وَنُصَلِّي لَك، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي (أساس البلاغة) سبحت الله وسبحت لَهُ وَكَثُرت تسبحاته وتسابيحه، وَفِي (المغيث) لأبي الْمَدِينِيّ: سُبْحَانَ الله قَائِم مقَام الْفِعْل أَي: أسبحه، وسبحت أَي: لفظت سُبْحَانَ الله، وَقيل: معنى: سُبْحَانَ الله. أتَسرع إِلَيْهِ وألحقه فِي طَاعَته من قَوْلهم فرس سايح. وَذكر النَّضر بن شُمَيْل أَن مَعْنَاهُ: السرعة إِلَى هَذِه اللُّغَة وَلِأَنَّهُ الْإِنْسَان يبْدَأ فَيَقُول: سُبْحَانَ الله. قَوْله: (لَا ينجس) قَالَ ابْن سَيّده النَّجس وَالنَّجس وَالنَّجس القذر من كل شَيْء، وَرجل نجس، وَالْجمع أنجاس، وَقيل: النَّجس يكون اللواحد والاثنين وَالْجمع والمؤنث بِلَفْظ وَاحِد فَإِذا كسر وَالنُّون جمعُوا وانئوا وَرجل، رِجْس نجس، يَقُولُونَهَا بِالْكَسْرِ لمَكَان رِجْس، فَإِذا أفردوه وَقَالُوا: نجس، وَفِي (الْجَامِع) أَحسب الْمصدر من قَوْلهم: نجس ينجس نجسا، وَاسم النَّجَاسَة. وَذكره ابْن الْقُوطِيَّة وَابْن طريف فِي بَاب: فعل وَفعل، فَقَالَا: نجس الشَّيْء ونجسا نَجَاسَة ضد طهر. وَفِي (الصِّحَاح) نجس الشَّيْء بِالْكَسْرِ ينجس نجسا فَهُوَ نجس ونجس وَفِي (كتاب ابْن عديس) نجس الرجل ونجس نَجَاسَة ونجوسة بِكَسْر الْجِيم وضمهاإذا تقذر.
ذكر إعرابه قَوْله: (وَهُوَ جنب) جملَة إسمية وَقعت حَالا من الضَّمِير الْمَنْصُوب الَّذِي فِي لَقيته. قَوْله: (فَذَهَبت فاغتسلت) قَالَ الْكرْمَانِي: وَفِي بَعْضهَا أَي: فِي بعض النّسخ فَذهب فاغتسل. قلت: على تَقْدِير صِحَة الرِّوَايَة بهَا يجوز فِيهِ الْأَمْرَانِ الْغَيْبَة بِالنّظرِ إِلَى نقل كَلَام أبي هُرَيْرَة بِالْمَعْنَى، والتكلم بِالنّظرِ إِلَى نَقله بِلَفْظِهِ بِعَيْنِه على سَبِيل الْحِكَايَة عَنهُ. وَأما جَوَاز لَفظه بالغيبة فَمن بَاب التَّجْرِيد، وَهُوَ أَنه جرد من نَفسه شخصا وَأخْبر عَنهُ. قَوْله: (كنت جنبا) أَي: ذَا جَنَابَة. قَوْله: (وَأَنا على غير طَهَارَة) جملَة إسمية وَقعت حَالا من الضَّمِير الْمَرْفُوع فِي أجالسك. (وأجالسك) فِي قُوَّة الْمصدر بِأَن الْمصدر، وَإِنَّمَا فعل أَبُو هُرَيْرَة هَذَا لِأَنَّهُ، عليه السلام، كَانَ إِذا لَقِي أحدا من أَصْحَابه ماسحه ودعا لَهُ كَمَا ورد فِي النَّسَائِيّ من حَدِيث أبي وَائِل عَن ابْن مَسْعُود. قَالَ: (لَقِيَنِي النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأَنا جنب فاهوى إليّ فَقلت: إِنِّي جنب، فَقَالَ: إِن الْمُسلم لَا ينجس) . قَوْله: (سُبْحَانَ الله) ، سُبْحَانَ علم للتسبيح، كعثمان، علم للرجل. وَقَالَ الْفراء مَنْصُوب على الْمصدر كَأَنَّك قلت: سبحت الله تسبيحاً فَجعل: سُبْحَانَ فِي مَوضِع التَّسْبِيح وَالْحَاصِل أَنه مَنْصُوب بِفعل مَحْذُوف لَازم الْحَذف فاستعماله فِي مثل هَذَا الْموضع يُرَاد بِهِ التَّعَجُّب، وَمعنى التَّعَجُّب هُنَا أَنه كَيفَ يخفى مثل هَذَا الظَّاهِر عَلَيْك.
