فِيهِ سَوَاء.
وَجه الْمُنَاسبَة بَين هَذَا الْبَاب وَالَّذِي قبله وَالَّذِي بعده ظَاهر، لِأَن هَذِه الْأَبْوَاب كلهَا فِي حكم التَّيَمُّم.
وَيُذْكَرُ أنَّ عَمرَو بنَ الْعاصِ أجْنَبَ فِي لَيْلةٍ بارِدَةٍ فَتَيَمَّمَ وَتَلَا {وَلَا تَقْتُلُوا أنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً} (النِّسَاء: 92) فَذُكِرَ للنَّبيّ فَلَمْ يُعَنِّفْهُ.
عَمْرو بن الْعَاصِ القريشي السَّهْمِي أَبُو عبد ا، قدم على النَّبِي فِي سنة ثَمَان قبل الْفَتْح مُسلما، وَهُوَ من زهاد قُرَيْش، ولاه النَّبِي على عمان وَلم يزل عَلَيْهَا حَتَّى قبض النَّبِي، رُوِيَ لَهُ سَبْعَة وَثَلَاثُونَ حَدِيثا، للْبُخَارِيّ ثَلَاثَة، مَاتَ بِمصْر عَاملا عَلَيْهَا سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين على الْمَشْهُور يَوْم الْفطر، صلى عَلَيْهِ ابْنه عبد ا، ثمَّ صلى الْعِيد بِالنَّاسِ. قَوْله: (وَيذكر) ، تَعْلِيق بِصِيغَة التمريض، وَوَصله أَبُو دَاوُد وَقَالَ: حدّثنا ابْن الْمثنى، قَالَ: حدّثنا وهب بن جرير، قَالَ: حدّثنا أبي، قَالَ: سَمِعت يحيى بن أَيُّوب يحدث عَن يزِيد بن أبي حبيب عَن عمرَان بن أبي أنس عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير عَن عَمْرو بن الْعَاصِ، قَالَ: (احْتَلَمت فِي لَيْلَة بَارِدَة فِي غَزْوَة ذَات السلَاسِل، فَأَشْفَقت إِن اغْتَسَلت أَن أهلك، فَتَيَمَّمت ثمَّ صليت بِأَصْحَابِي الصُّبْح، فَذكرُوا ذَلِك للنَّبِي، فَقَالَ: يَا عَمْرو صليت بِأَصْحَابِك وَأَنت جنب؟ فَأَخْبَرته بِالَّذِي مَنَعَنِي من الِاغْتِسَال، وَقلت: إِنِّي سَمِعت اتعالى يَقُول: {وَلَا تقتلُوا أَنفسكُم إِن اكان بكم رحِيما} (النِّسَاء: 92) فَضَحِك نَبِي اعليه الصَّلَاة وَالسَّلَام، وَلم يقل شَيْئا) . وَرَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا. قَوْله: (فِي غَزْوَة ذَات السلَاسِل) ، وَهِي وَرَاء وَادي الْقرى، بَينهَا وَبَين الْمَدِينَة عشرَة أَيَّام. وَقيل: سميت بهَا لِأَنَّهَا بِأَرْض جذام يُقَال لَهُ السلسل، وَكَانَت فِي جمادي الأولى سنة ثَمَان من الْهِجْرَة. قَوْله: (فَأَشْفَقت) أَي: خفت. قَوْله: (فَلم يعنفه) أَي: لم يعنفه النَّبِي، يَعْنِي لم يُنكر عَلَيْهِ، كَذَا لم يعنفه بالضمير فِي رِوَايَة الْكشميهني، وَفِي رِوَايَة غَيره: (فَلم يعنف) ، بِدُونِ الضَّمِير حذف للْعلم بِهِ، وَعدم تعنيفه إِيَّاه دَلِيل الْجَوَاز والتقرير، وَبِه علم عدم إِعَادَة الصَّلَاة الَّتِي صلاهَا بِالتَّيَمُّمِ فِي هَذِه الْحَالة، وَهُوَ حجَّة على من يَأْمُرهُ بِالْإِعَادَةِ، وَدلّ أَيْضا على جَوَاز التَّيَمُّم لمن يتَوَقَّع من اسْتِعْمَال المَاء الْهَلَاك، سَوَاء كَانَ للبرد أَو لغيره، وَسَوَاء كَانَ فِي السّفر أَو فِي الْحَضَر، وَسَوَاء كَانَ جنبا أَو مُحدثا. وَفِيه دلَالَة على جَوَاز الِاجْتِهَاد فِي عصره.
