مِنْهُمَا يَقع فِي مُبْتَدأ الْغسْل، وَيحْتَمل أَيْضا أَنه بالحلاب الْإِنَاء الَّذِي فِيهِ الطّيب، يَعْنِي بِهِ تَارَة وَيطْلب ظرف الطّيب، وَتارَة يطْلب نفس الطّيب، كَذَا قَالَه الْكرْمَانِي، وَلَكِن يردهُ مَا رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ من طَرِيق مكي بن إِبْرَاهِيم عَن حَنْظَلَة فِي هَذَا الحَدِيث كَانَ يغْتَسل بقدح، بدل قَوْله: بحلاب، وَزَاد فِيهِ. كَانَ يغسل يَدَيْهِ ثمَّ يغسل وَجهه ثمَّ يَقُول بِيَدِهِ ثَلَاث غرف.
258 - حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى قالَ حدّثنا أبُو عَاصِمٍ عَنْ حَنْظَلَةَ عنِ القَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قالتْ كانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ دَاَا بِشَيءٍ نَحْوَ الحِلاب فَأَخَذَ بِكَفَهِ فَبدأَ بِشِقِّ رَأسِهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ الأَيْسَرِ فَقَالَ بِهِما عَلَى وَسطِ رَأْسِهِ.
رِجَاله خَمْسَة: مُحَمَّد بن الْمثنى وَقد مر، وَأَبُو عَاصِم الضَّحَّاك بن مخلد، بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة الْبَصْرِيّ الْمُتَّفق عَلَيْهِ علما وَعَملا، ولقب بالنبيل لِأَن شُعْبَة حلف أَنه لَا يحدث شهرا فَبلغ ذَلِك، أَبَا عَاصِم فقصده فَدخل مَجْلِسه، فَقَالَ: حدث وَغُلَام الْعَطَّار عَن كَفَّارَة يَمِينك، فأعجبه ذَلِك، وَقَالَ: أَبُو عَاصِم النَّبِيل، فلقب بِهِ وَقيل لغير ذَلِك، وحَنْظَلَة ابْن أبي سُفْيَان الْقرشِي تقدم فِي بَاب دعاؤكم وإيمانكم، وَالقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق التَّيْمِيّ، أفضل أهل زَمَانه، كَانَ ثِقَة عَالما فَقِيها من الْفُقَهَاء السَّبْعَة بِالْمَدِينَةِ، إِمَامًا ورعاً من خِيَار التَّابِعين مَاتَ سنة بضع وَمِائَة.
بَيَان لطائف إِسْنَاده فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْإِفْرَاد فِي مَوضِع وبصيغة الْجمع فِي مَوضِع. وَفِيه: العنعنة فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: أَن أَبَا عَاصِم من كبار شُيُوخ البُخَارِيّ: وَقد أَكثر عَنهُ فِي هَذَا الْكتاب، لكنه نزل فِي هَذَا الْإِسْنَاد فَأدْخل بَينه وَبَينه مُحَمَّد بن الْمثنى. وَفِيه: أَن رُوَاته مَا بَين بَصرِي ومكي ومدني.
ذكر من أخرجه غَيره أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ جَمِيعًا فِي الطَّهَارَة عَن مُحَمَّد بن الْمثنى عَن أبي عَاصِم عَن حَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان عَن الْقَاسِم عَن عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا.
ذكر لغاته وَمَعْنَاهُ قَوْله: (كَانَ صلى الله عليه وسلم إِذا اغْتسل) أَي: إِذا أَرَادَ أَن يغْتَسل. قَوْله: (دَعَا) أَي: طلب. قَوْله: (نَحْو الحلاب) أَي: إِنَاء مثل الْإِنَاء الَّذِي يُسمى الحلاب، وَقد وَصفه أَبُو عَاصِم بِأَنَّهُ أقل من شبر فِي شبر، أخرجه أَبُو عوَانَة فِي (صَحِيحه) عَنهُ، وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان: وَأَشَارَ أَبُو عَاصِم بكفيه، حِكَايَة حلق شبريه، يصف بِهِ دوره الْأَعْلَى وَفِي رِوَايَة للبيهقي (كَقدْر كوز يسع