أَذْرع وَإِذا لم يكن بُد من التَّخْصِيص فالتخصيص بِالْحَدِيثِ أولى من التَّخْصِيص بِالرَّأْيِ من غير أصل يرجع إِلَيْهِ، وَلَا دَلِيل يعْتَمد عَلَيْهِ. قُلْنَا: لَا تسلمك أَن تَقْدِيم الْخَاص على الْعَام مُتَعَيّن، بل الظَّاهِر من مهب أبي حنيفَة، رضي الله عنه تَرْجِيح الْعَام على الْخَاص فِي الْعَمَل بِهِ، كَمَا فِي حديثكم حَرِيم لئر الناضح فَإِنَّهُ رجح قَوْله: عليه السلام: من حفر بِئْرا فَلهُ مِمَّا حولهَا أَرْبَعُونَ ذِرَاعا على الْخَاص الْوَارِد فِي بِئْر الناضح أَنه سِتُّونَ ذِرَاعا وَرجح قَوْله صلى الله عليه وسلم: (مَا أخرجت الأَرْض فَفِيهِ الْعشْر) على الْخَاص الْوَارِد بقوله: (لَيْسَ فِيمَا دون خَمْسَة أوسق صدقه) وَنسخ الْخَاص بِالْعَام، قَوْلهم: التَّخْصِيص بِالْحَدِيثِ أولى من التَّخْصِيص بِالرَّأْيِ قُلْنَا: هَذَا إِنَّمَا يكون إِذا كَانَ الحَدِيث الْمُخَصّص غير مُخَالف للْإِجْمَاع، وَحَدِيث الْقلَّتَيْنِ خير آحَاد ورد مُخَالفا لإِجْمَاع الصَّحَابَة فَيرد بَيَانه أَن ابْن عَبَّاس وَابْن الزبير رضي الله عنهم فتيا فِي زنجي وَقع فِي بِئْر زَمْزَم، بنزج المَاء كُله، وَلم يظْهر أَثَره فِي المَاء، وَكَانَ المَاء أَكثر من قُلَّتَيْنِ، وَذَلِكَ بِمحضر من الصَّحَابَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَلم يُنكر عَلَيْهِمَا أحد مِنْهُم، فَكَانَ إِجْمَاعًا وَخبر الْوَاحِد إِذا ورد مُخَالفا للْإِجْمَاع يرد، يدل عَلَيْهِ أَن عَليّ بن الْمَدِينِيّ قَالَ: لَا يثبت هَذَا الحَدِيث عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَكفى بِهِ قدوة فِي هَذَا الْبَاب وَقَالَ أَبُو دَاوُد، لَا يكَاد يَصح لوَاحِد من الْفَرِيقَيْنِ حَدِيث عَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، فِي تَقْدِير المَاء. وَقَالَ صَاحب (الْبَدَائِع) وَلِهَذَا رَجَعَ أَصْحَابنَا فِي التَّقْدِير إِلَى الدَّلَائِل الحسية دون الدَّلَائِل السمعية.
الثَّانِي: اسْتدلَّ بِهِ أَبُو يُوسُف على نَجَاسَة المَاء الْمُسْتَعْمل، فَإِنَّهُ قرن بَين الْغسْل فِيهِ وَالْبَوْل فِيهِ، وَأما الْبَوْل فِيهِ فينجسه، فَكَذَلِك الْغسْل فِيهِ وَفِي دلَالَة الْقرَان بَين الشَّيْئَيْنِ على استوائهما فِي الحكم خلاف بَين الْعلمَاء فالمذكور عَن أبي يُوسُف والمزني ذَلِك، وَخَالَفَهُمَا غَيرهمَا وَقَالَ بَعضهم: وَاسْتدلَّ بِهِ بعض الْحَنَفِيَّة على تنجس المَاء الْمُسْتَعْمل، لِأَن الْبَوْل ينجس المَاء، فَكَذَلِك الِاغْتِسَال، وَقد نهى عَنْهُمَا مَعًا، وَهُوَ التَّحْرِيم، فَدلَّ على أَن النَّجَاسَة فيهمَا ثَابِتَة، ورد بِأَنَّهَا دلَالَة قرَان وَهِي ضَعِيفَة قلت: هَذَا عجب مِنْهُ، فَإِنَّهُ إِذا كَانَت دلَالَة الاقتران صَحِيحَة عِنْده، فبقوله: وَهِي ضَعِيفَة، يرد على قَائِله: على أَن مَذْهَب أَكثر أَصْحَاب إِمَامه مثل مَذْهَب بعض الْحَنَفِيَّة، ثمَّ قَالَ هَذَا الْقَائِل: وعَلى تَقْدِير تَسْلِيمهَا قد يلْزم التَّسْوِيَة، فَيكون النَّهْي عَن الْبَوْل لِئَلَّا يُنجسهُ، وَعَن الِاغْتِسَال فِيهِ لِئَلَّا يسلبه الطّهُورِيَّة قلت: هَذَا أعجب من الأول، لِأَنَّهُ تحكم حَيْثُ لَا يفهم هَذِه التَّسْوِيَة من نظم الْكَلَام، وَالَّذِي احْتج بِهِ فِي نَجَاسَة المَاء الْمُسْتَعْمل يَقُول بالتسوية من نظم الْكَلَام.