بَيَان استنباط الْأَحْكَام الأول: وَقد عقد الْبَاب لَهُ، أَن الْمُؤمن لَا ينجس وَأَنه طَاهِر سَوَاء كَانَ جنبا أَو مُحدثا حَيا أَو مَيتا، وَكَذَا سؤره وعرقه ولعابه ودمعه وَكَذَا الْكَافِر فِي هَذِه الْأَحْكَام وَعَن الشَّافِعِي قَولَانِ فِي الْمَيِّت أصَحهمَا الطَّهَارَة وَذكر البُخَارِيّ فِي (صَحِيحه) عَن ابْن عَبَّاس تَعْلِيقا. [حم (الْمُسلم لَا ينجس حَيا وَلَا مَيتا) [/ حم وَوَصله الْحَاكِم فِي (الْمُسْتَدْرك) فَقَالَ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم عَن عصمَة. قَالَ: حَدثنَا أَبُو مُسلم الْمسيب بن زُهَيْر الْبَغْدَادِيّ أخبرنَا أَبُو بكر وَعُثْمَان ابْنا أبي شيبَة، قَالَا: حَدثنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: [حم (لَا تنجسوا مَوْتَاكُم فَإِن الْمُسلم لَا ينجس حَيا وَلَا مَيتا) [/ حم قَالَ: صَحِيح على شَرطهمَا وَلم يخرجَاهُ، وَهُوَ أصل فِي طَهَارَة الْمُسلم حَيا وَمَيتًا، أما الْحَيّ: فبالإجماع حَتَّى الْجَنِين إِذا ألقته أمه وَعَلِيهِ رُطُوبَة فرجهَا وَأما الْكَافِر فَحكمه كَذَلِك على مَا نذكرهُ، إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَفِي (صَحِيح ابْن خُزَيْمَة) عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد قَالَ: سَأَلت عَائِشَة عَن الرجل يَأْتِي أَهله ثمَّ يلبس الثَّوْب فيعرق فِيهِ أنجس ذَلِك؟ فَقَالَت: قد كَانَت الْمَرْأَة تعد خرقَة أَو خرقاً فَإِذا كَانَ ذَلِك مسح بهَا الرجل الْأَذَى عَنهُ، وَلم نر أَن ذَلِك يُنجسهُ، وَفِي لفظ: ثمَّ صليا فِي ثوبهما وروى الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث المتَوَكل ابْن فُضَيْل عَن أم القلوص العامرية عَن عَائِشَة: (كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم لَا يرى على الْبدن جَنَابَة، وَلَا على الأَرْض جَنَابَة، وَلَا يجنب الرجل) وَعَن محيي السّنة الْبَغَوِيّ، قَالَ: معنى قَول ابْن عَبَّاس: أَربع لَا يجنبن، الْإِنْسَان، وَالثَّوْب، وَالْمَاء، وَالْأَرْض، يُرِيد: الْإِنْسَان لَا يجنب بمماسة الْجنب، وَلَا الثَّوْب، إِذا لبسه الْجنب، وَلَا الأَرْض إِذا أقضى إِلَيْهَا الْجنب، وَلَا المَاء ينجس إِذا غمس الْجنب يَده فِيهِ.
وَقَالَ [قعابن الْمُنْذر [/ قع: أجمع عوام أهل الْعلم على أَن عرق الْجنب طَاهِر، وَثَبت ذَلِك عَن ابْن عَبَّاس وَابْن عمر وَعَائِشَة أَنهم قَالُوا ذَلِك، وَهُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ، وَلَا أحفظ عَن غَيرهم خلاف قَوْلهمَا. وَقَالَ [قعالقرطبي [/ قع: الْكَافِر نجس عِنْد الشَّافِعِي، وَقَالَ أَبُو بكر ابْن الْمُنْذر: وعرق الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ والمجوسي طَاهِر عِنْدِي، وَقَالَ ابْن حزم الْعرق من الْمُشْركين نجس لقَوْله تَعَالَى: {إِنَّمَا الْمُشْركُونَ نجس} (سُورَة التَّوْبَة: 28) وَتمسك أَيْضا بِمَفْهُوم حَدِيث الْبَاب، وَادّعى أَن الْكَافِر نجس الْعين وَالْجَوَاب عَنهُ: أَنهم نجسوا الْأَفْعَال لَا الْأَعْضَاء أَو نجسوا الِاعْتِقَاد، وَمِمَّا يُوضح ذَلِك أَن الله تَعَالَى أَبَاحَ نِكَاح نسَاء أهل الْكتاب، وَمَعْلُوم أَن عرقهن لَا يسلم مِنْهُ من
