سَمعه أَولا من ذَر ثمَّ لَقِي سعيداً فَأَخذه عَنهُ، وَلَكِن سَمَاعه من ذَر أثبت لوروده كَذَا فِي أَكثر الرِّوَايَات. ثمَّ قَوْله: (وَقَالَ الحكم) : يحْتَمل أَن يكون تَعْلِيقا من البُخَارِيّ، وَيحْتَمل أَن يكون من كَلَام شُعْبَة فَيكون دَاخِلا فِي إِسْنَاده. كَذَا قَالَه الْكرْمَانِي. قلت: يحْتَمل أَن يكون من كَلَام النَّضر، وَهُوَ الظَّاهِر.
(النَّوْع الثَّالِث فِي مَعْنَاهُ: قَوْله: (الصَّعِيد الطّيب) أَي: الأَرْض الطاهرة، وَقد مر مرّة أَن الصَّعِيد وَجه الأَرْض، فعيل بِمَعْنى مفعول أَي مصعود عَلَيْهِ، وَقَالَ قَتَادَة: الصَّعِيد: الأَرْض الَّتِي لَا نَبَات فِيهَا وَلَا شجر، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: الطّيب النَّظِيف، وَأكْثر الْعلمَاء على أَنه الطَّاهِر. وَقيل: الْحَلَال، وَقيل: الطّيب، مَا تستطيبه النَّفس، وَذكر فِي (الْهِدَايَة) فِي اسْتِدْلَال الشَّافِعِي على أَن التَّيَمُّم لَا يجوز إلَاّ بِالتُّرَابِ، بقوله تَعَالَى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدا طيبا} (النِّسَاء: 34، والمائدة: 6) أَي: تُرَابا منبتاً، قَالَه ابْن عَبَّاس قلت: فِي شَرحه الَّذِي قَالَه عبد ابْن عَبَّاس، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من جِهَة قَابُوس بن أبي ظبْيَان عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: أطيب الصَّعِيد حرث الأَرْض، وَالِاسْتِدْلَال للشَّافِعِيّ بِهَذَا غير موجه لِأَنَّهُ غير قَائِل بِاشْتِرَاط الإنبات فِي التُّرَاب الَّذِي يجوز بِهِ التَّيَمُّم. وَقَالَ النَّوَوِيّ: الإنبات لَيْسَ بِشَرْط فِي الْأَصَح. قَوْله: (يَكْفِيهِ من المَاء) ، يَعْنِي: يَكْفِي الْمُسلم، أَي: يجْزِيه عِنْد عدم المَاء.

933 - ح دّثنا حَجَّاجٌ قالَ أخبرنَا شُعْبَةُ أَخْبرنِي الْحَكَمُ عنْ ذَرَ عنْ سَعِيدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أبْزَى عنْ أبِيهِ قالَ عَمَّارٌ بِهَذَا وَضَرَبَ شُعْبَةُ بيَدَيْهِ الأَرْضَ ثُمَّ أدْناهُمَا مِنْ فيهِ ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ.
قد ذكرنَا أَن البُخَارِيّ أخرج هَذَا الحَدِيث فِي هَذَا الْبَاب عَن سِتَّة من الْمَشَايِخ. الأول: مَوْقُوف يرويهِ عَن حجاج بن منهال إِلَى آخِره، وَأخرجه الطَّحَاوِيّ: حدّثنا مُحَمَّد بن خُزَيْمَة قَالَ: حدّثنا حجاج، قَالَ: حدّثنا شُعْبَة، قَالَ: أَخْبرنِي الحكم عَن ذَر عَن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى عَن أَبِيه عَن عمار رَضِي اتعالى عَنهُ: (أَن رَسُول الله قَالَ لَهُ: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيك هَكَذَا وَضرب شُعْبَة بكفيه إِلَى الأَرْض وأدناهما من فِيهِ، فَنفخ فيهمَا، ثمَّ مسح وَجهه وكفيه) . ثمَّ قَالَ الطَّحَاوِيّ: هَكَذَا قَالَ مُحَمَّد بن خُزَيْمَة فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث عَن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى عَن أَبِيه، وَإِنَّمَا هُوَ عَن ذَر عَن ابْن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه. قَالَ بَعضهم: أَشَارَ الطَّحَاوِيّ إِلَى أَنه وهم فِيهِ، لِأَنَّهُ أسقط لَفْظَة (ابْن) ، وَلَا بُد مِنْهَا لِأَن: أَبْزَى، وَالِد عبد الرَّحْمَن لَا رِوَايَة لَهُ فِي هَذَا الحَدِيث. قلت: رِوَايَة مُحَمَّد بن خُزَيْمَة الْمَذْكُورَة تبتنى على صِحَة قَول من يَقُول: إِن أَبْزَى وَالِد عبد الرَّحْمَن صَحَابِيّ، وَهُوَ قَول ابْن مَنْدَه، فَإِنَّهُ جعله من الصَّحَابَة، وروى بِإِسْنَادِهِ عَن هِشَام عَن عبيد االرازي عَن بكير بن مَعْرُوف عَن مقَاتل بن حبَان عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى، عَن أَبِيه، (عَن رَسُول الله أَنه: خطب للنَّاس قَائِما، ثمَّ قَالَ: مَا بَال أَقوام لَا يعلمُونَ جيرانهم وَلَا يفقهونهم وَلَا يعظونهم وَلَا يأمرونهم وَلَا ينهونهم) ؟ . الحَدِيث، وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي (الْمسند) عَن مُحَمَّد بن أبي سهل عَن بكير بن مَعْرُوف عَن مقَاتل عَن عَلْقَمَة بن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزي عَن أَبِيه عَن جده عَن النَّبِي بِهَذَا، وَقد رده أَبُو نعيم عَلَيْهِ، وَقَالَ: ذكر ابْن مَنْدَه أَن البُخَارِيّ ذكره فِي كتاب الوجدان، وَأخرج لَهُ حَدِيث أبي سَلمَة عَن ابْن أَبْزَى عَن النَّبِي، وَلم يقل فِيهِ: عَن أَبِيه، وَقَالَ ابْن الْأَثِير: أَبْزَى، وَالِد عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى الْخُزَاعِيّ، ذكره البُخَارِيّ فِي الوجدان، وَلَا يَصح لَهُ صُحْبَة وَلَا رِوَايَة، ولابنه عبد الرَّحْمَن صُحْبَة وَرِوَايَة. قلت: وَكَذَلِكَ لم يذكر أَبُو عمر: أَبْزَى فِي الصَّحَابَة، وَإِنَّمَا ذكر عبد الرَّحْمَن لِأَنَّهُ لم يَصح عِنْده صُحْبَة أَبْزَى، وَمَعَ هَذَا وَقع الِاخْتِلَاف فِي صُحْبَة عبد الرَّحْمَن أَيْضا، فَإِن ابْن حبَان ذكره فِي التَّابِعين، وَقَالَ: أَبُو بكر بن أبي دَاوُد: لم يحدث ابْن أبي ليلى من التَّابِعين إلَاّ عَن ابْن أَبْزَى، وَقَالَ البُخَارِيّ: لَهُ صُحْبَة، وَذكره غير وَاحِد فِي الصَّحَابَة، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: أدْرك النَّبِي وَصلى خَلفه، روى عَنهُ ابناه عبد اوسعيد.
