حنيفَة، وَالثَّانِي قَول الشَّافِعِي. وَقيل: مَسْكَنه الدِّمَاغ وتدبيره فِي الْقلب. قلت: وَعَن هَذَا قَالُوا: الْعقل جَوْهَر خلقه الله فِي الدِّمَاغ وَجعل نوره فِي الْقلب، تدْرك بِهِ المغيبات بالوسائط والمحسوسات بِالْمُشَاهَدَةِ، وَعند الْمُتَكَلِّمين، الْعقل الْعلم، وَقيل: بعض الْعُلُوم هِيَ الضرورية، وَقيل: قُوَّة يُمَيّز بهَا حقائق المعلومات، وَفِي كتاب (الْحُدُود) لأبي عَليّ بن سينا، هُوَ اسْم مُشْتَرك لمعان عدَّة: عقل لصِحَّة الْفطْرَة الأولى فِي الناى، وَهُوَ قُوَّة يُمَيّز بهَا بَين الْأُمُور القبيحة والحسنة، وعقل لما يكتسبه بالتجارب بَين الْأَحْكَام تكون مُقَدّمَة يحصل بهَا الْأَغْرَاض والمصالح، وعقل لِمَعْنى آخر، وَهَذِه هَيْئَة محمودة للْإنْسَان فِي حركاته وَكَلَامه، وَأما الْحُكَمَاء فقد فرقوا بَينه وَبَين الْعلم، وَقَالُوا: الْعقل النظري، وبالفعل والفعال، وتحقيقه فِي كتبهمْ، وَإِنَّمَا سمي: الْعقل، عقلا من قَوْلهم: ظَبْي عَاقل، إِذا امْتنع فِي أَعلَى الْجَبَل، يُسمى هَذَا بِهِ لِأَنَّهُ فِي أَعلَى الْجَسَد بِمَنْزِلَة الَّذِي فِي أَعلَى الْجَبَل. وَقيل: الْعَاقِل: الْجَامِع لأموره بِرَأْيهِ، مَأْخُوذ من قَوْلهم: عقلت الْفرس إِذا جمعت قوائمه وَحكى ابْن التِّين عَن بَعضهم: أَن المُرَاد من الْعقل الدِّيَة، لِأَن دِيَتهَا على النّصْف من دِيَة الرجل. قلت: ظَاهر الحَدِيث يأباه.
بَيَان إعرابه قَوْله: (إِلَى الْمصلى) يتَعَلَّق بقوله: (خرج) . قَوْله: (يتصدقن) مقول القَوْل، وَالْفَاء، فِي: فَانِي، للتَّعْلِيل قَوْله: (أريتكن) بِضَم الْهمزَة وَكسر الرَّاء على صِيغَة الْمَجْهُول، وَالْمعْنَى أَرَانِي الله إياكن أَكثر أهل النَّار، وَقَالَ صَاحب (التَّوْضِيح) أَكثر، بِنصب الرَّاء على أَن أريت، يتَعَدَّى إِلَى مفعولين. أَو على الْحَال إِذا قُلْنَا أَن أفعل لَا يتعرف بِالْإِضَافَة، كَمَا صَار إِلَيْهِ الْفَارِسِي وَغَيره وَقيل: إِنَّه بدل من الْكَاف فِي: أريتكن. انْتهى قلت: نقل هَذَا من صَاحب (التَّلْوِيح) وَلَيْسَ كَذَلِك، بل قَوْله: أريتكن مُتَعَدٍّ إِلَى ثَلَاثَة مفاعيل: الأول التَّاء الَّتِي هِيَ مفعول نَاب عَن الْفَاعِل. وَالثَّانِي:. قَوْله: (كنَّ) . وَالثَّالِث:. قَوْله: (أَكثر أهل النَّار) فَإِن قلت: فِي أَيْن أريهن أَكثر أهل النَّار؟ قلت: فِي لَيْلَة الْإِسْرَاء، وَعَن ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، بِلَفْظ (أريت النَّار فَرَأَيْت أَكثر أَهلهَا النِّسَاء) فَإِن قلت: ورد فِي الحَدِيث، قَالَ: لكل رجل زوجتان من الْآدَمِيّين. قلت: لَعَلَّ هَذَا قبل وُقُوع الشَّفَاعَة. قَوْله: (ويم يَا رَسُول الله) قَالَ بَعضهم: الْوَاو، استئنافية. قلت: للْعَطْف على مُقَدّر تَقْدِيره، مَا دنبنا، وَبِمَ، الْبَاء للسبيبة، وَكلمَة استفهامية. وَقَالَ الْكرْمَانِي: حذفت الفها