الثَّالِث: النَّوَوِيّ زعم أَن النَّهْي الْمَذْكُور فِيهِ للتَّحْرِيم فِي بعض الْمِيَاه، وَالْكَرَاهَة فِي بَعْضهَا، فَإِن كَانَ المَاء كثيرا جَارِيا لم يحرم الْبَوْل فِيهِ لمَفْهُوم الحَدِيث، وَلَكِن الأولى اجتنابه، وَإِن كَانَ قَلِيلا جَارِيا فقد قَالَ جمَاعَة من أَصْحَابنَا: يكره، وَالْمُخْتَار أَنه يحرم، لِأَنَّهُ يقذره وينجسه على الْمَشْهُور من مَذْهَب الشَّافِعِي، وَإِن كَانَ كثيرا راكداً فَقَالَ أَصْحَابنَا يكره وَلَا يحرم وَلَو قيل يحرم لم يكن بَعيدا وَأما الراكد الْقَلِيل فقد أطلق جمَاعَة من أَصْحَابنَا أَنه مَكْرُوه، وَالصَّوَاب الْمُخْتَار: أَنه حرَام، والتغوط فِيهِ كالبول فِيهِ، وأقبح، وَكَذَا أذا بَال فِي إِنَاء ثمَّ صبه فِي المَاء قلت: زعم النَّوَوِيّ أَنه من بَاب اسْتِعْمَال اللَّفْظ اسْتِعْمَال اللَّفْظ الْوَاحِد فِي مَعْنيين مُخْتَلفين، وَفِيه من الْخلاف مَا هُوَ مَعْرُوف عِنْد أهل الْأُصُول.
الرَّابِع: أَن هَذَا الحَدِيث عَام فَلَا بُد من تَخْصِيصه اتِّفَاقًا بِالْمَاءِ المتبحر الَّذِي لَا يَتَحَرَّك أحد طَرفَيْهِ بتحريك الطّرف الآخر، أَو بِحَدِيث الْقلَّتَيْنِ كَمَا ذهب إِلَيْهِ الشَّافِعِي، وبالعمومات الدَّالَّة على طهورية المَاء مَا لم تَتَغَيَّر أحد أَوْصَافه الثَّلَاثَة كَمَا ذهب إِلَيْهِ مَالك رحمه الله. وَقَالَ بَعضهم: الْفَصْل بالقلتين أقوى لصِحَّة الحَدِيث فِيهِ، وَقد اعْترف الطَّحَاوِيّ من الْحَنَفِيَّة بذلك، لكنه أعْتَذر عَن القَوْل بِهِ بِأَن الْقلَّة فِي الْعرف تطلق على الْكَبِيرَة وَالصَّغِيرَة، كالجرة وَلم يثبت فِي الحَدِيث تقديرهما، فَيكون مُجملا فَلَا يعْمل بِهِ، وَقواهُ ابْن دَقِيق الْعِيد. قلت: هَذَا الْقَائِل أدعى ثمَّ أبطل دَعْوَاهُ بِمَا ذكره فَلَا يحْتَاج إِلَى ود كَلَامه بِشَيْء آخر.
الْخَامِس: فِيهِ ذليل على تَحْرِيم الْغسْل وَالْوُضُوء بِالْمَاءِ النَّجس.
السَّادِس: فِيهِ التَّأْدِيب بالتنزه ومختص ببول نسفه، لغير البائل أَن يتَوَضَّأ بِمَا بَال فِيهِ غَيره، أَيْضا للبائل إِذا بَال فِي إِنَاء ثمَّ صبه فِي المَاء أَو بَال بِقرب المَاء ثمَّ جرى إِلَيْهِ، وَهَذَا من أقبح مَا نقل عَنهُ.