ذكر رِجَاله: وهم سَبْعَة. الأول: حجاج بن منهال. الثَّانِي: شُعْبَة بن الْحجَّاج. الثَّالِث: الحكم بن عتيبة. الرَّابِع: ذَر بن عبد االهمداني. الْخَامِس: سعيد بن عبد الرَّحْمَن. السَّادِس: أَبوهُ عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى. السَّابِع: عمار بن يَاسر رَضِي اتعالى عَنهُ.
ذكر لطائف إِسْنَاده: فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين. وَفِيه: الْإِخْبَار بِصِيغَة الْإِفْرَاد، وَهُوَ قَوْله: (أَخْبرنِي الحكم) وَهُوَ رِوَايَة كَرِيمَة، والأصيلي وَابْن الْمُنْذر، وَفِي راية غَيرهم عَن الحكم. وَفِيه: العنعنة فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن وَهُوَ رِوَايَة أبي ذَر وَأبي الْوَقْت، وَفِي رِوَايَة غَيرهمَا: عَن ابْن عبد الرَّحْمَن.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (قَالَ عمار بِهَذَا) ، أَشَارَ بِهِ إِلَى سِيَاق الْمَتْن الَّذِي قبله، من رِوَايَة آدم عَن شُعْبَة: وَهُوَ كَذَلِك، إلَاّ أَنه لَيْسَ فِي رِوَايَة حجاج هَذِه قصَّة عمر رَضِي اتعالى عَنهُ. قَوْله: (وَضرب شُعْبَة) مقول الْحجَّاج. قَوْله: (ثمَّ أدناهما) أَي: قربهما من فِيهِ، وَهِي كِنَايَة عَن النفخ، وَفِيه إِشَارَة إِلَى أَنه كَانَ خَفِيفا، وَفِي رِوَايَة سُلَيْمَان بن حَرْب: نقل فيهمَا، قَالَ أهل اللُّغَة: التفل دون البزق، والنفث دونه، وَبَقِيَّة الْكَلَام قد مرت مستوفاة.
وقالَ النَّضْرُ أخبرنَا شُعْبَةُ عنِ الْحَكَمِ قالَ سَمِعْتُ ذَرَّاً يَقُولُ عنِ ابنِ عبد الرَّحْمَنِ ابنِ أبْزى اقالَ الْحَكَمُ وَقَدْ سَمِعْتُهُ منِ ابنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عنْ أبِيهِ قالَ قالَ عَمَّارٌ الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضوءُ المسْلمِ يَكْفِيهِ مِنَ الماءِ.
الْكَلَام فِيهِ على أَنْوَاع.
الأول: أَنه تَعْلِيق، وَقد وَصله مُسلم عَن إِسْحَاق بن مَنْصُور عَن النَّضر. وَأخرجه أَبُو نعيم فِي (مستخرجه) من طَرِيق إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه عَنهُ، وَقَالَ الْكرْمَانِي: قَالَ النَّضر من كَلَام البُخَارِيّ: وَالظَّاهِر أَنه علق عَن النَّضر لِأَنَّهُ مَاتَ سنة ثَلَاث وَمِائَتَيْنِ بالعراق، وَكَانَ البُخَارِيّ حينئذٍ ابْن سبع سِنِين ببخاري.
النَّوْع الثَّانِي فِي رِجَاله: وهم تِسْعَة. الأول: النَّضر، بِفَتْح النُّون وَسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة: ابْن شُمَيْل، والبقية ذكرُوا غير مرّة. وَفِيه: القَوْل أَولا والإخبار بِصِيغَة الْجمع ثَانِيًا، والعنعنة ثَالِثا، وَالْقَوْل رَابِعا وخامساً بَينهمَا السماع، والعنعنة سادساً، وَالْقَوْل سابعاً، وَالسَّمَاع ثامناً، والعنعنة تاسعاً، وَالْقَوْل عاشراً. قَوْله: (قَالَ الحكم) : الخ إِشَارَة إِلَى أَن الحكم كَمَا سمع هَذَا الْخَبَر من ذَر، سَمعه أَيْضا من شيخ ذَر وَهُوَ سعيد بن عبد الرَّحْمَن، فَكَأَنَّهُ سَمعه أَولا من ذَر ثمَّ لَقِي سعيداً فَأَخذه عَنهُ، وَلَكِن سَمَاعه من ذَر أثبت لوروده كَذَا فِي أَكثر الرِّوَايَات. ثمَّ قَوْله: (وَقَالَ الحكم) : يحْتَمل أَن يكون تَعْلِيقا من البُخَارِيّ، وَيحْتَمل أَن يكون من كَلَام شُعْبَة فَيكون دَاخِلا فِي إِسْنَاده. كَذَا قَالَه الْكرْمَانِي. قلت: يحْتَمل أَن يكون من كَلَام النَّضر، وَهُوَ الظَّاهِر.