تَخْفِيفًا. قلت: يجب حذف ألف، مَا الاستفهامية إِذا جرت، وإبقاء الفتحة دَلِيل عَلَيْهَا وَنَحْوهَا، إلَاّمَ، وَعَلَامَ، وَعلة حذف الْألف، الْفرق بَين الِاسْتِفْهَام وَالْخَبَر، فَلهَذَا حذفت فِي نَحْو: {فيمَ أَنْت من ذكرَاهَا} (سُورَة النَّحْل: 35) {فناظرة بِمَ يرجع المُرْسَلُونَ} (سُورَة النازعات: 43) وَأما قِرَاءَة عِكْرِمَة وَعِيسَى: {عَمَّا يتساءلون} (سُورَة النبإ: 1) فنادر. قَوْله: (تكثرن اللَّعْن) فِي مقَام التَّعْلِيل، وَكَانَ الْمَعْنى: لأنكن تكثرن اللَّعْن، الْإِكْثَار، قَالَ الطَّيِّبِيّ: الْجَواب من الأسلوب الْحَكِيم لِأَن قَوْله: (مَا رَأَيْت) إِلَخ زِيَادَة، فَإِن قَوْله: (تكثرن اللَّعْن وتكفرن العشير) جَوَاب تَامّ، فَكَأَنَّهُ من بَاب الاتتباع، إِذا الذَّم بِالنُّقْصَانِ استتبع للذم بِأَمْر آخر غَرِيب، وَهُوَ كَون الرجل الْكَامِل الحازم منقاداً للنِّسَاء الناقصات عقلاء دينا. قَوْله: (من ناقصات عقل) صفة مَوْصُوف مَحْذُوف أَي: مَا رَأَيْت أحدا من ناقصات. قَوْله: (أذهب) أفعل التَّفْضِيل من الإذهاب، هَذَا على مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ حَيْثُ جوز بِنَاء أفعل التَّفْضِيل من الثلاثي الْمَزِيد فِيهِ، وَكَانَ الْقيَاس فِيهِ أَشد إذهاباً.
بَقِيَّة مَا فِيهِ من الْمعَانِي والأسئلة والأجوبة قَوْله: (قُلْنَ وَمَا نُقْصَان ديننَا) ويروي: (فَقُلْنَ) بِالْفَاءِ، وَهَذَا استفسار مِنْهُنَّ عَن وَجه نُقْصَان دينهن وعقلهن، وَفك لِأَنَّهُ خفى عَلَيْهِنَّ ذَلِك حَتَّى استفسرن. وَقَالَ بَعضهم: وَنَفس هَذَا السُّؤَال دَال على النُّقْصَان لِأَنَّهُنَّ سلمن مَا نسب إلَيْهِنَّ من الْأُمُور الثَّلَاثَة: الْإِكْثَار والكفران والإذهاب، ثمَّ استشكلن كونهن ناقصات. قلت: هَذَا استفسار وَلَيْسَ باستشكال، لِأَنَّهُنَّ بعد أَن سلمن هَذِه الْأُمُور الثَّلَاثَة، لَا يكون عَلَيْهِنَّ إِشْكَال، وَلَكِن لما خَفِي سَبَب نُقْصَان دينهن وعقلهن سَأَلَهُنَّ عَن ذَلِك بقولهن: مَا نُقْصَان ديننَا وعقلنا، وَالتَّسْلِيم بِهَذِهِ الْأُمُور كَيفَ يدل على النُّقْصَان، وبَيْنَ، عليه الصلاة والسلام، مَا خَفِي عَلَيْهِنَّ من ذَلِك بقوله: (أَلَيْسَ شَهَادَة الْمَرْأَة) إِلَى آخِره؟ وَهَذَا جَوَاب مِنْهُ، عليه الصلاة والسلام، بلطف وإرشاد من غير تعفيف وَلَا لوم، بِحَيْثُ خاطبهن على قدر فهمهن، لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَمر أَن يُخَاطب النَّاس على قدر عُقُولهمْ، قَوَّال النَّوَوِيّ: وَأما وَصفه النِّسَاء بِنُقْصَان الدّين لتركهن الصَّلَاة وَالصَّوْم فقد يسْتَشْكل مَعْنَاهُ وَلَيْسَ بمشكل، فَإِن الدّين وَالْإِيمَان وَالْإِسْلَام مُشْتَرك فِي معنى وَاحِد، فَإِن من كثرت عِبَادَته زَاد إيمَانه وَدينه، وَمن نقصت عِبَادَته نقص دينه. قلت: دَعْوَاهُ الِاشْتِرَاك فِي هَذِه الثَّلَاثَة غير مسلمة، لِأَن بَينهَا فرقا لُغَة وَشرعا، وَقَوله: زَاد إيمَانه أَو نقص، لَيْسَ براجع إِلَى الذَّات، بل هُوَ رَاجع إِلَى الصّفة
