وَيُقَال: الْأَوْجه فِي هَذَا أَن يُقَال: كَانَ ذَلِك فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام على أصل الْإِبَاحَة ثمَّ، ورد الْأَمر بتكريم الْمَسْجِد وتطهيره وَجعل الْأَبْوَاب على الْمَسَاجِد.
الثَّانِي: أَن ابْن بطال قَالَ فِيهِ: إِن الْكَلْب طَاهِر لِأَن إقبالها وإدبارها فِي الْأَغْلَب يَقْتَضِي أَن تجر فِيهِ أنوفها وتلحس المَاء وفتات الطَّعَام، لِأَنَّهُ كَانَ مبيت الغرباء والوفود، وَكَانُوا يَأْكُلُون فِيهِ، وَكَانَ مسكن أهل الصّفة، وَلَو كَانَ الْكَلْب نجسا لمنع من دُخُول الْمَسْجِد لِاتِّفَاق الْمُسلمين على أَن الأنجاس تجنب الْمَسَاجِد، وَالْجَوَاب: عَنهُ مَا ذكرنَا.
الثَّالِث: احْتج بِهِ أَصْحَابنَا على طَهَارَة الأَرْض بجفاف النَّجَاسَة عَلَيْهَا، كَمَا ذَكرْنَاهُ.
175 - حدّثنى حَفْصُ بنُ عُمَر قالَ حَدثنَا شُعْبَةُ عَنِ ابنِ أبي السَّفَرِ عَن الشَّعْبِيِّ عَنْ عَدِيِّ بنِ حاتمِ قالَ سألْتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فَقالَ إذَا أرْسَلْتَ كَلْبَكَ المُعَلَّمَ فَقَتَل فَكُل وإذَا أكَلَ فَلَا تَأْكُلْ فَاِنَّمَا أمْسَكَهُ عَلَى نَفْسِهِ قُلْتُ أُرْسِلُ كَلْبِي فَأجِدُ مَعَهُ كَلْباً آخَرَ قالَ فَلا تَأْكُلْ فَاِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ ولَمْ تُسَمِّ عَلَى كَلْبٍ آخَرَ..
أخرج البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث ليستدل بِهِ لمذهبه فِي طَهَارَة سُؤْر الْكَلْب، وَهُوَ مُطَابق لقَوْله: (وسؤر الْكَلْب) فِي أول الْبَاب.
بَيَان رِجَاله وهم خَمْسَة. الأول: حَفْص بن عمر. الثَّانِي: شُعْبَة بن الْحجَّاج. الثَّالِث: ابْن أبي السّفر، بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَفتح الْفَاء: اسْمه عبد الله، وَأَبُو السّفر اسْمه سعيد بن مُحَمَّد، وَيُقَال: أَحْمد الْهَمدَانِي الْكُوفِي. الرَّابِع: الشّعبِيّ، واسْمه عَامر كلهم ذكرُوا. الْخَامِس: عدي بن حَاتِم بن عبد الله الطَّائِي، أَبُو طريف، بِفَتْح الطَّاء: الْجواد بن الْجواد، قدم على النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي سنة سبع، رُوِيَ لَهُ عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم سِتَّة وَسِتُّونَ حَدِيثا، ذكر البُخَارِيّ وَمُسلم مِنْهَا ثَلَاثَة، وَانْفَرَدَ مُسلم بحديثين. نزل الْكُوفَة وَمَات بهَا زمن الْمُخْتَار، وَهُوَ ابْن عشْرين وَمِائَة سنة، وَيُقَال: مَاتَ بقرقيسيا، وَكَانَ أَعور، وَقَالَ أَبُو حَاتِم السجسْتانِي فِي (كتاب المعمرين) : قَالُوا عَاشَ عدي بن حَاتِم مائَة وَثَمَانِينَ سنة.
بَيَان لطائف اسناده مِنْهَا: أَن فِيهِ التحديث والعنعنة. وَمِنْهَا: أَن رُوَاته مَا بَين بَصرِي وكوفي. وَمِنْهَا: أَن كلهم أَئِمَّة أجلاء.
بَيَان تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْبيُوع وَالصَّيْد والذبائح. وَأخرجه مُسلم فِي الصَّيْد عَن أبي بكر بن أبي شيبَة. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن هناد بن السّري. وَأخرجه ابْن مَاجَه فِيهِ عَن عَليّ بن الْمُنْذر.