54311 - ح دّثنا بِشْرُ بنُ خالِدٍ قالَ حَدَّثَنَا محَمَّدٌ هُوَ غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَة عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أبي وَائِلٍ قَالَ قالَ أبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ إِذَا لَمْ يَجِدِ المَاءَ لَا يُصَلِّي. قالَ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ رَخَّصْتُ لَهُمْ فِي هَذَا كانَ إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمُ البَرْدَ قالَ هَكَذَا يَعْنِي تَيَمَّمَ وَصَلَّى قالَ قُلْتُ فَأيْنَ قَوْلُ عَمَّارٍ لِعُمَرَ قالَ إِنِّي لَمْ أرَ عُمَرَ قَنِعَ بِقَولِ عَمَّارٍ.
مُطَابقَة الحَدِيث للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (يَعْنِي تيَمّم وَصلى) .
ذكر رِجَاله وهم سَبْعَة. الأول: بشر بن خَالِد العسكري، أَبُو مُحَمَّد الْفَرَائِضِي، مَاتَ سنة ثَلَاث وَخمسين وَمِائَتَيْنِ. الثَّانِي: مُحَمَّد بن جَعْفَر الْبَصْرِيّ الملقب بغندر، بِضَم الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَسُكُون النُّون وَفتح الدَّال على الْأَشْهر. الثَّالِث: شُعْبَة بن الْحجَّاج. الرَّابِع: سُلَيْمَان الْمَشْهُور بالأعمش. الْخَامِس: أَبُو وَائِل شَقِيق بن سَلمَة. السَّادِس: أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ؛ عبد ابْن قيس. السَّابِع: عبد ابْن مَسْعُود، وَالْكل تقدمُوا.
ذكر لطائف إِسْنَاده: فِيهِ: التحديث بِصفة الْجمع مرَّتَيْنِ. وَفِيه: العنعنة فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: القَوْل. وَقَوله: هُوَ غنْدر، لَيْسَ فِي رِوَايَة الْأصيلِيّ. قَوْله: (عَن شُعْبَة) ، وَفِي رِوَايَة الْأصيلِيّ: (حدّثنا شُعْبَة) . وَفِيه: أَن قَوْله؛ هُوَ غنْدر، من عِنْد البُخَارِيّ وَلَيْسَ هُوَ من لفظ شَيْخه، وَفِيه: إِن الْأَعْمَش ذكر باسمه وشهرته بلقبه، وَقلت: رِوَايَة يذكر فِيهَا كَذَا سُلَيْمَان مُجَردا. وَفِيه: محاورة صحابيين جليلين.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (إِذا لم يجد المَاء) هَذَا على سَبِيل الِاسْتِفْهَام، وَالسُّؤَال من أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ عَن عبد ابْن مَسْعُود يَعْنِي: إِذا لم يجد الْجنب المَاء لَا يُصَلِّي. وَقَوله: (لم يجد) ، بِصِيغَة الْغَائِب، وَكَذَلِكَ: (لَا يُصَلِّي) بِصِيغَة الْغَائِب، وَهِي رِوَايَة كَرِيمَة. وَفِي رِوَايَة غَيرهَا بِصِيغَة الْخطاب فِي الْمَوْضِعَيْنِ، فَأَبُو مُوسَى يُخَاطب عبد ا، وَكَذَا فِي رِوَايَة الاسماعيلي مَا يدل على هَذَا، وَلَفظه: (فَقَالَ عبد ا: نعم إِذا لم أجد المَاء شهرا لَا أُصَلِّي) . قَوْله: (لَو رخصت) ، أَي: قَالَ عبد الأبي مُوسَى: لَو رخصت لَهُم فِي هَذَا، أَي: فِي جَوَاز التَّيَمُّم للْجنب إِذا وجد أحدهم الْبرد، وَفِي رِوَايَة الْحَمَوِيّ: (إِذا وجد أحدكُم الْبرد) . قَوْله: (قَالَ هَكَذَا) ، فِيهِ
وَجه الْمُنَاسبَة بَين هَذَا الْبَاب وَالَّذِي قبله وَالَّذِي بعده ظَاهر، لِأَن هَذِه الْأَبْوَاب كلهَا فِي حكم التَّيَمُّم.
وَيُذْكَرُ أنَّ عَمرَو بنَ الْعاصِ أجْنَبَ فِي لَيْلةٍ بارِدَةٍ فَتَيَمَّمَ وَتَلَا {وَلَا تَقْتُلُوا أنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً} (النِّسَاء: 92) فَذُكِرَ للنَّبيّ فَلَمْ يُعَنِّفْهُ.