بَيَان إعرابه قَوْله: (إِلَى الْمصلى) يتَعَلَّق بقوله: (خرج) . قَوْله: (يتصدقن) مقول القَوْل، وَالْفَاء، فِي: فَانِي، للتَّعْلِيل قَوْله: (أريتكن) بِضَم الْهمزَة وَكسر الرَّاء على صِيغَة الْمَجْهُول، وَالْمعْنَى أَرَانِي الله إياكن أَكثر أهل النَّار، وَقَالَ صَاحب (التَّوْضِيح) أَكثر، بِنصب الرَّاء على أَن أريت، يتَعَدَّى إِلَى مفعولين. أَو على الْحَال إِذا قُلْنَا أَن أفعل لَا يتعرف بِالْإِضَافَة، كَمَا صَار إِلَيْهِ الْفَارِسِي وَغَيره وَقيل: إِنَّه بدل من الْكَاف فِي: أريتكن. انْتهى قلت: نقل هَذَا من صَاحب (التَّلْوِيح) وَلَيْسَ كَذَلِك، بل قَوْله: أريتكن مُتَعَدٍّ إِلَى ثَلَاثَة مفاعيل: الأول التَّاء الَّتِي هِيَ مفعول نَاب عَن الْفَاعِل. وَالثَّانِي:. قَوْله: (كنَّ) . وَالثَّالِث:. قَوْله: (أَكثر أهل النَّار) فَإِن قلت: فِي أَيْن أريهن أَكثر أهل النَّار؟ قلت: فِي لَيْلَة الْإِسْرَاء، وَعَن ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، بِلَفْظ (أريت النَّار فَرَأَيْت أَكثر أَهلهَا النِّسَاء) فَإِن قلت: ورد فِي الحَدِيث، قَالَ: لكل رجل زوجتان من الْآدَمِيّين. قلت: لَعَلَّ هَذَا قبل وُقُوع الشَّفَاعَة. قَوْله: (ويم يَا رَسُول الله) قَالَ بَعضهم: الْوَاو، استئنافية. قلت: للْعَطْف على مُقَدّر تَقْدِيره، مَا دنبنا، وَبِمَ، الْبَاء للسبيبة، وَكلمَة استفهامية. وَقَالَ الْكرْمَانِي: حذفت الفها تَخْفِيفًا. قلت: يجب حذف ألف، مَا الاستفهامية إِذا جرت، وإبقاء الفتحة دَلِيل عَلَيْهَا وَنَحْوهَا، إلَاّمَ، وَعَلَامَ، وَعلة حذف الْألف، الْفرق بَين الِاسْتِفْهَام وَالْخَبَر، فَلهَذَا حذفت فِي نَحْو: {فيمَ أَنْت من ذكرَاهَا} (سُورَة النَّحْل: 35) {فناظرة بِمَ يرجع المُرْسَلُونَ} (سُورَة النازعات: 43) وَأما قِرَاءَة عِكْرِمَة وَعِيسَى: {عَمَّا يتساءلون} (سُورَة النبإ: 1) فنادر. قَوْله: (تكثرن اللَّعْن) فِي مقَام التَّعْلِيل، وَكَانَ الْمَعْنى: لأنكن تكثرن اللَّعْن، الْإِكْثَار، قَالَ الطَّيِّبِيّ: الْجَواب من الأسلوب الْحَكِيم لِأَن قَوْله: (مَا رَأَيْت) إِلَخ زِيَادَة، فَإِن قَوْله: (تكثرن اللَّعْن وتكفرن العشير) جَوَاب تَامّ، فَكَأَنَّهُ من بَاب الاتتباع، إِذا الذَّم بِالنُّقْصَانِ استتبع للذم بِأَمْر آخر غَرِيب، وَهُوَ كَون الرجل الْكَامِل الحازم منقاداً للنِّسَاء الناقصات عقلاء دينا. قَوْله: (من ناقصات عقل) صفة مَوْصُوف مَحْذُوف أَي: مَا رَأَيْت أحدا من ناقصات. قَوْله: (أذهب) أفعل التَّفْضِيل من الإذهاب، هَذَا على مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ حَيْثُ جوز بِنَاء أفعل التَّفْضِيل من الثلاثي الْمَزِيد فِيهِ، وَكَانَ الْقيَاس فِيهِ أَشد إذهاباً.