السَّابِع: أَن الْمَذْكُور فِيهِ الْغسْل من الْجَنَابَة، فَيلْحق بِهِ الِاغْتِسَال من الْحَائِض وَالنُّفَسَاء، وَكَذَلِكَ يحلق بِهِ اغتسال الْجُمُعَة، والاغتسال من غسل الْمَيِّت عِنْد من يُوجِبهَا. قلت: هَل يلْحق بِهِ الْغسْل الْمسنون أم لَا؟ قلت: من اقْتصر على اللَّفْظ فَلَا إِلْحَاق عِنْده كَأَهل الظَّاهِر، وَأما من يعْمل بِالْقِيَاسِ فَمن زعم أَن الْعلَّة
الثَّانِي: اسْتدلَّ بِهِ أَبُو يُوسُف على نَجَاسَة المَاء الْمُسْتَعْمل، فَإِنَّهُ قرن بَين الْغسْل فِيهِ وَالْبَوْل فِيهِ، وَأما الْبَوْل فِيهِ فينجسه، فَكَذَلِك الْغسْل فِيهِ وَفِي دلَالَة الْقرَان بَين الشَّيْئَيْنِ على استوائهما فِي الحكم خلاف بَين الْعلمَاء فالمذكور عَن أبي يُوسُف والمزني ذَلِك، وَخَالَفَهُمَا غَيرهمَا وَقَالَ بَعضهم: وَاسْتدلَّ بِهِ بعض الْحَنَفِيَّة على تنجس المَاء الْمُسْتَعْمل، لِأَن الْبَوْل ينجس المَاء، فَكَذَلِك الِاغْتِسَال، وَقد نهى عَنْهُمَا مَعًا، وَهُوَ التَّحْرِيم، فَدلَّ على أَن النَّجَاسَة فيهمَا ثَابِتَة، ورد بِأَنَّهَا دلَالَة قرَان وَهِي ضَعِيفَة قلت: هَذَا عجب مِنْهُ، فَإِنَّهُ إِذا كَانَت دلَالَة الاقتران صَحِيحَة عِنْده، فبقوله: وَهِي ضَعِيفَة، يرد على قَائِله: على أَن مَذْهَب أَكثر أَصْحَاب إِمَامه مثل مَذْهَب بعض الْحَنَفِيَّة، ثمَّ قَالَ هَذَا الْقَائِل: وعَلى تَقْدِير تَسْلِيمهَا قد يلْزم التَّسْوِيَة، فَيكون النَّهْي عَن الْبَوْل لِئَلَّا يُنجسهُ، وَعَن الِاغْتِسَال فِيهِ لِئَلَّا يسلبه الطّهُورِيَّة قلت: هَذَا أعجب من الأول، لِأَنَّهُ تحكم حَيْثُ لَا يفهم هَذِه التَّسْوِيَة من نظم الْكَلَام، وَالَّذِي احْتج بِهِ فِي نَجَاسَة المَاء الْمُسْتَعْمل يَقُول بالتسوية من نظم الْكَلَام.
الثَّالِث: النَّوَوِيّ زعم أَن النَّهْي الْمَذْكُور فِيهِ للتَّحْرِيم فِي بعض الْمِيَاه، وَالْكَرَاهَة فِي بَعْضهَا، فَإِن كَانَ المَاء كثيرا جَارِيا لم يحرم الْبَوْل فِيهِ لمَفْهُوم الحَدِيث، وَلَكِن الأولى اجتنابه، وَإِن كَانَ قَلِيلا جَارِيا فقد قَالَ جمَاعَة من أَصْحَابنَا: يكره، وَالْمُخْتَار أَنه يحرم، لِأَنَّهُ يقذره وينجسه على الْمَشْهُور من مَذْهَب الشَّافِعِي، وَإِن كَانَ كثيرا راكداً فَقَالَ أَصْحَابنَا يكره وَلَا يحرم وَلَو قيل يحرم لم يكن بَعيدا وَأما الراكد الْقَلِيل فقد أطلق جمَاعَة من أَصْحَابنَا أَنه مَكْرُوه، وَالصَّوَاب الْمُخْتَار: أَنه حرَام، والتغوط فِيهِ كالبول فِيهِ، وأقبح، وَكَذَا أذا بَال فِي إِنَاء ثمَّ صبه فِي المَاء قلت: زعم النَّوَوِيّ أَنه من بَاب اسْتِعْمَال اللَّفْظ اسْتِعْمَال اللَّفْظ الْوَاحِد فِي مَعْنيين مُخْتَلفين، وَفِيه من الْخلاف مَا هُوَ مَعْرُوف عِنْد أهل الْأُصُول.
الرَّابِع: أَن هَذَا الحَدِيث عَام فَلَا بُد من تَخْصِيصه اتِّفَاقًا بِالْمَاءِ المتبحر الَّذِي لَا يَتَحَرَّك أحد طَرفَيْهِ بتحريك الطّرف الآخر، أَو بِحَدِيث الْقلَّتَيْنِ كَمَا ذهب إِلَيْهِ الشَّافِعِي، وبالعمومات الدَّالَّة على طهورية المَاء مَا لم تَتَغَيَّر أحد أَوْصَافه الثَّلَاثَة كَمَا ذهب إِلَيْهِ مَالك رحمه الله. وَقَالَ بَعضهم: الْفَصْل بالقلتين أقوى لصِحَّة الحَدِيث فِيهِ، وَقد اعْترف الطَّحَاوِيّ من الْحَنَفِيَّة بذلك، لكنه أعْتَذر عَن القَوْل بِهِ بِأَن الْقلَّة فِي الْعرف تطلق على الْكَبِيرَة وَالصَّغِيرَة، كالجرة وَلم يثبت فِي الحَدِيث تقديرهما، فَيكون مُجملا فَلَا يعْمل بِهِ، وَقواهُ ابْن دَقِيق الْعِيد. قلت: هَذَا الْقَائِل أدعى ثمَّ أبطل دَعْوَاهُ بِمَا ذكره فَلَا يحْتَاج إِلَى ود كَلَامه بِشَيْء آخر.