عَمْرو بن الْعَاصِ القريشي السَّهْمِي أَبُو عبد ا، قدم على النَّبِي فِي سنة ثَمَان قبل الْفَتْح مُسلما، وَهُوَ من زهاد قُرَيْش، ولاه النَّبِي على عمان وَلم يزل عَلَيْهَا حَتَّى قبض النَّبِي، رُوِيَ لَهُ سَبْعَة وَثَلَاثُونَ حَدِيثا، للْبُخَارِيّ ثَلَاثَة، مَاتَ بِمصْر عَاملا عَلَيْهَا سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين على الْمَشْهُور يَوْم الْفطر، صلى عَلَيْهِ ابْنه عبد ا، ثمَّ صلى الْعِيد بِالنَّاسِ. قَوْله: (وَيذكر) ، تَعْلِيق بِصِيغَة التمريض، وَوَصله أَبُو دَاوُد وَقَالَ: حدّثنا ابْن الْمثنى، قَالَ: حدّثنا وهب بن جرير، قَالَ: حدّثنا أبي، قَالَ: سَمِعت يحيى بن أَيُّوب يحدث عَن يزِيد بن أبي حبيب عَن عمرَان بن أبي أنس عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير عَن عَمْرو بن الْعَاصِ، قَالَ: (احْتَلَمت فِي لَيْلَة بَارِدَة فِي غَزْوَة ذَات السلَاسِل، فَأَشْفَقت إِن اغْتَسَلت أَن أهلك، فَتَيَمَّمت ثمَّ صليت بِأَصْحَابِي الصُّبْح، فَذكرُوا ذَلِك للنَّبِي، فَقَالَ: يَا عَمْرو صليت بِأَصْحَابِك وَأَنت جنب؟ فَأَخْبَرته بِالَّذِي مَنَعَنِي من الِاغْتِسَال، وَقلت: إِنِّي سَمِعت اتعالى يَقُول: {وَلَا تقتلُوا أَنفسكُم إِن اكان بكم رحِيما} (النِّسَاء: 92) فَضَحِك نَبِي اعليه الصَّلَاة وَالسَّلَام، وَلم يقل شَيْئا) . وَرَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا. قَوْله: (فِي غَزْوَة ذَات السلَاسِل) ، وَهِي وَرَاء وَادي الْقرى، بَينهَا وَبَين الْمَدِينَة عشرَة أَيَّام. وَقيل: سميت بهَا لِأَنَّهَا بِأَرْض جذام يُقَال لَهُ السلسل، وَكَانَت فِي جمادي الأولى سنة ثَمَان من الْهِجْرَة. قَوْله: (فَأَشْفَقت) أَي: خفت. قَوْله: (فَلم يعنفه) أَي: لم يعنفه النَّبِي، يَعْنِي لم يُنكر عَلَيْهِ، كَذَا لم يعنفه بالضمير فِي رِوَايَة الْكشميهني، وَفِي رِوَايَة غَيره: (فَلم يعنف) ، بِدُونِ الضَّمِير حذف للْعلم بِهِ، وَعدم تعنيفه إِيَّاه دَلِيل الْجَوَاز والتقرير، وَبِه علم عدم إِعَادَة الصَّلَاة الَّتِي صلاهَا بِالتَّيَمُّمِ فِي هَذِه الْحَالة، وَهُوَ حجَّة على من يَأْمُرهُ بِالْإِعَادَةِ، وَدلّ أَيْضا على جَوَاز التَّيَمُّم لمن يتَوَقَّع من اسْتِعْمَال المَاء الْهَلَاك، سَوَاء كَانَ للبرد أَو لغيره، وَسَوَاء كَانَ فِي السّفر أَو فِي الْحَضَر، وَسَوَاء كَانَ جنبا أَو مُحدثا. وَفِيه دلَالَة على جَوَاز الِاجْتِهَاد فِي عصره.
54311 - ح دّثنا بِشْرُ بنُ خالِدٍ قالَ حَدَّثَنَا محَمَّدٌ هُوَ غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَة عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أبي وَائِلٍ قَالَ قالَ أبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ إِذَا لَمْ يَجِدِ المَاءَ لَا يُصَلِّي. قالَ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ رَخَّصْتُ لَهُمْ فِي هَذَا كانَ إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمُ البَرْدَ قالَ هَكَذَا يَعْنِي تَيَمَّمَ وَصَلَّى قالَ قُلْتُ فَأيْنَ قَوْلُ عَمَّارٍ لِعُمَرَ قالَ إِنِّي لَمْ أرَ عُمَرَ قَنِعَ بِقَولِ عَمَّارٍ.
مُطَابقَة الحَدِيث للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (يَعْنِي تيَمّم وَصلى) .
ذكر رِجَاله وهم سَبْعَة. الأول: بشر بن خَالِد العسكري، أَبُو مُحَمَّد الْفَرَائِضِي، مَاتَ سنة ثَلَاث وَخمسين وَمِائَتَيْنِ. الثَّانِي: مُحَمَّد بن جَعْفَر الْبَصْرِيّ الملقب بغندر، بِضَم الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَسُكُون النُّون وَفتح الدَّال على الْأَشْهر. الثَّالِث: شُعْبَة بن الْحجَّاج. الرَّابِع: سُلَيْمَان الْمَشْهُور بالأعمش. الْخَامِس: أَبُو وَائِل شَقِيق بن سَلمَة. السَّادِس: أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ؛ عبد ابْن قيس. السَّابِع: عبد ابْن مَسْعُود، وَالْكل تقدمُوا.