بَقِيَّة مَا فِيهِ من الْمعَانِي والأسئلة والأجوبة قَوْله: (قُلْنَ وَمَا نُقْصَان ديننَا) ويروي: (فَقُلْنَ) بِالْفَاءِ، وَهَذَا استفسار مِنْهُنَّ عَن وَجه نُقْصَان دينهن وعقلهن، وَفك لِأَنَّهُ خفى عَلَيْهِنَّ ذَلِك حَتَّى استفسرن. وَقَالَ بَعضهم: وَنَفس هَذَا السُّؤَال دَال على النُّقْصَان لِأَنَّهُنَّ سلمن مَا نسب إلَيْهِنَّ من الْأُمُور الثَّلَاثَة: الْإِكْثَار والكفران والإذهاب، ثمَّ استشكلن كونهن ناقصات. قلت: هَذَا استفسار وَلَيْسَ باستشكال، لِأَنَّهُنَّ بعد أَن سلمن هَذِه الْأُمُور الثَّلَاثَة، لَا يكون عَلَيْهِنَّ إِشْكَال، وَلَكِن لما خَفِي سَبَب نُقْصَان دينهن وعقلهن سَأَلَهُنَّ عَن ذَلِك بقولهن: مَا نُقْصَان ديننَا وعقلنا، وَالتَّسْلِيم بِهَذِهِ الْأُمُور كَيفَ يدل على النُّقْصَان، وبَيْنَ، عليه الصلاة والسلام، مَا خَفِي عَلَيْهِنَّ من ذَلِك بقوله: (أَلَيْسَ شَهَادَة الْمَرْأَة) إِلَى آخِره؟ وَهَذَا جَوَاب مِنْهُ، عليه الصلاة والسلام، بلطف وإرشاد من غير تعفيف وَلَا لوم، بِحَيْثُ خاطبهن على قدر فهمهن، لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَمر أَن يُخَاطب النَّاس على قدر عُقُولهمْ، قَوَّال النَّوَوِيّ: وَأما وَصفه النِّسَاء بِنُقْصَان الدّين لتركهن الصَّلَاة وَالصَّوْم فقد يسْتَشْكل مَعْنَاهُ وَلَيْسَ بمشكل، فَإِن الدّين وَالْإِيمَان وَالْإِسْلَام مُشْتَرك فِي معنى وَاحِد، فَإِن من كثرت عِبَادَته زَاد إيمَانه وَدينه، وَمن نقصت عِبَادَته نقص دينه. قلت: دَعْوَاهُ الِاشْتِرَاك فِي هَذِه الثَّلَاثَة غير مسلمة، لِأَن بَينهَا فرقا لُغَة وَشرعا، وَقَوله: زَاد إيمَانه أَو نقص، لَيْسَ براجع إِلَى الذَّات، بل هُوَ رَاجع إِلَى الصّفة
হানিফাহ, এবং দ্বিতীয়টি ইমাম শাফেঈর মত। বলা হয়েছে: এর বাসস্থান মস্তিষ্ক এবং এর পরিচালনা হৃদপিণ্ডে। আমি বলি: এ কারণেই তারা বলেছেন: আকল বা বুদ্ধি হলো একটি সারবস্তু যা আল্লাহ মস্তিষ্কে সৃষ্টি করেছেন এবং এর জ্যোতি হৃদপিণ্ডে স্থাপন করেছেন, যার মাধ্যমে পরোক্ষভাবে অদৃশ্য বিষয়সমূহ এবং প্রত্যক্ষভাবে ইন্দ্রিয়গ্রাহ্য বিষয়সমূহ উপলব্ধি করা যায়। মুতাকাল্লিমদের (ধর্মতত্ত্ববিদ) মতে, আকল হলো জ্ঞান। আবার বলা হয়েছে: কিছু জ্ঞান আবশ্যকীয়। আরও বলা হয়েছে: এটি এমন এক শক্তি যার মাধ্যমে তথ্যের হাকিকত বা প্রকৃত রূপ পার্থক্য করা যায়। আবু আলী ইবনে সিনার ‘আল-হুদুদ’ কিতাবে বলা হয়েছে, এটি কয়েকটি অর্থের জন্য ব্যবহৃত একটি সাধারণ নাম: মানুষের আদি প্রকৃতির সুস্থতার জন্য আকল, যা একটি শক্তি যার মাধ্যমে মন্দ ও ভালো বিষয়ের মধ্যে পার্থক্য করা যায়; অভিজ্ঞতার মাধ্যমে অর্জিত বিষয়ের জন্য আকল, যেখানে পূর্বলব্ধ সিদ্ধান্তগুলো উদ্দেশ্য ও কল্যাণ অর্জনের মাধ্যম হয়; এবং অন্য অর্থের জন্য আকল, যা মানুষের নড়াচড়া ও কথাবার্তার ক্ষেত্রে একটি প্রশংসনীয় অবস্থা। আর দার্শনিকগণ আকল ও ইলমের (জ্ঞান) মধ্যে পার্থক্য করেছেন। তারা বলেছেন: তাত্ত্বিক আকল, কার্যকর আকল এবং কর্মতৎপর আকল; এগুলোর বিস্তারিত বিশ্লেষণ তাদের