الْخَامِس: فِيهِ ذليل على تَحْرِيم الْغسْل وَالْوُضُوء بِالْمَاءِ النَّجس.
السَّادِس: فِيهِ التَّأْدِيب بالتنزه ومختص ببول نسفه، لغير البائل أَن يتَوَضَّأ بِمَا بَال فِيهِ غَيره، أَيْضا للبائل إِذا بَال فِي إِنَاء ثمَّ صبه فِي المَاء أَو بَال بِقرب المَاء ثمَّ جرى إِلَيْهِ، وَهَذَا من أقبح مَا نقل عَنهُ.
السَّابِع: أَن الْمَذْكُور فِيهِ الْغسْل من الْجَنَابَة، فَيلْحق بِهِ الِاغْتِسَال من الْحَائِض وَالنُّفَسَاء، وَكَذَلِكَ يحلق بِهِ اغتسال الْجُمُعَة، والاغتسال من غسل الْمَيِّت عِنْد من يُوجِبهَا. قلت: هَل يلْحق بِهِ الْغسْل الْمسنون أم لَا؟ قلت: من اقْتصر على اللَّفْظ فَلَا إِلْحَاق عِنْده كَأَهل الظَّاهِر، وَأما من يعْمل بِالْقِيَاسِ فَمن زعم أَن الْعلَّة
যদি নির্দিষ্টকরণের প্রয়োজনীয়তাই থাকে, তবে কোনো মূলনীতি বা নির্ভরযোগ্য দলিল ছাড়াই ব্যক্তিগত অভিমতের মাধ্যমে নির্দিষ্ট করার চেয়ে হাদিসের মাধ্যমে নির্দিষ্ট করা অধিক উত্তম। আমরা বলি: সাধারণ বিধানের (আম) ওপর বিশেষ বিধানকে (খাস) প্রাধান্য দেওয়া অবধারিত—এটি আমরা স্বীকার করি না। বরং ইমাম আবু হানিফা (রা.)-এর মাযহাবের প্রকাশ্য দিক হলো আমল করার ক্ষেত্রে বিশেষ বিধানের বিপরীতে সাধারণ বিধানকে প্রাধান্য দেওয়া। যেমন আপনাদের বর্ণিত সেচকার্যে ব্যবহৃত কূপের চারপাশের সীমানা সংক্রান্ত হাদিসটি; তিনি নবী করীম (সা.)-এর সাধারণ বাণী—'যে ব্যক্তি কূপ খনন করবে, তার জন্য এর চারপাশে চল্লিশ হাত জায়গা থাকবে'—একে সেচকার্যে ব্যবহৃত কূপের সীমানা ষাট হাত হওয়ার বিশেষ বর্ণনার ওপর প্রাধান্য দিয়েছেন। তদ্রূপ নবী করীম (সা.)-এর বাণী—'জমি থেকে যা উৎপাদিত হয় তাতে দশমাংশ (উশর) রয়েছে'—একে 'পাঁচ ওসাকের কম শস্যে সদকা নেই' সংক্রান্ত বিশেষ বর্ণনার ওপর প্রাধান্য দিয়েছেন এবং সাধারণ বিধান দ্বারা বিশেষ বিধানকে রহিত গণ্য করেছেন। তাদের এই বক্তব্য—'ব্যক্তিগত অভিমতের চেয়ে হাদিসের মাধ্যমে নির্দিষ্ট করা উত্তম'—এর উত্তরে আমরা বলি: এটি তখনই প্রযোজ্য যখন সেই নির্দিষ্টকারী হাদিসটি ইজমার (সর্বসম্মত ঐক্য) বিরোধী না হয়। কিন্তু 'দুই মটকা' (কুল্লাতাইন) সংক্রান্ত হাদিসটি একটি 'খবরে ওয়াহিদ' (একক বর্ণনা), যা সাহাবায়ে কেরামের ইজমার বিপরীতে বর্ণিত হয়েছে, তাই এটি প্রত্যাখ্যাত হবে। এর ব্যাখ্যা হলো: ইবনে আব্বাস ও ইবনে যুবায়ের (রা.) জমজম কূপে এক কৃষ্ণাঙ্গ ব্যক্তি পড়ে মারা যাওয়ার ঘটনায় ফতোয়া দিয়েছিলেন যে, এর সমস্ত পানি সেঁচে ফেলতে হবে, অথচ পানিতে নাপাকির কোনো আলামত প্রকাশ পায়নি এবং পানির পরিমাণ দুই মটকার চেয়েও বেশি ছিল। এটি সাহাবায়ে কেরামের উপস্থিতিতে ঘটেছিল এবং তাদের কেউই এর প্রতিবাদ করেননি, ফলে এটি ইজমা হিসেবে গণ্য হয়েছে। আর খবরে ওয়াহিদ যখন ইজমার বিরোধী হয়, তখন তা প্রত্যাখ্যান করা হয়। এর প্রমাণ হিসেবে আলী ইবনুল মাদিনী বলেছেন: 'নবী (সা.) থেকে এই হাদিসটি প্রমাণিত নয়'। এই বিষয়ে অনুকরণীয় ব্যক্তিত্ব হিসেবে তিনিই যথেষ্ট। আবু দাউদ বলেছেন: 'পানির পরিমাণের ব্যাপারে নবী (সা.) থেকে উভয় পক্ষের কোনো হাদিসই বিশুদ্ধতার পর্যায়ে পৌঁছে না'। 'বাদায়ি' গ্রন্থের লেখক বলেন: 'এ কারণেই আমাদের ইমামগণ পানির পরিমাণের ক্ষেত্রে শ্রবণনির্ভর দলিলের পরিবর্তে ইন্দ্রিয়গ্রাহ্য দলিলের দিকে প্রত্যাবর্তন করেছেন'
