بَيَان الْمعَانِي قَوْله: (أَو بِمَكَّة) شكّ من الرواي. وَقد ذَكرْنَاهُ عَن قريب. قَوْله: (إنسانين) أَي: بشرين، قَالَ الْجَوْهَرِي: الْإِنْس الْبشر، الْوَاحِد أنسي وأنسي بِالتَّحْرِيكِ، وَالْجمع: أناسي، وَإِن شِئْت جعلته إنْسَانا، ثمَّ جمعته إناسي، فَتكون الْيَاء عوضا عَن النُّون، وَقَالَ قوم: أصل الْإِنْسَان: إنسيان، على إفعلان، فحذفت: الْيَاء، اسْتِخْفَافًا لِكَثْرَة مَا يجْرِي على ألسنتهم، وَإِذا صغروها ردوهَا. وَقَالَ ابْن عَبَّاس: إِنَّمَا سمي إنْسَانا لِأَنَّهُ عهد إِلَيْهِ فنسي. وَيُقَال: من الْأنس، خلاف: الوحشة. وَيُقَال للْمَرْأَة أَيْضا إِنْسَان، وَلَا يُقَال: إنسانة، والعامة تَقوله. قَوْله: (يعذبان فِي قبورهما) وَقد ورد فِي حَدِيث أبي بكرَة من (تَارِيخ البُخَارِيّ) بِسَنَد جيد: مر النَّبِي صلى الله عليه وسلم بقبرين فَقَالَ: (إنَّهُمَا ليعذبان، وَمَا يعذبان فِي كَبِير، أما أَحدهمَا فيعذب فِي الْبَوْل، وَأما الآخر فيعذب فِي الْغَيْبَة) . وَفِي حَدِيث ابي هُرَيْرَة من (صَحِيح ابْن حبَان) : (مر، عليه الصلاة والسلام، بِقَبْر فَوقف عَلَيْهِ وَقَالَ: ائْتُونِي بجريدتين، فَجعل أحداهما عِنْد رَأسه وَالْأُخْرَى عِنْد رجلَيْهِ. وَقَالَ: (لَعَلَّه يُخَفف عَنهُ بعض عَذَاب الْقَبْر) . وَهُوَ عِنْد أبي مُوسَى بِلَفْظ: (قبرين، رجل لَا يتَطَهَّر من الْبَوْل، وَامْرَأَة تمشي بالنميمة) . وَعند ابْن أبي شيبَة من حَدِيث يعلى بن شَبابَة: (مر النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِقَبْر يعذب صَاحِبَة فَقَالَ: (إِن هَذَا الْقَبْر يعذب صَاحبه فِي غير كَبِير) ، وَذكره البرقي فِي (تَارِيخه) قَالَ: (قبرين أَحدهمَا يَأْكُل لُحُوم النَّاس ويغتابهم، وَكَانَ هَذَا لَا يَتَّقِي بَوْله) . وَفِي (تَارِيخ بحشل) من حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر: (دخل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَائِطا لأم مُبشر، فَإِذا بقبرين، فَدَعَا بجريدة رطبَة فَشَقهَا ثمَّ وضع وَاحِدَة على أحد القبرين، وَالْأُخْرَى على الآخر، ثمَّ قَالَ: لَا يرفعان عَنْهُمَا حَتَّى يجفا، أما أَحدهمَا فَكَانَ يمشي بالنميمة، وَالْآخر كَانَ لَا يتنزه من الْبَوْل) . وَفِي حَدِيث أنس: (مر النَّبِي صلى الله عليه وسلم بقبرين من بني النجار يعذبان فِي النميمة وَالْبَوْل، فَأخذ سعفة رطبَة فَشَقهَا، وَجعل على ذَا نصفا وعَلى ذَا نصفا، وَقَالَ: لَا يزَال يُخَفف عَنْهُمَا الْعَذَاب مَا دامتا رطبتين) . وَفِي (كتاب ابْن الْجَوْزِيّ) : (مر بِرَجُل يعذب فِي الْغَيْبَة وبآخر يعذب فِي الْبَوْل) .