ثَمَانِيَة أَرْطَال) وَفِي حَدِيث مكي عَن الْقَاسِم: (إِنَّه سُئِلَ كم يَكْفِي من غسل الْجَنَابَة، فَأَشَارَ إِلَى الْقدح والحلاب) ، فَفِيهِ بَيَان مِقْدَار مَا يحْتَمل من المَاء لَا الطّيب والتطيب، وَمن لَهُ ذوق من الْمعَانِي وَتصرف فِي التراكيب يعلم أَن الحلاب الْمَذْكُور فِي التَّرْجَمَة إِنَّمَا هُوَ الْإِنَاء وَلم يقْصد البُخَارِيّ إلَاّ هَذَا غير أَن الْقَوْم أَكْثرُوا الْكَلَام فِيهِ من غير زِيَادَة فَائِدَة، وَلَفظ الحَدِيث أكبر شَاهد على مَا ذَكرْنَاهُ لِأَنَّهُ قَالَ: دَعَا بِشَيْء نَحْو الحلاب: فَلفظ: نَحْو: هَاهُنَا بِمَعْنى: الْمثل، وَمثل الشَّيْء غَيره، فَلَو كَانَ دَعَا بالحلاب كَانَ رُبمَا يشكل على أَن فِي بعض الْأَلْفَاظ دَعَا بِإِنَاء مثل الحلاب قَوْله: (فَأخذ بكفه) بِالْإِفْرَادِ، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: بكفيه، بالتثنية، وَكَذَا وَقع فِي رِوَايَة مُسلم بعد قَوْله: (الْأَيْسَر) وَكَذَا وَقع فِي رِوَايَة أبي دَاوُد قَوْله: (فَقَالَ بهما) أَي: بكفيه، وَهَذَا يدل على أَن الرِّوَايَة الصَّحِيحَة، فَأخذ بكفيه، بالتثنية حَيْثُ أعَاد الضَّمِير بالتثنية. وَأما على رِوَايَة مُسلم فَظَاهر، لِأَنَّهُ زَاد فِي رِوَايَته بعد قَوْله: (الْأَيْسَر) (فَأخذ بكفيه) وَمعنى: قَالَ بهما. قلب بكفيه على وسط رَأسه وَالْعرب تجْعَل القَوْل عبارَة عَن جَمِيع الْأَفْعَال، وتطلقه أَيْضا على غير الْكَلَام فَتَقول: قَالَ بِيَدِهِ، أَي: أَخذ، وَقَالَ بِرجلِهِ، أَي: مَشى قَالَ الشَّاعِر:
(وَقَالَت لَهُ العينان سمعا وَطَاعَة)
أَي: أَوْمَأت وَجَاء فِي حَدِيث آخر: (فَقَالَ بِثَوْبِهِ) أَي: دَفعه، وكل ذَلِك على الْمجَاز والاتساع، وَيُقَال: إِن قَالَ: يَجِيء لمعان كَثِيرَة بِمَعْنى: أقبل وَمَال واستراح وَذهب وَغلب وَأحب وَحكم وَغير ذَلِك، وَسمعت أهل مصر يستعملون هَذَا فِي كثير من ألفاظهم، وَيَقُولُونَ: أَخذ الْعَصَا وَقَالَ بِهِ كَذَا أَي ضرب بِهِ، وَأخذ ثَوْبه وَقَالَ بِهِ عَلَيْهِ، أَي: لبسه وَغير ذَلِك، يقف على هَذَا من تتبع كَلَامهم قَوْله: (وسط رَأسه) بِفَتْح السِّين، وَقَالَ الْجَوْهَرِي بِالسُّكُونِ ظرف، وبالحركة اسْم، وكل مَوضِع صلح فِيهِ بَين فَهُوَ بِالسُّكُونِ، وَإِن لم يصلح فِيهِ فَهُوَ بِالتَّحْرِيكِ، وَقَالَ المطرزي: سَمِعت ثعلباً يَقُول: استنبطنا من هَذَا الْبَاب أَن كل مَا كَانَ أَجزَاء ينْفَصل. قلت: فِيهِ وسط بالتسكين، وَمَا كَانَ لَا ينْفَصل وَلَا يتفرق، قلت: بِالتَّحْرِيكِ. تَقول من الأول: أجعَل هَذِه الحرزة وسط السبحة، وانظم هَذِه الياقوتة وسط القلادة، وَتقول أَيْضا مِنْهُ، لَا تقعد وسط الْحلقَة، ووسط الْقَوْم، هَذَا كُله
258 - حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى قالَ حدّثنا أبُو عَاصِمٍ عَنْ حَنْظَلَةَ عنِ القَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قالتْ كانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ دَاَا بِشَيءٍ نَحْوَ الحِلاب فَأَخَذَ بِكَفَهِ فَبدأَ بِشِقِّ رَأسِهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ الأَيْسَرِ فَقَالَ بِهِما عَلَى وَسطِ رَأْسِهِ.