(النَّوْع الثَّالِث فِي مَعْنَاهُ: قَوْله: (الصَّعِيد الطّيب) أَي: الأَرْض الطاهرة، وَقد مر مرّة أَن الصَّعِيد وَجه الأَرْض، فعيل بِمَعْنى مفعول أَي مصعود عَلَيْهِ، وَقَالَ قَتَادَة: الصَّعِيد: الأَرْض الَّتِي لَا نَبَات فِيهَا وَلَا شجر، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: الطّيب النَّظِيف، وَأكْثر الْعلمَاء على أَنه الطَّاهِر. وَقيل: الْحَلَال، وَقيل: الطّيب، مَا تستطيبه النَّفس، وَذكر فِي (الْهِدَايَة) فِي اسْتِدْلَال الشَّافِعِي على أَن التَّيَمُّم لَا يجوز إلَاّ بِالتُّرَابِ، بقوله تَعَالَى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدا طيبا} (النِّسَاء: 34، والمائدة: 6) أَي: تُرَابا منبتاً، قَالَه ابْن عَبَّاس قلت: فِي شَرحه الَّذِي قَالَه عبد ابْن عَبَّاس، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من جِهَة قَابُوس بن أبي ظبْيَان عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: أطيب الصَّعِيد حرث الأَرْض، وَالِاسْتِدْلَال للشَّافِعِيّ بِهَذَا غير موجه لِأَنَّهُ غير قَائِل بِاشْتِرَاط الإنبات فِي التُّرَاب الَّذِي يجوز بِهِ التَّيَمُّم. وَقَالَ النَّوَوِيّ: الإنبات لَيْسَ بِشَرْط فِي الْأَصَح. قَوْله: (يَكْفِيهِ من المَاء) ، يَعْنِي: يَكْفِي الْمُسلم، أَي: يجْزِيه عِنْد عدم المَاء.

0437 - ح دّثنا سُلَيْمانُ بنُ حَرْبٍ قالَ حدّثنا شُعْبَةُ عنِ الحَكَمِ عنْ ذَرَ عنِ ابنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أبْزَى عنْ أبِيهِ أنَّهُ شَهِدَ عُمَرَ وَقالَ لَهُ عَمَّارٌ كُنَّا فِي سَرِيَّةٍ فأجْنَبْنَا وقالَ تَفَلَ فِيهِمَا.

هَذِه رِوَايَته الثَّالِثَة فِي الْخَبَر الْمَذْكُور، وَهِي عَن سُلَيْمَان بن حَرْب يروي عَن شُعْبَة إِلَى آخِره. وأفادت رِوَايَته هَذِه أَن عمر رَضِي اتعالى عَنهُ، كَانَ قد أجنب، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أَن اجْتِهَاده خَالف اجْتِهَاد عمار. قَوْله: (شهد) أَي: حضر. قَوْله: (وَقَالَ لَهُ عمار) ، جملَة وَقعت حَالا. قَوْله: (فِي سَرِيَّة) بتَخْفِيف الرَّاء وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف، وَهِي الْقطعَة من الْجَيْش يبلغ أقصاها أَربع مائَة تبْعَث إِلَى الْعَدو، وَجَمعهَا: السَّرَايَا، سموا بذلك لأَنهم يكونُونَ خُلَاصَة الْعَسْكَر وخيارهم، من الشَّيْء السّري: النفيس. وَقيل: سموا بذلك لأَنهم يبعثون سرا وخفية، وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ، لِأَن لَام السِّرّ: رَاء، وَهَذِه: يَاء، قَوْله: (فأجنبنا) أَي: صرنا جنبا، وَالْجنب يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِد والمثنى وَالْجمع، والمؤنث، وَقد ذَكرْنَاهُ. قَوْله: (وَقَالَ تفل فيهمَا) أَي: فِي الْيَدَيْنِ، وَهُوَ بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة من فَوق. قَالَ الْجَوْهَرِي: التفل شَبيه بالبزاق، وَهُوَ أقل مِنْهُ، أَوله البزق ثمَّ التفل ثمَّ النفث ثمَّ النفخ، وَالْمَقْصُود أَنه قَالَ مَكَان نفخ فيهمَا: تفل فيهمَا.

1438 - ح دّثنا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيرٍ أخبرنَا شُعْبَةُ عنِ الحَكَمِ عنْ ذَرَ عنِ ابنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أبْزَى عنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قالَ قالَ عَمَّارٌ لِعُمَرَ تَمَعَّكْتُ فأتَيْتُ النبيَّ فَقال: (يَكْفِيكَ الوَجْهُ والكَفَّيْنِ) .