কিতাবসমূহে রয়েছে। মূলত আকলকে ‘আকল’ নামকরণ করা হয়েছে তাদের এই কথা থেকে: ‘আকিল হরিণ’, যখন সে পাহাড়ের চূড়ায় নিরাপদ আশ্রয় নেয়। একে এই নামে নামকরণ করা হয়েছে কারণ এটি শরীরের সর্বোচ্চ স্থানে অবস্থিত, যেমনটি পাহাড়ের চূড়া। আরও বলা হয়েছে: ‘আকিল’ (বুদ্ধিমান) সেই ব্যক্তি যে তার মতামতের মাধ্যমে নিজের বিষয়গুলোকে সুসংহত করে; এটি তাদের কথা ‘আমি ঘোড়াটিকে বাঁধলাম’ থেকে নেওয়া হয়েছে, যখন তার পাগুলো একত্র করে বেঁধে ফেলা হয়। ইবনে তীন কারো কারো থেকে বর্ণনা করেছেন যে, আকল দ্বারা এখানে রক্তপণ (দিয়াত) উদ্দেশ্য, কারণ নারীর রক্তপণ পুরুষের রক্তপণের অর্ধেক। আমি বলি: হাদিসের প্রকাশ্য অর্থ এটি প্রত্যাখ্যান করে।
এর ব্যাকরণিক বিশ্লেষণ: তাঁর কথা ‘ইদগাহের দিকে’ এটি ‘বের হলেন’ কথাটির সাথে সংশ্লিষ্ট। তাঁর কথা ‘তারা যেন সদকা করে’ এটি উক্তি, আর ‘ফানি’ এর ‘ফা’ বর্ণটি কারণ দর্শানোর জন্য। তাঁর কথা ‘আমি তোমাদের দেখেছি’ এখানে হামযাহ-তে পেশ এবং রা-তে যের দিয়ে কর্মবাচ্যের শব্দরূপে গঠিত। এর অর্থ হলো: আল্লাহ আমাকে তোমাদের দেখিয়েছেন যে তোমরা জাহান্নামের অধিকাংশ অধিবাসী। ‘আত-তাওদিহ’ গ্রন্থের লেখক বলেছেন, ‘অধিক’ শব্দটিতে রা-তে যবর হবে কারণ ‘আমি দেখিয়েছি’ ক্রিয়াটি দুটি কর্মপদ গ্রহণ করে। অথবা এটি ‘অবস্থা’ হিসেবে হবে যদি আমরা বলি যে আধিক্যবাচক বিশেষ্য ইদাফাতের মাধ্যমে নির্দিষ্ট হয় না, যেমনটি ফারসি ও অন্যান্য ব্যাকরণবিদগণ মত দিয়েছেন। আরও বলা হয়েছে যে, এটি ‘আমি তোমাদের দেখিয়েছি’ এর ‘তোমাদের’ সর্বনাম থেকে বদল বা পরিপূরক। সমাপ্ত। আমি বলি: এটি ‘আত-তালউইহ’ গ্রন্থের লেখকের থেকে উদ্ধৃত করা হয়েছে, তবে বিষয়টি তেমন নয়। বরং তাঁর কথা ‘আমি তোমাদের দেখিয়েছি’ তিনটি কর্মপদ গ্রহণ করে: প্রথমটি হলো ‘তা’ যা নায়েবে ফায়েল হিসেবে কর্মপদ। দ্বিতীয়টি হলো: ‘তোমরা’ (নারীবাচক)। এবং তৃতীয়টি হলো: ‘জাহান্নামের অধিকাংশ অধিবাসী’। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: কোথায় তিনি তাদেরকে জাহান্নামের অধিকাংশ অধিবাসী হিসেবে দেখেছিলেন? আমি বলব: মেরাজের রাতে। ইবনে আব্বাস (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত শব্দে এসেছে: ‘আমাকে জাহান্নাম দেখানো হলো, তখন আমি দেখলাম তার অধিকাংশ অধিবাসী নারী’। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: হাদিসে এসেছে যে, প্রত্যেক পুরুষের জন্য মানুষের মধ্য থেকে দুইজন স্ত্রী থাকবে। আমি বলব: সম্ভবত এটি শাফায়াত (সুপারিশ) কার্যকর হওয়ার আগের অবস্থা। তাঁর কথা ‘কেন হে আল্লাহর রাসূল?’ কেউ কেউ বলেছেন: এখানে ‘ওয়াও’ বর্ণটি প্রারম্ভিক। আমি বলি: এটি একটি উহ্য বাক্যের সাথে সংযুক্ত, যার অর্থ হলো—আমাদের গুনাহ কী এবং কেন? এখানে ‘কেন’ এর ‘বা’ বর্ণটি কারণ দর্শাতে এবং ‘মা’ প্রশ্নবোধক হিসেবে ব্যবহৃত। আল-কিরমানি বলেছেন: সহজ করার জন্য এর আলিফটি বিলুপ্ত করা হয়েছে। আমি বলি: প্রশ্নবোধক ‘মা’ যখন অব্যয় দ্বারা যরযুক্ত হয় তখন তার আলিফ বিলুপ্ত করা আবশ্যক এবং ফাতহাহ রাখা হয় তার প্রমাণ হিসেবে। আলিফ বিলুপ্ত করার কারণ হলো প্রশ্নবোধক ও সংবাদবাচক বাক্যের মধ্যে পার্থক্য করা। এই কারণেই কুরআনে ‘ফীমা আনতা’ এবং ‘বিমা ইয়ারজিউ’ ইত্যাদি স্থানে আলিফ বিলুপ্ত হয়েছে। তবে ইকরিমা ও ঈসার ‘আম্মা ইয়াতাসাআলুন’ পাঠটি বিরল। তাঁর কথা ‘তোমরা অধিক অভিশাপ দাও’ এটি কারণ দর্শানোর স্থলে রয়েছে। এর অর্থ হলো: কারণ তোমরা অধিক অভিশাপ দাও। তিবী বলেছেন: এই উত্তরটি প্রজ্ঞাপূর্ণ শৈলীর অন্তর্ভুক্ত। কারণ তাঁর কথা ‘আমি দেখিনি...’ ইত্যাদি অতিরিক্ত তথ্য। কেননা ‘তোমরা অধিক অভিশাপ দাও এবং স্বামীর অকৃতজ্ঞতা করো’—এটিই পূর্ণাঙ্গ উত্তর। এটি যেন অনুগামী করার অন্তর্ভুক্ত, যেখানে ত্রুটির কারণে নিন্দা করার পর অন্য একটি বিস্ময়কর বিষয়ের মাধ্যমে নিন্দা করা হয়েছে। আর তা হলো—একজন পূর্ণাঙ্গ ও বিচক্ষণ ব্যক্তির বুদ্ধি ও দ্বীনের ক্ষেত্রে অপূর্ণ নারীদের অনুগত হওয়া। তাঁর কথা ‘বুদ্ধিহীনদের মধ্যে’ এটি একটি উহ্য বিশেষ্যের গুণ, অর্থাৎ: আমি বুদ্ধিহীনদের মধ্যে কাউকে দেখিনি। তাঁর কথা ‘নিয়ে যায়’ এটি আধিক্যবাচক বিশেষ্য। এটি সিবওয়াইহ-এর মতানুসারে, যেখানে তিনি তিন অক্ষরের অতিরিক্ত ক্রিয়ামূল থেকে আধিক্যবাচক বিশেষ্য গঠন বৈধ বলেছেন, নতুবা নিয়মানুসারে এটি ‘অধিক বিলুপ্তকারী’ হওয়ার কথা ছিল।
এর মধ্যে থাকা অন্যান্য অর্থ এবং প্রশ্নোত্তর: তাঁর কথা ‘তারা বললেন, আমাদের দ্বীনের কমতি কী?’ এবং ‘অতঃপর তারা বললেন’ হিসেবেও বর্ণিত হয়েছে। এটি তাদের পক্ষ থেকে তাদের দ্বীন ও বুদ্ধির কমতির কারণ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা। কারণ বিষয়টি তাদের কাছে অস্পষ্ট ছিল বলেই তারা জিজ্ঞাসা করেছিলেন। কেউ কেউ বলেছেন: স্বয়ং এই প্রশ্নটিই বুদ্ধির কমতির প্রমাণ, কারণ তারা নিজেদের প্রতি আরোপিত তিনটি বিষয় স্বীকার করে নিয়েছেন: অধিক অভিশাপ দেওয়া, অকৃতজ্ঞতা এবং বুদ্ধি হরণ করা। এরপর তারা তাদের অপূর্ণ হওয়া নিয়ে সংশয় প্রকাশ করেছেন। আমি বলি: এটি একটি জিজ্ঞাসা মাত্র, কোনো জটিল সংশয় নয়। কারণ তারা এই তিনটি বিষয় স্বীকার করে নেওয়ার পর তাদের জন্য আর কোনো জটিলতা থাকে না। কিন্তু যখন তাদের দ্বীন ও বুদ্ধির কমতির কারণ অস্পষ্ট রয়ে গেল, তখন তারা সেই বিষয়ে জিজ্ঞাসা করলেন: আমাদের দ্বীন ও বুদ্ধির কমতি কী? আর এই বিষয়গুলো স্বীকার করে নেওয়া কীভাবে অপূর্ণতা নির্দেশ করবে? অতঃপর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাদের কাছে অস্পষ্ট বিষয়টি বর্ণনা করলেন তাঁর এই কথার মাধ্যমে: ‘নারীর সাক্ষ্য কি পুরুষের অর্ধেক নয়...?’ শেষ পর্যন্ত। এটি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর পক্ষ থেকে কোমলতা ও নির্দেশনামূলক উত্তর ছিল, যাতে কোনো কঠোরতা বা তিরস্কার ছিল না। তিনি তাদের বুদ্ধির স্তর অনুযায়ী সম্বোধন করেছেন, কারণ তাঁকে মানুষের বুদ্ধির স্তর অনুযায়ী কথা বলার নির্দেশ দেওয়া হয়েছে। ইমাম নববী বলেছেন: নারীদেরকে নামাজ ও রোজা ত্যাগের কারণে দ্বীনের ক্ষেত্রে অপূর্ণ বলা হয়েছে। এর অর্থ নিয়ে সংশয় হতে পারে, তবে এটি জটিল কিছু নয়। কারণ দ্বীন, ঈমান ও ইসলাম একই অর্থে ব্যবহৃত হয়। যার ইবাদত বেশি হয় তার ঈমান ও দ্বীন বৃদ্ধি পায়, আর যার ইবাদত কম হয় তার দ্বীন কমে যায়। আমি বলি: এই তিনটির অভিন্ন হওয়ার দাবি স্বীকৃত নয়, কারণ অভিধান ও শরীয়তের দৃষ্টিতে এগুলোর মধ্যে পার্থক্য রয়েছে। আর তাঁর কথা ‘ঈমান বৃদ্ধি পায় বা কমে যায়’, এটি সত্তাগত বিষয় নয়, বরং এটি গুণের দিকে প্রত্যাবর্তন করে।