رِجَاله خَمْسَة: مُحَمَّد بن الْمثنى وَقد مر، وَأَبُو عَاصِم الضَّحَّاك بن مخلد، بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة الْبَصْرِيّ الْمُتَّفق عَلَيْهِ علما وَعَملا، ولقب بالنبيل لِأَن شُعْبَة حلف أَنه لَا يحدث شهرا فَبلغ ذَلِك، أَبَا عَاصِم فقصده فَدخل مَجْلِسه، فَقَالَ: حدث وَغُلَام الْعَطَّار عَن كَفَّارَة يَمِينك، فأعجبه ذَلِك، وَقَالَ: أَبُو عَاصِم النَّبِيل، فلقب بِهِ وَقيل لغير ذَلِك، وحَنْظَلَة ابْن أبي سُفْيَان الْقرشِي تقدم فِي بَاب دعاؤكم وإيمانكم، وَالقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق التَّيْمِيّ، أفضل أهل زَمَانه، كَانَ ثِقَة عَالما فَقِيها من الْفُقَهَاء السَّبْعَة بِالْمَدِينَةِ، إِمَامًا ورعاً من خِيَار التَّابِعين مَاتَ سنة بضع وَمِائَة.
بَيَان لطائف إِسْنَاده فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْإِفْرَاد فِي مَوضِع وبصيغة الْجمع فِي مَوضِع. وَفِيه: العنعنة فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: أَن أَبَا عَاصِم من كبار شُيُوخ البُخَارِيّ: وَقد أَكثر عَنهُ فِي هَذَا الْكتاب، لكنه نزل فِي هَذَا الْإِسْنَاد فَأدْخل بَينه وَبَينه مُحَمَّد بن الْمثنى. وَفِيه: أَن رُوَاته مَا بَين بَصرِي ومكي ومدني.
ذكر من أخرجه غَيره أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ جَمِيعًا فِي الطَّهَارَة عَن مُحَمَّد بن الْمثنى عَن أبي عَاصِم عَن حَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان عَن الْقَاسِم عَن عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا.
ذكر لغاته وَمَعْنَاهُ قَوْله: (كَانَ صلى الله عليه وسلم إِذا اغْتسل) أَي: إِذا أَرَادَ أَن يغْتَسل. قَوْله: (دَعَا) أَي: طلب. قَوْله: (نَحْو الحلاب) أَي: إِنَاء مثل الْإِنَاء الَّذِي يُسمى الحلاب، وَقد وَصفه أَبُو عَاصِم بِأَنَّهُ أقل من شبر فِي شبر، أخرجه أَبُو عوَانَة فِي (صَحِيحه) عَنهُ، وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان: وَأَشَارَ أَبُو عَاصِم بكفيه، حِكَايَة حلق شبريه، يصف بِهِ دوره الْأَعْلَى وَفِي رِوَايَة للبيهقي (كَقدْر كوز يسع ثَمَانِيَة أَرْطَال) وَفِي حَدِيث مكي عَن الْقَاسِم: (إِنَّه سُئِلَ كم يَكْفِي من غسل الْجَنَابَة، فَأَشَارَ إِلَى الْقدح والحلاب) ، فَفِيهِ بَيَان مِقْدَار مَا يحْتَمل من المَاء لَا الطّيب والتطيب، وَمن لَهُ ذوق من الْمعَانِي وَتصرف فِي التراكيب يعلم أَن الحلاب الْمَذْكُور فِي التَّرْجَمَة إِنَّمَا هُوَ الْإِنَاء وَلم يقْصد البُخَارِيّ إلَاّ هَذَا غير أَن الْقَوْم أَكْثرُوا الْكَلَام فِيهِ من غير زِيَادَة فَائِدَة، وَلَفظ الحَدِيث أكبر شَاهد على مَا ذَكرْنَاهُ لِأَنَّهُ قَالَ: دَعَا بِشَيْء نَحْو الحلاب: فَلفظ: نَحْو: هَاهُنَا بِمَعْنى: الْمثل، وَمثل الشَّيْء غَيره، فَلَو كَانَ دَعَا بالحلاب كَانَ رُبمَا يشكل على