هَذِه رِوَايَته الرَّابِعَة عَن مُحَمَّد بن كثير عَن شُعْبَة الخ. قَوْله: (تمعكت) أَي: تمرغت، وَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَة. قَوْله: (يَكْفِيك الْوَجْه) ، أَي: يَكْفِيك مسح الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ فِي التَّيَمُّم. قَوْله: (وَالْكَفَّيْنِ) ، بِالنّصب رِوَايَة أبي ذَر وكريمة، وَفِي رِوَايَة الْأصيلِيّ وَغَيره: (والكفان) بِالرَّفْع، وَهُوَ الظَّاهِر لِأَنَّهُ مَعْطُوف على الْوَجْه وَهُوَ مَرْفُوع على الفاعلية، وَالْأَحْسَن فِي وَجه النصب أَن تكون: الْوَاو، بِمَعْنى: مَعَ، أَي: يَكْفِيك الْوَجْه مَعَ الْكَفَّيْنِ. وَقَالَ الْكرْمَانِي: الْوَاو، بِمَعْنى: مَعَ، إِذا الأَصْل مسح الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ، فَحذف الْمُضَاف وَبَقِي الْمَجْرُور بِهِ على مَا كَانَ عَلَيْهِ. انْتهى. قلت: على قَوْله هَذَا يَنْبَغِي أَن يكون الْوَجْه أَيْضا مجروراً كالكفين، وَهَذَا لَهُ وَجه إِن صحت الرِّوَايَة بِهِ، وَقَالَ بَعضهم فِي رِوَايَة أبي ذَر: (يَكْفِيك الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ) ، بِالنّصب فيهمَا على المفعولية إِمَّا بإضمار، أَعنِي: أَو التَّقْدِير يَكْفِيك أَن تمسح الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ. انْتهى. قلت: هَذَا كَلَام من لَيْسَ لَهُ مس من الْعَرَبيَّة. لِأَن فِي التَّقْدِير:
الأول: يبْقى الْفِعْل بِلَا فَاعل وَهُوَ لَا يجوز، وَفِي الثَّانِي: أَخذ الْفِعْل فَاعله فَلَا يحْتَاج إِلَى هَذَا التَّقْدِير لعدم الدَّاعِي إِلَى ذَلِك، وَالْوَجْه مَا ذَكرْنَاهُ.
ويستنبط مِنْهُ: أَن التَّيَمُّم هُوَ مسح الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ لَا غير، كَمَا ذَكرْنَاهُ، وَإِلَيْهِ ذهب جمَاعَة مِنْهُم: أَحْمد وَإِسْحَاق، وَقَالَ النَّوَوِيّ: رَوَاهُ أَبُو ثَوْر وَغَيره عَن الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم، وَأنْكرهُ الْمَاوَرْدِيّ وَغَيره. قَالَ: هُوَ إِنْكَار مَرْدُود لِأَن أَبَا ثَوْر ثِقَة وَقَالَ هَذَا القَوْل وَإِن كَانَ مرجوحاً عِنْد الْأَصْحَاب وَلكنه قوي من حَيْثُ الدَّلِيل، وَقد ذكرنَا أَن المُرَاد من هَذَا الحَدِيث
তিনি এটি প্রথমে যর থেকে শুনেছেন, অতঃপর সাঈদের সাথে সাক্ষাৎ হলে তাঁর থেকেও গ্রহণ করেছেন। তবে যর থেকে তাঁর শোনা অধিক সুদৃঢ়, কারণ অধিকাংশ বর্ণনায় এভাবেই এসেছে। এরপর তাঁর উক্তি: (এবং হাকাম বলেছেন): এটি বুখারির পক্ষ থেকে তালীক (সূত্রবিহীন বর্ণনা) হওয়ার সম্ভাবনা রয়েছে, আবার শু'বার কথা হওয়ারও সম্ভাবনা রয়েছে, সেক্ষেত্রে এটি তাঁর সনদের অন্তর্ভুক্ত হবে। কিরমানি এমনই বলেছেন। আমি (লেখক) বলি: এটি নযরের কথা হওয়ার সম্ভাবনা রয়েছে এবং এটিই স্পষ্ট।
(তৃতীয় প্রকার এর অর্থের বর্ণনায়: তাঁর উক্তি: (পবিত্র মাটি/আস-সাঈদ আত-তাইয়িব) অর্থাৎ: পবিত্র ভূমি। ইতিপূর্বে একবার অতিক্রান্ত হয়েছে যে, 'সাঈদ' হলো ভূমির উপরিভাগ; এটি 'মাফউল' অর্থে 'ফায়ীল' অর্থাৎ যার উপরে আরোহণ করা হয়। কাতাদাহ বলেছেন: 'সাঈদ' হলো সেই ভূমি যাতে কোনো উদ্ভিদ বা বৃক্ষ নেই। আবু ইসহাক বলেছেন: 'তাইয়িব' হলো পরিচ্ছন্ন, আর অধিকাংশ আলেমদের মতে এর অর্থ 'পবিত্র'। কেউ বলেছেন: 'হালাল', আবার কেউ বলেছেন: 'তাইয়িব' হলো যা মন পছন্দ করে। 'হিদায়া' গ্রন্থে শাফেয়ি রহ.-এর দলীল হিসেবে উল্লেখ করা হয়েছে যে, মাটি ছাড়া তায়াম্মুম জায়েয নয়, আল্লাহর বাণী: {তোমরা পবিত্র মাটি দিয়ে তায়াম্মুম করো} (আন-নিসা: ৪৩, আল-মায়িদাহ: ৬) অর্থাৎ: উদ্ভিদ উৎপাদনকারী মাটি; ইবনে আব্বাস রাযি. এমনটি বলেছেন। আমি বলি: এর ব্যাখ্যায় ইবনে আব্বাস যা বলেছেন তা বায়হাকি কাবুস বিন আবি যাবইয়ান সূত্রে তাঁর পিতা থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: সর্বোত্তম সাঈদ হলো আবাদি জমি। তবে এর মাধ্যমে ইমাম শাফেয়ির পক্ষে দলীল প্রদান সঠিক নয়, কারণ তিনি তায়াম্মুমের জন্য মাটিতে উদ্ভিদ জন্মানোর শর্তারোপ করেন না। নববী বলেছেন: বিশুদ্ধ অভিমত অনুযায়ী উদ্ভিদ জন্মানো শর্ত নয়। তাঁর উক্তি: (তা পানির পরিবর্তে তাঁর জন্য যথেষ্ট), অর্থাৎ: তা মুসলমানের জন্য যথেষ্ট হবে, অর্থাৎ: পানি না থাকলে তা যথেষ্ট গণ্য হবে।