ذكر لطائف إِسْنَاده: فِيهِ: التحديث بِصفة الْجمع مرَّتَيْنِ. وَفِيه: العنعنة فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: القَوْل. وَقَوله: هُوَ غنْدر، لَيْسَ فِي رِوَايَة الْأصيلِيّ. قَوْله: (عَن شُعْبَة) ، وَفِي رِوَايَة الْأصيلِيّ: (حدّثنا شُعْبَة) . وَفِيه: أَن قَوْله؛ هُوَ غنْدر، من عِنْد البُخَارِيّ وَلَيْسَ هُوَ من لفظ شَيْخه، وَفِيه: إِن الْأَعْمَش ذكر باسمه وشهرته بلقبه، وَقلت: رِوَايَة يذكر فِيهَا كَذَا سُلَيْمَان مُجَردا. وَفِيه: محاورة صحابيين جليلين.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (إِذا لم يجد المَاء) هَذَا على سَبِيل الِاسْتِفْهَام، وَالسُّؤَال من أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ عَن عبد ابْن مَسْعُود يَعْنِي: إِذا لم يجد الْجنب المَاء لَا يُصَلِّي. وَقَوله: (لم يجد) ، بِصِيغَة الْغَائِب، وَكَذَلِكَ: (لَا يُصَلِّي) بِصِيغَة الْغَائِب، وَهِي رِوَايَة كَرِيمَة. وَفِي رِوَايَة غَيرهَا بِصِيغَة الْخطاب فِي الْمَوْضِعَيْنِ، فَأَبُو مُوسَى يُخَاطب عبد ا، وَكَذَا فِي رِوَايَة الاسماعيلي مَا يدل على هَذَا، وَلَفظه: (فَقَالَ عبد ا: نعم إِذا لم أجد المَاء شهرا لَا أُصَلِّي) . قَوْله: (لَو رخصت) ، أَي: قَالَ عبد الأبي مُوسَى: لَو رخصت لَهُم فِي هَذَا، أَي: فِي جَوَاز التَّيَمُّم للْجنب إِذا وجد أحدهم الْبرد، وَفِي رِوَايَة الْحَمَوِيّ: (إِذا وجد أحدكُم الْبرد) . قَوْله: (قَالَ هَكَذَا) ، فِيهِ
এতে কোনো তফাৎ নেই।
এই পরিচ্ছেদ এবং এর আগের ও পরের পরিচ্ছেদের মধ্যকার সামঞ্জস্যের বিষয়টি স্পষ্ট, কারণ এই সবকটি পরিচ্ছেদই তায়াম্মুমের বিধান সম্পর্কিত।
বর্ণিত আছে যে, আমর ইবনুল আস এক শীতল রাতে অপবিত্র অবস্থায় উপনীত হন। ফলে তিনি তায়াম্মুম করেন এবং পাঠ করেন: "তোমরা নিজেদের হত্যা করো না; নিশ্চয়ই আল্লাহ তোমাদের প্রতি পরম দয়ালু" (আন-নিসা: ৯২)। নবী (সা.)-এর নিকট বিষয়টি উল্লেখ করা হলে তিনি তাকে তিরস্কার করেননি।
আমর ইবনুল আস কুরাইশি সাহমি আবু আবদুল্লাহ, তিনি বিজয়ের আগে অষ্টম হিজরি সনে নবী (সা.)-এর নিকট ইসলাম গ্রহণ করতে আসেন। তিনি কুরাইশদের অন্যতম পরহেজগার ব্যক্তি ছিলেন। নবী (সা.) তাঁকে ওমানের গভর্নর নিযুক্ত করেন এবং নবী (সা.)-এর ইন্তেকাল পর্যন্ত তিনি সেই দায়িত্বে বহাল ছিলেন। তাঁর থেকে সাঁইত্রিশটি হাদিস বর্ণিত হয়েছে, যার মধ্যে তিনটি বুখারিতে রয়েছে। প্রসিদ্ধ মত অনুযায়ী, তিনি তেতাল্লিশ হিজরি সনে ঈদুল ফিতরের দিন মিসরের গভর্নর থাকা অবস্থায় ইন্তেকাল করেন। তাঁর ছেলে আবদুল্লাহ তাঁর জানাজা পড়ান এবং এরপর মানুষের সাথে ঈদের নামাজ আদায় করেন। তাঁর উক্তি: (বর্ণিত আছে), এটি দুর্বলতা জ্ঞাপক শব্দে বর্ণিত একটি তালিফ (ঝুলন্ত