এর ব্যাকরণিক বিশ্লেষণ: তাঁর কথা ‘ইদগাহের দিকে’ এটি ‘বের হলেন’ কথাটির সাথে সংশ্লিষ্ট। তাঁর কথা ‘তারা যেন সদকা করে’ এটি উক্তি, আর ‘ফানি’ এর ‘ফা’ বর্ণটি কারণ দর্শানোর জন্য। তাঁর কথা ‘আমি তোমাদের দেখেছি’ এখানে হামযাহ-তে পেশ এবং রা-তে যের দিয়ে কর্মবাচ্যের শব্দরূপে গঠিত। এর অর্থ হলো: আল্লাহ আমাকে তোমাদের দেখিয়েছেন যে তোমরা জাহান্নামের অধিকাংশ অধিবাসী। ‘আত-তাওদিহ’ গ্রন্থের লেখক বলেছেন, ‘অধিক’ শব্দটিতে রা-তে যবর হবে কারণ ‘আমি দেখিয়েছি’ ক্রিয়াটি দুটি কর্মপদ গ্রহণ করে। অথবা এটি ‘অবস্থা’ হিসেবে হবে যদি আমরা বলি যে আধিক্যবাচক বিশেষ্য ইদাফাতের মাধ্যমে নির্দিষ্ট হয় না, যেমনটি ফারসি ও অন্যান্য ব্যাকরণবিদগণ মত দিয়েছেন। আরও বলা হয়েছে যে, এটি ‘আমি তোমাদের দেখিয়েছি’ এর ‘তোমাদের’ সর্বনাম থেকে বদল বা পরিপূরক। সমাপ্ত। আমি বলি: এটি ‘আত-তালউইহ’ গ্রন্থের লেখকের থেকে উদ্ধৃত করা হয়েছে, তবে বিষয়টি তেমন নয়। বরং তাঁর কথা ‘আমি তোমাদের দেখিয়েছি’ তিনটি কর্মপদ গ্রহণ করে: প্রথমটি হলো ‘তা’ যা নায়েবে ফায়েল হিসেবে কর্মপদ। দ্বিতীয়টি হলো: ‘তোমরা’ (নারীবাচক)। এবং তৃতীয়টি হলো: ‘জাহান্নামের অধিকাংশ অধিবাসী’। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: কোথায় তিনি তাদেরকে জাহান্নামের অধিকাংশ অধিবাসী হিসেবে দেখেছিলেন? আমি বলব: মেরাজের রাতে। ইবনে আব্বাস (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত শব্দে এসেছে: ‘আমাকে জাহান্নাম দেখানো হলো, তখন আমি দেখলাম তার অধিকাংশ অধিবাসী নারী’। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: হাদিসে এসেছে যে, প্রত্যেক পুরুষের জন্য মানুষের মধ্য থেকে দুইজন স্ত্রী থাকবে। আমি বলব: সম্ভবত এটি শাফায়াত (সুপারিশ) কার্যকর হওয়ার আগের অবস্থা। তাঁর কথা ‘কেন হে আল্লাহর রাসূল?’ কেউ কেউ বলেছেন: এখানে ‘ওয়াও’ বর্ণটি প্রারম্ভিক। আমি বলি: এটি একটি উহ্য বাক্যের সাথে সংযুক্ত, যার অর্থ হলো—আমাদের গুনাহ কী এবং কেন? এখানে ‘কেন’ এর ‘বা’ বর্ণটি কারণ দর্শাতে এবং ‘মা’ প্রশ্নবোধক হিসেবে ব্যবহৃত। আল-কিরমানি বলেছেন: সহজ করার জন্য এর আলিফটি বিলুপ্ত করা হয়েছে। আমি বলি: প্রশ্নবোধক ‘মা’ যখন অব্যয় দ্বারা যরযুক্ত হয় তখন তার আলিফ বিলুপ্ত করা আবশ্যক এবং ফাতহাহ রাখা হয় তার প্রমাণ হিসেবে। আলিফ বিলুপ্ত করার কারণ হলো প্রশ্নবোধক ও সংবাদবাচক বাক্যের মধ্যে পার্থক্য করা। এই কারণেই কুরআনে ‘ফীমা আনতা’ এবং ‘বিমা ইয়ারজিউ’ ইত্যাদি স্থানে আলিফ বিলুপ্ত হয়েছে। তবে ইকরিমা ও ঈসার ‘আম্মা ইয়াতাসাআলুন’ পাঠটি বিরল। তাঁর কথা ‘তোমরা অধিক অভিশাপ দাও’ এটি কারণ দর্শানোর স্থলে রয়েছে। এর অর্থ হলো: কারণ তোমরা অধিক অভিশাপ দাও। তিবী বলেছেন: এই উত্তরটি প্রজ্ঞাপূর্ণ শৈলীর অন্তর্ভুক্ত। কারণ তাঁর কথা ‘আমি দেখিনি...’ ইত্যাদি অতিরিক্ত তথ্য। কেননা ‘তোমরা অধিক অভিশাপ দাও এবং স্বামীর অকৃতজ্ঞতা করো’—এটিই পূর্ণাঙ্গ উত্তর। এটি যেন অনুগামী করার অন্তর্ভুক্ত, যেখানে ত্রুটির কারণে নিন্দা করার পর অন্য একটি বিস্ময়কর বিষয়ের মাধ্যমে নিন্দা করা হয়েছে। আর তা হলো—একজন পূর্ণাঙ্গ ও বিচক্ষণ ব্যক্তির বুদ্ধি ও দ্বীনের ক্ষেত্রে অপূর্ণ নারীদের অনুগত হওয়া। তাঁর কথা ‘বুদ্ধিহীনদের মধ্যে’ এটি একটি উহ্য বিশেষ্যের গুণ, অর্থাৎ: আমি বুদ্ধিহীনদের মধ্যে কাউকে দেখিনি। তাঁর কথা ‘নিয়ে যায়’ এটি আধিক্যবাচক বিশেষ্য। এটি সিবওয়াইহ-এর মতানুসারে, যেখানে তিনি তিন অক্ষরের অতিরিক্ত ক্রিয়ামূল থেকে আধিক্যবাচক বিশেষ্য গঠন বৈধ বলেছেন, নতুবা নিয়মানুসারে এটি ‘অধিক বিলুপ্তকারী’ হওয়ার কথা ছিল।
এর মধ্যে থাকা অন্যান্য অর্থ এবং প্রশ্নোত্তর: তাঁর কথা ‘তারা বললেন, আমাদের দ্বীনের কমতি কী?’ এবং ‘অতঃপর তারা বললেন’ হিসেবেও বর্ণিত হয়েছে। এটি তাদের পক্ষ থেকে তাদের দ্বীন ও বুদ্ধির কমতির কারণ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা। কারণ বিষয়টি তাদের কাছে অস্পষ্ট ছিল বলেই তারা জিজ্ঞাসা করেছিলেন। কেউ কেউ বলেছেন: স্বয়ং এই প্রশ্নটিই বুদ্ধির কমতির প্রমাণ, কারণ তারা নিজেদের প্রতি আরোপিত তিনটি বিষয় স্বীকার করে নিয়েছেন: অধিক অভিশাপ দেওয়া, অকৃতজ্ঞতা এবং বুদ্ধি হরণ করা। এরপর তারা তাদের অপূর্ণ হওয়া নিয়ে সংশয় প্রকাশ করেছেন। আমি বলি: এটি একটি জিজ্ঞাসা মাত্র, কোনো জটিল সংশয় নয়। কারণ তারা এই তিনটি বিষয় স্বীকার করে নেওয়ার পর তাদের জন্য আর কোনো জটিলতা থাকে না। কিন্তু যখন তাদের দ্বীন ও বুদ্ধির কমতির কারণ অস্পষ্ট রয়ে গেল, তখন তারা সেই বিষয়ে জিজ্ঞাসা করলেন: আমাদের দ্বীন ও বুদ্ধির কমতি কী? আর এই বিষয়গুলো স্বীকার করে নেওয়া কীভাবে অপূর্ণতা নির্দেশ করবে? অতঃপর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাদের কাছে অস্পষ্ট বিষয়টি বর্ণনা করলেন তাঁর এই কথার মাধ্যমে: ‘নারীর সাক্ষ্য কি পুরুষের অর্ধেক নয়...?’ শেষ পর্যন্ত। এটি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর পক্ষ থেকে কোমলতা ও নির্দেশনামূলক উত্তর ছিল, যাতে কোনো কঠোরতা বা তিরস্কার ছিল না। তিনি তাদের বুদ্ধির স্তর অনুযায়ী সম্বোধন করেছেন, কারণ তাঁকে মানুষের বুদ্ধির স্তর অনুযায়ী কথা বলার নির্দেশ দেওয়া হয়েছে। ইমাম নববী বলেছেন: নারীদেরকে নামাজ ও রোজা ত্যাগের কারণে দ্বীনের ক্ষেত্রে অপূর্ণ বলা হয়েছে। এর অর্থ নিয়ে সংশয় হতে পারে, তবে এটি জটিল কিছু নয়। কারণ দ্বীন, ঈমান ও ইসলাম একই অর্থে ব্যবহৃত হয়। যার ইবাদত বেশি হয় তার ঈমান ও দ্বীন বৃদ্ধি পায়, আর যার ইবাদত কম হয় তার দ্বীন কমে যায়। আমি বলি: এই তিনটির অভিন্ন হওয়ার দাবি স্বীকৃত নয়, কারণ অভিধান ও শরীয়তের দৃষ্টিতে এগুলোর মধ্যে পার্থক্য রয়েছে। আর তাঁর কথা ‘ঈমান বৃদ্ধি পায় বা কমে যায়’, এটি সত্তাগত বিষয় নয়, বরং এটি গুণের দিকে প্রত্যাবর্তন করে।
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٧١)