بَيَان الْإِعْرَاب وَالْمعْنَى قَوْله: (قَالَ) أَي: عدي. قَوْله: (سَأَلت النَّبِي صلى الله عليه وسلم جملَة من الْفِعْل وَالْفَاعِل وَالْمَفْعُول ذكر المسؤول عَنهُ وَلم يذكر المسؤول، وَاكْتفى بِالْجَوَابِ لِأَنَّهُ كَانَ يحْتَمل أَن يكون علم أصل الْإِبَاحَة، وَلكنه حصل عِنْده شكّ فِي بعض أُمُور الصَّيْد فَاكْتفى بِالْجَوَابِ، وَالتَّقْدِير: سَأَلت النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن حكم صيد الْكلاب، وَقد صرح البُخَارِيّ بِهِ فِي رِوَايَته الْأُخْرَى فِي كتاب الصَّيْد، وَيحْتَمل أَن يكون قَامَ عِنْده مَانع من الْإِبَاحَة الَّتِي علم أَصْلهَا وَقَالَ بَعضهم: حذف لفظ السُّؤَال اكْتِفَاء بِدلَالَة الْجَواب. قلت: الْمَحْذُوف لَيْسَ لفظ السُّؤَال، وَإِنَّمَا الْمَحْذُوف لفظ المسؤول، كَمَا قُلْنَا. قَوْله: (قَالَ فَقَالَ) فَاعل: قَالَ. الأولى هُوَ عدي، وفاعل: فَقَالَ، هُوَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم. قَوْله: (كلبك الْمعلم) قَالَ الْكرْمَانِي: الْمعلم هُوَ الَّذِي ينزجر بالزجر ويسترسل بِالْإِرْسَال وَلَا يَأْكُل من الصَّيْد لإمرة بل مرَارًا. قلت: كَون الْكَلْب معلما مفوض إِلَى رَأْي الْمعلم عَن ابي حنيفَة لانه يخْتَلف باخْتلَاف الاشخاص والاحوال وَعند ابي يُوسُف وَمُحَمّد بترك اكله ثَلَاث مَرَّات وَعند الشَّافِعِي بِالْعرْفِ، وَعند مَالك بالانزجار، وَأما اشْتِرَاط التَّعَلُّم فَلقَوْله تَعَالَى: {وَمَا علمْتُم من الْجَوَارِح} (الْمَائِدَة: 4) قَوْله: (فَقتل) أَي: فَقتل الكلبُ الصَيد، وطوى ذكر الْمَفْعُول للْعلم بِهِ. قَوْله: (فَلَا تَأْكُل) أَي: الصَّيْد الَّذِي أكل مِنْهُ الْكَلْب، وَعلل بقوله: (فَإِنَّمَا أمْسكهُ على نَفسه) ، و: الْفَاء، فِيهِ للتَّعْلِيل. قَوْله: (قلت) : قَائِله: عدي، هُوَ سُؤال آخر.
بَيَان استنباط الْأَحْكَام الأول: أَن البُخَارِيّ احْتج بِهِ لمذهبه فِي طَهَارَة سُؤْر الْكَلْب، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ، عليه الصلاة والسلام، أذن لعدي رضي الله عنه، فِي أكل مَا صَاده الْكَلْب وَلم يُقيد ذَلِك بِغسْل مَوضِع فَمه، وَمن ثمَّ قَالَ مَالك: كَيفَ يُؤْكَل صَيْده وَيكون لعابه نجسا؟ وَأجَاب الْإِسْمَاعِيلِيّ بِأَن الحَدِيث سيق لتعريف أَن قَتله ذَكَاته وَلَيْسَ فِيهِ إِثْبَات نَجَاسَته وَلَا نَفيهَا، وَلذَلِك لم يقل لَهُ إغسل الدَّم إِذا خرج من جرح نابه، وَفِيه نظر، لِأَنَّهُ يحْتَمل أَن يكون وكل إِلَيْهِ ذَلِك كَمَا تقرر عِنْده من وجوب غسل
الثَّانِي: أَن ابْن بطال قَالَ فِيهِ: إِن الْكَلْب طَاهِر لِأَن إقبالها وإدبارها فِي الْأَغْلَب يَقْتَضِي أَن تجر فِيهِ أنوفها وتلحس المَاء وفتات الطَّعَام، لِأَنَّهُ كَانَ مبيت الغرباء والوفود، وَكَانُوا يَأْكُلُون فِيهِ، وَكَانَ مسكن أهل الصّفة، وَلَو كَانَ الْكَلْب نجسا لمنع من دُخُول الْمَسْجِد لِاتِّفَاق الْمُسلمين على أَن الأنجاس تجنب الْمَسَاجِد، وَالْجَوَاب: عَنهُ مَا ذكرنَا.
الثَّالِث: احْتج بِهِ أَصْحَابنَا على طَهَارَة الأَرْض بجفاف النَّجَاسَة عَلَيْهَا، كَمَا ذَكرْنَاهُ.
