الرَّحْمَن لِأَن فِيهَا أسماءه وَصِفَاته، وأسماؤه مُشْتَقَّة من صِفَاته. قَوْله: أَخْبرُوهُ أَن الله يُحِبهُ أَي: يُرِيد ثَوَابه لِأَنَّهُ تَعَالَى لَا يُوصف بالمحبة الْمَوْجُودَة فِي الْعباد.
2 - (بابُ قَوْلِ الله تبارك وتعالى: {قُلِ ادْعُواْ اللَّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَانَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الَاْسْمَآءَ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذاَلِكَ سَبِيلاً} )
أَي: هَذَا بَاب فِي قَول الله تبارك وتعالى، وَقَالَ ابْن بطال: غَرَضه فِي هَذَا الْبَاب إِثْبَات الرَّحْمَة وَهِي صِفَات الذَّات فالرحمن وصفٌ وصفَ الله بِهِ نَفسه وَهُوَ مُتَضَمّن لِمَعْنى الرَّحْمَة، فالرحامن بِمَعْنى المترحم، والرحيم بِمَعْنى المتعطف، وَقيل: الرَّحْمَن فِي الدُّنْيَا والرحيم فِي الْآخِرَة وَلما نزلت هَذِه الْآيَة قَالُوا: اندعوا اثْنَيْنِ، فَأعْلم الله سبحانه وتعالى أَن لَا يدعى غَيره. فَقَالَ: {قُلِ ادْعُواْ اللَّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَانَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الَاْسْمَآءَ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذاَلِكَ سَبِيلاً} وَقَالَ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى: {رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالَاْرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً} قَالَ: هَل تعلم أحدا اسْمه الرحمان سواهُ؟ قَوْله: أيّاً كلمة أَي: بِفَتْح الْهمزَة وَتَشْديد الْيَاء تَأتي لمعان. أَحدهَا أَن يكون شرطا وَهِي أَي هَذِه، وَسبب نزُول هَذِه الْآيَة أَن النَّبِي تهجد لَيْلَة بِمَكَّة فَجعل يكثر فِي سُجُوده: يَا الله يَا رحمان، فَقَالَ الْمُشْركُونَ: كَاد مُحَمَّد يَدْعُو إلاهنا فيدعو إلاهين وَمَا نَعْرِف رحماناً إلَاّ رحمان الْيَمَامَة. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الدُّعَاء بِمَعْنى التَّسْمِيَة لَا بِمَعْنى النداء، وَهُوَ يتَعَدَّى إِلَى مفعولين نقُول: دَعوته زيدا، ثمَّ تتْرك أَحدهمَا اسْتغْنَاء عَنهُ فَيُقَال: دَعَوْت زيدا. وَالله والرحمان المُرَاد بهما الِاسْم لَا الْمُسَمّى وأو للتَّخْيِير يَعْنِي: {اذعوا الله أَو ادعوا الرحمان} يَعْنِي: سموا بِهَذَا الِاسْم أَو بِهَذَا الِاسْم واذْكُرُوا إِمَّا هَذَا وَإِمَّا هَذَا، والتنوين فِي: أَيَّامًا، عوض عَن الْمُضَاف إِلَيْهِ و: مَا، صلَة للإبهام الْمُؤَكّد لما فِي: أَي، أَي: أَي هذَيْن الاسمين سميتم أَو ذكرْتُمْ فَلهُ أَسمَاء وَمعنى كَونهَا أحسن الْأَسْمَاء أَنَّهَا مُسْتَقلَّة بِمَعْنى التمجيد وَالتَّقْدِيس والتعظيم.