وَورد فِي عَذَاب الْقَبْر أَحَادِيث كَثِيرَة عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم: مِنْهَا: حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت بِسَنَد لَا بَأْس بِهِ عِنْد الْبَزَّار. وَمِنْهَا: حَدِيث أبي سعيد وَزيد بن ثَابت عِنْد مُسلم. وَمِنْهَا: حَدِيث شُرَحْبِيل بن حَسَنَة. وَمِنْهَا: حَدِيث أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ عِنْد أبي دَاوُد. وَمِنْهَا: حَدِيث أبي أُمَامَة وَأبي رَافع، ذكرهمَا ابو مُوسَى الْمَدِينِيّ فِي (كتاب التَّرْغِيب والترهيب) . وَمِنْهَا: حَدِيث مَيْمُونَة، ذكره ابْن مَنْدَه فِي كتاب الطَّهَارَة. وَمِنْهَا: حَدِيث عُثْمَان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، عِنْد اللالكائي.
قَوْله: (وَمَا يعذبان فِي كَبِير) أَي: بكبير تَركه عَلَيْهِمَا، إلَاّ أَنه كَبِير من حَيْثُ الْمعْصِيَة. وَقيل: يحمل كَبِير على أكبر، تَقْدِيره: لَيْسَ هُوَ أكبر الذُّنُوب، إِذْ الْكَبَائِر مُتَفَاوِتَة. وَقَالَ القَاضِي عِيَاض: إِنَّه غير كَبِير عنْدكُمْ لقَوْله تَعَالَى {وتحسبونه هيناً وَهُوَ عِنْد الله عَظِيم} (النُّور: 15) وَذَلِكَ أَن عدم التَّنَزُّه من الْبَوْل يلْزم مِنْهُ بطلَان الصَّلَاة، وَتركهَا كَبِيرَة. وَفِي (شرح السّنة) معنى: (مَا يعذبان فِي كَبِير) : أَنَّهُمَا لَا يعذبان فِي أَمر كَانَ يكبر ويشق عَلَيْهِمَا الِاحْتِرَاز مِنْهُ إِذْ لَا مشقة فِي الاستتار عِنْد الْبَوْل وَترك النميمة وَلم يرد أَنَّهُمَا غير كَبِير فِي أَمر الدّين وَقَالَ الْمَازرِيّ [/ قع: الذُّنُوب تَنْقَسِم إِلَى مَا يشق تَركه طيبا كالملاذ الْمُحرمَة وَإِلَى مَا بنفرد مِنْهُ طبعا كتارك السمُوم، وَإِلَى مَا لَا يشق تَركه طبعا: كالغيبة وَالْبَوْل. قَوْله: (لَعَلَّه ايْنَ يُخَفف عَنْهُمَا) أَي: لَعَلَّه يُخَفف ذَلِك من نَاحيَة التَّبَرُّك بأثر النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، ودعائه بِالتَّخْفِيفِ عَنْهُمَا، فَكَأَن صلى الله عليه وسلم جعل مُدَّة بَقَاء النداوة فيهمَا حدا لما وَقعت لَهُ الْمَسْأَلَة من تَخْفيف الْعَذَاب عَنْهُمَا، وَلَيْسَ ذَلِك من أجل أَن فِي الرطب معنى لَيْسَ فِي الْيَابِس، قَالَه الْخطابِيّ. وَقَالَ النَّوَوِيّ: قَالَ الْعلمَاء: هُوَ مَحْمُول على أَنه صلى الله عليه وسلم سَأَلَ الشَّفَاعَة لَهما فاجيبت شَفَاعَته بِالتَّخْفِيفِ عَنْهُمَا إِلَى أَن ييبسا. وَقيل: يحْتَمل أَنه صلى الله عليه وسلم يَدْعُو لَهما تِلْكَ الْمدَّة، وَقيل: لِكَوْنِهِمَا يسبحان مَا دامتا رطبتين وَلَيْسَ لليابس بتسبيح، قَالُوا: فِي قَوْله تَعَالَى: {وَإِن من شَيْء إلَاّ يسبح بِحَمْدِهِ} (الْإِسْرَاء: 44) مَعْنَاهُ: وَإِن من شَيْء حَيّ، ثمَّ حَيَاة كل شَيْء بِحَسبِهِ، فحياة الْخَشَبَة مَا لم يتبس