দ্বিতীয়ত: ইমাম আবু ইউসুফ এই হাদিস দ্বারা ব্যবহৃত পানি (মা-এ মুস্তামাল) নাপাক হওয়ার দলিল গ্রহণ করেছেন। কেননা হাদিসে পানিতে গোসল করা এবং পানিতে প্রস্রাব করাকে একত্রে উল্লেখ করা হয়েছে। আর পানিতে প্রস্রাব করা যেহেতু পানিকে নাপাক করে দেয়, তাই তাতে গোসল করাও পানিকে নাপাক করবে। অবশ্য দুটি বিষয় একত্রে উল্লেখ থাকলে তাদের বিধানও এক হবে কি না (দালালাতুল ইকরান), সে বিষয়ে ওলামায়ে কেরামের মধ্যে মতভেদ রয়েছে। আবু ইউসুফ ও মুযানী একে দলিল হিসেবে গণ্য করেছেন, তবে অন্যরা তাদের বিরোধিতা করেছেন। কেউ কেউ বলেন: কিছু হানাফী আলেম এই হাদিস দ্বারা ব্যবহৃত পানি নাপাক হওয়ার দলিল দিয়েছেন, কারণ প্রস্রাব পানিকে নাপাক করে, তাই গোসলও পানিকে নাপাক করবে। যেহেতু উভয়টি থেকেই নিষেধ করা হয়েছে এবং এই নিষেধটি হারামের অর্থ প্রকাশ করে, তাই এটি প্রমাণ করে যে উভয় ক্ষেত্রেই নাপাকি সাব্যস্ত হয়। এর উত্তরে বলা হয়েছে যে, এটি 'সান্নিধ্যগত প্রমাণ' (দালালাতুল ইকরান), যা অত্যন্ত দুর্বল। আমি বলি: এটি আশ্চর্যজনক যে, যদি তার নিকট সান্নিধ্যগত প্রমাণ সঠিক হয়ে থাকে, তবে তার 'এটি দুর্বল' উক্তিটি তার নিজের বিরুদ্ধেই যায়। তাছাড়া তার ইমামের অধিকাংশ অনুসারীর মতও কিছু হানাফীর মতের অনুরূপ। অতঃপর সেই বক্তা বলেন: 'যদি এই সান্নিধ্যগত প্রমাণ মেনেও নেওয়া হয়, তবে বিধানের সমতা আবশ্যক হবে। সে ক্ষেত্রে প্রস্রাবের নিষেধ হবে পানি নাপাক হওয়া থেকে বাঁচার জন্য, আর গোসলের নিষেধ হবে পানির পবিত্রতা বিনষ্ট হওয়া থেকে বাঁচার জন্য'। আমি বলি: এটি প্রথমটির চেয়েও বেশি আশ্চর্যজনক। কারণ এটি একটি মনগড়া ব্যাখ্যা, যা বাক্যরীতি থেকে বোঝা যায় না। আর যিনি ব্যবহৃত পানির নাপাকির সপক্ষে দলিল দিয়েছেন, তিনি বাক্যরীতি থেকেই বিধানের সমতা দাবি করছেন।
তৃতীয়ত: ইমাম নববী দাবি করেছেন যে, উল্লিখিত নিষেধটি কোনো কোনো পানির ক্ষেত্রে হারাম এবং কোনো কোনো পানির ক্ষেত্রে মাকরূহ। যদি পানি অনেক এবং প্রবহমান হয়, তবে হাদিসের মর্ম অনুযায়ী তাতে প্রস্রাব করা হারাম নয়, তবে তা এড়িয়ে চলাই উত্তম। আর যদি পানি অল্প ও প্রবহমান হয়, তবে আমাদের (শাফেয়ী) সাথীদের একটি দল বলেছেন এটি মাকরূহ, তবে পছন্দনীয় মত হলো এটি হারাম। কারণ এটি পানিকে নোংরা ও নাপাক করে দেয়, যা ইমাম শাফেয়ীর মাযহাবের প্রসিদ্ধ মত। আর যদি পানি অনেক ও স্থির হয়, তবে আমাদের সাথীরা বলেন এটি মাকরূহ, হারাম নয়। তবে যদি একে হারাম বলা হতো তবে