الصُّلْح فَقيل: فِي سنة أَرْبَعِينَ، وَقيل: فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين، وَالأَصَح أَنه تمّ فِي هَذِه السّنة وَلِهَذَا كَانَ يُقَال لَهُ: عَام الْجَمَاعَة، لِاجْتِمَاع الْكَلِمَة فِيهِ على مُعَاوِيَة.
قَوْله: قَالَ الْحسن أَي: الْبَصْرِيّ وَهُوَ مَوْصُول بالسند الْمُتَقَدّم. قَوْله: وَلَقَد سَمِعت أَبَا بكرَة هُوَ نفيع بن الْحَارِث الثَّقَفِيّ، وَفِيه تَصْرِيح بِسَمَاع الْحسن عَن أبي بكرَة. قَوْله: ابْني هَذَا أطلق الابْن على ابْن الْبِنْت. قَوْله: وَلَعَلَّ الله اسْتعْمل: لَعَلَّ، اسْتِعْمَال عَسى لاشْتِرَاكهمَا فِي الرَّجَاء، وَالْأَشْهر فِي خبر لَعَلَّ بِغَيْر: أَن، كَقَوْلِه تَعَالَى: {ياأيُّهَا النَّبِىُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُواْ الْعِدَّةَ وَاتَّقُواْ اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَاّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِى لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً} قَوْله: فئتين زَاد عبد الله بن مُحَمَّد فِي رِوَايَته: عظيمتين، وَحَدِيث الْحسن هَذَا قد مضى فِي كتاب الصُّلْح بأتم مِنْهُ.
وَفِيه من الْفَوَائِد: علم من أَعْلَام النُّبُوَّة، ومنقبة لِلْحسنِ بن عَليّ لِأَنَّهُ ترك الْخلَافَة لَا لعِلَّة وَلَا لذلة وَلَا لقلَّة بل لحقن دِمَاء الْمُسلمين. وَفِيه: ولَايَة الْمَفْضُول الْخلَافَة مَعَ وجود الْأَفْضَل لِأَن الْحسن وَمُعَاوِيَة ولي كل مِنْهُمَا الْخلَافَة، وَسعد بن أبي وَقاص وَسَعِيد بن زيد فِي الْحَيَاة، وهما بدريان، قَالَه ابْن التِّين. وَفِيه: جَوَاز خلع الْخَلِيفَة نَفسه إِذا رأى فِي ذَلِك صلاحاً للْمُسلمين. وَجَوَاز أَخذ المَال على ذَلِك وإعطائه بعد اسْتِيفَاء شَرَائِطه بِأَن يكون المنزول لَهُ أولى من النَّازِل، وَأَن يكون المبذول من مَال الْبَاذِل.
7110 - حدّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله، حدّثنا سُفْيانُ قَالَ: قَالَ عَمْرٌ و: أَخْبرنِي مُحَمَّدُ بنُ عَلِيَ أنَّ حَرْمَلَةَ مَوْلى أُسَامَةَ أخْبَرَهُ قَالَ عَمْرٌ و: وقَدْ رأيْتُ حَرْمَلَةَ قَالَ: أرْسَلَنِي أُسامَةُ إِلَى عَلِيَ وَقَالَ: إنّهُ سَيَسَألُكَ الآنَ فَيَقُولُ مَا خَلَّفَ صاحِبَكَ؟ فقُلْ لهُ: يَقُولُ لَكَ: لَوْ كُنْتَ فِي شِدْقِ الأسَد لأحْبَبْتُ أنْ أكُونَ مَعَكَ فِيهِ، ولاكِنَّ هِذَا أمْرٌ لَمْ أرَهُ فَلَمْ يُعْطِني شَيْئاً، فَذَهَبْتُ إِلَى حَسَنٍ وحُسَيْنٍ وابنِ جَعْفَرٍ فأوْقَرُوا إِلَيّ راحِلَتِي.
مطابقته للتَّرْجَمَة يُمكن أَن تُؤْخَذ من قَوْله: فَذَهَبت إِلَى حسن وحسين إِلَى آخِره. فَإِن فِيهِ دلَالَة على غَايَة كرم الْحسن وسيادته لِأَن الْكَرِيم يصلح أَن يكون سيداً.
وَأخرجه عَن عَليّ بن عبد الله بن الْمَدِينِيّ عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار عَن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ أبي جَعْفَر الباقر عَن حَرْمَلَة مولى أُسَامَة بن زيد.
وَفِي هَذَا السَّنَد ثَلَاثَة من التَّابِعين فِي نسق عَمْرو وَأَبُو جَعْفَر وحرملة. وَهَذَا الحَدِيث من أَفْرَاده.
