وَكلمَة: فِي، تَأتي بِمَعْنى على كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {ولأصلبنكم فِي جزوع النّخل} (سُورَة طه: 71) أَي: عَلَيْهَا وَيجوز أَن يقدر، وَاضِعا رَأسه على حجر امْرَأَته ومستنداً إِلَيْهِ.
ثمَّ وَجه الْمُنَاسبَة بَين الْبَابَيْنِ من حَيْثُ اشْتِمَال كل مِنْهَا على حكم مُتَعَلق بالحائض، وَهُوَ ظَاهر.
وكانَ أَبُو وَائِلٍ يُرْسِلُ خَادِمَهُ وهَيَ حائضٌ إلَى أبي رَزِينٍ فَتَأْتِيهِ بالمُصْحَفٍ فَتُمُسِكُهُ بَعِلَاقَتِهِ
الْكَلَام فِي هَذَا على أَنْوَاع.
الأول: فِي وَجه مُطَابقَة هَذَا للتَّرْجَمَة فَقَالَ: صَاحب (التَّلْوِيح) وَتَبعهُ صَاحب (التَّوْضِيح) لما ذكر البُخَارِيّ حمل الْحَائِض العلاقة الَّتِي فِيهَا الْمُصحف، نطرها بِمن يحفظ الْقُرْآن فَهُوَ حامله، لِأَنَّهُ فِي جَوْفه، كَمَا رُوِيَ عَن سعيد ابْن الْمسيب وَسَعِيد بن جُبَير، هُوَ فِي جَوْفه ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، ورقة وَهُوَ جنب قَالَ: فِي جوفي أَكثر من هَذَا وَنزل ثِيَاب الْحَائِض بِمَنْزِلَة العلاقة، وَقِرَاءَة الرجل بِمَنْزِلَة الْمُصحف، لكَونه فِي جَوْفه. قلت: هَذَا فِي غَايَة الْبعد، لِأَن بَين قِرَاءَة الرجل فِي حجر امْرَأَته، وَبَين حمل الْحَائِض الْمُصحف بعلاقته بون عَظِيم من الْجِهَة الَّتِي ذكرت، لِأَن قَوْله: نظرها، إِمَّا تَشْبِيه وَإِمَّا قِيَاس، فَإِن أَرَادَ بِهِ التَّشْبِيه، وَهُوَ تَشْبِيه محسوس بمعقول، فَلَا وَجه للتشبيه، وَإِن أَرَادَ بِهِ الْقيَاس فشروطه غير مَوْجُودَة فِيهِ، وَيُمكن أَن يُقَال: وَجه التطابق بَينهمَا هُوَ جَوَاز الحكم فِي كل مِنْهُمَا، فَكَمَا تجوز قِرَاءَة الرجل فِي حجر الْحَائِض. فَكَذَلِك يجوز حمل الْحَائِض الْمُصحف بعلاقته، وَفِي كل مِنْهُمَا دخل للحائض، وَفِيه وَجه التطابق. ثمَّ لَو قيل: مَا قيل فِي ذَلِك فَلَا يَخْلُو عَن تعسف.
النَّوْع الثَّانِي: أَن هَذَا الْأَثر أخرجه ابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) بِسَنَد صَحِيح، فَقَالَ: حَدثنَا جرير عَن مُغيرَة، كَانَ أَبُو وَائِل. فَذكره.
النَّوْع الثَّالِث: فِي مَعْنَاهُ: فَقَوله: (يُرْسل خادمه) الْخَادِم اسْم لمن يخْدم غَيره، وَيُطلق على الْغُلَام وَالْجَارِيَة، فَلذَلِك قَالَ: وَهِي حَائِض، فأنث الضَّمِير. قَوْله: (بعلاقته) بِكَسْر الْعين: مَا يتَعَلَّق بِهِ الْمُصحف، وَكَذَلِكَ علاقَة السَّيْف وَنَحْو ذَلِك. وَأَبُو وَائِل: اسْمه شَقِيق بن سَلمَة الْأَسدي أدْرك النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَلم يره، روى عَن كثيرين من الصَّحَابَة، وَقَالَ يحيى بن معِين ثِقَة لَا يسْأَل عَن مثله، قَالَ الْوَاقِدِيّ مَاتَ فِي خلَافَة عمر بن عبد الْعَزِيز، رضي الله عنه، وَأَبُو رزين، بِفَتْح الرَّاء وَكسر الزَّاي الْمُعْجَمَة اسْمه مَسْعُود بن مَالك الْأَسدي مولى أبي وَائِل وَأَبُو الْكُوفِي التَّابِعِيّ، روى لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة.