তা অযৌক্তিক হতো না। আর যদি পানি অল্প ও স্থির হয়, তবে আমাদের সাথীদের একটি দল একে মাকরূহ বলেছেন, কিন্তু সঠিক ও পছন্দনীয় মত হলো এটি হারাম। পানিতে পায়খানা করা প্রস্রাব করার মতোই, বরং তার চেয়েও জঘন্য। তদ্রূপ যদি কেউ পাত্রে প্রস্রাব করে তা পানিতে ঢেলে দেয়, তবে তার বিধানও একই। আমি বলি: ইমাম নববী মনে করেছেন এটি একই শব্দকে দুটি ভিন্ন অর্থে ব্যবহার করার অন্তর্ভুক্ত, যা উসুলবিদদের নিকট একটি পরিচিত মতপার্থক্যপূর্ণ বিষয়।
চতুর্থত: এই হাদিসটি সাধারণ, তাই সর্বসম্মতিক্রমে একে নির্দিষ্ট (তাখসিস) করা আবশ্যক। হয় এমন বিশাল পানির ক্ষেত্রে যার এক প্রান্ত নড়ালে অপর প্রান্ত নড়ে না, অথবা 'দুই মটকা' (কুল্লাতাইন) সংক্রান্ত হাদিস দ্বারা—যেমনটি ইমাম শাফেয়ী মনে করেন। অথবা পানির পবিত্রতা সংক্রান্ত সাধারণ দলিলসমূহ দ্বারা—যতক্ষণ না পানির তিনটি গুণের কোনো একটি পরিবর্তিত হয়—যেমনটি ইমাম মালিক (রহ.) মনে করেন। কেউ কেউ বলেন: দুই মটকা দ্বারা পানির পার্থক্য করা অধিক শক্তিশালী দলিল, কারণ এ সংক্রান্ত হাদিসটি বিশুদ্ধ। হানাফী আলেমদের মধ্যে ইমাম তাহাবীও এটি স্বীকার করেছেন। তবে তিনি এ থেকে ওজর পেশ করে বলেন যে, প্রচলিত ভাষায় 'কুল্লা' (মটকা) শব্দটি বড় এবং ছোট উভয় পাত্রের ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয়, যেমন জবা (বড় কলস)। আর হাদিসে এই দুই মটকার সুনির্দিষ্ট পরিমাণ সাব্যস্ত হয়নি, তাই এটি অস্পষ্ট (মুজমাল) রয়ে গেছে, ফলে এর ওপর আমল করা যাবে না। ইবনে দাকীকুল ঈদ এই মতকে সমর্থন করেছেন। আমি বলি: এই বক্তা প্রথমে দাবি করেছেন এবং পরে নিজেই তা বাতিল করেছেন, তাই তার বক্তব্যের আর কোনো খণ্ডনের প্রয়োজন নেই।
পঞ্চমত: এতে নাপাক পানি দিয়ে গোসল ও অজু করার নিষিদ্ধতার দলিল রয়েছে।
ষষ্ঠত: এতে পবিত্রতা অর্জনের মাধ্যমে আদব শিক্ষা দেওয়া হয়েছে। ইবনে হাজম এই নিষেধকে কেবল সেই ব্যক্তির প্রস্রাবের সাথে নির্দিষ্ট করেছেন যে নিজেই প্রস্রাব করেছে; তার মতে অন্য কেউ প্রস্রাব করলে তাতে অজু করা জায়েয। আবার যদি প্রস্রাবকারী পাত্রে প্রস্রাব করে তা পানিতে ঢেলে দেয় অথবা পানির নিকটে প্রস্রাব করে যা গড়িয়ে পানিতে পড়ে, তবে তার মতে সেটিও জায়েয। এটি তাঁর থেকে বর্ণিত সবচেয়ে নিকৃষ্ট বিষয়গুলোর অন্তর্ভুক্ত।
সপ্তমত: হাদিসে জানাবাতের গোসলের কথা উল্লেখ থাকলেও এর সাথে হায়েয (ঋতুস্রাব) ও নিফাস (প্রসবোত্তর স্রাব) পরবর্তী গোসলকেও যুক্ত করা হবে। তদ্রূপ জুমুআর গোসল এবং মৃতকে গোসল দেওয়ার পর যে গোসল ওয়াজিব মনে করেন তাদের নিকট সেই গোসলও এর অন্তর্ভুক্ত হবে। আমি বলি: সুন্নাত গোসলগুলো কি এর অন্তর্ভুক্ত হবে? উত্তর হলো: যারা কেবল শব্দের বাহ্যিক অর্থের ওপর সীমাবদ্ধ থাকেন (যেমন জাহেরী সম্প্রদায়), তাদের নিকট এটি যুক্ত হবে না। আর যারা কিয়াসের (সাদৃশ্য) ওপর আমল করেন, তাদের মধ্যে যারা মনে করেন যে এর কারণ হলো...