7376 - حدّثنا مُحَمَّدٌ، أخبرنَا أبُو مُعاوِيَةَ، عنِ الأعْمَشِ، عنْ زَيْد بنِ وهْبٍ وَأبي ظَبْيانَ، عنْ جَرِيرِ بنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لَا يَرْحَمُ الله مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ
انْظُر الحَدِيث 6013
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من لفظ: الرحمان وَمُحَمّد شيخ البُخَارِيّ قَالَ الْكرْمَانِي: مُحَمَّد إِمَّا ابْن سَلام وَإِمَّا ابْن الْمثنى، وَقَالَ بَعضهم: قَالَ الْكرْمَانِي تبعا لأبي عَليّ الجياني: هُوَ إِمَّا ابْن سَلام وَإِمَّا ابْن الْمثنى. قلت: لم يذكر الْكرْمَانِي أَبَا عَليّ الجياني أصلا وَالْأَمَانَة مَطْلُوبَة فِي النَّقْل قَالَ: وَقد وَقع التَّصْرِيح بِالثَّانِي فِي رِوَايَة أبي ذَر عَن شُيُوخه فَتعين الْجَزْم. قلت: دَعْوَى الْجَزْم مَرْدُودَة على مَا لَا يخفى، فَافْهَم. وَأَبُو مُعَاوِيَة مُحَمَّد بن خازم بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَالزَّاي يروي عَن سلميان الْأَعْمَش عَن زيد بن وهب الْهَمدَانِي الْكُوفِي من قضاعة خرج إِلَى النَّبِي، فَقبض النَّبِي، وَهُوَ فِي الطَّرِيق، وَأَبُو ظبْيَان بِفَتْح الظَّاء الْمُعْجَمَة وَكسرهَا وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وبالياء آخر الْحُرُوف واسْمه حُصَيْن مصغر الْحصن بالمهملتين ابْن جُنْدُب الْكُوفِي.
والْحَدِيث مضى فِي الْأَدَب عَن عمر بن حَفْص. وَأخرجه مُسلم فِي فَضَائِل النَّبِي عَن زُهَيْر بن حَرْب وَغَيره.
7377 - حدّثنا أبُو النُّعْمانِ، حدّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عنْ عاصِمٍ الأحْوَلِ، عنْ أبي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ، عنْ أُسامَةَ بنِ زَيْدٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النبيِّ إذْ جاءَهُ رسولُ إحْدَى بَناتِهِ يَدْعُوهُ إِلَى ابْنِها فِي المَوْتِ، فَقَالَ النبيُّ ارْجِعْ فأخْبِرْها أنَّ لله مَا أخَذَ، ولهُ مَا أعْطَى وكلُّ شَيْءٍ عِنْدهُ بأجَلٍ مُسَمًّى، فَمُرْها فَلْتَصْبِرْ ولْتَحْتَسِبْ فأعادَتِ الرَّسولَ أَنَّهَا أقْسَمَتْ لَيَأْتِيَنَّها، فقامَ النبيُّ وقامَ مَعَهُ سَعْدُ بنُ عُبادَةَ ومُعاذُ بنُ جَبَلٍ فَدُفِعَ الصَّبِيُّ إلَيْهِ ونَفْسُهُ تَقَعْقَعُ كَأَنَّهَا فِي شَنٍ،
2 - (بابُ قَوْلِ الله تبارك وتعالى: {قُلِ ادْعُواْ اللَّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَانَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الَاْسْمَآءَ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذاَلِكَ سَبِيلاً} )
أَي: هَذَا بَاب فِي قَول الله تبارك وتعالى، وَقَالَ ابْن بطال: غَرَضه فِي هَذَا الْبَاب إِثْبَات الرَّحْمَة وَهِي صِفَات الذَّات فالرحمن وصفٌ وصفَ الله بِهِ نَفسه وَهُوَ مُتَضَمّن لِمَعْنى الرَّحْمَة، فالرحامن بِمَعْنى المترحم، والرحيم بِمَعْنى المتعطف، وَقيل: الرَّحْمَن فِي الدُّنْيَا والرحيم فِي الْآخِرَة وَلما نزلت هَذِه الْآيَة قَالُوا: اندعوا اثْنَيْنِ، فَأعْلم الله سبحانه وتعالى أَن لَا يدعى غَيره. فَقَالَ: {قُلِ ادْعُواْ اللَّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَانَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الَاْسْمَآءَ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذاَلِكَ سَبِيلاً} وَقَالَ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى: {رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالَاْرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً} قَالَ: هَل تعلم أحدا اسْمه الرحمان سواهُ؟ قَوْله: أيّاً كلمة أَي: بِفَتْح الْهمزَة وَتَشْديد الْيَاء تَأتي لمعان. أَحدهَا أَن يكون شرطا وَهِي أَي هَذِه، وَسبب نزُول هَذِه الْآيَة أَن النَّبِي تهجد لَيْلَة بِمَكَّة فَجعل يكثر فِي سُجُوده: يَا الله يَا رحمان، فَقَالَ الْمُشْركُونَ: كَاد مُحَمَّد يَدْعُو إلاهنا فيدعو إلاهين وَمَا نَعْرِف رحماناً إلَاّ رحمان الْيَمَامَة. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الدُّعَاء بِمَعْنى التَّسْمِيَة لَا بِمَعْنى النداء، وَهُوَ يتَعَدَّى إِلَى مفعولين نقُول: دَعوته زيدا، ثمَّ تتْرك أَحدهمَا اسْتغْنَاء عَنهُ فَيُقَال: دَعَوْت زيدا. وَالله والرحمان المُرَاد بهما الِاسْم لَا الْمُسَمّى وأو للتَّخْيِير يَعْنِي: {اذعوا الله أَو ادعوا الرحمان} يَعْنِي: سموا بِهَذَا الِاسْم أَو بِهَذَا الِاسْم واذْكُرُوا إِمَّا هَذَا وَإِمَّا هَذَا، والتنوين فِي: أَيَّامًا، عوض عَن الْمُضَاف إِلَيْهِ و: مَا، صلَة للإبهام الْمُؤَكّد لما فِي: أَي، أَي: أَي هذَيْن الاسمين سميتم أَو ذكرْتُمْ فَلهُ أَسمَاء وَمعنى كَونهَا أحسن الْأَسْمَاء أَنَّهَا مُسْتَقلَّة بِمَعْنى التمجيد وَالتَّقْدِيس والتعظيم.
7376 - حدّثنا مُحَمَّدٌ، أخبرنَا أبُو مُعاوِيَةَ، عنِ الأعْمَشِ، عنْ زَيْد بنِ وهْبٍ وَأبي ظَبْيانَ، عنْ جَرِيرِ بنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لَا يَرْحَمُ الله مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ
انْظُر الحَدِيث 6013
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من لفظ: الرحمان وَمُحَمّد شيخ البُخَارِيّ قَالَ الْكرْمَانِي: مُحَمَّد إِمَّا ابْن سَلام وَإِمَّا ابْن الْمثنى، وَقَالَ بَعضهم: قَالَ الْكرْمَانِي تبعا لأبي عَليّ الجياني: هُوَ إِمَّا ابْن سَلام وَإِمَّا ابْن الْمثنى. قلت: لم يذكر الْكرْمَانِي أَبَا عَليّ الجياني أصلا وَالْأَمَانَة مَطْلُوبَة فِي النَّقْل قَالَ: وَقد وَقع التَّصْرِيح بِالثَّانِي فِي رِوَايَة أبي ذَر عَن شُيُوخه فَتعين الْجَزْم. قلت: دَعْوَى الْجَزْم مَرْدُودَة على مَا لَا يخفى، فَافْهَم. وَأَبُو مُعَاوِيَة مُحَمَّد بن خازم بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَالزَّاي يروي عَن سلميان الْأَعْمَش عَن زيد بن وهب الْهَمدَانِي الْكُوفِي من قضاعة خرج إِلَى النَّبِي، فَقبض النَّبِي، وَهُوَ فِي الطَّرِيق، وَأَبُو ظبْيَان بِفَتْح الظَّاء الْمُعْجَمَة وَكسرهَا وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وبالياء آخر الْحُرُوف واسْمه حُصَيْن مصغر الْحصن بالمهملتين ابْن جُنْدُب الْكُوفِي.
والْحَدِيث مضى فِي الْأَدَب عَن عمر بن حَفْص. وَأخرجه مُسلم فِي فَضَائِل النَّبِي عَن زُهَيْر بن حَرْب وَغَيره.