وحياة الْحجر مَا لم يقطع، وَذهب الْمُحَقِّقُونَ إِلَى أَنه على عُمُومه، ثمَّ اخْتلفُوا: هَل يسبح حَقِيقَة أم فِيهِ دلَالَة على الصَّانِع، فَيكون مسبحاً منزهاً بِصُورَة حَاله، وَأهل التَّحْقِيق على أَنه يسبح حَقِيقَة، وَإِذا كَانَ الْعقل لَا يحِيل جعل التَّمْيِيز فِيهَا وَجَاء النَّص بِهِ، وَجب الْمصير إِلَيْهِ. وَاسْتحبَّ الْعلمَاء قِرَاءَة الْقُرْآن عِنْد الْقَبْر لهَذَا الحَدِيث، لِأَنَّهُ إِذا كَانَ يُرْجَى التَّخْفِيف لتسبيح الجريد، فتلاوة الْقُرْآن أولى. فَإِن قلت: مَا الْحِكْمَة فِي كَونهمَا مَا داما رطبين يمنعان الْعَذَاب، بعد دَعْوَى الْعُمُوم فِي تَسْبِيح كل شَيْء؟ قلت: يُمكن أَن يكون معرفَة هَذَا كمعرفة عدد الزَّبَانِيَة فِي أَنه تَعَالَى هُوَ الْمُخْتَص بهَا. قَوْله:
وَورد فِي عَذَاب الْقَبْر أَحَادِيث كَثِيرَة عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم: مِنْهَا: حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت بِسَنَد لَا بَأْس بِهِ عِنْد الْبَزَّار. وَمِنْهَا: حَدِيث أبي سعيد وَزيد بن ثَابت عِنْد مُسلم. وَمِنْهَا: حَدِيث شُرَحْبِيل بن حَسَنَة. وَمِنْهَا: حَدِيث أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ عِنْد أبي دَاوُد. وَمِنْهَا: حَدِيث أبي أُمَامَة وَأبي رَافع، ذكرهمَا ابو مُوسَى الْمَدِينِيّ فِي (كتاب التَّرْغِيب والترهيب) . وَمِنْهَا: حَدِيث مَيْمُونَة، ذكره ابْن مَنْدَه فِي كتاب الطَّهَارَة. وَمِنْهَا: حَدِيث عُثْمَان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، عِنْد اللالكائي.
قَوْله: (وَمَا يعذبان فِي كَبِير) أَي: بكبير تَركه عَلَيْهِمَا، إلَاّ أَنه كَبِير من حَيْثُ الْمعْصِيَة. وَقيل: يحمل كَبِير على أكبر، تَقْدِيره: لَيْسَ هُوَ أكبر الذُّنُوب، إِذْ الْكَبَائِر مُتَفَاوِتَة. وَقَالَ القَاضِي عِيَاض: إِنَّه غير كَبِير عنْدكُمْ لقَوْله تَعَالَى {وتحسبونه هيناً وَهُوَ عِنْد الله عَظِيم} (النُّور: 15) وَذَلِكَ أَن عدم التَّنَزُّه من الْبَوْل يلْزم مِنْهُ بطلَان الصَّلَاة، وَتركهَا كَبِيرَة. وَفِي (شرح السّنة) معنى: (مَا يعذبان فِي كَبِير) : أَنَّهُمَا لَا يعذبان فِي أَمر كَانَ يكبر ويشق عَلَيْهِمَا الِاحْتِرَاز مِنْهُ إِذْ لَا مشقة فِي الاستتار عِنْد الْبَوْل وَترك النميمة وَلم يرد أَنَّهُمَا غير كَبِير فِي أَمر الدّين وَقَالَ الْمَازرِيّ [/ قع: الذُّنُوب تَنْقَسِم إِلَى مَا يشق تَركه طيبا كالملاذ الْمُحرمَة وَإِلَى مَا بنفرد مِنْهُ طبعا كتارك السمُوم، وَإِلَى مَا لَا يشق تَركه طبعا: كالغيبة وَالْبَوْل. قَوْله: (لَعَلَّه ايْنَ يُخَفف عَنْهُمَا) أَي: لَعَلَّه يُخَفف ذَلِك من نَاحيَة التَّبَرُّك بأثر النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، ودعائه بِالتَّخْفِيفِ عَنْهُمَا، فَكَأَن