قَوْله: أَرْسلنِي أُسَامَة إِلَى عَليّ أَي: من الْمَدِينَة إِلَى عَليّ وَهُوَ بِالْكُوفَةِ، وَلم يذكر مَضْمُون الرسَالَة، وَلَكِن قَوْله: فَلم يُعْطِنِي شَيْئا دلّ على أَنه كَانَ أرْسلهُ يسْأَل عليا شَيْئا من المَال. قَوْله: وَقَالَ: إِنَّه أَي: وَقَالَ أُسَامَة لحرملة: إِنَّه أَي: عليا سيسألك الْآن فَيَقُول: مَا خلف صَاحبك؟ أَي: مَا السَّبَب فِي تخلفه عَن مساعدتي. قَوْله: فَقل لَهُ أَي لعَلي: يَقُول لَك أُسَامَة: لَو كنت فِي شدقه الْأسد لأحببت أَن أكون مَعَك فِيهِ أَي: فِي شدق الْأسد، وَهُوَ بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة وَيجوز فتحهَا وَسُكُون الدَّال الْمُهْملَة وبالقاف، وَهُوَ جَانب الْفَم من دَاخل، وَلكُل فَم شدقان إِلَيْهِمَا يَنْتَهِي شدقه الْفَم، وَهَذَا الْكَلَام كِنَايَة عَن الْمُوَافقَة فِي حَالَة الْمَوْت لِأَن الَّذِي يفترسه الْأسد بِحَيْثُ يَجعله فِي شدقه فِي عداد من هلك. قَوْله: وَلَكِن هَذَا أَمر لم أره يَعْنِي: قتال الْمُسلمين، وَكَانَ قد تخلف لأجل كَرَاهَته قتال الْمُسلمين، وَسَببه أَنه لما قتل مرداساً وعاتبه النَّبِي على ذَلِك قرر على نَفسه أَن لَا يُقَاتل مُسلما. قَوْله: فَلم يُعْطِنِي شَيْئا هَذِه الْفَاء فَاء الفصيحة، وَالتَّقْدِير: فَذَهَبت إِلَى عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فبلغته ذَلِك فَلم يُعْطِنِي شَيْئا. قَوْله: فأوقروا إِلَيّ رَاحِلَتي أَي: حملُوا إِلَيّ على رَاحِلَتي مَا أطاقت حمله، وَلم يعين جنس مَا أَعْطوهُ وَلَا نَوعه، وَالرَّاحِلَة النَّاقة الَّتِي صلحت للرُّكُوب من الْإِبِل ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى، وَأكْثر مَا يُطلق الوقر بِكَسْر الْوَاو على مَا يحمل الْبَغْل وَالْحمار، وَأما حمل الْبَعِير فَيُقَال لَهُ: الوسق.
21 - (بابٌ إذَا قَالَ عِنْدَ قَوْمٍ شَيْئاً ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ بِخِلَافِهِ)
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ إِذا قَالَ أحد عِنْد قوم شَيْئا ثمَّ خرج من عِنْدهم فَقَالَ بِخِلَاف مَا قَالَه. وَفِي التَّوْضِيح معنى التَّرْجَمَة إِنَّمَا هُوَ فِي خلع أهل الْمَدِينَة يزِيد بن مُعَاوِيَة ورجوعهم عَن بيعَته، وَمَا قَالُوا لَهُ، وَقَالُوا بِغَيْر حَضرته خلاف مَا قَالُوا بِحَضْرَتِهِ.
7111 - حدّثنا سُلَيْمانُ بنُ حَرْبٍ، حدّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عنْ أيُّوبَ، عنْ نافِعٍ قَالَ: لمّا خَلَعَ أهْلُ
قَوْله: قَالَ الْحسن أَي: الْبَصْرِيّ وَهُوَ مَوْصُول بالسند الْمُتَقَدّم. قَوْله: وَلَقَد سَمِعت أَبَا بكرَة هُوَ نفيع بن الْحَارِث الثَّقَفِيّ، وَفِيه تَصْرِيح بِسَمَاع الْحسن عَن أبي بكرَة. قَوْله: ابْني هَذَا أطلق الابْن على ابْن الْبِنْت. قَوْله: وَلَعَلَّ الله اسْتعْمل: لَعَلَّ، اسْتِعْمَال عَسى لاشْتِرَاكهمَا فِي الرَّجَاء، وَالْأَشْهر فِي خبر لَعَلَّ بِغَيْر: أَن، كَقَوْلِه تَعَالَى: {ياأيُّهَا النَّبِىُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُواْ الْعِدَّةَ وَاتَّقُواْ اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَاّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِى لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً} قَوْله: فئتين زَاد عبد الله بن مُحَمَّد فِي رِوَايَته: عظيمتين، وَحَدِيث الْحسن هَذَا قد مضى فِي كتاب الصُّلْح بأتم مِنْهُ.