ذكر إعرابه قَوْله: (وَهُوَ جنب) جملَة إسمية وَقعت حَالا من الضَّمِير الْمَنْصُوب الَّذِي فِي لَقيته. قَوْله: (فَذَهَبت فاغتسلت) قَالَ الْكرْمَانِي: وَفِي بَعْضهَا أَي: فِي بعض النّسخ فَذهب فاغتسل. قلت: على تَقْدِير صِحَة الرِّوَايَة بهَا يجوز فِيهِ الْأَمْرَانِ الْغَيْبَة بِالنّظرِ إِلَى نقل كَلَام أبي هُرَيْرَة بِالْمَعْنَى، والتكلم بِالنّظرِ إِلَى نَقله بِلَفْظِهِ بِعَيْنِه على سَبِيل الْحِكَايَة عَنهُ. وَأما جَوَاز لَفظه بالغيبة فَمن بَاب التَّجْرِيد، وَهُوَ أَنه جرد من نَفسه شخصا وَأخْبر عَنهُ. قَوْله: (كنت جنبا) أَي: ذَا جَنَابَة. قَوْله: (وَأَنا على غير طَهَارَة) جملَة إسمية وَقعت حَالا من الضَّمِير الْمَرْفُوع فِي أجالسك. (وأجالسك) فِي قُوَّة الْمصدر بِأَن الْمصدر، وَإِنَّمَا فعل أَبُو هُرَيْرَة هَذَا لِأَنَّهُ، عليه السلام، كَانَ إِذا لَقِي أحدا من أَصْحَابه ماسحه ودعا لَهُ كَمَا ورد فِي النَّسَائِيّ من حَدِيث أبي وَائِل عَن ابْن مَسْعُود. قَالَ: (لَقِيَنِي النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأَنا جنب فاهوى إليّ فَقلت: إِنِّي جنب، فَقَالَ: إِن الْمُسلم لَا ينجس) . قَوْله: (سُبْحَانَ الله) ، سُبْحَانَ علم للتسبيح، كعثمان، علم للرجل. وَقَالَ الْفراء مَنْصُوب على الْمصدر كَأَنَّك قلت: سبحت الله تسبيحاً فَجعل: سُبْحَانَ فِي مَوضِع التَّسْبِيح وَالْحَاصِل أَنه مَنْصُوب بِفعل مَحْذُوف لَازم الْحَذف فاستعماله فِي مثل هَذَا الْموضع يُرَاد بِهِ التَّعَجُّب، وَمعنى التَّعَجُّب هُنَا أَنه كَيفَ يخفى مثل هَذَا الظَّاهِر عَلَيْك.
بَيَان استنباط الْأَحْكَام الأول: وَقد عقد الْبَاب لَهُ، أَن الْمُؤمن لَا ينجس وَأَنه طَاهِر سَوَاء كَانَ جنبا أَو مُحدثا حَيا أَو مَيتا، وَكَذَا سؤره وعرقه ولعابه ودمعه وَكَذَا الْكَافِر فِي هَذِه الْأَحْكَام وَعَن الشَّافِعِي قَولَانِ فِي الْمَيِّت أصَحهمَا الطَّهَارَة وَذكر البُخَارِيّ فِي (صَحِيحه) عَن ابْن عَبَّاس تَعْلِيقا. [حم (الْمُسلم لَا ينجس حَيا وَلَا مَيتا) [/ حم وَوَصله الْحَاكِم فِي (الْمُسْتَدْرك) فَقَالَ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم عَن عصمَة. قَالَ: حَدثنَا أَبُو مُسلم الْمسيب بن زُهَيْر الْبَغْدَادِيّ أخبرنَا أَبُو بكر وَعُثْمَان ابْنا أبي شيبَة، قَالَا: حَدثنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: [حم (لَا تنجسوا مَوْتَاكُم فَإِن الْمُسلم لَا ينجس حَيا وَلَا مَيتا) [/ حم قَالَ: صَحِيح على شَرطهمَا وَلم يخرجَاهُ، وَهُوَ أصل فِي طَهَارَة الْمُسلم حَيا وَمَيتًا، أما الْحَيّ: فبالإجماع حَتَّى الْجَنِين إِذا ألقته أمه وَعَلِيهِ رُطُوبَة فرجهَا وَأما الْكَافِر فَحكمه كَذَلِك على مَا نذكرهُ، إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَفِي (صَحِيح ابْن خُزَيْمَة) عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد قَالَ: سَأَلت عَائِشَة عَن الرجل يَأْتِي أَهله ثمَّ يلبس الثَّوْب فيعرق فِيهِ أنجس ذَلِك؟ فَقَالَت: قد كَانَت الْمَرْأَة تعد خرقَة أَو خرقاً فَإِذا كَانَ ذَلِك مسح بهَا الرجل الْأَذَى عَنهُ، وَلم نر أَن ذَلِك يُنجسهُ، وَفِي لفظ: ثمَّ صليا فِي ثوبهما وروى الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث المتَوَكل ابْن فُضَيْل عَن أم القلوص العامرية عَن عَائِشَة: (كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم لَا يرى على الْبدن جَنَابَة، وَلَا على الأَرْض جَنَابَة، وَلَا يجنب الرجل) وَعَن محيي السّنة الْبَغَوِيّ، قَالَ: معنى قَول ابْن عَبَّاس: أَربع لَا يجنبن، الْإِنْسَان، وَالثَّوْب، وَالْمَاء، وَالْأَرْض، يُرِيد: الْإِنْسَان لَا يجنب بمماسة الْجنب، وَلَا الثَّوْب، إِذا لبسه الْجنب، وَلَا الأَرْض إِذا أقضى إِلَيْهَا الْجنب، وَلَا المَاء ينجس إِذا غمس الْجنب يَده فِيهِ.
وَقَالَ [قعابن الْمُنْذر [/ قع: أجمع عوام أهل الْعلم على أَن عرق الْجنب طَاهِر، وَثَبت ذَلِك عَن ابْن عَبَّاس وَابْن عمر وَعَائِشَة أَنهم قَالُوا ذَلِك، وَهُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ، وَلَا أحفظ عَن غَيرهم خلاف قَوْلهمَا. وَقَالَ [قعالقرطبي [/ قع: الْكَافِر نجس عِنْد الشَّافِعِي، وَقَالَ أَبُو بكر ابْن الْمُنْذر: وعرق الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ والمجوسي طَاهِر عِنْدِي، وَقَالَ ابْن حزم الْعرق من الْمُشْركين نجس لقَوْله تَعَالَى: {إِنَّمَا الْمُشْركُونَ نجس} (سُورَة التَّوْبَة: 28) وَتمسك أَيْضا بِمَفْهُوم حَدِيث الْبَاب، وَادّعى أَن الْكَافِر نجس الْعين وَالْجَوَاب عَنهُ: أَنهم نجسوا الْأَفْعَال لَا الْأَعْضَاء أَو نجسوا الِاعْتِقَاد، وَمِمَّا يُوضح ذَلِك أَن الله تَعَالَى أَبَاحَ نِكَاح نسَاء أهل الْكتاب، وَمَعْلُوم أَن عرقهن لَا يسلم مِنْهُ من
আমরা আপনার উদ্দেশ্যে সালাত আদায় করি। যামাখশারি 'আসাসুল বালাগাহ' গ্রন্থে বলেছেন: আমি আল্লাহর তাসবিহ পাঠ করেছি এবং তাঁর জন্য তাসবিহ করেছি, আর তাঁর তাসবিহসমূহ অধিক হয়েছে। আবু আল-মদিনির 'আল-মুগিস' গ্রন্থে রয়েছে: 'সুবহানাল্লাহ' শব্দটি ক্রিয়ার স্থলাভিষিক্ত, অর্থাৎ: আমি তাঁর তাসবিহ পাঠ করছি। আর 'সাব্বাহতু' মানে: আমি সুবহানাল্লাহ শব্দ উচ্চারণ করেছি। কেউ কেউ বলেছেন: সুবহানাল্লাহ এর অর্থ হলো আমি তাঁর দিকে দ্রুত ধাবিত হই এবং তাঁর আনুগত্যে আত্মনিয়োগ করি; যেমনটি তারা বলে থাকে 'সায়িহ ঘোড়া' (দ্রুতগামী ঘোড়া)। নজর ইবনে শুমাইল উল্লেখ করেছেন যে, এর অর্থ হলো এই ভাষার দিকে দ্রুত ধাবিত হওয়া, কারণ মানুষ কথা শুরু করার সময় বলে: সুবহানাল্লাহ। তাঁর বাণী: (নাপাক হয় না); ইবনে সিদাহ বলেন: 'নাজাস', 'নাজিস' ও 'নাজাস' হলো সকল জিনিসের ময়লা বা নোংরামি। নাপাক ব্যক্তিকে 'নাজাস' বলা হয়, আর এর বহুবচন হলো 'আনজাস'। বলা হয়েছে: 'নাজাস' শব্দটি একবচন, দ্বিবচন, বহুবচন এবং স্ত্রীলিঙ্গের জন্য একই শব্দে ব্যবহৃত হয়। তবে যখন নুন অক্ষরে কাসরা (জের) দেওয়া হয়, তখন তারা বহুবচন গঠন করে। তারা 'রিজসুন নািজসুন' (নিকৃষ্ট নাপাক) শব্দজোড় ব্যবহারের সময় 'রিজস' এর অনুকরণে কাসরা দিয়ে পড়ে। তবে যখন এটি এককভাবে ব্যবহার করে, তখন 'নাজাস' বলে। 'আল-জামি' গ্রন্থে রয়েছে: আমি মনে করি 'নাজাসা-ইয়ানজুসু-নাজাসান' থেকে এর মাসদার বা মূল ধাতু এসেছে, আর তা হলো নাপাকির নাম। ইবনুল কুতিয়্যাহ এবং ইবনে তারিফ এটি 'ফা'আলা' এবং 'ফা'ইলা' উভয় অধ্যায়ে উল্লেখ করেছেন। তারা বলেছেন: কোনো বস্তু নাপাক হওয়া পবিত্রতার বিপরীত। 'আস-সিহাহ' গ্রন্থে আছে: বস্তুটি নাপাক হয়েছে (জিম অক্ষরে কাসরা যোগে), সে হিসেবে তা 'নাজাস' এবং 'নাজিস'। ইবনে উদাইস-এর কিতাবে আছে: লোকটি নাপাক হয়েছে (জিম অক্ষরে কাসরা ও দম্মা যোগে), যখন সে নোংরা হয়ে যায়।