175 - حدّثنى حَفْصُ بنُ عُمَر قالَ حَدثنَا شُعْبَةُ عَنِ ابنِ أبي السَّفَرِ عَن الشَّعْبِيِّ عَنْ عَدِيِّ بنِ حاتمِ قالَ سألْتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فَقالَ إذَا أرْسَلْتَ كَلْبَكَ المُعَلَّمَ فَقَتَل فَكُل وإذَا أكَلَ فَلَا تَأْكُلْ فَاِنَّمَا أمْسَكَهُ عَلَى نَفْسِهِ قُلْتُ أُرْسِلُ كَلْبِي فَأجِدُ مَعَهُ كَلْباً آخَرَ قالَ فَلا تَأْكُلْ فَاِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ ولَمْ تُسَمِّ عَلَى كَلْبٍ آخَرَ..
أخرج البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث ليستدل بِهِ لمذهبه فِي طَهَارَة سُؤْر الْكَلْب، وَهُوَ مُطَابق لقَوْله: (وسؤر الْكَلْب) فِي أول الْبَاب.
بَيَان رِجَاله وهم خَمْسَة. الأول: حَفْص بن عمر. الثَّانِي: شُعْبَة بن الْحجَّاج. الثَّالِث: ابْن أبي السّفر، بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَفتح الْفَاء: اسْمه عبد الله، وَأَبُو السّفر اسْمه سعيد بن مُحَمَّد، وَيُقَال: أَحْمد الْهَمدَانِي الْكُوفِي. الرَّابِع: الشّعبِيّ، واسْمه عَامر كلهم ذكرُوا. الْخَامِس: عدي بن حَاتِم بن عبد الله الطَّائِي، أَبُو طريف، بِفَتْح الطَّاء: الْجواد بن الْجواد، قدم على النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي سنة سبع، رُوِيَ لَهُ عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم سِتَّة وَسِتُّونَ حَدِيثا، ذكر البُخَارِيّ وَمُسلم مِنْهَا ثَلَاثَة، وَانْفَرَدَ مُسلم بحديثين. نزل الْكُوفَة وَمَات بهَا زمن الْمُخْتَار، وَهُوَ ابْن عشْرين وَمِائَة سنة، وَيُقَال: مَاتَ بقرقيسيا، وَكَانَ أَعور، وَقَالَ أَبُو حَاتِم السجسْتانِي فِي (كتاب المعمرين) : قَالُوا عَاشَ عدي بن حَاتِم مائَة وَثَمَانِينَ سنة.
بَيَان لطائف اسناده مِنْهَا: أَن فِيهِ التحديث والعنعنة. وَمِنْهَا: أَن رُوَاته مَا بَين بَصرِي وكوفي. وَمِنْهَا: أَن كلهم أَئِمَّة أجلاء.
بَيَان تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْبيُوع وَالصَّيْد والذبائح. وَأخرجه مُسلم فِي الصَّيْد عَن أبي بكر بن أبي شيبَة. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن هناد بن السّري. وَأخرجه ابْن مَاجَه فِيهِ عَن عَليّ بن الْمُنْذر.
بَيَان الْإِعْرَاب وَالْمعْنَى قَوْله: (قَالَ) أَي: عدي. قَوْله: (سَأَلت النَّبِي صلى الله عليه وسلم جملَة من الْفِعْل وَالْفَاعِل وَالْمَفْعُول ذكر المسؤول عَنهُ وَلم يذكر المسؤول، وَاكْتفى بِالْجَوَابِ لِأَنَّهُ كَانَ يحْتَمل أَن يكون علم أصل الْإِبَاحَة، وَلكنه حصل عِنْده شكّ فِي بعض أُمُور الصَّيْد فَاكْتفى بِالْجَوَابِ، وَالتَّقْدِير: سَأَلت النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن حكم صيد الْكلاب، وَقد صرح البُخَارِيّ بِهِ فِي رِوَايَته الْأُخْرَى فِي كتاب الصَّيْد، وَيحْتَمل أَن يكون قَامَ عِنْده مَانع من الْإِبَاحَة الَّتِي علم أَصْلهَا وَقَالَ بَعضهم: حذف لفظ السُّؤَال اكْتِفَاء بِدلَالَة الْجَواب. قلت: الْمَحْذُوف لَيْسَ لفظ السُّؤَال، وَإِنَّمَا الْمَحْذُوف لفظ المسؤول، كَمَا قُلْنَا. قَوْله: (قَالَ فَقَالَ) فَاعل: قَالَ. الأولى هُوَ عدي، وفاعل: فَقَالَ، هُوَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم. قَوْله: (كلبك الْمعلم) قَالَ الْكرْمَانِي: الْمعلم هُوَ الَّذِي ينزجر بالزجر ويسترسل بِالْإِرْسَال وَلَا يَأْكُل من الصَّيْد لإمرة بل مرَارًا. قلت: كَون الْكَلْب معلما مفوض إِلَى رَأْي الْمعلم عَن ابي حنيفَة لانه يخْتَلف باخْتلَاف الاشخاص والاحوال وَعند ابي يُوسُف وَمُحَمّد بترك اكله ثَلَاث مَرَّات وَعند الشَّافِعِي بِالْعرْفِ، وَعند مَالك بالانزجار، وَأما اشْتِرَاط التَّعَلُّم فَلقَوْله تَعَالَى: {وَمَا علمْتُم من الْجَوَارِح} (الْمَائِدَة: 4) قَوْله: (فَقتل) أَي: فَقتل الكلبُ الصَيد، وطوى ذكر الْمَفْعُول للْعلم بِهِ. قَوْله: (فَلَا تَأْكُل) أَي: الصَّيْد الَّذِي أكل مِنْهُ الْكَلْب، وَعلل بقوله: (فَإِنَّمَا أمْسكهُ على نَفسه) ، و: الْفَاء، فِيهِ للتَّعْلِيل. قَوْله: (قلت) : قَائِله: عدي، هُوَ سُؤال آخر.
