كَبِيرَة، وَأما الَّذِي لَيْسَ لَهُ إلاّ صغائر فَلهُ كَبَائِر أَيْضا، لِأَن مَا فَوق الصَّغِيرَة الَّتِي لَيْسَ تحتهَا صَغِيرَة، فَهِيَ كَبَائِر. فَافْهَم.
بَيَان استنباط الْأَحْكَام الأول: أَن هَذَا الحَدِيث أصل عَظِيم فِي صفة الْوضُوء، وَالْأَصْل فِي الْوَاجِب غسل الْأَعْضَاء مرّة مرّة، وَالزِّيَادَة عَلَيْهَا سنة، لِأَن الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة وَردت بِالْغسْلِ: ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَمرَّة مرّة ومرتين مرَّتَيْنِ، وَبَعض الْأَعْضَاء ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَبَعضهَا مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ وَبَعضهَا مرّة مرّة، فالاختلاف على هَذِه الصّفة دَلِيل الْجَوَاز فِي الْكل، فَإِن الثَّلَاث هِيَ الْكَمَال، والواحدة تجزىء. قد مر الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى. وَصفَة الْوضُوء على وُجُوه.
الاول: فِيهِ غسل الْيَدَيْنِ قبل إدخالهما فِي الْإِنَاء، وَلَو لم يكن عقيب النّوم، وَهَذَا مُسْتَحبّ بِلَا خلاف، وَفِيه الإفراغ على الْيَدَيْنِ مَعًا. وَجَاء فِي رِوَايَة أُخْرَى: (افرغ بِيَدِهِ الْيُمْنَى على الْيُسْرَى ثمَّ غسلهمَا) وَهُوَ قدر مُشْتَرك بَين غسلهمَا مَعًا مجموعتين أَو متفرقتين، وَالْفُقَهَاء اخْتلفُوا فِي ايهما افضل.
الثَّانِي: فِي الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق، وهما سنتَانِ فِي الْوضُوء، وَكَانَ عَطاء وَالزهْرِيّ وَابْن أبي ليلى وَحَمَّاد وَإِسْحَاق يَقُولُونَ: يُعِيد إِذا ترك الْمَضْمَضَة فِي الْوضُوء، وَقَالَ الْحسن وَعَطَاء فِي آخر قوليه وَالزهْرِيّ وَقَتَادَة وَرَبِيعَة وَيحيى الانصاري وَمَالك والاوزاعي وَالشَّافِعِيّ: لَا يُعِيد. وَقَالَ احْمَد: يُعِيد فِي الِاسْتِنْشَاق خَاصَّة وَلَا يُعِيد من ترك الْمَضْمَضَة، وَبِه قَالَ ابو عبيد وابو ثَوْر. وَقَالَ ابو حنيفَة وَالثَّوْري: يُعِيد إِن تَركهَا فِي الْجَنَابَة وَلَا يُعِيد فِي الْوضُوء. وَقَالَ ابْن الْمُنْذر: وَبقول أَحْمد أَقُول. وَقَالَ ابْن حزم: هَذَا هُوَ الْحق لِأَن الْمَضْمَضَة لَيست فرضا، وَإِن تَركهَا فوضوءه تَامّ وَصلَاته تَامَّة، عمدا تَركهَا أَو نِسْيَانا، لانه لم يَصح فِيهَا عَن النَّبِي، عليه الصلاة والسلام أَمر، إِنَّمَا هِيَ فعل فعله رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وأفعاله لَيست فرضا وَإِنَّمَا فِيهَا الائتساء بِهِ، عليه الصلاة والسلام. قلت: وَفِيه نظر لِأَن الْأَمر بالمضمضة صَحِيح على شَرطه، أخرجه أَبُو دَاوُد بِسَنَد احْتج ابْن حزم بِرِجَالِهِ وبأصل الحَدِيث، وَلَفظ ابي دَاوُد من حَدِيث عَاصِم بن لَقِيط بن صبرَة عَن أَبِيه مَرْفُوعا: (اذا تَوَضَّأت فَمَضْمض) . وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح، وخرَّجه ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَابْن الْجَارُود فِي (الْمُنْتَقى) . وَقَالَ الْبَغَوِيّ فِي (شرح السّنة) : صَحِيح، وَصحح أسناده الطَّبَرِيّ فِي كِتَابه (تَهْذِيب الْآثَار) والدولابى فِي جمعه، وَابْن الْقطَّان فِي آخَرين. وَقَالَ الْحَاكِم: صَحِيح وَلم يخرجَاهُ وَهُوَ فِي جملَة مَا قُلْنَا إنَّهُمَا أعرضا عَن الصَّحَابِيّ الَّذِي لَا يرْوى عَنهُ غير الْوَاحِد، وَقد احتجا جَمِيعًا بِبَعْض هَذَا الحَدِيث وَله شَاهد من حَدِيث ابْن عَبَّاس. انْتهى كَلَامه. وَفِيه نظر، لِأَنَّهُمَا لم يشترطا مَا ذكره فِي كِتَابَيْهِمَا أَحَادِيث جمَاعَة بِهَذِهِ المثابة، مِنْهُم: الْمسيب بن حزم وَأَبُو قيس بن أبي حَازِم ومرادس وَرَبِيعَة بن كَعْب الْأَسْلَمِيّ. وَلَئِن سلمنَا قَوْله، كَانَ لَقِيط هَذَا خَارِجا عَمَّا ذكره لرِوَايَة جمَاعَة عَنهُ مِنْهُم ابْن أَخِيه وَكِيع بن حدس وَعَمْرو