صلى الله عليه وسلم جعل مُدَّة بَقَاء النداوة فيهمَا حدا لما وَقعت لَهُ الْمَسْأَلَة من تَخْفيف الْعَذَاب عَنْهُمَا، وَلَيْسَ ذَلِك من أجل أَن فِي الرطب معنى لَيْسَ فِي الْيَابِس، قَالَه الْخطابِيّ. وَقَالَ النَّوَوِيّ: قَالَ الْعلمَاء: هُوَ مَحْمُول على أَنه صلى الله عليه وسلم سَأَلَ الشَّفَاعَة لَهما فاجيبت شَفَاعَته بِالتَّخْفِيفِ عَنْهُمَا إِلَى أَن ييبسا. وَقيل: يحْتَمل أَنه صلى الله عليه وسلم يَدْعُو لَهما تِلْكَ الْمدَّة، وَقيل: لِكَوْنِهِمَا يسبحان مَا دامتا رطبتين وَلَيْسَ لليابس بتسبيح، قَالُوا: فِي قَوْله تَعَالَى: {وَإِن من شَيْء إلَاّ يسبح بِحَمْدِهِ} (الْإِسْرَاء: 44) مَعْنَاهُ: وَإِن من شَيْء حَيّ، ثمَّ حَيَاة كل شَيْء بِحَسبِهِ، فحياة الْخَشَبَة مَا لم يتبس وحياة الْحجر مَا لم يقطع، وَذهب الْمُحَقِّقُونَ إِلَى أَنه على عُمُومه، ثمَّ اخْتلفُوا: هَل يسبح حَقِيقَة أم فِيهِ دلَالَة على الصَّانِع، فَيكون مسبحاً منزهاً بِصُورَة حَاله، وَأهل التَّحْقِيق على أَنه يسبح حَقِيقَة، وَإِذا كَانَ الْعقل لَا يحِيل جعل التَّمْيِيز فِيهَا وَجَاء النَّص بِهِ، وَجب الْمصير إِلَيْهِ. وَاسْتحبَّ الْعلمَاء قِرَاءَة الْقُرْآن عِنْد الْقَبْر لهَذَا الحَدِيث، لِأَنَّهُ إِذا كَانَ يُرْجَى التَّخْفِيف لتسبيح الجريد، فتلاوة الْقُرْآن أولى. فَإِن قلت: مَا الْحِكْمَة فِي كَونهمَا مَا داما رطبين يمنعان الْعَذَاب، بعد دَعْوَى الْعُمُوم فِي تَسْبِيح كل شَيْء؟ قلت: يُمكن أَن يكون معرفَة هَذَا كمعرفة عدد الزَّبَانِيَة فِي أَنه تَعَالَى هُوَ الْمُخْتَص بهَا. قَوْله:
অর্থের বর্ণনা: তাঁর কথা: (অথবা মক্কায়) এটি বর্ণনাকারীর পক্ষ থেকে একটি সন্দেহ। আমরা অচিরেই তা উল্লেখ করেছি। তাঁর কথা: (দুজন মানুষ) অর্থাৎ: দুইজন ব্যক্তি। আল-জওহারী বলেন: ‘আল-ইনস’ হলো ‘আল-বাশার’ (মানব), এর একবচন ‘ইনসি’ এবং হরকতসহ ‘আনাসি’, আর বহুবচন ‘আনাসি’। আর আপনি চাইলে একে ‘ইনসান’ ধরতে পারেন, অতঃপর এর বহুবচন ‘ইনাসি’ করতে পারেন, তখন ‘ইয়া’ বর্ণটি ‘নুন’ বর্ণের স্থলাভিষিক্ত হবে। একদল বলেন: ‘ইনসান’-এর মূল হলো ‘ইনসিয়ান’, ‘ইফ‘আলান’ ছন্দের ওপর; জিহ্বায় অধিক ব্যবহারের কারণে সহজ করার জন্য ‘ইয়া’ বর্ণটি বিলোপ করা হয়েছে। যখন এর ক্ষুদ্রার্থ রূপ (তাসগির) করা হয়, তখন তা ফিরিয়ে আনা হয়। ইবনে আব্বাস রাযিয়াল্লাহু আনহু বলেন: তাকে ‘ইনসান’ নামকরণ করা হয়েছে কারণ তাকে অঙ্গীকার দেওয়া হয়েছিল, অতঃপর সে তা ভুলে গিয়েছিল। বলা হয়: এটি ‘উন্স’ (বন্ধুত্ব) থেকে নির্গত, যা ‘ওয়াহশাত’ (নির্জনতা)-এর বিপরীত। নারীর ক্ষেত্রেও ‘ইনসান’ শব্দ ব্যবহার করা হয়, ‘ইনসানাহ’ বলা হয় না, যদিও সাধারণ মানুষ তা বলে থাকে। তাঁর কথা: (তাদের কবরে আযাব দেওয়া হচ্ছে)। ইমাম বুখারীর ‘তারিখ’-এ আবু বাকরাহ-এর হাদিসে উত্তম সনদে বর্ণিত