بَيَان استنباط الْأَحْكَام الأول: أَن البُخَارِيّ احْتج بِهِ لمذهبه فِي طَهَارَة سُؤْر الْكَلْب، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ، عليه الصلاة والسلام، أذن لعدي رضي الله عنه، فِي أكل مَا صَاده الْكَلْب وَلم يُقيد ذَلِك بِغسْل مَوضِع فَمه، وَمن ثمَّ قَالَ مَالك: كَيفَ يُؤْكَل صَيْده وَيكون لعابه نجسا؟ وَأجَاب الْإِسْمَاعِيلِيّ بِأَن الحَدِيث سيق لتعريف أَن قَتله ذَكَاته وَلَيْسَ فِيهِ إِثْبَات نَجَاسَته وَلَا نَفيهَا، وَلذَلِك لم يقل لَهُ إغسل الدَّم إِذا خرج من جرح نابه، وَفِيه نظر، لِأَنَّهُ يحْتَمل أَن يكون وكل إِلَيْهِ ذَلِك كَمَا تقرر عِنْده من وجوب غسل
বলা হয় যে, এই বিষয়ে সঠিক অভিমত হলো— এটি ইসলামের প্রাথমিক যুগে বৈধতার মূল নীতির উপর ছিল, তারপর মসজিদকে সম্মান করার, পবিত্র রাখার এবং মসজিদে দরজা লাগানোর আদেশ আসে।
দ্বিতীয়ত: ইবন বাত্তাল এই বিষয়ে বলেছেন যে, কুকুর পবিত্র। কেননা সেগুলোর সচরাচর আসা-যাওয়া করার বিষয়টি দাবি করে যে, তারা সেখানে নাক ঘষবে এবং পানি ও খাবারের কণা চেটে খাবে। কারণ এটি ছিল মুসাফির ও প্রতিনিধি দলের রাত কাটানোর জায়গা, তারা সেখানে খাবার খেতেন এবং এটি ছিল আহলে সুফফার বাসস্থান। কুকুর যদি অপবিত্র হতো তবে মসজিদে প্রবেশ করা থেকে বারণ করা হতো। কারণ মুসলমানদের ঐকমত্য রয়েছে যে, অপবিত্র বস্তু থেকে মসজিদকে দূরে রাখতে হবে। এর উত্তর হলো যা আমরা ইতঃপূর্বে উল্লেখ করেছি।
তৃতীয়ত: আমাদের (মাযহাবের) সাথীগণ এটি দিয়ে দলীল পেশ করেছেন যে, মাটি থেকে অপবিত্রতা শুকিয়ে গেলে তা পবিত্র হয়ে যায়, যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি।
১৭৫ - হাফস বিন উমর আমার কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, শু'বা ইবন আবিস সাফার থেকে, তিনি শাবি থেকে, তিনি আদি বিন হাতিম থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আমি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে জিজ্ঞাসা করলাম। তিনি বললেন: "যখন তুমি তোমার শিক্ষিত কুকুরটি শিকারের জন্য পাঠাবে এবং সেটি শিকারটি হত্যা করবে, তখন তুমি তা খাও। আর যদি কুকুরটি শিকার থেকে কিছু খেয়ে ফেলে, তবে তুমি তা খেয়ো না। কারণ সে সেটি নিজের জন্য ধরেছে।" আমি বললাম: "আমি আমার কুকুরটি পাঠাই, এরপর তার সাথে অন্য একটি কুকুরকে পাই।" তিনি বললেন: "তবে তুমি খেয়ো না, কারণ তুমি তোমার কুকুরের ওপর আল্লাহর নাম নিয়েছিলে, অন্য কুকুরের ওপর নাওনি।"
ইমাম বুখারী এই হাদীসটি বর্ণনা করেছেন কুকুরের উচ্ছিষ্টের পবিত্রতা সম্পর্কে তাঁর মাযহাবের স্বপক্ষে দলীল হিসেবে। আর এটি অধ্যায়ের শুরুতে তাঁর উক্তি "কুকুরের উচ্ছিষ্ট"-এর সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ।