بن أَوْس يرفعهُ. وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ فَذكره أَبُو نعيم الْأَصْبَهَانِيّ من حَدِيث الرّبيع بن بدر عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَنهُ يرفعهُ: (مضمضوا واستنشقو) . وَقَالَ: حَدِيث غَرِيب من حَدِيث ابْن جريج، وَلَا أعلم رَوَاهُ عَنهُ غير الرّبيع. وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه: (أَن رَسُول الله، عليه الصلاة والسلام، أَمر بالمضمضة وَالِاسْتِنْشَاق) . وَصحح أسناده، وَأخرج أَيْضا من حَدِيث ابْن جريج عَن سُلَيْمَان ابْن مُوسَى عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة، رضي الله عنها، ترفعه: (الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق من الْوضُوء الَّذِي لَا بُد مِنْهُ) . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: الصَّوَاب: ابْن جريج عَن سُلَيْمَان مُرْسلا، وَفِي لفظ عِنْده مَرْفُوعا: (من تَوَضَّأ فليمضمض) ، وَضَعفه. والمضمضة مُقَدّمَة على الِاسْتِنْشَاق، قَالَ النَّوَوِيّ: وَهل هُوَ تَقْدِيم اسْتِحْبَاب أَو اشْتِرَاط: وَجْهَان، وَفِي كيفيتهما خَمْسَة أوجه. الأول: أَن يتمضمض ويستنشق بِثَلَاث غرفات، وَهَذَا فِي الصَّحِيح وَغَيره. الثَّانِي: أَن يجمع بَينهمَا بغرفة وَاحِدَة يتمضمض مِنْهَا ثَلَاثًا ويستنشق مِنْهَا ثَلَاثًا، رَوَاهُ عَليّ بن أبي طَالب عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ عِنْد ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان، وَرَوَاهُ أَيْضا وَائِل ابْن حجر بِسَنَد فِيهِ ضعف، وَهُوَ عِنْد الْبَزَّار. الثَّالِث: أَن يجمع بَينهمَا بغرفة، وَهُوَ أَن يتمضمض مِنْهَا ثمَّ يستنشق ثمَّ الثَّانِيَة كَذَلِك وَالثَّالِثَة، رَوَاهُ عبد الله بن زيد عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم عِنْد التِّرْمِذِيّ، وَقَالَ: حسن غَرِيب وخرَّجه أَيْضا من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَقَالَ: وَهُوَ أحسن شَيْء فِي الْبَاب وَأَصَح. الرَّابِع: أَن يفصل بَينهمَا بغرفتين يتمضمض بِثَلَاث ويستنشق بِثَلَاث، وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ أَصْحَابنَا، رحمهم الله، وَاسْتَدَلُّوا على ذَلِك بِمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد وقتيبة قَالَا: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص عَن أبي إِسْحَاق عَن ابي حَيَّة قَالَ: (رَأَيْت عليا، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، تَوَضَّأ فَغسل كفيه حَتَّى أنقاهما ثمَّ مضمض ثَلَاثًا واستنشق ثَلَاثًا
بَيَان استنباط الْأَحْكَام الأول: أَن هَذَا الحَدِيث أصل عَظِيم فِي صفة الْوضُوء، وَالْأَصْل فِي الْوَاجِب غسل الْأَعْضَاء مرّة مرّة، وَالزِّيَادَة عَلَيْهَا سنة، لِأَن الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة وَردت بِالْغسْلِ: ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَمرَّة مرّة ومرتين مرَّتَيْنِ، وَبَعض الْأَعْضَاء ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَبَعضهَا مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ وَبَعضهَا مرّة مرّة، فالاختلاف على هَذِه الصّفة دَلِيل الْجَوَاز فِي الْكل، فَإِن الثَّلَاث هِيَ الْكَمَال، والواحدة تجزىء. قد مر الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى. وَصفَة الْوضُوء على وُجُوه.
الاول: فِيهِ غسل الْيَدَيْنِ قبل إدخالهما فِي الْإِنَاء، وَلَو لم يكن عقيب النّوم، وَهَذَا مُسْتَحبّ بِلَا خلاف، وَفِيه الإفراغ على الْيَدَيْنِ مَعًا. وَجَاء فِي رِوَايَة أُخْرَى: (افرغ بِيَدِهِ الْيُمْنَى على الْيُسْرَى ثمَّ غسلهمَا) وَهُوَ قدر مُشْتَرك بَين غسلهمَا مَعًا مجموعتين أَو متفرقتين، وَالْفُقَهَاء اخْتلفُوا فِي ايهما افضل.
