عَلَيْهِ وَسلم يتَمَعَّرُ حتَّى أشْفَقَ أبُو بَكْرٍ فَجَثَا علَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ الله وَالله أنَا كُنْتُ أظْلَمَ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إنَّ الله بعَثَنِي إلَيْكُمْ فَقُلْتُمْ كَذَبْتَ وقالَ أبُو بَكْرٍ صَدَقَ وَوَاسانِي بنَفْسِهِ ومالِهِ فَهَلْ أنْتُمْ تَارِكُو لِي صاحِبي مرَّتَيْنِ فَمَا أُوذِيَ بَعْدَهَا. (الحَدِيث 1663 طرفه فِي: 0464) .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَهِشَام بن عمار بن نصير أَبُو الْوَلِيد السّلمِيّ الدِّمَشْقِي، وَصدقَة بن خَالِد أَبُو الْعَبَّاس مولى أم الْبَنِينَ بنت أبي سُفْيَان بن حَرْب أُخْت مُعَاوِيَة، وَزيد بن وَاقد، بِكَسْر الْقَاف الدِّمَشْقِي: ثِقَة قَلِيل الحَدِيث، وَلَيْسَ لَهُ فِي البُخَارِيّ غير هَذَا الحَدِيث، وَبسر، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة الْحَضْرَمِيّ الشَّامي، وعائذ الله، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة من العوذ: ابْن عبد الله الْخَولَانِيّ بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وبالنون، وكنيته أَبُو إِدْرِيس وَهَؤُلَاء كلهم شَامِيُّونَ.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي التَّفْسِير عَن عبد الله، قيل: إِنَّه حَمَّاد الْأَيْلِي وَهُوَ من أَفْرَاده.
قَوْله: (عَن بسر بن عبيد الله) ، وَفِي رِوَايَة عبد الله بن الْعَلَاء عِنْد البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير: حَدثنِي بسر بن عبيد الله حَدثنِي أَبُو إِدْرِيس سَأَلت أَبَا الدَّرْدَاء. قَوْله: (أما صَاحبكُم) ، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: أما صَاحبك، بِالْإِفْرَادِ. قَوْله: (فقد غامر) ، بالغين الْمُعْجَمَة أَي: خَاصم ولابس الْخُصُومَة وَنَحْوهَا من الْأُمُور، يُقَال: دخل فِي غمرة الْخُصُومَة وَهِي معظمها، وغمر الْحَرْب وَنَحْوهَا، والمغامر الَّذِي يَرْمِي بِنَفسِهِ فِي الْأُمُور والحروب، وَقيل: من المعاجلة أَي: سارع. قَوْله: (فَسلم) ، بتَشْديد اللَّام من السَّلَام، وَوَقع عِنْد أبي نعيم فِي (الْحِلْية) : حَتَّى سلم على رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، وَلم يذكر الرَّد، وَهُوَ مِمَّا يحذف للْعلم بِهِ، وقسيم: إِمَّا مَحْذُوف نَحوه، وَأما غَيره فَلَا أعلمهُ. قَوْله: (أثَمَّ؟) ، بِفَتْح الثَّاء الْمُثَلَّثَة وَتَشْديد الْمِيم والهمزة للاستفهام أَي: أهنا أَبُو بكر؟ قَوْله: (شَيْء) ، وَفِي رِوَايَة التَّفْسِير: بيني وَبَينه محاورة، بِالْحَاء الْمُهْملَة أَي: مُرَاجعَة. قَوْله: (نَدِمت) ، زَاد مُحَمَّد بن الْمُبَارك: على مَا كَانَ. قَوْله: (فَسَأَلته أَن يغْفر لي) وَفِي رِوَايَة التَّفْسِير: أَن يسْتَغْفر لَهُ فَلم يفعل حَتَّى أغلق بَابه فِي وَجهه. قَوْله: (فَأبى عَليّ) ، زَاد مُحَمَّد بن الْمُبَارك: فتبعته إِلَى البقيع حَتَّى خرج من دَاره. قَوْله: (ثَلَاثًا) ، أَي: أعَاد هَذِه الْكَلِمَة ثَلَاث مَرَّات. قَوْله: (يتمعر) ، بِالْعينِ الْمُهْملَة الْمُشَدّدَة أَي: تذْهب نضارته من الْغَضَب، وَأَصله من المعر، وَهُوَ: الجدب، يُقَال: أمعر الْمَكَان إِذا أجدب، وَيُقَال: مَعْنَاهُ يتَغَيَّر لَونه من الضجر، وَيُقَال: ذهب رونقه حَتَّى صَار كالمكان الأمعر. قَوْله: (حَتَّى أشْفق أَبُو بكر) أَي: حَتَّى خَافَ أَبُو بكر أَن يكون من رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم إِلَى عمر مَا يكره. قَوْله: (فَجَثَا) ، بِالْجِيم والثاء الْمُثَلَّثَة أَي: برك على رُكْبَتَيْهِ. قَوْله: (أَنا كنت أظلم) أَي: من عمر فِي الْقِصَّة الْمَذْكُورَة، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك لِأَنَّهُ كَانَ البادي. قَوْله: (مرَّتَيْنِ) أَي: قَالَ ذَلِك القَوْل مرَّتَيْنِ، وَقَالَ الْكرْمَانِي: مرَّتَيْنِ، ظرف لقَالَ. أَو لقَوْله: كنت. قَوْله: (وواساني) وَفِي رِوَايَة الْكشميهني وَحده: وأوساني، وَالْأول أوجه لِأَنَّهُ من الْمُوَاسَاة. قَوْله: (تاركو لي صَاحِبي) ، وَفِي رِوَايَة التَّفْسِير (تاركون لي) ، على الأَصْل. قَوْله: (لي) فصل بَين الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ بالجار وَالْمَجْرُور عناية بِتَقْدِيم لفظ الِاخْتِصَاص، وَذَلِكَ جَائِز كَقَوْل الشَّاعِر:
(فَرَشُني بِخَير لَا أكونن ومدحتي … كناحت يَوْمًا صَخْرَة بعسيل)
قلت: رشني: أَمر من راش يريش، يُقَال: رَشَّتْ فلَانا: أصلحت حَاله، وَالْوَاو فِي: ومدحتي للمصاحبة، أَي: مَعَ مدحتي والاستشهاد فِيهِ فِي قَوْله: يَوْمًا، فَإِنَّهُ ظرف فصل بِهِ بَين الْمُضَاف وَهُوَ قَوْله: كناحت، وَبَين الْمُضَاف إِلَيْهِ وَهُوَ: صَخْرَة، وَالتَّقْدِير: كناحت صَخْرَة يَوْمًا بعسيلٍ، بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَكسر السِّين الْمُهْملَة: وَهُوَ قضيب الْفِيل، قَالَه الْجَوْهَرِي، وَبِهَذَا يرد على أبي الْبَقَاء حَيْثُ يَقُول إِن حذف النُّون من خطأ الروَاة، لِأَن الْكَلِمَة: لَيست مُضَافَة وَلَا فِيهَا ألف وَلَام، وَإِنَّمَا يجوز فِي هذَيْن الْمَوْضِعَيْنِ، وَلَا وَجه لإنكاره لوُقُوع مثل هَذِه كثيرا فِي الْأَشْعَار وَفِي الْقُرْآن أَيْضا فِي قِرَاءَة ابْن عَامر، {وَكَذَلِكَ زين لكثير من الْمُشْركين قتل أَوْلَادهم شركائهم} ، بِنصب أَوْلَادهم، وجر شركائهم. قَوْله: (فَمَا أوذي بعْدهَا) أَي: فَمَا أوذي أَبُو بكر بعد هَذِه الْقَضِيَّة لأجل مَا أظهره النَّبِي صلى الله عليه وسلم لَهُم من تَعْظِيمه أَبَا بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
وَفِي هَذَا الحَدِيث فَوَائِد: الدّلَالَة على فضل أبي بكر على جَمِيع الصَّحَابَة، وَلَيْسَ يَنْبَغِي للفاضل أَن يغاضب من هُوَ أفضل مِنْهُ، وَجَوَاز مدح الرجل فِي وَجهه، وَمحله: إِذا أَمن عَلَيْهِ الافتتان
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَهِشَام بن عمار بن نصير أَبُو الْوَلِيد السّلمِيّ الدِّمَشْقِي، وَصدقَة بن خَالِد أَبُو الْعَبَّاس مولى أم الْبَنِينَ بنت أبي سُفْيَان بن حَرْب أُخْت مُعَاوِيَة، وَزيد بن وَاقد، بِكَسْر الْقَاف الدِّمَشْقِي: ثِقَة قَلِيل الحَدِيث، وَلَيْسَ لَهُ فِي البُخَارِيّ غير هَذَا الحَدِيث، وَبسر، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة الْحَضْرَمِيّ الشَّامي، وعائذ الله، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة من العوذ: ابْن عبد الله الْخَولَانِيّ بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وبالنون، وكنيته أَبُو إِدْرِيس وَهَؤُلَاء كلهم شَامِيُّونَ.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي التَّفْسِير عَن عبد الله، قيل: إِنَّه حَمَّاد الْأَيْلِي وَهُوَ من أَفْرَاده.