وَفِيه من الْفَوَائِد: علم من أَعْلَام النُّبُوَّة، ومنقبة لِلْحسنِ بن عَليّ لِأَنَّهُ ترك الْخلَافَة لَا لعِلَّة وَلَا لذلة وَلَا لقلَّة بل لحقن دِمَاء الْمُسلمين. وَفِيه: ولَايَة الْمَفْضُول الْخلَافَة مَعَ وجود الْأَفْضَل لِأَن الْحسن وَمُعَاوِيَة ولي كل مِنْهُمَا الْخلَافَة، وَسعد بن أبي وَقاص وَسَعِيد بن زيد فِي الْحَيَاة، وهما بدريان، قَالَه ابْن التِّين. وَفِيه: جَوَاز خلع الْخَلِيفَة نَفسه إِذا رأى فِي ذَلِك صلاحاً للْمُسلمين. وَجَوَاز أَخذ المَال على ذَلِك وإعطائه بعد اسْتِيفَاء شَرَائِطه بِأَن يكون المنزول لَهُ أولى من النَّازِل، وَأَن يكون المبذول من مَال الْبَاذِل.
7110 - حدّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله، حدّثنا سُفْيانُ قَالَ: قَالَ عَمْرٌ و: أَخْبرنِي مُحَمَّدُ بنُ عَلِيَ أنَّ حَرْمَلَةَ مَوْلى أُسَامَةَ أخْبَرَهُ قَالَ عَمْرٌ و: وقَدْ رأيْتُ حَرْمَلَةَ قَالَ: أرْسَلَنِي أُسامَةُ إِلَى عَلِيَ وَقَالَ: إنّهُ سَيَسَألُكَ الآنَ فَيَقُولُ مَا خَلَّفَ صاحِبَكَ؟ فقُلْ لهُ: يَقُولُ لَكَ: لَوْ كُنْتَ فِي شِدْقِ الأسَد لأحْبَبْتُ أنْ أكُونَ مَعَكَ فِيهِ، ولاكِنَّ هِذَا أمْرٌ لَمْ أرَهُ فَلَمْ يُعْطِني شَيْئاً، فَذَهَبْتُ إِلَى حَسَنٍ وحُسَيْنٍ وابنِ جَعْفَرٍ فأوْقَرُوا إِلَيّ راحِلَتِي.
مطابقته للتَّرْجَمَة يُمكن أَن تُؤْخَذ من قَوْله: فَذَهَبت إِلَى حسن وحسين إِلَى آخِره. فَإِن فِيهِ دلَالَة على غَايَة كرم الْحسن وسيادته لِأَن الْكَرِيم يصلح أَن يكون سيداً.
وَأخرجه عَن عَليّ بن عبد الله بن الْمَدِينِيّ عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار عَن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ أبي جَعْفَر الباقر عَن حَرْمَلَة مولى أُسَامَة بن زيد.
وَفِي هَذَا السَّنَد ثَلَاثَة من التَّابِعين فِي نسق عَمْرو وَأَبُو جَعْفَر وحرملة. وَهَذَا الحَدِيث من أَفْرَاده.
قَوْله: أَرْسلنِي أُسَامَة إِلَى عَليّ أَي: من الْمَدِينَة إِلَى عَليّ وَهُوَ بِالْكُوفَةِ، وَلم يذكر مَضْمُون الرسَالَة، وَلَكِن قَوْله: فَلم يُعْطِنِي شَيْئا دلّ على أَنه كَانَ أرْسلهُ يسْأَل عليا شَيْئا من المَال. قَوْله: وَقَالَ: إِنَّه أَي: وَقَالَ أُسَامَة لحرملة: إِنَّه أَي: عليا سيسألك الْآن فَيَقُول: مَا خلف صَاحبك؟ أَي: مَا السَّبَب فِي تخلفه عَن مساعدتي. قَوْله: فَقل لَهُ أَي لعَلي: يَقُول لَك أُسَامَة: لَو كنت فِي شدقه الْأسد لأحببت أَن أكون مَعَك فِيهِ أَي: فِي شدق الْأسد، وَهُوَ بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة وَيجوز فتحهَا وَسُكُون الدَّال الْمُهْملَة وبالقاف، وَهُوَ جَانب الْفَم من دَاخل، وَلكُل فَم شدقان إِلَيْهِمَا يَنْتَهِي شدقه الْفَم، وَهَذَا الْكَلَام كِنَايَة عَن الْمُوَافقَة فِي حَالَة الْمَوْت لِأَن الَّذِي يفترسه الْأسد بِحَيْثُ يَجعله فِي شدقه فِي عداد من هلك. قَوْله: وَلَكِن هَذَا أَمر لم أره يَعْنِي: قتال الْمُسلمين، وَكَانَ قد تخلف لأجل كَرَاهَته قتال الْمُسلمين، وَسَببه أَنه لما قتل مرداساً وعاتبه النَّبِي على ذَلِك قرر على نَفسه أَن لَا يُقَاتل مُسلما. قَوْله: فَلم يُعْطِنِي شَيْئا هَذِه الْفَاء فَاء الفصيحة، وَالتَّقْدِير: فَذَهَبت إِلَى عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فبلغته ذَلِك فَلم يُعْطِنِي شَيْئا. قَوْله: فأوقروا إِلَيّ رَاحِلَتي أَي: حملُوا إِلَيّ على رَاحِلَتي مَا أطاقت حمله، وَلم يعين جنس مَا أَعْطوهُ وَلَا نَوعه، وَالرَّاحِلَة النَّاقة الَّتِي صلحت للرُّكُوب من الْإِبِل ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى، وَأكْثر مَا يُطلق الوقر بِكَسْر الْوَاو على مَا يحمل الْبَغْل وَالْحمار، وَأما حمل الْبَعِير فَيُقَال لَهُ: الوسق.
