النّوم وَنَحْوه سَبَب لانتقاض الْوضُوء لَا للْوُضُوء، وَالَّذِي يكون سَببا لنفي شَيْء كَيفَ يكون سَببا لإثباته؟ الثَّانِي: قَوْله: بِالنّظرِ إِلَى اعْتِقَاد الْخصم لَيْسَ كَذَلِك، وَإِنَّمَا هُوَ حصر بِالنّظرِ إِلَى اعْتِقَاد خصم الْخصم، والخصم لَا يَدعِي الْحصْر على المخرجين. الثَّالِث: إِن قَوْله: فَمَعْنَاه من لم ير الْوضُوء من مخرج … إِلَى آخِره، يردهُ حكم من طعن فِي سرته وَخرج الْبَوْل والعذرة، تنْتَقض الطَّهَارَة عِنْد الْخصم أَيْضا، فَعلمنَا من هَذَا أَن احكم الْخَارِج من الْقبل والدبر وَغَيرهمَا سَوَاء فِي الحكم فَلَا يتَفَاوَت.
ثمَّ الْمُنَاسبَة بَين الْبَابَيْنِ أَن الْبَاب السَّابِق فِي نفي النَّجَاسَة عَن شعر الْإِنْسَان وَعَن سُؤْر الْكَلْب، وَفِي هَذَا الْبَاب نفي انْتِقَاض الْوضُوء من الْخَارِج من غير المخرجين، وَأدنى الْمُنَاسبَة كَافِيَة.
لِقَوْلِ اللَّهِ تَعالَى أوْ جاءَ أحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الغَائِطِ
هَذَا لَا يصلح أَن يكون دَلِيلا لما ادَّعَاهُ من الْحصْر على الْخَارِج من المخرجين، لِأَن عِنْدهم ينْتَقض الْوضُوء من لمس النِّسَاء وَمَسّ الْفرج، فَإِذا الْحصْر بَاطِل. وَقَالَ الْكرْمَانِي: الْغَائِط المطمئن من الأَرْض، فَيتَنَاوَل الْقبل والدبر، إِذْ هُوَ كِنَايَة عَن الْخَارِج من السَّبِيلَيْنِ مُطلقًا. قلت: تنَاوله الْقبل والدبر لَا يسْتَلْزم حصر الحكم على الْخَارِج مِنْهُمَا، فالآية لَا تدل على ذَلِك، لَان الله تَعَالَى أخبر أَن الْوضُوء، أَو التَّيَمُّم عِنْد فقد المَاء، يجب بالخارج من السَّبِيلَيْنِ، وَلَيْسَ فِيهِ مَا يدل على الْحصْر. فَقَالَ بَعضهم: هَذَا دَلِيل الْوضُوء مِمَّا يخرج من المخرجين. قلت: نَحن نسلم ذَلِك، وَلَكِن لَا نسلم دعواك أَيهَا الْقَائِل: إِن هَذَا حصر على الْخَارِج مِنْهُمَا. وَقَالَ أَيْضا: {أَو لامستم النِّسَاء} (النِّسَاء: 43، الْمَائِدَة: 6) دَلِيل الْوضُوء من ملامسة النِّسَاء: قلت: الْمُلَامسَة كِنَايَة عَن الْجِمَاع، وَقَالَ ابْن عَبَّاس: الْمس واللمس والغشيان والإتيان والقربان والمباشرة: الْجِمَاع، لكنه عز وجل حَيّ كريم يعْفُو ويكني، فكنى باللمس عَن الْجِمَاع كَمَا كنى بالغائط عَن قَضَاء الْحَاجة، وَمذهب عَليّ بن أبي طَالب، وَأبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَعبيدَة السَّلمَانِي، بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة، وَعبيدَة الضَّبِّيّ، بِضَم الْعين، وَعَطَاء وَطَاوُس وَالْحسن الْبَصْرِيّ وَالشعْبِيّ وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ: أَن اللَّمْس وَالْمُلَامَسَة كِنَايَة عَن الْجِمَاع، وَهُوَ الَّذِي صَحَّ عَن عمر بن الْخطاب أَيْضا على مَا نَقله أَبُو بكر بن الْعَرَبِيّ وَابْن الْجَزرِي، فَحِينَئِذٍ بَطل قَول هَذَا الْقَائِل: وَقَوله: {اَوْ لامستم النِّسَاء} (النِّسَاء: 43، الْمَائِدَة: 6) دَلِيل الْوضُوء، بل هُوَ دَلِيل الْغسْل وَقَالَ أَيْضا: وَفِي مَعْنَاهُ مس الذّكر. قلت: هَذَا أبعد من الأول، فَإِن كَانَت الْمُلَامسَة بِمَعْنى الْجِمَاع، كَيفَ يكون مس الذّكر مثله؟ فَيلْزم من ذَلِك أَن يجب الْغسْل على من مس ذكره. وَقَوله: مَعَ صِحَة الحَدِيث، اي: فِي مس الذّكر. قلت: وَإِن كَانَ الحَدِيث فِيهِ صَحِيحا، قُلْنَا: أَحَادِيث وأخبار ترفع حكم هَذَا، كَمَا قَررنَا فِي مَوْضِعه فِي غير هَذَا الْكتاب.