قَوْله: (عَن بسر بن عبيد الله) ، وَفِي رِوَايَة عبد الله بن الْعَلَاء عِنْد البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير: حَدثنِي بسر بن عبيد الله حَدثنِي أَبُو إِدْرِيس سَأَلت أَبَا الدَّرْدَاء. قَوْله: (أما صَاحبكُم) ، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: أما صَاحبك، بِالْإِفْرَادِ. قَوْله: (فقد غامر) ، بالغين الْمُعْجَمَة أَي: خَاصم ولابس الْخُصُومَة وَنَحْوهَا من الْأُمُور، يُقَال: دخل فِي غمرة الْخُصُومَة وَهِي معظمها، وغمر الْحَرْب وَنَحْوهَا، والمغامر الَّذِي يَرْمِي بِنَفسِهِ فِي الْأُمُور والحروب، وَقيل: من المعاجلة أَي: سارع. قَوْله: (فَسلم) ، بتَشْديد اللَّام من السَّلَام، وَوَقع عِنْد أبي نعيم فِي (الْحِلْية) : حَتَّى سلم على رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، وَلم يذكر الرَّد، وَهُوَ مِمَّا يحذف للْعلم بِهِ، وقسيم: إِمَّا مَحْذُوف نَحوه، وَأما غَيره فَلَا أعلمهُ. قَوْله: (أثَمَّ؟) ، بِفَتْح الثَّاء الْمُثَلَّثَة وَتَشْديد الْمِيم والهمزة للاستفهام أَي: أهنا أَبُو بكر؟ قَوْله: (شَيْء) ، وَفِي رِوَايَة التَّفْسِير: بيني وَبَينه محاورة، بِالْحَاء الْمُهْملَة أَي: مُرَاجعَة. قَوْله: (نَدِمت) ، زَاد مُحَمَّد بن الْمُبَارك: على مَا كَانَ. قَوْله: (فَسَأَلته أَن يغْفر لي) وَفِي رِوَايَة التَّفْسِير: أَن يسْتَغْفر لَهُ فَلم يفعل حَتَّى أغلق بَابه فِي وَجهه. قَوْله: (فَأبى عَليّ) ، زَاد مُحَمَّد بن الْمُبَارك: فتبعته إِلَى البقيع حَتَّى خرج من دَاره. قَوْله: (ثَلَاثًا) ، أَي: أعَاد هَذِه الْكَلِمَة ثَلَاث مَرَّات. قَوْله: (يتمعر) ، بِالْعينِ الْمُهْملَة الْمُشَدّدَة أَي: تذْهب نضارته من الْغَضَب، وَأَصله من المعر، وَهُوَ: الجدب، يُقَال: أمعر الْمَكَان إِذا أجدب، وَيُقَال: مَعْنَاهُ يتَغَيَّر لَونه من الضجر، وَيُقَال: ذهب رونقه حَتَّى صَار كالمكان الأمعر. قَوْله: (حَتَّى أشْفق أَبُو بكر) أَي: حَتَّى خَافَ أَبُو بكر أَن يكون من رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم إِلَى عمر مَا يكره. قَوْله: (فَجَثَا) ، بِالْجِيم والثاء الْمُثَلَّثَة أَي: برك على رُكْبَتَيْهِ. قَوْله: (أَنا كنت أظلم) أَي: من عمر فِي الْقِصَّة الْمَذْكُورَة، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك لِأَنَّهُ كَانَ البادي. قَوْله: (مرَّتَيْنِ) أَي: قَالَ ذَلِك القَوْل مرَّتَيْنِ، وَقَالَ الْكرْمَانِي: مرَّتَيْنِ، ظرف لقَالَ. أَو لقَوْله: كنت. قَوْله: (وواساني) وَفِي رِوَايَة الْكشميهني وَحده: وأوساني، وَالْأول أوجه لِأَنَّهُ من الْمُوَاسَاة. قَوْله: (تاركو لي صَاحِبي) ، وَفِي رِوَايَة التَّفْسِير (تاركون لي) ، على الأَصْل. قَوْله: (لي) فصل بَين الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ بالجار وَالْمَجْرُور عناية بِتَقْدِيم لفظ الِاخْتِصَاص، وَذَلِكَ جَائِز كَقَوْل الشَّاعِر:
(فَرَشُني بِخَير لَا أكونن ومدحتي … كناحت يَوْمًا صَخْرَة بعسيل)