الثَّانِي: فِي الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق، وهما سنتَانِ فِي الْوضُوء، وَكَانَ عَطاء وَالزهْرِيّ وَابْن أبي ليلى وَحَمَّاد وَإِسْحَاق يَقُولُونَ: يُعِيد إِذا ترك الْمَضْمَضَة فِي الْوضُوء، وَقَالَ الْحسن وَعَطَاء فِي آخر قوليه وَالزهْرِيّ وَقَتَادَة وَرَبِيعَة وَيحيى الانصاري وَمَالك والاوزاعي وَالشَّافِعِيّ: لَا يُعِيد. وَقَالَ احْمَد: يُعِيد فِي الِاسْتِنْشَاق خَاصَّة وَلَا يُعِيد من ترك الْمَضْمَضَة، وَبِه قَالَ ابو عبيد وابو ثَوْر. وَقَالَ ابو حنيفَة وَالثَّوْري: يُعِيد إِن تَركهَا فِي الْجَنَابَة وَلَا يُعِيد فِي الْوضُوء. وَقَالَ ابْن الْمُنْذر: وَبقول أَحْمد أَقُول. وَقَالَ ابْن حزم: هَذَا هُوَ الْحق لِأَن الْمَضْمَضَة لَيست فرضا، وَإِن تَركهَا فوضوءه تَامّ وَصلَاته تَامَّة، عمدا تَركهَا أَو نِسْيَانا، لانه لم يَصح فِيهَا عَن النَّبِي، عليه الصلاة والسلام أَمر، إِنَّمَا هِيَ فعل فعله رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وأفعاله لَيست فرضا وَإِنَّمَا فِيهَا الائتساء بِهِ، عليه الصلاة والسلام. قلت: وَفِيه نظر لِأَن الْأَمر بالمضمضة صَحِيح على شَرطه، أخرجه أَبُو دَاوُد بِسَنَد احْتج ابْن حزم بِرِجَالِهِ وبأصل الحَدِيث، وَلَفظ ابي دَاوُد من حَدِيث عَاصِم بن لَقِيط بن صبرَة عَن أَبِيه مَرْفُوعا: (اذا تَوَضَّأت فَمَضْمض) . وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح، وخرَّجه ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَابْن الْجَارُود فِي (الْمُنْتَقى) . وَقَالَ الْبَغَوِيّ فِي (شرح السّنة) : صَحِيح، وَصحح أسناده الطَّبَرِيّ فِي كِتَابه (تَهْذِيب الْآثَار) والدولابى فِي جمعه، وَابْن الْقطَّان فِي آخَرين. وَقَالَ الْحَاكِم: صَحِيح وَلم يخرجَاهُ وَهُوَ فِي جملَة مَا قُلْنَا إنَّهُمَا أعرضا عَن الصَّحَابِيّ الَّذِي لَا يرْوى عَنهُ غير الْوَاحِد، وَقد احتجا جَمِيعًا بِبَعْض هَذَا الحَدِيث وَله شَاهد من حَدِيث ابْن عَبَّاس. انْتهى كَلَامه. وَفِيه نظر، لِأَنَّهُمَا لم يشترطا مَا ذكره فِي كِتَابَيْهِمَا أَحَادِيث جمَاعَة بِهَذِهِ المثابة، مِنْهُم: الْمسيب بن حزم وَأَبُو قيس بن أبي حَازِم ومرادس وَرَبِيعَة بن كَعْب الْأَسْلَمِيّ. وَلَئِن سلمنَا قَوْله، كَانَ لَقِيط هَذَا خَارِجا عَمَّا ذكره لرِوَايَة جمَاعَة عَنهُ مِنْهُم ابْن أَخِيه وَكِيع بن حدس وَعَمْرو بن أَوْس يرفعهُ. وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ فَذكره أَبُو نعيم الْأَصْبَهَانِيّ من حَدِيث الرّبيع بن بدر عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَنهُ يرفعهُ: (مضمضوا واستنشقو) . وَقَالَ: حَدِيث غَرِيب من حَدِيث ابْن جريج، وَلَا أعلم رَوَاهُ عَنهُ غير الرّبيع. وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه: (أَن رَسُول الله، عليه الصلاة والسلام، أَمر بالمضمضة وَالِاسْتِنْشَاق) . وَصحح أسناده، وَأخرج أَيْضا من حَدِيث ابْن جريج عَن سُلَيْمَان ابْن مُوسَى عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة، رضي الله عنها، ترفعه: (الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق من الْوضُوء الَّذِي لَا بُد مِنْهُ) . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: الصَّوَاب: ابْن جريج عَن سُلَيْمَان مُرْسلا، وَفِي لفظ عِنْده مَرْفُوعا: (من تَوَضَّأ فليمضمض) ، وَضَعفه. والمضمضة مُقَدّمَة على الِاسْتِنْشَاق، قَالَ النَّوَوِيّ: وَهل هُوَ تَقْدِيم اسْتِحْبَاب أَو اشْتِرَاط: وَجْهَان، وَفِي كيفيتهما خَمْسَة أوجه. الأول: أَن يتمضمض ويستنشق بِثَلَاث غرفات، وَهَذَا فِي الصَّحِيح وَغَيره. الثَّانِي: أَن يجمع بَينهمَا بغرفة وَاحِدَة يتمضمض مِنْهَا ثَلَاثًا ويستنشق مِنْهَا ثَلَاثًا، رَوَاهُ عَليّ بن أبي طَالب عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ عِنْد ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان، وَرَوَاهُ أَيْضا وَائِل ابْن حجر بِسَنَد فِيهِ ضعف، وَهُوَ عِنْد الْبَزَّار. الثَّالِث: أَن يجمع بَينهمَا بغرفة، وَهُوَ أَن يتمضمض مِنْهَا ثمَّ يستنشق ثمَّ الثَّانِيَة كَذَلِك وَالثَّالِثَة، رَوَاهُ عبد الله بن زيد عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم عِنْد التِّرْمِذِيّ، وَقَالَ: حسن غَرِيب وخرَّجه أَيْضا من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَقَالَ: وَهُوَ أحسن شَيْء فِي الْبَاب وَأَصَح. الرَّابِع: أَن يفصل بَينهمَا بغرفتين يتمضمض بِثَلَاث ويستنشق بِثَلَاث، وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ أَصْحَابنَا، رحمهم الله، وَاسْتَدَلُّوا على ذَلِك بِمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد وقتيبة قَالَا: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص عَن أبي إِسْحَاق عَن ابي حَيَّة قَالَ: (رَأَيْت عليا، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، تَوَضَّأ فَغسل كفيه حَتَّى أنقاهما ثمَّ مضمض ثَلَاثًا واستنشق ثَلَاثًا
কবিরা গুনাহ; আর যার কেবল সগিরা গুনাহ রয়েছে, তারও কবিরা গুনাহ হতে পারে। কারণ যে সগিরা গুনাহর নিচে আর কোনো সগিরা গুনাহ নেই, তার ওপরের স্তরের গুনাহগুলো কবিরা গুনাহ হিসেবে গণ্য। সুতরাং বিষয়টি বুঝে নিন।
বিধিবিধান আহরণ সংক্রান্ত আলোচনা। প্রথমত: ওযুর পদ্ধতির বর্ণনায় এই হাদিসটি একটি মহান মূলনীতি। আর ওয়াজিব বা আবশ্যকীয় বিধান হলো ওযুর অঙ্গসমূহ একবার করে ধৌত করা। এর অতিরিক্ত ধৌত করা সুন্নত। কারণ সহিহ হাদিসসমূহে তিনবার করে ধৌত করা, একবার করে ধৌত করা এবং দুইবার করে ধৌত করার বর্ণনা এসেছে। আবার কোনো কোনো অঙ্গ তিনবার, কোনোটি দুইবার এবং কোনোটি একবার ধৌত করার কথাও এসেছে। ওযুর পদ্ধতির এই ভিন্নতা সবগুলোরই বৈধতার প্রমাণ বহন করে। নিশ্চয়ই তিনবার ধৌত করা হলো পূর্ণতা, আর একবার ধৌত করা যথেষ্ট। এই বিষয়ে বিস্তারিত আলোচনা ইতিপূর্বে অতিবাহিত হয়েছে। ওযুর পদ্ধতি কয়েক প্রকারের হতে পারে।
প্রথমত: এতে পাত্রে হাত প্রবেশ করানোর পূর্বে উভয় হাত কবজি পর্যন্ত ধৌত করার বিষয়টি রয়েছে, যদিও তা ঘুম থেকে ওঠার পরপর না হয়। এটি সর্বসম্মতিক্রমে মুস্তাহাব। এতে উভয় হাতের ওপর একত্রে পানি ঢালার বিষয়টিও অন্তর্ভুক্ত। অন্য এক বর্ণনায় এসেছে: (তিনি তাঁর ডান হাত দিয়ে বাম হাতের ওপর পানি ঢাললেন, অতঃপর উভয় হাত ধৌত করলেন)। এটি উভয় হাত একত্রে মিলিয়ে ধোয়া অথবা আলাদাভাবে ধোয়া—উভয় পদ্ধতিকেই শামিল করে। ফকিহগণ এই বিষয়ে মতভেদ করেছেন যে, কোন পদ্ধতিটি অধিক উত্তম।