وقالَ عَطَاءٌ فِيمَنْ يَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ الدُّودُ أوْ مِنْ ذَكَرِهِ نَحْوُ القَمْلَةِ يُعِيدُ الوُضُوءَ
عَطاء هُوَ ابْن ابي رَبَاح، وَهَذَا تَعْلِيق وَصله ابْن ابي شيبَة فِي (مُصَنفه) بِإِسْنَاد صَحِيح، وَقَالَ: حَدثنَا حَفْص بن غياث عَن ابْن جريج عَن عَطاء، فَذكره. وَقَالَ ابْن الْمُنْذر: أَجمعُوا على أَنه ينْقض خُرُوج الْغَائِط من الدبر وَالْبَوْل من الْقبل وَالرِّيح من الدبر والمذي، قَالَ: وَدم الِاسْتِحَاضَة ينْقض فِي قَول عَامَّة الْعلمَاء الْأَرْبَعَة. قَالَ: وَاخْتلفُوا فِي الدُّود يخرج من الدبر فَكَانَ عَطاء ابْن ابي رَبَاح وَالْحسن وَحَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان وَأَبُو مجلز وَالْحكم وسُفْيَان وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ وَابْن الْمُبَارك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق وَأَبُو ثَوْر يرَوْنَ مِنْهُ الْوضُوء. وَقَالَ قَتَادَة وَمَالك: لَا وضوء فِيهِ، روروي ذَلِك عَن النَّخعِيّ. وَقَالَ مَالك: لَا وضوء فِي الدَّم يخرج من الدبر. انْتهى. ونقلت الشَّافِعِيَّة عَن مَالك أَن النَّادِر لَا ينْقض، والنادر كالمذي يَدُوم لَا بِشَهْوَة فَإِن كَانَ بهَا فَلَيْسَ بنادر، وَكَذَا نقل ابْن بطال عَنهُ، فَقَالَ: وَعند مَالك أَن مَا خرج من المخرجين مُعْتَادا نَاقض، وَمَا خرج نَادرا على وَجه الْمَرَض لَا يقْض الْوضُوء: كالاستحاضة وسلس الْبَوْل ابو والمذي وَالْحجر والدود وَالدَّم. وَقَالَ ابْن حزم: الْمَذْي وَالْبَوْل وَالْغَائِط، من أَي مَوضِع خرجن من الدبر أَو الإحليل أَو المثانة أَو الْبَطن أَو غير ذَلِك من الْجَسَد أَو الْفَم، نَاقض للْوُضُوء لعُمُوم أمره، عليه الصلاة والسلام، بِالْوضُوءِ مِنْهَا، وَلم يخص موضعا دون مَوضِع، وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه. وَالرِّيح الْخَارِجَة من ذكر الرجل وَقبل الْمَرْأَة لَا ينْقض الْوضُوء عندنَا، هَكَذَا ذكره الْكَرْخِي عَن أَصْحَابنَا إِلَّا أَن تكون الْمَرْأَة مفضاة، وَهِي الَّتِي صَار مَسْلَك بولها وَوَطئهَا وَاحِدًا، أَو الَّتِي صَار مَسْلَك الْغَائِط وَالْوَطْء مِنْهَا وَاحِدًا. وَعَن الْكَرْخِي: إِن الرّيح
ثمَّ الْمُنَاسبَة بَين الْبَابَيْنِ أَن الْبَاب السَّابِق فِي نفي النَّجَاسَة عَن شعر الْإِنْسَان وَعَن سُؤْر الْكَلْب، وَفِي هَذَا الْبَاب نفي انْتِقَاض الْوضُوء من الْخَارِج من غير المخرجين، وَأدنى الْمُنَاسبَة كَافِيَة.