قلت: رشني: أَمر من راش يريش، يُقَال: رَشَّتْ فلَانا: أصلحت حَاله، وَالْوَاو فِي: ومدحتي للمصاحبة، أَي: مَعَ مدحتي والاستشهاد فِيهِ فِي قَوْله: يَوْمًا، فَإِنَّهُ ظرف فصل بِهِ بَين الْمُضَاف وَهُوَ قَوْله: كناحت، وَبَين الْمُضَاف إِلَيْهِ وَهُوَ: صَخْرَة، وَالتَّقْدِير: كناحت صَخْرَة يَوْمًا بعسيلٍ، بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَكسر السِّين الْمُهْملَة: وَهُوَ قضيب الْفِيل، قَالَه الْجَوْهَرِي، وَبِهَذَا يرد على أبي الْبَقَاء حَيْثُ يَقُول إِن حذف النُّون من خطأ الروَاة، لِأَن الْكَلِمَة: لَيست مُضَافَة وَلَا فِيهَا ألف وَلَام، وَإِنَّمَا يجوز فِي هذَيْن الْمَوْضِعَيْنِ، وَلَا وَجه لإنكاره لوُقُوع مثل هَذِه كثيرا فِي الْأَشْعَار وَفِي الْقُرْآن أَيْضا فِي قِرَاءَة ابْن عَامر، {وَكَذَلِكَ زين لكثير من الْمُشْركين قتل أَوْلَادهم شركائهم} ، بِنصب أَوْلَادهم، وجر شركائهم. قَوْله: (فَمَا أوذي بعْدهَا) أَي: فَمَا أوذي أَبُو بكر بعد هَذِه الْقَضِيَّة لأجل مَا أظهره النَّبِي صلى الله عليه وسلم لَهُم من تَعْظِيمه أَبَا بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
وَفِي هَذَا الحَدِيث فَوَائِد: الدّلَالَة على فضل أبي بكر على جَمِيع الصَّحَابَة، وَلَيْسَ يَنْبَغِي للفاضل أَن يغاضب من هُوَ أفضل مِنْهُ، وَجَوَاز مدح الرجل فِي وَجهه، وَمحله: إِذا أَمن عَلَيْهِ الافتتان
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের চেহারা মুবারক বিবর্ণ হয়ে গেল, এমনকি আবু বকর রাদিয়াল্লাহু আনহু ভীত হয়ে পড়লেন এবং তিনি নিজের দুই হাঁটুর ওপর ভর দিয়ে বসে পড়লেন। এরপর তিনি বললেন, হে আল্লাহর রাসূল! আল্লাহর কসম, আমিই বেশি অন্যায়কারী ছিলাম (তিনি এ কথা দুইবার বললেন)। অতঃপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন, নিশ্চয়ই আল্লাহ আমাকে তোমাদের নিকট পাঠিয়েছেন, তখন তোমরা বলেছিলে, তুমি মিথ্যা বলছ; আর আবু বকর বলেছিল, তিনি সত্য বলেছেন। সে তার জান ও মাল দিয়ে আমার প্রতি সহমর্মিতা প্রকাশ করেছে। তবে কি তোমরা আমার কারণে আমার সাথীকে ছেড়ে দেবে? (তিনি এ কথা দুইবার বললেন)। এরপর থেকে আবু বকর রাদিয়াল্লাহু আনহুকে আর কষ্ট দেওয়া হয়নি। (হাদিস ১৬৬৩, এর অংশবিশেষ ৪৬৪-এ রয়েছে)।
অধ্যায় বা শিরোনামের সাথে এই হাদিসের মিল সুস্পষ্ট। হিশাম বিন আম্মার বিন নুসায়ের আবু আল-ওয়ালিদ আস-সুলামি আদ-দিমাশকি; সাদাকা বিন খালিদ আবু আল-আব্বাস, যিনি মুআবিয়া রাদিয়াল্লাহু আনহুর বোন উম্মুল বানিন বিনতে আবু সুফিয়ান বিন হারবের মুক্তদাস; এবং জায়েদ বিন ওয়াকিদ আদ-দিমাশকি: তিনি নির্ভরযোগ্য এবং অল্প সংখ্যক হাদিস বর্ণনাকারী, ইমাম বুখারির কিতাবে এই একটি ব্যতীত তার আর কোনো হাদিস নেই; আর বুসর আল-হাদরামি আশ-শামি; এবং আইজুল্লাহ (যাল অক্ষর দিয়ে), যিনি ইবনে আবদুল্লাহ আল-খাওলানি, তার উপনাম আবু ইদরিস—তারা সকলেই সিরীয় বর্ণনাকারী।
ইমাম বুখারি এই হাদিসটি তাফসির অধ্যায়ে আবদুল্লাহ থেকে বর্ণনা করেছেন। বলা হয়েছে যে, তিনি হলেন হাম্মাদ আল-আইলি, এবং এটি তার একক বর্ণনা।