বর্ণনাকারীদের বিবরণ, তাঁরা পাঁচজন। প্রথমজন: হাফস বিন উমর। দ্বিতীয়জন: শু'বা বিন হাজ্জাজ। তৃতীয়জন: ইবন আবিস সাফার, 'সিন' এবং 'ফা' বর্ণে জবরসহ, তাঁর নাম আব্দুল্লাহ। আবু সাফার-এর নাম সাঈদ বিন মুহাম্মদ, বলা হয় আহমদ আল-হামদানি আল-কুফি। চতুর্থজন: আশ-শাবি, তাঁর নাম আমির, তাঁদের সকলের কথা উল্লেখ করা হয়েছে। পঞ্চমজন: আদি বিন হাতিম বিন আব্দুল্লাহ আত-তায়ী, আবু তারিফ ('ত্ব' বর্ণে জবরসহ), তিনি দানবীরের সন্তান দানবীর। তিনি সপ্তম হিজরীতে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর কাছে এসেছিলেন। তাঁর থেকে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর ৬৬টি হাদীস বর্ণিত হয়েছে। ইমাম বুখারী ও মুসলিম এর মধ্যে তিনটি হাদীস বর্ণনা করেছেন এবং ইমাম মুসলিম একাকী দুটি হাদীস বর্ণনা করেছেন। তিনি কুফায় বসবাস করতেন এবং মুখতারের যুগে সেখানে মৃত্যুবরণ করেন। সে সময় তাঁর বয়স ছিল ১২০ বছর। বলা হয় তিনি কারকিসিয়ায় মৃত্যুবরণ করেন। তিনি একচক্ষুহীন ছিলেন। আবু হাতিম আস-সিজিস্তানি 'কিতাবুল মুআম্মারিন'-এ বলেছেন: বলা হয় আদি বিন হাতিম ১৮০ বছর বেঁচে ছিলেন।
সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহ: এর মধ্যে সরাসরি বর্ণনা এবং পরম্পরায় বর্ণনা রয়েছে। আরও একটি বিষয় হলো, বর্ণনাকারীদের কেউ বসরার এবং কেউ কুফার। আরেকটি বিষয় হলো, তাঁরা সকলেই শ্রেষ্ঠ ইমাম।
একাধিক স্থানে উল্লেখ এবং অন্য যারা বর্ণনা করেছেন: ইমাম বুখারী এটি ক্রয়-বিক্রয় এবং শিকার ও যবেহ অধ্যায়েও বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিম শিকার অধ্যায়ে আবু বকর বিন আবি শায়বা থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ এতে হান্নাদ বিন সাররি থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবন মাজাহ এতে আলি বিন আল-মুনযির থেকে বর্ণনা করেছেন।
ব্যাকরণ ও অর্থ বিশ্লেষণ: তাঁর উক্তি: "তিনি বললেন" অর্থাৎ আদি। তাঁর উক্তি: "আমি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে জিজ্ঞাসা করলাম" এটি ক্রিয়া, কর্তা ও কর্মের সমন্বয়ে গঠিত বাক্য। এখানে প্রশ্নকারীকে উল্লেখ করা হয়েছে কিন্তু প্রশ্নের বিষয়বস্তু উল্লেখ করা হয়নি, বরং উত্তর দিয়ে কাজ চালানো হয়েছে। কারণ সম্ভবত তিনি মূল বৈধতা সম্পর্কে জানতেন, কিন্তু শিকারের কিছু বিষয়ে তাঁর সন্দেহ তৈরি হয়েছিল, তাই উত্তরটিই যথেষ্ট ছিল। এর প্রাক্কলিত রূপ হলো: আমি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে কুকুরের শিকারের হুকুম সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলাম। ইমাম বুখারী শিকার অধ্যায়ে তাঁর অন্য