لِقَوْلِ اللَّهِ تَعالَى أوْ جاءَ أحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الغَائِطِ
هَذَا لَا يصلح أَن يكون دَلِيلا لما ادَّعَاهُ من الْحصْر على الْخَارِج من المخرجين، لِأَن عِنْدهم ينْتَقض الْوضُوء من لمس النِّسَاء وَمَسّ الْفرج، فَإِذا الْحصْر بَاطِل. وَقَالَ الْكرْمَانِي: الْغَائِط المطمئن من الأَرْض، فَيتَنَاوَل الْقبل والدبر، إِذْ هُوَ كِنَايَة عَن الْخَارِج من السَّبِيلَيْنِ مُطلقًا. قلت: تنَاوله الْقبل والدبر لَا يسْتَلْزم حصر الحكم على الْخَارِج مِنْهُمَا، فالآية لَا تدل على ذَلِك، لَان الله تَعَالَى أخبر أَن الْوضُوء، أَو التَّيَمُّم عِنْد فقد المَاء، يجب بالخارج من السَّبِيلَيْنِ، وَلَيْسَ فِيهِ مَا يدل على الْحصْر. فَقَالَ بَعضهم: هَذَا دَلِيل الْوضُوء مِمَّا يخرج من المخرجين. قلت: نَحن نسلم ذَلِك، وَلَكِن لَا نسلم دعواك أَيهَا الْقَائِل: إِن هَذَا حصر على الْخَارِج مِنْهُمَا. وَقَالَ أَيْضا: {أَو لامستم النِّسَاء} (النِّسَاء: 43، الْمَائِدَة: 6) دَلِيل الْوضُوء من ملامسة النِّسَاء: قلت: الْمُلَامسَة كِنَايَة عَن الْجِمَاع، وَقَالَ ابْن عَبَّاس: الْمس واللمس والغشيان والإتيان والقربان والمباشرة: الْجِمَاع، لكنه عز وجل حَيّ كريم يعْفُو ويكني، فكنى باللمس عَن الْجِمَاع كَمَا كنى بالغائط عَن قَضَاء الْحَاجة، وَمذهب عَليّ بن أبي طَالب، وَأبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَعبيدَة السَّلمَانِي، بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة، وَعبيدَة الضَّبِّيّ، بِضَم الْعين، وَعَطَاء وَطَاوُس وَالْحسن الْبَصْرِيّ وَالشعْبِيّ وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ: أَن اللَّمْس وَالْمُلَامَسَة كِنَايَة عَن الْجِمَاع، وَهُوَ الَّذِي صَحَّ عَن عمر بن الْخطاب أَيْضا على مَا نَقله أَبُو بكر بن الْعَرَبِيّ وَابْن الْجَزرِي، فَحِينَئِذٍ بَطل قَول هَذَا الْقَائِل: وَقَوله: {اَوْ لامستم النِّسَاء} (النِّسَاء: 43، الْمَائِدَة: 6) دَلِيل الْوضُوء، بل هُوَ دَلِيل الْغسْل وَقَالَ أَيْضا: وَفِي مَعْنَاهُ مس الذّكر. قلت: هَذَا أبعد من الأول، فَإِن كَانَت الْمُلَامسَة بِمَعْنى الْجِمَاع، كَيفَ يكون مس الذّكر مثله؟ فَيلْزم من ذَلِك أَن يجب الْغسْل على من مس ذكره. وَقَوله: مَعَ صِحَة الحَدِيث، اي: فِي مس الذّكر. قلت: وَإِن كَانَ الحَدِيث فِيهِ صَحِيحا، قُلْنَا: أَحَادِيث وأخبار ترفع حكم هَذَا، كَمَا قَررنَا فِي مَوْضِعه فِي غير هَذَا الْكتاب.
وقالَ عَطَاءٌ فِيمَنْ يَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ الدُّودُ أوْ مِنْ ذَكَرِهِ نَحْوُ القَمْلَةِ يُعِيدُ الوُضُوءَ