দ্বিতীয়ত: ইমাম আবু ইউসুফ এই হাদিস দ্বারা ব্যবহৃত পানি (মা-এ মুস্তামাল) নাপাক হওয়ার দলিল গ্রহণ করেছেন। কেননা হাদিসে পানিতে গোসল করা এবং পানিতে প্রস্রাব করাকে একত্রে উল্লেখ করা হয়েছে। আর পানিতে প্রস্রাব করা যেহেতু পানিকে নাপাক করে দেয়, তাই তাতে গোসল করাও পানিকে নাপাক করবে। অবশ্য দুটি বিষয় একত্রে উল্লেখ থাকলে তাদের বিধানও এক হবে কি না (দালালাতুল ইকরান), সে বিষয়ে ওলামায়ে কেরামের মধ্যে মতভেদ রয়েছে। আবু ইউসুফ ও মুযানী একে দলিল হিসেবে গণ্য করেছেন, তবে অন্যরা তাদের বিরোধিতা করেছেন। কেউ কেউ বলেন: কিছু হানাফী আলেম এই হাদিস দ্বারা ব্যবহৃত পানি নাপাক হওয়ার দলিল দিয়েছেন, কারণ প্রস্রাব পানিকে নাপাক করে, তাই গোসলও পানিকে নাপাক করবে। যেহেতু উভয়টি থেকেই নিষেধ করা হয়েছে এবং এই নিষেধটি হারামের অর্থ প্রকাশ করে, তাই এটি প্রমাণ করে যে উভয় ক্ষেত্রেই নাপাকি সাব্যস্ত হয়। এর উত্তরে বলা হয়েছে যে, এটি 'সান্নিধ্যগত প্রমাণ' (দালালাতুল ইকরান), যা অত্যন্ত দুর্বল। আমি বলি: এটি আশ্চর্যজনক যে, যদি তার নিকট সান্নিধ্যগত প্রমাণ সঠিক হয়ে থাকে, তবে তার 'এটি দুর্বল' উক্তিটি তার নিজের বিরুদ্ধেই যায়। তাছাড়া তার ইমামের অধিকাংশ অনুসারীর মতও কিছু হানাফীর মতের অনুরূপ। অতঃপর সেই বক্তা বলেন: 'যদি এই সান্নিধ্যগত প্রমাণ মেনেও নেওয়া হয়, তবে বিধানের সমতা আবশ্যক হবে। সে ক্ষেত্রে প্রস্রাবের নিষেধ হবে পানি নাপাক হওয়া থেকে বাঁচার জন্য, আর গোসলের নিষেধ হবে পানির পবিত্রতা বিনষ্ট হওয়া থেকে বাঁচার জন্য'। আমি বলি: এটি প্রথমটির চেয়েও বেশি আশ্চর্যজনক। কারণ এটি একটি মনগড়া ব্যাখ্যা, যা বাক্যরীতি থেকে বোঝা যায় না। আর যিনি ব্যবহৃত পানির নাপাকির সপক্ষে দলিল দিয়েছেন, তিনি বাক্যরীতি থেকেই বিধানের সমতা দাবি করছেন।
তৃতীয়ত: ইমাম নববী দাবি করেছেন যে, উল্লিখিত নিষেধটি কোনো কোনো পানির ক্ষেত্রে হারাম এবং কোনো কোনো পানির ক্ষেত্রে মাকরূহ। যদি পানি অনেক এবং প্রবহমান হয়, তবে হাদিসের মর্ম অনুযায়ী তাতে প্রস্রাব করা হারাম নয়, তবে তা এড়িয়ে চলাই উত্তম। আর যদি পানি অল্প ও প্রবহমান হয়, তবে আমাদের (শাফেয়ী) সাথীদের একটি দল বলেছেন এটি মাকরূহ, তবে পছন্দনীয় মত হলো এটি হারাম। কারণ এটি পানিকে নোংরা ও নাপাক করে দেয়, যা ইমাম শাফেয়ীর মাযহাবের প্রসিদ্ধ মত। আর যদি পানি অনেক ও স্থির হয়, তবে আমাদের সাথীরা বলেন এটি মাকরূহ, হারাম নয়। তবে যদি একে হারাম বলা হতো তবে তা অযৌক্তিক হতো না। আর যদি পানি অল্প ও স্থির হয়, তবে আমাদের সাথীদের একটি দল একে মাকরূহ বলেছেন, কিন্তু সঠিক ও পছন্দনীয় মত হলো এটি হারাম। পানিতে পায়খানা করা প্রস্রাব করার মতোই, বরং তার চেয়েও জঘন্য। তদ্রূপ যদি কেউ পাত্রে প্রস্রাব করে তা পানিতে ঢেলে দেয়, তবে তার বিধানও একই। আমি বলি: ইমাম নববী মনে করেছেন এটি একই শব্দকে দুটি ভিন্ন অর্থে ব্যবহার করার অন্তর্ভুক্ত, যা উসুলবিদদের নিকট একটি পরিচিত মতপার্থক্যপূর্ণ বিষয়।