দ্বিতীয়ত: কুলি করা ও নাকে পানি দেওয়া প্রসঙ্গে; ওযুর ক্ষেত্রে এই দুটি কাজ সুন্নত। আতা, জুহরি, ইবনে আবি লায়লা, হাম্মাদ এবং ইসহাক বলতেন: ওযুর সময় কেউ কুলি করা ছেড়ে দিলে তাকে ওযু পুনরায় করতে হবে। অন্যদিকে হাসান, আতার পরবর্তী মত, জুহরি, কাতাদাহ, রাবিয়াহ, ইয়াহইয়া আনসারি, মালিক, আওজায়ি ও শাফিয়ি বলেছেন: পুনরায় ওযু করতে হবে না। আহমদ ইবনে হাম্বল বলেছেন: কেবল নাকে পানি দেওয়া ছেড়ে দিলে পুনরায় ওযু করতে হবে, তবে কুলি ছেড়ে দিলে পুনরায় করতে হবে না। আবু উবাইদ এবং আবু সাওরও একই মত পোষণ করেছেন। আবু হানিফা ও সাওরি বলেছেন: যদি জানাবাতের গোসলে এগুলো ছেড়ে দেয় তবে পুনরায় করতে হবে, কিন্তু ওযুর ক্ষেত্রে পুনরায় করতে হবে না। ইবনুল মুনজির বলেছেন: আমি আহমদের মতটিই গ্রহণ করি। ইবনে হাজম বলেছেন: এটিই সত্য, কারণ কুলি করা ফরজ নয়। যদি কেউ তা ছেড়ে দেয়, তবে তার ওযু ও নামাজ পূর্ণাঙ্গ হবে, চাই তা ইচ্ছাকৃতভাবে হোক বা ভুলে গিয়ে হোক। কেননা এই বিষয়ে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে কোনো নির্দেশ প্রমাণিত হয়নি। এটি কেবল রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের একটি আমল, আর তাঁর আমলসমূহ সরাসরি নির্দেশ ছাড়া ফরজ হয় না, বরং তাতে তাঁর অনুসরণ ও অনুকরণ রয়েছে। আমি বলি: এই বক্তব্যের পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে, কারণ কুলি করার নির্দেশটি শর্তানুযায়ী সহিহ। আবু দাউদ এটি এমন সনদে বর্ণনা করেছেন যার বর্ণনাকারী এবং হাদিসের মূল পাঠের মাধ্যমে ইবনে হাজম স্বয়ং দলিল পেশ করেছেন। আবু দাউদের শব্দগুলো আসেম ইবনে লাকিত ইবনে সাবরাহ থেকে তাঁর পিতার সূত্রে মারফু হিসেবে বর্ণিত: (যখন তুমি ওযু করবে, তখন কুলি করবে)। তিরমিজি এটি বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: হাদিসটি হাসান সহিহ। ইবনে খুজাইমা, ইবনে হিব্বান এবং ইবনুল জারুদ 'আল-মুন্তাকা' গ্রন্থে এটি সংকলন করেছেন। বাগাউয়ি 'শারহুস সুন্নাহ' গ্রন্থে এটিকে সহিহ বলেছেন। তাবারানি তাঁর 'তাহজিবুল আসার' গ্রন্থে, দুলাবি তাঁর সংগ্রহে এবং ইবনুল কাত্তানসহ আরও অনেকে এর সনদকে সহিহ বলেছেন। হাকিম বলেছেন: এটি সহিহ কিন্তু বুখারি ও মুসলিম এটি বর্ণনা করেননি। এটি সেই শ্রেণির অন্তর্ভুক্ত যেগুলোতে তাঁরা এমন সাহাবি থেকে বর্ণনা করতে বিমুখ হয়েছেন যাঁর থেকে কেবল একজন বর্ণনাকারী বর্ণনা করেছেন। যদিও তাঁরা উভয়েই এই হাদিসের কিছু অংশ দিয়ে দলিল পেশ করেছেন এবং ইবনে আব্বাসের বর্ণনা থেকে এর স্বপক্ষে সাক্ষী বা শাহিদ রয়েছে। তাঁর কথা এখানেই সমাপ্ত। এখানেও পর্যালোচনার অবকাশ আছে, কারণ বুখারি ও মুসলিম তাঁদের গ্রন্থে এই শর্তারোপ করেননি যে, এই পর্যায়ের বর্ণনাকারীদের হাদিস তাঁরা গ্রহণ করবেন না। এমন বর্ণনাকারীদের মধ্যে মুসায়্যিব ইবনে হাজম, আবু কায়স ইবনে আবি হাজিম, মুরাদিস এবং রাবিয়াহ ইবনে কাব আল-আসলামি রয়েছেন। যদি আমরা তাঁর কথা মেনেও নিই, তবুও লাকিত এই পর্যায়ভুক্ত নন, কারণ তাঁর থেকে একদল বর্ণনাকারী বর্ণনা করেছেন, যাদের মধ্যে তাঁর ভ্রাতুষ্পুত্র ওয়াকি ইবনে হুদাস এবং আমর ইবনে আউস রয়েছেন যিনি একে মারফু হিসেবে বর্ণনা করেছেন। ইবনে আব্বাসের যে হাদিসের দিকে তিনি ইঙ্গিত করেছেন, তা আবু নুয়াইম আল-আসফাহানি বর্ণনা করেছেন রাবি ইবনে বদর থেকে, তিনি ইবনে জুরাইজ থেকে, তিনি আতা থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস থেকে মারফু সূত্রে বর্ণনা করেছেন: (তোমরা কুলি করো এবং নাকে পানি দাও)। তিনি বলেছেন: এটি ইবনে জুরাইজের হাদিস হিসেবে গরিব, আর রাবি ছাড়া অন্য কেউ এটি তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন বলে আমার জানা নেই। বায়হাকি আবু হুরায়রা রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণনা করেছেন: (নিশ্চয়ই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কুলি করা ও নাকে পানি দেওয়ার নির্দেশ দিয়েছেন)। তিনি এর সনদকে সহিহ বলেছেন। তিনি আরও বর্ণনা করেছেন ইবনে জুরাইজ থেকে, তিনি সুলায়মান ইবনে মুসা থেকে, তিনি জুহরি থেকে, তিনি উরওয়াহ থেকে, তিনি আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা থেকে মারফু সূত্রে: (কুলি করা ও নাকে পানি দেওয়া ওযুর অন্তর্ভুক্ত যা পরিহার করার সুযোগ নেই)। দারাকুতনি বলেছেন: সঠিক হলো এটি ইবনে জুরাইজ থেকে সুলায়মান সূত্রে মুরসাল। তাঁর নিকট অন্য এক শব্দে মারফু হিসেবে বর্ণিত: (যে ওযু করবে সে যেন কুলি করে), তবে তিনি একে দুর্বল বলেছেন। আর কুলি করা নাকে পানি দেওয়ার পূর্বে করতে হয়। ইমাম নববী বলেছেন: এটি কি মুস্তাহাব হিসেবে আগে করা নাকি শর্ত হিসেবে—এ বিষয়ে দুটি মত রয়েছে। আর এগুলোর পদ্ধতির ক্ষেত্রে পাঁচটি মত রয়েছে। প্রথম: তিন আঁজলা পানি দিয়ে কুলি করা ও নাকে পানি দেওয়া, এটি সহিহাইন ও অন্যান্য গ্রন্থে বর্ণিত। দ্বিতীয়: এক আঁজলা পানি দিয়ে উভয়টি করা, যা থেকে তিনবার কুলি করবে এবং তিনবার নাকে পানি দেবে। এটি আলি ইবনে আবি তালিব রাদিয়াল্লাহু আনহু নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করেছেন এবং এটি ইবনে খুজাইমা ও ইবনে হিব্বানের নিকট রয়েছে। ওয়াইল ইবনে হুজরও এটি বর্ণনা করেছেন এমন সনদে যাতে দুর্বলতা রয়েছে এবং এটি বাজজারের নিকট রয়েছে। তৃতীয়: এক আঁজলা পানিতে উভয়টি একত্রে করা, অর্থাৎ এক আঁজলা থেকে কুলি করবে তারপর নাকে পানি দেবে, এরপর দ্বিতীয় ও তৃতীয় আঁজলাও একইভাবে করবে। এটি আবদুল্লাহ ইবনে যায়েদ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করেছেন যা তিরমিজির নিকট রয়েছে। তিনি বলেছেন: এটি হাসান গরিব। তিনি ইবনে আব্বাসের হাদিস থেকেও এটি বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: এটি এই অধ্যায়ে সবচেয়ে সুন্দর ও সহিহ বিষয়। চতুর্থ: আলাদা পানির মাধ্যমে উভয়টির মাঝে পার্থক্য করা, অর্থাৎ তিনবার কুলি করার জন্য এবং তিনবার নাকে পানি দেওয়ার জন্য আলাদাভাবে পানি নেওয়া। এটিই আমাদের ফকিহগণ পছন্দ করেছেন এবং তাঁরা এর স্বপক্ষে তিরমিজিতে বর্ণিত হাদিস দিয়ে দলিল পেশ করেছেন: আমাদের নিকট হান্নাদ ও কুতাইবাহ বর্ণনা করেছেন, তাঁরা বলেন: আমাদের নিকট আবুল আহওয়াস বর্ণনা করেছেন আবু ইসহাক থেকে, তিনি আবু হাইয়্যাহ থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: (আমি আলিকে [রাদিয়াল্লাহু আনহু] দেখেছি যে তিনি ওযু করলেন, অতঃপর তাঁর উভয় কবজি ধৌত করলেন যতক্ষণ না তা পরিষ্কার হলো, তারপর তিনবার কুলি করলেন এবং তিনবার নাকে পানি দিলেন...)।
বিধিবিধান আহরণ সংক্রান্ত আলোচনা। প্রথমত: ওযুর পদ্ধতির বর্ণনায় এই হাদিসটি একটি মহান মূলনীতি। আর ওয়াজিব বা আবশ্যকীয় বিধান হলো ওযুর অঙ্গসমূহ একবার করে ধৌত করা। এর অতিরিক্ত ধৌত করা সুন্নত। কারণ সহিহ হাদিসসমূহে তিনবার করে ধৌত করা, একবার করে ধৌত করা এবং দুইবার করে ধৌত করার বর্ণনা এসেছে। আবার কোনো কোনো অঙ্গ তিনবার, কোনোটি দুইবার এবং কোনোটি একবার ধৌত করার কথাও এসেছে। ওযুর পদ্ধতির এই ভিন্নতা সবগুলোরই বৈধতার প্রমাণ বহন করে। নিশ্চয়ই তিনবার ধৌত করা হলো পূর্ণতা, আর একবার ধৌত করা যথেষ্ট। এই বিষয়ে বিস্তারিত আলোচনা ইতিপূর্বে অতিবাহিত হয়েছে। ওযুর পদ্ধতি কয়েক প্রকারের হতে পারে।
প্রথমত: এতে পাত্রে হাত প্রবেশ করানোর পূর্বে উভয় হাত কবজি পর্যন্ত ধৌত করার বিষয়টি রয়েছে, যদিও তা ঘুম থেকে ওঠার পরপর না হয়। এটি সর্বসম্মতিক্রমে মুস্তাহাব। এতে উভয় হাতের ওপর একত্রে পানি ঢালার বিষয়টিও অন্তর্ভুক্ত। অন্য এক বর্ণনায় এসেছে: (তিনি তাঁর ডান হাত দিয়ে বাম হাতের ওপর পানি ঢাললেন, অতঃপর উভয় হাত ধৌত করলেন)। এটি উভয় হাত একত্রে মিলিয়ে ধোয়া অথবা আলাদাভাবে ধোয়া—উভয় পদ্ধতিকেই শামিল করে। ফকিহগণ এই বিষয়ে মতভেদ করেছেন যে, কোন পদ্ধতিটি অধিক উত্তম।
দ্বিতীয়ত: কুলি করা ও নাকে পানি দেওয়া প্রসঙ্গে; ওযুর ক্ষেত্রে এই দুটি কাজ সুন্নত। আতা, জুহরি, ইবনে আবি লায়লা, হাম্মাদ এবং ইসহাক বলতেন: ওযুর সময় কেউ কুলি করা ছেড়ে দিলে তাকে ওযু পুনরায় করতে হবে। অন্যদিকে হাসান, আতার পরবর্তী মত, জুহরি, কাতাদাহ, রাবিয়াহ, ইয়াহইয়া আনসারি, মালিক, আওজায়ি ও শাফিয়ি বলেছেন: পুনরায় ওযু করতে হবে না। আহমদ ইবনে হাম্বল বলেছেন: কেবল নাকে পানি দেওয়া ছেড়ে দিলে পুনরায় ওযু করতে হবে, তবে কুলি ছেড়ে দিলে পুনরায় করতে হবে না। আবু উবাইদ এবং আবু সাওরও একই মত পোষণ করেছেন। আবু হানিফা ও সাওরি বলেছেন: যদি জানাবাতের গোসলে এগুলো ছেড়ে দেয় তবে পুনরায় করতে হবে, কিন্তু ওযুর ক্ষেত্রে পুনরায় করতে হবে না। ইবনুল মুনজির বলেছেন: আমি আহমদের মতটিই গ্রহণ করি। ইবনে হাজম বলেছেন: এটিই সত্য, কারণ কুলি করা ফরজ নয়। যদি কেউ তা ছেড়ে দেয়, তবে তার ওযু ও নামাজ পূর্ণাঙ্গ হবে, চাই তা ইচ্ছাকৃতভাবে হোক বা ভুলে গিয়ে হোক। কেননা এই বিষয়ে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে কোনো নির্দেশ প্রমাণিত হয়নি। এটি কেবল রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের একটি আমল, আর তাঁর আমলসমূহ সরাসরি নির্দেশ ছাড়া ফরজ হয় না, বরং তাতে তাঁর অনুসরণ ও অনুকরণ রয়েছে। আমি বলি: এই বক্তব্যের পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে, কারণ কুলি করার নির্দেশটি শর্তানুযায়ী সহিহ। আবু দাউদ এটি এমন সনদে বর্ণনা করেছেন যার বর্ণনাকারী এবং হাদিসের মূল পাঠের মাধ্যমে ইবনে হাজম স্বয়ং দলিল পেশ করেছেন। আবু দাউদের শব্দগুলো আসেম ইবনে লাকিত ইবনে সাবরাহ থেকে তাঁর পিতার সূত্রে মারফু হিসেবে বর্ণিত: (যখন তুমি ওযু করবে, তখন কুলি করবে)। তিরমিজি এটি বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: হাদিসটি হাসান সহিহ। ইবনে খুজাইমা, ইবনে হিব্বান এবং ইবনুল জারুদ 'আল-মুন্তাকা' গ্রন্থে এটি সংকলন করেছেন। বাগাউয়ি 'শারহুস সুন্নাহ' গ্রন্থে এটিকে সহিহ বলেছেন। তাবারানি তাঁর 'তাহজিবুল আসার' গ্রন্থে, দুলাবি তাঁর সংগ্রহে এবং ইবনুল কাত্তানসহ আরও অনেকে এর সনদকে সহিহ বলেছেন। হাকিম বলেছেন: এটি সহিহ কিন্তু বুখারি ও মুসলিম এটি বর্ণনা করেননি। এটি সেই শ্রেণির অন্তর্ভুক্ত যেগুলোতে তাঁরা এমন সাহাবি থেকে বর্ণনা করতে বিমুখ হয়েছেন যাঁর থেকে কেবল একজন বর্ণনাকারী বর্ণনা করেছেন। যদিও তাঁরা উভয়েই এই হাদিসের কিছু অংশ দিয়ে দলিল পেশ করেছেন এবং ইবনে আব্বাসের বর্ণনা থেকে এর স্বপক্ষে সাক্ষী বা শাহিদ রয়েছে। তাঁর কথা এখানেই সমাপ্ত। এখানেও পর্যালোচনার অবকাশ আছে, কারণ বুখারি ও মুসলিম তাঁদের গ্রন্থে এই শর্তারোপ করেননি যে, এই পর্যায়ের বর্ণনাকারীদের হাদিস তাঁরা গ্রহণ করবেন না। এমন বর্ণনাকারীদের মধ্যে মুসায়্যিব ইবনে হাজম, আবু কায়স ইবনে আবি হাজিম, মুরাদিস এবং রাবিয়াহ ইবনে কাব আল-আসলামি রয়েছেন। যদি আমরা তাঁর কথা মেনেও নিই, তবুও লাকিত এই পর্যায়ভুক্ত নন, কারণ তাঁর থেকে একদল বর্ণনাকারী বর্ণনা করেছেন, যাদের মধ্যে