النَّوْع الرَّابِع فِي استنباط الحكم مِنْهُ. وَهُوَ جَوَاز حمل الْحَائِض الْمُصحف بعلاقته، وَكَذَلِكَ الْجنب، وَمِمَّنْ أجَاز ذَلِك عبد الله بن عمر بن الْخطاب وَعَطَاء وَالْحسن الْبَصْرِيّ، وَمُجاهد وَطَاوُس وَأَبُو وَائِل رزين وَأَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ وَالْأَوْزَاعِيّ وَالثَّوْري وَأحمد وَإِسْحَاق وَأَبُو ثَوْر وَالشعْبِيّ وَالقَاسِم بن مُحَمَّد وَقَالَ ابْن بطال: رخص فِي حمله الحكم وَعَطَاء ابْن أبي رَبَاح وَسَعِيد بن جُبَير وَحَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان وَأهل الظَّاهِر، وَمنع الحكم مَسّه بباطن الْكَفّ خَاصَّة، وَقَالَ ابْن حزم، وَقِرَاءَة الْقُرْآن وَالسُّجُود فِيهِ وَمَسّ الْمُصحف وَذكر الله تَعَالَى جَائِز، كل ذَلِك وضوء وَبلا وضوء وللجنب وَالْحَائِض، وَهُوَ قَول ربيعَة وَسَعِيد بن الْمسيب وَابْن جُبَير وَابْن عَبَّاس وَدَاوُد وَجَمِيع أَصْحَابنَا، وَأما مس الْمُصحف فَإِن الْآثَار الَّتِي احْتج بهَا من لم يجز للْجنب مَسّه، فآنه لَا يَصح مِنْهَا شَيْء لِأَنَّهَا إِمَّا مُرْسلَة وَإِمَّا صحيفَة لَا يسْتَند بِهِ، وَأما عَن ضَعِيف، وَالصَّحِيح عَن ابْن عَبَّاس عَن أبي سُفْيَان حَدِيث هِرقل الَّذِي فِيهِ و {يَا أهل الْكتاب تَعَالَوْا إِلَى كلمة سَوَاء بَيْننَا وَبَيْنكُم أَن لَا نعْبد إِلَّا الله وَلَا نشْرك بِهِ شَيْئا وَلَا يتَّخذ بَعْضنَا بَعْضًا أَرْبَابًا من دون الله فَإِن توَلّوا فَقولُوا: {أشهدوا بِأَنا مُسلمُونَ} (سُورَة آل عمرَان: 64) فَهَذَا النَّبِي صلى الله عليه وسلم قد بعث كتابا فِيهِ قُرْآن للنصاري، وَقد أَيقَن أَنهم يمسونه، فَإِن ذكرُوا حَدِيث ابْن عمر، (نهى أَن يُسَافر بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرض الْعَدو مَخَافَة أَن يَنَالهُ الْعَدو) قُلْنَا: هَذَا حق يلْزم اتِّبَاعه وَلَيْسَ فِيهِ لَا يمس الْمُصحف جنب وَلَا كَافِر، وَإِنَّمَا فِيهِ أَن لَا ينَال أهل الْحَرْب الْقُرْآن فَقَط، فَإِن قَالُوا: إِنَّمَا بعث إِلَى هِرقل بِآيَة وَاحِدَة، قيل: لَهُم: وَلم يمْنَع من غَيرهَا وَأَنْتُم أهل قِيَاس، فَإِن لم تقيسوا على الْآيَة مَا هُوَ أَكثر مِنْهَا فَلَا تقيسوا على هَذِه الْآيَة غَيرهَا فَإِن ذكرُوا قَوْله جلّ وَعلا: {لَا يمسهُ إِلَّا الْمُطهرُونَ} (سُورَة الْوَاقِعَة: 79) قُلْنَا: لَا حجَّة فِيهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ أمرا وَإِنَّمَا هُوَ خير، والرب تَعَالَى لَا يَقُول إلَاّ حَقًا وَلَا يجوز أَن يصرف لفظ الْخَبَر إِلَى معنى الْأَمر إلَاّ بِنَصّ جلي أَو إِجْمَاع مُتَيَقن، فَلَمَّا رَأينَا الْمُصحف يمسهُ الطَّاهِر وَغير الطَّاهِر علمنَا أَنه لم يعن الْمُصحف، وَإِنَّمَا عَنى كتابا آخر عِنْده كَمَا جَاءَ عَن سعيد بن جُبَير فِي هَذِه الْآيَة هم الْمَلَائِكَة الَّذين فِي السَّمَاء، وَكَانَ عَلْقَمَة إِذا أَرَادَ أَن يتَّخذ مُصحفا أَمر نَصْرَانِيّا فينسخه لَهُ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا بَأْس أَن يحمل الْجنب الْمُصحف بعلاقته، وَغير المتوضىء عِنْده كَذَلِك، وأبى ذَلِك مَالك إلَاّ إِن كَانَ فِي خرج أَو تَابُوت فَلَا بَأْس أَن يحملهُ
ثمَّ وَجه الْمُنَاسبَة بَين الْبَابَيْنِ من حَيْثُ اشْتِمَال كل مِنْهَا على حكم مُتَعَلق بالحائض، وَهُوَ ظَاهر.
وكانَ أَبُو وَائِلٍ يُرْسِلُ خَادِمَهُ وهَيَ حائضٌ إلَى أبي رَزِينٍ فَتَأْتِيهِ بالمُصْحَفٍ فَتُمُسِكُهُ بَعِلَاقَتِهِ
الْكَلَام فِي هَذَا على أَنْوَاع.
الأول: فِي وَجه مُطَابقَة هَذَا للتَّرْجَمَة فَقَالَ: صَاحب (التَّلْوِيح) وَتَبعهُ صَاحب (التَّوْضِيح) لما ذكر البُخَارِيّ حمل الْحَائِض العلاقة الَّتِي فِيهَا الْمُصحف، نطرها بِمن يحفظ الْقُرْآن فَهُوَ حامله، لِأَنَّهُ فِي جَوْفه، كَمَا رُوِيَ عَن سعيد ابْن الْمسيب وَسَعِيد بن جُبَير، هُوَ فِي جَوْفه ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، ورقة وَهُوَ جنب قَالَ: فِي جوفي أَكثر من هَذَا وَنزل ثِيَاب الْحَائِض بِمَنْزِلَة العلاقة، وَقِرَاءَة الرجل بِمَنْزِلَة الْمُصحف، لكَونه فِي جَوْفه. قلت: هَذَا فِي غَايَة الْبعد، لِأَن بَين قِرَاءَة الرجل فِي حجر امْرَأَته، وَبَين حمل الْحَائِض الْمُصحف بعلاقته بون عَظِيم من الْجِهَة الَّتِي ذكرت، لِأَن قَوْله: نظرها، إِمَّا تَشْبِيه وَإِمَّا قِيَاس، فَإِن أَرَادَ بِهِ التَّشْبِيه، وَهُوَ تَشْبِيه محسوس بمعقول، فَلَا وَجه للتشبيه، وَإِن أَرَادَ بِهِ الْقيَاس فشروطه غير مَوْجُودَة فِيهِ، وَيُمكن أَن يُقَال: وَجه التطابق بَينهمَا هُوَ جَوَاز الحكم فِي كل مِنْهُمَا، فَكَمَا تجوز قِرَاءَة الرجل فِي حجر الْحَائِض. فَكَذَلِك يجوز حمل الْحَائِض الْمُصحف بعلاقته، وَفِي كل مِنْهُمَا دخل للحائض، وَفِيه وَجه التطابق. ثمَّ لَو قيل: مَا قيل فِي ذَلِك فَلَا يَخْلُو عَن تعسف.