এর ব্যাকরণগত বিশ্লেষণ: তাঁর বাণী: (এমতাবস্থায় যে সে অপবিত্র) এটি একটি ইসমিয়াহ জুমলা যা 'লাকীতুহু' ক্রিয়ার মানসুব জমির থেকে 'হাল' হিসেবে واقع হয়েছে। তাঁর বাণী: (অতঃপর আমি গেলাম ও গোসল করলাম); কিরমানি বলেন: কোনো কোনো পান্ডুলিপিতে 'সে গেল ও গোসল করল' হিসেবে এসেছে। আমি বলি: এই বর্ণনাটি সঠিক ধরে নিলে উভয়ই জায়েজ; আবু হুরায়রা (রা.)-এর কথাটি মর্মার্থ অনুযায়ী বর্ণনার প্রেক্ষিতে নামপুরুষের (গায়িব) শব্দ ব্যবহার করা এবং তাঁর মূল শব্দ হুবহু বর্ণনার প্রেক্ষিতে উত্তম পুরুষ (মুতাকাল্লিম) ব্যবহার করা। আর নামপুরুষের শব্দ ব্যবহারের বৈধতা মূলত 'তাজরিদ' (বিমূর্তায়ন) এর পর্যায়ভুক্ত, অর্থাৎ তিনি নিজের সত্তা থেকে একজন ব্যক্তিকে বিমূর্ত করেছেন এবং তার সম্পর্কে সংবাদ দিচ্ছেন। তাঁর বাণী: (আমি অপবিত্র ছিলাম) অর্থাৎ জুনুবি অবস্থায় ছিলাম। তাঁর বাণী: (আর আমি পবিত্র অবস্থায় ছিলাম না) এটি একটি ইসমিয়াহ জুমলা যা 'আজালিসুকা' ক্রিয়ার মারফু জমির থেকে 'হাল' হিসেবে واقع হয়েছে। (আজালিসুকা) শব্দটি 'আন' যোগে মাসদারের অর্থে। আবু হুরায়রা (রা.) এটি এজন্য করেছিলেন কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) যখনই তাঁর কোনো সাহাবীর সাথে সাক্ষাৎ করতেন, তখন তাঁর সাথে মুসাফাহা করতেন এবং তাঁর জন্য দোয়া করতেন, যেমনটি নাসায়ি শরিফে আবু ওয়ায়েলের সূত্রে ইবনে মাসউদ (রা.) থেকে বর্ণিত হয়েছে। তিনি বলেন: "নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) আমার সাথে সাক্ষাৎ করলেন এমতাবস্থায় যে আমি জুনুবি ছিলাম, তখন তিনি আমার দিকে হাত বাড়ালেন, আমি বললাম: আমি অপবিত্র। তিনি বললেন: নিশ্চয়ই মুসলিম নাপাক হয় না।" তাঁর বাণী: (সুবহানাল্লাহ); সুবহান শব্দটি তাসবিহ-এর জন্য একটি নাম (আলম), যেমন উসমান একজন ব্যক্তির নাম। আল-ফাররা বলেন: এটি মাসদার হিসেবে মানসুব হয়েছে, যেন আপনি বললেন: আমি আল্লাহর তাসবিহ পাঠ করেছি, ফলে 'সুবহান' শব্দটিকে 'তাসবিহ' এর স্থলাভিষিক্ত করা হয়েছে। মোদ্দাকথা হলো, এটি একটি উহ্য ক্রিয়া দ্বারা মানসুব যা সর্বদা উহ্য থাকে। এই জাতীয় স্থানে এর ব্যবহার দ্বারা বিস্ময় প্রকাশ করা উদ্দেশ্য। এখানে বিস্ময় বা আশ্চর্যের অর্থ হলো: এই ধরনের সুস্পষ্ট বিষয়টি তোমার কাছে কীভাবে অস্পষ্ট থাকল?
বিধান আহরণের বর্ণনা: প্রথমত, যার জন্য এই অধ্যায়টি নির্ধারিত হয়েছে—মুমিন নাপাক হয় না; সে পবিত্র থাকে, চাই সে জুনুবি হোক বা অজুহীন হোক, জীবিত হোক বা মৃত হোক। অনুরূপভাবে তার উদ্বৃত্ত পানি, ঘাম, লালা এবং চোখের পানিও পবিত্র। কাফেরের ক্ষেত্রেও এই বিধানগুলো প্রযোজ্য। ইমাম শাফেয়ি থেকে মৃত ব্যক্তির ব্যাপারে দুটি মত রয়েছে, যার মধ্যে অধিক সঠিকটি হলো পবিত্র হওয়া। বুখারি তাঁর 'সহিহ' গ্রন্থে ইবনে আব্বাস (রা.) থেকে তালীক হিসেবে উল্লেখ করেছেন: [মুসলিম জীবিত বা মৃত অবস্থায় নাপাক হয় না]। হাকেম তাঁর 'মুসতাদরাক' গ্রন্থে এটি সনাদসহ বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: ইবরাহিম আসমা থেকে আমাকে খবর দিয়েছেন, তিনি বলেন: আবু মুসলিম আল-মুসাইয়্যিব বিন জুহাইর আল-বাগদাদি আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আবু বকর ও উসমান—আবু শায়বার দুই পুত্র—আমাদের বলেছেন, তাঁরা বলেন: সুফিয়ান বিন উয়াইনা আমাদের আমর বিন দিনার থেকে, তিনি আতা থেকে এবং তিনি ইবনে আব্বাস (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: [তোমাদের মৃতদের নাপাক করো না, কেননা মুসলিম জীবিত বা মৃত অবস্থায় নাপাক হয় না]। হাকেম বলেন: এটি বুখারি ও মুসলিমের শর্তানুযায়ী সহিহ, যদিও তাঁরা এটি বর্ণনা করেননি। এটি জীবিত ও মৃত অবস্থায় মুসলিমের পবিত্রতার একটি মূল দলিল। জীবিত ব্যক্তির পবিত্রতার বিষয়টি ঐকমত্য (ইজমা) দ্বারা প্রমাণিত, এমনকি মায়ের গর্ভ থেকে ভূমিষ্ঠ হওয়ার সময় জরায়ুর আর্দ্রতা লেগে থাকা নবজাতকের ক্ষেত্রেও। আর কাফেরের বিধানও তদ্রূপ, যা আমরা ইনশাআল্লাহ সামনে উল্লেখ করব। 'সহিহ ইবনে খুজাইমা' গ্রন্থে কাসিম বিন মুহাম্মদ থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি আয়েশা (রা.)-কে এমন ব্যক্তি সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলাম যে তার স্ত্রীর সাথে মিলিত হওয়ার পর সেই পোশাকেই ঘামে এবং সেই পোশাকে কি নাপাকি লেগে যায়? তিনি বললেন: কোনো নারী একটি বা একাধিক নেকড়া প্রস্তুত রাখত, যখন এমন হতো তখন তার মাধ্যমে পুরুষটি তার শরীর থেকে কষ্টদায়ক বস্তু (নাপাকি) মুছে ফেলত এবং আমরা মনে করতাম না যে এটি তাকে নাপাক করে দেয়। অন্য শব্দে এসেছে: অতঃপর তারা তাদের সেই কাপড়েই সালাত আদায় করতেন। দারা কুতনি মুতাওয়াক্কিল ইবনে ফুদাইল-এর সূত্রে উম্মুল কালুস আল-আমিরিয়্যাহ থেকে এবং তিনি আয়েশা (রা.) থেকে বর্ণনা করেন: "নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) শরীরের ওপর জানাবাত (অপবিত্রতা) গণ্য করতেন না, জমির ওপরও জানাবাত গণ্য করতেন না এবং মানুষ জুনুবি (নাপাক) হয় না।" মুহয়িস সুন্নাহ আল-বাগাউয়ি থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: ইবনে আব্বাস (রা.)-এর এই উক্তির অর্থ—চারটি জিনিস অপবিত্র হয় না: মানুষ, কাপড়, পানি এবং জমিন—এর দ্বারা তিনি বুঝিয়েছেন: জুনুবি ব্যক্তিকে স্পর্শ করলে মানুষ অপবিত্র হয় না, জুনুবি ব্যক্তি পরিধান করলে কাপড় অপবিত্র হয় না, জুনুবি ব্যক্তি মাটির ওপর বসলে জমিন অপবিত্র হয় না এবং জুনুবি ব্যক্তি পানিতে হাত ডুবালে পানি নাপাক হয় না।