21 - (بابٌ إذَا قَالَ عِنْدَ قَوْمٍ شَيْئاً ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ بِخِلَافِهِ)
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ إِذا قَالَ أحد عِنْد قوم شَيْئا ثمَّ خرج من عِنْدهم فَقَالَ بِخِلَاف مَا قَالَه. وَفِي التَّوْضِيح معنى التَّرْجَمَة إِنَّمَا هُوَ فِي خلع أهل الْمَدِينَة يزِيد بن مُعَاوِيَة ورجوعهم عَن بيعَته، وَمَا قَالُوا لَهُ، وَقَالُوا بِغَيْر حَضرته خلاف مَا قَالُوا بِحَضْرَتِهِ.
7111 - حدّثنا سُلَيْمانُ بنُ حَرْبٍ، حدّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عنْ أيُّوبَ، عنْ نافِعٍ قَالَ: لمّا خَلَعَ أهْلُ
সন্ধি; বলা হয়েছে এটি ৪০ হিজরিতে হয়েছিল, আবার বলা হয়েছে এটি ৪১ হিজরিতে হয়েছে। অধিক সঠিক মত হলো যে, তা এই বছরেই সম্পন্ন হয়েছে এবং এ কারণেই একে 'ঐক্যের বছর' (আমুল জামায়াত) বলা হতো; কেননা এতে মুয়াবিয়া (রা.)-এর ওপর মতৈক্য প্রতিষ্ঠিত হয়েছিল।
তাঁর উক্তি: "আল-হাসান বলেছেন" অর্থাৎ আল-বাসরি। এটি পূর্বোক্ত সনদের সাথে সংযুক্ত। তাঁর উক্তি: "আমি আবু বাকরাহ্-কে বলতে শুনেছি" তিনি হলেন নুফাই' ইবনে হারিস আস-সাকাফি। এতে আবু বাকরাহ্ থেকে আল-হাসানের সরাসরি শ্রবণের সুস্পষ্ট বর্ণনা রয়েছে। তাঁর উক্তি: "আমার এই পুত্র" এখানে 'পুত্র' শব্দটি দৌহিত্র বা কন্যার পুত্রের ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয়েছে। তাঁর উক্তি: "সম্ভবত আল্লাহ" এখানে 'লা-আল্লা' (সম্ভবত) শব্দটি 'আসা' (আশা করা) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, কারণ উভয়ের মধ্যে প্রত্যাশার অর্থ বিদ্যমান। 'লা-আল্লা'-এর খবরের (predicate) ক্ষেত্রে 'আন' (أن) ব্যতিরেকে ব্যবহারই অধিক প্রসিদ্ধ; যেমন মহান আল্লাহর বাণী: "হে নবী, তোমরা যখন স্ত্রীদের তালাক দিতে চাও, তখন তাদের ইদ্দত অনুসারে তালাক দাও এবং ইদ্দত গণনা করো। আর তোমাদের রব আল্লাহকে ভয় করো। তোমরা তাদের তাদের ঘর থেকে বের করে দিয়ো না এবং তারাও বের হবে না, যদি না তারা কোনো সুস্পষ্ট অশ্লীলতায় লিপ্ত হয়। এগুলো আল্লাহর নির্ধারিত সীমা। আর যে আল্লাহর সীমা লঙ্ঘন করে, সে নিজের ওপরই জুলুম করে। তুমি জানো না, সম্ভবত আল্লাহ এর পর কোনো নতুন পথ তৈরি করে দেবেন।" (সূরা আত-ত্বালাক: ১)। তাঁর উক্তি: "দুটি দল" আবদুল্লাহ ইবনে মুহাম্মদ তাঁর বর্ণনায় "দুটি বিশাল (দল)" কথাটি বৃদ্ধি করেছেন। আল-হাসানের এই হাদিসটি 'কিতাবুস সুলহ্' (সন্ধি অধ্যায়)-এ এর চেয়েও পূর্ণাঙ্গভাবে ইতিপূর্বে বর্ণিত হয়েছে।