النَّوْع الثَّانِي: أَن هَذَا الْأَثر أخرجه ابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) بِسَنَد صَحِيح، فَقَالَ: حَدثنَا جرير عَن مُغيرَة، كَانَ أَبُو وَائِل. فَذكره.
النَّوْع الثَّالِث: فِي مَعْنَاهُ: فَقَوله: (يُرْسل خادمه) الْخَادِم اسْم لمن يخْدم غَيره، وَيُطلق على الْغُلَام وَالْجَارِيَة، فَلذَلِك قَالَ: وَهِي حَائِض، فأنث الضَّمِير. قَوْله: (بعلاقته) بِكَسْر الْعين: مَا يتَعَلَّق بِهِ الْمُصحف، وَكَذَلِكَ علاقَة السَّيْف وَنَحْو ذَلِك. وَأَبُو وَائِل: اسْمه شَقِيق بن سَلمَة الْأَسدي أدْرك النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَلم يره، روى عَن كثيرين من الصَّحَابَة، وَقَالَ يحيى بن معِين ثِقَة لَا يسْأَل عَن مثله، قَالَ الْوَاقِدِيّ مَاتَ فِي خلَافَة عمر بن عبد الْعَزِيز، رضي الله عنه، وَأَبُو رزين، بِفَتْح الرَّاء وَكسر الزَّاي الْمُعْجَمَة اسْمه مَسْعُود بن مَالك الْأَسدي مولى أبي وَائِل وَأَبُو الْكُوفِي التَّابِعِيّ، روى لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة.
النَّوْع الرَّابِع فِي استنباط الحكم مِنْهُ. وَهُوَ جَوَاز حمل الْحَائِض الْمُصحف بعلاقته، وَكَذَلِكَ الْجنب، وَمِمَّنْ أجَاز ذَلِك عبد الله بن عمر بن الْخطاب وَعَطَاء وَالْحسن الْبَصْرِيّ، وَمُجاهد وَطَاوُس وَأَبُو وَائِل رزين وَأَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ وَالْأَوْزَاعِيّ وَالثَّوْري وَأحمد وَإِسْحَاق وَأَبُو ثَوْر وَالشعْبِيّ وَالقَاسِم بن مُحَمَّد وَقَالَ ابْن بطال: رخص فِي حمله الحكم وَعَطَاء ابْن أبي رَبَاح وَسَعِيد بن جُبَير وَحَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان وَأهل الظَّاهِر، وَمنع الحكم مَسّه بباطن الْكَفّ خَاصَّة، وَقَالَ ابْن حزم، وَقِرَاءَة الْقُرْآن وَالسُّجُود فِيهِ وَمَسّ الْمُصحف وَذكر الله تَعَالَى جَائِز، كل ذَلِك وضوء وَبلا وضوء وللجنب وَالْحَائِض، وَهُوَ قَول ربيعَة وَسَعِيد بن الْمسيب وَابْن جُبَير وَابْن عَبَّاس وَدَاوُد وَجَمِيع أَصْحَابنَا، وَأما مس الْمُصحف فَإِن الْآثَار الَّتِي احْتج بهَا من لم يجز للْجنب مَسّه، فآنه لَا يَصح مِنْهَا شَيْء لِأَنَّهَا إِمَّا مُرْسلَة وَإِمَّا صحيفَة لَا يسْتَند بِهِ، وَأما عَن ضَعِيف، وَالصَّحِيح عَن ابْن عَبَّاس عَن أبي سُفْيَان حَدِيث هِرقل الَّذِي فِيهِ و {يَا أهل الْكتاب تَعَالَوْا إِلَى كلمة سَوَاء بَيْننَا وَبَيْنكُم أَن لَا نعْبد إِلَّا الله وَلَا نشْرك بِهِ شَيْئا وَلَا يتَّخذ بَعْضنَا بَعْضًا أَرْبَابًا من دون الله فَإِن توَلّوا فَقولُوا: {أشهدوا بِأَنا مُسلمُونَ} (سُورَة آل عمرَان: 64) فَهَذَا النَّبِي صلى الله عليه وسلم قد بعث كتابا فِيهِ قُرْآن للنصاري، وَقد أَيقَن أَنهم يمسونه، فَإِن ذكرُوا حَدِيث ابْن عمر، (نهى أَن يُسَافر بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرض الْعَدو مَخَافَة أَن يَنَالهُ الْعَدو) قُلْنَا: هَذَا حق يلْزم اتِّبَاعه وَلَيْسَ فِيهِ لَا يمس الْمُصحف جنب وَلَا كَافِر، وَإِنَّمَا فِيهِ أَن لَا ينَال أهل الْحَرْب الْقُرْآن فَقَط، فَإِن قَالُوا: إِنَّمَا بعث إِلَى هِرقل بِآيَة وَاحِدَة، قيل: لَهُم: وَلم يمْنَع من غَيرهَا وَأَنْتُم أهل قِيَاس، فَإِن لم تقيسوا على الْآيَة مَا هُوَ أَكثر مِنْهَا فَلَا تقيسوا على هَذِه الْآيَة