তার কথা: (বুসর বিন উবাইদুল্লাহ থেকে), বুখারির তাফসির অধ্যায়ে আবদুল্লাহ বিন আল-আলার বর্ণনায় রয়েছে: বুসর বিন উবাইদুল্লাহ আমার কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আবু ইদরিস আমার নিকট বর্ণনা করেছেন যে, আমি আবু আদ-দারদাকে জিজ্ঞাসা করেছি। তার কথা: (তোমাদের সাথী কি...), আল-কুশমিহানির বর্ণনায় একবচনে (তোমার সাথী কি) রয়েছে। তার কথা: (সে বিবাদে লিপ্ত হয়েছে), ‘গাইন’ অক্ষর দিয়ে, অর্থাৎ সে ঝগড়া করেছে এবং বিবাদে জড়িয়েছে। বলা হয়ে থাকে: সে বিবাদের অতল গহ্বরে প্রবেশ করেছে। ‘আল-মুগামির’ তাকেই বলা হয় যে নিজেকে বিভিন্ন বিষয় ও যুদ্ধে ঝাপিয়ে দেয়। আবার বলা হয়েছে এর অর্থ হলো দ্রুত করা অর্থাৎ সে তড়িঘড়ি করেছে। তার কথা: (অতঃপর সে সালাম দিল), লাম অক্ষরে তাশদিদসহ সালাম প্রদান করা অর্থে। আবু নুয়াইমের ‘আল-হিলয়াহ’ গ্রন্থে এসেছে: এমনকি সে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে সালাম দিল; তবে সেখানে সালামের উত্তরের কথা উল্লেখ নেই, যা জানা থাকার কারণে উহ্য রাখা হয়েছে। তার কথা: (সেখানে কি আছে?), ছা অক্ষরে ফাতহা এবং মীম অক্ষরে তাশদিদসহ, আর শুরুতে ‘হামজা’ এসেছে প্রশ্নবোধক হিসেবে; অর্থাৎ আবু বকর কি এখানে আছেন? তার কথা: (কিছু বিষয়), তাফসিরের বর্ণনায় রয়েছে: আমার ও তার মাঝে কিছু আলোচনা হয়েছিল, অর্থাৎ কথা কাটাকাটি। তার কথা: (আমি লজ্জিত হলাম), মুহাম্মদ বিন আল-মুবারক এতে যোগ করেছেন: যা ঘটেছিল তার ওপর। তার কথা: (আমি তাকে অনুরোধ করলাম যেন তিনি আমাকে ক্ষমা করে দেন), তাফসিরের বর্ণনায় রয়েছে: যেন তিনি তার জন্য ক্ষমা প্রার্থনা করেন, কিন্তু তিনি তা করেননি, এমনকি তিনি তার মুখের ওপর দরজা বন্ধ করে দিলেন। তার কথা: (তিনি আমাকে প্রত্যাখ্যান করলেন), মুহাম্মদ বিন আল-মুবারক আরও বর্ণনা করেছেন: আমি তার পিছু পিছু আল-বাকি পর্যন্ত গেলাম, এমনকি তিনি তার ঘর থেকে বের হলেন। তার কথা: (তিনবার), অর্থাৎ তিনি এই কথাটি তিনবার পুনরাবৃত্তি করেছেন। তার কথা: (বিবর্ণ হয়ে যাওয়া), ‘আইন’ অক্ষরে তাশদিদসহ, অর্থাৎ রাগের কারণে চেহারার লাবণ্য চলে যাওয়া। এর মূল ধাতু হলো ‘আল-মা’আর’ যার অর্থ অনাবৃষ্টি বা খরা। বলা হয় স্থানটি ঘাসশূন্য হয়ে পড়েছে যখন তা উষর হয়ে যায়। আবার বলা হয়েছে এর অর্থ হলো অস্বস্তির কারণে গায়ের রং পরিবর্তন হওয়া। আরও বলা হয় যে, তার উজ্জ্বলতা চলে গিয়ে সেটি উষর ভূমির মতো হয়ে গিয়েছিল। তার কথা: (এমনকি আবু বকর ভীত হলেন), অর্থাৎ আবু বকর রাদিয়াল্লাহু আনহু ভয় পেলেন যে ওমর রাদিয়াল্লাহু আনহুর ব্যাপারে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের পক্ষ থেকে এমন কিছু ঘটে কি না যা তিনি অপছন্দ করেন। তার কথা: (অতঃপর তিনি হাঁটু গেড়ে বসলেন), জিম এবং ছা অক্ষর দিয়ে, অর্থাৎ তিনি নিজের দুই হাঁটুর ওপর ভর দিয়ে বসলেন। তার কথা: (আমিই বেশি অন্যায়কারী ছিলাম), অর্থাৎ উল্লিখিত ঘটনায় ওমরের চেয়ে আমিই বেশি অন্যায়কারী ছিলাম; তিনি এ কথা এজন্য বলেছিলেন