এতে কতিপয় ফায়দা রয়েছে: এটি নবুওয়াতের নিদর্শনসমূহের একটি নিদর্শন এবং হাসান ইবনে আলী (রা.)-এর একটি মহান মর্যাদা; কারণ তিনি কোনো অক্ষমতা, হীনতা বা লোকবল সংকটের কারণে নয়, বরং মুসলিমদের রক্ত রক্ষার তাগিদে খিলাফত ত্যাগ করেছিলেন। এতে আরও প্রমাণিত হয় যে, অধিক উত্তম ব্যক্তি (আফযাল) বর্তমানে থাকা সত্ত্বেও অনুত্তম ব্যক্তির (মাফযুল) খিলাফত গ্রহণ বৈধ। কেননা হাসান ও মুয়াবিয়া উভয়েই খিলাফত পরিচালনা করেছেন এমন সময় যখন সা'দ ইবনে আবি ওয়াক্কাস এবং সাঈদ ইবনে যায়িদ (রা.) জীবিত ছিলেন এবং তাঁরা বদরি সাহাবি ছিলেন; এ কথা ইবনে তীন বলেছেন। এতে খলিফার নিজের পদ থেকে ইস্তফা দেওয়ার বৈধতা রয়েছে যদি তিনি তাতে মুসলিমদের কল্যাণ দেখেন। শর্তাবলি পূরণের পর এর বিনিময়ে অর্থ গ্রহণ ও প্রদানেরও বৈধতা রয়েছে—শর্ত হলো যার অনুকূলে পদত্যাগ করা হচ্ছে সে পদত্যাগকারীর চেয়ে অধিক যোগ্য হবে এবং যা প্রদান করা হচ্ছে তা প্রদানকারীর নিজস্ব সম্পদ হতে হবে।
৭১১০ - আলী ইবনে আবদুল্লাহ আমাদের কাছে হাদিস বর্ণনা করেছেন, সুফিয়ান আমাদের কাছে হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমর (ইবনে দিনার) বলেছেন: মুহাম্মদ ইবনে আলী আমাকে সংবাদ দিয়েছেন যে, উসামার মুক্তদাস হারমালাহ্ তাকে সংবাদ দিয়েছেন; আমর বলেন: আমি হারমালাহ্-কে দেখেছি, তিনি বলেন: উসামা আমাকে আলীর কাছে পাঠালেন এবং বললেন: তিনি (আলী) এখনই তোমাকে জিজ্ঞাসা করবেন যে, তোমার সাথী কেন আসেনি? তুমি তাঁকে বলো: উসামা আপনাকে বলছেন—আপনি যদি সিংহের চোয়ালেও থাকতেন, তবুও আমি আপনার সাথে সেখানেই থাকতে পছন্দ করতাম। কিন্তু এটি এমন একটি বিষয় যা আমি (লড়াই করার জন্য) যথাযথ মনে করি না। এরপর তিনি (আলী) আমাকে কিছুই দেননি। তখন আমি হাসান, হুসাইন এবং ইবনে জাফরের কাছে গেলাম, আর তাঁরা আমার বাহন পূর্ণ করে (উপহার) দিলেন।
শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য: "আমি হাসান ও হুসাইনের কাছে গেলাম..." এই উক্তি থেকে তা গ্রহণ করা যেতে পারে। কারণ এতে হাসানের চরম মহানুভবতা ও নেতৃত্বের প্রমাণ রয়েছে, কেননা মহানুভব ব্যক্তিই নেতা হওয়ার যোগ্য।
এটি আলী ইবনে আবদুল্লাহ ইবনুল মাদিনি হতে বর্ণিত; তিনি সুফিয়ান ইবনে উয়াইনাহ্ হতে, তিনি আমর ইবনে দিনার হতে, তিনি মুহাম্মদ ইবনে আলী ইবনুল হুসাইন ইবনে আলী আবু জাফর আল-বাকির হতে এবং তিনি উসামা ইবনে যায়িদের মুক্তদাস হারমালাহ্ হতে এটি বর্ণনা করেছেন।
এই সনদে আমর, আবু জাফর ও হারমালাহ্—ক্রমান্বয়ে তিনজন তাবিঈ রয়েছেন। এই হাদিসটি তাঁর একক বর্ণনাগুলোর অন্তর্ভুক্ত।
তাঁর উক্তি: "উসামা আমাকে আলীর কাছে পাঠালেন" অর্থাৎ মদিনা থেকে কুফায় থাকা আলীর কাছে। তিনি বার্তার মূল বিষয়বস্তু উল্লেখ করেননি, তবে তাঁর উক্তি "তিনি আমাকে কিছুই দেননি" প্রমাণ করে যে, উসামা তাঁকে আলীর কাছে কিছু অর্থ সাহায্য চাইতে পাঠিয়েছিলেন। তাঁর উক্তি: "তিনি (উসামা হারমালাহ্-কে) বললেন: তিনি (আলী) তোমাকে জিজ্ঞাসা করবেন: তোমার সাথী কেন আসেনি?" অর্থাৎ আমাকে সাহায্য করতে কেন পিছিয়ে থাকল? তাঁর উক্তি: "সিংহের চোয়াল" (শিদ্কিল আসাদ)। 