غَيرهَا فَإِن ذكرُوا قَوْله جلّ وَعلا: {لَا يمسهُ إِلَّا الْمُطهرُونَ} (سُورَة الْوَاقِعَة: 79) قُلْنَا: لَا حجَّة فِيهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ أمرا وَإِنَّمَا هُوَ خير، والرب تَعَالَى لَا يَقُول إلَاّ حَقًا وَلَا يجوز أَن يصرف لفظ الْخَبَر إِلَى معنى الْأَمر إلَاّ بِنَصّ جلي أَو إِجْمَاع مُتَيَقن، فَلَمَّا رَأينَا الْمُصحف يمسهُ الطَّاهِر وَغير الطَّاهِر علمنَا أَنه لم يعن الْمُصحف، وَإِنَّمَا عَنى كتابا آخر عِنْده كَمَا جَاءَ عَن سعيد بن جُبَير فِي هَذِه الْآيَة هم الْمَلَائِكَة الَّذين فِي السَّمَاء، وَكَانَ عَلْقَمَة إِذا أَرَادَ أَن يتَّخذ مُصحفا أَمر نَصْرَانِيّا فينسخه لَهُ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا بَأْس أَن يحمل الْجنب الْمُصحف بعلاقته، وَغير المتوضىء عِنْده كَذَلِك، وأبى ذَلِك مَالك إلَاّ إِن كَانَ فِي خرج أَو تَابُوت فَلَا بَأْس أَن يحملهُ
وَكلمَة: ‘ফি’ (فِي) শব্দটি ‘আলা’ (عَلَى - উপরে) অর্থে ব্যবহৃত হতে পারে, যেমনটি মহান আল্লাহর বাণীতে রয়েছে: {এবং আমি অবশ্যই তোমাদেরকে খেজুর গাছের কাণ্ডের উপরে (মূল পাঠে ‘মধ্যে’) শূলে চড়াবো} (সূরা ত্বহা: ৭১)। অর্থাৎ, তার উপরে। আর এটিও অনুমান করা সম্ভব যে, তিনি তাঁর স্ত্রীর কোলে মাথা রেখেছেন এবং তাতে হেলান দিয়ে আছেন।
অতঃপর উভয় পরিচ্ছেদের মধ্যে সামঞ্জস্যের দিকটি এই যে, এদের প্রত্যেকটিই ঋতুবতী নারীর সাথে সংশ্লিষ্ট বিধান অন্তর্ভুক্ত করে, যা অত্যন্ত স্পষ্ট।
আবু ওয়ায়েল তাঁর ঋতুবতী পরিচারিকাকে আবু রাজীনের নিকট পাঠাতেন, অতঃপর সে তাঁর কাছে কুরআন নিয়ে আসত এবং তা এর ফিতা বা হাতল ধরে ধারণ করত।
এ বিষয়ে আলোচনা কয়েক প্রকারের।
প্রথমত: শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্যের দিক। ‘আত-তালবীহ’ গ্রন্থের লেখক এবং তাঁর অনুসরণে ‘আত-তাওদীহ’ গ্রন্থের লেখক বলেন: ইমাম বুখারী যখন ঋতুবতী নারীর কুরআনের ফিতা বা হাতল বহন করার কথা উল্লেখ করেছেন, তখন তিনি তাকে এমন ব্যক্তির সাথে তুলনা করেছেন যে কুরআন হিফজ করে, ফলে সে এর বাহক, কারণ এটি তার অন্তরে রয়েছে। যেমন সাঈদ ইবনুল মুসাইয়িব এবং সাঈদ ইবনু জুবাইর থেকে বর্ণিত হয়েছে। ইবনু আব্বাস (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত যে, তিনি জুনুবী (অপবিত্র) অবস্থায় এক টুকরো কাগজ সম্পর্কে বলেছিলেন: “আমার অন্তরে এর চেয়েও বেশি রয়েছে।” তিনি ঋতুবতী নারীর পোশাককে সেই ফিতা বা হাতলের স্থলাভিষিক্ত করেছেন এবং ব্যক্তির তিলাওয়াতকে কুরআনের স্থলাভিষিক্ত করেছেন, যেহেতু তা তার অন্তরে থাকে। আমি (গ্রন্থকার) বলি: এটি অত্যন্ত দূরবর্তী ব্যাখ্যা; কারণ কোনো ব্যক্তির তার স্ত্রীর কোলে মাথা রেখে তিলাওয়াত করা এবং ঋতুবতী নারীর ফিতা ধরে কুরআন বহন করার মধ্যে উল্লেখিত দিক থেকে বিশাল পার্থক্য রয়েছে। কারণ তাঁর উক্তি ‘তিনি তুলনা করেছেন’—এটি হয় সাদৃশ্য প্রদান নতুবা কিয়াস (অনুমান)। যদি তিনি এর দ্বারা সাদৃশ্য প্রদান করা বুঝিয়ে থাকেন, যা একটি ইন্দ্রিয়জাত বস্তুকে একটি বিমূর্ত বিষয়ের সাথে তুলনা করা, তবে সে সাদৃশ্যের কোনো ভিত্তি নেই। আর যদি তিনি কিয়াস উদ্দেশ্য করে থাকেন, তবে কিয়াসের শর্তাবলি এখানে বিদ্যমান নেই। তবে এটি বলা সম্ভব যে: উভয়ের মধ্যে সামঞ্জস্যের দিক হলো উভয় ক্ষেত্রেই বিধানের বৈধতা। সুতরাং যেভাবে ঋতুবতী নারীর কোলে কোনো ব্যক্তির তিলাওয়াত করা বৈধ, তেমনি ঋতুবতী নারীর ফিতা ধরে কুরআন বহন করাও বৈধ। আর এই প্রত্যেকটি বিষয়ে ঋতুবতী নারীর সম্পৃক্ততা রয়েছে, আর এখানেই সামঞ্জস্য বিদ্যমান। তদুপরি, এ বিষয়ে যা-ই বলা হোক না কেন, তা কষ্টকল্পনা বর্জিত নয়।