৯৩৩ - হাজ্জাজ আমাদের নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, শু'বা আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন, হাকাম আমাকে যর থেকে সংবাদ দিয়েছেন, তিনি সাঈদ ইবনে আবদুর রহমান ইবনে আবযা থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেন যে, আম্মার রাযি. এটিই বলেছেন। আর শু'বা তাঁর দুই হাত মাটিতে আঘাত করলেন, অতঃপর হাত দুটি তাঁর মুখের নিকটে আনলেন, এরপর তাঁর মুখমণ্ডল ও দুই কবজি মাসেহ করলেন।
আমরা উল্লেখ করেছি যে, বুখারি এই অধ্যায়ে এই হাদিসটি ছয়জন উস্তাদ থেকে বর্ণনা করেছেন। প্রথম জন: মাওকুফ হিসেবে হাজ্জাজ বিন মিনহাল থেকে শেষ পর্যন্ত বর্ণনা করেছেন। আর তহাবি এটি বর্ণনা করেছেন: মুহাম্মদ ইবনে খুজায়মাহ আমাদের নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: হাজ্জাজ আমাদের নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: শু'বা আমাদের নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: হাকাম আমাকে যর থেকে, তিনি আবদুর রহমান ইবনে আবযা থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি আম্মার রাযি. থেকে বর্ণনা করেছেন যে: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে বললেন: তোমার জন্য এমনই যথেষ্ট ছিল। আর শু'বা তাঁর দুই কবজি মাটিতে আঘাত করলেন এবং সেগুলো তাঁর মুখের কাছে আনলেন এবং তাতে ফুঁ দিলেন, এরপর তাঁর মুখমণ্ডল ও দুই কবজি মাসেহ করলেন)। অতঃপর তহাবি বলেছেন: মুহাম্মদ ইবনে খুজায়মাহ এই হাদিসের সনদে আবদুর রহমান ইবনে আবযা থেকে তাঁর পিতা সূত্রে এভাবেই বলেছেন; অথচ এটি মূলত যর থেকে, তিনি ইবনে আবদুর রহমান থেকে, তিনি তাঁর পিতা সূত্রে হবে। কেউ কেউ বলেছেন: তহাবি ইঙ্গিত করেছেন যে তিনি এতে ভুল করেছেন, কারণ তিনি 'ইবনে' (পুত্র) শব্দটি বাদ দিয়েছেন, অথচ এটি অপরিহার্য; কেননা আবযার পিতা থেকে এই হাদিসে কোনো বর্ণনা নেই। আমি বলি: মুহাম্মদ ইবনে খুজায়মাহর উল্লেখিত বর্ণনাটি সেই ব্যক্তির মতের বিশুদ্ধতার ওপর ভিত্তি করে যিনি বলেন যে, আবদুর রহমান-এর পিতা আবযা একজন সাহাবি। এটি ইবনে মান্দাহর মত, তিনি তাকে সাহাবিদের অন্তর্ভুক্ত করেছেন। তিনি তাঁর সনদে হিশাম থেকে, তিনি উবায়দুল্লাহ আর-রাজি থেকে, তিনি বুকাইর বিন মারুফ থেকে, তিনি মুকাতিল বিন হাইয়ান থেকে, তিনি আবু সালামা ইবনে আবদুর রহমান ইবনে আবযা থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করেন যে: তিনি মানুষের উদ্দেশ্যে দাঁড়িয়ে ভাষণ দিলেন, অতঃপর বললেন: সেই সম্প্রদায়ের কী হলো যারা তাদের প্রতিবেশীদের শিক্ষা দেয় না, তাদের দ্বীন বুঝায় না, তাদের উপদেশ দেয় না, তাদের সৎ কাজের আদেশ দেয় না এবং অসৎ কাজ থেকে নিষেধ করে না?)। হাদিসটি ইসহাক বিন রাহওয়াইহি 'মুসনাদ' গ্রন্থে মুহাম্মদ ইবনে আবি সাহল থেকে, তিনি বুকাইর বিন মারুফ থেকে, তিনি মুকাতিল থেকে, তিনি আলকামা ইবনে আবদুর রহমান ইবনে আবযা থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি তাঁর দাদা থেকে, তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে এই হাদিসটি বর্ণনা করেছেন। আবু নুয়াইম এটি প্রত্যাখ্যান করেছেন এবং বলেছেন: ইবনে মান্দাহ উল্লেখ করেছেন যে বুখারি এটি 'কিতাবুল উইজদান'-এ উল্লেখ করেছেন এবং তাঁর জন্য আবু সালামা থেকে, তিনি ইবনে আবযা থেকে, তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে হাদিসটি বের করেছেন, আর তাতে 'তাঁর পিতা থেকে' কথাটি