ইবনুল মুনজির বলেন: আলেম সমাজের সাধারণ অংশ একমত হয়েছেন যে, জুনুবি ব্যক্তির ঘাম পবিত্র। ইবনে আব্বাস, ইবনে ওমর এবং আয়েশা (রা.) থেকেও এটি প্রমাণিত যে তাঁরা এটি বলেছেন। এটি আবু হানিফা ও শাফেয়ি-এর মাজহাব এবং তাঁদের দুজনের মতের বিরুদ্ধে অন্য কারো কোনো ভিন্নমত আমার জানা নেই। কুরতুবি বলেন: ইমাম শাফেয়ির মতে কাফের নাপাক। আবু বকর ইবনুল মুনজির বলেন: আমার মতে ইহুদি, নাসারা এবং অগ্নিউপাসকদের ঘাম পবিত্র। ইবনে হাজম বলেন: মুশরিকদের ঘাম নাপাক, কারণ মহান আল্লাহর বাণী: {নিশ্চয়ই মুশরিকরা অপবিত্র} (সুরা আত-তাওবা: ২৮)। তিনি এই অধ্যায়ের হাদিসের মাফহুম থেকেও দলিল নিয়েছেন এবং দাবি করেছেন যে কাফেরের সত্তাই অপবিত্র। এর উত্তর হলো: তারা তাদের কর্মকাণ্ডের কারণে অপবিত্র, তাদের অঙ্গ-প্রত্যঙ্গের কারণে নয় অথবা তারা তাদের বিশ্বাসের কারণে অপবিত্র। বিষয়টি আরও স্পষ্ট করে দেয় মহান আল্লাহর এই বিধান যে, তিনি আহলে কিতাব নারীদের বিবাহ করা বৈধ করেছেন এবং এটি সুপরিচিত যে তাদের ঘাম থেকে কেউ রক্ষা পায় না।
এর ব্যাকরণগত বিশ্লেষণ: তাঁর বাণী: (এমতাবস্থায় যে সে অপবিত্র) এটি একটি ইসমিয়াহ জুমলা যা 'লাকীতুহু' ক্রিয়ার মানসুব জমির থেকে 'হাল' হিসেবে واقع হয়েছে। তাঁর বাণী: (অতঃপর আমি গেলাম ও গোসল করলাম); কিরমানি বলেন: কোনো কোনো পান্ডুলিপিতে 'সে গেল ও গোসল করল' হিসেবে এসেছে। আমি বলি: এই বর্ণনাটি সঠিক ধরে নিলে উভয়ই জায়েজ; আবু হুরায়রা (রা.)-এর কথাটি মর্মার্থ অনুযায়ী বর্ণনার প্রেক্ষিতে নামপুরুষের (গায়িব) শব্দ ব্যবহার করা এবং তাঁর মূল শব্দ হুবহু বর্ণনার প্রেক্ষিতে উত্তম পুরুষ (মুতাকাল্লিম) ব্যবহার করা। আর নামপুরুষের শব্দ ব্যবহারের বৈধতা মূলত 'তাজরিদ' (বিমূর্তায়ন) এর পর্যায়ভুক্ত, অর্থাৎ তিনি নিজের সত্তা থেকে একজন ব্যক্তিকে বিমূর্ত করেছেন এবং তার সম্পর্কে সংবাদ দিচ্ছেন। তাঁর বাণী: (আমি অপবিত্র ছিলাম) অর্থাৎ জুনুবি অবস্থায় ছিলাম। তাঁর বাণী: (আর আমি পবিত্র অবস্থায় ছিলাম না) এটি একটি ইসমিয়াহ জুমলা যা 'আজালিসুকা' ক্রিয়ার মারফু জমির থেকে 'হাল' হিসেবে واقع হয়েছে। (আজালিসুকা) শব্দটি 'আন' যোগে মাসদারের অর্থে। আবু হুরায়রা (রা.) এটি এজন্য করেছিলেন কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) যখনই তাঁর কোনো সাহাবীর সাথে সাক্ষাৎ করতেন, তখন তাঁর সাথে মুসাফাহা করতেন এবং তাঁর জন্য দোয়া করতেন, যেমনটি নাসায়ি শরিফে আবু ওয়ায়েলের সূত্রে ইবনে মাসউদ (রা.) থেকে বর্ণিত হয়েছে। তিনি বলেন: "নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) আমার সাথে সাক্ষাৎ করলেন এমতাবস্থায় যে আমি জুনুবি ছিলাম, তখন তিনি আমার দিকে হাত বাড়ালেন, আমি বললাম: আমি অপবিত্র। তিনি বললেন: নিশ্চয়ই মুসলিম নাপাক হয় না।" তাঁর বাণী: (সুবহানাল্লাহ); সুবহান শব্দটি তাসবিহ-এর জন্য একটি নাম (আলম), যেমন উসমান একজন ব্যক্তির নাম। আল-ফাররা বলেন: এটি মাসদার হিসেবে মানসুব হয়েছে, যেন আপনি বললেন: আমি আল্লাহর তাসবিহ পাঠ করেছি, ফলে 'সুবহান' শব্দটিকে 'তাসবিহ' এর স্থলাভিষিক্ত করা হয়েছে। মোদ্দাকথা হলো, এটি একটি উহ্য ক্রিয়া দ্বারা মানসুব যা সর্বদা উহ্য থাকে। এই জাতীয় স্থানে এর ব্যবহার দ্বারা বিস্ময় প্রকাশ করা উদ্দেশ্য। এখানে বিস্ময় বা আশ্চর্যের অর্থ হলো: এই ধরনের সুস্পষ্ট বিষয়টি তোমার কাছে কীভাবে অস্পষ্ট থাকল?