7377 - حدّثنا أبُو النُّعْمانِ، حدّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عنْ عاصِمٍ الأحْوَلِ، عنْ أبي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ، عنْ أُسامَةَ بنِ زَيْدٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النبيِّ إذْ جاءَهُ رسولُ إحْدَى بَناتِهِ يَدْعُوهُ إِلَى ابْنِها فِي المَوْتِ، فَقَالَ النبيُّ ارْجِعْ فأخْبِرْها أنَّ لله مَا أخَذَ، ولهُ مَا أعْطَى وكلُّ شَيْءٍ عِنْدهُ بأجَلٍ مُسَمًّى، فَمُرْها فَلْتَصْبِرْ ولْتَحْتَسِبْ فأعادَتِ الرَّسولَ أَنَّهَا أقْسَمَتْ لَيَأْتِيَنَّها، فقامَ النبيُّ وقامَ مَعَهُ سَعْدُ بنُ عُبادَةَ ومُعاذُ بنُ جَبَلٍ فَدُفِعَ الصَّبِيُّ إلَيْهِ ونَفْسُهُ تَقَعْقَعُ كَأَنَّهَا فِي شَنٍ،
আর-রাহমান, কারণ এতে তাঁর নামসমূহ ও গুণাবলী রয়েছে; আর তাঁর নামসমূহ তাঁর গুণাবলী থেকেই ব্যুৎপন্ন। তাঁর বাণী: তাকে সংবাদ দাও যে আল্লাহ তাকে ভালোবাসেন, অর্থাৎ: তিনি তার পুরস্কার দিতে চান, কারণ মহান আল্লাহ বান্দাদের মধ্যে বিদ্যমান ভালোবাসার গুণের মাধ্যমে বিশেষিত হন না।
২ - (আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তাআলার বাণী: {বলুন, তোমরা আল্লাহ নামে ডাকো বা রাহমান নামে ডাকো, যে নামেই ডাকো না কেন, সব সুন্দর নাম তো তাঁরই। আর তোমার সালাতে স্বর উচ্চ করো না এবং অতিশয় ক্ষীণও করো না; বরং এ দুইয়ের মধ্যপথ অবলম্বন করো।} এর অধ্যায়)
অর্থাৎ: এটি আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তাআলার বাণী সম্পর্কে একটি অধ্যায়। ইবন বাত্তাল বলেছেন: এই অধ্যায়ে তাঁর উদ্দেশ্য হলো রহমত (দয়া) সাব্যস্ত করা, যা সত্তাগত গুণ। সুতরাং 'রাহমান' এমন একটি বিশেষণ যার মাধ্যমে আল্লাহ নিজের বর্ণনা দিয়েছেন এবং তা রহমতের অর্থকে অন্তর্ভুক্ত করে। আর-রাহমান অর্থ পরম দয়ালু, এবং আর-রাহীম অর্থ পরম করুণাময়। বলা হয়েছে: দুনিয়াতে তিনি রাহমান এবং আখিরাতে রাহীম। যখন এই আয়াতটি অবতীর্ণ হলো, তখন তারা বলল: আমরা কি তবে দুই উপাস্যকে ডাকব? তখন আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা জানিয়ে দিলেন যে, তিনি ছাড়া আর কাউকে ডাকা হবে না। তিনি বললেন: {বলুন, তোমরা আল্লাহ নামে ডাকো বা রাহমান নামে ডাকো, যে নামেই ডাকো না কেন, সব সুন্দর নাম তো তাঁরই। আর তোমার সালাতে স্বর উচ্চ করো না এবং অতিশয় ক্ষীণও করো না; বরং এ দুইয়ের মধ্যপথ অবলম্বন করো।} আর ইবন আব্বাস মহান আল্লাহর বাণী: {তিনি আসমানসমূহ ও জমিন এবং এই দুইয়ের মধ্যবর্তী সবকিছুর রব, সুতরাং তাঁর ইবাদত করো এবং তাঁর ইবাদতে ধৈর্যশীল থাকো। তুমি কি তাঁর সমজাতীয় কাউকে জানো?