হয়েছে: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দুটি কবরের পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন, তখন তিনি বললেন: (তাদেরকে আযাব দেওয়া হচ্ছে, আর তাদের আযাব বড় কোনো কারণে দেওয়া হচ্ছে না। তাদের একজন পেশাবের কারণে আযাব ভোগ করছে, আর অন্যজন গীবত বা পরনিন্দার কারণে আযাব ভোগ করছে)। সহীহ ইবনে হিব্বানে আবু হুরায়রা রাযিয়াল্লাহু আনহু-এর হাদিসে রয়েছে: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম একটি কবরের পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন, অতঃপর তিনি সেখানে দাঁড়ালেন এবং বললেন: আমার কাছে দুটি খেজুরের ডাল নিয়ে এসো। এরপর তিনি একটি তার শিয়রে এবং অন্যটি তার পায়ের কাছে রাখলেন। আর বললেন: সম্ভবত এর মাধ্যমে তার কবরের আযাব কিছুটা লাঘব করা হবে)। আবু মুসার বর্ণনায় শব্দগুলো হলো: (দুটি কবর; এক ব্যক্তি পেশাব থেকে পবিত্র হতো না এবং এক নারী যে চোগলখুরি করে বেড়াত)। ইবনে আবি শায়বার বর্ণনায় ইয়ালা বিন শাবাবাহ-এর হাদিসে রয়েছে: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম একটি কবরের পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন যার বাসিন্দাকে আযাব দেওয়া হচ্ছিল, তখন তিনি বললেন: (এই কবরের বাসিন্দাকে বড় কোনো কারণ ছাড়াই আযাব দেওয়া হচ্ছে)। বারকী তাঁর ‘তারিখ’-এ এটি উল্লেখ করে বলেন: (দুটি কবর, তাদের একজন মানুষের গোশত খেত এবং গীবত করত, আর অন্যজন পেশাব থেকে বেঁচে থাকত না)। বাহশালের ‘তারিখ’-এ আমাশের সূত্রে জাবির রাযিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত হাদিসে রয়েছে: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম উম্মে মুবাশশিরের একটি বাগানে প্রবেশ করলেন, সেখানে দুটি কবর দেখতে পেয়ে একটি তাজা খেজুরের ডাল চাইলেন। তিনি সেটি ফেঁড়ে দুই কবরের ওপর একটি করে রাখলেন এবং বললেন: এগুলো না শুকানো পর্যন্ত তাদের আযাব লাঘব করা হবে। তাদের একজন চোগলখুরি করে বেড়াত এবং অন্যজন পেশাব থেকে পবিত্র থাকত না। আনাস রাযিয়াল্লাহু আনহু-এর হাদিসে রয়েছে: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বনু নাজ্জারের দুটি কবরের পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন, যাদেরকে চোগলখুরি এবং পেশাবের কারণে আযাব দেওয়া হচ্ছিল। তিনি একটি তাজা ডাল নিয়ে তা দুভাগ করে প্রত্যেকের কবরে অর্ধেক করে রাখলেন এবং বললেন: যতক্ষণ ডাল দুটি সতেজ থাকবে ততক্ষণ তাদের আযাব লাঘব করা হবে। ইবনুল জাওযীর কিতাবে রয়েছে: তিনি এমন এক ব্যক্তির পাশ দিয়ে গেলেন যাকে গীবতের কারণে আযাব দেওয়া হচ্ছিল এবং অন্যজনকে পেশাবের কারণে।