أَن فِي بعض الْأَلْفَاظ دَعَا بِإِنَاء مثل الحلاب قَوْله: (فَأخذ بكفه) بِالْإِفْرَادِ، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: بكفيه، بالتثنية، وَكَذَا وَقع فِي رِوَايَة مُسلم بعد قَوْله: (الْأَيْسَر) وَكَذَا وَقع فِي رِوَايَة أبي دَاوُد قَوْله: (فَقَالَ بهما) أَي: بكفيه، وَهَذَا يدل على أَن الرِّوَايَة الصَّحِيحَة، فَأخذ بكفيه، بالتثنية حَيْثُ أعَاد الضَّمِير بالتثنية. وَأما على رِوَايَة مُسلم فَظَاهر، لِأَنَّهُ زَاد فِي رِوَايَته بعد قَوْله: (الْأَيْسَر) (فَأخذ بكفيه) وَمعنى: قَالَ بهما. قلب بكفيه على وسط رَأسه وَالْعرب تجْعَل القَوْل عبارَة عَن جَمِيع الْأَفْعَال، وتطلقه أَيْضا على غير الْكَلَام فَتَقول: قَالَ بِيَدِهِ، أَي: أَخذ، وَقَالَ بِرجلِهِ، أَي: مَشى قَالَ الشَّاعِر:
(وَقَالَت لَهُ العينان سمعا وَطَاعَة)
أَي: أَوْمَأت وَجَاء فِي حَدِيث آخر: (فَقَالَ بِثَوْبِهِ) أَي: دَفعه، وكل ذَلِك على الْمجَاز والاتساع، وَيُقَال: إِن قَالَ: يَجِيء لمعان كَثِيرَة بِمَعْنى: أقبل وَمَال واستراح وَذهب وَغلب وَأحب وَحكم وَغير ذَلِك، وَسمعت أهل مصر يستعملون هَذَا فِي كثير من ألفاظهم، وَيَقُولُونَ: أَخذ الْعَصَا وَقَالَ بِهِ كَذَا أَي ضرب بِهِ، وَأخذ ثَوْبه وَقَالَ بِهِ عَلَيْهِ، أَي: لبسه وَغير ذَلِك، يقف على هَذَا من تتبع كَلَامهم قَوْله: (وسط رَأسه) بِفَتْح السِّين، وَقَالَ الْجَوْهَرِي بِالسُّكُونِ ظرف، وبالحركة اسْم، وكل مَوضِع صلح فِيهِ بَين فَهُوَ بِالسُّكُونِ، وَإِن لم يصلح فِيهِ فَهُوَ بِالتَّحْرِيكِ، وَقَالَ المطرزي: سَمِعت ثعلباً يَقُول: استنبطنا من هَذَا الْبَاب أَن كل مَا كَانَ أَجزَاء ينْفَصل. قلت: فِيهِ وسط بالتسكين، وَمَا كَانَ لَا ينْفَصل وَلَا يتفرق، قلت: بِالتَّحْرِيكِ. تَقول من الأول: أجعَل هَذِه الحرزة وسط السبحة، وانظم هَذِه الياقوتة وسط القلادة، وَتقول أَيْضا مِنْهُ، لَا تقعد وسط الْحلقَة، ووسط الْقَوْم، هَذَا كُله
উভয়ের মধ্য হতে একটি গোসলের শুরুতে ঘটে। এটাও সম্ভাবনা রাখে যে, 'হিলাব' দ্বারা সুগন্ধি রাখার পাত্র উদ্দেশ্য। অর্থাৎ, কখনও তা দ্বারা সুগন্ধি রাখার পাত্র চাওয়া হয়, আবার কখনও খোদ সুগন্ধি চাওয়া হয়। কিরমানি এমনটিই বলেছেন। কিন্তু ইসমাঈলি কর্তৃক মাক্কি ইবনে ইব্রাহিমের সূত্রে হানজালা থেকে বর্ণিত রেওয়াতটি একে নাকচ করে দেয়, যেখানে 'হিলাব' শব্দের পরিবর্তে 'কাদাহ' (পেয়ালা) শব্দ রয়েছে এবং তাতে আরও বর্ধিত অংশ আছে যে, তিনি তাঁর উভয় হাত ধৌত করতেন, এরপর তাঁর মুখমণ্ডল ধৌত করতেন, তারপর তাঁর হাত দিয়ে তিন আজলা পানি নিতেন।
২৫৮ - মুহাম্মাদ ইবনুল মুসান্না আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন যে, আবু আসিম আমাদের নিকট হানজালা থেকে, তিনি কাসিম থেকে এবং তিনি আয়েশা (রা.) থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন জানাবাত (অপবিত্রতা) থেকে গোসল করতেন, তখন তিনি হিলাবের মতো একটি পাত্র চাইতেন। এরপর তিনি তাঁর হাতের তালু দিয়ে পানি নিতেন এবং তাঁর মাথার ডান দিক থেকে শুরু করতেন, এরপর বাম দিক এবং এরপর উভয় হাত মাথার মাঝখানে রাখতেন।