চতুর্থত: এই হাদিসটি সাধারণ, তাই সর্বসম্মতিক্রমে একে নির্দিষ্ট (তাখসিস) করা আবশ্যক। হয় এমন বিশাল পানির ক্ষেত্রে যার এক প্রান্ত নড়ালে অপর প্রান্ত নড়ে না, অথবা 'দুই মটকা' (কুল্লাতাইন) সংক্রান্ত হাদিস দ্বারা—যেমনটি ইমাম শাফেয়ী মনে করেন। অথবা পানির পবিত্রতা সংক্রান্ত সাধারণ দলিলসমূহ দ্বারা—যতক্ষণ না পানির তিনটি গুণের কোনো একটি পরিবর্তিত হয়—যেমনটি ইমাম মালিক (রহ.) মনে করেন। কেউ কেউ বলেন: দুই মটকা দ্বারা পানির পার্থক্য করা অধিক শক্তিশালী দলিল, কারণ এ সংক্রান্ত হাদিসটি বিশুদ্ধ। হানাফী আলেমদের মধ্যে ইমাম তাহাবীও এটি স্বীকার করেছেন। তবে তিনি এ থেকে ওজর পেশ করে বলেন যে, প্রচলিত ভাষায় 'কুল্লা' (মটকা) শব্দটি বড় এবং ছোট উভয় পাত্রের ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয়, যেমন জবা (বড় কলস)। আর হাদিসে এই দুই মটকার সুনির্দিষ্ট পরিমাণ সাব্যস্ত হয়নি, তাই এটি অস্পষ্ট (মুজমাল) রয়ে গেছে, ফলে এর ওপর আমল করা যাবে না। ইবনে দাকীকুল ঈদ এই মতকে সমর্থন করেছেন। আমি বলি: এই বক্তা প্রথমে দাবি করেছেন এবং পরে নিজেই তা বাতিল করেছেন, তাই তার বক্তব্যের আর কোনো খণ্ডনের প্রয়োজন নেই।
পঞ্চমত: এতে নাপাক পানি দিয়ে গোসল ও অজু করার নিষিদ্ধতার দলিল রয়েছে।
ষষ্ঠত: এতে পবিত্রতা অর্জনের মাধ্যমে আদব শিক্ষা দেওয়া হয়েছে। ইবনে হাজম এই নিষেধকে কেবল সেই ব্যক্তির প্রস্রাবের সাথে নির্দিষ্ট করেছেন যে নিজেই প্রস্রাব করেছে; তার মতে অন্য কেউ প্রস্রাব করলে তাতে অজু করা জায়েয। আবার যদি প্রস্রাবকারী পাত্রে প্রস্রাব করে তা পানিতে ঢেলে দেয় অথবা পানির নিকটে প্রস্রাব করে যা গড়িয়ে পানিতে পড়ে, তবে তার মতে সেটিও জায়েয। এটি তাঁর থেকে বর্ণিত সবচেয়ে নিকৃষ্ট বিষয়গুলোর অন্তর্ভুক্ত।
সপ্তমত: হাদিসে জানাবাতের গোসলের কথা উল্লেখ থাকলেও এর সাথে হায়েয (ঋতুস্রাব) ও নিফাস (প্রসবোত্তর স্রাব) পরবর্তী গোসলকেও যুক্ত করা হবে। তদ্রূপ জুমুআর গোসল এবং মৃতকে গোসল দেওয়ার পর যে গোসল ওয়াজিব মনে করেন তাদের নিকট সেই গোসলও এর অন্তর্ভুক্ত হবে। আমি বলি: সুন্নাত গোসলগুলো কি এর অন্তর্ভুক্ত হবে? উত্তর হলো: যারা কেবল শব্দের বাহ্যিক অর্থের ওপর সীমাবদ্ধ থাকেন (যেমন জাহেরী সম্প্রদায়), তাদের নিকট এটি যুক্ত হবে না। আর যারা কিয়াসের (সাদৃশ্য) ওপর আমল করেন, তাদের মধ্যে যারা মনে করেন যে এর কারণ হলো...
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٦٩)