কবরের আযাব সম্পর্কে সাহাবায়ে কেরামের একটি বড় জামাত থেকে অনেক হাদিস বর্ণিত হয়েছে। তার মধ্যে রয়েছে: বায্যারের নিকট ইবাদাহ বিন সামিত রাযিয়াল্লাহু আনহু-এর হাদিস যার সনদ মন্দ নয়। মুসলিমের নিকট আবু সাঈদ ও যায়েদ বিন সাবিত রাযিয়াল্লাহু আনহুমা-এর হাদিস। শুরাহবিল বিন হাসানাহ-এর হাদিস। আবু দাউদের নিকট আবু মুসা আশআরী রাযিয়াল্লাহু আনহু-এর হাদিস। আবু উমামাহ ও আবু রাফে রাযিয়াল্লাহু আনহুমা-এর হাদিস, যা আবু মুসা আল-মাদীনী ‘আত-তারগীব ওয়াত-তারহীব’ গ্রন্থে উল্লেখ করেছেন। মায়মুনা রাযিয়াল্লাহু আনহা-এর হাদিস, যা ইবনে মানদাহ ‘কিতাবুত তাহারাত’-এ উল্লেখ করেছেন। লালকায়ী-র নিকট উসমান রাযিয়াল্লাহু আনহু-এর হাদিস।
তাঁর কথা: (আর তাদের আযাব বড় কোনো কারণে দেওয়া হচ্ছে না) অর্থাৎ: যা বর্জন করা তাদের জন্য কঠিন ছিল না, তবে এটি গুনাহের দিক থেকে বড়। বলা হয়েছে: ‘কাবীর’ (বড়)-কে ‘আকবার’ (সবচেয়ে বড়) অর্থে ধরা হবে, এর ব্যাখ্যা হলো: এটি কবিরা গুনাহসমূহের মধ্যে সবচাইতে বড় গুনাহ নয়, কারণ কবিরা গুনাহের বিভিন্ন স্তর রয়েছে। কাজী আইয়ায বলেন: এটি তোমাদের নিকট বড় নয়, যেমন আল্লাহ তাআলা বলেছেন— {তোমরা একে তুচ্ছ মনে করছ, অথচ আল্লাহর নিকট এটি অত্যন্ত গুরুতর} (আন-নূর: ১৫)। কারণ পেশাব থেকে পবিত্র না হওয়ার ফলে সালাত বাতিল হওয়া অবধারিত, আর সালাত ত্যাগ করা কবিরা গুনাহ। ‘শারহুস সুন্নাহ’-তে ‘বড় কোনো কারণে আযাব দেওয়া হচ্ছে না’-এর অর্থ হলো: তাদের এমন কোনো বিষয়ে আযাব দেওয়া হচ্ছে না যা থেকে বেঁচে থাকা তাদের জন্য কঠিন বা দুষ্কর ছিল। কেননা পেশাবের সময় আড়াল করা এবং চোগলখুরি বর্জন করার মধ্যে কোনো কষ্ট নেই। এর দ্বারা উদ্দেশ্য এই নয় যে, দ্বীনের দৃষ্টিতে তা বড় বিষয় নয়। আল-মাযারি বলেন: গুনাহসমূহ কয়েক প্রকার— যা স্বভাবগতভাবে ত্যাগ করা কঠিন যেমন হারাম লালসা; যা স্বভাবগতভাবেই বর্জন করা হয় যেমন বিষপান; এবং যা বর্জন করা স্বভাবগতভাবে কঠিন নয় যেমন গীবত এবং পেশাবের অসতর্কতা। তাঁর কথা: (সম্ভবত তাদের আযাব লাঘব করা হবে) অর্থাৎ: সম্ভবত এটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের স্মারকের বরকতে এবং তাদের জন্য তাঁর আযাব লাঘবের দোয়ার কারণে হবে। যেন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ডাল দুটির সজীব থাকার সময়টুকুকে তাদের আযাব লাঘবের আবেদনের সময়সীমা নির্ধারণ করেছেন। এটি এজন্য নয় যে, ভেজা ডালের মধ্যে এমন কোনো বিশেষত্ব আছে যা শুকনো ডালে নেই— এটি আল-খাত্তাবী বলেছেন। ইমাম নববী বলেন: ওলামায়ে কেরাম বলেছেন, এটি একারণে যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাদের জন্য সুপারিশ করেছিলেন, আর ডাল দুটি শুকানো পর্যন্ত তাঁর সুপারিশ কবুল করা হয়েছে। কেউ কেউ বলেছেন: হতে পারে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ওই সময় পর্যন্ত তাদের জন্য দোয়া করেছিলেন। আবার কেউ বলেছেন: কারণ ডাল দুটি সতেজ থাকা অবস্থায় তাসবীহ পাঠ করে, আর শুকনো ডাল তাসবীহ পাঠ করে না। তারা আল্লাহ তাআলার এই বাণীর ক্ষেত্রে: {এমন কোনো কিছু নেই যা তাঁর প্রশংসা সহকারে পবিত্রতা ঘোষণা করে না} (আল-ইসরা: ৪৪) বলেন যে, এর