বর্ণনা)। আবু দাউদ একে সংযুক্তভাবে বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: ইবনুল মুসান্না আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: ওয়াহাব ইবনে জারির আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমার পিতা আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি ইয়াহইয়া ইবনে আইয়ুবকে ইয়াজিদ ইবনে আবি হাবিব থেকে, তিনি ইমরান ইবনে আবি আনাস থেকে, তিনি আবদুর রহমান ইবনে জুবায়ের থেকে এবং তিনি আমর ইবনুল আস (রা.) থেকে বর্ণনা করতে শুনেছি। তিনি বলেন: "জাতুস সালাসিল যুদ্ধে এক শীতল রাতে আমার স্বপ্নদোষ হয়। আমি আশঙ্কা করলাম যে, যদি আমি গোসল করি তবে আমি ধ্বংস হয়ে যাব। ফলে আমি তায়াম্মুম করি এবং আমার সাথীদের নিয়ে ফজরের নামাজ পড়ি। তারা নবী (সা.)-এর নিকট বিষয়টি উল্লেখ করলে তিনি বললেন: হে আমর, তুমি অপবিত্র অবস্থায় তোমার সাথীদের নিয়ে নামাজ পড়েছ? তখন আমি তাঁকে গোসল করতে বাধা প্রদানকারী কারণটি জানালাম এবং বললাম: আমি আল্লাহ তাআলাকে বলতে শুনেছি: 'তোমরা নিজেদের হত্যা করো না; নিশ্চয়ই আল্লাহ তোমাদের প্রতি পরম দয়ালু' (আন-নিসা: ৯২)। তখন নবী (সা.) হাসলেন এবং কিছু বললেন না।" এটি হাকেমও বর্ণনা করেছেন। তাঁর উক্তি: (জাতুস সালাসিল যুদ্ধে), এটি ওয়াদিউল কুরার পেছনে অবস্থিত, যার ও মদিনার মধ্যে দশ দিনের দূরত্ব। বলা হয়ে থাকে এর নাম এই কারণে হয়েছে যে, এটি জুজাম নামক ভূমিতে অবস্থিত যাকে সালসাল বলা হয়। এটি অষ্টম হিজরির জমাদিউল আউয়াল মাসে সংঘটিত হয়েছিল। তাঁর উক্তি: (আশঙ্কা করলাম) অর্থাৎ ভয় পেলাম। তাঁর উক্তি: (তিনি তাকে তিরস্কার করেননি) অর্থাৎ নবী (সা.) তাকে তিরস্কার করেননি, অর্থাৎ তাকে বাধা দেননি। কুশমিহানির বর্ণনায় সর্বনামসহ এরূপ এসেছে, আর অন্যদের বর্ণনায় সর্বনাম ছাড়াই এসেছে, যা জানা থাকার কারণে উহ্য রাখা হয়েছে। তাঁকে তিরস্কার না করা জায়েজ হওয়া এবং অনুমোদনের দলিল। এর মাধ্যমে জানা গেল যে, এই অবস্থায় তায়াম্মুম করে যে নামাজ তিনি পড়েছেন তা পুনরায় আদায় করার প্রয়োজন নেই। যারা পুনরায় পড়ার নির্দেশ দেয় তাদের বিপক্ষে এটি একটি দলিল। এটি সেই ব্যক্তির জন্য তায়াম্মুমের বৈধতারও দলিল যে পানি ব্যবহারে ধ্বংস হওয়ার আশঙ্কা করে, তা শীতের কারণে হোক বা অন্য কোনো কারণে, সফরে হোক বা আবাসে, অপবিত্র অবস্থায় হোক বা ওজুহীন অবস্থায়। এতে তাঁর যুগে ইজতিহাদ বৈধ হওয়ার দলিলও রয়েছে।