} এর ব্যাখ্যায় বলেছেন: তুমি কি তিনি ছাড়া অন্য কাউকে জানো যার নাম 'রাহমান'? আয়াতে 'আইয়্যাম-মা' শব্দটির শুরুতে 'আইয়্যান' শব্দটি জবর এবং ইয়া-তে তাশদীদ সহকারে এসেছে যা বিভিন্ন অর্থে ব্যবহৃত হয়। তার একটি হলো শর্তবাচক হওয়া, আর এখানে এটিই উদ্দেশ্য। এই আয়াতটি অবতীর্ণ হওয়ার কারণ হলো, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মক্কায় এক রাতে তাহাজ্জুদ পড়ছিলেন এবং সিজদায় বারবার বলছিলেন: 'হে আল্লাহ, হে রাহমান'। তখন মুশরিকরা বলল: মুহাম্মদ তো তার ইলাহকে ডাকতে গিয়ে প্রায় দুইজন ইলাহকে ডেকে ফেলছে, অথচ আমরা ইয়ামামার রাহমান ছাড়া অন্য কোনো রাহমানকে চিনি না। যামাখশারী বলেছেন: এখানে দুআ অর্থ নামকরণ, আহ্বান নয়। এটি দুটি কর্মপদের (মফুল) দিকে ধাবিত হয়; যেমন আমরা বলি: 'আমি তাকে যায়িদ বলে ডেকেছি (নামকরণ করেছি)', পরে একটি বর্জন করা হয় অপ্রয়োজনীয় বিবেচনায়, তখন বলা হয়: 'আমি যায়িদকে ডেকেছি'। আল্লাহ এবং রাহমান দ্বারা এখানে নাম উদ্দেশ্য, নামধারী সত্তা নয়। আর 'আও' শব্দটি পছন্দের জন্য ব্যবহৃত হয়েছে, অর্থাৎ: {আল্লাহ নামে ডাকো অথবা রাহমান নামে ডাকো} অর্থাৎ: এই নামে নামকরণ করো অথবা ওই নামে নামকরণ করো, আর স্মরণ করো হয় একে অথবা ওকে। 'আইয়্যাম-মা' এর তানভীনটি এখানে উহ্য মুদাফ ইলাইহ-এর পরিবর্তে এসেছে এবং 'মা' অব্যয়টি অস্পষ্টতাকে দূর করতে জোর দেওয়ার জন্য যুক্ত হয়েছে। অর্থাৎ: এই দুটি নামের মধ্যে তোমরা যে নামেই ডাকো বা স্মরণ করো না কেন। আর তাঁর নামসমূহ 'আহসান' বা অতি সুন্দর হওয়ার অর্থ হলো যে, এই নামগুলো মহিমা, পবিত্রতা ও শ্রেষ্ঠত্বের অর্থের ওপর স্বতন্ত্রভাবে প্রতিষ্ঠিত।
৭৩৭৬ - মুহাম্মদ আমাদের হাদীস শুনিয়েছেন, আবু মুআবিয়া আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, তিনি আমাশ থেকে, তিনি যায়িদ ইবন ওয়াহব ও আবু জাবিয়ান থেকে, তিনি জারীর ইবন আবদুল্লাহ থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: আল্লাহ ঐ ব্যক্তির প্রতি দয়া করেন না যে মানুষের প্রতি দয়া করে না।
বিগত হাদীস ৬০১৩ দেখুন।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে এর মিল 'রাহমান' শব্দ থেকে নেওয়া হয়েছে। বুখারীর উস্তাদ মুহাম্মদ সম্পর্কে কিরমানী বলেছেন: তিনি হয় ইবন সালাম অথবা ইবনুল মুসান্না। কেউ কেউ বলেছেন: কিরমানী আবু আলী আল-জাইয়্যানীর অনুসরণে বলেছেন যে তিনি হয় ইবন সালাম অথবা ইবনুল মুসান্না। আমি (ব্যাখ্যাকার) বলছি: কিরমানী আবু আলী আল-জাইয়্যানীর কথা মোটেও উল্লেখ করেননি, আর বর্ণনার ক্ষেত্রে আমানতদারিতা