এর বর্ণনাকারী পাঁচজন: মুহাম্মাদ ইবনুল মুসান্না, যা ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। আবু আসিম দাহহাক ইবনে মাখলাদ আল-বাসরি (মিম-এ ফাতহা এবং খ-এ সুকুনযুক্ত), যিনি ইলম ও আমলের ক্ষেত্রে সর্বজনসম্মত এবং তাঁকে 'আন-নাবিল' উপাধিতে ভূষিত করা হয়েছে। কারণ শু'বা কসম করেছিলেন যে তিনি এক মাস হাদিস বর্ণনা করবেন না। আবু আসিম এ কথা জানতে পেরে তাঁর মজলিসে উপস্থিত হলেন এবং বললেন: আপনি আপনার কসমের কাফফারা দিয়ে হাদিস বর্ণনা করুন এবং এই আতর বিক্রেতা বালককেও শোনান। শু'বা এতে মুগ্ধ হলেন এবং বললেন: "আবু আসিম আন-নাবিল (ভদ্র/অভিজাত)"। সেই থেকে তিনি এ উপাধিতে ভূষিত হন। আবার ভিন্ন মতও রয়েছে। হানজালা ইবনে আবি সুফিয়ান আল-কুরাশি, যা 'আপনাদের দুআ ও ঈমান' অধ্যায়ে অতিক্রান্ত হয়েছে। কাসিম ইবনে মুহাম্মাদ ইবনে আবি বকর আস-সিদ্দিক আত-তাইমি, তাঁর সময়ের শ্রেষ্ঠ ব্যক্তি। তিনি নির্ভরযোগ্য আলেম ও ফকিহ ছিলেন এবং মদিনার সাত ফকিহদের একজন ছিলেন। তিনি একজন পরহেযগার ইমাম এবং শ্রেষ্ঠ তাবেয়িদের অন্তর্ভুক্ত ছিলেন। তিনি একশ হিজরির কিছুকাল পরে মৃত্যুবরণ করেন।
এর সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহ: এতে এক স্থানে একবচন এবং অন্য স্থানে বহুবচনের শব্দে হাদিস বর্ণনার ভঙ্গি রয়েছে। এতে তিন স্থানে 'আনআনা' (সূত্রে) রয়েছে। এতে আরও রয়েছে যে, আবু আসিম ইমাম বুখারীর বড় উস্তাদদের অন্তর্ভুক্ত। তিনি এই কিতাবে তাঁর থেকে অনেক বর্ণনা এনেছেন, কিন্তু এই সনদে তিনি তাঁর এবং তাঁর উস্তাদের মাঝে মুহাম্মাদ ইবনুল মুসান্নাকে অন্তর্ভুক্ত করে সনদটি কিছুটা নিচু স্তরের করেছেন। এতে আরও রয়েছে যে, বর্ণনাকারীরা বসরা, মক্কা ও মদিনার অধিবাসী।
এটি ইমাম মুসলিম, আবু দাউদ ও নাসায়ি সকলেই পবিত্রতা অধ্যায়ে মুহাম্মাদ ইবনুল মুসান্না হতে, তিনি আবু আসিম হতে, তিনি হানজালা ইবনে আবি সুফিয়ান হতে, তিনি কাসিম হতে এবং তিনি আয়েশা (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন।
এর শাব্দিক বিশ্লেষণ ও অর্থ: তাঁর বাণী: (যখন তিনি গোসল করতেন) অর্থাৎ যখন তিনি গোসল করার ইচ্ছা করতেন। তাঁর বাণী: (চাইলেন) অর্থাৎ প্রার্থনা করলেন। তাঁর বাণী: (হিলাবের মতো) অর্থাৎ হিলাব নামক পাত্রের সদৃশ কোনো পাত্র। আবু আসিম এর বর্ণনা দিয়েছেন যে, এটি এক বিঘতের চেয়েও ছোট ছিল। আবু আওয়ানা তাঁর 'সহিহ' গ্রন্থে এটি বর্ণনা করেছেন। ইবনে হিব্বানের এক বর্ণনায় রয়েছে: আবু আসিম তাঁর দুই হাতের তালু দিয়ে ইশারা করে বিঘতের পরিমাপ দেখিয়েছেন, যা দিয়ে এর উপরের পরিধি বোঝা যায়। বায়হাকির এক বর্ণনায় রয়েছে: (একটি কুঁজার ন্যায় যাতে আট রতল পানি ধরে)। মাক্কি বর্ণিত কাসিমের হাদিসে রয়েছে: (তাঁকে জিজ্ঞাসা করা হলো জানাবাতের গোসলের জন্য কতটুকু পানি যথেষ্ট? তিনি