৫৪৩১১ - বিশর ইবনে খালিদ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: মুহাম্মদ অর্থাৎ গুন্দার আমাদের নিকট শুবা থেকে, তিনি সুলাইমান থেকে, তিনি আবু ওয়ায়েল থেকে বর্ণনা করেন যে, আবু মুসা (রা.) আবদুল্লাহ ইবনে মাসউদ (রা.)-কে বললেন: "যদি কেউ পানি না পায় তবে কি সে নামাজ পড়বে না?" আবদুল্লাহ বললেন: "যদি আমি তাদের এই বিষয়ে অনুমতি দেই, তবে তাদের কেউ যখন শীত অনুভব করবে তখন সে এমনই করবে অর্থাৎ তায়াম্মুম করবে এবং নামাজ পড়বে।" তিনি বলেন: আমি বললাম, "তাহলে ওমরের কাছে আম্মারের উক্তির ব্যাপারে কী বলবেন?" তিনি বললেন: "আমি দেখিনি যে ওমর আম্মারের উক্তিতে সন্তুষ্ট হয়েছিলেন।"
শিরোনামের সাথে হাদিসটির সামঞ্জস্য তাঁর এই উক্তিতে রয়েছে: (অর্থাৎ তায়াম্মুম করল এবং নামাজ পড়ল)।
বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তারা সাতজন। প্রথম: বিশর ইবনে খালিদ আসকারি, আবু মুহাম্মদ আল-ফরাইজি, তিনি দুইশত তিপ্পান্ন হিজরিতে ইন্তেকাল করেন। দ্বিতীয়: মুহাম্মদ ইবনে জাফর আল-বাসরি, যাঁর উপাধি গুন্দার। তৃতীয়: শুবা ইবনুল হাজ্জাজ। চতুর্থ: সুলাইমান, যিনি আমাশ নামে পরিচিত। পঞ্চম: আবু ওয়ায়েল শাকিক ইবনে সালামাহ। ষষ্ঠ: আবু মুসা আল-আশআরি; আবদুল্লাহ ইবনে কায়স। সপ্তম: আবদুল্লাহ ইবনে মাসউদ। তারা সকলে পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছেন।
সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহ: এতে বহুবচনের শব্দে দুবার বর্ণনা করার কথা এসেছে। এতে তিনটি স্থানে 'থেকে' যোগে বর্ণনা করা হয়েছে। এতে উক্তি বা বলা শব্দ রয়েছে। 'তিনি গুন্দার' কথাটি আসিলি-র বর্ণনায় নেই। তাঁর উক্তি: (শুবা থেকে), আসিলি-র বর্ণনায় রয়েছে: 'শুবা আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন'। এতে প্রতীয়মান হয় যে, 'তিনি গুন্দার' কথাটি ইমাম বুখারির পক্ষ থেকে, তাঁর উস্তাদের শব্দ নয়। এতে আমাশকে তাঁর নাম এবং প্রসিদ্ধি হিসেবে তাঁর উপাধি দ্বারা উল্লেখ করা হয়েছে। আমি বলব: একটি বর্ণনা এমন আছে যেখানে শুধু সুলাইমান নাম উল্লেখ করা হয়েছে। এতে দুইজন মহান সাহাবীর কথোপকথন রয়েছে।
এর অর্থ: তাঁর উক্তি: (যদি পানি না পায়), এটি প্রশ্নবোধক অর্থে আবু মুসা আল-আশআরি কর্তৃক আবদুল্লাহ ইবনে মাসউদকে জিজ্ঞাসা করা হয়েছে। অর্থাৎ: অপবিত্র ব্যক্তি পানি না পেলে কি সে নামাজ পড়বে না? তাঁর উক্তি: (না পায়) নামপুরুষের শব্দে এবং একইভাবে (নামাজ পড়বে না) নামপুরুষের শব্দে এসেছে, যা কারিমাহ-র বর্ণনা। অন্য বর্ণনায় উভয় স্থানে মধ্যমপুরুষের শব্দে এসেছে। আবু মুসা তখন আবদুল্লাহকে সম্বোধন করছিলেন। ইসমাইলির বর্ণনায় এর সপক্ষে দলিল রয়েছে এবং তার শব্দ হলো: "আবদুল্লাহ বললেন: হ্যাঁ, যদি আমি এক মাসও পানি না পাই তবে আমি নামাজ পড়ব না।" তাঁর উক্তি: (যদি আমি অনুমতি দেই), অর্থাৎ আবদুল্লাহ আবু মুসাকে বললেন: যদি আমি তাদের এ বিষয়ে অর্থাৎ অপবিত্র ব্যক্তির তায়াম্মুমের বৈধতার অনুমতি দেই তবে তাদের কেউ শীত অনুভব করবে। হামাভি-র বর্ণনায় এসেছে: "তোমাদের কেউ যখন শীত অনুভব করবে"। তাঁর উক্তি: (সে এমনই করবে), এতে...
