصغر إِلَى أَن مَاتَ
فَيُقَال من أَيْن علم أَنه أذكى من أبي بكر وَعمر وأرغب فِي الْعلم مِنْهُمَا وَأَن استفادته من النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَكثر مِنْهُمَا
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ فِي علمهما أَحَادِيث وَمن ذَلِك قَوْله صلى الله عليه وسلم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَأَيْت النَّاس يعرضون عَليّ وَعَلَيْهِم قمص مِنْهَا مَا يبلغ الثدي وَمِنْهَا مَا دون ذَلِك وَعرض عَليّ عمر وَعَلِيهِ قَمِيص يجره
قَالُوا فَمَا أولته يَا رَسُول الله قَالَ الدّين
وَقَالَ ابْن مَسْعُود لما مَاتَ عمر إِنِّي لأحسب أَن هَذَا بِتِسْعَة أعشار الْعلم وشارك النَّاس فِي الْعشْر الْبَاقِي
قَالَ وَقَالَ صلى الله عليه وسلم الْعلم فِي الصغر كالنقش فِي الْحجر فَتكون عُلُوم عَليّ أَكثر من غَيره لحُصُول الْقَابِل الْكُلِّي وَالْفَاعِل التَّام
فَيُقَال هَذَا من فضول الحَدِيث فَإِن هَذَا مثل سَائِر مَا قَالَه لَيْسَ من كَلَام الرَّسُول صلى الله عليه وسلم وَالصَّحَابَة قد تعلمُوا الْقُرْآن وَالسّنَن مَعَ الْكبر فيسر الله ذَلِك عَلَيْهِم وَكَذَلِكَ على فَمَا كمل الْوَحْي حَتَّى صَار لعَلي نَحْو من ثَلَاثِينَ سنة وَإِنَّمَا حفظ أَكثر ذَلِك فِي كبره
وَقد اخْتلف فِي حفظه لجَمِيع الْقُرْآن
وَهَذَا أَبُو هُرَيْرَة قد حفظ فِي أَكثر من ثَلَاث سِنِين مَا لم يحفظه غَيره
قَالَ وَأما النَّحْو فَهُوَ وَاضعه قَالَ لأبي الْأسود الْكَلَام كُله ثَلَاثَة أَشْيَاء اسْم وَفعل وحرف وَعلمه وُجُوه الْإِعْرَاب قُلْنَا لَيْسَ هَذَا من عُلُوم النُّبُوَّة وَإِنَّمَا هُوَ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 499)