عَطاء هُوَ ابْن ابي رَبَاح، وَهَذَا تَعْلِيق وَصله ابْن ابي شيبَة فِي (مُصَنفه) بِإِسْنَاد صَحِيح، وَقَالَ: حَدثنَا حَفْص بن غياث عَن ابْن جريج عَن عَطاء، فَذكره. وَقَالَ ابْن الْمُنْذر: أَجمعُوا على أَنه ينْقض خُرُوج الْغَائِط من الدبر وَالْبَوْل من الْقبل وَالرِّيح من الدبر والمذي، قَالَ: وَدم الِاسْتِحَاضَة ينْقض فِي قَول عَامَّة الْعلمَاء الْأَرْبَعَة. قَالَ: وَاخْتلفُوا فِي الدُّود يخرج من الدبر فَكَانَ عَطاء ابْن ابي رَبَاح وَالْحسن وَحَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان وَأَبُو مجلز وَالْحكم وسُفْيَان وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ وَابْن الْمُبَارك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق وَأَبُو ثَوْر يرَوْنَ مِنْهُ الْوضُوء. وَقَالَ قَتَادَة وَمَالك: لَا وضوء فِيهِ، روروي ذَلِك عَن النَّخعِيّ. وَقَالَ مَالك: لَا وضوء فِي الدَّم يخرج من الدبر. انْتهى. ونقلت الشَّافِعِيَّة عَن مَالك أَن النَّادِر لَا ينْقض، والنادر كالمذي يَدُوم لَا بِشَهْوَة فَإِن كَانَ بهَا فَلَيْسَ بنادر، وَكَذَا نقل ابْن بطال عَنهُ، فَقَالَ: وَعند مَالك أَن مَا خرج من المخرجين مُعْتَادا نَاقض، وَمَا خرج نَادرا على وَجه الْمَرَض لَا يقْض الْوضُوء: كالاستحاضة وسلس الْبَوْل ابو والمذي وَالْحجر والدود وَالدَّم. وَقَالَ ابْن حزم: الْمَذْي وَالْبَوْل وَالْغَائِط، من أَي مَوضِع خرجن من الدبر أَو الإحليل أَو المثانة أَو الْبَطن أَو غير ذَلِك من الْجَسَد أَو الْفَم، نَاقض للْوُضُوء لعُمُوم أمره، عليه الصلاة والسلام، بِالْوضُوءِ مِنْهَا، وَلم يخص موضعا دون مَوضِع، وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه. وَالرِّيح الْخَارِجَة من ذكر الرجل وَقبل الْمَرْأَة لَا ينْقض الْوضُوء عندنَا، هَكَذَا ذكره الْكَرْخِي عَن أَصْحَابنَا إِلَّا أَن تكون الْمَرْأَة مفضاة، وَهِي الَّتِي صَار مَسْلَك بولها وَوَطئهَا وَاحِدًا، أَو الَّتِي صَار مَسْلَك الْغَائِط وَالْوَطْء مِنْهَا وَاحِدًا. وَعَن الْكَرْخِي: إِن الرّيح
ঘুম এবং এই জাতীয় বিষয়গুলো অজু ভঙ্গের কারণ, অজু করার (অজু আবশ্যক হওয়ার) কারণ নয়। আর যা কোনো কিছুকে নাকচ করার কারণ হয়, তা কীভাবে তা সাব্যস্ত করার কারণ হতে পারে? দ্বিতীয়ত: তাঁর উক্তি: 'প্রতিপক্ষের বিশ্বাসের প্রতি লক্ষ রেখে'—বিষয়টি তেমন নয়। বরং এটি প্রতিপক্ষের প্রতিপক্ষের বিশ্বাসের প্রতি লক্ষ রেখে সীমাবদ্ধ করা হয়েছে। অথচ প্রতিপক্ষ কেবল দুটি পথ দিয়ে নির্গত হওয়ার ওপর সীমাবদ্ধ করার দাবি করে না। তৃতীয়ত: তাঁর উক্তি: 'এর অর্থ হলো, যে ব্যক্তি দুটি পথ ছাড়া অন্য কোনো পথ দিয়ে … থেকে শেষ পর্যন্ত নির্গত হওয়ার কারণে অজু হওয়া মনে করে না', এটি সেই ব্যক্তির হুকুম দ্বারা খণ্ডিত হয় যার নাভি জখম হয়েছে এবং সেখান থেকে প্রস্রাব ও মল নির্গত হয়েছে। এক্ষেত্রে প্রতিপক্ষের নিকটও পবিত্রতা নষ্ট হয়ে যায়। এ থেকে আমরা জানতে পারলাম যে, সামনের ও পেছনের রাস্তা এবং এ দুটি ছাড়া অন্য পথ দিয়ে যা নির্গত হয়, তার বিধান অভিন্ন, এতে কোনো পার্থক্য নেই।