দ্বিতীয় প্রকার: এই আসারটি (বর্ণনা) ইবনু আবী শায়বাহ তাঁর ‘মুসান্নাফ’ গ্রন্থে সহীহ সনদে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেছেন: জারীর আমাদের নিকট মুগীরাহ থেকে বর্ণনা করেছেন যে, আবু ওয়ায়েল এমনটি করতেন—অতঃপর তিনি এটি উল্লেখ করেন।
তৃতীয় প্রকার: এর অর্থ প্রসঙ্গে। তাঁর উক্তি ‘সে তার খাদেমকে (পরিচারক) পাঠাত’—খাদেম শব্দটি এমন ব্যক্তির জন্য ব্যবহৃত হয় যে অন্যের সেবা করে, এবং এটি দাস ও দাসী উভয়ের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য। একারণেই তিনি বলেছেন ‘এবং সে ছিল ঋতুবতী’, অর্থাৎ স্ত্রীলিঙ্গবাচক সর্বনাম ব্যবহার করেছেন। তাঁর উক্তি ‘বি-ইলাকাতিহি’ (علاقته) আইনের ‘আইন’ অক্ষরে কাসরা (জের) সহকারে: এর অর্থ হলো যার মাধ্যমে কুরআনকে ঝুলানো বা ধরা হয়। তলোয়ারের বেল্ট বা এই জাতীয় জিনিসের ক্ষেত্রেও একই শব্দ ব্যবহৃত হয়। আবু ওয়ায়েল: তাঁর নাম শাকীক ইবনু সালামাহ আল-আসাদী। তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর যুগ পেয়েছেন কিন্তু তাঁকে দেখেননি। তিনি অনেক সাহাবী থেকে বর্ণনা করেছেন। ইয়াহইয়া ইবনু মাঈন বলেন, তিনি নির্ভরযোগ্য (সিকাহ), তাঁর মতো ব্যক্তি সম্পর্কে প্রশ্ন করা নিষ্প্রয়োজন। আল-ওয়াকিদী বলেন, তিনি উমর ইবনু আব্দুল আজীজ (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-এর খিলাফতকালে ইন্তেকাল করেন। আর আবু রাজীন: ‘রা’ অক্ষরে ফাতহা এবং ‘যা’ অক্ষরে কাসরা যোগে, তাঁর নাম মাসঊদ ইবনু মালিক আল-আসাদী, তিনি আবু ওয়ায়েলের মুক্তদাস এবং কুফার একজন তাবিঈ। তাঁর থেকে ইমাম মুসলিম ও সুনান চতুষ্টয়ের সংকলকগণ বর্ণনা করেছেন।
চতুর্থ প্রকার: এর থেকে বিধান আহরণ প্রসঙ্গে। আর তা হলো ঋতুবতী নারীর জন্য কুরআনের ফিতা বা হাতল ধরে তা বহন করা বৈধ হওয়া। তদ্রূপ জুনুবী (বড় নাপাক অবস্থায় থাকা) ব্যক্তির জন্যও। যারা এটি বৈধ বলেছেন তাদের মধ্যে রয়েছেন আব্দুল্লাহ ইবনু উমর ইবনুল খাত্তাব, আতা, হাসান বসরী, মুজাহিদ, তাউস, আবু ওয়ায়েল, রাজীন, আবু হানীফা, মালিক, শাফিঈ, আওযাঈ, সাওরী, আহমাদ, ইসহাক, আবু সাওর, শা’বী এবং কাসিম ইবনু মুহাম্মাদ। ইবনু বাত্তাল বলেন: হাকাম, আতা ইবনু আবী রাবাহ, সাঈদ ইবনু জুবাইর, হাম্মাদ ইবনু আবী সুলায়মান এবং আহলে জাহিরগণ এটি বহনের অনুমতি দিয়েছেন। হাকাম কেবল হাতের তালু দিয়ে স্পর্শ করা নিষেধ করেছেন। ইবনু হাযম বলেন: কুরআন তিলাওয়াত করা, এতে সিজদাহ করা, কুরআন স্পর্শ করা এবং মহান আল্লাহর যিকির করা বৈধ; এ সবকিছুই উযূ সহকারে বা উযূ ছাড়া, জুনুবী ও ঋতুবতী সবার জন্য বৈধ। এটি রাবীআহ, সাঈদ ইবনুল মুসাইয়িব, ইবনু জুবাইর, ইবনু আব্বাস, দাউদ এবং আমাদের সকল সাথীর অভিমত। আর কুরআন স্পর্শ করার বিষয়ে যে সকল বর্ণনা দিয়ে জুনুবী ব্যক্তির স্পর্শ করা অবৈধ হওয়ার দলিল পেশ করা হয়, সেগুলোর কোনোটিই সহীহ নয়। কারণ সেগুলো হয় মুরসাল, অথবা এমন সহীফা (লিপি) যার কোনো নির্ভরযোগ্য ভিত্তি নেই, অথবা তা কোনো দুর্বল রাবীর সূত্রে বর্ণিত। আর ইবনু আব্বাস থেকে আবু সুফিয়ানের মাধ্যমে হিরাক্লিয়াস সংক্রান্ত হাদীসটি সহীহ, যাতে রয়েছে: {হে আহলে কিতাব! তোমরা এমন এক কথার দিকে আসো যা আমাদের ও তোমাদের মধ্যে সমান—তা এই যে, আমরা আল্লাহ ছাড়া অন্য কারো ইবাদত করব না এবং তাঁর সাথে কোনো কিছু শরীক করব না এবং আমাদের কেউ কাউকে আল্লাহ ছাড়া রব হিসেবে গ্রহণ করবে না। অতঃপর যদি তারা মুখ ফিরিয়ে নেয় তবে বলো: তোমরা সাক্ষী থাকো যে আমরা মুসলিম।