বর্ণনায় এটি স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন। এটিও হতে পারে যে, তাঁর কাছে বৈধতার ক্ষেত্রে কোনো বাধার উদয় হয়েছিল যা তিনি আগে জানতেন। কেউ কেউ বলেছেন: উত্তরের মাধ্যমে বুঝা যাওয়ার কারণে প্রশ্নের শব্দগুলো বাদ দেওয়া হয়েছে। আমি বলছি: যা বাদ দেওয়া হয়েছে তা প্রশ্নের শব্দ নয়, বরং প্রশ্নের বিষয়বস্তু, যেমনটি আমরা বলেছি। তাঁর উক্তি: "তিনি বললেন, অতঃপর তিনি বললেন", প্রথম 'বললেন' এর কর্তা আদি, আর 'অতঃপর বললেন' এর কর্তা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)। তাঁর উক্তি: "তোমার শিক্ষিত কুকুর", কিরমানি বলেছেন: শিক্ষিত কুকুর সেটিই যা ধমক দিলে থেমে যায়, পাঠালে ছুটে যায় এবং নির্দেশের কারণে শিকার থেকে খায় না—বরং এটি কয়েকবার হতে হবে। আমি বলছি: ইমাম আবু হানিফার মতে কুকুর শিক্ষিত হওয়াটা প্রশিক্ষণদাতার মতামতের ওপর নির্ভরশীল, কারণ এটি ব্যক্তি ও অবস্থাভেদে ভিন্ন ভিন্ন হয়। আবু ইউসুফ ও মুহাম্মদ-এর মতে তিনবার না খেয়ে ছেড়ে দিলে তা শিক্ষিত গণ্য হবে। শাফিয়ীগণের মতে লোকজ প্রথা অনুযায়ী, আর মালিকিগণের মতে ধমকে থেমে যাওয়ার মাধ্যমে। আর শিক্ষা দেওয়ার শর্তের কারণ হলো মহান আল্লাহর বাণী: "শিকারী পশু-পাখি যাদেরকে তোমরা শিক্ষা দিয়েছ" (সূরা মায়িদা: ৪)। তাঁর উক্তি: "অতঃপর সে হত্যা করল" অর্থাৎ কুকুরটি শিকারকে হত্যা করল। বিষয়টি জানা থাকায় এখানে কর্মটি উহ্য রাখা হয়েছে। তাঁর উক্তি: "তবে তুমি খেয়ো না" অর্থাৎ শিকারের সেই অংশ যা থেকে কুকুর খেয়ে ফেলেছে। এর কারণ দর্শাতে গিয়ে বলা হয়েছে: "কারণ সে সেটি নিজের জন্য ধরেছে", এখানে 'ফা' বর্ণটি কারণ দর্শানোর জন্য এসেছে। তাঁর উক্তি: "আমি বললাম", এর বক্তা আদি, এটি অন্য একটি প্রশ্ন।
বিধান আহরণ: প্রথমত: ইমাম বুখারী এটি কুকুরের উচ্ছিষ্ট পবিত্র হওয়ার সপক্ষে তাঁর মাযহাবের দলীল হিসেবে পেশ করেছেন। কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) আদি (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-কে কুকুরের শিকার করা বস্তু খাওয়ার অনুমতি দিয়েছেন এবং মুখ লাগানোর স্থানটি ধোয়ার শর্তারোপ করেননি। এই কারণে ইমাম মালিক বলেছেন: তার শিকার করা বস্তু কীভাবে খাওয়া যাবে যদি তার লালা অপবিত্র হয়? আল-ইসমাঈলি এর উত্তরে বলেছেন যে, হাদীসটি এটি বুঝানোর জন্য আনা হয়েছে যে কুকুরের হত্যা করাই হলো তার যবেহ, এখানে তার পবিত্রতা বা অপবিত্রতা সাব্যস্ত করার বিষয় নেই। এই কারণে তাকে দাঁতের ক্ষত থেকে নির্গত রক্ত ধোয়ার কথা বলা হয়নি। তবে এটি পর্যালোচনার বিষয়, কারণ হতে পারে এটি তার ওপর অর্পণ করা হয়েছে যেমনটি তার কাছে ধোয়ার ওয়াজিব হওয়ার বিষয়টি স্থির হয়ে আছে...