অতঃপর এই দুই অধ্যায়ের মধ্যকার যোগসূত্র হলো, পূর্ববর্তী অধ্যায়টি ছিল মানুষের চুল এবং কুকুরের উচ্ছিষ্ট থেকে অপবিত্রতা নাকচ করার বিষয়ে। আর এই অধ্যায়টি হলো দুটি পথ ছাড়া অন্য কোনো স্থান থেকে নির্গত বস্তুর কারণে অজু ভঙ্গ না হওয়া সম্পর্কে। আর সামান্যতম যোগসূত্র থাকাই যথেষ্ট।
আল্লাহ তাআলার বাণীর কারণে: "অথবা তোমাদের কেউ মলত্যাগ করে আসে।"
এটি দুটি পথ দিয়ে নির্গত হওয়ার বিষয়ের ওপর তিনি যে সীমাবদ্ধতার দাবি করেছেন, তার জন্য দলিল হওয়ার যোগ্য নয়। কারণ তাদের মতে নারীদের স্পর্শ করা এবং লিঙ্গ স্পর্শ করার কারণেও অজু ভঙ্গ হয়। সুতরাং (কেবল দুটি পথের ওপর) এই সীমাবদ্ধকরণ বাতিল। আল-কিরমানি বলেন: 'আল-গائط' হলো ভূমির নিচু স্থান, যা সামনের ও পেছনের পথকে অন্তর্ভুক্ত করে; কেননা এটি সাধারণভাবে দুটি পথ দিয়ে নির্গত হওয়ার রূপক শব্দ। আমি বলি: এর মাধ্যমে সামনের ও পেছনের পথ উদ্দেশ্য হওয়ার দ্বারা এই হুকুমটি কেবল ওই দুটি পথ দিয়েই নির্গত হওয়ার ওপর সীমাবদ্ধ হওয়া আবশ্যক হয় না। সুতরাং আয়াতটি তার ওপর দালালত (প্রমাণ) করে না। কারণ আল্লাহ তাআলা সংবাদ দিয়েছেন যে, পানি না পাওয়ার ক্ষেত্রে অজু বা তায়াম্মুম দুটি পথ দিয়ে নির্গত বস্তুর কারণে ওয়াজিব হয়, তবে এতে এমন কিছু নেই যা অন্য পথকে বাদ দিয়ে কেবল এরই ওপর সীমাবদ্ধ করে। তাদের কেউ কেউ বলেছেন: এটি দুটি পথ দিয়ে যা নির্গত হয় তার কারণে অজু করার দলিল। আমি বলি: আমরা তা মেনে নিচ্ছি, কিন্তু হে প্রবক্তা! আমরা তোমার এই দাবি মেনে নিচ্ছি না যে, এটি কেবল ওই দুটি পথ দিয়ে নির্গত হওয়ার মধ্যেই সীমাবদ্ধ। তিনি আরও বলেছেন: {অথবা তোমরা স্ত্রীদের স্পর্শ করেছ} (আন-নিসা: ৪৩, আল-মায়িদা: ৬) এটি নারীদের স্পর্শ করার কারণে অজু করার দলিল। আমি বলি: 'স্পর্শ করা' (মুলামাসাহ) হলো সহবাসের রূপক অর্থ। ইবনে আব্বাস বলেন: স্পর্শ করা, মিলন করা, আচ্ছন্ন করা, উপগত হওয়া, কাছে যাওয়া এবং সরাসরি স্পর্শ করা—এসবই হলো সহবাস। কিন্তু মহান আল্লাহ অত্যন্ত লজ্জাশীল ও সম্মানিত, তিনি মার্জিত শব্দ ব্যবহার করেন এবং রূপক শব্দ ব্যবহার করেন। তাই তিনি মলত্যাগের জন্য যেমন 'গائط' (নিচু ভূমি) শব্দ দ্বারা রূপক অর্থ প্রকাশ করেছেন, তেমনি সহবাসের জন্য 'লামস' (স্পর্শ) শব্দ দ্বারা রূপক অর্থ বুঝিয়েছেন। আলী ইবনে আবি তালিব, আবু মুসা আল-আশআরি, উবায়দাহ আস-সালমানি (আইন বর্ণে ফাতহা সহ), উবায়দাহ আদ-দাব্বি (আইন বর্ণে পেশ সহ), আতা, তাউস, হাসান বসরী, শাবি, সাওরি এবং আওজায়ি-এর মাযহাব হলো: 'লামস' এবং 'মুলামাসাহ' সহবাসের রূপক অর্থ। এটিই ওমর ইবনুল খাত্তাব থেকেও বিশুদ্ধভাবে বর্ণিত হয়েছে, যেমনটি আবু বকর ইবনুল আরাবি এবং ইবনুল জাজারি বর্ণনা করেছেন। এমতাবস্থায় এই প্রবক্তার কথা বাতিল হয়ে গেল। তাঁর উক্তি: {অথবা তোমরা স্ত্রীদের স্পর্শ করেছ} (আন-নিসা: ৪৩, আল-মায়িদা: ৬) অজু করার দলিল—বরং এটি গোসল ওয়াজিব হওয়ার দলিল। তিনি আরও বলেছেন: লিঙ্গ স্পর্শ করাও এর সমার্থবোধক। আমি বলি: এটি প্রথমটির চেয়েও দূরবর্তী কথা। যদি 'মুলামাসাহ' অর্থ সহবাস হয়, তবে লিঙ্গ স্পর্শ করা তার মতো কীভাবে হয়? এতে তো যে ব্যক্তি তার লিঙ্গ স্পর্শ করবে, তার ওপর গোসল ওয়াজিব হওয়া আবশ্যক হয়ে পড়বে। আর তাঁর উক্তি: হাদিসটি সহিহ হওয়ার সাথে সাথে, অর্থাৎ লিঙ্গ স্পর্শ করার বিষয়ে। আমি বলি: যদিও এ বিষয়ে হাদিস সহিহ হয়, তবুও আমরা বলব: এমন অনেক হাদিস ও বর্ণনা রয়েছে যা এর বিধানকে রহিত করে দেয়, যেমনটি আমরা এই কিতাব ছাড়া অন্য স্থানে বিস্তারিত আলোচনা করেছি।