কারণ তিনিই শুরুতে বিবাদে লিপ্ত হয়েছিলেন। তার কথা: (দুইবার), অর্থাৎ তিনি এই কথাটি দুইবার বলেছিলেন। আল-কিরমানি বলেন: ‘দুইবার’ শব্দটি ‘তিনি বললেন’ অথবা ‘আমি ছিলাম’ এর জন্য কালবাচক বিশেষ্য। তার কথা: (তিনি আমাকে সান্ত্বনা দিয়েছেন), কেবল আল-কুশমিহানির বর্ণনায় ‘আওসানি’ এসেছে, তবে প্রথমটিই অধিকতর সঠিক, কারণ তা সহমর্মিতা থেকে উদ্ভূত। তার কথা: (আমার কারণে আমার সাথীকে ছেড়ে দেওয়া), তাফসিরের বর্ণনায় মূল নিয়ম অনুযায়ী ‘তারিকুনা লি’ এসেছে। তার কথা: (আমার জন্য), এখানে মুদাফ ও মুদাফ ইলাইহ-এর মাঝে যার-মাজরুর দিয়ে বিচ্ছেদ ঘটানো হয়েছে কেবল বিশেষায়িত করার অর্থকে প্রাধান্য দেওয়ার জন্য। যেমনটি কবির উক্তিতে বৈধ হয়েছে:
(আমাকে কল্যাণ দিয়ে সজ্জিত করো যেন আমি না হই, আর আমার প্রশংসা ... যেন প্রতিদিন পাথর খোদাইকারীর মতো হাড় দিয়ে)…
আমি বলি: ‘রুশনি’ শব্দটি ‘রাশা-ইয়ারিশু’ থেকে আদেশসূচক ক্রিয়া। বলা হয় ‘রাশতু ফুলানান’ অর্থাৎ আমি তার অবস্থা সংশোধন করে দিয়েছি। ‘ওয়া মাদহাতি’র ওয়াও বর্ণটি সঙ্গবোধক, অর্থাৎ আমার প্রশংসার সাথে। এখানে দলীল হলো ‘ইয়াওমান’ শব্দটিতে, কারণ এটি একটি কালবাচক বিশেষ্য যা মুদাফ ‘কানাহিত’ এবং মুদাফ ইলাইহ ‘সাখরাহ’ এর মাঝে বিচ্ছেদ ঘটিয়েছে। এর মূল বিন্যাস ছিল: যেন প্রতিদিন হাড় দিয়ে পাথর খোদাইকারী। ‘আসিল’ হলো হাতির লিঙ্গ বা হাড় বিশেষ, জাওহারি এটি বর্ণনা করেছেন। এর মাধ্যমে আবু আল-বাকার সেই উক্তি খণ্ডন হয়ে যায় যেখানে তিনি বলেছিলেন যে, ‘নুন’ বিলোপ করা বর্ণনাকারীদের ভুল; কারণ শব্দটি মুদাফ নয় এবং এতে আলিফ-লামও নেই। অথচ এটি কেবল এই দুই ক্ষেত্রেই বৈধ। তার এই আপত্তির কোনো ভিত্তি নেই কারণ এ জাতীয় প্রয়োগ কবিতায় প্রচুর পাওয়া যায় এবং পবিত্র কুরআনে ইবনে আমিরের কিরাআতেও এর নজির রয়েছে: {এমনিভাবে অনেক মুশরিকের কাছে তাদের উপাস্যরা তাদের সন্তানদের হত্যা করাকে সুশোভন করে দিয়েছে}, যেখানে ‘আওলাদাহুম’ শব্দটিতে যবর এবং ‘শুরাকা-ইহিম’ শব্দটিতে যের পাঠ করা হয়েছে। তার কথা: (এরপর তাকে আর কষ্ট দেওয়া হয়নি), অর্থাৎ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাদের সামনে আবু বকর রাদিয়াল্লাহু আনহুর যে মর্যাদা প্রকাশ করেছেন, তার কারণে এই ঘটনার পর থেকে তাকে আর কেউ কোনো কষ্ট দেয়নি।
এই হাদিসের মধ্যে অনেক শিক্ষণীয় দিক রয়েছে: সমস্ত সাহাবীর ওপর আবু বকর রাদিয়াল্লাহু আনহুর শ্রেষ্ঠত্বের প্রমাণ; কোনো গুণী ব্যক্তির উচিত নয় তার চেয়ে অধিক গুণী ব্যক্তির ওপর রাগ করা; কারো মুখের ওপর তার প্রশংসা করা জায়েজ, তবে শর্ত হলো যেন সে ব্যক্তি আত্মঅহংকারে লিপ্ত না হওয়ার ব্যাপারে নিরাপদ থাকে।
অধ্যায় বা শিরোনামের সাথে এই হাদিসের মিল সুস্পষ্ট। হিশাম বিন আম্মার বিন নুসায়ের আবু আল-ওয়ালিদ আস-সুলামি আদ-দিমাশকি; সাদাকা বিন খালিদ আবু আল-আব্বাস, যিনি মুআবিয়া রাদিয়াল্লাহু আনহুর বোন উম্মুল বানিন বিনতে আবু সুফিয়ান বিন হারবের মুক্তদাস; এবং জায়েদ বিন ওয়াকিদ আদ-দিমাশকি: তিনি নির্ভরযোগ্য এবং অল্প সংখ্যক হাদিস বর্ণনাকারী, ইমাম বুখারির কিতাবে এই একটি ব্যতীত তার আর কোনো হাদিস নেই; আর বুসর আল-হাদরামি আশ-শামি; এবং আইজুল্লাহ (যাল অক্ষর দিয়ে), যিনি ইবনে আবদুল্লাহ আল-খাওলানি, তার উপনাম আবু ইদরিস—তারা সকলেই সিরীয় বর্ণনাকারী।