'শিদ্ক' হলো মুখের ভেতরের পাশ। এটি মৃত্যুর মুখেও সাথে থাকার রূপক অর্থ বহন করে; কেননা যাকে সিংহ আক্রমণ করে চোয়ালে ধরে নেয়, সে মৃতদের অন্তর্ভুক্ত হয়ে যায়। তাঁর উক্তি: "কিন্তু এটি এমন বিষয় যা আমি যথাযথ মনে করি না" অর্থাৎ মুসলিমদের পারস্পরিক যুদ্ধ। তিনি মুসলিমদের সাথে যুদ্ধ করা অপছন্দ করার কারণে বিরত ছিলেন। এর কারণ হলো, তিনি যখন মিরদাসকে হত্যা করেছিলেন এবং নবী (সা.) এর জন্য তাঁকে তিরস্কার করেছিলেন, তখন তিনি নিজের ওপর আবশ্যক করে নিয়েছিলেন যে তিনি কখনও কোনো মুসলিমের বিরুদ্ধে লড়াই করবেন না। তাঁর উক্তি: "তিনি আমাকে কিছুই দেননি" এখানে 'ফা' বর্ণটি উহ্য বাক্যকে প্রকাশ করে; এর মর্মার্থ হলো—আমি আলীর কাছে গেলাম এবং তাঁকে সংবাদটি পৌঁছালাম, কিন্তু তিনি আমাকে কিছুই দিলেন না। তাঁর উক্তি: "তাঁরা আমার বাহন পূর্ণ করে দিলেন" অর্থাৎ আমার বাহন যতটুকু বহন করতে সক্ষম ততটুকু উপহার সামগ্রী চাপিয়ে দিলেন। তাঁরা কী জিনিস বা কী জাতীয় দ্রব্য দিয়েছিলেন তা নির্দিষ্ট করা হয়নি। 'রাহিলাহ্' হলো সেই উট (নর বা মাদি) যা আরোহণের যোগ্য। সাধারণত 'উইক্বর' শব্দটি গাধা বা খচ্চরের বোঝার ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয়, আর উটের বোঝার ক্ষেত্রে 'ওয়াসাক্' বলা হয়।
২১ - (পরিচ্ছেদ: যদি কেউ কোনো দলের সামনে এক কথা বলে এবং সেখান থেকে বেরিয়ে ভিন্ন কথা বলে)
অর্থাৎ এটি এমন একটি পরিচ্ছেদ যেখানে উল্লেখ করা হয়েছে যে, কোনো ব্যক্তি কোনো সম্প্রদায়ের নিকট কিছু বলল এবং পরে সেখান থেকে বের হয়ে তার বিপরীত কিছু বলল। 'আত-তাওযীহ' গ্রন্থে আছে যে, এই শিরোনামের মূল উদ্দেশ্য হলো মদিনাবাসীদের ইয়াজিদ ইবনে মুয়াবিয়ার আনুগত্য ত্যাগ করা এবং তাঁর বায়আত থেকে সরে আসা সংক্রান্ত। তাঁরা তাঁর উপস্থিতিতে যা বলেছিলেন, তাঁর অনুপস্থিতিতে তারা তার বিপরীত কথা বলেছিলেন।
৭১১১ - সুলাইমান ইবনে হারব আমাদের কাছে হাদিস বর্ণনা করেছেন, হাম্মাদ ইবনে যায়িদ আমাদের কাছে আইয়ুব হতে, তিনি নাফে' হতে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: যখন মদিনাবাসীরা (ইয়াজিদের আনুগত্য) ত্যাগ করল...
তাঁর উক্তি: "আল-হাসান বলেছেন" অর্থাৎ আল-বাসরি। এটি পূর্বোক্ত সনদের সাথে সংযুক্ত। তাঁর উক্তি: "আমি আবু বাকরাহ্-কে বলতে শুনেছি" তিনি হলেন নুফাই' ইবনে হারিস আস-সাকাফি। এতে আবু বাকরাহ্ থেকে আল-হাসানের সরাসরি শ্রবণের সুস্পষ্ট বর্ণনা রয়েছে। তাঁর উক্তি: "আমার এই পুত্র" এখানে 'পুত্র' শব্দটি দৌহিত্র বা কন্যার পুত্রের ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয়েছে। তাঁর উক্তি: "সম্ভবত আল্লাহ" এখানে 'লা-আল্লা' (সম্ভবত) শব্দটি 'আসা' (আশা করা) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, কারণ উভয়ের মধ্যে প্রত্যাশার অর্থ বিদ্যমান। 