পেয়ালা ও হিলাবের দিকে ইশারা করলেন)। এতে পানির পরিমাণের বর্ণনা পাওয়া যায়, সুগন্ধি বা সুগন্ধি মাখার কথা নয়। যাদের অর্থের সূক্ষ্মতা ও বাক্য বিন্যাসে জ্ঞান আছে তারা জানেন যে, এখানে উল্লিখিত 'হিলাব' হলো একটি পাত্র এবং বুখারী এটিই বুঝিয়েছেন। তবে অন্যরা বিশেষ কোনো ফায়দা ছাড়াই এ নিয়ে অনেক কথা বলেছেন। হাদিসের শব্দই আমাদের বক্তব্যের বড় প্রমাণ, কারণ তিনি বলেছেন: (হিলাবের মতো কিছু)। এখানে 'মতো' শব্দটি সদৃশ অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে। যদি তিনি সরাসরি হিলাব চাইতেন তবে সন্দেহ তৈরি হতে পারত যে কোনো কোনো শব্দে হিলাবের মতো পাত্র চাওয়া হয়েছে। তাঁর বাণী: (তাঁর তালু দিয়ে) এটি একবচনে এসেছে। কুশমিহিনির বর্ণনায় দ্বিবচনে এসেছে। ইমাম মুসলিমের বর্ণনায় 'বাম দিক' শব্দের পর এমনটিই এসেছে এবং আবু দাউদের বর্ণনায়ও তাই। তাঁর বাণী: (উভয়টি দিয়ে করলেন) অর্থাৎ তাঁর উভয় তালু দিয়ে। এটি প্রমাণ করে যে বিশুদ্ধ রেওয়াত হলো দ্বিবচনে, কারণ সর্বনামটি দ্বিবচনে ফিরে এসেছে। মুসলিমের রেওয়াতে এটি স্পষ্ট, কারণ তিনি 'বাম দিক' শব্দের পর বর্ধিত করেছেন 'এরপর তিনি তাঁর উভয় তালু দিয়ে নিলেন'। 'করলেন' শব্দের অর্থ হলো উভয় তালু মাথার মাঝখানে রাখলেন। আরবরা 'বলা' (কাওল) শব্দটিকে সকল কাজের ক্ষেত্রে রূপক হিসেবে ব্যবহার করে এবং কথা ছাড়াও অন্য ক্ষেত্রে এর প্রয়োগ করে। যেমন বলা হয়: 'সে তার হাত দিয়ে বলল' অর্থাৎ 'সে ধরল', 'সে তার পা দিয়ে বলল' অর্থাৎ 'সে হাঁটল'। কবি বলেছেন:
(তার দুই চোখ তাকে বলল: শুনলাম ও আনুগত্য করলাম)
অর্থাৎ চোখের ইশারায় বোঝাল। অন্য এক হাদিসে এসেছে: (সে তার কাপড় দিয়ে বলল) অর্থাৎ কাপড়টি সরিয়ে দিল। এর সবই রূপক ও প্রশস্ত অর্থের অন্তর্ভুক্ত। বলা হয় যে, 'কালা' শব্দটি অনেক অর্থে আসে, যেমন: আসা, ঝোঁকা, বিশ্রাম নেওয়া, যাওয়া, বিজয়ী হওয়া, ভালোবাসা, ফয়সালা করা ইত্যাদি। আমি মিসরবাসীদের তাদের অনেক কথায় এর ব্যবহার করতে শুনেছি। তারা বলে: 'সে লাঠি নিল এবং তার দ্বারা এমন বলল' অর্থাৎ তাকে আঘাত করল। 'সে তার কাপড় নিল এবং তা নিজের ওপর বলল' অর্থাৎ তা পরিধান করল ইত্যাদি। তাদের কথাবার্তা অনুসরণ করলে এমন আরও পাওয়া যাবে। তাঁর বাণী: (মাথার মাঝখানে) 'সিন' বর্ণে ফাতহা দিয়ে। জাওহারি বলেন: সুকুন দিয়ে হলে তা ক্রিয়াবিশেষণ (জরফ) আর হরকত (ফাতহা) দিয়ে হলে তা বিশেষ্য (ইসম)। যেখানে 'বাইন' (মাঝে) শব্দটি বসানো যায় সেখানে সুকুন হয়, আর যেখানে যায় না সেখানে ফাতহা হয়। মুতাররিজি বলেন: আমি সা'লাবকে বলতে শুনেছি: আমরা এই অধ্যায় থেকে বের করেছি যে, যা কিছু অংশ হিসেবে পৃথক করা যায় তা সুকুন দিয়ে পড়তে হয়। আমি বলি: যা পৃথক হয় না এবং ছড়িয়ে যায় না তা ফাতহা দিয়ে। প্রথমটির উদাহরণ: আমি এই পুঁতিটি তসবীহর মাঝখানে (সুকুন দিয়ে) রাখব, বা এই ইয়াকুত পাথরটি হারের মাঝখানে গাঁথব। আরও বলা হয়: তুমি মজলিসের মাঝখানে বা কওমের মাঝখানে বসো না। এগুলো সবই...