ইমাম বুখারি এই হাদিসটি তাফসির অধ্যায়ে আবদুল্লাহ থেকে বর্ণনা করেছেন। বলা হয়েছে যে, তিনি হলেন হাম্মাদ আল-আইলি, এবং এটি তার একক বর্ণনা।
তার কথা: (বুসর বিন উবাইদুল্লাহ থেকে), বুখারির তাফসির অধ্যায়ে আবদুল্লাহ বিন আল-আলার বর্ণনায় রয়েছে: বুসর বিন উবাইদুল্লাহ আমার কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আবু ইদরিস আমার নিকট বর্ণনা করেছেন যে, আমি আবু আদ-দারদাকে জিজ্ঞাসা করেছি। তার কথা: (তোমাদের সাথী কি...), আল-কুশমিহানির বর্ণনায় একবচনে (তোমার সাথী কি) রয়েছে। তার কথা: (সে বিবাদে লিপ্ত হয়েছে), ‘গাইন’ অক্ষর দিয়ে, অর্থাৎ সে ঝগড়া করেছে এবং বিবাদে জড়িয়েছে। বলা হয়ে থাকে: সে বিবাদের অতল গহ্বরে প্রবেশ করেছে। ‘আল-মুগামির’ তাকেই বলা হয় যে নিজেকে বিভিন্ন বিষয় ও যুদ্ধে ঝাপিয়ে দেয়। আবার বলা হয়েছে এর অর্থ হলো দ্রুত করা অর্থাৎ সে তড়িঘড়ি করেছে। তার কথা: (অতঃপর সে সালাম দিল), লাম অক্ষরে তাশদিদসহ সালাম প্রদান করা অর্থে। আবু নুয়াইমের ‘আল-হিলয়াহ’ গ্রন্থে এসেছে: এমনকি সে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে সালাম দিল; তবে সেখানে সালামের উত্তরের কথা উল্লেখ নেই, যা জানা থাকার কারণে উহ্য রাখা হয়েছে। তার কথা: (সেখানে কি আছে?), ছা অক্ষরে ফাতহা এবং মীম অক্ষরে তাশদিদসহ, আর শুরুতে ‘হামজা’ এসেছে প্রশ্নবোধক হিসেবে; অর্থাৎ আবু বকর কি এখানে আছেন? তার কথা: (কিছু বিষয়), তাফসিরের বর্ণনায় রয়েছে: আমার ও তার মাঝে কিছু আলোচনা হয়েছিল, অর্থাৎ কথা কাটাকাটি। তার কথা: (আমি লজ্জিত হলাম), মুহাম্মদ বিন আল-মুবারক এতে যোগ করেছেন: যা ঘটেছিল তার ওপর। তার কথা: (আমি তাকে অনুরোধ করলাম যেন তিনি আমাকে ক্ষমা করে দেন), তাফসিরের বর্ণনায় রয়েছে: যেন তিনি তার জন্য ক্ষমা প্রার্থনা করেন, কিন্তু তিনি তা করেননি, এমনকি তিনি তার মুখের ওপর দরজা বন্ধ করে দিলেন। তার কথা: (তিনি আমাকে প্রত্যাখ্যান করলেন), মুহাম্মদ বিন আল-মুবারক আরও বর্ণনা করেছেন: আমি তার পিছু পিছু আল-বাকি পর্যন্ত গেলাম, এমনকি তিনি তার ঘর থেকে বের হলেন। তার কথা: (তিনবার), অর্থাৎ তিনি এই কথাটি তিনবার পুনরাবৃত্তি করেছেন। তার কথা: (বিবর্ণ হয়ে যাওয়া), ‘আইন’ অক্ষরে তাশদিদসহ, অর্থাৎ রাগের কারণে চেহারার লাবণ্য চলে যাওয়া। এর মূল ধাতু হলো ‘আল-মা’আর’ যার অর্থ অনাবৃষ্টি বা খরা। বলা হয় স্থানটি ঘাসশূন্য হয়ে পড়েছে যখন তা উষর হয়ে যায়। আবার বলা হয়েছে এর অর্থ হলো অস্বস্তির কারণে গায়ের রং পরিবর্তন হওয়া। আরও বলা হয় যে, তার উজ্জ্বলতা চলে গিয়ে সেটি উষর ভূমির মতো হয়ে গিয়েছিল। তার কথা: (এমনকি আবু বকর ভীত হলেন), অর্থাৎ আবু বকর রাদিয়াল্লাহু আনহু ভয় পেলেন যে ওমর রাদিয়াল্লাহু আনহুর ব্যাপারে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের পক্ষ থেকে এমন কিছু