তাঁর ভ্রাতুষ্পুত্র ওয়াকি ইবনে হুদাস এবং আমর ইবনে আউস রয়েছেন যিনি একে মারফু হিসেবে বর্ণনা করেছেন। ইবনে আব্বাসের যে হাদিসের দিকে তিনি ইঙ্গিত করেছেন, তা আবু নুয়াইম আল-আসফাহানি বর্ণনা করেছেন রাবি ইবনে বদর থেকে, তিনি ইবনে জুরাইজ থেকে, তিনি আতা থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস থেকে মারফু সূত্রে বর্ণনা করেছেন: (তোমরা কুলি করো এবং নাকে পানি দাও)। তিনি বলেছেন: এটি ইবনে জুরাইজের হাদিস হিসেবে গরিব, আর রাবি ছাড়া অন্য কেউ এটি তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন বলে আমার জানা নেই। বায়হাকি আবু হুরায়রা রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণনা করেছেন: (নিশ্চয়ই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কুলি করা ও নাকে পানি দেওয়ার নির্দেশ দিয়েছেন)। তিনি এর সনদকে সহিহ বলেছেন। তিনি আরও বর্ণনা করেছেন ইবনে জুরাইজ থেকে, তিনি সুলায়মান ইবনে মুসা থেকে, তিনি জুহরি থেকে, তিনি উরওয়াহ থেকে, তিনি আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা থেকে মারফু সূত্রে: (কুলি করা ও নাকে পানি দেওয়া ওযুর অন্তর্ভুক্ত যা পরিহার করার সুযোগ নেই)। দারাকুতনি বলেছেন: সঠিক হলো এটি ইবনে জুরাইজ থেকে সুলায়মান সূত্রে মুরসাল। তাঁর নিকট অন্য এক শব্দে মারফু হিসেবে বর্ণিত: (যে ওযু করবে সে যেন কুলি করে), তবে তিনি একে দুর্বল বলেছেন। আর কুলি করা নাকে পানি দেওয়ার পূর্বে করতে হয়। ইমাম নববী বলেছেন: এটি কি মুস্তাহাব হিসেবে আগে করা নাকি শর্ত হিসেবে—এ বিষয়ে দুটি মত রয়েছে। আর এগুলোর পদ্ধতির ক্ষেত্রে পাঁচটি মত রয়েছে। প্রথম: তিন আঁজলা পানি দিয়ে কুলি করা ও নাকে পানি দেওয়া, এটি সহিহাইন ও অন্যান্য গ্রন্থে বর্ণিত। দ্বিতীয়: এক আঁজলা পানি দিয়ে উভয়টি করা, যা থেকে তিনবার কুলি করবে এবং তিনবার নাকে পানি দেবে। এটি আলি ইবনে আবি তালিব রাদিয়াল্লাহু আনহু নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করেছেন এবং এটি ইবনে খুজাইমা ও ইবনে হিব্বানের নিকট রয়েছে। ওয়াইল ইবনে হুজরও এটি বর্ণনা করেছেন এমন সনদে যাতে দুর্বলতা রয়েছে এবং এটি বাজজারের নিকট রয়েছে। তৃতীয়: এক আঁজলা পানিতে উভয়টি একত্রে করা, অর্থাৎ এক আঁজলা থেকে কুলি করবে তারপর নাকে পানি দেবে, এরপর দ্বিতীয় ও তৃতীয় আঁজলাও একইভাবে করবে। এটি আবদুল্লাহ ইবনে যায়েদ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করেছেন যা তিরমিজির নিকট রয়েছে। তিনি বলেছেন: এটি হাসান গরিব। তিনি ইবনে আব্বাসের হাদিস থেকেও এটি বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: এটি এই অধ্যায়ে সবচেয়ে সুন্দর ও সহিহ বিষয়। চতুর্থ: আলাদা পানির মাধ্যমে উভয়টির মাঝে পার্থক্য করা, অর্থাৎ তিনবার কুলি করার জন্য এবং তিনবার নাকে পানি দেওয়ার জন্য আলাদাভাবে পানি নেওয়া। এটিই আমাদের ফকিহগণ পছন্দ করেছেন এবং তাঁরা এর স্বপক্ষে তিরমিজিতে বর্ণিত হাদিস দিয়ে দলিল পেশ করেছেন: আমাদের নিকট হান্নাদ ও কুতাইবাহ বর্ণনা করেছেন, তাঁরা বলেন: আমাদের নিকট আবুল আহওয়াস বর্ণনা করেছেন আবু ইসহাক থেকে, তিনি আবু হাইয়্যাহ থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: (আমি আলিকে [রাদিয়াল্লাহু আনহু] দেখেছি যে তিনি ওযু করলেন, অতঃপর তাঁর উভয় কবজি ধৌত করলেন যতক্ষণ না তা পরিষ্কার হলো, তারপর তিনবার কুলি করলেন এবং তিনবার নাকে পানি দিলেন...)।
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٨)