} (সূরা আলে ইমরান: ৬৪)। এখানে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) খ্রিস্টানদের নিকট এমন একটি পত্র পাঠিয়েছিলেন যাতে কুরআনের আয়াত ছিল, অথচ তিনি নিশ্চিত ছিলেন যে তারা তা স্পর্শ করবে। যদি তারা ইবনু উমরের হাদীস উল্লেখ করে যে, (শত্রু ভূখণ্ডে কুরআন নিয়ে সফর করতে নিষেধ করা হয়েছে এই আশঙ্কায় যে পাছে তা শত্রুর হাতে না পড়ে)—তবে আমরা বলব: এটি সত্য যা অনুসরণ করা আবশ্যক, কিন্তু এতে এই কথা নেই যে কোনো জুনুবী বা কাফির কুরআন স্পর্শ করতে পারবে না। বরং এতে কেবল হারবী (যুদ্ধরত) কাফিরদের হাতে কুরআন না পৌঁছানোর কথা বলা হয়েছে। যদি তারা বলে: তিনি হিরাক্লিয়াসের নিকট কেবল একটি আয়াত পাঠিয়েছিলেন; তবে তাদের বলা হবে: তিনি অন্য আয়াত পাঠাতে তো নিষেধ করেননি! আর আপনারা তো কিয়াসের (অনুমান) অনুসারী। সুতরাং যদি আপনারা এক আয়াতের ওপর এর চেয়ে বেশির কিয়াস না করেন, তবে এই আয়াতের ওপর অন্য কিছুর কিয়াস করবেন না। আর যদি তারা মহান আল্লাহর এই বাণী উল্লেখ করে: {পবিত্রগণ ছাড়া কেউ তা স্পর্শ করে না} (সূরা আল-ওয়াকিআহ: ৭৯)—তবে আমরা বলব: এতে কোনো দলিল নেই, কারণ এটি কোনো আদেশ নয় বরং একটি সংবাদ। আর মহান প্রতিপালক আল্লাহ কেবল সত্যই বলেন। কোনো সংবাদের শব্দকে আদেশের অর্থে পরিবর্তন করা জায়েয নয় যতক্ষণ না কোনো স্পষ্ট দলিল বা নিশ্চিত ইজমা পাওয়া যায়। সুতরাং আমরা যখন দেখি যে পবিত্র ও অপবিত্র উভয়ই কুরআন স্পর্শ করছে, তখন আমরা বুঝতে পারি যে এখানে কুরআনের কথা বোঝানো হয়নি। বরং তাঁর কাছে থাকা অন্য কোনো কিতাব বোঝানো হয়েছে, যেমনটি সাঈদ ইবনু জুবাইর এই আয়াতের ব্যাখ্যায় বলেছেন যে, তারা হলো আসমানের ফেরেশতামণ্ডলী। আলকামাহ যখন একটি কুরআন সংগ্রহ করতে চাইতেন, তখন একজন খ্রিস্টানকে তা অনুলিপি করে দেওয়ার আদেশ দিতেন। আবু হানীফা বলেন: জুনুবী ব্যক্তির জন্য ফিতা বা হাতল ধরে কুরআন বহন করতে কোনো অসুবিধা নেই, এবং তাঁর মতে উযূহীন ব্যক্তির জন্যও একই বিধান। ইমাম মালিক এটি অস্বীকার করেছেন, তবে যদি তা কোনো থলে বা সিন্দুকে থাকে তবে তা বহন করতে কোনো অসুবিধা নেই।
অতঃপর উভয় পরিচ্ছেদের মধ্যে সামঞ্জস্যের দিকটি এই যে, এদের প্রত্যেকটিই ঋতুবতী নারীর সাথে সংশ্লিষ্ট বিধান অন্তর্ভুক্ত করে, যা অত্যন্ত স্পষ্ট।
আবু ওয়ায়েল তাঁর ঋতুবতী পরিচারিকাকে আবু রাজীনের নিকট পাঠাতেন, অতঃপর সে তাঁর কাছে কুরআন নিয়ে আসত এবং তা এর ফিতা বা হাতল ধরে ধারণ করত।
এ বিষয়ে আলোচনা কয়েক প্রকারের।
প্রথমত: শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্যের দিক। ‘আত-তালবীহ’ গ্রন্থের লেখক এবং তাঁর অনুসরণে ‘আত-তাওদীহ’ গ্রন্থের লেখক বলেন: ইমাম বুখারী যখন ঋতুবতী নারীর কুরআনের ফিতা বা হাতল বহন করার কথা উল্লেখ করেছেন, তখন তিনি তাকে এমন ব্যক্তির সাথে তুলনা করেছেন যে কুরআন হিফজ করে, ফলে সে এর বাহক, কারণ এটি তার অন্তরে রয়েছে। যেমন সাঈদ ইবনুল মুসাইয়িব এবং সাঈদ ইবনু জুবাইর থেকে বর্ণিত হয়েছে। ইবনু আব্বাস (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত যে, তিনি জুনুবী (অপবিত্র) অবস্থায় এক টুকরো কাগজ সম্পর্কে বলেছিলেন: “আমার অন্তরে এর চেয়েও বেশি