২৫৮ - মুহাম্মাদ ইবনুল মুসান্না আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন যে, আবু আসিম আমাদের নিকট হানজালা থেকে, তিনি কাসিম থেকে এবং তিনি আয়েশা (রা.) থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন জানাবাত (অপবিত্রতা) থেকে গোসল করতেন, তখন তিনি হিলাবের মতো একটি পাত্র চাইতেন। এরপর তিনি তাঁর হাতের তালু দিয়ে পানি নিতেন এবং তাঁর মাথার ডান দিক থেকে শুরু করতেন, এরপর বাম দিক এবং এরপর উভয় হাত মাথার মাঝখানে রাখতেন।
এর বর্ণনাকারী পাঁচজন: মুহাম্মাদ ইবনুল মুসান্না, যা ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। আবু আসিম দাহহাক ইবনে মাখলাদ আল-বাসরি (মিম-এ ফাতহা এবং খ-এ সুকুনযুক্ত), যিনি ইলম ও আমলের ক্ষেত্রে সর্বজনসম্মত এবং তাঁকে 'আন-নাবিল' উপাধিতে ভূষিত করা হয়েছে। কারণ শু'বা কসম করেছিলেন যে তিনি এক মাস হাদিস বর্ণনা করবেন না। আবু আসিম এ কথা জানতে পেরে তাঁর মজলিসে উপস্থিত হলেন এবং বললেন: আপনি আপনার কসমের কাফফারা দিয়ে হাদিস বর্ণনা করুন এবং এই আতর বিক্রেতা বালককেও শোনান। শু'বা এতে মুগ্ধ হলেন এবং বললেন: "আবু আসিম আন-নাবিল (ভদ্র/অভিজাত)"। সেই থেকে তিনি এ উপাধিতে ভূষিত হন। আবার ভিন্ন মতও রয়েছে। হানজালা ইবনে আবি সুফিয়ান আল-কুরাশি, যা 'আপনাদের দুআ ও ঈমান' অধ্যায়ে অতিক্রান্ত হয়েছে। কাসিম ইবনে মুহাম্মাদ ইবনে আবি বকর আস-সিদ্দিক আত-তাইমি, তাঁর সময়ের শ্রেষ্ঠ ব্যক্তি। তিনি নির্ভরযোগ্য আলেম ও ফকিহ ছিলেন এবং মদিনার সাত ফকিহদের একজন ছিলেন। তিনি একজন পরহেযগার ইমাম এবং শ্রেষ্ঠ তাবেয়িদের অন্তর্ভুক্ত ছিলেন। তিনি একশ হিজরির কিছুকাল পরে মৃত্যুবরণ করেন।
এর সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহ: এতে এক স্থানে একবচন এবং অন্য স্থানে বহুবচনের শব্দে হাদিস বর্ণনার ভঙ্গি রয়েছে। এতে তিন স্থানে 'আনআনা' (সূত্রে) রয়েছে। এতে আরও রয়েছে যে, আবু আসিম ইমাম বুখারীর বড় উস্তাদদের অন্তর্ভুক্ত। তিনি এই কিতাবে তাঁর থেকে অনেক বর্ণনা এনেছেন, কিন্তু এই সনদে তিনি তাঁর এবং তাঁর উস্তাদের মাঝে মুহাম্মাদ ইবনুল মুসান্নাকে অন্তর্ভুক্ত করে সনদটি কিছুটা নিচু স্তরের করেছেন। এতে আরও রয়েছে যে, বর্ণনাকারীরা বসরা, মক্কা ও মদিনার অধিবাসী।
এটি ইমাম মুসলিম, আবু দাউদ ও নাসায়ি সকলেই পবিত্রতা অধ্যায়ে মুহাম্মাদ ইবনুল মুসান্না হতে, তিনি আবু আসিম হতে, তিনি হানজালা ইবনে আবি সুফিয়ান হতে, তিনি কাসিম হতে এবং তিনি আয়েশা (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন।
এর শাব্দিক বিশ্লেষণ ও অর্থ: তাঁর বাণী: (যখন তিনি গোসল করতেন) অর্থাৎ যখন তিনি গোসল করার ইচ্ছা করতেন। তাঁর বাণী: (চাইলেন) অর্থাৎ প্রার্থনা করলেন। তাঁর বাণী: (হিলাবের মতো) অর্থাৎ হিলাব নামক পাত্রের সদৃশ কোনো পাত্র। আবু আসিম এর বর্ণনা দিয়েছেন যে, এটি এক বিঘতের চেয়েও ছোট ছিল। আবু আওয়ানা তাঁর 'সহিহ' গ্রন্থে এটি বর্ণনা করেছেন। ইবনে হিব্বানের এক বর্ণনায় রয়েছে: আবু আসিম তাঁর দুই হাতের তালু দিয়ে ইশারা করে বিঘতের পরিমাপ দেখিয়েছেন, যা দিয়ে এর উপরের পরিধি বোঝা যায়। বায়হাকির এক বর্ণনায় রয়েছে: (একটি কুঁজার ন্যায় যাতে আট রতল পানি