صنف مِنْكُم الْمُفِيد كتابا سَمَّاهُ مَنَاسِك حج الْمشَاهد وَفِيه الْكَذِب والشرك
وَمِنْهَا تَأْخِير صَلَاة الْمغرب
وَتَحْرِيم ذَبَائِح الكتابيين
وَتَحْرِيم نوع من السّمك
وَتَحْرِيم بَعضهم لُحُوم الْإِبِل
وجعلهم الْمِيرَاث كُله للْبِنْت دون الْعم
وَصَوْم بَعضهم بِالْعدَدِ لَا بِالْأَهِلَّةِ
وإحلال الْمُتْعَة
وَأَن الطَّلَاق الْمُعَلق بِشَرْط لَا يَقع مَعَ قصد إِيقَاعه عِنْد الشَّرْط وَأَنه لَا يَقع بِكِتَابَة وَيشْتَرط فِيهِ الْإِشْهَاد
فَأَما المخلوقة من الزِّنَا فمردة للشَّافِعِيّ رضي الله عنه وَلم يكن أَحْمد بن حَنْبَل رضي الله عنه يظنّ فِيهَا خلافًا بِحَيْثُ أَنه أفتى بقتل من يفعل ذَلِك
وَأما عقدَة على ذَوَات الْمَحَارِم فَأَبُو حنيفَة رضي الله عنه جعل ذَلِك شُبْهَة لدرء الْحَد لوُجُود صُورَة العقد
وَأكْثر السّلف يقتلُون اللائط وَقيل ذَلِك إِجْمَاع الصَّحَابَة وَهُوَ مَذْهَب مَالك رضي الله عنه وَأَصَح الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمد وَأحد قولي الشَّافِعِي رضي الله عنه وَالْآخر هُوَ زنا وَهُوَ قَول أبي يُوسُف وَمُحَمّد وَسُقُوط الْحَد من مُفْرَدَات أبي حنيفَة رضي الله عنه
وَكَذَا إِلْحَاق ولد المشرقية بِالَّذِي بالمغرب وَعِنْده أَن النّسَب يقْصد بِهِ الْمِيرَاث
وَهَذِه الشناعات إِن كَانَت بَاطِلا فجمهور الْأَئِمَّة على خلَافهَا وَإِن كَانَت حَقًا لم تخرج عَن قَول أهل السّنة وَأَبُو حنيفَة لم يَجْعَل الْأُبُوَّة لكَونه خلق من مَائه
ثمَّ يَا رَافِضِي مُنْذُ سَاعَة كنت تنكر الْقيَاس وَهنا تحتج بِهِ على أبي حنيفَة وَتقول فِي النَّبِيذ مَعَ مشاركته للخمر فِي الْإِسْكَار فَهَلا احتججت بِالنَّصِّ كل مُسكر خمر وكل خمر حرَام
وَأما جلد الْكَلْب المدبوغ فَقَالَت طَائِفَة من الْعلمَاء بِعُمُوم الحَدِيث أَيّمَا إهَاب دبغ فقد طهر
فَلَو قيل لَك هَات دَلِيل التَّحْرِيم لوقفت
واما مَا قلت من مقاتلة الْغَاصِب وَالْمَالِك فكذب بل إِذا تنَازعا رفعا إِلَى الْحَاكِم
وَأما الْحَد مَعَ الشُّهُود فمأخذ أبي حنيفَة أَنه إِذا أقرّ سقط حكم الشَّهَادَة وَلَا يُؤْخَذ بِالْإِقْرَارِ إِلَّا بِأَرْبَع مَرَّات
وَأما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)