বিধান আহরণের বর্ণনা: প্রথমত, যার জন্য এই অধ্যায়টি নির্ধারিত হয়েছে—মুমিন নাপাক হয় না; সে পবিত্র থাকে, চাই সে জুনুবি হোক বা অজুহীন হোক, জীবিত হোক বা মৃত হোক। অনুরূপভাবে তার উদ্বৃত্ত পানি, ঘাম, লালা এবং চোখের পানিও পবিত্র। কাফেরের ক্ষেত্রেও এই বিধানগুলো প্রযোজ্য। ইমাম শাফেয়ি থেকে মৃত ব্যক্তির ব্যাপারে দুটি মত রয়েছে, যার মধ্যে অধিক সঠিকটি হলো পবিত্র হওয়া। বুখারি তাঁর 'সহিহ' গ্রন্থে ইবনে আব্বাস (রা.) থেকে তালীক হিসেবে উল্লেখ করেছেন: [মুসলিম জীবিত বা মৃত অবস্থায় নাপাক হয় না]। হাকেম তাঁর 'মুসতাদরাক' গ্রন্থে এটি সনাদসহ বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: ইবরাহিম আসমা থেকে আমাকে খবর দিয়েছেন, তিনি বলেন: আবু মুসলিম আল-মুসাইয়্যিব বিন জুহাইর আল-বাগদাদি আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আবু বকর ও উসমান—আবু শায়বার দুই পুত্র—আমাদের বলেছেন, তাঁরা বলেন: সুফিয়ান বিন উয়াইনা আমাদের আমর বিন দিনার থেকে, তিনি আতা থেকে এবং তিনি ইবনে আব্বাস (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: [তোমাদের মৃতদের নাপাক করো না, কেননা মুসলিম জীবিত বা মৃত অবস্থায় নাপাক হয় না]। হাকেম বলেন: এটি বুখারি ও মুসলিমের শর্তানুযায়ী সহিহ, যদিও তাঁরা এটি বর্ণনা করেননি। এটি জীবিত ও মৃত অবস্থায় মুসলিমের পবিত্রতার একটি মূল দলিল। জীবিত ব্যক্তির পবিত্রতার বিষয়টি ঐকমত্য (ইজমা) দ্বারা প্রমাণিত, এমনকি মায়ের গর্ভ থেকে ভূমিষ্ঠ হওয়ার সময় জরায়ুর আর্দ্রতা লেগে থাকা নবজাতকের ক্ষেত্রেও। আর কাফেরের বিধানও তদ্রূপ, যা আমরা ইনশাআল্লাহ সামনে উল্লেখ করব। 'সহিহ ইবনে খুজাইমা' গ্রন্থে কাসিম বিন মুহাম্মদ থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি আয়েশা (রা.)-কে এমন ব্যক্তি সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলাম যে তার স্ত্রীর সাথে মিলিত হওয়ার পর সেই পোশাকেই ঘামে এবং সেই পোশাকে কি নাপাকি লেগে যায়? তিনি বললেন: কোনো নারী একটি বা একাধিক নেকড়া প্রস্তুত রাখত, যখন এমন হতো তখন তার মাধ্যমে পুরুষটি তার শরীর থেকে কষ্টদায়ক বস্তু (নাপাকি) মুছে ফেলত এবং আমরা মনে করতাম না যে এটি তাকে নাপাক করে দেয়। অন্য শব্দে এসেছে: অতঃপর তারা তাদের সেই কাপড়েই সালাত আদায় করতেন। দারা কুতনি মুতাওয়াক্কিল ইবনে ফুদাইল-এর সূত্রে উম্মুল কালুস আল-আমিরিয়্যাহ থেকে এবং তিনি আয়েশা (রা.) থেকে বর্ণনা করেন: "নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) শরীরের ওপর জানাবাত (অপবিত্রতা) গণ্য করতেন না, জমির ওপরও জানাবাত গণ্য করতেন না এবং মানুষ জুনুবি (নাপাক) হয় না।" মুহয়িস সুন্নাহ আল-বাগাউয়ি থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: ইবনে আব্বাস (রা.)-এর এই উক্তির অর্থ—চারটি জিনিস অপবিত্র হয় না: মানুষ, কাপড়, পানি এবং জমিন—এর দ্বারা তিনি বুঝিয়েছেন: জুনুবি ব্যক্তিকে স্পর্শ করলে মানুষ অপবিত্র হয় না, জুনুবি ব্যক্তি পরিধান করলে কাপড় অপবিত্র হয় না, জুনুবি ব্যক্তি মাটির ওপর বসলে জমিন অপবিত্র হয় না এবং জুনুবি ব্যক্তি পানিতে হাত ডুবালে পানি নাপাক হয় না।
ইবনুল মুনজির বলেন: আলেম সমাজের সাধারণ অংশ একমত হয়েছেন যে, জুনুবি ব্যক্তির ঘাম পবিত্র। ইবনে আব্বাস, ইবনে ওমর এবং আয়েশা (রা.) থেকেও এটি প্রমাণিত যে তাঁরা এটি বলেছেন। এটি আবু হানিফা ও শাফেয়ি-এর মাজহাব এবং তাঁদের দুজনের মতের বিরুদ্ধে অন্য কারো কোনো ভিন্নমত আমার জানা নেই। কুরতুবি বলেন: ইমাম শাফেয়ির মতে কাফের নাপাক। আবু বকর ইবনুল মুনজির বলেন: আমার মতে ইহুদি, নাসারা এবং অগ্নিউপাসকদের ঘাম পবিত্র। ইবনে হাজম বলেন: মুশরিকদের ঘাম নাপাক, কারণ মহান আল্লাহর বাণী: {নিশ্চয়ই মুশরিকরা অপবিত্র} (সুরা আত-তাওবা: ২৮)। তিনি এই অধ্যায়ের হাদিসের মাফহুম থেকেও দলিল নিয়েছেন এবং দাবি করেছেন যে কাফেরের সত্তাই অপবিত্র। এর উত্তর হলো: তারা তাদের কর্মকাণ্ডের কারণে অপবিত্র, তাদের অঙ্গ-প্রত্যঙ্গের কারণে নয় অথবা তারা তাদের বিশ্বাসের কারণে অপবিত্র। বিষয়টি আরও স্পষ্ট করে দেয় মহান আল্লাহর এই বিধান যে, তিনি আহলে কিতাব নারীদের বিবাহ করা বৈধ করেছেন এবং এটি সুপরিচিত যে তাদের ঘাম থেকে কেউ রক্ষা পায় না।
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٣٩)