আতা সেই ব্যক্তি সম্পর্কে বলেছেন যার মলদ্বার দিয়ে কৃমি নির্গত হয় অথবা লিঙ্গ দিয়ে উকুনের মতো কিছু বের হয়, সে পুনরায় অজু করবে।
আতা হলেন ইবনে আবি রাবাহ। এটি একটি তালীক যা ইবনে আবি শায়বা তাঁর 'মুসান্নাফ'-এ সহিহ সনদে যুক্ত করেছেন। তিনি বলেন: হাফস ইবনে গিয়াস ইবনে জুরাইজ থেকে এবং তিনি আতা থেকে আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, অতঃপর তিনি তা উল্লেখ করেন। ইবনুল মুনজির বলেন: আলেমগণ এ বিষয়ে একমত হয়েছেন যে, পেছনের রাস্তা দিয়ে মল নির্গত হওয়া, সামনের রাস্তা দিয়ে প্রস্রাব নির্গত হওয়া, পেছনের রাস্তা দিয়ে বায়ু নির্গত হওয়া এবং মজি নির্গত হওয়া অজু ভঙ্গ করে। তিনি বলেন: চার মাযহাবের সাধারণ আলেমদের মতে ইস্তিহাজার রক্তও অজু ভঙ্গ করে। তিনি বলেন: মলদ্বার দিয়ে কৃমি বের হওয়ার বিষয়ে আলেমগণ মতভেদ করেছেন। আতা ইবনে আবি রাবাহ, হাসান, হাম্মাদ ইবনে আবি সুলাইমান, আবু মিজলাজ, হাকাম, সুফিয়ান সাওরি, আওজায়ি, ইবনুল মুবারক, শাফিঈ, আহমাদ, ইসহাক এবং আবু সাওর এর কারণে অজু করা আবশ্যক মনে করেন। কাতাদাহ এবং মালেক বলেন: এতে অজু নেই। এটি নাখয়ি থেকেও বর্ণিত হয়েছে। মালেক বলেন: মলদ্বার দিয়ে নির্গত রক্তের কারণে অজু নেই। (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)। শাফিঈগণ মালেক থেকে বর্ণনা করেছেন যে, দুর্লভ কিছু অজু ভঙ্গ করে না। দুর্লভ বিষয় যেমন—কামভাব ছাড়া নিয়মিত মজি নির্গত হওয়া; তবে কামভাব সহকারে হলে তা দুর্লভ নয়। ইবনে বাত্তালও তাঁর থেকে অনুরূপ বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: মালেকের মতে, দুটি পথ দিয়ে যা সাধারণত নির্গত হয় তা অজু ভঙ্গকারী। আর যা অসুস্থতার কারণে দুর্লভভাবে নির্গত হয় তা অজু ভঙ্গ করে না, যেমন: ইস্তিহাজা, প্রস্রাব ঝরা রোগ, মজি, পাথর, কৃমি এবং রক্ত। ইবনে হাজম বলেন: মজি, প্রস্রাব এবং মল দেহের যে স্থান দিয়েই নির্গত হোক—চাই তা মলদ্বার, মূত্রনালী, মূত্রাশয়, পেট বা শরীরের অন্য কোনো জায়গা অথবা মুখ দিয়েই হোক না কেন—তা অজু ভঙ্গ করবে। কারণ এগুলোর কারণে অজু করার জন্য রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর নির্দেশটি সাধারণ, তিনি কোনো নির্দিষ্ট স্থানের কথা উল্লেখ করেননি। আবু হানিফা ও তাঁর অনুসারীগণও একই কথা বলেছেন। আর আমাদের মতে পুরুষের লিঙ্গ এবং নারীর যৌনাঙ্গ দিয়ে নির্গত বায়ু অজু ভঙ্গ করে না। আল-কারখি আমাদের ইমামদের থেকে এভাবেই বর্ণনা করেছেন, তবে যদি নারী এমন হন যাঁর প্রস্রাব ও সহবাসের রাস্তা এক হয়ে গেছে, অথবা যাঁর মল ও সহবাসের রাস্তা এক হয়ে গেছে। আল-কারখি থেকে বর্ণিত: নিশ্চয়ই বায়ু...
অতঃপর এই দুই অধ্যায়ের মধ্যকার যোগসূত্র হলো, পূর্ববর্তী অধ্যায়টি ছিল মানুষের চুল এবং কুকুরের উচ্ছিষ্ট থেকে অপবিত্রতা নাকচ করার বিষয়ে। আর এই অধ্যায়টি হলো দুটি পথ ছাড়া অন্য কোনো স্থান থেকে নির্গত বস্তুর কারণে অজু ভঙ্গ না হওয়া সম্পর্কে। আর সামান্যতম যোগসূত্র থাকাই যথেষ্ট।
আল্লাহ তাআলার বাণীর কারণে: "অথবা তোমাদের কেউ মলত্যাগ করে আসে।"
এটি দুটি পথ দিয়ে নির্গত হওয়ার বিষয়ের ওপর তিনি যে সীমাবদ্ধতার দাবি করেছেন, তার জন্য দলিল হওয়ার যোগ্য নয়। কারণ তাদের মতে নারীদের স্পর্শ করা এবং লিঙ্গ স্পর্শ করার কারণেও অজু ভঙ্গ হয়। সুতরাং (কেবল দুটি পথের ওপর) এই সীমাবদ্ধকরণ বাতিল। আল-কিরমানি বলেন: 'আল-গائط' হলো ভূমির নিচু স্থান, যা সামনের ও পেছনের পথকে অন্তর্ভুক্ত করে; কেননা এটি সাধারণভাবে দুটি পথ দিয়ে নির্গত হওয়ার রূপক শব্দ। আমি বলি: এর মাধ্যমে সামনের ও পেছনের পথ উদ্দেশ্য হওয়ার দ্বারা এই হুকুমটি কেবল ওই দুটি পথ দিয়েই নির্গত হওয়ার ওপর সীমাবদ্ধ হওয়া আবশ্যক হয় না। সুতরাং আয়াতটি তার ওপর দালালত (প্রমাণ) করে না। কারণ আল্লাহ তাআলা সংবাদ দিয়েছেন যে, পানি না পাওয়ার ক্ষেত্রে অজু বা তায়াম্মুম দুটি পথ দিয়ে নির্গত বস্তুর কারণে ওয়াজিব হয়, তবে এতে এমন কিছু নেই যা অন্য পথকে বাদ দিয়ে কেবল এরই ওপর সীমাবদ্ধ করে। তাদের কেউ কেউ বলেছেন: এটি দুটি পথ দিয়ে যা নির্গত হয় তার কারণে অজু করার দলিল। আমি বলি: আমরা তা মেনে নিচ্ছি, কিন্তু হে প্রবক্তা! আমরা তোমার এই দাবি মেনে নিচ্ছি না যে, এটি কেবল ওই দুটি পথ দিয়ে নির্গত হওয়ার মধ্যেই সীমাবদ্ধ। তিনি আরও বলেছেন: {অথবা তোমরা স্ত্রীদের স্পর্শ করেছ} (আন-নিসা: ৪৩, আল-মায়িদা: ৬) এটি নারীদের স্পর্শ করার কারণে অজু করার দলিল। আমি বলি: 'স্পর্শ করা' (মুলামাসাহ) হলো সহবাসের রূপক অর্থ। ইবনে আব্বাস বলেন: স্পর্শ করা, মিলন করা, আচ্ছন্ন করা, উপগত হওয়া, কাছে যাওয়া এবং সরাসরি স্পর্শ করা—এসবই হলো সহবাস। কিন্তু মহান আল্লাহ অত্যন্ত লজ্জাশীল ও সম্মানিত, তিনি মার্জিত শব্দ ব্যবহার করেন এবং রূপক শব্দ ব্যবহার করেন। তাই তিনি মলত্যাগের জন্য যেমন 'গائط' (নিচু ভূমি) শব্দ দ্বারা রূপক অর্থ প্রকাশ করেছেন, তেমনি সহবাসের জন্য 'লামস' (স্পর্শ) শব্দ দ্বারা রূপক অর্থ বুঝিয়েছেন। আলী ইবনে আবি তালিব, আবু মুসা আল-আশআরি, উবায়দাহ আস-সালমানি (আইন বর্ণে ফাতহা সহ), উবায়দাহ আদ-দাব্বি (আইন বর্ণে পেশ সহ), আতা, তাউস, হাসান বসরী, শাবি, সাওরি এবং আওজায়ি-এর মাযহাব হলো: 'লামস' এবং 'মুলামাসাহ' সহবাসের রূপক অর্থ। এটিই ওমর ইবনুল খাত্তাব থেকেও বিশুদ্ধভাবে বর্ণিত হয়েছে, যেমনটি আবু বকর ইবনুল আরাবি এবং ইবনুল জাজারি বর্ণনা করেছেন। এমতাবস্থায় এই প্রবক্তার কথা বাতিল হয়ে গেল। তাঁর উক্তি: {অথবা তোমরা স্ত্রীদের স্পর্শ করেছ} (আন-নিসা: ৪৩, আল-মায়িদা: ৬) অজু করার দলিল—বরং এটি গোসল ওয়াজিব হওয়ার দলিল। তিনি আরও বলেছেন: লিঙ্গ স্পর্শ করাও এর সমার্থবোধক। আমি বলি: এটি প্রথমটির চেয়েও দূরবর্তী কথা। যদি 'মুলামাসাহ' অর্থ সহবাস হয়, তবে লিঙ্গ স্পর্শ করা তার মতো কীভাবে হয়? এতে তো যে ব্যক্তি তার লিঙ্গ স্পর্শ করবে, তার ওপর গোসল ওয়াজিব হওয়া আবশ্যক হয়ে পড়বে। আর তাঁর উক্তি: হাদিসটি সহিহ হওয়ার সাথে সাথে, অর্থাৎ লিঙ্গ স্পর্শ করার বিষয়ে। আমি বলি: যদিও এ বিষয়ে হাদিস সহিহ হয়, তবুও আমরা বলব: এমন অনেক হাদিস ও বর্ণনা রয়েছে যা এর বিধানকে রহিত করে দেয়, যেমনটি আমরা এই কিতাব ছাড়া অন্য স্থানে বিস্তারিত আলোচনা করেছি।
আতা সেই ব্যক্তি সম্পর্কে বলেছেন যার মলদ্বার দিয়ে কৃমি নির্গত হয় অথবা লিঙ্গ দিয়ে উকুনের মতো কিছু বের হয়, সে পুনরায় অজু করবে।
আতা হলেন ইবনে আবি রাবাহ। এটি একটি তালীক যা ইবনে আবি শায়বা তাঁর 'মুসান্নাফ'-এ সহিহ সনদে যুক্ত করেছেন। তিনি বলেন: হাফস ইবনে গিয়াস ইবনে জুরাইজ থেকে এবং তিনি আতা থেকে আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, অতঃপর তিনি তা উল্লেখ করেন। ইবনুল মুনজির বলেন: আলেমগণ এ বিষয়ে একমত হয়েছেন যে, পেছনের রাস্তা দিয়ে মল নির্গত হওয়া, সামনের রাস্তা দিয়ে প্রস্রাব নির্গত হওয়া, পেছনের রাস্তা দিয়ে বায়ু নির্গত হওয়া এবং মজি নির্গত হওয়া অজু ভঙ্গ করে। তিনি বলেন: চার মাযহাবের সাধারণ আলেমদের মতে ইস্তিহাজার রক্তও অজু ভঙ্গ করে। তিনি বলেন: মলদ্বার দিয়ে কৃমি বের হওয়ার বিষয়ে আলেমগণ মতভেদ করেছেন। আতা ইবনে আবি রাবাহ, হাসান, হাম্মাদ ইবনে আবি সুলাইমান, আবু মিজলাজ, হাকাম, সুফিয়ান সাওরি, আওজায়ি, ইবনুল মুবারক, শাফিঈ, আহমাদ, ইসহাক এবং আবু সাওর এর কারণে অজু করা আবশ্যক মনে করেন। কাতাদাহ এবং মালেক বলেন: এতে অজু নেই। এটি নাখয়ি থেকেও বর্ণিত হয়েছে। মালেক বলেন: মলদ্বার দিয়ে নির্গত রক্তের কারণে অজু নেই। (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)। শাফিঈগণ মালেক থেকে বর্ণনা করেছেন যে, দুর্লভ কিছু অজু ভঙ্গ করে না। দুর্লভ বিষয় যেমন—কামভাব ছাড়া নিয়মিত মজি নির্গত হওয়া; তবে কামভাব সহকারে হলে তা দুর্লভ নয়। ইবনে বাত্তালও তাঁর থেকে অনুরূপ বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: মালেকের মতে, দুটি পথ দিয়ে যা সাধারণত নির্গত হয় তা অজু ভঙ্গকারী। আর যা অসুস্থতার কারণে দুর্লভভাবে নির্গত হয় তা অজু ভঙ্গ করে না, যেমন: ইস্তিহাজা, প্রস্রাব ঝরা রোগ, মজি, পাথর, কৃমি এবং রক্ত। ইবনে হাজম বলেন: মজি, প্রস্রাব এবং মল দেহের যে স্থান দিয়েই নির্গত হোক—চাই তা মলদ্বার, মূত্রনালী, মূত্রাশয়, পেট বা শরীরের অন্য কোনো জায়গা অথবা মুখ দিয়েই হোক না কেন—তা অজু ভঙ্গ করবে। কারণ এগুলোর কারণে অজু করার জন্য রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর নির্দেশটি সাধারণ, তিনি কোনো নির্দিষ্ট স্থানের কথা উল্লেখ করেননি। আবু হানিফা ও তাঁর অনুসারীগণও একই কথা বলেছেন। আর আমাদের মতে পুরুষের লিঙ্গ এবং নারীর যৌনাঙ্গ দিয়ে নির্গত বায়ু অজু ভঙ্গ করে না। আল-কারখি আমাদের ইমামদের থেকে এভাবেই বর্ণনা করেছেন, তবে যদি নারী এমন হন যাঁর প্রস্রাব ও সহবাসের রাস্তা এক হয়ে গেছে, অথবা যাঁর মল ও সহবাসের রাস্তা এক হয়ে গেছে। আল-কারখি থেকে বর্ণিত: নিশ্চয়ই বায়ু...
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٤٧)