কাম্য। তিনি বলেছেন: আবু যর-এর বর্ণনায় তাঁর উস্তাদদের থেকে দ্বিতীয় জনের নাম স্পষ্টভাবে এসেছে, তাই এটিই নিশ্চিত। আমি বলছি: এই নিশ্চিত হওয়ার দাবিটি যে অগ্রহণযোগ্য তা গোপন কিছু নয়, সুতরাং বিষয়টি বুঝে নিন। আর আবু মুআবিয়া হলেন মুহাম্মদ ইবন খাযিম, তিনি সুলাইমান আমাশ থেকে বর্ণনা করেন, তিনি যায়িদ ইবন ওয়াহব আল-হামদানী আল-কুফী থেকে, যিনি কুযাআ গোত্রের লোক ছিলেন এবং নবীর কাছে আসার জন্য বেরিয়েছিলেন, কিন্তু তিনি পথে থাকাকালীন নবীর ইন্তেকাল হয়। আর আবু জাবিয়ান, যা 'যা' বর্ণে যবর বা যের এবং 'বা' বর্ণে সুকুন ও শেষে ইয়া যোগে গঠিত, তাঁর নাম হলো হুসাইন ইবন জুনদুব আল-কুফী।
হাদীসটি ইতিপূর্বে আদব অধ্যায়ে উমর ইবন হাফস-এর সূত্রে বর্ণিত হয়েছে। ইমাম মুসলিম এটি যহীর ইবন হারব ও অন্যদের সূত্রে নবীর ফযীলত অধ্যায়ে বর্ণনা করেছেন।
৭৩৭৭ - আবু নুমান আমাদের হাদীস শুনিয়েছেন, হাম্মাদ ইবন যায়িদ আমাদের হাদীস শুনিয়েছেন, আসিম আহওয়াল থেকে, তিনি আবু উসমান নাহদী থেকে, তিনি উসামা ইবন যায়িদ থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: আমরা নবীর কাছে ছিলাম যখন তাঁর এক কন্যার প্রেরিত দূত এসে তাঁকে তাঁর পুত্রের মৃত্যু উপস্থিত বলে ডাকছিল। তখন নবী বললেন: ফিরে যাও এবং তাকে সংবাদ দাও যে, আল্লাহ যা গ্রহণ করেছেন তা তাঁরই, আর যা তিনি দান করেছেন তাও তাঁরই, এবং তাঁর কাছে সবকিছুর জন্য একটি নির্দিষ্ট সময় রয়েছে। সুতরাং তাকে নির্দেশ দাও যেন সে ধৈর্য ধারণ করে এবং সওয়াবের আশা রাখে। তখন তিনি পুনরায় দূত পাঠালেন এবং কসম করে বললেন যে নবীকে অবশ্যই আসতে হবে। তখন নবী দাঁড়ালেন এবং তাঁর সাথে সা’দ ইবন উবাদাহ ও মুআয ইবন জাবাল দাঁড়ালেন। অতঃপর শিশুটিকে তাঁর কাছে তুলে দেওয়া হলো, তখন শিশুটির শ্বাসপ্রশ্বাস দ্রুত ওঠানামা করছিল যেন তা একটি পুরনো মশক।
২ - (আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তাআলার বাণী: {বলুন, তোমরা আল্লাহ নামে ডাকো বা রাহমান নামে ডাকো, যে নামেই ডাকো না কেন, সব সুন্দর নাম তো তাঁরই। আর তোমার সালাতে স্বর উচ্চ করো না এবং অতিশয় ক্ষীণও করো না; বরং এ দুইয়ের মধ্যপথ অবলম্বন করো।} এর অধ্যায়)
অর্থাৎ: এটি আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তাআলার বাণী সম্পর্কে একটি অধ্যায়। ইবন বাত্তাল বলেছেন: এই অধ্যায়ে তাঁর উদ্দেশ্য হলো রহমত (দয়া) সাব্যস্ত করা, যা সত্তাগত গুণ। সুতরাং 'রাহমান' এমন একটি বিশেষণ যার মাধ্যমে আল্লাহ নিজের বর্ণনা দিয়েছেন এবং তা রহমতের অর্থকে অন্তর্ভুক্ত করে। আর-রাহমান অর্থ পরম দয়ালু, এবং আর-রাহীম অর্থ পরম করুণাময়। বলা হয়েছে: দুনিয়াতে তিনি রাহমান এবং আখিরাতে রাহীম। যখন এই আয়াতটি অবতীর্ণ হলো, তখন তারা বলল: আমরা কি তবে দুই উপাস্যকে ডাকব? তখন আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা জানিয়ে দিলেন যে, তিনি ছাড়া আর কাউকে ডাকা হবে না। তিনি বললেন: {বলুন, তোমরা আল্লাহ নামে ডাকো বা রাহমান নামে ডাকো, যে নামেই ডাকো না কেন, সব সুন্দর নাম তো তাঁরই। আর তোমার সালাতে স্বর উচ্চ করো না এবং অতিশয় ক্ষীণও করো না; বরং এ দুইয়ের মধ্যপথ অবলম্বন করো।} আর ইবন আব্বাস মহান আল্লাহর বাণী: {তিনি আসমানসমূহ ও জমিন এবং এই দুইয়ের মধ্যবর্তী সবকিছুর রব, সুতরাং তাঁর ইবাদত করো এবং তাঁর ইবাদতে ধৈর্যশীল থাকো। তুমি কি তাঁর সমজাতীয় কাউকে জানো?} এর ব্যাখ্যায় বলেছেন: তুমি কি তিনি ছাড়া অন্য কাউকে জানো যার নাম 'রাহমান'? আয়াতে 'আইয়্যাম-মা' শব্দটির শুরুতে 'আইয়্যান' শব্দটি জবর এবং ইয়া-তে তাশদীদ সহকারে এসেছে যা বিভিন্ন অর্থে ব্যবহৃত হয়। তার একটি হলো শর্তবাচক হওয়া, আর এখানে এটিই উদ্দেশ্য। এই আয়াতটি অবতীর্ণ হওয়ার কারণ হলো, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মক্কায় এক রাতে তাহাজ্জুদ পড়ছিলেন এবং সিজদায় বারবার বলছিলেন: 'হে আল্লাহ, হে রাহমান'। তখন মুশরিকরা বলল: মুহাম্মদ তো তার ইলাহকে ডাকতে গিয়ে প্রায় দুইজন ইলাহকে ডেকে ফেলছে, অথচ আমরা ইয়ামামার রাহমান ছাড়া অন্য কোনো রাহমানকে চিনি না। যামাখশারী বলেছেন: এখানে দুআ অর্থ নামকরণ, আহ্বান নয়। এটি দুটি কর্মপদের (মফুল) দিকে ধাবিত হয়; যেমন আমরা বলি: 'আমি তাকে যায়িদ বলে ডেকেছি (নামকরণ করেছি)', পরে একটি বর্জন করা হয় অপ্রয়োজনীয় বিবেচনায়, তখন বলা হয়: 'আমি যায়িদকে ডেকেছি'। আল্লাহ এবং রাহমান দ্বারা এখানে নাম উদ্দেশ্য, নামধারী সত্তা নয়। আর 'আও' শব্দটি পছন্দের জন্য ব্যবহৃত হয়েছে, অর্থাৎ: {আল্লাহ নামে ডাকো অথবা রাহমান নামে ডাকো} অর্থাৎ: এই নামে নামকরণ করো অথবা ওই নামে নামকরণ করো, আর স্মরণ করো হয় একে অথবা ওকে। 'আইয়্যাম-মা' এর তানভীনটি এখানে উহ্য মুদাফ ইলাইহ-এর পরিবর্তে এসেছে এবং 'মা' অব্যয়টি অস্পষ্টতাকে দূর করতে জোর দেওয়ার জন্য যুক্ত হয়েছে। অর্থাৎ: এই দুটি নামের মধ্যে তোমরা যে নামেই ডাকো বা স্মরণ করো না কেন। আর তাঁর নামসমূহ 'আহসান' বা অতি সুন্দর হওয়ার অর্থ হলো যে, এই নামগুলো মহিমা, পবিত্রতা ও শ্রেষ্ঠত্বের অর্থের ওপর স্বতন্ত্রভাবে প্রতিষ্ঠিত।