রয়েছে।” তিনি ঋতুবতী নারীর পোশাককে সেই ফিতা বা হাতলের স্থলাভিষিক্ত করেছেন এবং ব্যক্তির তিলাওয়াতকে কুরআনের স্থলাভিষিক্ত করেছেন, যেহেতু তা তার অন্তরে থাকে। আমি (গ্রন্থকার) বলি: এটি অত্যন্ত দূরবর্তী ব্যাখ্যা; কারণ কোনো ব্যক্তির তার স্ত্রীর কোলে মাথা রেখে তিলাওয়াত করা এবং ঋতুবতী নারীর ফিতা ধরে কুরআন বহন করার মধ্যে উল্লেখিত দিক থেকে বিশাল পার্থক্য রয়েছে। কারণ তাঁর উক্তি ‘তিনি তুলনা করেছেন’—এটি হয় সাদৃশ্য প্রদান নতুবা কিয়াস (অনুমান)। যদি তিনি এর দ্বারা সাদৃশ্য প্রদান করা বুঝিয়ে থাকেন, যা একটি ইন্দ্রিয়জাত বস্তুকে একটি বিমূর্ত বিষয়ের সাথে তুলনা করা, তবে সে সাদৃশ্যের কোনো ভিত্তি নেই। আর যদি তিনি কিয়াস উদ্দেশ্য করে থাকেন, তবে কিয়াসের শর্তাবলি এখানে বিদ্যমান নেই। তবে এটি বলা সম্ভব যে: উভয়ের মধ্যে সামঞ্জস্যের দিক হলো উভয় ক্ষেত্রেই বিধানের বৈধতা। সুতরাং যেভাবে ঋতুবতী নারীর কোলে কোনো ব্যক্তির তিলাওয়াত করা বৈধ, তেমনি ঋতুবতী নারীর ফিতা ধরে কুরআন বহন করাও বৈধ। আর এই প্রত্যেকটি বিষয়ে ঋতুবতী নারীর সম্পৃক্ততা রয়েছে, আর এখানেই সামঞ্জস্য বিদ্যমান। তদুপরি, এ বিষয়ে যা-ই বলা হোক না কেন, তা কষ্টকল্পনা বর্জিত নয়।
দ্বিতীয় প্রকার: এই আসারটি (বর্ণনা) ইবনু আবী শায়বাহ তাঁর ‘মুসান্নাফ’ গ্রন্থে সহীহ সনদে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেছেন: জারীর আমাদের নিকট মুগীরাহ থেকে বর্ণনা করেছেন যে, আবু ওয়ায়েল এমনটি করতেন—অতঃপর তিনি এটি উল্লেখ করেন।
তৃতীয় প্রকার: এর অর্থ প্রসঙ্গে। তাঁর উক্তি ‘সে তার খাদেমকে (পরিচারক) পাঠাত’—খাদেম শব্দটি এমন ব্যক্তির জন্য ব্যবহৃত হয় যে অন্যের সেবা করে, এবং এটি দাস ও দাসী উভয়ের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য। একারণেই তিনি বলেছেন ‘এবং সে ছিল ঋতুবতী’, অর্থাৎ স্ত্রীলিঙ্গবাচক সর্বনাম ব্যবহার করেছেন। তাঁর উক্তি ‘বি-ইলাকাতিহি’ (علاقته) আইনের ‘আইন’ অক্ষরে কাসরা (জের) সহকারে: এর অর্থ হলো যার মাধ্যমে কুরআনকে ঝুলানো বা ধরা হয়। তলোয়ারের বেল্ট বা এই জাতীয় জিনিসের ক্ষেত্রেও একই শব্দ ব্যবহৃত হয়। আবু ওয়ায়েল: তাঁর নাম শাকীক ইবনু সালামাহ আল-আসাদী। তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর যুগ পেয়েছেন কিন্তু তাঁকে দেখেননি। তিনি অনেক সাহাবী থেকে বর্ণনা করেছেন। ইয়াহইয়া ইবনু মাঈন বলেন, তিনি নির্ভরযোগ্য (সিকাহ), তাঁর মতো ব্যক্তি সম্পর্কে প্রশ্ন করা নিষ্প্রয়োজন। আল-ওয়াকিদী বলেন, তিনি উমর ইবনু আব্দুল আজীজ (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-এর খিলাফতকালে ইন্তেকাল করেন। আর আবু রাজীন: ‘রা’ অক্ষরে ফাতহা এবং ‘যা’ অক্ষরে কাসরা যোগে, তাঁর নাম মাসঊদ ইবনু মালিক আল-আসাদী, তিনি আবু ওয়ায়েলের মুক্তদাস এবং কুফার একজন তাবিঈ। তাঁর থেকে ইমাম মুসলিম ও সুনান চতুষ্টয়ের সংকলকগণ বর্ণনা করেছেন।
চতুর্থ প্রকার: এর থেকে বিধান আহরণ প্রসঙ্গে। আর তা হলো ঋতুবতী নারীর জন্য কুরআনের ফিতা বা হাতল ধরে তা বহন করা বৈধ হওয়া। তদ্রূপ জুনুবী (বড় নাপাক অবস্থায় থাকা) ব্যক্তির জন্যও। যারা এটি বৈধ বলেছেন তাদের মধ্যে রয়েছেন আব্দুল্লাহ ইবনু উমর ইবনুল খাত্তাব, আতা, হাসান বসরী, মুজাহিদ, তাউস, আবু ওয়ায়েল, রাজীন, আবু হানীফা, মালিক, শাফিঈ, আওযাঈ, সাওরী, আহমাদ, ইসহাক, আবু সাওর, শা’বী এবং কাসিম ইবনু মুহাম্মাদ। ইবনু বাত্তাল বলেন: হাকাম, আতা ইবনু আবী রাবাহ, সাঈদ ইবনু জুবাইর, হাম্মাদ ইবনু আবী সুলায়মান এবং আহলে জাহিরগণ এটি বহনের অনুমতি দিয়েছেন। হাকাম কেবল হাতের তালু দিয়ে স্পর্শ করা নিষেধ করেছেন। ইবনু হাযম বলেন: কুরআন তিলাওয়াত করা, এতে সিজদাহ করা, কুরআন স্পর্শ করা এবং মহান আল্লাহর যিকির করা বৈধ; এ সবকিছুই উযূ সহকারে বা উযূ ছাড়া, জুনুবী ও ঋতুবতী সবার জন্য বৈধ। এটি রাবীআহ, সাঈদ ইবনুল মুসাইয়িব, ইবনু জুবাইর, ইবনু আব্বাস, দাউদ এবং আমাদের সকল সাথীর অভিমত। আর কুরআন স্পর্শ করার বিষয়ে যে সকল বর্ণনা দিয়ে জুনুবী ব্যক্তির স্পর্শ করা অবৈধ হওয়ার দলিল পেশ করা হয়, সেগুলোর কোনোটিই সহীহ নয়। কারণ সেগুলো হয় মুরসাল, অথবা এমন সহীফা (লিপি) যার কোনো নির্ভরযোগ্য ভিত্তি নেই, অথবা তা কোনো দুর্বল রাবীর সূত্রে বর্ণিত। আর ইবনু আব্বাস থেকে আবু সুফিয়ানের মাধ্যমে হিরাক্লিয়াস সংক্রান্ত হাদীসটি সহীহ, যাতে রয়েছে: {হে আহলে কিতাব! তোমরা এমন এক কথার দিকে আসো যা আমাদের ও তোমাদের মধ্যে সমান—তা এই যে, আমরা আল্লাহ ছাড়া অন্য কারো ইবাদত করব না এবং তাঁর সাথে কোনো কিছু শরীক করব না এবং আমাদের কেউ কাউকে আল্লাহ ছাড়া রব হিসেবে গ্রহণ করবে না। অতঃপর যদি তারা মুখ ফিরিয়ে নেয় তবে বলো: তোমরা সাক্ষী থাকো যে আমরা মুসলিম।} (সূরা আলে ইমরান: ৬৪)। এখানে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) খ্রিস্টানদের নিকট এমন একটি পত্র পাঠিয়েছিলেন যাতে কুরআনের আয়াত ছিল, অথচ তিনি নিশ্চিত ছিলেন যে তারা তা স্পর্শ করবে। যদি তারা ইবনু উমরের হাদীস উল্লেখ করে যে, (শত্রু ভূখণ্ডে কুরআন নিয়ে সফর করতে নিষেধ করা হয়েছে এই আশঙ্কায় যে পাছে তা শত্রুর হাতে না পড়ে)—তবে আমরা বলব: এটি সত্য যা অনুসরণ করা আবশ্যক, কিন্তু এতে এই কথা নেই যে কোনো জুনুবী বা কাফির কুরআন স্পর্শ করতে পারবে না। বরং এতে কেবল হারবী (যুদ্ধরত) কাফিরদের হাতে কুরআন না পৌঁছানোর কথা বলা হয়েছে। যদি তারা বলে: তিনি হিরাক্লিয়াসের নিকট কেবল একটি আয়াত পাঠিয়েছিলেন; তবে তাদের বলা হবে: তিনি অন্য আয়াত পাঠাতে তো নিষেধ করেননি! আর আপনারা তো কিয়াসের (অনুমান) অনুসারী। সুতরাং যদি আপনারা এক আয়াতের ওপর এর চেয়ে বেশির কিয়াস না করেন, তবে এই আয়াতের ওপর অন্য কিছুর কিয়াস করবেন না। আর যদি তারা মহান আল্লাহর এই বাণী উল্লেখ করে: {পবিত্রগণ ছাড়া কেউ তা স্পর্শ করে না} (সূরা আল-ওয়াকিআহ: ৭৯)—তবে আমরা বলব: এতে কোনো দলিল নেই, কারণ এটি কোনো আদেশ নয় বরং একটি সংবাদ। আর মহান প্রতিপালক আল্লাহ কেবল সত্যই বলেন। কোনো সংবাদের শব্দকে আদেশের অর্থে পরিবর্তন করা জায়েয নয় যতক্ষণ না কোনো স্পষ্ট দলিল বা নিশ্চিত ইজমা পাওয়া যায়। সুতরাং আমরা যখন দেখি যে পবিত্র ও অপবিত্র উভয়ই কুরআন স্পর্শ করছে, তখন আমরা বুঝতে পারি যে এখানে কুরআনের কথা বোঝানো হয়নি। বরং তাঁর কাছে থাকা অন্য কোনো কিতাব বোঝানো হয়েছে, যেমনটি সাঈদ ইবনু জুবাইর এই আয়াতের ব্যাখ্যায় বলেছেন যে, তারা হলো আসমানের ফেরেশতামণ্ডলী। আলকামাহ যখন একটি কুরআন সংগ্রহ করতে চাইতেন, তখন একজন খ্রিস্টানকে তা অনুলিপি করে দেওয়ার আদেশ দিতেন। আবু হানীফা বলেন: জুনুবী ব্যক্তির জন্য ফিতা বা হাতল ধরে কুরআন বহন করতে কোনো অসুবিধা নেই, এবং তাঁর মতে উযূহীন ব্যক্তির জন্যও একই বিধান। ইমাম মালিক এটি অস্বীকার করেছেন, তবে যদি তা কোনো থলে বা সিন্দুকে থাকে তবে তা বহন করতে কোনো অসুবিধা নেই।
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٦٠)