দ্বিতীয়ত: ইবন বাত্তাল এই বিষয়ে বলেছেন যে, কুকুর পবিত্র। কেননা সেগুলোর সচরাচর আসা-যাওয়া করার বিষয়টি দাবি করে যে, তারা সেখানে নাক ঘষবে এবং পানি ও খাবারের কণা চেটে খাবে। কারণ এটি ছিল মুসাফির ও প্রতিনিধি দলের রাত কাটানোর জায়গা, তারা সেখানে খাবার খেতেন এবং এটি ছিল আহলে সুফফার বাসস্থান। কুকুর যদি অপবিত্র হতো তবে মসজিদে প্রবেশ করা থেকে বারণ করা হতো। কারণ মুসলমানদের ঐকমত্য রয়েছে যে, অপবিত্র বস্তু থেকে মসজিদকে দূরে রাখতে হবে। এর উত্তর হলো যা আমরা ইতঃপূর্বে উল্লেখ করেছি।
তৃতীয়ত: আমাদের (মাযহাবের) সাথীগণ এটি দিয়ে দলীল পেশ করেছেন যে, মাটি থেকে অপবিত্রতা শুকিয়ে গেলে তা পবিত্র হয়ে যায়, যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি।
১৭৫ - হাফস বিন উমর আমার কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, শু'বা ইবন আবিস সাফার থেকে, তিনি শাবি থেকে, তিনি আদি বিন হাতিম থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আমি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে জিজ্ঞাসা করলাম। তিনি বললেন: "যখন তুমি তোমার শিক্ষিত কুকুরটি শিকারের জন্য পাঠাবে এবং সেটি শিকারটি হত্যা করবে, তখন তুমি তা খাও। আর যদি কুকুরটি শিকার থেকে কিছু খেয়ে ফেলে, তবে তুমি তা খেয়ো না। কারণ সে সেটি নিজের জন্য ধরেছে।" আমি বললাম: "আমি আমার কুকুরটি পাঠাই, এরপর তার সাথে অন্য একটি কুকুরকে পাই।" তিনি বললেন: "তবে তুমি খেয়ো না, কারণ তুমি তোমার কুকুরের ওপর আল্লাহর নাম নিয়েছিলে, অন্য কুকুরের ওপর নাওনি।"
ইমাম বুখারী এই হাদীসটি বর্ণনা করেছেন কুকুরের উচ্ছিষ্টের পবিত্রতা সম্পর্কে তাঁর মাযহাবের স্বপক্ষে দলীল হিসেবে। আর এটি অধ্যায়ের শুরুতে তাঁর উক্তি "কুকুরের উচ্ছিষ্ট"-এর সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ।
বর্ণনাকারীদের বিবরণ, তাঁরা পাঁচজন। প্রথমজন: হাফস বিন উমর। দ্বিতীয়জন: শু'বা বিন হাজ্জাজ। তৃতীয়জন: ইবন আবিস সাফার, 'সিন' এবং 'ফা' বর্ণে জবরসহ, তাঁর নাম আব্দুল্লাহ। আবু সাফার-এর নাম সাঈদ বিন মুহাম্মদ, বলা হয় আহমদ আল-হামদানি আল-কুফি। চতুর্থজন: আশ-শাবি, তাঁর নাম আমির, তাঁদের সকলের কথা উল্লেখ করা হয়েছে। পঞ্চমজন: আদি বিন হাতিম বিন আব্দুল্লাহ আত-তায়ী, আবু তারিফ ('ত্ব' বর্ণে জবরসহ), তিনি দানবীরের সন্তান দানবীর। তিনি সপ্তম হিজরীতে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর কাছে এসেছিলেন। তাঁর থেকে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর ৬৬টি হাদীস বর্ণিত হয়েছে। ইমাম বুখারী ও মুসলিম এর মধ্যে তিনটি হাদীস বর্ণনা করেছেন এবং ইমাম মুসলিম একাকী দুটি হাদীস বর্ণনা করেছেন। তিনি কুফায় বসবাস করতেন এবং মুখতারের যুগে সেখানে মৃত্যুবরণ করেন। সে সময় তাঁর বয়স ছিল ১২০ বছর। বলা হয় তিনি কারকিসিয়ায় মৃত্যুবরণ করেন। তিনি একচক্ষুহীন ছিলেন। আবু হাতিম আস-সিজিস্তানি 'কিতাবুল মুআম্মারিন'-এ বলেছেন: বলা হয় আদি বিন হাতিম ১৮০ বছর বেঁচে ছিলেন।
সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহ: এর মধ্যে সরাসরি বর্ণনা এবং পরম্পরায় বর্ণনা রয়েছে। আরও একটি বিষয় হলো, বর্ণনাকারীদের কেউ বসরার এবং কেউ কুফার। আরেকটি বিষয় হলো, তাঁরা সকলেই শ্রেষ্ঠ ইমাম।
একাধিক স্থানে উল্লেখ এবং অন্য যারা বর্ণনা করেছেন: ইমাম বুখারী এটি ক্রয়-বিক্রয় এবং শিকার ও যবেহ অধ্যায়েও বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিম শিকার অধ্যায়ে আবু বকর বিন আবি শায়বা থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ এতে হান্নাদ বিন সাররি থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবন মাজাহ এতে আলি বিন আল-মুনযির থেকে বর্ণনা করেছেন।