বলেননি। ইবনুল আসীর বলেছেন: আবযা, যিনি আবদুর রহমান বিন আবযার পিতা, বুখারি তাঁকে 'উইজদান' অধ্যায়ে উল্লেখ করেছেন, তবে তাঁর সাহাবি হওয়া বা বর্ণনা থাকা সাব্যস্ত নয়; বরং তাঁর পুত্র আবদুর রহমানের সাহাবি হওয়া ও বর্ণনা সাব্যস্ত। আমি বলি: তেমনিভাবে আবু ওমর (ইবনে আবদিল বার) সাহাবিদের মধ্যে আবযাকে উল্লেখ করেননি, বরং শুধু আবদুর রহমানকে উল্লেখ করেছেন, কারণ তাঁর কাছে আবযার সাহাবি হওয়া সাব্যস্ত হয়নি। তা সত্ত্বেও আবদুর রহমানের সাহাবি হওয়ার ব্যাপারেও মতভেদ হয়েছে; ইবনে হিব্বান তাঁকে তাবেয়ীদের মধ্যে উল্লেখ করেছেন। আবু বকর বিন আবি দাউদ বলেছেন: ইবনে আবি লায়লা তাবেয়ীদের মধ্যে কেবল ইবনে আবযা ছাড়া আর কারো থেকে হাদিস বর্ণনা করেননি। বুখারি বলেছেন: তাঁর সাহাবি হওয়ার মর্যাদা রয়েছে। একাধিক ব্যক্তি তাঁকে সাহাবিদের মধ্যে উল্লেখ করেছেন। আবু হাতিম বলেছেন: তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে পেয়েছেন এবং তাঁর পিছনে নামাজ পড়েছেন; তাঁর থেকে তাঁর দুই পুত্র আবদু ও সাঈদ বর্ণনা করেছেন।
বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তাঁরা সাতজন। প্রথম: হাজ্জাজ বিন মিনহাল। দ্বিতীয়: শু'বা বিন হাজ্জাজ। তৃতীয়: হাকাম বিন উতাইবাহ। চতুর্থ: যর বিন আবদুল্লাহ আল-হামদানি। পঞ্চম: সাঈদ বিন আবদুর রহমান। ষষ্ঠ: তাঁর পিতা আবদুর রহমান বিন আবযা। সপ্তম: আম্মার বিন ইয়াসির রাযি.।
সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহ: এতে দুই স্থানে বহুবচনের শব্দে হাদিস বর্ণনার কথা রয়েছে। এতে একবচনের শব্দে সংবাদের কথা রয়েছে, যা হলো তাঁর উক্তি: (হাকাম আমাকে সংবাদ দিয়েছেন); এটি কারীমা, আসীলি ও ইবনুল মুনযিরের বর্ণনা। অন্যদের বর্ণনায় রয়েছে 'হাকাম থেকে'। এতে তিন স্থানে 'আন' (সূত্রে) শব্দ রয়েছে। এতে 'সাঈদ বিন আবদুর রহমান থেকে' রয়েছে যা আবু যর ও আবু ওয়াক্তের বর্ণনা; অন্যদের বর্ণনায় রয়েছে 'ইবনে আবদুর রহমান থেকে'।
এর অর্থ বর্ণনা: তাঁর উক্তি: (আম্মার এটিই বলেছেন), এর মাধ্যমে তিনি পূর্ববর্তী মতন বা মূল পাঠের প্রসঙ্গের দিকে ইঙ্গিত করেছেন যা আদম শু'বা থেকে বর্ণনা করেছেন: সেটি এমনই, তবে হাজ্জাজের এই বর্ণনায় ওমর রাযি.-এর ঘটনাটি নেই। তাঁর উক্তি: (আর শু'বা আঘাত করলেন) এটি হাজ্জাজের উক্তি। তাঁর উক্তি: (অতঃপর হাত দুটি নিকটে আনলেন) অর্থাৎ: তাঁর মুখের নিকটে আনলেন, এটি ফুঁ দেওয়ার রূপক অর্থ; আর এতে ইঙ্গিত রয়েছে যে ফুঁ দেওয়াটা ছিল হালকা। সুলায়মান বিন হারবের বর্ণনায় রয়েছে: হাত দুটিতে ফুঁ দিলেন। ভাষাবিদগণ বলেছেন: 'তাফল' হলো থুথু ফেলার চেয়েও হালকা, আর 'নাফাস' এর চেয়েও হালকা। বাকি আলোচনা বিস্তারিতভাবে গত হয়েছে।
এবং নযর বলেছেন, শু'বা আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, হাকাম থেকে, তিনি বলেন, আমি যরকে বলতে শুনেছি ইবনে আবদুর রহমান ইবনে আবযা থেকে, হাকাম বলেন, আমি এটি ইবনে আবদুর রহমান থেকে তাঁর পিতা সূত্রে শুনেছি, তিনি বলেন, আম্মার বলেছেন: পবিত্র মাটি হলো মুসলমানের ওযুর উপকরণ, যা পানির পরিবর্তে তার জন্য যথেষ্ট।
এর আলোচনা কয়েক প্রকারের।
প্রথম: এটি একটি তালীক (সূত্রবিহীন বর্ণনা), মুসলিম এটি ইসহাক বিন মনসুর থেকে, তিনি নযর থেকে বর্ণনা করে একে সংযুক্ত (মাওসুল) করেছেন। আবু নুয়াইম তাঁর 'মুস্তাখরাজ' গ্রন্থে ইসহাক বিন রাহওয়াইহি সূত্রে তাঁর থেকে এটি বের করেছেন। কিরমানি বলেছেন: 'নযর বলেছেন' এটি বুখারির উক্তি। স্পষ্টত তিনি নযর থেকে এটি তালীক হিসেবে বর্ণনা করেছেন, কারণ নযর ২০৩ হিজরিতে ইরাকে মৃত্যুবরণ করেন, তখন বুখারির বয়স ছিল সাত বছর এবং তিনি বুখারায় ছিলেন।