এই পরিচ্ছেদ এবং এর আগের ও পরের পরিচ্ছেদের মধ্যকার সামঞ্জস্যের বিষয়টি স্পষ্ট, কারণ এই সবকটি পরিচ্ছেদই তায়াম্মুমের বিধান সম্পর্কিত।
বর্ণিত আছে যে, আমর ইবনুল আস এক শীতল রাতে অপবিত্র অবস্থায় উপনীত হন। ফলে তিনি তায়াম্মুম করেন এবং পাঠ করেন: "তোমরা নিজেদের হত্যা করো না; নিশ্চয়ই আল্লাহ তোমাদের প্রতি পরম দয়ালু" (আন-নিসা: ৯২)। নবী (সা.)-এর নিকট বিষয়টি উল্লেখ করা হলে তিনি তাকে তিরস্কার করেননি।
আমর ইবনুল আস কুরাইশি সাহমি আবু আবদুল্লাহ, তিনি বিজয়ের আগে অষ্টম হিজরি সনে নবী (সা.)-এর নিকট ইসলাম গ্রহণ করতে আসেন। তিনি কুরাইশদের অন্যতম পরহেজগার ব্যক্তি ছিলেন। নবী (সা.) তাঁকে ওমানের গভর্নর নিযুক্ত করেন এবং নবী (সা.)-এর ইন্তেকাল পর্যন্ত তিনি সেই দায়িত্বে বহাল ছিলেন। তাঁর থেকে সাঁইত্রিশটি হাদিস বর্ণিত হয়েছে, যার মধ্যে তিনটি বুখারিতে রয়েছে। প্রসিদ্ধ মত অনুযায়ী, তিনি তেতাল্লিশ হিজরি সনে ঈদুল ফিতরের দিন মিসরের গভর্নর থাকা অবস্থায় ইন্তেকাল করেন। তাঁর ছেলে আবদুল্লাহ তাঁর জানাজা পড়ান এবং এরপর মানুষের সাথে ঈদের নামাজ আদায় করেন। তাঁর উক্তি: (বর্ণিত আছে), এটি দুর্বলতা জ্ঞাপক শব্দে বর্ণিত একটি তালিফ (ঝুলন্ত বর্ণনা)। আবু দাউদ একে সংযুক্তভাবে বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: ইবনুল মুসান্না আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: ওয়াহাব ইবনে জারির আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমার পিতা আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি ইয়াহইয়া ইবনে আইয়ুবকে ইয়াজিদ ইবনে আবি হাবিব থেকে, তিনি ইমরান ইবনে আবি আনাস থেকে, তিনি আবদুর রহমান ইবনে জুবায়ের থেকে এবং তিনি আমর ইবনুল আস (রা.) থেকে বর্ণনা করতে শুনেছি। তিনি বলেন: "জাতুস সালাসিল যুদ্ধে এক শীতল রাতে আমার স্বপ্নদোষ হয়। আমি আশঙ্কা করলাম যে, যদি আমি গোসল করি তবে আমি ধ্বংস হয়ে যাব। ফলে আমি তায়াম্মুম করি এবং আমার সাথীদের নিয়ে ফজরের নামাজ পড়ি। তারা নবী (সা.)-এর নিকট বিষয়টি উল্লেখ করলে তিনি বললেন: হে আমর, তুমি অপবিত্র অবস্থায় তোমার সাথীদের নিয়ে নামাজ পড়েছ? তখন আমি তাঁকে গোসল করতে বাধা প্রদানকারী কারণটি জানালাম এবং বললাম: আমি আল্লাহ তাআলাকে বলতে শুনেছি: 'তোমরা নিজেদের হত্যা করো না; নিশ্চয়ই আল্লাহ তোমাদের প্রতি পরম দয়ালু' (আন-নিসা: ৯২)। তখন নবী (সা.) হাসলেন এবং কিছু বললেন না।" এটি হাকেমও বর্ণনা করেছেন। তাঁর উক্তি: (জাতুস সালাসিল যুদ্ধে), এটি ওয়াদিউল কুরার পেছনে অবস্থিত, যার ও মদিনার মধ্যে দশ দিনের দূরত্ব। বলা হয়ে থাকে এর নাম এই কারণে হয়েছে যে, এটি জুজাম নামক ভূমিতে অবস্থিত যাকে সালসাল বলা হয়। এটি অষ্টম হিজরির জমাদিউল আউয়াল মাসে সংঘটিত হয়েছিল। তাঁর উক্তি: (আশঙ্কা করলাম) অর্থাৎ ভয় পেলাম। তাঁর উক্তি: (তিনি তাকে তিরস্কার করেননি) অর্থাৎ নবী (সা.) তাকে তিরস্কার করেননি, অর্থাৎ তাকে বাধা দেননি। কুশমিহানির বর্ণনায় সর্বনামসহ এরূপ এসেছে, আর অন্যদের বর্ণনায় সর্বনাম ছাড়াই এসেছে, যা জানা থাকার কারণে উহ্য রাখা হয়েছে। তাঁকে তিরস্কার না করা জায়েজ হওয়া এবং অনুমোদনের দলিল। এর মাধ্যমে জানা গেল যে, এই অবস্থায় তায়াম্মুম করে যে নামাজ তিনি পড়েছেন তা পুনরায় আদায় করার প্রয়োজন নেই। যারা পুনরায় পড়ার নির্দেশ দেয় তাদের বিপক্ষে এটি একটি দলিল। এটি সেই ব্যক্তির জন্য তায়াম্মুমের বৈধতারও দলিল যে পানি ব্যবহারে ধ্বংস হওয়ার আশঙ্কা করে, তা শীতের কারণে হোক বা অন্য কোনো কারণে, সফরে হোক বা আবাসে, অপবিত্র অবস্থায় হোক বা ওজুহীন অবস্থায়। এতে তাঁর যুগে ইজতিহাদ বৈধ হওয়ার দলিলও রয়েছে।