৭৩৭৬ - মুহাম্মদ আমাদের হাদীস শুনিয়েছেন, আবু মুআবিয়া আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, তিনি আমাশ থেকে, তিনি যায়িদ ইবন ওয়াহব ও আবু জাবিয়ান থেকে, তিনি জারীর ইবন আবদুল্লাহ থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: আল্লাহ ঐ ব্যক্তির প্রতি দয়া করেন না যে মানুষের প্রতি দয়া করে না।
বিগত হাদীস ৬০১৩ দেখুন।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে এর মিল 'রাহমান' শব্দ থেকে নেওয়া হয়েছে। বুখারীর উস্তাদ মুহাম্মদ সম্পর্কে কিরমানী বলেছেন: তিনি হয় ইবন সালাম অথবা ইবনুল মুসান্না। কেউ কেউ বলেছেন: কিরমানী আবু আলী আল-জাইয়্যানীর অনুসরণে বলেছেন যে তিনি হয় ইবন সালাম অথবা ইবনুল মুসান্না। আমি (ব্যাখ্যাকার) বলছি: কিরমানী আবু আলী আল-জাইয়্যানীর কথা মোটেও উল্লেখ করেননি, আর বর্ণনার ক্ষেত্রে আমানতদারিতা কাম্য। তিনি বলেছেন: আবু যর-এর বর্ণনায় তাঁর উস্তাদদের থেকে দ্বিতীয় জনের নাম স্পষ্টভাবে এসেছে, তাই এটিই নিশ্চিত। আমি বলছি: এই নিশ্চিত হওয়ার দাবিটি যে অগ্রহণযোগ্য তা গোপন কিছু নয়, সুতরাং বিষয়টি বুঝে নিন। আর আবু মুআবিয়া হলেন মুহাম্মদ ইবন খাযিম, তিনি সুলাইমান আমাশ থেকে বর্ণনা করেন, তিনি যায়িদ ইবন ওয়াহব আল-হামদানী আল-কুফী থেকে, যিনি কুযাআ গোত্রের লোক ছিলেন এবং নবীর কাছে আসার জন্য বেরিয়েছিলেন, কিন্তু তিনি পথে থাকাকালীন নবীর ইন্তেকাল হয়। আর আবু জাবিয়ান, যা 'যা' বর্ণে যবর বা যের এবং 'বা' বর্ণে সুকুন ও শেষে ইয়া যোগে গঠিত, তাঁর নাম হলো হুসাইন ইবন জুনদুব আল-কুফী।
হাদীসটি ইতিপূর্বে আদব অধ্যায়ে উমর ইবন হাফস-এর সূত্রে বর্ণিত হয়েছে। ইমাম মুসলিম এটি যহীর ইবন হারব ও অন্যদের সূত্রে নবীর ফযীলত অধ্যায়ে বর্ণনা করেছেন।
৭৩৭৭ - আবু নুমান আমাদের হাদীস শুনিয়েছেন, হাম্মাদ ইবন যায়িদ আমাদের হাদীস শুনিয়েছেন, আসিম আহওয়াল থেকে, তিনি আবু উসমান নাহদী থেকে, তিনি উসামা ইবন যায়িদ থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: আমরা নবীর কাছে ছিলাম যখন তাঁর এক কন্যার প্রেরিত দূত এসে তাঁকে তাঁর পুত্রের মৃত্যু উপস্থিত বলে ডাকছিল। তখন নবী বললেন: ফিরে যাও এবং তাকে সংবাদ দাও যে, আল্লাহ যা গ্রহণ করেছেন তা তাঁরই, আর যা তিনি দান করেছেন তাও তাঁরই, এবং তাঁর কাছে সবকিছুর জন্য একটি নির্দিষ্ট সময় রয়েছে। সুতরাং তাকে নির্দেশ দাও যেন সে ধৈর্য ধারণ করে এবং সওয়াবের আশা রাখে। তখন তিনি পুনরায় দূত পাঠালেন এবং কসম করে বললেন যে নবীকে অবশ্যই আসতে হবে। তখন নবী দাঁড়ালেন এবং তাঁর সাথে সা’দ ইবন উবাদাহ ও মুআয ইবন জাবাল দাঁড়ালেন। অতঃপর শিশুটিকে তাঁর কাছে তুলে দেওয়া হলো, তখন শিশুটির শ্বাসপ্রশ্বাস দ্রুত ওঠানামা করছিল যেন তা একটি পুরনো মশক।
(খণ্ড: ٢٥) (পৃষ্ঠা: ٨٤)