দ্বিতীয় প্রকার বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তাঁরা নয়জন। প্রথম: নযর, নুন বর্ণে যবর এবং যদ বর্ণে সাকিন যোগে: ইবনে শুমাইল। বাকিরা একাধিকবার উল্লিখিত হয়েছেন। এতে প্রথমে 'কালা' (তিনি বলেছেন), দ্বিতীয়ত বহুবচনের শব্দে সংবাদ প্রদান, তৃতীয়ত 'আন' (সূত্র), চতুর্থ ও পঞ্চমে 'কালা' এর মাঝে শোনার কথা, ষষ্ঠে 'আন', সপ্তমে 'কালা', অষ্টমে শ্রবণ এবং নবমে 'আন' ও দশমে 'কালা' শব্দ রয়েছে। তাঁর উক্তি: (হাকাম বলেছেন): ইত্যাদি ইঙ্গিত দিচ্ছে যে, হাকাম যেমন এই সংবাদটি যর থেকে শুনেছেন, তেমনি তিনি যরের উস্তাদ সাঈদ বিন আবদুর রহমান থেকেও শুনেছেন। যেন তিনি প্রথমে এটি যর থেকে শুনেছেন, অতঃপর সাঈদের সাথে সাক্ষাৎ হলে তাঁর থেকেও গ্রহণ করেছেন। তবে যর থেকে তাঁর শোনা অধিক সুদৃঢ়, কারণ অধিকাংশ বর্ণনায় এভাবেই এসেছে। এরপর তাঁর উক্তি: (এবং হাকাম বলেছেন): এটি বুখারির পক্ষ থেকে তালীক হওয়ার সম্ভাবনা রয়েছে, আবার শু'বার কথা হওয়ারও সম্ভাবনা রয়েছে, সেক্ষেত্রে এটি তাঁর সনদের অন্তর্ভুক্ত হবে। কিরমানি এমনই বলেছেন। আমি বলি: এটি নযরের কথা হওয়ার সম্ভাবনা রয়েছে এবং এটিই স্পষ্ট।
(তৃতীয় প্রকার এর অর্থের বর্ণনায়: তাঁর উক্তি: (পবিত্র মাটি) অর্থাৎ: পবিত্র ভূমি। ইতিপূর্বে একবার অতিক্রান্ত হয়েছে যে, 'সাঈদ' হলো ভূমির উপরিভাগ; এটি 'মাফউল' অর্থে 'ফায়ীল' অর্থাৎ যার উপরে আরোহণ করা হয়। কাতাদাহ বলেছেন: 'সাঈদ' হলো সেই ভূমি যাতে কোনো উদ্ভিদ বা বৃক্ষ নেই। আবু ইসহাক বলেছেন: 'তাইয়িব' হলো পরিচ্ছন্ন, আর অধিকাংশ আলেমদের মতে এর অর্থ 'পবিত্র'। কেউ বলেছেন: 'হালাল', আবার কেউ বলেছেন: 'তাইয়িব' হলো যা মন পছন্দ করে। 'হিদায়া' গ্রন্থে শাফেয়ি রহ.-এর দলীল হিসেবে উল্লেখ করা হয়েছে যে, মাটি ছাড়া তায়াম্মুম জায়েয নয়, আল্লাহর বাণী: {তোমরা পবিত্র মাটি দিয়ে তায়াম্মুম করো} (আন-নিসা: ৪৩, আল-মায়িদাহ: ৬) অর্থাৎ: উদ্ভিদ উৎপাদনকারী মাটি; ইবনে আব্বাস রাযি. এমনটি বলেছেন। আমি বলি: এর ব্যাখ্যায় ইবনে আব্বাস যা বলেছেন তা বায়হাকি কাবুস বিন আবি যাবইয়ান সূত্রে তাঁর পিতা থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: সর্বোত্তম সাঈদ হলো আবাদি জমি। তবে এর মাধ্যমে ইমাম শাফেয়ির পক্ষে দলীল প্রদান সঠিক নয়, কারণ তিনি তায়াম্মুমের জন্য মাটিতে উদ্ভিদ জন্মানোর শর্তারোপ করেন না। নববী বলেছেন: বিশুদ্ধ অভিমত অনুযায়ী উদ্ভিদ জন্মানো শর্ত নয়। তাঁর উক্তি: (তা পানির পরিবর্তে তাঁর জন্য যথেষ্ট), অর্থাৎ: তা মুসলমানের জন্য যথেষ্ট হবে, অর্থাৎ: পানি না থাকলে তা যথেষ্ট গণ্য হবে।

০৪৩৭ - সুলায়মান বিন হারব আমাদের নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন শু'বা আমাদের নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন হাকাম থেকে, তিনি যর থেকে, তিনি ইবনে আবদুর রহমান ইবনে আবযা থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি ওমরের উপস্থিতিতে ছিলেন এবং আম্মার তাঁকে বললেন: আমরা একটি বিশেষ সেনাদলে (সারিয়্যাহ) ছিলাম, অতঃপর আমরা অপবিত্র হয়ে গেলাম। আর তিনি বললেন: তিনি হাত দুটিতে হালকা থুথু (তাফল) দিলেন।

উল্লেখিত সংবাদে এটি তাঁর তৃতীয় বর্ণনা, যা সুলায়মান বিন হারব থেকে শু'বা সূত্রে শেষ পর্যন্ত। তাঁর এই বর্ণনা থেকে বোঝা যায় যে, ওমর রাযি. অপবিত্র হয়েছিলেন; এর প্রমাণ হলো যে তাঁর ইজতিহাদ বা গবেষণা আম্মারের ইজতিহাদের বিপরীত ছিল। তাঁর উক্তি: (শাহিদা) অর্থাৎ উপস্থিত ছিলেন। তাঁর উক্তি: (এবং আম্মার তাঁকে বললেন), এই বাক্যটি 'হাল' বা অবস্থা হিসেবে এসেছে। তাঁর উক্তি: (একটি সারিয়্যাহ বা বিশেষ সেনাদলে), সারিয়্যাহ হলো সেনাবাহিনীর একটি অংশ যার সর্বোচ্চ সংখ্যা হয় চারশ জন যাদের শত্রুর দিকে পাঠানো হয়। এর বহুবচন হলো 'সারায়া'। তাদের এই নামে ডাকার কারণ হলো তারা সেনাবাহিনীর বাছাইকৃত এবং সর্বোত্তম অংশ হয়ে থাকে, যা 'সারি' বা মূল্যবান বস্তু থেকে উদ্ভূত। কেউ বলেছেন: তাদের এই নামকরণ করা হয়েছে কারণ তাদের গোপনে (সিররান) পাঠানো হয়, তবে এটি সঠিক নয়, কারণ 'সির' শব্দের মূলে 'রা' রয়েছে আর এখানে 'ইয়া' রয়েছে। তাঁর উক্তি: (অতঃপর আমরা অপবিত্র হলাম) অর্থাৎ আমরা জুনুবি হয়ে গেলাম। 