৫৪৩১১ - বিশর ইবনে খালিদ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: মুহাম্মদ অর্থাৎ গুন্দার আমাদের নিকট শুবা থেকে, তিনি সুলাইমান থেকে, তিনি আবু ওয়ায়েল থেকে বর্ণনা করেন যে, আবু মুসা (রা.) আবদুল্লাহ ইবনে মাসউদ (রা.)-কে বললেন: "যদি কেউ পানি না পায় তবে কি সে নামাজ পড়বে না?" আবদুল্লাহ বললেন: "যদি আমি তাদের এই বিষয়ে অনুমতি দেই, তবে তাদের কেউ যখন শীত অনুভব করবে তখন সে এমনই করবে অর্থাৎ তায়াম্মুম করবে এবং নামাজ পড়বে।" তিনি বলেন: আমি বললাম, "তাহলে ওমরের কাছে আম্মারের উক্তির ব্যাপারে কী বলবেন?" তিনি বললেন: "আমি দেখিনি যে ওমর আম্মারের উক্তিতে সন্তুষ্ট হয়েছিলেন।"
শিরোনামের সাথে হাদিসটির সামঞ্জস্য তাঁর এই উক্তিতে রয়েছে: (অর্থাৎ তায়াম্মুম করল এবং নামাজ পড়ল)।
বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তারা সাতজন। প্রথম: বিশর ইবনে খালিদ আসকারি, আবু মুহাম্মদ আল-ফরাইজি, তিনি দুইশত তিপ্পান্ন হিজরিতে ইন্তেকাল করেন। দ্বিতীয়: মুহাম্মদ ইবনে জাফর আল-বাসরি, যাঁর উপাধি গুন্দার। তৃতীয়: শুবা ইবনুল হাজ্জাজ। চতুর্থ: সুলাইমান, যিনি আমাশ নামে পরিচিত। পঞ্চম: আবু ওয়ায়েল শাকিক ইবনে সালামাহ। ষষ্ঠ: আবু মুসা আল-আশআরি; আবদুল্লাহ ইবনে কায়স। সপ্তম: আবদুল্লাহ ইবনে মাসউদ। তারা সকলে পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছেন।
সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহ: এতে বহুবচনের শব্দে দুবার বর্ণনা করার কথা এসেছে। এতে তিনটি স্থানে 'থেকে' যোগে বর্ণনা করা হয়েছে। এতে উক্তি বা বলা শব্দ রয়েছে। 'তিনি গুন্দার' কথাটি আসিলি-র বর্ণনায় নেই। তাঁর উক্তি: (শুবা থেকে), আসিলি-র বর্ণনায় রয়েছে: 'শুবা আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন'। এতে প্রতীয়মান হয় যে, 'তিনি গুন্দার' কথাটি ইমাম বুখারির পক্ষ থেকে, তাঁর উস্তাদের শব্দ নয়। এতে আমাশকে তাঁর নাম এবং প্রসিদ্ধি হিসেবে তাঁর উপাধি দ্বারা উল্লেখ করা হয়েছে। আমি বলব: একটি বর্ণনা এমন আছে যেখানে শুধু সুলাইমান নাম উল্লেখ করা হয়েছে। এতে দুইজন মহান সাহাবীর কথোপকথন রয়েছে।
এর অর্থ: তাঁর উক্তি: (যদি পানি না পায়), এটি প্রশ্নবোধক অর্থে আবু মুসা আল-আশআরি কর্তৃক আবদুল্লাহ ইবনে মাসউদকে জিজ্ঞাসা করা হয়েছে। অর্থাৎ: অপবিত্র ব্যক্তি পানি না পেলে কি সে নামাজ পড়বে না? তাঁর উক্তি: (না পায়) নামপুরুষের শব্দে এবং একইভাবে (নামাজ পড়বে না) নামপুরুষের শব্দে এসেছে, যা কারিমাহ-র বর্ণনা। অন্য বর্ণনায় উভয় স্থানে মধ্যমপুরুষের শব্দে এসেছে। আবু মুসা তখন আবদুল্লাহকে সম্বোধন করছিলেন। ইসমাইলির বর্ণনায় এর সপক্ষে দলিল রয়েছে এবং তার শব্দ হলো: "আবদুল্লাহ বললেন: হ্যাঁ, যদি আমি এক মাসও পানি না পাই তবে আমি নামাজ পড়ব না।" তাঁর উক্তি: (যদি আমি অনুমতি দেই), অর্থাৎ আবদুল্লাহ আবু মুসাকে বললেন: যদি আমি তাদের এ বিষয়ে অর্থাৎ অপবিত্র ব্যক্তির তায়াম্মুমের বৈধতার অনুমতি দেই তবে তাদের কেউ শীত অনুভব করবে। হামাভি-র বর্ণনায় এসেছে: "তোমাদের কেউ যখন শীত অনুভব করবে"। তাঁর উক্তি: (সে এমনই করবে), এতে...
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٤)