ঘটে কি না যা তিনি অপছন্দ করেন। তার কথা: (অতঃপর তিনি হাঁটু গেড়ে বসলেন), জিম এবং ছা অক্ষর দিয়ে, অর্থাৎ তিনি নিজের দুই হাঁটুর ওপর ভর দিয়ে বসলেন। তার কথা: (আমিই বেশি অন্যায়কারী ছিলাম), অর্থাৎ উল্লিখিত ঘটনায় ওমরের চেয়ে আমিই বেশি অন্যায়কারী ছিলাম; তিনি এ কথা এজন্য বলেছিলেন কারণ তিনিই শুরুতে বিবাদে লিপ্ত হয়েছিলেন। তার কথা: (দুইবার), অর্থাৎ তিনি এই কথাটি দুইবার বলেছিলেন। আল-কিরমানি বলেন: ‘দুইবার’ শব্দটি ‘তিনি বললেন’ অথবা ‘আমি ছিলাম’ এর জন্য কালবাচক বিশেষ্য। তার কথা: (তিনি আমাকে সান্ত্বনা দিয়েছেন), কেবল আল-কুশমিহানির বর্ণনায় ‘আওসানি’ এসেছে, তবে প্রথমটিই অধিকতর সঠিক, কারণ তা সহমর্মিতা থেকে উদ্ভূত। তার কথা: (আমার কারণে আমার সাথীকে ছেড়ে দেওয়া), তাফসিরের বর্ণনায় মূল নিয়ম অনুযায়ী ‘তারিকুনা লি’ এসেছে। তার কথা: (আমার জন্য), এখানে মুদাফ ও মুদাফ ইলাইহ-এর মাঝে যার-মাজরুর দিয়ে বিচ্ছেদ ঘটানো হয়েছে কেবল বিশেষায়িত করার অর্থকে প্রাধান্য দেওয়ার জন্য। যেমনটি কবির উক্তিতে বৈধ হয়েছে:
(আমাকে কল্যাণ দিয়ে সজ্জিত করো যেন আমি না হই, আর আমার প্রশংসা ... যেন প্রতিদিন পাথর খোদাইকারীর মতো হাড় দিয়ে)…
আমি বলি: ‘রুশনি’ শব্দটি ‘রাশা-ইয়ারিশু’ থেকে আদেশসূচক ক্রিয়া। বলা হয় ‘রাশতু ফুলানান’ অর্থাৎ আমি তার অবস্থা সংশোধন করে দিয়েছি। ‘ওয়া মাদহাতি’র ওয়াও বর্ণটি সঙ্গবোধক, অর্থাৎ আমার প্রশংসার সাথে। এখানে দলীল হলো ‘ইয়াওমান’ শব্দটিতে, কারণ এটি একটি কালবাচক বিশেষ্য যা মুদাফ ‘কানাহিত’ এবং মুদাফ ইলাইহ ‘সাখরাহ’ এর মাঝে বিচ্ছেদ ঘটিয়েছে। এর মূল বিন্যাস ছিল: যেন প্রতিদিন হাড় দিয়ে পাথর খোদাইকারী। ‘আসিল’ হলো হাতির লিঙ্গ বা হাড় বিশেষ, জাওহারি এটি বর্ণনা করেছেন। এর মাধ্যমে আবু আল-বাকার সেই উক্তি খণ্ডন হয়ে যায় যেখানে তিনি বলেছিলেন যে, ‘নুন’ বিলোপ করা বর্ণনাকারীদের ভুল; কারণ শব্দটি মুদাফ নয় এবং এতে আলিফ-লামও নেই। অথচ এটি কেবল এই দুই ক্ষেত্রেই বৈধ। তার এই আপত্তির কোনো ভিত্তি নেই কারণ এ জাতীয় প্রয়োগ কবিতায় প্রচুর পাওয়া যায় এবং পবিত্র কুরআনে ইবনে আমিরের কিরাআতেও এর নজির রয়েছে: {এমনিভাবে অনেক মুশরিকের কাছে তাদের উপাস্যরা তাদের সন্তানদের হত্যা করাকে সুশোভন করে দিয়েছে}, যেখানে ‘আওলাদাহুম’ শব্দটিতে যবর এবং ‘শুরাকা-ইহিম’ শব্দটিতে যের পাঠ করা হয়েছে। তার কথা: (এরপর তাকে আর কষ্ট দেওয়া হয়নি), অর্থাৎ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাদের সামনে আবু বকর রাদিয়াল্লাহু আনহুর যে মর্যাদা প্রকাশ করেছেন, তার কারণে এই ঘটনার পর থেকে তাকে আর কেউ কোনো কষ্ট দেয়নি।
এই হাদিসের মধ্যে অনেক শিক্ষণীয় দিক রয়েছে: সমস্ত সাহাবীর ওপর আবু বকর রাদিয়াল্লাহু আনহুর শ্রেষ্ঠত্বের প্রমাণ; কোনো গুণী ব্যক্তির উচিত নয় তার চেয়ে অধিক গুণী ব্যক্তির ওপর রাগ করা; কারো মুখের ওপর তার প্রশংসা করা জায়েজ, তবে শর্ত হলো যেন সে ব্যক্তি আত্মঅহংকারে লিপ্ত না হওয়ার ব্যাপারে নিরাপদ থাকে।
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ١٨٠)