ব্যাকরণ ও অর্থ বিশ্লেষণ: তাঁর উক্তি: "তিনি বললেন" অর্থাৎ আদি। তাঁর উক্তি: "আমি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে জিজ্ঞাসা করলাম" এটি ক্রিয়া, কর্তা ও কর্মের সমন্বয়ে গঠিত বাক্য। এখানে প্রশ্নকারীকে উল্লেখ করা হয়েছে কিন্তু প্রশ্নের বিষয়বস্তু উল্লেখ করা হয়নি, বরং উত্তর দিয়ে কাজ চালানো হয়েছে। কারণ সম্ভবত তিনি মূল বৈধতা সম্পর্কে জানতেন, কিন্তু শিকারের কিছু বিষয়ে তাঁর সন্দেহ তৈরি হয়েছিল, তাই উত্তরটিই যথেষ্ট ছিল। এর প্রাক্কলিত রূপ হলো: আমি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে কুকুরের শিকারের হুকুম সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলাম। ইমাম বুখারী শিকার অধ্যায়ে তাঁর অন্য বর্ণনায় এটি স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন। এটিও হতে পারে যে, তাঁর কাছে বৈধতার ক্ষেত্রে কোনো বাধার উদয় হয়েছিল যা তিনি আগে জানতেন। কেউ কেউ বলেছেন: উত্তরের মাধ্যমে বুঝা যাওয়ার কারণে প্রশ্নের শব্দগুলো বাদ দেওয়া হয়েছে। আমি বলছি: যা বাদ দেওয়া হয়েছে তা প্রশ্নের শব্দ নয়, বরং প্রশ্নের বিষয়বস্তু, যেমনটি আমরা বলেছি। তাঁর উক্তি: "তিনি বললেন, অতঃপর তিনি বললেন", প্রথম 'বললেন' এর কর্তা আদি, আর 'অতঃপর বললেন' এর কর্তা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)। তাঁর উক্তি: "তোমার শিক্ষিত কুকুর", কিরমানি বলেছেন: শিক্ষিত কুকুর সেটিই যা ধমক দিলে থেমে যায়, পাঠালে ছুটে যায় এবং নির্দেশের কারণে শিকার থেকে খায় না—বরং এটি কয়েকবার হতে হবে। আমি বলছি: ইমাম আবু হানিফার মতে কুকুর শিক্ষিত হওয়াটা প্রশিক্ষণদাতার মতামতের ওপর নির্ভরশীল, কারণ এটি ব্যক্তি ও অবস্থাভেদে ভিন্ন ভিন্ন হয়। আবু ইউসুফ ও মুহাম্মদ-এর মতে তিনবার না খেয়ে ছেড়ে দিলে তা শিক্ষিত গণ্য হবে। শাফিয়ীগণের মতে লোকজ প্রথা অনুযায়ী, আর মালিকিগণের মতে ধমকে থেমে যাওয়ার মাধ্যমে। আর শিক্ষা দেওয়ার শর্তের কারণ হলো মহান আল্লাহর বাণী: "শিকারী পশু-পাখি যাদেরকে তোমরা শিক্ষা দিয়েছ" (সূরা মায়িদা: ৪)। তাঁর উক্তি: "অতঃপর সে হত্যা করল" অর্থাৎ কুকুরটি শিকারকে হত্যা করল। বিষয়টি জানা থাকায় এখানে কর্মটি উহ্য রাখা হয়েছে। তাঁর উক্তি: "তবে তুমি খেয়ো না" অর্থাৎ শিকারের সেই অংশ যা থেকে কুকুর খেয়ে ফেলেছে। এর কারণ দর্শাতে গিয়ে বলা হয়েছে: "কারণ সে সেটি নিজের জন্য ধরেছে", এখানে 'ফা' বর্ণটি কারণ দর্শানোর জন্য এসেছে। তাঁর উক্তি: "আমি বললাম", এর বক্তা আদি, এটি অন্য একটি প্রশ্ন।
বিধান আহরণ: প্রথমত: ইমাম বুখারী এটি কুকুরের উচ্ছিষ্ট পবিত্র হওয়ার সপক্ষে তাঁর মাযহাবের দলীল হিসেবে পেশ করেছেন। কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) আদি (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-কে কুকুরের শিকার করা বস্তু খাওয়ার অনুমতি দিয়েছেন এবং মুখ লাগানোর স্থানটি ধোয়ার শর্তারোপ করেননি। এই কারণে ইমাম মালিক বলেছেন: তার শিকার করা বস্তু কীভাবে খাওয়া যাবে যদি তার লালা অপবিত্র হয়? আল-ইসমাঈলি এর উত্তরে বলেছেন যে, হাদীসটি এটি বুঝানোর জন্য আনা হয়েছে যে কুকুরের হত্যা করাই হলো তার যবেহ, এখানে তার পবিত্রতা বা অপবিত্রতা সাব্যস্ত করার বিষয় নেই। এই কারণে তাকে দাঁতের ক্ষত থেকে নির্গত রক্ত ধোয়ার কথা বলা হয়নি। তবে এটি পর্যালোচনার বিষয়, কারণ হতে পারে এটি তার ওপর অর্পণ করা হয়েছে যেমনটি তার কাছে ধোয়ার ওয়াজিব হওয়ার বিষয়টি স্থির হয়ে আছে...
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٤٥)