ধরে)। মাক্কি বর্ণিত কাসিমের হাদিসে রয়েছে: (তাঁকে জিজ্ঞাসা করা হলো জানাবাতের গোসলের জন্য কতটুকু পানি যথেষ্ট? তিনি পেয়ালা ও হিলাবের দিকে ইশারা করলেন)। এতে পানির পরিমাণের বর্ণনা পাওয়া যায়, সুগন্ধি বা সুগন্ধি মাখার কথা নয়। যাদের অর্থের সূক্ষ্মতা ও বাক্য বিন্যাসে জ্ঞান আছে তারা জানেন যে, এখানে উল্লিখিত 'হিলাব' হলো একটি পাত্র এবং বুখারী এটিই বুঝিয়েছেন। তবে অন্যরা বিশেষ কোনো ফায়দা ছাড়াই এ নিয়ে অনেক কথা বলেছেন। হাদিসের শব্দই আমাদের বক্তব্যের বড় প্রমাণ, কারণ তিনি বলেছেন: (হিলাবের মতো কিছু)। এখানে 'মতো' শব্দটি সদৃশ অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে। যদি তিনি সরাসরি হিলাব চাইতেন তবে সন্দেহ তৈরি হতে পারত যে কোনো কোনো শব্দে হিলাবের মতো পাত্র চাওয়া হয়েছে। তাঁর বাণী: (তাঁর তালু দিয়ে) এটি একবচনে এসেছে। কুশমিহিনির বর্ণনায় দ্বিবচনে এসেছে। ইমাম মুসলিমের বর্ণনায় 'বাম দিক' শব্দের পর এমনটিই এসেছে এবং আবু দাউদের বর্ণনায়ও তাই। তাঁর বাণী: (উভয়টি দিয়ে করলেন) অর্থাৎ তাঁর উভয় তালু দিয়ে। এটি প্রমাণ করে যে বিশুদ্ধ রেওয়াত হলো দ্বিবচনে, কারণ সর্বনামটি দ্বিবচনে ফিরে এসেছে। মুসলিমের রেওয়াতে এটি স্পষ্ট, কারণ তিনি 'বাম দিক' শব্দের পর বর্ধিত করেছেন 'এরপর তিনি তাঁর উভয় তালু দিয়ে নিলেন'। 'করলেন' শব্দের অর্থ হলো উভয় তালু মাথার মাঝখানে রাখলেন। আরবরা 'বলা' (কাওল) শব্দটিকে সকল কাজের ক্ষেত্রে রূপক হিসেবে ব্যবহার করে এবং কথা ছাড়াও অন্য ক্ষেত্রে এর প্রয়োগ করে। যেমন বলা হয়: 'সে তার হাত দিয়ে বলল' অর্থাৎ 'সে ধরল', 'সে তার পা দিয়ে বলল' অর্থাৎ 'সে হাঁটল'। কবি বলেছেন:
(তার দুই চোখ তাকে বলল: শুনলাম ও আনুগত্য করলাম)
অর্থাৎ চোখের ইশারায় বোঝাল। অন্য এক হাদিসে এসেছে: (সে তার কাপড় দিয়ে বলল) অর্থাৎ কাপড়টি সরিয়ে দিল। এর সবই রূপক ও প্রশস্ত অর্থের অন্তর্ভুক্ত। বলা হয় যে, 'কালা' শব্দটি অনেক অর্থে আসে, যেমন: আসা, ঝোঁকা, বিশ্রাম নেওয়া, যাওয়া, বিজয়ী হওয়া, ভালোবাসা, ফয়সালা করা ইত্যাদি। আমি মিসরবাসীদের তাদের অনেক কথায় এর ব্যবহার করতে শুনেছি। তারা বলে: 'সে লাঠি নিল এবং তার দ্বারা এমন বলল' অর্থাৎ তাকে আঘাত করল। 'সে তার কাপড় নিল এবং তা নিজের ওপর বলল' অর্থাৎ তা পরিধান করল ইত্যাদি। তাদের কথাবার্তা অনুসরণ করলে এমন আরও পাওয়া যাবে। তাঁর বাণী: (মাথার মাঝখানে) 'সিন' বর্ণে ফাতহা দিয়ে। জাওহারি বলেন: সুকুন দিয়ে হলে তা ক্রিয়াবিশেষণ (জরফ) আর হরকত (ফাতহা) দিয়ে হলে তা বিশেষ্য (ইসম)। যেখানে 'বাইন' (মাঝে) শব্দটি বসানো যায় সেখানে সুকুন হয়, আর যেখানে যায় না সেখানে ফাতহা হয়। মুতাররিজি বলেন: আমি সা'লাবকে বলতে শুনেছি: আমরা এই অধ্যায় থেকে বের করেছি যে, যা কিছু অংশ হিসেবে পৃথক করা যায় তা সুকুন দিয়ে পড়তে হয়। আমি বলি: যা পৃথক হয় না এবং ছড়িয়ে যায় না তা ফাতহা দিয়ে। প্রথমটির উদাহরণ: আমি এই পুঁতিটি তসবীহর মাঝখানে (সুকুন দিয়ে) রাখব, বা এই ইয়াকুত পাথরটি হারের মাঝখানে গাঁথব। আরও বলা হয়: তুমি মজলিসের মাঝখানে বা কওমের মাঝখানে বসো না। এগুলো সবই...
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٠٥)