অর্থ হলো প্রতিটি জীবিত বস্তু; অতঃপর প্রত্যেক বস্তুর জীবন তার অবস্থা অনুযায়ী। কাঠের জীবন হলো যতক্ষণ তা না শুকায় এবং পাথরের জীবন হলো যতক্ষণ তা খণ্ডিত না হয়। কিন্তু গবেষক আলেমগণ এই আয়াতকে এর ব্যাপক অর্থের ওপর রেখেছেন। এরপর তারা মতভেদ করেছেন: এটি কি প্রকৃতপক্ষে তাসবীহ পাঠ করে নাকি এতে কেবল স্রষ্টার অস্তিত্বের প্রমাণ রয়েছে, ফলে তা পরোক্ষভাবে তাসবীহ পাঠকারী হিসেবে গণ্য হবে? গবেষক আলেমদের মতে এটি প্রকৃতপক্ষে তাসবীহ পাঠ করে। আর যখন বুদ্ধি এটি অসম্ভব মনে করে না এবং এতে বিশেষ চেতনার অস্তিত্ব সম্পর্কে নস বা দলিল এসেছে, তখন সেটিই গ্রহণ করা আবশ্যক। আলেমগণ এই হাদিসের ভিত্তিতে কবরের নিকট কুরআন তিলাওয়াত করাকে মুস্তাহাব বলেছেন; কারণ যদি ডালের তাসবীহ-এর মাধ্যমে আযাব লাঘবের আশা করা যায়, তবে কুরআন তিলাওয়াত তো আরও বেশি ফলপ্রসূ হওয়ার কথা। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: ডাল দুটি সতেজ থাকা অবস্থায় আযাব প্রতিরোধ করার হিকমত কী, যেখানে প্রতিটি বস্তুর তাসবীহ পাঠের বিষয়টি ব্যাপক বলে দাবি করা হয়েছে? আমি বলব: হতে পারে এর জ্ঞান কেবল আল্লাহ তাআলাই রাখেন, যেমনটি তিনি জাহান্নামের প্রহরীদের সংখ্যার রহস্য কেবল নিজের কাছেই রেখেছেন। তাঁর কথা:
কবরের আযাব সম্পর্কে সাহাবায়ে কেরামের একটি বড় জামাত থেকে অনেক হাদিস বর্ণিত হয়েছে। তার মধ্যে রয়েছে: বায্যারের নিকট ইবাদাহ বিন সামিত রাযিয়াল্লাহু আনহু-এর হাদিস যার সনদ মন্দ নয়। মুসলিমের নিকট আবু সাঈদ ও যায়েদ বিন সাবিত রাযিয়াল্লাহু আনহুমা-এর হাদিস। শুরাহবিল বিন হাসানাহ-এর হাদিস। আবু দাউদের নিকট আবু মুসা আশআরী রাযিয়াল্লাহু আনহু-এর হাদিস। আবু উমামাহ ও আবু রাফে রাযিয়াল্লাহু আনহুমা-এর হাদিস, যা আবু মুসা আল-মাদীনী ‘আত-তারগীব ওয়াত-তারহীব’ গ্রন্থে উল্লেখ করেছেন। মায়মুনা রাযিয়াল্লাহু আনহা-এর হাদিস, যা ইবনে মানদাহ ‘কিতাবুত তাহারাত’-এ উল্লেখ করেছেন। লালকায়ী-র নিকট উসমান রাযিয়াল্লাহু আনহু-এর হাদিস।
তাঁর কথা: (আর তাদের আযাব বড় কোনো কারণে দেওয়া হচ্ছে না) অর্থাৎ: যা বর্জন করা তাদের জন্য কঠিন ছিল না, তবে এটি গুনাহের দিক থেকে বড়। বলা হয়েছে: ‘কাবীর’ (বড়)-কে ‘আকবার’ (সবচেয়ে বড়) অর্থে ধরা হবে, এর ব্যাখ্যা হলো: এটি কবিরা গুনাহসমূহের মধ্যে সবচাইতে বড় গুনাহ নয়, কারণ কবিরা গুনাহের বিভিন্ন স্তর রয়েছে। কাজী আইয়ায বলেন: এটি তোমাদের নিকট বড় নয়, যেমন আল্লাহ তাআলা বলেছেন— {তোমরা একে তুচ্ছ মনে করছ, অথচ আল্লাহর নিকট এটি অত্যন্ত গুরুতর} (আন-নূর: ১৫)। কারণ পেশাব থেকে পবিত্র না হওয়ার ফলে সালাত বাতিল হওয়া অবধারিত, আর সালাত ত্যাগ করা কবিরা গুনাহ। ‘শারহুস সুন্নাহ’-তে ‘বড় কোনো কারণে আযাব দেওয়া হচ্ছে না’-এর অর্থ হলো: তাদের এমন কোনো বিষয়ে আযাব দেওয়া হচ্ছে না যা থেকে বেঁচে থাকা তাদের জন্য কঠিন বা দুষ্কর ছিল। কেননা পেশাবের