'লা-আল্লা'-এর খবরের (predicate) ক্ষেত্রে 'আন' (أن) ব্যতিরেকে ব্যবহারই অধিক প্রসিদ্ধ; যেমন মহান আল্লাহর বাণী: "হে নবী, তোমরা যখন স্ত্রীদের তালাক দিতে চাও, তখন তাদের ইদ্দত অনুসারে তালাক দাও এবং ইদ্দত গণনা করো। আর তোমাদের রব আল্লাহকে ভয় করো। তোমরা তাদের তাদের ঘর থেকে বের করে দিয়ো না এবং তারাও বের হবে না, যদি না তারা কোনো সুস্পষ্ট অশ্লীলতায় লিপ্ত হয়। এগুলো আল্লাহর নির্ধারিত সীমা। আর যে আল্লাহর সীমা লঙ্ঘন করে, সে নিজের ওপরই জুলুম করে। তুমি জানো না, সম্ভবত আল্লাহ এর পর কোনো নতুন পথ তৈরি করে দেবেন।" (সূরা আত-ত্বালাক: ১)। তাঁর উক্তি: "দুটি দল" আবদুল্লাহ ইবনে মুহাম্মদ তাঁর বর্ণনায় "দুটি বিশাল (দল)" কথাটি বৃদ্ধি করেছেন। আল-হাসানের এই হাদিসটি 'কিতাবুস সুলহ্' (সন্ধি অধ্যায়)-এ এর চেয়েও পূর্ণাঙ্গভাবে ইতিপূর্বে বর্ণিত হয়েছে।
এতে কতিপয় ফায়দা রয়েছে: এটি নবুওয়াতের নিদর্শনসমূহের একটি নিদর্শন এবং হাসান ইবনে আলী (রা.)-এর একটি মহান মর্যাদা; কারণ তিনি কোনো অক্ষমতা, হীনতা বা লোকবল সংকটের কারণে নয়, বরং মুসলিমদের রক্ত রক্ষার তাগিদে খিলাফত ত্যাগ করেছিলেন। এতে আরও প্রমাণিত হয় যে, অধিক উত্তম ব্যক্তি (আফযাল) বর্তমানে থাকা সত্ত্বেও অনুত্তম ব্যক্তির (মাফযুল) খিলাফত গ্রহণ বৈধ। কেননা হাসান ও মুয়াবিয়া উভয়েই খিলাফত পরিচালনা করেছেন এমন সময় যখন সা'দ ইবনে আবি ওয়াক্কাস এবং সাঈদ ইবনে যায়িদ (রা.) জীবিত ছিলেন এবং তাঁরা বদরি সাহাবি ছিলেন; এ কথা ইবনে তীন বলেছেন। এতে খলিফার নিজের পদ থেকে ইস্তফা দেওয়ার বৈধতা রয়েছে যদি তিনি তাতে মুসলিমদের কল্যাণ দেখেন। শর্তাবলি পূরণের পর এর বিনিময়ে অর্থ গ্রহণ ও প্রদানেরও বৈধতা রয়েছে—শর্ত হলো যার অনুকূলে পদত্যাগ করা হচ্ছে সে পদত্যাগকারীর চেয়ে অধিক যোগ্য হবে এবং যা প্রদান করা হচ্ছে তা প্রদানকারীর নিজস্ব সম্পদ হতে হবে।
৭১১০ - আলী ইবনে আবদুল্লাহ আমাদের কাছে হাদিস বর্ণনা করেছেন, সুফিয়ান আমাদের কাছে হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমর (ইবনে দিনার) বলেছেন: মুহাম্মদ ইবনে আলী আমাকে সংবাদ দিয়েছেন যে, উসামার মুক্তদাস হারমালাহ্ তাকে সংবাদ দিয়েছেন; আমর বলেন: আমি হারমালাহ্-কে দেখেছি, তিনি বলেন: উসামা আমাকে আলীর কাছে পাঠালেন এবং বললেন: তিনি (আলী) এখনই তোমাকে জিজ্ঞাসা করবেন যে, তোমার সাথী কেন আসেনি? তুমি তাঁকে বলো: উসামা আপনাকে বলছেন—আপনি যদি সিংহের চোয়ালেও থাকতেন, তবুও আমি আপনার সাথে সেখানেই থাকতে পছন্দ করতাম। কিন্তু এটি এমন একটি বিষয় যা আমি (লড়াই করার জন্য) যথাযথ মনে করি না। এরপর তিনি (আলী) আমাকে কিছুই দেননি। তখন আমি হাসান, হুসাইন এবং ইবনে জাফরের কাছে গেলাম, আর তাঁরা আমার বাহন পূর্ণ করে (উপহার) দিলেন।
শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য: "আমি হাসান ও হুসাইনের কাছে গেলাম..." এই উক্তি থেকে তা গ্রহণ করা যেতে পারে। কারণ এতে হাসানের চরম মহানুভবতা ও নেতৃত্বের প্রমাণ রয়েছে, কেননা মহানুভব ব্যক্তিই নেতা হওয়ার যোগ্য।
এটি আলী ইবনে আবদুল্লাহ ইবনুল মাদিনি হতে বর্ণিত; তিনি সুফিয়ান ইবনে উয়াইনাহ্ হতে, তিনি আমর ইবনে দিনার হতে, তিনি মুহাম্মদ ইবনে আলী ইবনুল হুসাইন ইবনে আলী আবু জাফর আল-বাকির হতে এবং তিনি উসামা ইবনে যায়িদের মুক্তদাস হারমালাহ্ হতে এটি বর্ণনা করেছেন।