'জুনুব' শব্দটি একবচন, দ্বিবচন, বহুবচন এবং স্ত্রীলিঙ্গ সবার ক্ষেত্রে একইভাবে ব্যবহৃত হয়, যা আমরা উল্লেখ করেছি। তাঁর উক্তি: (এবং তিনি বললেন হাত দুটিতে তাফল দিলেন) অর্থাৎ দুই হাতে। এটি 'তা' বর্ণযোগে। জাওহারি বলেছেন: 'তাফল' হলো থুথুর মতো কিন্তু তার চেয়ে কম। এর স্তর হলো প্রথমে 'বাজক' (থুথু), তারপর 'তাফল' (হালকা থুথু), তারপর 'নাফাস' (হালকা ফুঁ), তারপর 'নাফখ' (ফুঁ)। উদ্দেশ্য হলো তিনি 'হাত দুটিতে ফুঁ দিলেন' এর পরিবর্তে 'হাত দুটিতে তাফল দিলেন' বলেছেন।

১৪৩৮ - মুহাম্মদ বিন কাসীর আমাদের নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন, শু'বা আমাদের সংবাদ দিয়েছেন হাকাম থেকে, তিনি যর থেকে, তিনি ইবনে আবদুর রহমান ইবনে আবযা থেকে, তিনি আবদুর রহমান থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন আম্মার ওমরকে বললেন: আমি মাটিতে গড়াগড়ি দিলাম, অতঃপর আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট আসলাম, তিনি বললেন: (তোমার জন্য মুখমণ্ডল ও দুই কবজিই যথেষ্ট ছিল)।

মুহাম্মদ বিন কাসীর থেকে শু'বা সূত্রে এটি তাঁর চতুর্থ বর্ণনা। তাঁর উক্তি: (তামা'আকতু) অর্থাৎ আমি মাটিতে গড়াগড়ি দিলাম। বর্ণনায় এমনটিই এসেছে। তাঁর উক্তি: (মুখমণ্ডল তোমার জন্য যথেষ্ট), অর্থাৎ তায়াম্মুমে মুখমণ্ডল ও দুই কবজি মাসেহ করা তোমার জন্য যথেষ্ট। তাঁর উক্তি: (ওয়াল কফ্ফাইন), এটি জবর (নসব) যোগে আবু যর ও কারীমার বর্ণনা। আসীলি ও অন্যদের বর্ণনায় রয়েছে (ওয়াল কফ্ফানি) পেশ (রফা) যোগে; আর এটিই স্পষ্ট কারণ এটি 'আল-ওয়াজহু' এর ওপর আতফ বা অনুগামী হয়েছে যা ফায়েল বা কর্তা হিসেবে পেশযুক্ত। তবে নসব বা জবরের ক্ষেত্রে সুন্দর ব্যাখ্যা হলো যে এখানে 'ওয়াও' বর্ণটি 'মা'আ' বা সাথে অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, অর্থাৎ মুখমণ্ডলের সাথে দুই কবজি তোমার জন্য যথেষ্ট। কিরমানি বলেছেন: 'ওয়াও' এখানে 'মা'আ' অর্থে, কারণ মূল বাক্যটি ছিল মুখমণ্ডল ও দুই কবজি মাসেহ করা, অতঃপর মুজাফ (মাসেহ) বিলুপ্ত হয়েছে এবং মুজাফ ইলাইহি তার নিজ অবস্থায় রয়ে গেছে। (উক্তি সমাপ্ত)। আমি বলি: তাঁর এই কথা অনুযায়ী 'মুখমণ্ডল' শব্দটিও দুই কবজির মতো যেরযুক্ত হওয়া উচিত ছিল; যদি সেই সূত্রে বর্ণনা বিশুদ্ধ হয় তবে এর একটি দিক থাকতে পারে। কেউ কেউ আবু যরের বর্ণনা (যাতে দুই শব্দই নসব বা জবরযুক্ত) সম্পর্কে বলেছেন: দুটিই কর্ম (মাফউল) হওয়ার কারণে জবরযুক্ত হয়েছে, হয় কোনো উহ্য ক্রিয়ার কারণে অথবা বাক্যটির মূল কাঠামো হলো: তোমার জন্য যথেষ্ট হলো মুখমণ্ডল ও দুই কবজি মাসেহ করা। (উক্তি সমাপ্ত)। আমি বলি: এটি এমন ব্যক্তির কথা যার আরবি ব্যাকরণ সম্পর্কে সামান্য জ্ঞানও নেই। কারণ এই তকদীরে বা ব্যাখ্যায়:
প্রথমত: ক্রিয়াটি কর্তা ছাড়া থেকে যায় যা জায়েয নয়। দ্বিতীয়ত: ক্রিয়াটি তার কর্তা গ্রহণ করে নিয়েছে, তাই এমন ব্যাখ্যার কোনো প্রয়োজন নেই, যেহেতু এর কোনো কারণ নেই। আর সঠিক দিকটি সেটিই যা আমরা উল্লেখ করেছি।
এ থেকে মাসআলা বের করা হয় যে: তায়াম্মুম হলো কেবল মুখমণ্ডল ও দুই কবজি মাসেহ করা, অন্য কিছু নয়, যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি। আহমদ, ইসহাক সহ একদল আলেম এই মত গ্রহণ করেছেন। নববী বলেছেন: আবু সাওর এবং অন্যরা এটি ইমাম শাফেয়ির পুরাতন মাযহাব (কাদীম) থেকে বর্ণনা করেছেন, তবে মাওয়ার্দী ও অন্যরা এটি অস্বীকার করেছেন। তিনি বলেছেন: তাদের এই অস্বীকার প্রত্যাখ্যাত কারণ আবু সাওর একজন নির্ভরযোগ্য ব্যক্তি। যদিও এই মতটি শাফেয়ি মাযহাবের অনুসারীদের কাছে মারজুহ বা কম শক্তিশালী, কিন্তু দলীল হিসেবে এটি অনেক শক্তিশালী। আমরা উল্লেখ করেছি যে, এই হাদিসটির উদ্দেশ্য হলো-

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٢)