সময় আড়াল করা এবং চোগলখুরি বর্জন করার মধ্যে কোনো কষ্ট নেই। এর দ্বারা উদ্দেশ্য এই নয় যে, দ্বীনের দৃষ্টিতে তা বড় বিষয় নয়। আল-মাযারি বলেন: গুনাহসমূহ কয়েক প্রকার— যা স্বভাবগতভাবে ত্যাগ করা কঠিন যেমন হারাম লালসা; যা স্বভাবগতভাবেই বর্জন করা হয় যেমন বিষপান; এবং যা বর্জন করা স্বভাবগতভাবে কঠিন নয় যেমন গীবত এবং পেশাবের অসতর্কতা। তাঁর কথা: (সম্ভবত তাদের আযাব লাঘব করা হবে) অর্থাৎ: সম্ভবত এটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের স্মারকের বরকতে এবং তাদের জন্য তাঁর আযাব লাঘবের দোয়ার কারণে হবে। যেন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ডাল দুটির সজীব থাকার সময়টুকুকে তাদের আযাব লাঘবের আবেদনের সময়সীমা নির্ধারণ করেছেন। এটি এজন্য নয় যে, ভেজা ডালের মধ্যে এমন কোনো বিশেষত্ব আছে যা শুকনো ডালে নেই— এটি আল-খাত্তাবী বলেছেন। ইমাম নববী বলেন: ওলামায়ে কেরাম বলেছেন, এটি একারণে যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাদের জন্য সুপারিশ করেছিলেন, আর ডাল দুটি শুকানো পর্যন্ত তাঁর সুপারিশ কবুল করা হয়েছে। কেউ কেউ বলেছেন: হতে পারে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ওই সময় পর্যন্ত তাদের জন্য দোয়া করেছিলেন। আবার কেউ বলেছেন: কারণ ডাল দুটি সতেজ থাকা অবস্থায় তাসবীহ পাঠ করে, আর শুকনো ডাল তাসবীহ পাঠ করে না। তারা আল্লাহ তাআলার এই বাণীর ক্ষেত্রে: {এমন কোনো কিছু নেই যা তাঁর প্রশংসা সহকারে পবিত্রতা ঘোষণা করে না} (আল-ইসরা: ৪৪) বলেন যে, এর অর্থ হলো প্রতিটি জীবিত বস্তু; অতঃপর প্রত্যেক বস্তুর জীবন তার অবস্থা অনুযায়ী। কাঠের জীবন হলো যতক্ষণ তা না শুকায় এবং পাথরের জীবন হলো যতক্ষণ তা খণ্ডিত না হয়। কিন্তু গবেষক আলেমগণ এই আয়াতকে এর ব্যাপক অর্থের ওপর রেখেছেন। এরপর তারা মতভেদ করেছেন: এটি কি প্রকৃতপক্ষে তাসবীহ পাঠ করে নাকি এতে কেবল স্রষ্টার অস্তিত্বের প্রমাণ রয়েছে, ফলে তা পরোক্ষভাবে তাসবীহ পাঠকারী হিসেবে গণ্য হবে? গবেষক আলেমদের মতে এটি প্রকৃতপক্ষে তাসবীহ পাঠ করে। আর যখন বুদ্ধি এটি অসম্ভব মনে করে না এবং এতে বিশেষ চেতনার অস্তিত্ব সম্পর্কে নস বা দলিল এসেছে, তখন সেটিই গ্রহণ করা আবশ্যক। আলেমগণ এই হাদিসের ভিত্তিতে কবরের নিকট কুরআন তিলাওয়াত করাকে মুস্তাহাব বলেছেন; কারণ যদি ডালের তাসবীহ-এর মাধ্যমে আযাব লাঘবের আশা করা যায়, তবে কুরআন তিলাওয়াত তো আরও বেশি ফলপ্রসূ হওয়ার কথা। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: ডাল দুটি সতেজ থাকা অবস্থায় আযাব প্রতিরোধ করার হিকমত কী, যেখানে প্রতিটি বস্তুর তাসবীহ পাঠের বিষয়টি ব্যাপক বলে দাবি করা হয়েছে? আমি বলব: হতে পারে এর জ্ঞান কেবল আল্লাহ তাআলাই রাখেন, যেমনটি তিনি জাহান্নামের প্রহরীদের সংখ্যার রহস্য কেবল নিজের কাছেই রেখেছেন। তাঁর কথা:
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١١٧)