এই সনদে আমর, আবু জাফর ও হারমালাহ্—ক্রমান্বয়ে তিনজন তাবিঈ রয়েছেন। এই হাদিসটি তাঁর একক বর্ণনাগুলোর অন্তর্ভুক্ত।
তাঁর উক্তি: "উসামা আমাকে আলীর কাছে পাঠালেন" অর্থাৎ মদিনা থেকে কুফায় থাকা আলীর কাছে। তিনি বার্তার মূল বিষয়বস্তু উল্লেখ করেননি, তবে তাঁর উক্তি "তিনি আমাকে কিছুই দেননি" প্রমাণ করে যে, উসামা তাঁকে আলীর কাছে কিছু অর্থ সাহায্য চাইতে পাঠিয়েছিলেন। তাঁর উক্তি: "তিনি (উসামা হারমালাহ্-কে) বললেন: তিনি (আলী) তোমাকে জিজ্ঞাসা করবেন: তোমার সাথী কেন আসেনি?" অর্থাৎ আমাকে সাহায্য করতে কেন পিছিয়ে থাকল? তাঁর উক্তি: "সিংহের চোয়াল" (শিদ্কিল আসাদ)। 'শিদ্ক' হলো মুখের ভেতরের পাশ। এটি মৃত্যুর মুখেও সাথে থাকার রূপক অর্থ বহন করে; কেননা যাকে সিংহ আক্রমণ করে চোয়ালে ধরে নেয়, সে মৃতদের অন্তর্ভুক্ত হয়ে যায়। তাঁর উক্তি: "কিন্তু এটি এমন বিষয় যা আমি যথাযথ মনে করি না" অর্থাৎ মুসলিমদের পারস্পরিক যুদ্ধ। তিনি মুসলিমদের সাথে যুদ্ধ করা অপছন্দ করার কারণে বিরত ছিলেন। এর কারণ হলো, তিনি যখন মিরদাসকে হত্যা করেছিলেন এবং নবী (সা.) এর জন্য তাঁকে তিরস্কার করেছিলেন, তখন তিনি নিজের ওপর আবশ্যক করে নিয়েছিলেন যে তিনি কখনও কোনো মুসলিমের বিরুদ্ধে লড়াই করবেন না। তাঁর উক্তি: "তিনি আমাকে কিছুই দেননি" এখানে 'ফা' বর্ণটি উহ্য বাক্যকে প্রকাশ করে; এর মর্মার্থ হলো—আমি আলীর কাছে গেলাম এবং তাঁকে সংবাদটি পৌঁছালাম, কিন্তু তিনি আমাকে কিছুই দিলেন না। তাঁর উক্তি: "তাঁরা আমার বাহন পূর্ণ করে দিলেন" অর্থাৎ আমার বাহন যতটুকু বহন করতে সক্ষম ততটুকু উপহার সামগ্রী চাপিয়ে দিলেন। তাঁরা কী জিনিস বা কী জাতীয় দ্রব্য দিয়েছিলেন তা নির্দিষ্ট করা হয়নি। 'রাহিলাহ্' হলো সেই উট (নর বা মাদি) যা আরোহণের যোগ্য। সাধারণত 'উইক্বর' শব্দটি গাধা বা খচ্চরের বোঝার ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয়, আর উটের বোঝার ক্ষেত্রে 'ওয়াসাক্' বলা হয়।
২১ - (পরিচ্ছেদ: যদি কেউ কোনো দলের সামনে এক কথা বলে এবং সেখান থেকে বেরিয়ে ভিন্ন কথা বলে)
অর্থাৎ এটি এমন একটি পরিচ্ছেদ যেখানে উল্লেখ করা হয়েছে যে, কোনো ব্যক্তি কোনো সম্প্রদায়ের নিকট কিছু বলল এবং পরে সেখান থেকে বের হয়ে তার বিপরীত কিছু বলল। 'আত-তাওযীহ' গ্রন্থে আছে যে, এই শিরোনামের মূল উদ্দেশ্য হলো মদিনাবাসীদের ইয়াজিদ ইবনে মুয়াবিয়ার আনুগত্য ত্যাগ করা এবং তাঁর বায়আত থেকে সরে আসা সংক্রান্ত। তাঁরা তাঁর উপস্থিতিতে যা বলেছিলেন, তাঁর অনুপস্থিতিতে তারা তার বিপরীত কথা বলেছিলেন।
৭১১১ - সুলাইমান ইবনে হারব আমাদের কাছে হাদিস বর্ণনা করেছেন, হাম্মাদ ইবনে যায়িদ আমাদের কাছে আইয়ুব হতে, তিনি নাফে' হতে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: যখন মদিনাবাসীরা (ইয়াজিদের আনুগত্য) ত্যাগ করল...
(খণ্ড: ٢٤) (পৃষ্ঠা: ٢٠٨)